آخر تحديث للموقع :

الأحد 28 صفر 1444هـ الموافق:25 سبتمبر 2022م 10:09:40 بتوقيت مكة

جديد الموقع

راية محرم في ملوية سامراء تشعل الجدل الطائفي في العراق ..

غداد / واي نيوز

قبل أيام رفع مجهولون، يعتقد انهم ينتمون إلى قوات ما يعرف بـ"الحشد الشعبي"، راية رسمت عليها صورة الإمام الحسين، فوق قمة مئذنة الملوية، في سامراء بمحافظة صلاح الدين.

وقام المجهولون ايضاً، بلف جزء كبير من المئذنة، التي بناها العباسيون قبل قرون عدة، بقماش اسود بالتزامن مع بدء شهر محرم، الذي يعتبره المسلمون الشيعة شهر حداد.

وحازت حادثة راية الملوية على جدل واسع بين مراقبين عراقيين ومدونيين في موقع التوصل الاجتماعي. وتباينت الآراء بين من يعدها استفزازية، ومن لا يعدها امرا مهما. 

ويقول  الباحث الاجتماعي سلام خالد، أن "وراء هذا الحدث جهات خارجية"، عادا أن رفع "اللون الاسود في هذه الايام من سمات مكون عراقي معين، ومحاولة فرضه على الاخرين في وقت تشهد العلاقة بين المكونات العراقية انعداما للثقة "، على حد تعبيره.

ويتابع خالد، "صور قاسم سليماني وهو في جبهات القتال ملأت صفحات الـ(فيسبوك)، وهذا دليل على ان العراق يسمح لدولة دون اخرى بالتدخل في شؤونه".

ومضى إلى القول، "من اقدم على وضع الراية يعلم جيدا تبعية الملوية وتداعيات فعلته".

من جهته، قال الاعلامي عامر الكبيسي الذي نشر الخبر على صفحته، ان "لا نجد اللون الأسود قد ظهر في أربيل أو دهوك مثلاً، فهل هولاء لا يحبون سيدنا الحسين؟.. طبعاً لا".

ويتابع الكبيسي، "في صفحتي على موقع فيس بوك مثلا كتب البعض؛ الكنائس رفعت الراية وأنا أسأل هل توجد كنيسة في العالم رفعت الراية الا في العراق وتحديدا بعض المناطق (…) هل الكنائس في العالم كلها اصبحت سيئة لانها لم ترفع الراية". 

لكن الناشط السياسي رباح حسن الزيدان يقلل من اهمية "الضجة" التي اثيرت حول الموضوع، وقال، "الملوية لا تملك اي رمزية تاريخية للعرب السنة كمسجد ابو حنيفة النعمان مثلاً.. واي متابع لاعلام داعش سيجدهم يستخدمون تعابير ككربلاء المنجسة والنجف الاشرك فمن الطبيعي ان تكون هناك ردة فعل، كما أن لف الملوية بالسواد موجه ضدهم وليس ضد اهالي سامراء".

ويقول الناشط المدني عامر موسى، "اﻻهتمام اﻻعلامي والشعبي بقضية علم الملوية مبالغ به، فيما حدثت مجزرة لنحو 200 شاب من عشيرة البو نمر، مرت بهدوء مقارنة بالرمزية التي حاول البعض من الطائفتين ان يضيفوها لموضوع الملوية". 

بدوره يقول الصحفي نزار السامرائي، ان "توجيهات المرجعية الدينية واضحة في هذا الجانب، لكن هناك من في الطائفتين يقوم بأفعال غير محسوبة، تفسر بشكل او اخر على انها استهداف يثير الطرف الثاني، مثل رفع الراية فوق الملوية التي يعدها اهالي سامراء رمزهم التاريخي الذي يعتزون به كما يعتزون بوجود مرقد الامامين العسكريين في المدينة".

وشهدت سامراء استهداف ضريح الامامين العسكريين في شباط عام 2006 وادى الاستهداف الى اشعال حرب طائفية راح ضحيتها الالاف من العراقيين السنة والشيعة.

وتعد ملويه سامراء احدى معالم العراق المتميزة بسبب شكلها الفريد فهي احدى اثار العراق القديمة المشهورة، وبنيت في الاصل كمئذنةللمسجد الجامع الذي اسسه المتوكل عام 237 في الجهة الغربيه لمدينه سامراء والذي عد في حينها من اكبر المساجد في العالم الاسلامي.

وتكمن قدسيه سامراء للطائفه الشيعية انها تضم مرقدي الامامين العسكريين ومحل ولادة الامام المهدي الامام الثاني عشر لدى الشيعة.

وتقع مدينه سامراء على الضفه الشرقيه لنهر دجله وتبعد نحو 118 كم الى الشمال من العاصمه بغداد يحدها من الشمال تكريت، ومن الجنوب قضاء بلد، ومن الغرب الرمادي، ومن الشمال الغربي الموصل، ومن الجنوب الغربي الموصل.

من عبير العزاوي
خاص بـ"واي نيوز"
عدد مرات القراءة:
2402
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :