آخر تحديث للموقع :

السبت 27 صفر 1444هـ الموافق:24 سبتمبر 2022م 10:09:08 بتوقيت مكة

جديد الموقع

العراق .. 3 عوامل تهدد بانهيار التحالف الشيعي ..

الانقسامات والانسحابات بدأت تهدد وجود التحالف الشيعي الذي يهيمن على السلطة في العراق منذ 2003.

بغداد- هددت كتلة الأحرار النيابية، بتحولها إلى معارضة التحالف الوطني, وهو تجميع القوى الشيعية, في البرلمان والحكومة.

وانتقدت كتلة الأحرار طريقة تمرير أسماء الوزراء للحقائب الأمنية, التي توصف بـ"السلة الواحدة" معتبرة أنها طريقة "فاشلة".

وأكدت الكتلة التي يتزعمها مقتدى الصدر, معارضتها للتحالف الوطني في حال تقديمه شخصيات لا تعتمد معيار المهنية والكفاءة لتولي الحقائب الأمنية.

وقال النائب عن الكتلة جمعة ديوان في تصريح صحفي, اطلعت عليه "إرم": "على رئيس الوزراء حيدر العبادي والكتل السياسية وضع مبدأ الكفاءة والنزاهة والمهنية في أولويات اختيار الوزراء الأمنيين"، مؤكدا أن "كتلته ستعارض التحالف الوطني في حال مخالفة تلك المعايير التي يجب توفرها بمرشحي وزارتي الدفاع والداخلية".

وشدد ديوان على أن: "كتلته ترفض تمرير الوزراء الأمنيين في سلة واحدة لأن عملية الاختيار والتصويت ستبتعد عن النزاهة والمعايير الصحيحة"، واصفا تلك الطريقة بـ"الخاطئة التي تولد الفشل الذريع".

وكان رئيس كتلة الفضيلة "الشيعية", عمار طعمة, قال في بيان له, إن كتلته: "ستعترض داخل التحالف الوطني والبرلمان على أي مرشح للوزارات الأمنية ما لم يتصف بالوطنية والكفاءة والمهنية ويبتعد عن الأجندات الفئوية".

تباين المواقف الشيعية من الحرب على "داعش"

وأثار قرار رئيس الوزراء حيدر العبادي, وقف قصف المدن السنية, موجات متباينة من ردات الفعل, داخل التحالف الشيعي, حيث اعتبرت منظمة بدر التي يتزعمها وزير النقل السابق, هادي العامري, القرار خاطئا, وسجلت انتهاكات للقرار, من قيادات عسكرية محسوبة على المنظمة المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.

ومن داخل حزب العبادي "الدعوة الإسلامية" صدرت مواقف مماثلة, في حركة, وصفها مراقبون بـ"المعارضة الداخلية" يقودها سلف العبادي في رئاسة الحكومة, نوري المالكي, تسانده مليشيات شيعية نافذة داخل المؤسستين الأمنية والعسكرية, فيما تأرجحت مواقف التيار الصدري والمجلس الأعلى الشيعي الذي يتزعمه عمار الحكيم.

صراع العبادي والمالكي يهدد القرار السياسي 

وبحسب مصادر سياسية عراقية, فإن السبب الأهم وراء تصدع التحالف الشيعي, وعدم مقدرته على الخروج بقرار شامل, هو الصراع الخفي على السلطة التنفيذية, بين قطبي حزب الدعوة العبادي والمالكي, لاسيما بعد وصول العلاقة بين كل من رئيس الوزراء الحالي والسابق, إلى حد الإتهامات بتعطيل العملية السياسية, والتهديد بتحريك الشارع الشيعي في الجنوب,وسط تراشق بالاتهامات بالرضوخ للقوى الإقليمية والدولية.

وتشير مصادر خاصة إلى أن العلاقة بين الزعيمين الشيعيين, العبادي المدعوم أمريكيا ودوليا, والمالكي الموالي لإيران, وصلت إلى حد القطيعة, وإن التفاهمات بينهما تجري عن طريق وسطاء داخل حزب الدعوة, ومن خلال الاتصال الهاتفية فقط, حيث يتجنب أحدهما لقاء الآخر, لاسيما بعد تعطيل العبادي واحدة من أضخم الصفقات العراقية التي كان يقودها نجل المالكي, أحمد نوري المالكي, ومقربون منه, وتبلغ قيمتها بحسب المصادر نحو 400 مليون دولار, مادفع المالكي والجناح المقرب منه في البرلمان, إلى تشكيل نواة معارضة لسياسة العبادي, الذي تقول مصادر خاصة إنه قال لمقربين من المالكي لدى اكتشافه سرقات في عقود وميزانيات مخصصة للتنمية والدفاع: "إن صدام حسين أشرف منكم".

وكانت مصادر في التحالف الشيعي كشفت أن: "المالكي قدم شروطه للتنحي عن منصب رئيس الوزراء في أحد الاجتماعات التي عقدتها قيادة التحالف الوطني الشيعي في بغداد"، موضحين أنه: "من أبرز شروط المالكي عدم ملاحقته أوملاحقة أركان حزبه ومكتبه وأقربائه قانونيا أو ماليا أو قضائيا, وعدم إثارة قضايا حول أوامر أصدرها شخصيا باعتقالات أو إعدامات, كما اشترط منحه موقعا رئاسيا يختاره هو أو من يمثله, وهو منصب نائب رئيس الجمهورية الذي حصل عليه, ما يضمن له حصانة من التهم, المحتمل أن تنسب إليه, على أن لا يحتسب المنصب من ضمن النقاط المعتمدة في توزيع المناصب بين الكتل السياسية". 

ويتوقع مراقبون أن ينحسر مد التحالف الشيعي, داخل البرلمان والحكومة العراقية, مع تنامي الدعم الأمريكي للأكراد وللعرب السنة في حربهم ضد تنظيم "الدولة الإسلامي". إرم

عدد مرات القراءة:
1873
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :