آخر تحديث للموقع :

الأحد 28 صفر 1444هـ الموافق:25 سبتمبر 2022م 10:09:40 بتوقيت مكة

جديد الموقع

العراق وسوريا : الوضع في ست خرائط ..

ستاف

هناك العديد من القوى المختلفة التي تلعب بالعراق وسوريا، وأجندة هذه القوى تصطدم أحياناً، وتتلاقى أحياناً أخرى. الخرائط الست أدناه تحاول إظهار كيف تكون العراق وسوريا كدول حديثة، والقوى الداخلية والخارجية التي أثرت في هاتين الدولتين منذ ذلك الحين.

1 – صفقة سرية

map1_SykesPicot729px

خلال الحرب العالمية الأولى، عقد دبلوماسيون من فرنسا وبريطانيا وروسيا القيصرية وإيطاليا لقاءات سرية للبحث في تقسيم الشرق الأوسط في حال انتصار الحلفاء، وانهيار الإمبراطورية العثمانية.

وفي وقت لاحق تم الإعلان عن اتفاق سايكس بيكو، نسبةً لكبيري المسؤولين البريطانيين والفرنسيين في المحادثات، وهما السير مارك سايكس، وفرانسوا جورج بيكو. تم التوصل للاتفاق في 1916.

2 – عراق مقسم

map2_dividedIraq729px

ينقسم العراق على نطاق واسع في ثلاثة مجتمعات محلية رئيسية: العرب الذين يتبعون المذهب السني، وهم الغالبية في العالم العربي وأصحاب الهيمنة في عهد صدام حسين؛ العرب الذين يتبعون المذهب الشيعي، وهم الغالبية في العراق نفسه والمهيمنين عليه اليوم؛ والأكراد، وهم مجموعة عرقية تضم مذاهب السنة والشيعة.

وبعد أن فرض حظر الطيران على مناطق شمال العراق بعد حرب الخليج الأولى، أصبحت المناطق الكردية في العراق تتمتع بالحكم الذاتي على نحو متزايد، وهو الوضع الذي أصبح رسمياً مع الإطاحة بصدام في عام 2003.

مسعود بارزاني هو الرئيس الحالي لحكومة إقليم كردستان. وكانت القوة المهيمنة في المجتمع الشيعي منذ عام 2009 هي التحالف الانتخابي المعروف باسم ائتلاف دولة القانون، بزعامة رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي.

قيادة الطائفة السنية، بما في ذلك زعماء القبائل مثل الشيخ علي حاتم السليمان الدليمي، تكافح لتأكيد ذاتها في العراق الجديد.

3 – الأمة الخفية: كردستان

map3_Kurdistan729px

الأكراد هم في الغالب مسلمون سنة، ولكن لديهم لغة خاصة بهم وثقافة منفصلة إلى حد ما عن جيرانهم العرب والأتراك والفرس. هناك سكان أكراد في إيران وتركيا والعراق وسوريا أيضاً، وكلهم يعانون بدرجات متفاوتة من العداء من قبل تلك الدول، حيث ينظر إليهم كقوة انفصالية تسعى لبناء أمة من تلقاء نفسها.

في العراق، الأحزاب الكردية الرئيسية هي الحزب الديمقراطي الكردستاني (بزعامة عائلة بارزاني)، والاتحاد الوطني الكردستاني (الذي يضم الرئيس العراقي الحالي، فؤاد معصوم، ويقوده سلفه في الرئاسة العراقية، جلال طالباني). وتعمل الحكومة التركية حالياً على تنفيذ عملية سلام مع حزب العمال الكردستاني أو PKK، وزعيمه عبد الله أوجلان.

ويعتقد معظم الأكراد أن المبادئ الواردة في تسوية ما بعد الحرب العالمية الأولى في الشرق الأوسط من قبل الرئيس الأمريكي وودرو ويلسون، أكدت على نية المجتمع الدولي إنشاء وطن مستقل للأكراد، ولكن التطورات السياسية اللاحقة في الغرب أدت إلى التراجع عن هذا الالتزام.

4 – صعود الإسلاميين

map4_RiseofIslamists729px

ثورة عام 1979 في إيران وضعت الإسلام الشيعي على الخريطة، واليوم كثير من الشيعة العراقيين ينتمون إلى الجماعات الإسلامية التي تدعمها إيران.

وجنباً إلى جنب مع الغزو السوفيتي لأفغانستان في ذلك العام، حفز صعود الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بقيادة آية الله روح الله الخميني، ولادة موجة جديدة من المتشددين الإسلاميين السنة، قامت بمحاولة الاستيلاء على المسجد الحرام في مكة المكرمة في نوفمبر/تشرين الثاني عام 1979، وكان الهجوم بقيادة سعودي يسمى جهيمان العتيبي.

القمع الوحشي لهؤلاء الإسلاميين السنة من قبل الأنظمة في العالم العربي أدى إلى زيادة التطرف، والذي بلغ ذروته في تشكيل مجموعة تعرف باسم تنظيم القاعدة في أفغانستان في أواخر التسعينات.

القاعدة وفروعها ترفض الحدود الوطنية لمعظم دول الشرق الأوسط، وتعتبرها من صنع الإنسان والاستعمار. وتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، والتي تتولى حالياً مساحات شاسعة من شرق سوريا وشمال العراق، هي التعبير الأكثر تطرفاً من وجهة النظر هذه.

5 – حنفية المال: المملكة العربية السعودية

map5_TheMoneyTap729px

سلسلة الثورات التي بدأت في عام 2011، والمعروفة باسم “الربيع العربي”، ألقت بالهيكل السياسي في الشرق الأوسط ككل في حالة من الفوضى، وذلك مع إسقاطها الحكام المستبدين في مصر وتونس وليبيا واليمن، وتشكيلها تحدياً كبيراً للديكتاتورية السورية والنظام الملكي في البحرين.

كانت استجابة المملكة العربية السعودية لهذه الأحداث تقوم على تمويل إعادة الحكم العسكري في مصر في ظل عبد الفتاح السيسي، تمويل المتمردين في سوريا، إرسال قوات ودبابات إلى البحرين لدعم حليفتها، وتضييق الخناق على الأقلية الشيعية الخاصة بها.

ومع ذلك، فإن صعود الإسلاميين السنة المتشددين في سوريا والعراق أجبر السلطات السعودية على قمع تمويل ودعم التمرد في سوريا، وإعطاء مليار دولار للجيش اللبناني لتعزيز سلطته، وهي الخطوة التي أعلنها الزعيم السني اللبناني ورئيس الوزراء السابق، سعد الحريري.

6 – ‘رأس الأفعى’: إيران

map6_HeadOfTheSnake729px

التحالف الذي قادته الولايات المتحدة لغزو العراق في عام 2003، بهدف معلن هو تحرير البلاد، خلق وضعاً سيطرت فيه المجموعة السكانية ذات الأكثرية في البلاد، وهي الشيعة الذين تربطهم علاقات ثقافية وسياسية قوية مع إيران، على الحكم سياسياً.

وضمن هذا ازدياد النفوذ الإيراني في العراق بشكل كبير، وأدى بحلفاء الولايات المتحدة في العالم العربي، مثل الأردن ومصر والمملكة العربية السعودية، إلى التحذير من “الهلال الشيعي”، الذي تسعى إيران من خلاله إلى زعزعة الاستقرار في العراق، وسوريا، ولبنان.

وفي السنوات الأخيرة، تحركت إيران لدعم نظام بشار الأسد في سوريا، وتحاول الآن دعم الحكومة العراقية في بغداد. لكن الجمهورية الإسلامية بقيادة آية الله علي خامنئي، لا تزال تعتبر الولايات المتحدة وإسرائيل كعدو رئيسي في المنطقة.

برقية دبلوماسية أمريكية من عام 2008، وسربها موقع ويكيليكس في عام 2010، نقلت عن العاهل السعودي الملك عبد الله حثه لواشنطن على “قطع رأس الأفعى”. وفي الوقت نفسه، تكافح الثيوقراطية الإيرانية ضد المطالب الداخلية للإصلاح السياسي، والتي جاءت إلى ذروتها بعد الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل عام 2009، وأدت إلى احتجاجات الحركة الخضراء بين عامي 2009 و2010. - التقرير.

المصدر

عدد مرات القراءة:
1951
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :