آخر تحديث للموقع :

الخميس 3 ربيع الأول 1444هـ الموافق:29 سبتمبر 2022م 02:09:24 بتوقيت مكة

جديد الموقع

خطة داعش لإستهداف بغداد نهاية رمضان ..

بغداد/ واي نيوز
نشر معهد دراسات الحرب (ISW)، مقالا تضمن مؤشرات تحذيرية حول التغييرات الطارئة على خطة تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش)، في معركة اقتحام بغداد.

فقد لاحظ المراقبون في معهد دراسات الحرب تغييرا في خطة نشاط داعش داخل العاصمة وضواحيها والتي تتمثل في تصعيد الهجمات، وعلى ضوء هذا التغيير تشير التوقعات الى ان داعش  سيحاول جاهدا الوصول الى المعركة الرئيسية قبل نهاية شهر رمضان في 28 تموز، وعلى اثر هذه التغييرات، تم تضمين تحديثات استخباراتية اطلعت عليها "واي نيوز"، تضمنت شرحا للمؤشرات التي أثارت اهتمام الباحثين ، من خلال المقارنة بين هجمات الشهر الماضي والتطورات الطارئة.

يسعى تنظيم داعش (كما جاء في المقال)،  لكسر الحدود السياسية في الشرق الأوسط من خلال زراعة الظروف المؤدية الى فشل الحكومة، وخاصة في العراق، وتمثل بغداد موقعا هاما للاستهداف، حيث صرح الناطق الرسمي بإسم داعش "أبو محمد العدناني" في 11 حزيران الماضي، ان هدف التنظيم هو اسقاط الحكومة العراقية الحالية، عن طريق هجمات ثابتة ومنسقة، وساحقة في بغداد، يمكن أن تعالج بشكل كاف الأهداف الاستراتيجية السياسية للمنظمة،

لكن يبدو أن داعش غيرت موقفها العسكري في محافظة بغداد عن تلك التي كانت قد شهدتها منذ سقوط الموصل، مما يشير إلى خطوة جديدة في هذا الاتجاه، فقد وقعت هجمات متعددة منسقة بالسيارات المفخخة، يوم 19 تموز الحالي، وهو نمط داعش الهجومي المتعارف عليه، وتمثل تلك الهجمات، العنصر الاكثر خطورة في خطوات التغيير التي تم ملاحظتها منذ 13 ايار من هذا العام، ما يشير الى مستوى عالي من التنسيق بين خلايا التنظيم، وقدرتها على التواصل داخل العاصمة، علاوةً على امكانياتها في الوصول الى العاصمة، حتى في سياق تصاعد الموقف الامني، منذ سقوط الموصل.

ويرى معهد دراسات الحرب، ان هذه الهجمات تساعد التنظيم على اختبار قدرات قوى الأمن الداخلي واستجابة الميليشيات الشيعية للهجمات، من أجل تحديد كيفية وضع خطة الهجوم، والاخذ بنظر الاعتبار مدى وكيفية تفاعل قوى المعارضة وتحركاتها، وإعادة تخصيص الموارد في إطار التحضير للهجوم الرئيسي في بغداد.

ويؤكد الباحثون في المعهد على اهمية أخذ الاحداث الاخيرة بعين الاعتبار فيما اذا كانت دلائل على استعاد داعش للهجوم على العاصمة، ومن المتوقع ان تتابع داعش عملياتها داخل بغداد اضافة الى ما يعرف بحزام بغداد، وهي المناطق المحيطة بالمدينة والتي تعمل تقليديا كمناطق دعم لداعش حاليا، لتنظيم القاعدة سابقا، في العراق.

فبحسب الدراسات السابقة للمعهد، ان داعش لها وجود ووصول قوي الى احزمة شمال وغرب وجنوب بغداد، ومن المحتمل ايضا ان داعش عملت على ايقاظ الخلايا النائمة قبل أو خلال الهجمات الحالية شمال بغداد، والتي لم يتم تفعيلها لحد الآن.


مدينة بغداد:

لا يزال تنظيم داعش يهاجم معاقل الشيعة بعمق داخل بغداد بواسطة السيارات المفخخة وقذائف الهاون، خاصة مدينة الكاظمية ومدينة الصدر، اضافة الى مناطق متفرقة ذات اغلبية سكانية شيعية، رغم ان دفاعات هذه المناطق زادت إلى مستويات اعلى منذ سقوط الموصل نظرا للتعبئة من المتطوعين وقوات الميليشيا التي يقودها الشيعة، ومع ذلك، استمرت مهاجمة هذه المناطق، وبمعدل متزايد في الآونة الأخيرة، كهجمات مدينة الكاظمية التي تعتبر ذات اولوية في الحماية لكل من القوات الايرانية والمليشيات، ويعتبر الباحثون هذا " التنامي" في الهجمات مهما، مما يوضح كسر نمط موجة التفخيخ العادية السابقة، ويشير الى استمرار قدرة داعش على المناورة في جميع انحاء العاصمة، ويظهر عدم فعالية الدفاع من قبل قوات الأمن العراقية.

وبحسب تقييم الباحثين، ان تلك السيارات تدخل العاصمة عن طريق احزمة بغداد الشمالية والغربية، وربما الجنوبية، كما انه من المرجح قد تم تجهيزها داخل بغداد قبل سقوط الموصل، تحسبا للاجراءات الامنية التي اعتقد انها ستكون مشددة بعد سقوط الموصل.

كما يشير التقييم الى ان داعش حددت مواقع معينة كـ"اهداف رئيسية" في بغداد؛

الاولى : البنايات المحيطة بالمنطقة الخضراء التي سيساعد تعرضها للهجوم في زعزعة سيطرة الحكومة.

الثانية: مطار بغداد الدولي الواقع في الزاوية الغربية من بغداد، والذي يمثل عنصرا استراتيجيا دفاعيا، حيث ان تحييد المطار يعد بمثابة دعم لجعل بغداد اكثر ضعفا.

الثالثة: قد يستهدف داعش مرقد الكاظمية، فقد هاجم داعش محيط الضريح عدة مرات بدون تكبيد اضرار هيكلية، في حين اذا تم تدمير الضريح، فإن رد فعل على الأرجح سيؤدي الى الحرب الطائفية وزيادة التورط الإيراني، وبالتالي استهدافه من قبل داعش بالسيارات المفخخة والاحزمة الناسفة، وقوات داعمة للتنظيم "خلايا نائمة تم تفعليها" تحت تصرفها لمهاجمة مواقع ثابتة.


مناطق جنوب بغداد بما في ذلك المحمودية واللطيفية واليوسفية:

انعكس تغيير نشاط داعش قرب بغداد على أحزمة جنوب غرب بغداد، حيث توفر هذه المنطقة عدة سبل للوصول الى الهدف الرئيسي "مطار بغداد الدولي"، وتعتبر المحمودية الواقعة مباشرة الى الجنوب من بغداد والمعروفة باسم "بوابة بغداد" من اهم تلك المناطق، ورغم انها شهدت هجمات قليلة وبسيطة في الستة أشهر الماضية؛ الا انها في الشهر الماضي استُهدفت بهجومين منفصلين، بقذائف الهاون والعبوات الناسفة، اضافة الى هجوم الشهر الجاري، رافقته اشتباكات بين قوات الأمن العراقية ومسلحي داعش  في المناطق المحيطة باللطيفية واليوسفية، لكن بعد سقوط الموصل ورغم تخفيض الإعلان عن الهجمات في هذا المجال، الا ان تنظيم داعش  نشر صورا له تبين هجوما من قبل مسلحي التنظيم وفصائل داعمة له "خلايا نائمة تم تفعيلها"، على قوات الأمن العراقية في الأسبوعين الماضيين، ويمثل استئناف الهجمات على المحمودية خطوة تغيير تشهدها المنطقة، ويعد تقليص التقارير حول ما يحدث في تلك المناطق في وسائل اإعلام العراقية المحلية مؤشر خطير، لوحظ بالمثل قبل سقوط الموصل.
هناك مؤشر آخر على وجود داعش جنوبي بغداد، هو اكتشاف ورشة تصنيع العبوات الناسفة  في 17 تموز الحالي، في منطقة تبعد على مسافة 2.5 كيلومتر من منطقة الدورة، حيث كان تنظيم القاعدة في العراق في الفترة 2006-2007، يستخدمها في استهداف قوات الصحوة، بالقرب من الدورة جنوب بغداد، مما يؤكد وجود خلايا للتنظيم  قرب بغداد وقدرات في صنع العبوات الناسفة وشن هجمات صغيرة تخفف بشكل فعال من قدرات النظام الدفاعية.

مناطق شمال بغداد:

لاحظ  الباحثون في المعهد، زيادة في نشاط داعش، ما يضيق الخناق على بغداد من الشمال في الأسابيع الثلاثة الماضية، خاصة في التاجي ذات النسمات الشيعية، والتي بدأت تشهد هجمات مباشرة من جديد، مما يعمل على إثارة العنف الطائفي في شمال بغداد.

غرب بغداد بما في ذلك سجن أبو غريب، الزيدان:

تشهد هذه المناطق تراجع نسبي في الاشتباكات والتحركات بعد سقوط الموصل، على عكس الفترة السابقة وحسب تقييم الباحثين، يوعز التراجع الى تزايد وجود الميليشيات الشيعية العراقية وقوات الامن في المنطقة، مع ذلك،  لا تزال هذه المنطقة مركز احتياطي لقوات داعش، لاهميتها الاستراتيجية حيث ان أبو غريب هو البوابة الغربية لبغداد، والمجاورة لمطار بغداد الدولي، وبالقرب من الفلوجة، وهي معقل داعش الذي لا ينبغي التغافل عن كونه موقعا يشكل تهديدا لدخول داعش من ناحية الغرب.

شرق بغداد بما في ذلك المدائن، عرب جبور، والنهروان:

يعد جنوب شرقي بغداد الذي شهد هجمات جديدة من مسلحي داعش منطقة دعم للتنظيم، حيث تم ضبط مواد متفجرة، ومواد لصنع القنابل، وقذائف الهاون من قبل وزارة الدفاع العراقية يوم 12 تموز الحالي، في منطقة الجبور جنوب شرق بغداد، المنطقة الداعمة التاريخية لتنظيم القاعدة في العراق،

كما يعتبر انفجار السيارة المفخخة في منطقة النهروان (منطقة تاريخية من العلميات التابعة للميليشيات الشيعية المدعومة من ايران مما يجعلها هدفا لمثل تلك الهجمات)، الذي وقع يوم 22 تموز الحالي، يعتبر اكبر هجوم في على شرق بغداد منذ بداية عام 2014، ومما يساهم اضعاف البنية التحتية الايرانيةـ والسيطرة على حزام شرق بغداد، وبالتالي اعاقة الامداد الايراني للقوات العراقية وعرقلة القدرات الجوية الهجومية من خلال الاستيلاء على قاعدة الرشيد الواقعة شرق بغداد.


خلاصة :

يختم الباحثون في معهد دراسات الحرب المقال بخلاصة مفادها:

إنه نظرا للزيادة في النشاط الحركي داخل مدينة بغداد، وتحديدا تجديد هجمات السيارات المفخخة، من المهم أن نظل متيقظين ضد التهديد من هجوم  داعش في العاصمة، وخاصة قبل نهاية شهر رمضان في 28 تموز، قد يكون لداعش اوكارا داخل مدينة بغداد، وهوعلى الأرجح يتمتع ب حرية واسعة للمناورة في جميع أنحاء أحزمة بغداد، على الدفاع العراقي، الاخذ في الاعتبار الأهداف التشغيلية المحتملة لداعش، فضلا عن قدرته على إجراء مجموعة من الهجمات التي تشمل قذائف الهاون والهجمات المعقدة على مواقع ثابتة، يجب على القواعد العسكرية داخل بغداد والمحيطة أيضا أن تظل مستعدة لأي هجوم محتمل، واخيرا، تدل المؤشرات على ان مطار بغداد الدولي عرضة بشكل خاص في هذا الوقت.

عدد مرات القراءة:
3603
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :