آخر تحديث للموقع :

الأحد 6 ربيع الأول 1444هـ الموافق:2 أكتوبر 2022م 09:10:36 بتوقيت مكة

جديد الموقع

صفعات عباس على وجه خالد تفجر الغضب في لبنان وسوريا ..

بيروت – لقي شريط لطفل لبناني ينكّل بآخر سوري انتقادات حادة على مواقع التواصل الاجتماعي، في أجواء مشحونة بالطائفية والغضب في سوريا ولبنان الذي يستضيف مئات الآلاف من اللاجئين السوريين وينقسم بشدة حول الحرب الدائرة لدى جارته.

وأوقفت السلطات اللبنانية ليل السبت الاحد والد وابن عم طفل لبناني ظهر في شريط مصور وهو يقوم بضرب طفل سوري اكبر منه سنا، بحسب ما اعلنت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية.

ويظهر الشريط الذي جرى تداوله بشكل واسع السبت على مواقع التواصل الاجتماعي، طفلا اسمه عباس يبلغ من العمر عامين، يقوم بضرب طفل سوري اسمه خالد يبلغ من العمر تسعة اعوام، بتحريض وتشجيع من اشخاص يعتقد انهم من اقاربه. واثار الشريط موجة سخط عارمة.

واعتبر مراقبون ان اسراع الامن اللبناني في ظرف قياسي لا يتجاوز اليوم بالقبض على المتهمين واهتمام كبار المسؤوليين في الدولة بالقضية التي اتخذت ابعادا انسانية ودينية وسياسية يعود الى محاولتها اخماد نار الطائفية التي اتسعت رقعتها بالانقسام بين صفوف اللبنانيين بين مؤيد ومعارض للرئيس السوري بشار الاسد وتدخل حزب الله الشيعي في الصراع الدائر في سوريا.

وكتبت مستخدمة على موقع "فيسبوك"، "عندما شاهدت شريط العار شعرت لاول مرة انني اخجل بلبنانيتي"، في حين قالت مستخدمة على موقع توتير ان الشريط يظهر "مستوى جديدا من الوحشية".

وقام ناشطون على مواقع التواصل بانشاء هاشاتغ حمل عبارة #مكافأة_لمن_يجد_الطفل_السوري_ويبلغ_عن_العائلة.

وقال احدهم "انظروا ما يفعل الحاقدون يعذبون طفلا سوريا في لبنان ويصورونه، انها منتهى الوحشية وتحجر القلوب".

وغرد شخص اخر "ام الطفل السوري المسكينة اجبرتها الدنيا للعيش بجوار من لا يرحمون. الله انتقم من بشار الاسد".

والقت مجموعة من التغريدات باللوم على الاسد وتسببه في اذلال السوريين بعد ان كانوا معززين ومكرمين في وطنهم وقال احدهم "الله يجعل ذنب هذا الطفل البريء في عنق الاسد سبب البلية".

وبنبرة تهكمية سخر احدهم من اخبار عن زيارة حزب الله للطفل السوري لمواساته وقال "افراد من حزب الله زاروا والد خالد قبل السلطات اللبنانية يعني يقتلون القتيل ويمشون في جنازته" في اشارة الى تورطهم في القتال الدائر في سوريا ومناصرتهم العمياء للرئيس الشيعي.

وغرد اخر "لولا خذلاننا لهم وسكوتنا على حسن نصر الله "المجرم" أبو الصواويخ لما فعل عبيد إيران به هكذا، إثأروا له".

وبنبرة الم غرد احدهم بقوله "التصرف هذا لايمكن يصدر الا من شيعة.. مع الاسف"، واضاف "فيه عائلات كاملة.. باطفالها ونسائها.قتلوا بسلاح ميليشيات عراقيه وايرانية".

وغرد احدهم من الرافضين للتشدد الفكري والديني اينما كان مصدره "انا مايهمني المذهب العن داعش.. على حزب الله".

وبنبرة مؤثرة لخصت مغردة ما يدور في اذهان الكثيرين "مقطع اقل ما يقال عنه ماتت الانسانية بقلوب بعض البشر حسبنا الله وبس".

وتملصت عائلة الطفل عباس في تصريح لها على قناة الجديد اللبنانية من صلتها بالحادثة.

وحاول أحمد الطفيلي والد الطفل عباس الذي قام بضرب الطفل السوري أن يتهرب من مسؤولية التحريض على الضرب بالقول ان حدثا حرض طفله على الفعلة.

لكن تسجيل الفيديو الذي انتشر بشكل واسع في المواقع الاجتماعية يظهر صوتا لشخص بالغ وليس حدثا مما يعزز الاعتقاد بأن الطفل عباس كان ينصت لتوجيهات شخص كبير في السن.

واظهر الشريط أيضا ان الشخص البالغ نهر طفلا آخر لمنعه من التدخل وقتل "استمتاع" الطفل عباس بضرب الطفل السوري.

واعتبرت العائلة المتهمة في تصريحات بثتها قناة "الجديد" اللبنانية ان من حرضه على ضرب طفل آخر هو مراهق في الحي حيث يقطنون في البقاع الجنوبي وليس والده.

وتقطن أغلبية شيعية متعاطفة مع النظام السوري حي الرمل العالي في الضاحية الجنوبية حيث تسكن عائلة الطفل عباس مما قد يوفر تفسيرا للسلوك التحريضي والطائفي لأحمد الطفيلي والد الطفل.

وكان وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني رشيد درباس صرح انه سيتخذ صفة الادعاء الشخصي في القضية ما لم يتحرك القضاء.

وفي حديث لقناة "الجديد" أكدّ والد الطفل "أنه فور مشاهدته للفيديو غضب كثيراً لتصرف ابنه، واعتبره يندرج في اطار التصرفات الصبيانية الطائشة".

واعلنت قوى الامن انها تمكنت "بنتيجة الاستقصاءات والتعقبات الفنية وتقاطعها مع المعلومات التي توافرت من تحديد المكان الذي حصل فيه الاعتداء على الطفل خالد ن. (مواليد 2005 سوري الجنسية)، وهوية ذوي الطفل عباس ع. (مواليد 2012 لبناني)"، في بيان نشرته الوكالة.

واشارت الى انها اوقفت والد الطفل (44 عاما) "داخل اوتوبيس اجرة يملكه في محلة عين الدلبي-الرمل العالي" على اطراف الضاحية الجنوبية لبيروت، كما اوقفت فجرا ابن عم الطفل، ويبلغ من العمر 17 عاما، للاشتباه بقيامه "بتصوير ابن عمه عباس اثناء اعتداء" الاخير على الطفل.

ولم تحدد قوى الامن ما اذا كان الطفل الذي تعرض للضرب، من اللاجئين السوريين، او مقيما في لبنان منذ ما قبل اندلاع النزاع السوري منتصف آذار/مارس 2011.

ويستضيف لبنان اكثر من مليون لاجىء سوري نصفهم من الاطفال. - ميدل ايست أونلاين.

عدد مرات القراءة:
2300
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :