آخر تحديث للموقع :

السبت 18 صفر 1443هـ الموافق:25 سبتمبر 2021م 08:09:39 بتوقيت مكة

جديد الموقع

العراق على ابواب سيناريوهات حرب اهلية مرعب ..

يبدو العراق حاليا على ابواب سيناريوهات مرعبة- لما يمكن ان توول اليه الاوضاع في ظل دق طبول الحرب الاهلية، بالموازاة مع مواصلة تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) زحفه لنشر افكره التطرفية التي جاءت نتيجة انتهاج العراق سياسة طائفية، وتدميره اضرحة وحسينيات.. فيما شهد الجانب الشيعي على الصعيدين السياسي والشعبي، تكاتفا غير مسبوق، كان اللافت فيه الفتوى التي اطلقها المرجع الشيعي الاعلى علي السيستاني ودعا فيها العراقيين الى حمل السلاح ومقاتلة الارهابيين-، في اشارة الى الحراك المسلح ضد رئيس الوزراء نوري المالكي.

انهيار الوضع الامني في العراق مرتبط مباشرة بتعثر التوافق السياسي بين الفرقاء، وعدم توصلهم الى مناخ موحد لانقاذ العملية السياسية مما هي فيه اليوم، نتيجة التشبث بالسلطة تحت عناوين الاستحقاق الانتخابي.

ويوكد مراقبون ان المشكلة الرئيسة في العراق هي ان المالكي ساهم في تقويض الجيش والسيطرة على النظام القضائي، واستخدمهما لتقوية نفوذه ومصالحه الشخصية، حيث عمل لسنوات على ترهيب القادة السنة العرب لاخراجهم من الحكومة، ولم يحترم اتفاقيات تشكيل حكومة وحدة وطنية وعمل على تهميش الاكراد، وحاول قمع متظاهري الانبار مستخدما القوة التي ادت الى تصاعد وتيرة العنف ووقوع ضحايا في صفوف المدنيين.

تقاذف المسوولية

وفاقم المالكي كل هذه المشاكل بلجوئه الى تغيير قادة الجيش باستمرار، ربما خوفا من قيامهم بانقلاب عسكري، وايضا لانه امضى الشهور الماضية وهو يضخم من خطر داعش- بهدف تعبئة اصوات انتخابية شيعية، ما جعل الجنود في حالة ترقب وقلق سرعان ما تحولت الى ذعر وهرب مع اقتراب مقاتلي داعش من الموصل والمدن الاخرى.

ووسط سيطرة تنظيم داعش على عدد من المدن العراقية كان المفروض بالقائد العام للقوات المسلحة ان يسعى بكل جهده لرفع معنويات جيشه والتصرف كرئيس وزراء دولة من اجل الحفاظ على الموسسة العسكرية التي هي ركن اساسي في الدولة العراقية الحديثة بدل اللجوء الى طائفته واستغلال كره ابنائها الشديد لـداعش-، وهو ما يفتح الباب امام حرب اهلية وتداعيات مخيفة على المدى القريب والبعيد باعتبار ان الامر اصبح صعب الاحتواء.

ضعف القبضة

خطر نشوء معقل قوي للجهاديين في العراق اصبح وشيكا، فـداعش- سيطرت على الفلوجة غرب بغداد منذ العام الماضي، ويسيطر مقاتلوها لان على الموصل وتكريت ومعظم الطريق السريع من بغداد الى الشمال ايضا، ووضعوا نصب اعينهم المزارات الشيعية التاريخية في كربلاء والنجف والعاصمة ذاتها، وقامت حكومة المالكي في غالبها بضرب مقاتلي داعش بالطائرات، لكن ضعف قبضته على السلطة اصبحت واضحة للعيان.

واخراج هذا التنظيم من هذه المناطق لم يعد سهلا يسيرا مثلما في البداية، وحيث له مشروع اقامة دولة استبدادية مطلقة على حد السيف وضمن تصورات بدائية ممسوخة هي اسوا حتى من قيم القرون الوسطى.

منعطف خطير

العراق اليوم يعيش منعطفا خطيرا يهدد حاضره ومستقبله، بل حتى ماضيه، ما لم يعمل الجميع لمصلحة وحدته والحفاظ على كيانه من التمزق والتشظي، بعيدا عن الحديث عن الكتلة الاكبر، وحجم المقاعد، فارض الرافدين تمر بازمة كبيرة تهدده في الصميم، نتيجة السياسات الخاطئة. وعليه فان الوحدة في المواقف والتنازل عن رغبات السلطة، من اجل العراق ووحدته، عنصر مهم يحسب لمن يكون في مستوى المسوولية، والتاريخ يسجل لمن يريد الحفاظ على مكتسبات العملية السياسية والحفاظ على وحدة العراق. - البيان.

عدد مرات القراءة:
1865
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :