آخر تحديث للموقع :

الأحد 6 ربيع الأول 1444هـ الموافق:2 أكتوبر 2022م 09:10:36 بتوقيت مكة

جديد الموقع

دراسة توثق تدخل الميليشيات الشيعية في سوريا بالأرقام والتوزع ..

أصدرت الشبكة السورية  لحقوق الإنسان دراسة عن المليشيات الشيعية في سوريا، وتناول الجانب البحثي التوثيقي للدراسة خارطة انتشار تلك الميليشيات، ومجموعاتها، وأعدادها التقديرية، وتوزعها الجغرافي والميداني، إلى جانب التركيز على أبرز حوادث التطهير العرقي التي ارتكبتها في الكثير من المدن السورية، في حين تناول الجانب التحليلي للدراسة، أبعاد هذه الظاهرة وآثارها القريبة على المجتمع السوري وميزان القوى بين الثوار والنظام، وآثارها البعيدة على التعايش والمستقبل السياسي الاجتماعي لدول المشرق العربي.

وسلطت مقدمة الدراسة الضوء على استعانة نظام الأسد في تركيبته الأمنية والعسكرية بخبراء ايرانيين، منذ ما قبل الثورة السورية، وساعد هؤلاء الخبراء والقيادات في الحرس الثوري الإيراني النظام في قمع الانتفاضة الشعبية، ودعم نظام الأسد مادياً وعسكرياً ولوجستياً.

حيث أكدت الدراسة تواجد معظم الفصائل الشيعية المقاتلة في منطقة السيدة زينب جنوب دمشق بداية قبل توسعها بمناطق أخرى، حيث امتد وجود هذه الفصائل إلى حصار أحياء جنوب دمشق القريبة، وقتال الثوار في ريف دمشق، قبل أن تصل جنوباً إلى درعا، حيث تتواجد بعض العائلات الشيعية "بصرى الشام مثالاً".

وكان دخول حزب الله اللبناني في الصراع بشكل معلن في نيسان 2013، في القصير وريفها نقطة تحول مهمة في طبيعة القتال الشيعي الإقليمي المساند لنظام الأسد.

كما امتدت شمالاً في حلب، حيث شاركت قوات من حزب الله اللبناني، والحرس الثوري الإيراني قوات الأسد في اقتحام الريف الجنوبي لحلب عبر بوابة خناصر، إضافة إلى محاولتها الوصول إلى بلدتي نبل والزهراء الشيعيتين في الريف الشمالي.
وركزت الدراسة على الدور المركزي للمليشيات العراقية الشيعية في القتال في حلب بدءاً من حزيران 2013، حيث تقاتل الميليشيات العراقية إلى جانب الأفغانية في معظم الجبهات الشمالية والوسطى والجنوبية، كخط دفاع أول تحت إدارة قياديين من حزب الله والحرس الثوري الإيراني، في حين تتولى قوات النظام توفير الغطاء الجوي والمدفعي لتقدم هذه المجموعات.

وقدرت الدراسة أعداد الميليشيات الشيعية غير السورية المقاتلة فيها بما لا يقل عن 35 ألف مقاتل، قبل الانسحابات نتيجة الأحداث الأخيرة في العراق منذ 10 حزيران الراهن، وينتمي أغلبهم إلى العراق، لبنان، إيران، أفغانستان، وهم وفق ما جاء بالدراسة:
" الحرس الثوري الإيراني - حزب الله اللبناني - لواء أبو الفضل العباس - لواء ذو الفقار -كتائب حزب الله العراق - كتائب سيد الشهداء العراقية - قوات الشهيد محمد باقر الصدر(منظمة بدر الجناح العسكري) - لواء كفيل زينب (عصائب اهل الحق) - حركة حزب الله النجباء - فيلق الوعد الصادق - لواء اسد الله الغالب - لواء الإمام الحسين - فوج التدخل السريع - جيش المهدي (لواء المؤمل) - ومجموعات شرق آسيوية  وجنسيات متنوعة ".
وأكدت الدراسة أن وجود هذه الميليشيات ساعد في تحقيق تقدم لنظام الأسد في ريف دمشق، وريف حمص، وريف حلب خاصة، كما جعل الصورة الطائفية للصراع طاغية على المشهد في سوريا والإقليم.

وقد وثقت دراسة الشبكة السورية لحقوق الإنسان ارتكاب الميليشيات الشيعية  انتهاكات عديدة تركز معظمها في ريف دمشق، وريف حلب، وريف حمص، إضافة إلى استخدام عناصرها أساليب وحشية في ارتكاب هذه المجازر ضد المدنيين، من ذبح الأشخاص، أو إلقاء أحياء في الآبار، أو حتى إحراقهم.

ففي محافظة ريف دمشق ارتكبت الميليشيات الشيعية وفق ما وثقت دراسة الشبكة " مجزرة الذيابية، وتسعة مجازر في مدينة النبك"، وفي ريف حلب ارتكبت مجازراً في كل من "خناصر، قرية ريف النفل، قرية المالكية، قرية أم عامود، قرية المزرعة، قرية تل شغيب قرب السفيرة"، كما وثقت الدراسة حالات النهب والسرقات التي ارتكبتها الميليشيات الشيعية  إثر عمليات القتل والإعدام والمجازر في كل من " خناصر، الحمام، القرباطية، حجيرة، عبيدة، أم ميال، أم عامود، القبتين، الجنيد، الزرّاعة، المالكية، العدنانية، السفيرة".

واختتمت الشبكة دراستها التوثيقية والتحليلية بتوصيات تدعو إلى اعتبار المتورطين في إرسال هذه الميليشيات أو القتال معها كمجرمي حرب، وإحالتهم إلى محاكم دولية، وضرورة العمل على إيقاف تدفق هذه الميليشيات إلى سورية بأي وسيلة، وضرورة العمل على إيجاد حل سياسي ينهي الكارثة التي تعصف بسوريا، وتتضخم آرها باستمرار على المدى القريب والبعيد.

الجدير بالذكر، أن الدراسة استغرقت قرابة خمسة أشهر من تقصي المصادر والشهود، واستقصاء المعلومات والشواهد، واعتمدت الدراسة على شهادات ميدانية لمقاتلين في صفوف الثوار السوريين، وشهادات الأهالي في مناطق سيطرة الميليشيات الشيعية المقاتلة في سوريا، وشهادات مسجلة مع أسرى لهذه الميليشيات، والاستفادة من مدونة الباحث الأمريكي فيليب سميث المتابع لشؤون حزب الله، والجماعات الشيعية، وملاحظات وإضافات محمد الشيخ الناشط في متابعة شؤون الميليشيات الشيعية المقاتلة في سوريا. - أخبار الآن.

عدد مرات القراءة:
2216
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :