آخر تحديث للموقع :

الخميس 3 ربيع الأول 1444هـ الموافق:29 سبتمبر 2022م 01:09:18 بتوقيت مكة

جديد الموقع

ثوار العراق يستعدون لمعركة بغداد والمفتي الرفاعي يدعو للجهاد ..

بدأ ثوار العشائر والمسلحون زحفهم إلى بغداد، بحسب الناطق الرسمي باسم ثوار العشائر العراقية، وتواصلت الاشتباكات بين القوات الحكومية والمليشيات من جهة، والمسلحين من جهة أخرى في شمال العراق، وسيطر المسلحون على مدينة تلعفر بمحافظة نينوى، بعد قتال عنيف مع القوات الحكومية والمليشيات، وأفادت مصادر بأن المنطقة الواقعة شمال مطار بغداد الدولي شهدت اشتباكات عنيفة، فيما استهدفت عدد من قذائف الهاون المبنى الرئيسي للمطار من دون أن يتم التأكد حتى الآن من حجم الأضرار، واتهم الجندي الأمريكي برادلي مانينغ، الذي يقضي عقوبة بالسجن لتسريب وثائق إلى موقع «ويكيليكس»، الولايات المتحدة، بالكذب بشأن العراق، كما لفتت المصادر إلى أن المطار يشهد إجراءات أمنية مشددة مع أنباء عن إلغاء رحلات جوية.

مفتي العراق
من جهته، قال مفتي العراق الشيخ رافع الرفاعي: لا نقبل ان نكون حديقة خلفية ورأى ان "دعوة علي السيستاني للقتال دعوة طائفية"، متسائلاً "أين كانت فتواه حينما احتل العراق".
وأشار الرفاعي الى ان "رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي موظف صغير في الإدارة الإيرانية.
واستنكر مفتي الديار العراقية «اتهام الثوار الأحرار» بالإرهاب والانتماء لتنظيمات إرهابية مثل «تنظيم داعش الإرهابي»، وقال: إن ذلك يهدف الإيقاع بين الثوار وأبناء المدن التي يحررونها.
ووصف مفتي العراق لأهل السنة الأحداث الجارية في الشمال بأنها عملية تحرير للشعب العراقي، ورفع الظلم الذي لحق بأهل السنة من جيش نوري المالكي (رئيس الوزراء) امتثالًا لقوله سبحانه وتعالى: {أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير...}.
ونعت الرفاعي تنظيم «داعش» بالإرهابي، وطلب من أبناء المدن التعاون مع «الذين يحررون المدينة تلو الأخرى»؛ لأنهم سيخلصون العراق من ظلم حكومة المالكي ذي النزعة الطائفية. وامتدح الثوار في العفو عمن سلم سلاحه، وأكد أنهم بعيدون عن الطائفية، حيث لم يعتدوا على دور العبادة لأتباع الديانات الأخرى في مدينة الموصل (على عكس ما تفعل داعش).
وفي خطاب متلفز وجهه إلى الشعب العراقي لوح مفتي الديار العراقية لشعب العراق بـ«تباشير النصر» التي «لاحت في الأفق»، مشيدًا بالثورة المسلحة لشعب العراق في الشمال ووصفها بأنها «رايات المجاهدين في سبيل الله»، وقال: إن أبناء العراق الغيارى يسطرون أروع ملاحم البطولة في معركة الشرف والكرامة التي لا يبتغى فيها إلا وجه الله من أجل إنصاف الناس وإقامة العدل (الذي يفتقده شعب العراق في عهد الهالك المالكي).
وحذر المفتي من أحزاب عراقية مارقة تاجرت بدماء العراقيين وأطلقت العنان للسان الكذب والزور باتهام الثوار الأحرار بالإرهاب والانتماء لتنظيم داعش، منددًا بـ«جيش الهالك المالكي وميليشياته القذرة التي انتهكت الحرمات والأعراض واستباحت الدماء وأهلكت الحرث والناس لإرضاء أسيادهم من أجل البقاء على كراسيهم النتنة».
ودعا العراقيين إلى مؤازرة الثوار الأحرار مؤكدا أنهم «منا وفينا؛ فكونوا معهم وشدوا أزرهم وأعينوهم على القيام بمهمتهم التي أناطها الله سبحانه وتعالى بهم ليتخلص العراق من الزمر العميلة»، وحذر السياسيين من قذف الجهاديين بالإرهاب وغيره، من عواقب وخيمة ستترتب على افتراءاتهم. ودعاهم إلى «أن يكون أحرارًا وشرفاء ولو لمرة واحدة، وأن يكفوا عن الارتماء في أحضان (رئيس الحكومة) المالكي كلما نهض الشعب في وجهه».
وأكد الثورة التي انطلقت من شمال العراق «يشارك فيها كل الأحرار بمختلف مشاربهم، والكل يسعى خلف هدف واحد هو تحرير العراق وتسليم زمام أمره لأبنائه"».
وحذر نواب الشعب في البرلمان من التصويت على قانون الطوارئ الذي يطلق العنان لرئيس الوزراء في ارتكاب جرائم الحرب. وقال: إن «المالكي لم يتلزم يومًا بدستور أو نظام ، وكل من يصوت لهذا القانون البائس فهو خائن لشعبه ووطنه».
وأكد مرارًا أن نعت الثوار الأحرار بالإرهاب هو محض افتراء وذر للرماد في العيون، وأن من يدعو للوقوف مع جيش المالكي هو مغرر به أو فاقد للبصيرة، في إشارة إلى المرجعية الشيعية علي السيستاني الذي دعا السكان الشيعة إلى تلبية دعوة المالكي للحرب ضد أبناء الشعب العراقي، مشيرًا إلى أن المالكي لا يتورع منذ استلامه الحكم عن ارتكاب جرائم حرب تحاسب عليها قوانين السماء والأرض، مثل خطف الناس على الهوية وقتلهم وترك جثثهم في العراء وقصف المدن بالبراميل المتفجرة واختراق بيوت المواطنين.
وحيا مفتي الديار العراقية الثوار ودعا لهم بالسداد والتوفيق، و«أن يسدد الله رميهم في كل الثغور؛ ليطهروا أرض العراق». وشد على أيديهم بأن |يحافظوا على هذه الروح الانسانية العظيمة في التعامل مع الناس وإشاعة السلام بينهم» وحذرهم من الفرقة، مؤكدًا أن الفرصة أصبحت سانحة أمام العراقيين «لينكسر القيد وتزول الغمة».

معارك تلعفر
وقالت مصادر في مدينة تلعفر غربي الموصل: إن المسلحين بسطوا سيطرتهم على كامل المدينة الليلة قبل الماضية، بعد انسحاب القوات الحكومية، ومسلحي جماعة عصائب أهل الحق إثر اشتباكات عنيفة سقط خلالها عشرة قتلى و43 مصابا، بحسب مصادر أمنية، وأكدت تقارير صحة الأنباء عن إعدامات نفذتها القوات الحكومية في سجن مكافحة الإرهاب بالمدينة، مؤكدا وجود سبعين جثة للمعتقلين، فيما استخدمت القوات الحكومية طائرات بلا طيار لقصف مناطق في تلعفر، واتهم سكان مناطق سنية داخل تلعفر الشرطة وقوات الجيش بإطلاق قذائف هاون على أحيائهم، مما دفع مقاتلي تنظيم الدولة المتمركزين خارج البلدة إلى التدخل.

التقدم إلى بغداد
وأعلن فيه «أبو عبد النعيمي»، الناطق الرسمي باسم ثوار العشائر العراقية، في اتصال مع العربية عن بدء تقدم ثوار العشائر باتجاه بغداد، وجاء إعلان أبو عبد النعيمي، عقب اجتماع عقده القادة العسكريون للثوار على مشارف بغداد.
وقال أبو عبد النعيمي: «إن أقضية، ومحافظات صلاح الدين، والحويجة، والرشاد، وديالى كلها باتت تحت سيطرة ثوار العشائر باستثناء مدينة بعقوبة، التي لا يزال القتال متواصلا للسيطرة عليها»، فيما قال علي الحاتم شيخ عشائر الأنبار: «إن العشائر على استعداد لتطهير المحافظة من «داعش»، بالكامل إذا سحب المالكي قواته»، وأثار هذا التقدم قلق أنصار رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في إيران، بالاضافة إلى الولايات المتحدة التي ساعدت في وصول المالكي للسلطة بعد غزوها للعراق عام 2003، والذي أسقط الرئيس السني صدام حسين.
وأمرت واشنطن الأحد عسكريين بتعزيز الأمن لموظفيها الدبلوماسيين في بغداد، وقالت: إنه يجري إجلاء بعض الموظفين من السفارة في الوقت الذي تقاتل فيه الحكومة العراقية لصد المتمردين، وكانت وحدة من قوات الأمن العراقية بقيادة اللواء أبو وليد تتولى الدفاع عن تلعفر، وكان رجال أبو وليد من بين العدد القليل من القوات الحكومية الذين استمروا في المقاومة في المحافظة حول الموصل، ولم يفروا أمام التقدم السريع لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام.

هروب الجنود
من جهة ثانية، بثت قنوات عراقية فضائية وناشطون صورا لجنود عراقيين فروا من مدينة الموصل إلى مدينة كركوك، يروون شهادتهم عن أسباب انهيار الجيش العراقي بالموصل ومقر الفرقة الرابعة للمشاة الذي غادره الضباط على عجل بعد هجوم المسلحين، وقال بعض الجنود: إنهم انسحبوا من القتال بعد ساعة أو ساعة ونصف الساعة عقب اكتشافهم أن قادتهم ومسؤوليهم قد هربوا وتركوهم بلا قيادة، وإن الأهالي في المنطقة أعطوهم الملابس المدنية التي ظهروا بها في التصوير، وعبر بعضهم عن استيائه من أن جنود فرقة العمليات الخاصة والفرقة الذهبية وقوات النخبة الذين يتقاضون مرتبات أعلى منهم لا يقاتلون.
وفي تكريت، بث ناشطون صورا أخرى لمقر الفرقة الرابعة للمشاة التابعة للجيش العراقي، بعد سيطرة المسلحين عليه، وتبيّن الصور مقر الفرقة الذي غادره الضباط على عجل بعد هجوم المسلحين، وتوضح الصور أن الضباط والجنود تركوا بطاقات هوياتهم العسكرية في مقر الفرقة عند مغادرته حتى لا يعرفهم المسلحون إن صادفوهم.
سفينة برمائية أمريكية
ونقلت «سي ان ان» عن مصادر عسكرية أمريكية أن السفينة الحربية «يو اس اس ميسا فيردي» دخلت مياه الخليج.
وأشار المصدر إلى أن السفينة البرمائية، وعلى متنها 550 من عناصر مشاة البحرية الأمريكية، مارينز بجانب طائرات من طراز «في 22» قد تساعد في عمليات إجلاء المزيد من الأمريكيين، حال صدرت أوامر بذلك، ويأتي ذلك في وقت تعزز فيه أمريكا من تواجدها العسكري في مياه الخليج لغاية توفير مرونة إضافية لحماية أرواح الأمريكيين والمصالح الأمريكية، وإن قررت إدارة واشنطن بالقيام بعملية جوية لمساندة القوات العراقية في التصدي لمقاتلي «داعش»، وكان وزير الدفاع الأمريكي، تشاك هيغل، قد أصدر أوامره، السبت، بتحريك حاملة الطائرات «جورج بوش»، من شمال بحر العرب إلى مياه الخليج.

مسرب «ويكيليكس»
وكسر الجندي الأمريكي برادلي مانينغ، -الذي يقضي عقوبة بالسجن لتسريب وثائق إلى موقع «ويكيليكس»-، صمته بهجوم ناري على الولايات المتحدة، متهما إياها بالكذب بشأن العراق، وتواري مانينغ، عن الأنظار بعد الحكم عليه بالسجن 35 عاما، لتسريبه 750 ألف صفحة من الوثائق السرية إلى «ويكيليكس»، وأعرب لاحقا عن رغبته في قضاء بقية حياته كامرأة، وأطلق على نفسه اسم «تشيلسي».
واتهمت «تشيلسي»، في مقالة بصحيفة «نيويورك تايمز»، تحت عنوان (ماكينة ضباب الحرب)، متهما وسائل الإعلام الأمريكية بإشاحة وجهها بعيدا، عندما سادت الفوضى والفساد في العراق وأفغانستان، مضيفا: «فيما انفجرت الحرب الأهلية في العراق، ومجددا، تفكر أمريكا في التدخل، هذه الأعمال غير المنجزة يجب أن تفرض سؤالا ملحا إزاء كيفية سيطرة الجيش الأمريكي على التغطية الإعلامية خلال تورطها الطويل هناك وفي أفغانستان»، وتابعت المقالة: أعتقد أن القيود الحالية على حرية الإعلام وتكتم الحكومة الشديد، يجعلان من المستحيل على الأمريكيين استيعاب كامل ما يحدث في الحرب التي نمولها، وأضافت «تشيلسي» في مقالتها: قد تذكرون الإعلام الأمريكي الذي غص بقصص تعلن نجاح الانتخابات العراقية، وصور نساء وهن يستعرضن بفخر أصابعهن الملطخة بحبر الانتخابات.. كان معناها الضمني نجاح عمليات الجيش الأمريكي في خلق عراق مستقر وديمقراطي، أما نحن المتمركزون هناك كنا ندرك تماما أن الحقيقة أكثر تعقيدا.
وأشارت إلى تلقيها تقارير بانتظام بتفاصيل عمليات قمع أمنية ضد معارضين نفذت نيابة عن رئيس الوزراء، نوري المالكي، مضيفة: صعقت من تواطؤ جيشنا في الفساد بتلك الانتخابات.. ورغم ذلك فأن تلك التفاصيل المقلقة للغاية مرت تحت رادار الإعلام الأمريكي. - اليوم.

عدد مرات القراءة:
1714
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :