آخر تحديث للموقع :

الأحد 28 صفر 1444هـ الموافق:25 سبتمبر 2022م 10:09:40 بتوقيت مكة

جديد الموقع

مفاوض شيعي: المالكي سيرحل لان معارضيه يقدمون لبعضهم تنازلات كبيرة ..

قال نائب شيعي بارز ضمن لجان التفاوض بشأن تشكيل الحكومة المقبلة، ان الولاية الثالثة اصبحت صعبة جدا وأن الكتل البرلمانية التي تعارض سياسات نوري المالكي، تقطف اليوم ثمار تفاهمات متماسكة تعود الى تشكيل الحكومات المحلية العام الماضي، حيث نشأ جو من الثقة في اطار العمل المشترك، عزز القناعة بأن تغيير فريق السلطة، سيساعد على تطويق اوذكر النائب البارز الذي طلب عدم ذكر اسمه، ان الاحزاب المعارضة للمالكي، تبدي "تفهما مسؤولاً" ازاء عملية نقل السلطة التي باتت ضرورية، الى درجة انها وضعت هدف تعزيز الثقة المتبادلة، كقضية اساسية تتقدم على التنافس بشأن المناصب، حتى انها تقدم الان تنازلات كبيرة فيما بينها، لمنع اي خلاف قد يثير الانقسام بين القوى المطالبة بالتغيير، ويسمح للمالكي بأن يستفيد منه.
ويقول عضو لجنة التفاوض الشيعية ان ابرز هذه التنازلات هي تفاهم عميق سيسهل الاتفاق على المرشح لرئاسة الوزراء، واضاف "يمكننا القول ان المجلس الاعلى والتيار الصدري، باتا متفقين على ترشيح واحد من ثلاثة اسماء، دونما خلاف، لان الاولوية الان هي لاصلاح الانحراف الذي تسببت به سياسات المالكي".
وتابع "باتت لدينا الان اسماء تحظى بالقبول من الاحزاب الكردية والقوى السنية، والمهم هو ما توفر من اجواء تفاهم، ضمانتها الايمان باصلاحات عميقة، تعيد الاعتبار للسلطة التشريعية، واجهزة القضاء، والهيئات المستقلة، وتتبنى الروح اللامركزية للدستور، والتي جمدها المالكي طوال ٨ اعوام".
ويتداول المعنيون اسماء عادل عبد المهدي واحمد الجلبي كمرشحين بارزين لخلافة المالكي، الى جانب باقر جبر الزبيدي وآخرين من ساسة الخط الاول في الاحزاب الشيعية.
ويضيف النائب البارز "نعلم ان الخلاف في وجهات النظر بشأن القضايا الاساسية لن يجري حله بمجرد تغيير المالكي، لكن مجيء بديل مؤمن بالدستور وبالاصلاحات الضرورية، سيخفف من الازمات، وسيوفر الاجواء المطلوبة لحوار صحيح توقف منذ ٢٠١٠ حين سارع المالكي الى التنكر لالتزاماته".
وبشأن الموقف الايراني وما يقال من ان طهران قد تضغط لبقاء المالكي، قال "اساساً لم تحصل اي اشارات واضحة بهذا الشأن، والطرف الشيعي الذي سيحظى بقبول باقي الاطراف الوطنية، ويشكل ائتلافا حكوميا واسعا، سيكون قادرا على الحوار مع ايران واي طرف اخر، حول القضايا المشتركة التي تقلق شركاءنا اقليميا ودوليا، وهم يدركون ان اي تخفيف للتوتر في العراق، سيكون امرا ايجابيا بشأن اخطر القضايا الاقليمية".
ومنذ ايام يواصل ائتلاف المالكي الاعلان عن انضمام بعض النواب اليه، ويبشر بقدرته على تكوين كتلة كبيرة في البرلمان تمثل ١٦٥ نائبا، دون ان يوضح كيفية ذلك مع تواصل الرفض الواسع له من قبل الاحزاب الاساسية.
 وبالمقابل اعلن التيار الصدري والمجلس الاعلى واحمد الجلبي، اعادة تشكيل الائتلاف الوطني العراقي بنحو ٧٠ نائبا، وقالوا انهم مستعدون ايضا لاعادة بناء التحالف الوطني ككتلة شيعية كبيرة شرط تحويله الى مؤسسة لا تخضع لارادة فرد، ولا تكرر ما حصل في الدورة الماضية، وأن تقدم الكتلة مرشحا يحقق تداول السلطة ولا توجد عليه اعتراضات من باقي الاطراف.
ويقول النائب البارز ان هذا الامر "سيظل صعبا، لان المالكي لن يوافق على شراكة في صناعة القرارات، لكننا قمنا بمد ايدينا الى ائتلافه كي لا يقال ان الصدريين والمجلس الاعلى فرقوا كلمة الشيعة".
 وحول امكانية حصول انقسام كبير في الكتل السنية يستفيد منه المالكي، قال المفاوض البارز "ان اسامة النجيفي واياد علاوي بذلوا جهودا طيبة لمنع حصول انقسام كهذا، وهم يرتبون اوراقهم للتفاهم على القضايا الاساسية وعلى رأسها ملف حرب الانبار، وموضوع الاعتقالات ووضع السجون، بعد ان وصلوا الى طريق مسدود مع المالكي طوال اعوام".
ويقول مطلعون على تجارب تشكيل الحكومات الثلاثة السابقة، ان نوع التفاهمات الحالية بين الاطراف المعارضة للولاية الثالثة، سيسرع من تشكيل الحكومة، وحين يتشكل الائتلاف الحكومي من الاطراف القوية، فان احتمالات انشقاق النواب السنة ستتراجع، لان الجميع سيحرصون على التواجد في الحكومة، ويشيرون الى ان المالكي يدرك ذلك بوضوح، ولذلك فهو مرتاب من كثير من مكونات ائتلاف دولة القانون، ومرتاب كذلك بالعامل الاقليمي والدولي الذي بالغ كثيرا في الرهان عليه خلال كل المجازفات السياسية التي لجأ اليها في العامين الماضيين.لازمات الامنية والسياسية التي تفاقمت في البلاد منذ خروج الجيش الاميركي نهاية ٢٠١١ - كتابات.

عدد مرات القراءة:
1640
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :