آخر تحديث للموقع :

الخميس 3 ربيع الأول 1444هـ الموافق:29 سبتمبر 2022م 01:09:18 بتوقيت مكة

جديد الموقع

ائتلاف دولة القانون يستبق قرارات التحالف الشيعي بترشيحه المالكي لولاية ثالثة ..

في موقف يعكس قلق رئيس الحكومة العراقية المنتهية ولايته نوري المالكي من قرارات لجنة الثمانية التي شكلها التحالف الشيعي بشأن تحديد ولايات رئيس الوزراء قرر ائتلاف دولة القانون ترشيح المالكي لولاية ثالثة.

وفسر مصدر مقرب من التحالف الشيعي ترشيح المالكي لولاية ثالثة، بانه استباق واجهاض لاي قرار متوقع لتحديد ولايات اي رئيس وزراء، لاسيما وجود رغبة لبعض اطرافه في منح الفرصة لشخصيات اخرى لقيادة السلطة التنفيذية.

وكشف المصدر عن امتعاض واستغراب اعضاء لجنة الثمانية التي كانت مهمتها توصيف العمل داخل التحالف الشيعي عبر اليات جديدة لاسيما بلورة موقف جماعي لجهة اختيار رئيس الوزراء المقبل.

واعتبر المصدر قرار دولة القانون تسمية المالكي رئيسا للوزراء لفترة ثالثة نهاية لعمل لجنة الثمانية وافشالا متعمدا لمهمتها الامر الذي سينعكس سلبا على افق العلاقة بين مكونات التحالف الشيعي حسب المصدر نفسه.

وكان القيادي في ائتلاف دولة القانون محمود الحسن اعلن رسميا توافق مكوناته على ترشيح المالكي لولاية ثالثة.

وائتلاف دولة القانون مكون من حزب الدعوة برئاسة المالكي وحصل على 13 مقعدا وكتلة مستقلون برئاسة حسين الشهرستاني وحصلت على 22 مقعدا ومنظمة بدر برئاسة هادي العامري وحصلت على 20 مقعدا وكتلة الاصلاح برئاسة ابراهيم الجعفري وحصلت على 6 مقاعد وكتلة حزب الدعوة تنظيم العراق وحصلت على 6 مقاعد وكتلة الفضيلة 7 مقاعد وكتلة صادقون على اربعة مقاعد اضافة الى كتل ومكونات في بغداد ومحافظات الجنوب فازت بمقاعد برلمانية وهي محسوبة ضمن دولة القانون.

واستنادا الى مصادر قريبة من دائرة صنع القرار داخل البيت الشيعي الذي يتماهى مع موقف مراجع الشيعة وتحديدا المرجع الاعلى السيد علي السيستاني لا تخفي امتعاضها من اصرار وتمسك المالكي بتجديد ولايته برغم تدني حجم مقاعده في دولة القانون الذي حل ثالثا بعد الشهرستاني والعامري مشيرة الى ان المزاج داخل البيت الشيعي يميل لمصلحة شخصية توافقية من داخل التحالف الشيعي تحظى بقبول اطرافه واطراف من خارجه تطالب برفض تجديد ولاية المالكي.

المالكي يرفض التداول السلمي للسلطة

وتوقعت المصادر ذاتها ان تشهد العلاقة بين مكونات التحالف الشيعي تصدعات بسبب موقف دولة القانون استباق نتائج لجنة الثمانية بشان اليات تسمية رئيس الوزراء، ما ولد انطباعا لدى اطرافه لاسيما التيار الصدري والحكيم بانه يرفض التداول السلمي للسلطة ويسعى للتفرد والاستئثار بها على حساب حقوق حلفائه.

واستبعدت قيام المالكي بزيارة ايران حاليا قبل ان يضمن موافقة اطراف اساسية في مكونات التحالف الشيعي على تجديد ولايته ليقدم نفسه للقيادة الايرانية كمرشح يحظى بموافقة الجميع في محاولة لقطع الطريق على منافسيه وارسال رسالة للجميع بانه يحظى بدعم ومباركة ايرانية لقيادة العراق للسنوات الاربع المقبلة.

واذا كان المالكي قد ضمن اجماع مكونات دولة القانون على تجديد ولايته وهذا غير مؤكد رسميا حتى الساعة فانه يواجه موقفا مغايرا داخل حزب الدعوة الذي يرأسه الذي اتهمته قيادات مؤثرة فيه بالتسبب في اطاحة قيادات الصف الاول في الانتخابات وفشلهم في الوصول الى قبة البرلمان.

فشل قيادات حزب الدعوة وخطر الانشقاق يلوح في الافق.

وقيادة الصف الاول في حزب الدعوة الذي فشلوا في الانتخابات هم سامي العسكري وحيدر العبادي ومحمود الحسن وخالد العطية وحسن السنيد ووليد الحلي وجعفر الموسوي وعلى الشلاه وعباس البياتي وكمال الساعدي وجمال البطيح ونعيم عبعوب وشاكر الخفاجي الامر الذي فسره مراقبون ان المالكي يسعى خلال المرحلة المقبلة لتجديد حزبه وضخ دماء شابة جديدة تتوافق مع موجبات المرحلة المقبلة.

والانطباع السائد داخل حزب الدعوة ان المالكي بعد ان تخلى عن قيادات مؤثرة فيه قد يواجه خطر انشقاقات وخروج عن نهجه وقيادته من بعضها ولاسيما القيادي في حزب الدعوة وليد الحالي الذي يقود هذا الجناح المعارض للمالكي والذي توقعت ان يظهر للعلن خلال المرحلة المقبلة.

والمالكي حسب راصد لمواقفه فانه سيعمد لامتصاص غضب بعض قيادات حزبه باللجوء الى تعيينهم في مواقع رسمية ودبلوماسية لافشال اية محاولة للخروج عن مسار قيادته للحزب خلال المرحلة المقبلة.

من هو بديل المالكي؟

وتتداول اوساط مقربة من المطبخ السياسي العراقي سيناريوهات محتملة للتعاطي مع استحقاقات مرحلة ما بعد الانتخابات تتركز على البحث عن شخصية بديلة للمالكي.

واحد الخيارات المطروحة تعتمد على لغة الارقام لتشكيل الكتلة الاكبر داخل البرلمان لمواجهة الكتلة المحتملة التي يسعى المالكي للمرور من خلالها الى كرسي رئاسة الحكومة هي اصطفاف عابر الطائفية مكون من كتلتي الحكيم والصدر ومكونات السنة والتحالف الكردستاني.

وبلغة الارقام فان ائتلاف دولة القانون يسعى من خلال مقاعده التي ستتراوح بين 120 و130 مقعدا، ليعلن عن كتلة جديدة، بينما تواجهه نجاح التيار الصدري والمواطن والكتل السنية العربية وعلاوي والاقليات والكتل الكردية، بجمع 187 مقعدا، لتشكيل الحكومة.

ومن المقرر دستوريا أن تعقد الجلسة الأولى للبرلمان العراقي بعد المصادقة القضائية على نتائج الانتخابات، وغلق باب الطعون، وهو ما يعني أن الجلسة الاولى لن تنعقد قبل 14 يونيو المقبل، ما يمنح الكتل السياسية وقتا كافيا للتفاوض حول شكل الحكومة الجديدة التي لم تعد شأنا داخليا للعراق وحده، بل شأنا اقليميا ودوليا.

وينص الدستور العراقي المعدل عام 2005، على دعوة رئيس الجمهورية المنتهية ولايته للبرلمان الجديد، إلى الانعقاد خلال مدة لا تتجاوز 15 يوما من موعد المصادقة على الانتخابات، إذ يترأس الجلسة الاولى للبرلمان الأكبر سنا من الأعضاء، وينتخب خلالها رئيس الجمهورية بغالبية الثلثين، فيقوم الرئيس المنتخب بدوره، وخلال الجلسة نفسها بتسمية رئيس للوزراء يتم التصويت عليه بغالبية النصف زائد واحد، ما يعني أن الكتلة الطامحة لمنصب رئيس الوزراء عليها أن تجمع 165 صوتا داخل قبة البرلمان.

وجميع الاحتمالات ستكون على حساب وقت تشكيل الحكومة والدستور الذي نص على ألا يتجاوز شهرا واحدا بعد المصادقة على النتائج.

أن اللاءات التي قوبلت بها نتائج الانتخابات لاسيما طروحات المالكي تجديد ولايته، وامكانية تغييرها طبقا لحسابات المصالح والتدخلات الخارجية تجعل من خريطة التحالفات غير ثابته وربما متحركة.

فقدان الثقة بالمالكي

وكان التحالف الكردستاني، اعلن على لسان القيادي فيه حمة أمين، أن الكُرد لا يمكن لهم تجربة أربع سنوات أخرى من الفشل ويضيف إنه سيكون على الجميع أن يتأكد من أننا سنذهب لحق تقرير المصير فيما لو فرض علينا ما لا نرغب به، ولن نقبل أن يكون المالكي رئيسا للوزراء، ولا يمكننا أن نثق به مرة أخرى، وهو ما أبلغناه لرئيس المجلس الإسلامي الأعلى عمار الحكيم وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في حال فكروا بتغيير موقفهم الحالي من المالكي.

أما محافظ نينوى، القيادي في تحالف متحدون أثيل النجيفي، فشدد على أن قبول الكتل الشيعية بتولي المالكي حكومة ثالثة، ستكون رسالة سيئة للسنة العرب والاكراد.

لملمة السنة

بدوره كشف نائب رئيس الوزراء العراقي، صالح المطلك، عن تشكيل ائتلاف جديد باسم الاتحاد يجمع الكتل السنية العربية تحت خيمة واحدة، لتوحيد رؤيتها حول تشكيل الحكومة.

ويضيف المطلك أن مهمة الاتحاد ليست شرذمة الكتل السنية بقدر ما هي عملية جمعها في بيت واحد لمصلحة ناخبيهم، لتجنب عمليات الالتفاف على مكوناته.

موضحا أن مشروع الاتحاد الجديد، سيضمّ ائتلاف متحدون والقائمة العربية وقائمة العراق ووحدة ابناء العراق والوفاء للانبار، فضلا عن شخصيات مستقلة في قوائم أخرى. - العرب اليوم

عدد مرات القراءة:
1540
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :