جديد الموقع

حية ابوهريرة ..

سير أعلام النبلاء للذهبي

الجزءالثاني

ص618

عُرف ابوهريرة ان لديه هرة واليكم حية ابوهريرة

قَالَ الحَافِظُ أَبُوسَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا المَعْمَرِ المُبَارَكَ بنَ أَحْمَدَ، سَمِعْتُ أَبَا القَاسِمِ يُوْسُفَ بنَ عَلِيٍّ الزَّنْجَانِيَّ الفَقِيْهَ، سَمِعْتُ الفَقِيْهَ أَبَا إِسْحَاقَ الفَيْرُوْزَابَادِيّ َ، سَمِعْتُ القَاضِي أَبَا الطَّيِّبِ يَقُوْلُ:

كُنَّا فِي مَجْلِسِ النَّظَرِ بِجَامِعِ المَنْصُوْرِ، فَجَاءَ شَابٌّ خُرَاسَانِيٌّ، فَسَأَلَ عَنْ مَسْأَلَةِ المُصَرَّاةِ، فَطَالَبَ بِالدَّلِيْلِ، حَتَّى اسْتَدَلَّ بِحَدِيْثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الوَارِدِ فِيْهَا، فَقَالَ - وَكَانَ حَنَفِيّاً -: أَبُوهُرَيْرَةَ غَيْرُ مَقْبُوْلِ الحَدِيْثِ.

فَمَا اسْتَتَمَّ كَلاَمَهُ حَتَّى سَقَطَ عَلَيْهِ حَيَّةٌ عَظِيْمَةٌ مِنْ سَقْفِ الجَامِعِ، فَوَثَبَ النَّاسُ مِنْ أَجْلِهَا، وَهَرَبَ الشَّابُّ مِنْهَا وَهِيَ تَتْبَعُهُ.

فَقِيْلَ لَهُ: تُبْ تُبْ.

فَقَالَ: تُبْتُ.

فَغَابَتِ الحَيَّةُ، فَلَمْ يُرَ لَهَا أَثَرٌ.

إِسْنَادُهَا أَئِمَّةٌ.

انتهى كلام الرافضي

الجواب

هذه بعض مناقب الصحابي الجليل ابوهريرة

حدثنا محمد بن عمر بن علي المقدمي حدثنا ابن أبي عدي عن شعبة عن سماك عن أبي الربيع عن أبي هريرة قال أتيت النبي فبسطت ثوبي عنده ثم أخذه فجمعه على قلبي فما نسيت بعده حديثا قال أبوعيسى هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه

حدثنا أبوموسى محمد بن المثنى حدثنا عثمان بن عمر حدثنا ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال قلت يا رسول الله أسمع منك أشياء فلا أحفظها قال ابسط رداءك فبسطته فحدث حديثا كثيرا فما نسيت شيئا حدثني به قال أبوعيسى هذا حديث حسن صحيح قد روي من غير وجه عن أبي هريرة

أحمد بن منيع حدثنا هشيم أخبرنا يعلى بن عطاء عن الوليد بن عبد الرحمن عن ابن عمر أنه قال لأبي هريرة يا أبا هريرة أنت كنت ألزمنا لرسول الله وأحفظنا لحديثه قال أبوعيسى هذا حديث حسن

كل ما ثبت في فضائل الصحابة عامة فهوثابت في فضل أبي هريرة أيضاً لأنه صحابي جليل.

(2) ثبت لأبي هريرة ما ثبت لليمن وأهلها من فضائل، لأنه دوسي يمني.

فقد أخرج البخاري ومسلم عَنِ الأَعْرَجِ قَالَ: قَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَضْعَفُ قُلُوبًا وَأَرَقُّ أَفْئِدَةً الْفِقْهُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ ([1)».

وفي لفظ: «عَنْ ذَكْوَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً وَأَلْيَنُ قُلُوبًا الْإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ ([2])».

والحديث له شاهد من حديث أبي مسعود أخرجه البخاري (33.2) ومسلم رقم (51).

(3) أخرج البخاري عَنْ ابْنِ عُمَرَ ا عن النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّهُمَّ: «بَارِكْ لَنَا فِي شَأْمِنَا اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَفِي نَجْدِنَا قَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَأْمِنَا اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا ([3])».

(4) قول رَسُول اللَّهِ -- ودعائه: «اللَّهُمَّ حَبِّبْ عُبَيْدَكَ هَذَا - يَعْنِى أَبَا هُرَيْرَةَ وَأُمَّهُ - إِلَى عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ وَحَبِّبْ إِلَيْهِمُ الْمُؤْمِنِينَ ([4])».

(5) البركة في مزود أبي هريرة:

عن أبي هريرة قال: أتيت رسول الله يومًا بتمرات فقلت: ادع الله لي فيهن بالبركة، قال: فصفهن بين يديه ثم دعا، فقال لي: اجعلهن في مزود (الوعاء من الجلد وغيره، ويجعل فيه الزاد) وأدخل يدك ولا تنثره، قال: فحملت منه كذا وكذا وسقًا ([5]) في سبيل الله ونأكل ونطعم، وكان لا يفارق حقوي، فلما قتل

عثمان انقطع حقوي فسقط. حسن، رواه أحمد، والترمذي في مناقب أبي هريرة.

وفي رواية: أنه قال: أُصبت بثلاث مصيبات في الإسلام لم أُصب بمثلهن:

1 - موت رسول الله وكنت صويحبه.

2 - وقتل عثمان. 3 - والمزود.

قالوا: وما المزود يا أبا هريرة؟

قال: قلت تمر في مزود.

قال: جئ به، فأخرجت تمرًا فأتيته به

قال: فمسه ودعا فيه ثم قال: ادع عشرة، فدعوت عشرة فأكلوا حتى شبعوا، ثم كذلك حتى أكل الجيش كله وبقي من تمر معي في المزود

فقال: يا أبا هريرة إذا أردت أن تأخذ منه شيئًا، فأدخل يدك فيه ولا تكفه

قال: فأكلت منه حياة النبي وأكلت منه حياة أبي بكر كلها، وأكلت منه حياة عمر كلها، وأكلت منه حياة عثمان كلها، فلما قتل عثمان انتهب ما في يدي، وانتهب المزود، ألا أخبركم كم أكلت منه، أكلت منه أكثر من مائتي وسق ([6]).

(6) أخرج البخاري مسلم عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «يَقُولُونَ إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ الْحَدِيثَ وَاللَّهُ الْمَوْعِدُ وَيَقُولُونَ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ لَا يُحَدِّثُونَ مِثْلَ أَحَادِيثِهِ وَإِنَّ إِخْوَتِي مِنْ الْمُهَاجِرِينَ كَانَ يَشْغَلُهُمْ الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ وَإِنَّ إِخْوَتِي مِنْ الْأَنْصَارِ كَانَ يَشْغَلُهُمْ عَمَلُ أَمْوَالِهِمْ وَكُنْتُ امْرَأً مِسْكِينًا أَلْزَمُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مِلْءِ بَطْنِي فَأَحْضُرُ حِينَ يَغِيبُونَ وَأَعِي حِينَ يَنْسَوْنَ وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا: لَنْ يَبْسُطَ أَحَدٌ مِنْكُمْ ثَوْبَهُ حَتَّى أَقْضِيَ مَقَالَتِي هَذِهِ ثُمَّ يَجْمَعَهُ إِلَى صَدْرِهِ فَيَنْسَى مِنْ مَقَالَتِي شَيْئًا أَبَدًا، فَبَسَطْتُ نَمِرَةً لَيْسَ عَلَيَّ ثَوْبٌ غَيْرُهَا حَتَّى قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَالَتَهُ، ثُمَّ جَمَعْتُهَا إِلَى صَدْرِي، فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ مَا نَسِيتُ مِنْ مَقَالَتِهِ تِلْكَ إِلَى يَوْمِي هَذَا، وَاللَّهِ لَوْلَا آيَتَانِ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا حَدَّثْتُكُمْ شَيْئًا أَبَدًا {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنْ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى إِلَى قَوْلِهِ الرَّحِيمُ} ([7])».

([1]) أخرجه البخاري (439.) ومسلم (52) وأحمد (1.982).

([2]) أخرجه البخاري (4388) ومسلم (52).

([3]) أخرجه البخاري (7.94) وأحمد (5642) والترمذي (3953).

([4]) تقدم تخريجه.

([5]) الوسق: 5.كيلة = 4 أردب وكيلتان

([6]) دلائل النبوة للبيهقي (6/ 11. - 111).

([7]) أخرجه البخاري (235.) ومسلم (2492).

إنَّ اللهَ ليغارُ على أوليائهِ، ومن حاربهُ في أوليائهِ أوبارزهُ فيهم فإنَّ أجلَ اللهِ لهُ بالمرصادِ، والخاتمةُ السيئةُ لمن هذا حالهُ أقربُ من شِسْعِ نعلهِ .. فمن أطلقَ لسانهُ في أولياءِ اللهِ وأصفياءهِ فإنَّ جُندَ اللهِ من الأقدارِ مُجهّزةٌ، وطوارقُ الشرِّ لهُ بالمرصادِ .. هذا في الدّنيا، وأمّا في الآخرةِ فلا يعلمُ أمرَ ذلكَ إلا اللهُ سُبحانهُ وتعالى

هذا الشاب الخراساني يقول عن الصحابي الجليل ابوهريرة غير مقبول الحديث! فعجل الله له العقوبة في الدنيا

يقول العلاّمةِ ((مُحمّدِ بنِ مُحمّدٍ المُختارِ الشنقيطيِّ رحمه الله

ان احد الفجرة المحاربين لله ولرسوله عليه الصلاة والسلام والمحارب للصحابة الكرام رضوان الله عليهم وخاصة الصحابي الجليل ابوهريرة عندما كانَ في وقتِ النزعِ الأخيرِ وساعةِ الاحتضارِ: حضرهُ نفرٌ من النّاسِ ورأوهُ وقد اسودَّ وجههُ (والعياذُ باللهِ) وكان يصرخُ مرعوباً فزِعاً بصوتٍ عالٍ وهويقولُ: ((آه!! آه!! أبا هريرةَ!! أبا هريرةَ!!)) حتّى ماتَ على تلكَ الحالِ

اللهمَّ إنّا نعوذُ بكَ من الخذلانِ والضلالِ

وهذا الهالك الف كتاب وكتبَ فيهِ ما لم يكتبهُ كثيرٌ من علوجِ المُستشرقينَ ولا ضُلاّلِ الروافضِ من الهجومِ على الصحابةِ، ولم يبقَ وصفٌ من صفاتِ السوءِ والدناءةِ إلا حطّهُ على أبي هريرةَ رضيَ اللهُ عنهُ

وصدقَ الإمامُ أحمدُ أعلى اللهُ درجتهُ في الجنّةِ: ((قولوا لأهلِ البدعِ: بيننا وبينكم الجنائزُ))، فكانتْ هذه خاتمتهُ ونهايةَ أمرهِ في الدّنيا.

جاء في الأنوار النعمانية الجزء الثالث صفحة 262:

أن عيسى كان سايحا في البراري ومعه الحواريون، فمر بأرض كربلاء فرأى أسدا كاشرا قد أخذالطريق

فتقدم عيسى إلى الأسد وقال له: لم جلست في هذا الطريق ولا تدعنا نمر؟

فقال الأسد بلسان فصيح: اني لم أدع لكم الطريق حتى تلعنوا يزيد قاتل الحسين.

فقال عيسى: ومن يكون الحسين؟

قال: هوسبط محمد النبي الأمي وابن علي الولي.

قال: ومن قاتله؟

قال: قاتله لعين الوحوش والذئاب والسباع أجمع خصوصا في أيام عاشوراء.

فرفع عيسى يده ولعن يزيد ودعا عليه وأمن الحواريون علىدعائه فتنحى الأسد عن طريقهم ومضوا لشأنهم.

عدد مرات القراءة:
1892
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :