معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

شبهة وجود قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم في المسجد النبوي ..

الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم النبيين سيدنا محمد وعلى ال وصحبه اجمعين

اما بعد

شبهه تواجه الكثير من اهل السنه ويحتج بها اهل البدع من الرافضة والصوفية كلمة كثيرا ما يرددونها انظرويا وهابية يا متشددين انظروالى قبر النبي صل الله عليه وسلم وصاحبيه داخل المسجد

والرد على هذه الشببه بسيط جدا

نقول

ان النبي صل الله عليه وسلم وصاحبيه لم يدفنون في المسجد بل دفن صل الله عليه وسلم في حجرة عائشه رضي الله عنها وعن ابيها

وبقى قبر النبي صل الله عليه وسلم واصحابه كما كانت عليه اكثر من ثمانين سنه

الى ان اتى الوليد بن عبدالملك وهدم الحجرات وادخل القبور داخل المسجد

سؤال يطرح نفسه؟

هل يوجد احد من العلماء من افتى للوليد بن عبدالملك لفعله هذا؟

الجواب لا

والثابت ان العلماء انذاك عارضوهذا الفعل ولكن لا يستطيع احد ان يقف ضد قوة السلطان

اذا نقول ان ادخال القبر داخل المسجد لم يثبت ولم يقل به لا النبي صل الله عليه وسلم ولا الصحابة ولا التابعين ولا تابع التابعين ولا اهل العلم ولكن كان تصرف واجتهاد من الوليد بن عبدالملك

فهوليس حجه لفعل ذلك باصوفية ويا رافضة

يقولون كذلك

{قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا}

1 - هذه شريعة من قبلنا وتخالف شرعنا

2 - لوقرأنا الايات التي قبلها والتي بعدها لتبين لنا ان الذين امروبذلك هم اهل السلطة

اي السلاطين واهل الحكم وليس اهل العلم وفعل الملوك والسلاطين ليس بحجة علينا

واخيرا اقول اين انتم يا صوفية ويا رافضة ويا من تحتجوبهذه الشبهات اين انتم من احاديث النبي صل الله عليه وسلم التي تحرم البناء اين انتم من اخر وصايا النبي صل الله عليه وسلم حيث قال كما ذكر

ابن عباس وعائشة قالا

لما نزل (أي الموت) برسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يطرح خميصة على وجهه فإذا اغتم بها كشفها عن وجهه فقال وهوكذلك (لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) يحذر مما صنعوا

متفق عليه

وغيره الكثير من الاحاديث

توقيع» أبويوسف السلفي.


شبهة وجود قبر النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد النبوي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

احتجاج عباد القبور بوجود قبره صلى الله عليه وسلم في المسجد والرد عليهم

فتوى : فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -

السؤال : كيف نجيب عباد القبور الذين يحتجون بدفن النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد النبوي ؟ .

الجواب :
الجواب عن ذلك من وجوه :
الأول: أن المسجد لم يبن على القبر، بل بني في حياة النبي صلى الله عليه وسلم.

الثاني: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدفن في المسجد حتى يقال أن هذا من دفن الصالحين في المسجد، بل دفن صلى الله عليه وسلم في بيته .

الثالث: أن إدخال بيوت الرسول صلى الله عليه وسلم ومنها بيت عائشة مع المسجد ليس باتفاق الصحابة، بل بعد أن انقرض أكثرهم وذلك في عام أربعة وتسعين هجرية تقريبًا، فليس مما أجازه الصحابة، بل إن بعضهم خالف في ذلك وممن خالف أيضًا سعيد بن المسيب.

الرابع: أن القبر ليس في المسجد، حتى بعد إدخاله ؛ لأنه في حجرة مستقلة عن المسجد فليس المسجد مبنيًا عليه .

ولهذا جعل هذا المكان محفوظًا ومحوطًا بثلاثة جدران، وجعل الجدار في زاوية منحرفة عن القبلة أي أنه مثلث، والركن في الزاوية الشمالية حيث لا يستقبله الإنسان إذا صلى لأنه منحرف، وبهذا يبطل احتجاج أهل القبور بهذه الشبهة .

المصدر: موقع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف بالسعودية


إدخال الصحابة القبر المسجد و عدم انكارهم دليل على جواز البناء على القبور  

الـجـواب:
 
ومن هذه الكذبات التي لا تنتهي هذه الكذبة التي ساقها هذا الصوفي في أن قبر النبي صلى الله عليه وسلم دخل في المسجد في عهد عمر ابن الخطاب و أن ذلك تم إنكار مع أنه معلوم و مشهور في التاريخ أن حجرات النبي صلى الله عليه وسلم إنما هدمهت و ادخلت في المسجد في إمارة عمر بن عبد العزيز و وخلافة الوليد بن عبدالملك و ان كثير من الفقهاء و العلماء انكر ذلك .

وفي ذلك ذكر الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية في قصة توسعة المسجد : " فجمع عمر بن عبد العزيز وجوه الناس والفقهاء العشرة وأهل المدينة وقرأ عليهم كتاب أمير المؤمنين الوليد فشق عليهم ذلك وقالوا : هذه حجر قصيرة السقوف ، وسقوفها من جريد النخل وحيطانها من اللبن ، وعلى أبوابها المسوح ، وتَرْكُها على حالها أولى لينظر إليها الحجاج والزوار والمسافرون ، وإلى بيوت النبي صلى الله عليه وسلم فينتفعوا بذلك و يعتبروا به ويكون ذلك أدعى لهم إلى الزهد في الدنيا فلا يعمرون فيها إلى بقدر الحاجة وهو ما يَسْتُر ويُكِنّ ، ويعرفون أن هذا البنيان العالي إنما هو من أفعال الفراعنة والأكاسرة وكل طويل الأمل راغبٍ في الدنيا وفي الخلود فيها . فعند ذلك كتب عمر بن عبد العزيز إلى الوليد بما أجمع عليه الفقهاء العشرة المتقدم ذكرهم ، فأرسل إليه يأمره بالخراب وبناء المسجد على ما ذُكر ، وأن يُعلي سقوفه !! .
فلم يجد عمر بداً من هدمها ، ولما شرعوا في الهدم صاح الأشرافُ ووجوه الناس من بني هاشم وغيرهم ، وتباكوا مثل يوم مات النبي صلى الله عليه وسلم ، و أجاب من له ملك متاخم للمسجد فاشترى منه وشرع في بنائه وشمّر عن إزاره و اجتهد في ذلك ، وأرسل الوليد إليه فعولاً كثيرة ، فأدخل فيه الحجرة النبوية ـ حجرة عائشة ـ فدخلَ القبرُ في المسجد ، وكانت حدُّه من الشرق وسائر حجر أمهات المؤمنين كما أمر الوليد ، و روينا أنهم لما حفروا الحائط الشرقي من حجرة عائشة بدت لهم قدم فخشوا أن تكون قدم النبي صلى الله عليه وسلم حتى تحققوا أنها قدم عمر رضي الله عنه ، ويحكى أن سعيد بن المسيب أنكر إدخال حجرة عائشة في المسجد كأنه خشي أن يتخذ القبر مسجداً والله أعلم . انتهى

فهذا ابن كثير و ابن الاثير وغيره من المؤرخين يثبتون أن القبر إنما ادخل في عهد الوليد بن عبد الملك بعد ثمانية وسبعون عاما من وفاته صلى الله عليه و سلم و لم يكن حينها صحابي على قيد الحياة ففيما التمسك و التعلل !!؟؟

إضافة إلى ذلك ساق ابن كثير إنكار وجهاء المدينة و الفقهاء العشرة و سعيد ابن المثيب و بكاء بني هاشم و عدم قبولهم بما قام به الوليد و بالرغم من ذلك يدعي هذا المخالف انه لم ينكر احد من لدن عمر بن الخطاب إدخال القبر إلى المسجد.

ثم إن المسجد وسع مرتين فى عهد عمر بن الخطاب و عثمان بن عفان رضى الله عنهما فوسعوا من الجهات الثلاثة فلماذا لم يدخلوا الحجرة داخل المسجد ؟؟!!!.

لان الصحابة رضوان الله عليهم يعلمون جيدا ان هذا حرام و لا يجوز و ظهر ذلك جليلا عندما اقترح البعض على عمر ادخال القبر المسجد فقال رادا عليهم " إنه لا سبيل إليها " طبقات ابن سعد " (4/21) و " تاريخ دمشق " لابن عساكر (8/478/2)

فاي متمسك لهذا الصوفي بعد الان و اي جناية جنها وبهت بها هؤلاء الصحابة الاطهار بأنهم خالفو تعاليم نبيهم صلى الله عليه وسلم ادخلو قبره مسجده.

هذا في ما يخص القبر أما هذه القبة فلم تكون موجوده في ذلك العهد بل هذه القبة بنيت في نهاية القرن السابع سنة 678 بنها الملك الظاهر المنصور قلاوون الصالحي فأي متمسك لك فيها .


هل المسجد النبوي الشريف مسجد مبنيّ على قبر؟

 عن جندب بن عبد الله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت بخمس وهو يقول: «ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتَّخذون قبور أنبيائهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد؛ فإني أنهاكم عن ذلك»([1]).

دلَّ هذا الحديث على حرمة بناء المساجد على القبور.

قال ابن تيمية: «وقد اتفق أئمة الإسلام على أنه لا يشرع بناء هذه المشاهد التي على القبور، ولا يشرع اتخاذها مساجد»([2]).

غير أن بعض أهل البدع ممَّن يعظِّمون القبور يجادلون في هذا الحكم الشرعي المحكَم بأن المسجد النبوي به قبر النبي صلى الله عليه وسلم نفسه، ويجعلون هذا الأمر مَدعاة لأن يبنوا المساجد على القبور؛ زاعمين أنه لو كان حرامًا أو ممنوعًا لما كان قبره صلى الله عليه وسلم في مسجده([3])، ونحن في هذا المقال نجيب عن هذه الشبهة -بإذن الله تعالى- في النقاط الآتية:

أولًا: من المعلوم أنه لما مات النبي صلى الله عليه وسلم في حجرة عائشة التي كان يُمرَّض فيها اختلف الصحابة في موضع دفنه، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم اختلفوا في دفنه، فقال أبو بكر: سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا ما نسيته، قال: «ما قبض الله نبيًّا إلا في الموضع الذي يحب أن يدفن فيه»، ادفنوه في موضع فراشه([4])، ولأجل ذلك دفن النبي صلى الله عليه وسلم في حجرة عائشة موضع موته.

وبذلك فإن القبر كان موضعه بجوار المسجد؛ وذلك لأن حجرات نسائه ليست من المسجد.

ثانيًا: تمَّ توسيع المسجد في عهد عمر رضي الله عنه، وكذلك في عهد عثمان رضي الله عنه من جهة النواحي الثلاثة، وتركت الناحية التي من جهة القبر، فلم يوسَّع المسجد من ناحيتها، وذلك حتى يظل القبر بعيدًا عن المسجد، كما يدل عليه قول عمر رضي الله عنه للعباس: «أما حُجَر أمهات المؤمنين فلا سبيل إليها»([5]).

ثم حدثت توسعة أخرى عام 88هـ عندما قام الوليد بن عبد الملك بأمر عامله على المدينة عمر بن عبد العزيز بأن يوسع المسجد من جميع النواحي، وأن يدخل الحجرات في المسجد، وإن أدى ذلك إلى أن يكون القبر محاطًا بالمسجد من كل الجوانب، وقد قام عمر بن عبد العزيز بجمع العلماء وأهل المدينة وأخبرهم، فشقَّ عليهم هذا، وكتب عمر بن عبد العزيز إلى الوليد بهذا، فأصرَّ على ما أمره به، فامتثل عمر بن عبد العزيز لأمره([6])، فسدّوا باب الحجرة وبُني عليها حائط آخر، ثم بنوا على القبر حيطانًا مرتفعة مستديرة حوله لئلا يظهر في المسجد، فبذلك يكونوا قد بنوا جدارين، وقد جعلوهما من ركني القبر الشماليين، وحرفوهما حتى التقيا حتى لا يتمكّن أحد من استقبال القبر([7])، ولم يكن بالمدينة في ذلك الحين أحد من الصحابة؛ فإن آخرهم موتًا هو جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، وقد مات سنة 78هـ([8]).

ثالثًا: يظهر من هذا السياق أن المسجد لم يبنَ على القبر، وأن القبر لم يحفر بالمسجد، فالمسجد النبوي في الأصل لا علاقة له بالقبر، والقبر في الأصل لا علاقة له بالمسجد، وأن اجتماعهما كان بسبب توسعة المسجد من ناحية القبر، وهذا يدل على أن المسجد وإن أحاط بالقبر من جميع المواضع بسبب التوسعة، إلا إن القبر لم يدخل المسجد؛ لأن الأرض التي دفن بها النبي صلى الله عليه وسلم ثبت لها حكم القبر، والأرض التي بني عليها المسجد ثبت لها حكم المسجد، فيظل كل واحد منهما على حاله([9]).

وبذلك يتضح أن المسجد النبويَّ ليس مسجدًا مقبورًا، وإن كان ظاهره أنه مقبور إلا أن حقيقته بخلاف ذلك، وبذا فلا حجَّة لأحد في الاستدلال به على جواز الدفن في المساجد أو بناء المساجد على القبور.

وقد يقول قائل: فلماذا لم ينقلوا القبر؟!

والجواب: أن موضع دفنه توقيفي لا مجال للاجتهاد فيه كما سبق بيانه، ولحرمته صلى الله عليه وسلم التي لا يشاركه فيها أحد غيره.

رابعًا: على فرض التسليم بأن المسجد النبوي صار مسجدًا مقبورًا بهذا الوضع، فإنه لا يقاس عليه غيره من المساجد المقبورة لأمرين:

الأول: أن المسجد النبوي ليس كغيره من المساجد، فقد اختصه الله بفضيلة ليست لغيره من المساجد سوى المسجد الحرام، وهي أن الصلاة فيه بألف صلاة فيما سواه عدا المسجد الحرام([10]).

الثاني: أن المسجد لا يمكن نقله، وأن القبر لا يمكن نقله، وهذا لا يمكن حدوثه في غير هذا الموضع، بخلاف المساجد المقبورة فإنها لا مانع من نقل القبر الذي بها، ولا خصيصة لها عن غيرها، فلا يقاس على هذه الصورة غيرها.

خامسًا: إن قيل: فكيف كانت تصلي السيدة عائشة في حجرتها والنبي صلى الله عليه وسلم مدفون فيها؟!

فالجواب: أنها قسمت بيتها قسمين، وجعلت بينهما حائطًا: قسم فيه القبور، وقسم تسكن فيه وفيه تصلّي، فقد ذكر ابن سعد عن مالك بن أنس أنه قال: «قسم بيت عائشة باثنين: قسم كان فيه القبر، قسم كان تكون فيه عائشة، وبينهما حائط»([11]).

سادسًا: يدَّعي بعض هؤلاء أنه لم ينكر سوى سعيد بن المسيب، وأن إنكاره لا لأنه يرى حرمة الصلاة في المساجد التي بها قبور، بل لأنه كان يريد أن تبقى حجرات النبي صلى الله عليه وسلم كما هي يطَّلع عليها المسلمون حتى يزهدوا في الدنيا ويعلموا كيف كان يعيش النبي صلى الله عليه وسلم([12]).

والجواب من وجوه:

الأول: أن هذا تلبيس؛ فإن المنقول أن أهل المدينة والفقهاء العشرة كلهم أنكروا لما قرأ عليهم عمر بن عبد العزيز كتاب الوليد بن عبد الملك، وهم المنقول عنهم هذا الرأي. أما سعيد بن المسيب فذكر ابن كثير عنه خاصة أنه أنكر إدخال حجرة عائشة في المسجد، كأنه خشي أن يتَّخذ القبر مسجدًا.

الثاني: أن قول أهل المدينة لعمر بن عبد العزيز: إن الرفض لأجل العبرة والعظة لا يلزم منه نفي أسباب أخرى غيره؛ فإنَّ هذا كان في الجواب عن خطاب الخليفة، فقد يقدم السبب الذي يقبله على السبب الذي لا يقبله.

الثالث: أنهم لو سكتوا جميعًا لما كان فيه حجة؛ إذ إن سكوتهم في هذه الحالة هو بسبب الإكراه، فلا يكون فيه حجة.

سابعًا: يذكر بعضهم في اختلاف الصحابة في موضع الدفن ما ذكره مالك في الموطأ بلاغًا وفيه: «فقال ناس: يدفن عند المنبر، وقال آخرون: يدفن بالبقيع»، فيستدلون بأن المنبر من المسجد، ولم ينكر أحد هذا الاقتراح، وإنما عدلوا عنه لأمر آخر([13]).

والجواب: أن ذلك لا يدل على جواز الدفن بالمسجد؛ فإنه ربما قال أحد رأيًا وردَّه آخرون، والظاهر أن القصة -إن ثبتت- نقلت اختصارًا، فعن عمر مولى غفرة قال: «لما ائتمروا في دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قائل: ندفنه حيث كان يصلي في مقامه، وقال أبو بكر: معاذ الله أن نجعله وثنًا يُعبد»([14]).

والخلاصة: أن المسجد النبوي قد وجد قبل القبر، وأن القبر وجد دون ضمٍّ إلى المسجد، ومكان القبر توقيف، وإدخال الحجرات في المسجد استلزم إحاطة المسجد بالقبر، لكنه مفصول عنه بحائطين، فلا يكون بذلك داخلَ المسجد، ولا يكون المسجد به قبرٌ في هذا الوضع، وعلى فرض كونه قد صار به قبرٌ بالضَّمِّ، فإنَّه لا يُقاس عليه غيره؛ لما للمسجد من فضيلة ليست لغيره، ولأن قبر النبي صلى الله عليه وسلم لا يجوز نقله، فلا حجة فيه على جواز الصلاة في المساجد التي بها قبور، والله تعالى أعلم.

ـــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) رواه مسلم (532).

([2]) مجموعة الرسائل والمسائل (1/ 59).

([3]) انظر: الرد على خوارج العصر (3/ 285).

([4]) رواه الترمذي (1018)، وصححه الألباني.

([5]) ينظر: الطبقات الكبرى (4/ 15).

([6]) انظر: البداية والنهاية (9/ 236).

([7]) انظر: شرح صحيح مسلم (5/ 14).

([8]) انظر: تحذير الساجد (ص: 80).

([9]) انظر: القول المفيد (1/ 339).

([10]) انظر: تحذير الساجد (ص: 182).

([11]) الطبقات الكبرى (2/ 224).

([12]) انظر: الرد على خوارج العصر (3/ 287).

([13]) انظر: الرد على خوارج العصر (3/ 287).

([14]) كنز العمال (18764)، وانظر: تحذير الساجد (ص: 15).
المصدر: سلف للبحوث والدراسات ..

عدد مرات القراءة:
4819
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :