بسم الله الرحمن الرحيم
جرت العادة عند ذكر المأمون أن تذكر معه بدعة القول بخلق القرآن، لاشتهاره بها ودعوته إليها، ولكن ما يغيب عن كثير من طلبة العلم تلبس المأمون ببدعة أخرى وهي التشيع الواضح، وعندها ينقضي العجب إذا رأينا من رافضة وقتنا الترحم على المأمون وذكره بخير من بد الخلفاء العباسيين، على أن كتاب التاريخ لم يغفلوا جانب هذه البدعة المظلمة التي تلبس بها المأمون فقد
قال الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى - في ترجمة المأمون (وقد كان فيه تشيع واعتزال وجهل بالسنة الصحيحة، وقد بايع في سنة 2.1 بولاية العهد من بعده لعلي الرضى بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق) البداية والنهاية 1./ 275
وذكر ابن كثير رحمه الله - عنه ما يثبت ذلك فقد أنشد المأمون أبياتاً من الشعر فيها التشيع، حيث أنشد
أصبح ديني الذي أدين به ............ ولستُ منه الغداة معتذرا
حب علي بعد النبي ولا ............. أشتم صديقا ولا عمرا
ثم ابن عفان في الجنان مع ........... الأبرار ذاك القتيل مصطبرا
ألا ولا أشتم الزبير ولا ............. طلحة إن قال قائل غدرا
وعائش الأم لست أشتمها ............. من يفتريها فنحن منه برا
وعلق عليها ابن كثير بعد ذكرها بقوله (وهذا المذهب ثاني مراتب الشيعة (ويعني بالمذهب الأول سب الصحابة رضي الله عنهم) وفيه تفضيل علي على الصحابة. وقد قال جماعة من السلف والدارقطني: من فضّل علياً على عثمان فقد أزرى بالمهاجرين والأنصار، يعني اجتهادهم في ثلاثة أيام ثم اتفقوا على عثمان وتقديمه على علي بعد مقتل عمر، وبعد ذلك ست عشرة مرتبة في التشيع، على ما ذكره صاحب كتاب البلاغ الأكبر، والناموس الأعظم، وهوكتاب ينتهي به إلى أكفر الكفر، وقد روينا عن أمير المؤمنين علي رضي الله عنه أنه قال: لا أوتى بأحد فضلني على أبي بكر وعمر إلا جلدته جلد المفتري، وتواتر عنه أنه قال: خير الناس بعد النبي صلى الله عليه وسلم، أبوبكر ثم عمر. فقد خالف المأمون الصحابة كلهم حتى علي بن أبي طالب. وقد أضاف المأمون إلى بدعته هذه التي أزرى فيها على المهاجرين والأنصار، البدعة الأخرى والطامة الكبرى وهي القول بخلق القرآن مع ما فيه من الانهماك على تعاطي المسكر وغير ذلك من الأفعال التي تعدد فيها المنكر) البداية والنهاية 1./ 277
حتى إن بشراً المريسي - لعنه الله - فرح ببدعة المأمون في التشيع والاعتزال فأنشد أبياتاً يثني بها على المأمون لاعتقاده بهاتين البدعتين
يقول ابن كثير رحمه الله - (ولما ابتدع المأمون ما ابتدع من التشيع والاعتزال، فرح بذلك بشر المريسي - وكان بشر هذا شيخ المأمون - فأنشأ يقول:
قد قال مأموننا وسيدنا ................. قولاً له في الكتب تصديقُ
إن علياً أعني أبا الحسن ............. أفضل من قد أقلت النوقُ
بعد نبي الهدى وإن لنا ................. أعمالنا والقرآن مخلوقُ)
البداية والنهاية 1./ 279
وقد أوصى في وصيته بالإحسان إلى العلويين والتقبل من محسنهم والتجاوز عن مسيئهم. وأن يواصلهم بصلاتهم كل سنة
وقد ذكر الذهبي في سيره شيئاً مما ذكره ابن كثير في تاريخه وزاد بعضاً فقال (قيل إن المأمون لتشيعه أمر بالنداء بإباحة المتعة - متعة النساء - فدخل عليه يحيى بن أكثم - رحمه الله - فذكر له حديث علي رضي الله عنه بتحريمها، فلما علم بصحة الحديث، رجع إلى الحق وأمر بالنداء بتحريمها) السير 1./ 283
قلتُ: وقد كان المأمون كارهاً ليحي بن أكثم، حتى إنه ذكر في وصيته لمن بعده بتقريب أئمة الجهمية كابن أبي دؤاد، وحذر من يحيى بن أكثم وصحبته ورماه بالخيانة. البداية 1./ 28.
وقال كذلك (وكان شيعياً.
قال نفطويه: بعث المأمون منادياً، فنادى في الناس ببراءة الذمة ممن ترحم على معاوية ((رضي الله عنه))، أوذكره بخير) السير 1./ 281
نسأل الله تعالى حسن الخاتمة والثبات على الإسلام والسنة حتى لقياه
والله يرعاكم
__________________
قَالَ شَيْخُ الإِسْلاَمِ:
" وَأَمَّا الرَّافِضِيُّ فَلا يُعَاشِرُ أَحَداً إِلا اسْتَعْمَلَ مَعَهُ النِّفَاقَ .. ".ا. هـ.
" مِنْهَاجِ السُّنَّةِ " (3/ 26.):
أبوعمر الناصر
فائدة:
قال الحافظ الذهبي (5/ 57.):
ومن حدود سبعين وثلاث مئة وإلى زماننا، تصادق الرفض والاعتزال، وتواخَيا.
علق الحافظ ابن حجر (5/ 571):
وقول المصنف: إن الرفض والاعتزال تواخيا من حدود سبعين وثلاث مئة، ليس كما قال، بل لم يزالا متواخيين من زمن المأمون.
وقد ذكر الذهبي في سيره شيئاً مما ذكره ابن كثير في تاريخه وزاد بعضاً فقال (قيل إن المأمون لتشيعه أمر بالنداء بإباحة المتعة - متعة النساء - فدخل عليه يحيى بن أكثم - رحمه الله - فذكر له حديث علي رضي الله عنه بتحريمها، فلما علم بصحة الحديث، رجع إلى الحق وأمر بالنداء بتحريمها) السير 1./ 283
فما هوحديث علي؟
ثبت في الصحيحين من حديث علي بن أبي طالب: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن متعة النساء يوم خيبر، وعن أكل لحوم الحمر الإنسية "
وقد ثبت أيضاً من كتب الرافضه انفسهم تحريمها عن علي ابن ابي طالب بسند صحيح
في تهذيب الأحكام - للشيخ الطوسي - ج 7 - ص 251
محمد بن يحيى عن أبي جعفر عن أبي الجوزا عن الحسين بن علوان عن عمروبن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليهم السلام قال:
((حرم رسول الله صلى الله عليه وآله يوم خيبر لحوم الحمر الأهلية ونكاح المتعة))
وإليكم الإسناد بشكل مختصر:
محمد بن يحيى:
قال النجاشي [946]: (شيخ أصحابنا في زمانه ثقة عين)
أبوجعفر:
في المفيد من معجم رجال الحديث - محمد الجواهري - ص 69.
14.47 - 14.43 - 14.72 - أبوجعفر النحوي: روى رواية في التهذيب ج 2 ح 535
أقول هذه الرواية في الاستبصار ج 1 ح 1321 أبوجعفر من غير تقييد بالنحوي وعليه فالظاهر أنه أحمد بن محمد بن عيسى " الثقة 899 " بقرينة الراوي والمروي عنه.
أبوالجوزاء:
هو: المنبه بن عبدالله التيمي
في المفيد من معجم رجال الحديث - محمد الجواهري - ص 619
وهوملخص لكلام الخوئي.
12634 - 12629 - 12658 - المنبه بن عبد الله أبوالجوزاء التميمي:
صحيح الحديث، له كتاب. قاله النجاشي - ووثقه العلامة أيضا والظاهر أنه أخذ التوثيق من كلام النجاشي
واعترض عليه بان صحة الحديث اعلم من الوثاقة، ولكن الظاهر أن ما فهمه العلامة هوالصح.
الحسين بن علوان:
وثقه أحمد عبدالرضا البصري في فائق المقال (ص 1.4) برقم [321]
ووثقه النوري الطبرسي في خاتمة المستدرك - ج 4 - ص 314 - 316
والمفيد من معجم رجال الحديث مختصر كتاب الخوئي - محمد الجواهري - ص 173
35 .. - 3499 - 35.8 - الحسين بن علوان: الكلبي عامي - ثقة.
وفي كتاب مشايخ الثقات - غلام رضا عرفانيان - ص 63
68 - الحسين بن علوان، ثقة.
وعمروبن خالد الواسطي:
وثقه الخوئي حيث قال: (الرجل ثقة بشهادة بن فضال) المعجم 14/ 1.3
وقال الشيخ علي النمازي الشاهرودي في - مستدركات علم رجال الحديث - ج 6 - ص 36
(إنه إمامي اثنا عشري بحكم نقله هذين الخبرين، ثقة بشهادة ابن فضال، كما اختاره المامقاني. والقدر المسلم كونه موثقا)
وقال المامقاني: (موثق) 1/ 113
وأما زيد بن علي فهومن أئمة أهل البيت ويروي عن آبائه ,,
نقلاً من الأخ (الحوزوي) من منتديات السرداب الاسلاميه للحوار مع الفرق الضاله.