معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

سن زواج عائشة رضي الله عنها بين التاريخ و الأحاديث الصحيحة ..

سن زواج عائشة بين التاريخ والأحاديث الصحيحة 

بسم الله الرحمن الرحيم

 
إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يُضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد :

فقد ظهر مؤخرا ثمة محاولة دنيئة جديدة لنشر الشكوك حول عمر زواج أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها من أفضل البشر نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم. فهل تزوجها النبي صلى الله عليه و سلم و هي ابنة ست سنوات و دخل بها و هي بنت تسع سنوات؟
 
و قبل البدء في عرض هذا الفصل أحب أن أنبه القارئ على نقاط مهمة:
 
1- هذا الإتّهامِ الخاطئ مستند على التاريخ  الذي يحتوي على القصص المختَلفة التي تَفتقر إلى الصحة، كما أعلن ذلك مؤلفوا هذه الكتب. و نجد هذا في كتاب مثل  تاريخ الطبري الذي ألفه أبو جعفر الطبري وهو أحد أشهر كتب التاريخ.  
قال الإمام الطبري : "فما يكن في كتابي هذا من خبر ذكرناه عن بعض الماضين مما يستنكره قارئه أو يستشنعه سامعه من أجل أنه لم يعرف له وجها من الصحة و لا معنى في الحقيقة فاليعلم أنه لم يؤت في ذلك من قبلنا و إنما أوتي من قبل بعض ناقليهإلينا و إنما أنا إنما أدينا ذلك على نحو ما أدي إلينا "([4])
 
2- يميل المؤرخون إلى نقل الأخبار في كتبهم سواء كانت غريبة أو موضوعة بدون التحقق من صحتها  فهذا هو أسلوب المؤرخين في كتاباتهم و في بعض الأحيان يحققون تلك الأخبار و في البعض الآخر يتركون التحقيق لمن خلفهم من العلماء.

3- أغلب هذه الروايات الموجودة في كتب التاريخ ليس لها سند للرواة.

4- الأدلة التي يجب الأخذ بها لابد من معرفة صحتها رواية و دراية.
 
5- في حالة الرواية غير الصحيحة أو التي لا تصح بسبب فقدها لسلسلة الرواة أو وجودة رواية صحيحة تعارض تلك الروايات فالروايات الصحيحة مقدمة على تلك الروايات لأن اليقين لا يزال بالشك و مثل هذه الروايات الضعيفة تحدث التشكيك  دون مصداقية، وفي هذه الرسالة سأقوم باستعراض شبهاتهم و الرد عليها  :
 
 الشبهة الأولى :
 زواج بنت بعمر تسع سنوات غير مقبول في المجتمع العربي.
النقد
 يقول الكاتب : " أعتقد أنه يجب  على كل من يقول أن زواج بنت بعمر تسع سنوات كان مقبولا عند العرب أن يسرد لنا أمثلة لإثبات وجهة نظره  "
 
و هذه الحجّة ضعيفة جداً لسببين:
السبب الأول :
 
أنّ المقياس مستند على البلوغ و ليس السن، فالمؤلف يستعمل مصطلح ( العُمر ) كمصطلح عام في حجته بينما المصطلح الذي يجب استعماله هو ( سن البلوغ ) فعائشة رضي الله عنها وصلت لسن البلوغ و هي بنت تسع سنوات و هذا هو ما اتفق عليه العلماء الأمر الذي لم يجعلها أقل من أي امرأة أخرى.
 
- الدليل على أن البلوغ هو المقياس
 
فالمؤلف يطلب منا إثبات الأدلة على هذه الحقيقة بينما في الواقع أنه هو الذي يجب عليه أن يأتي لنا بأدلة تثبت رأيه  و على الرغم من ذلك فقد أتينا بنصوص تؤيد ما نقول:
 
•  قال الإمام الشافعي: "رأيت باليمن بنات تسع يحضن كثيرا " ([5])
 
•  و قال أيضا: "رأيت بصنعاء جدة ابنة إحدى و عشرين سنة حاضت بنت تسع و ولدت ابنت عشر , و حاضت البنت ابنة تسع و ولدت ابنة عشر "([6])
 
• ويروي لنا ابن الجوزي قصة مشابهة لذلك :  عن ابن عقيل و ابن عباد بن عباد المهلبي قال : " أدركت فينا – يعني المهالبة – امرأة صارت جدة و هي بنت ثمان عشر سنة ولدت لتسع سنين ابنة فولدت ابنتها لتسع سنين ابنة فصارت هي جدة و هي ابنة عشر سنة " ([7])
 
 
الشبهة الثانية
 أن أغلب الروايات جاءت من طريق هشام بن عروة و هو ليس جدير بالثقة.
 
النقد :
يقول الكاتب : "و أغلب هذه الرواياتِ جاءت من طريق هشام بن عروة بن الزبير- ا بن أخت عائشة رضي الله عنها - و من المعلوم أن الحديث المأخوذ به لا بد أن يروى عن جمع من المحدثين "
 
و الجواب
 أن هذه حجة مُسفهة  تعرض لها الكاتب لجهله بعلم الحديث فقد قام بما يشبه ( القص و اللصق ) في عرضه لروايات الحديث فهو يثبت رواية هشام بن عروة و يتجاهل الطرق الأخرى للحديث.
 
أولاً :
فهذا الحديث روي من طرق أخرى يثبت أن عائشة تزوجت و هي بنت تسع سنوات.
 
 •  ما ورد في صحيح مسلم : " حدثنا عبد بن حميد. أخبرنا عبدالرزاق. أخبرنا معمر عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهي بنت سبع سنين. وزفت إليه وهي بنت تسع سنين. ولعبها معها. ومات عنها وهي بنت ثمان عشرة([8]).
 
- " وحدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا أبو معاوية عن هشام بن عروة. ح وحدثنا ابن نمير (واللفظ له). حدثنا عبدة (هو ابن سليمان) عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: تزوجني النبي صلى الله عليه وسلم وأنا بنت ست سنين. وبنى بي وأنا بنت تسع سنين([9]) .
 
•  ما ورد في سنن أبي داود : ـ حدثنا عبيد اللّه بن معاذ، ثنا أبي، ثنا محمد يعني ابن عمرو عن يحيى يعني ابن عبد الرحمن بن حاطب قال:
قالت عائشة رضي اللّه عنها: قدمنا المدينة، فنزلنا في بني الحارث بن الخزرج، قالت: فو اللّه إني لعلى أرجوحة بين عذقين، فجاءتني أمي فأنزلتني ولي جُمَيَّةٌ، وساق الحديث
([10])
 
  ما ورد في سنن النسائي- "أخبرنا أحمد بن سعد بن الحكم بن أبي مريم قال : حدثني عمي قال : حدثني يحيى بن أيوب قال :أخبرنا عمارة بن غزية عن محمد بن إبرهيم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة رضي الله عنها قالت : تزوجني رسول الله و هي بنت ست سنين و بنى بها و هي بنت تسع " ([11]
 
- "أخبرنا قتيبة قال : حدثنا عَبْثَر عن مُطَرِّف عن أبي اسحاق عن أبي عُبَيدة قال : قالت عائشة رضي الله عنها : تزوجني رسول الله صلى الله عليه و سلم و صحبته تسعا" ([12])  
 
- "أخبرنا محمد بن العلاء و أحمد بن حرب قالا حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبرهيم عن الأسود عن عائشة رضي الله عنها " تزوجها رسول الله صلى الله عليه و سلم و هي بنت  تسع و مات عنها و هي بنت ثماني عشرة." ([13])
 
  ما ورد في سنن ابن ماجة : - " حدثنا أحمد بن سنان. حدثنا أبو أحمد. حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله؛ قال:  تزوج النبي صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها وهي بنت سبع سنين. وبنى بها وهي بنت تسع سنين. وتوفي عنها وهي بنت ثماني عشر سنة." ([14])
 
 
ما ورد في مسند أحمد بن حنبل :  - " حدثني عبد الله , حدثني أبي ,حدثني أبو  معاوية قال حدثني الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة رضي الله عنها قالت تزوجها رسول الله صلى الله عليه و سلم و هي بنت  تسع سنين  و مات عنها و هي بنت ثمان عشرة " ([15])
 
ما ورد في سنن البيهقي الكبرى : - "وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب حدثني أبو جعفر محمد بن الحجاج الوراق ثنا يحيى بن يحيى أنبأ أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة رضى الله تعالى عنها قالت تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي ابنة ست وبنى بها وهي ابنة تسع ومات عنها وهي ابنة ثمان عشرة سنة رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى قال الشافعي رحمه الله وقد زوج علي عمر رضى الله تعالى عنهما أم كثلوم بغير أمرها " ([16])
 
 • ما ورد في مستدرك الحاكم : - " حدثني أبو جعفر أحمد بن عبيد بن إبراهيم الأسدي الحافظ بهمدان ثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل ثنا أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر ثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن عمه يزيد بن جابر عن أبيه قال تزوج النبي صلى الله عليه وسلم عائشة رضى الله تعالى عنها ولها سبع سنين ودخل بها ولها تسع سنين وقبض عنها ولها ثمان عشرة سنة وتوفيت رضى الله تعالى عنها زمن معاوية سنة سبع وخمسين " ([17])
 
  ما ورد في المعجم الكبير للطبراني : - " حدثنا محمد بن موسى بن حماد البربري ثنا عبد الرحمن بن صالح الأزديثنا يحيى بن آدم ثنا شريك بن أبي اسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله قال تزوج النبي صلى الله عليه و سلم عائشة رضي الله عنها و هي بنت ست سنين و دخل بها و هي بنت تسع و قبض و هي بنت ثمان عشرة " ([18])
 
- " حدثنا محمد بن جعفر بن أعين البغدادي ثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدلم ثنا زهير بن العلاء القيسي ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال تزوج النبي صلى الله عليه و سلم عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنها و عن أبيها و لم ينكح بكرا غيرها و هي يمئذ بنت ست سنين  و قد زعموا أن جبريل قال : هذه امرأتك قبل أن يتزوجها فتزوجها بمكة قبل الهجرة و بعد و فاة خديجة ثم ابتنى بها بالمدينة و هي بنت تسع سنين و توفي عنها و هي بنت ثمان عشر سنة " ([19])
 
 - " حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا الحسين بن سهل الحناط ثنا محمد بن الحسن الأسدي ثنا سفيان عن سعد بن إبراهيم عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت : تزوجت رسول الله صلى الله عليه و سلم و أنا ابنة ست سنين و بنى بي و أنا بنت تسع سنين " ([20])
 
- حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا سعيد بن عمرو الأشعثي ثنا عبثر بن القاسم عن مطرف بن أبي اسحاقعن أبي عبيدة عن عائشة قالت : " تزوجني رسول الله صلى الله عليه و سلم لتسع سنين و صحبته تسعا " ([21])
 
- حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا عبد الله بن عمر بن أبان ثنا أبو أسامة عن الأجلح عن ابن أبي مليكة قال : خطب النبي صلى الله عليه و سلم عائشة إلى أبي بكر و كان أبو بكر قد زوجها جبير بن مطعم فخلعها منه فزوجها رسول الله صلى الله عليه و سلم و هي ابنة ست سنين  تركها ثلاث سنين ثم بنى بها و هي بنت تسع سنين " ([22])
 
- " حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا سليمان بن داود قال أنا عبد الرحمن عن هشام بن عروة عن أبيه قال : قالت عائشة رضي الله عنها : " تزوجني رسول الله صلى الله عليه و سلم و أنا ابنة ست سنين بمكة متوفى خديجة و بنى بي و أنا ابنة تسع سنين بالمدينة " ([23]) ([24])
 
ثانياً:
توثيق العلماء لهشام بن عروة ([25])
• قال العجيلي : " كان ثقة "
• و قال محمد بن سعيد : ثبتا كثير الحديث , حجة. كان ثقة "
• و قال أبو حاتم : " ثقة , إمام في الحديث "
• و قال عنه يعقوب بن شيبة : " ثقة ثبت لم ينكر عليه شئإلا بعدما صار إلى العراق فإنه انبسط في الرواية عن أبيه فأنكر ذلك عليه أهل بلده , و الذي نرى أن هشاما تسهل لأهل لعراق أنه كان لا يحدث عن أبيه إلا بما سمعه منه فكان تسهله أنه أرسل عن أبيه مما كان يسمعه من غير أبيه عن أبيه "
• و قال عنه عبد الرحمن بن خيراسج :
" كان مالك لا يرضاه و كان هشاما صدوقا تدخل أخباره في الصحيح بلغني أن مالكا نقم عليه حديثه لأهل العراق قدم الكوفة ثلاث مرات قدمه كان يقول حدثني أبي قال : قال سمعت عائشة  و قدم الثانية فكان يقول أخبرني أبي عن عائشة و قدم الثالثة فكان يقول أبي عن عائشة , سمع منه بآخره وكيع و ابن نمير و محاضر.
• و قال عنه ابن حبان في ثقاته : " هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي  كنيته أبو المنذر  و قد قيل أبو بكر عداده في أهل المدينة يروي عن ابن الزبير و رأى جابر بن عبد الله و ابن عمر و يروي عن وهب و ابن كيسان و جماعة من التابعين مات بعد الهزيمة و كانت الهزيمة سنة خمس أو ست و أربعين و مائة و كان مولده سنة ستين أو احدى و ستين و قد قيل أنه مات سنة أربع و أربعين و مائة و كان متقتنا حافظا ورعا فاضلا " ([26])
 
و بعد عرض أراء العلماء في هشام بن عروة تستنتج الآتي :
 
1- توثيق العلماء لهشام بن عروة و لكنهم أخذوا عليه تدليسه([27]) لبعض الأحاديث التي رواها بالعراق و هذا لا يعني أن العلماء ردوا كل الأحاديث التي رواها بالعراق.
 
2- أن  انتقاد العلماء لأحاديث هشام لم تكن إلا في الأحاديث التي رواها في العراق و هذا بسبب اختلاف طريقة نقله للأحاديث في كل مرة في كيفية سماعة و ليس في متن الحديث نفسه فالعلماء استثنوا هذه الأحاديث فقط و قبلوا الروايات الأخرى له
 
و يتضح من ذلمك أن المحققين من علماء الحديث لم يردوا الأحاديث التي تكلمت عن عمر عائشة رضي الله عنها و لم يردوا كل  أحاديث هشام بن عروة.
و إذا تبين أن لا أحد من المتخصصين علق على صحة هذه الروايات فلماذا نعلق نحن إذن ! ؟
 
الشبهة الثالثة :
أن عائشة كانت صغيرة عند نزول سورة القمر
 
النقد :
يقول الكاتب "  و معلوم أن عائشة رضي الله عنها و لدت قبل الهجرة بثمان سنوات , و طبقا لرواية البخاري في باب التفسير أن عائشة كانت صغيرة عند نزول سورة القمر  و معلوم أيضا أن سورة القمر نزلت قبل الهجرة بتسع سنوات فهذا لا يعني فقط  أن عائشة ولدت قبل الهجرة بتسع سنين و لكنها كانت ( جارية - تعقل - ) عند نزول السورة و هذا يعني أنها ولدت قبل تسع سنين من الهجرة "
 
الجواب :
أن هذه الحجة مدحضة من طريقين
 
الأول : ليست ما ذكره المؤلف  هو التفسير الصحيح للحديث و إنما معناه الحقيقي ما يأتي :
 
- حدثنا إبراهيم بن موسى: أخبرنا هشام بن يوسف: أن ابن جريج أخبرهم قال: وأخبرني يوسف بن ماهك قال:
" إني عند عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها إذ جاءها عراقي فقال: أي الكفن خير؟ قالت: ويحك وما يضرك. قال: يا أم المؤمنين أريني مصحفك، قالت: لم؟ قال: لعلي أؤلف القرآن عليه، فإنه يقرأ غير مؤلف، قالت: وما يضرك أيه قرأت قبل، إنما نزل أول ما نزل منه سورة من المفصل، فيها ذكر الجنة والنار، حتى إذا ثاب الناس إلى الإسلام نزل الحلال والحرام، ولو نزل أول شيء: لا تشربوا الخمر، لقالوا: لا ندع الخمر أبدا، ولو نزل: لا تزنوا، لقالوا: لا ندع الزنا أبدا، لقد نزل بمكة على محمد صلى الله عليه وسلم وإني لجارية ألعب: {بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر}. وما نزلت سورة البقرة والنساء إلا وأنا عنده، قال: فأخرجت له المصحف، فأملت عليه آي السورة."
([28])
 
و معنى الحديث أن عائشة رضي الله عنها كانت جارية  بمكة عند نزول تلك الآيات و هذا ما أشكل على المؤلف فإنه اعتقد أن عائشة كانت جارية عند نزول السوة بأكملها
 
و لنترك القارئ أن يحكم بنفسه على المعنى الصحيح للحديث و ما إدعاه هذا الكاتب المضلل الذي اتبع هواه و زل في حبائل الشيطان بزعمه هذا.
 
الثاني : قلة الروايات التي تثبت أن هذه الآيات نزلت قبل تسع سنين من الهجرة. فمن أين أتى الكاتب بإدعائه هذا أن سورة القمر نزلت قبل تسع سنوات من الهجرة و أن عائشة كانت وقتها جاية تلهو؟ و الذي يظهر من الروايات الصحيحة أن هذه السورة نزلت على مراحل كما قرر ذلك الإمام مقاتل بن سليمان([29]) بقوله " أنزلت سورة القمر بمكة إلا ثلاث آيات منها نزلت بالمدينة "
 
فأين الروايات الصحيحة التي بنى عليها الكاتب اعتقادة الباطل هذا؟
 
: و نستنتج مما سبق الآتي
1- أن سورة القمر نزلت على مراحل
2- نزل بعضها في مكة و بعض آياتها بالمدينة
3- لا توجد رواية صحيحة صرحت بتاريخ نزول تلك السورة
 
ونتحدى هذا الكاتب أن يأتي لنا بأدلة تثبت أن هذه الآيات بعينها نزلت قبل تسع سنين من الهجرة و عائشة كانت جارية تلهو.
 
فصل
السنة التي ولدت فيها عائشة كما هو مقررفي كتب السير الذاتية
 
و قد اعتمدت في هذا الباب على عدة مصادر موثقة
• قال الميزي
- "تزوجها رسول الله بمكة قبل الهجرة بسنتين في قول أبي عبيدة , و قيل قبل الهجرة بثلاث سنين , و قيل : بسنة و نصف أو نحو ذلك و هي بنت ست سنين , و بنى بها بالمدينة بعد منصرفه من واقعة بدر في شوال سنة اثنين من الهجرة و هي بنت تسع سنين , و قيل بنى بها في شوال على رأس ثمانية عشر شهرا من مهاجره إلى المدينة. " ([30])
 
  و قال ابن حجر :
- " و قال الزبير بن بكار و غيره : " توفيت في رمضان سنة ثمان و خمسين." ([31])
 • و قال ابن عيينة عن هشام بن عروة :" ماتت سنة سبع و خمسين. "
 
• و قال الزراكلي
- "ولدت قبل الهجرة بتسع سنين و ماتت سنة ثمان و خمسين. " ([32])
 
عائشة
(  9ق – 85 هـ = 613 – 678 )
 
الشبهة الرابعة
أن عائشة رضي الله عنها شاركت في معركتي بدر و أحد و كان آنذاك لا يسمح بالمشاركة في المعارك لأقل من خمسة عشر سنة.
 
النقد :
يقول الكاتب " و جاءت عدة روايات عن عائشة أنها شاركت في معركتي بدر و أحد , و قد قرر في كتب الحديث و السير أنه لم يسمح لأحد أن يشارك في معركة بدر أو أحد أقل من خمسة عشر سنة  , هذا يدل على أن عائشة لم يكن عمرها آنذاك تسع أو عشر سنين , حتى لا يكون عبئا على الرجال في اصطحاب صغيرات السن " 
 
الجواب
لا شك أن هذا يدل على مدى قصر فهم الكاتب للغة العربية و علوم الحديث و فقهه.
 
فسن الخامسة عشر هو سن بلوغ الرجال فالرواية الصحيحة التى قصدها الكاتب هي
- حدثنا محمد بن عبدالله بن نمير. حدثنا أبي. حدثنا عبيدالله عن نافع، عن ابن عمر. قال:
 " عرضني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد في القتال. وأنا ابن أربع عشرة سنة. فلم يجزني. وعرضني يوم الخندق، وأنا ابن خمس عشرة سنة. فأجازني.
قال نافع: فقدمت على عمر بن عبدالعزيز، وهو يومئذ خليفة. فحدثته هذا الحديث. فقال: إن هذا لحد بين الصغير والكبير. فكتب إلى عماله أن يفرضوا لمن كان ابن خمس عشرة سنة. ومن كان دون ذلك فاجعلوه في العيال. "
([33])
 
- حدثنا عبيد الله بن سعيد: حدثنا أبو أسامة قال: حدثني عبيد الله قال: حدثني نافع قال: حدثني ابن عمر رضي الله عنهما:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عرضه يوم أحد، وهو ابن أربع عشرة سنة، فلم يجزه. ثم عرضني يوم الخندق، وأنا ابن خمس عشرة، فأجازني. قال نافع: فقدمت على عمر بن عبد العزيز، وهو خليفة، فحدثته هذا الحديث. فقال: إن هذا لحد بين الصغير والكبير
([34])، وكتب إلى عماله: أن يفرضوا لمن بلغ خمس عشرة." ([35])
 
- و لقد صنف الإمام النووي هذا الحديث تحت باب ( بيان سن البلوغ )
 و قال : "  و هو السن الذي يجعل صاحبه من المقاتلين و يجري عليه حكم الرجال في أحكام القتال و غير ذلك " ([36])
 
و قال أيضا : " هذا دليل لتحديد سن البلوغ بخمس عشر سنة , و هو مذهب الشافعي ة الأوزاعي و ابن وهب و أحمد و غيرهم قالوا : باستكمال خمس عشر سنة يصير مكلفا "([37])
 
و يتضح من ذلك أن سنة خمس عشر مخصص لبلوغ الرجال كما موضح ما فوق الخط بالحديث و في أقوال العلماء.
 
-  و قال الحافظ بن حجر في تفسيره لهذا الحديث عند ترجمة رواته : " و أجاب بعض المالكية بأنها واقعة عين فلا عموم لها ,و يحتمل أن يكون صادف أنه كان عند تلك السن قد احتلم فلذلك أجازه " ([38])
 
و قد وردت أحاديث صحيحة تدل على مشاركة الصِّبية دون البلوغ في الحروب مع النبي صلى الله عليه و سلم :

 - حدثني عبد الله بن محمد: حدثنا معاوية بن عمر: حدثنا أبو إسحاق عن حميد قال: سمعت أنسا رضي الله عنه يقول: أصيب الحارثة يوم بدر وهو غلام ([39])، فجاءت أمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، قد عرفت منزلة حارثة مني، فإن يكن في الجنة أصبر وأحتسب، وإن تكن الأخرى تر ما أصنع، فقال: (ويحك، أو هبلت، أو جنة واحدة هي، إنها جنان كثيرة، وإنه في جنة الفردوس). ([40]) كتاب المغازي
 
- حدثني يعقوب بن إبراهيم: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده قال: قال عبد الرحمن بن عوف: إني لفي الصف يوم بدر، إذ التفت فإذا عن يميني وعن يساري فتيان حديثا السن، فكأني لم آمن بمكانهما، إذ قال لي أحدهما سرا من صاحبه: يا عم أرني أبا جهل، فقلت: يا ابن أخي، وما تصنع به؟ قال: عاهدت الله إن رأيته أن أقتله أو أموت دونه، فقال لي الآخر سرا من صاحبه مثله، قال: فما سرني أني بين رجلين مكانهما، فأشرت لهما اليه، فشدا عليه مثل الصقرين حتى ضرباه، وهما ابنا عفراء. ([41]) 
 
 
و يبدو أن المؤلف لم يعلم الفرق بين أولئك الذين كَانوا يُشاركُون في المعاركِ كمقاتلون وأولئك الذين بقوا في الخطوطِ الخلفية لمساعدة الجنود !
 
و مقارنة الفريقين ببعض مقارنة باطلة و لذلك نتحدى الكاتب بأن يأتي بحديث صحيح يبين أنه لم يكن للنساء تحت خمسة عشر سنة أن يشاركن في المعارك !
أو يأتي بدليل من أقوال العلماء سواء كانوا من السلف أو الخلف بأن النساء يدخلن تحت هذا الحديث في تحديد عمر المشاركة في الحروب !
 
الشبهة الخامسة:
أن أسماء أكبر من عائشة بعشر سنوات و أنها ماتت سنة 73 بعد الهجرة
 
النقد :
يقول الكاتب : " و طبقا لما ورد في كتب التاريخ أن أسماء – هي الأخت الكبرى للسيدة عائشة و كانت أكبر منها بعشر سنوات و كما جاء في ( تقريب التهذيب و البداية و النهاية ) أن أسماء توفيت سنة 73 بعد الهجرة عن عمر يناهز مائة عام. إذن فكان عمرها مائة عام سنة 73 و نستنتج من ذلك أن أسماء كان عمرها وقت الهجرة النبوية 27 أو 28 سنة – و هي أكبر من عائشة بعشر سنوات – فيكون عمر عائشة عند الهجرة 17 أو 18 سنة، و معلوم أنها تزوجت النبي ( ص ) بعد الهجرة بسنة أو بسنتين  فيكون عمرها وقت الزواج 18 أو 20 سنة "
 
الجواب :
 
أن الكاتب استند في حجته هذه على نقطتين  :
الأولى : اختلاف العمر بين أسماء و عائشة
الثانية : الرواية التي جاءت بتحديد عمر أسماء
 
 
أولا : الفرق بين عمر أسماء و عائشة 
فالرواية التي حددت الفرق بين عمر أسماء و عائشة جاءت من طريق  ابن أبي الزيناد المؤرخين الذي لم يعاصر أسماء و لكنه كان من أتباع التابعين ([42]) و قد ضعفة بعض العلماء , و أيضا العلماء الذي روى عنهم الحديث لم يعاصروا أسماء 
و لذلك فهذه الرواية غير مقبولة عند العلماء لإنقطاع ([43]) السند و ضعفه.
 
و هنا أيضا ملاحظة أخرى : أنه إذا قبلنا هذه الرواية الضعيفة فيجب علينا بيان ما ذكره الإمام الذهبي عن رواية ابن الزيناد
 
قال الإمام الذهبي :" فإن كان ماذكره ابن أبي الزيناد صحيحا من أن أسماء تكبر عائشة بعشر سنوات فهذا يعني أن أسماء ماتت عن 91عمر سنة و قد روى هشام بن عروة أنها عاشت مائة سنة لم يسقط لها سن " ([44])
 
ثانيا : الروايات التي جاءت في عمر أسماء
فالروايات التي جاءت في تحديد عمر أسماء جاءت فقط من طريق هشام بن عروة – الذي يرفض الكاتب روايته - و قد رواها في العراق
و نرى المؤلف قد قبل هذه الرواية لهشام بن عروة ليس إلا لأنها تعزز رأيه و أنها جاءت على هواه. على الرغم من رفض المؤرخين لهذه الرواية !
 
فالحجة التي يقولها الكاتب لا تدل على عمر عائشة لأن رواية عمر أسماء جاءت من طريق ابن أبي الزيناد الذي وضحنا ضعفه آنفا.
 
و هنا سؤال...
 هل ما ذكره الكاتب متفق عليه عند المؤرخين؟
 
فأنا أوَدُّ أن أضع للمؤلف بعض الأسئلة التي  أطالبُه بالإجابة عليها :
 
- كما يَذكر في حجّتِه بأن أكثر المؤرخين إتّفقوا على هذه المعلوماتِ - !
 
أين هذه الكتب التي التي نقلت منها اتفاق المؤرخين على هذه الروايات؟ 
هل تجميع المؤرخين للروايات في الكتب يدل على إجماعهم على صحتها؟ بالطبع لا.
 
لأن المؤرخين ذكروا جميع الروايات و أجمعوا على صحة زواج عائشة و هي بنت ست سنوات.
و هل لهذا الكاتب أن يذكر لنا أسماء هؤلاء العلماء الذين عارضوا مسألة زواج عائشة و هي بنت ست سنوات  كما ذكر إجماعهم على صحة رواية عمر أسماء؟
( ملا حظة : لم يرد اتفاق للعلماء على هذه القضية )
 
فالكتب التي يقتبس منها الكاتب بها روايات أخرى تعارض ما يقوله فأنا أسأله كيف يقبل من هذه الكتب بعض الروايات التي تتفق مع ما يعتقده و يرفض باقي الروات من نفس الكتاب؟
 
مع أن ما يرفضه الكاتب متفق عليه و وثَّقه كثير من علماء الحديث
 
 
الشبهة السادسة : 
أنه ولد لأبي بكر أربع أولاد كلهم في الجاهلية
 
النقد :
يقول الكاتب " و طبقا لرواية الطبري : أن أبا بكر ولد له أربع أبناء كلهم في الجاهلية , و يتضح من ذلك أن عائشة ولدت في الجاهلية أي أنها لم تكن أقل من 14 سنة عند زواجها "
 
و يبدو أن الكاتب يحاول أن يعيد جرمه في تضليل القارئ بإيهامه خلاف ما يقصده العلماء , بفهمه الخاطئ لكلام الإمام الطبري و إنما زلت قدمه و أوتي من قبل نفسة بسوء قصده و قصر فهمه للغة العربية.
 
و أنا أعرض ما قاله الإمام الطبري بنصه : " حَدَّث عليٌّ بن محمد عمن حدثه و من ذكرت من شيوخه , قال : تزوج أبو بكر في الجاهلية قتيلة – و وافقه على ذلك الكلبي – قالوا و هي قتيلة بنت عبد العزى بن عبد بن أسعد بن جابر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي فولدت له عبد الله و أسماء. و تزوج أيضا في الجاهلية من أم رومان بنت عامر بن عمير بن ذهل بن دهمان بن الحارث بن غنم بن مالم بن كنانة , و قال بعضهم – هي أم رومان بنت عامر بن عويمر بن عب شمس بن عتاب بم أذنية بن سبيع بن دهمان بن الحارث بن غنم بن مالك بن كنانة – فولدت له عبد الرحمن و عائشة فكل هؤلاء الأربعة من أولاده ولدوا من زوجتيه اللتين سميناهنا في الجاهلية " ([45])
 
و يتضح من كلام الإمام الطبري الآتي
 
1- أنه لم يذكر أن أولاد أبي بكر ولدوا كلهم في الجاهلية  بينما قال أن أبا بكر تزوج من كلتا زوجتيه في الجاهلية
 2- لم يحدد الإمام الطبري تاريخ ميلاد أيا من أولاد أبي بكر أو في أي سنة تزوج أبو بكر !
3- هذه الرواية سندها غير متصل ( منقطع )
 
الشبهة السابعة : 
أن عائشة دخلت في الإسلام قبل عمر بن الخطاب
 
النقد :
يقول الكاتب : " و طبقا لما ورد في سيرة ابن هشام , أن عائشة دخلت في الإسلام قبل عمر بن الخطاب و هذا يعني أنها دخلت في الإسلام في السنة الأولى من ظهور الإسلام  مما يثبت أنها ولدت قبل البعثة النبوية و هذا يعني أن رواية  زواجها من النبي و هي بنت سبع سنين غير صحيحة حيث أنها كانت العشرين أو الحادي و العشرين ممن دخلوا في الإسلام ( السيرة النبوية ج 1 ص 227- 234 طبعة مكتبة الرياض )
بينما عمر بن الخطاب سبقه للإسلام نحو 40 فرداً ( السيرة النبوية ج 1ص 295 طبعة مكتبة الرياض ) "
 
 
و الجواب : 
 أن هذه الحجة تستند فقط على تاريخ السنة التي اعتنق فيها عمر بن الخطاب الإسلام رضي الله عنه , و هذه الحجة مدحضة كما سنبين.
و الذي يظهر من الروايات الصحيحة أن إسلام عمر بن الخطاب كان بعد نزول الوحي بتسع سنين.
 و هذه اقتباسات من مصادر موثَّقة بالإضافة إلى نفس المصادر التي اعتمد عليها الكاتب في زعمه هذا.
 
• يقول ابن سعيد : " قال اخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني أسامة بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده قال سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول : ولدت قبل الفجار الأعظم الآخر بأربع سنين و أسلم في ذي الحجة السنة السادسة من النبوة و هو ابن ست و عشرين سنة." ([46])
 
• و قال ابن عشاق
 
" و كان اسلام عمر رضي الله عنه بعد خروج من خرج من أصحاب النبي إلى الحبشة " ([47])([48])
 
و هذه الرواية تدحض القول بأن عمر رضي الله عنه سبقه للإسلام أربعين فقط من الرجال حيث كان عدد المهاجرين إلى الحبشبة آنذاك ثمانون مسلما ([49])
 
• و كما روى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه كان غلاما حينما أعلن  أباه  إسلامه. ([50])
 
دعونا الآن نفند الأحداث و التواريخ التي عرضناها
 
 
أولا : كان عبد الله بن عمر بن الخطاب ابن ست سنوات عند اعتناق عمر بن الخطاب للإسلام , و ذلك بعد نزول الوحي بست سنوات.
 
ثانيا : كان اعتناق عمر رضي الله عنه للإسلام بعد الهجرة الأولى للحبشة
 
ثالثا : تصريح عبد الله بن عمر رضي الله عنهما بأنه كان غلاما حينما اعتنق أباه الإسلام ( أي تحت تسع سنين ).
 
- و ما سبق يوضح أن تاريخ اسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه مبني على عمر ابنه عبد الله.
و الروايات الصحيحة تدل على أن عبد الله بن عمر كان يبلغ من العمر 14 سنة في غزوة أحد , و كانت غزوة أحد في السنة الثالثة أو الرابعة بعد الهجرة .

و من المعلوم أن الرسول مكث بمكة 13 سنة من نزول الوحي , و هذا يعني أن عمر دخل في الإسلام في السنة التاسعة بعد نزول الوحي كما هو موضح في ( شكل 1)
 
 
 

 

بعد الهجرة

 

4/ 3

 

2

 

غزوة أحد

 

زواج عائشة

 

عبد الله بن عمر 14 سنة

ا
 
ل
 
هـ
 
جـ
 
ر
 
ة
سنة
13

 

قبل الهجرة

 

5

9

مولد عائشة

عبد الله بن عمر 6سنوات

إسلام عمر

 شكل (1 )

 
 الشبهة الثامنة :
أن كلمة ( بِِكْر ) لا تطلق على صغيرة السن
 
النقد :
يقول الكاتب : " و جاء في رواية أحمد بن حنبل  - ( لما هلكت خديجة جاءت خولة بنت حكيم امرأة عثمان بن مظعون قالت: يا رسول الله ألا تزوج قال:من قالت: إن شئت بكرا أو ثيبا قال: فمن البكر قالت ابنة أحب خلق الله عز وجل إليك عائشة بنت أبي بكر قال: ومن الثيب قالت: سودة بنت زمعة قد آمنت بك واتبعتك على ما تقول قال: فاذهبي فأذكريهما عليَّ )
و معلوم في لغة العرب أن كلمة ( بكر ) لا تطلق على البنت أقل من تسع سنين , فما كانت دون التسع يطلقون عليها ( جارية )
و أيضا كلمة ( بكر ) تطلق على المرأة الغير متزوجة فوق التسع سنين و من الواضح أن بنت دون التسع لا تكن ( سيدة ) "
 
و يبدو أن المؤلف إما أنه إنتهازياً يحاول استغلال قلة قارئ للمفردات العربية، أَو أنه يستخف بفهم القارئ.
 
فطريقة عرض الكاتب لكلامه تنم على أن عنده قصر في فهم و إدراك معاني اللغة العربية.
 
و ماذا ننتظر من شخص كل ما عليه إلا أنه يردد كلام الغير كالبغبغاء دون فهم أو وعي؟
 
 و الجواب :
 
يجب أن نعرف الفرق بين ( البكر ) و ( الجارية )
 
فالحجة التي ابتدعها الكاتب تعتمد على معنى كلمتي ( البكر ) و ( الجارية )
 
- فكما ورد في القاموس المحيط : ( هو المولود الأول للفرد و عند اضافتها للمرأة فيكون المعنى : هي المرأة العذراء التي لم تضاجع بعد – أي لم يطمثها رجل  - ) ([51])
 
- و ورد في لسان العرب : ( البكر هي الجارية العذراء , و البكر في النساء هي التي لم تُضَاجَع. ) ([52])
 
و من المعلوم في اللغة العربية أن البنت الصغيرة تسمى جارية و هي ما دون التسع سنين – إذن فلفظ ( جارية ) متعلق بالسن – لكن كلمة ( بكر ) تقال للعذراء سواء كانت صغيرة أو كبيرة.
و ما عنته خولة في سؤالها للرسول هو تخيره في الزواج ببكر أو بثيب.
 
الشبهة التاسعة :
أن فاطمة أكبر من عائشة - رضي الله عنهما - بخمس سنوات و أنها ولدت قبل بعثة الرسول بخمس سنين

يقول الكاتب :" و طبقا لرواية ابن حجر فإن فاطمة أكبر من عائشة بخمس سنوات , و أن فاطمة ولدت لما بلغ النبي صلى الله عليه و سلم 35 سنة , و هذا يعني أن عائشة - رضي الله عنها - لم تكن أقل من 14 سنة وقت الهجرة النبوية  و لم تكن أقل من 15 أو 16 سنة عند زواجها , فرواية ابن حجر تشير إلى أن فاطمة ولدت عند إعادة بناء الكعبة لما بلغ النبي صلى الله عليه و سلم 35 سنة  و تُقررأنها أكبر من عائشة بخمس سنين ( الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني ج 4 ص 377 طبعة مكتبة الرياض )  "
 
الجواب : 
و من  الواجب على كل من أراد نقل أو رواية الأحداث و التواريخ أن يكون عنده المصداقية – التي يفتقدها الكاتب في نقله –
فهذا الكاتب اتجه لأسلوب ( القص و اللصق ) فحذف بعض المقاطع من كلام ابن حجر و أثبت البعض حتى يتم جرمه و يعزز رأيه الباطل.
 
فقام الكاتب بحذف العبارة الآتية – التي وردت قبل المقطع الذي اقتبسه – :
 
- قال ابن حجر : " و قد اختلفوا في السنة التي ولدت فيها فاطمة رضي الله عنها "
 
و الحق الذي ورد في كتاب ابن حجر على النحو التالي:
 
-" روى أبو عمرعن عبيد الله بن محمد بن سليمان بن جعفر الهاشمي  قال: " ولدت فاطمة سنة إحدى و أربعين من مولد ل النبي صلى الله عليه و سلم , بعدما أوحي إليه بسنة و هي أصغر من عائشة رضي الله عنها بخمس سنوات و تزوجها عليّ في السنة الثانية من الهجرة في المحرم بعد زواج النبي صلى الله عليه و سلم بعائشة رضي الله عنها بأربعة أشهر . و قد جاء في ذلك روايات أخرى."
 
و نظرا لكثرة الروايات في كتب التاريخ فالواجب هو الحذر في نقل الأحاديث و التأكد من صحتها و ثويق أهل الحديث للروايات قبل نقلها.
 
 الخاتمة 
فقد بينت في رسالتي هذه ما اتفق عليه أهل العلم من أن زواج عائشة من النبي كان وعمرها تسع سنين و قد تضمن البحث كتب التاريخ الإسلامية التي اعتمد عليها الكاتب في تدعيم أباطيله. وقد رجع الكاتب في في مقالته إلى الكتب التي تثبت زواج عائشة رضي الله عنها و هي بنت تسع سنين ! و من الغريب أن يقتبس الكاتب بعض المقاطع التي تعزز رأيه و يتجاهل باقي الروايات ! فطريقة ( القص و اللصق ) التي يتبعها الكاتب طريقة المضللين و الخداعين و هي في الحقيقة تُفْقد الكاتب مصداقيته , فنعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
 
و اللـه تعالى أعلم
و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العلمين
 
كتبـه
الفقير إلى عفو ربه
أيمن بن خالد

أتمه الله عليه يوم الأحد, السادس عشر من شوال , عام ألف و ربعمائة و ثمان و عشرين الموافق للثامن و العشرين من أكتوبر عام ألفين و سبعة 28 أكتوبر 2007


([1])صحيح مسلم رقم (16) , صحيح ابن حبان رقم (6766) , و صححه الأرنؤوطي , مسند أحمدرقم (8250), مستدرك الحاكم رقم (351 ) , مسند أبي يعلى رقم ( 6384).

([2])سورة التوبة آية ( 32 )

([3])سورة الحجر آية (9)

([4])تاريخ الطبري 1/ 8.

([5])سير أعلام النبلاء  10/ 91.

([6]) سنن البيهقي الكبرى 1/ 139.

([7]) تحقيق في أحاديث الخلافة  2/ 267.

([8])صحيح مسلم  رقم 3311( النسخة الإنجليزية ).

([9]) صحيح مسلم رقم 1422.

([10])سنن أبي داود رقم 4937 و قال الألباني حسن صحيح.

([11])سنن النسائي رقم 3379 , و قال الألباني ( صحيح ).

([12])سنن النسائي رقم 3257, و قال الألباني ( صحيح ).

([13])سنن النسائي رقم 3258 , و قال الألباني ( صحيح ).

([14]) سنن ابن ماجة رقم 1877 ( النسخة الإنجليزية ) , و قال الألباني ( صحيح ).

([15])مسند الإمام أحمد 24152 , و قال شعيب الأرنؤوطي  ( صحيح على شرط الشيخين ).

([16])سنن البيهقي رقم  13437.

([17])مستدرك الحاكم رقم  6714 .

([18]) المعجم الكبير للطبراني رقم 10279 .

([19])المعجم الكبير للطبراني  رقم 40 .

([20])المعجم الكبير للطبراني  رقم 52 .

([21])المعجم الكبير للطبراني  رقم 53 .

([22])المعجم الكبير للطبراني  رقم 62 .

([23]) مسند أحمد رقم 24867 .

([24]) قال شعيب الأرنؤوطي ( صحيح ) و لاحظ أن عبد الرحمن بن الزيناد ( حسن الحديث )  , قال عنه يحيى بن معين : هو أفضل من هشام بن عروة و أحفظ منه
فلو سلمنا أن عبد الرحمن سمع هذه الرواية و هو في العراق  لكانت روايته تكفي في تصحيح هذا الحديث .

([25]) تهذيب التهذيب / هشام بن عروة.

([26]) ثقات ابن حبان / هشام بن عروة .

([27]) التدليس هو : اسقاط أحد رواة الحديث و النقل عن من فوقه
عل سبيل المثال كما لو قال: خالدٌ: إنّ عليًّا قال كذا وكذا، وبين خالد وعلي رجل اسمه محمد، وهو قد أسقط محمداً ولم يذكره، وقال إن عليًّا قال كذا وكذا..

([28]) صحيح البخاري رقم 399 ( النسخة اإنجليزية ) , رقم 4707 باب تأليف القرآن ( النسخة العربية )

([29]) هو أحد علماء التفسير , أخذ علمه عن مجاهد ( أحد تلامذة ابن مسعود رضي الله عنه ).

([30]) تهذيب الكمال 35/ 227

([31]) تهذيب التهذيب12 / 436  , عيون الأثر 2/ 395 .

([32])الأعلام 3/ 240  ( الطبعة السابعة  دار الإعلام للملايين )..

([33]) صحيح مسلم  رقم 1868 ( النسخة العربية )  , رقم 4605  ( النسخة الإنجليزية ).

([34]) و هذا يعني أنه إذابلغ الصبي سن الخامسة عشر و لم يظهر عليه إحدى علامات البلوغ ( الإحتلام أو ظهور شعر العانة )فإنه يدخل تحت البالغين.

([35]) صحيح البخاري ج 3 رقم 832  ( النسخة الإنجليزية ).

([36]) شرح صحيح مسلم  12/ 13 .

([37])شرح صحيح مسلم  12/ 13 

([38]) فتح الباري , التعليق على الحديث رقم 2521

([39]) و هو الصبي دون البلوغ

([40]) صحيح البخاري , كتاب المغازي , باب فضل من شهد بدرا , رقم 3761 ( النسخة العربية ) - ج 5 رقم 318 ( النسخة الإنجليزية ) ,  مسند الإمام أحمد رقم 13831 , مسند أبي يعلى رقم 3500 .

([41]) صحيح البخاري كتاب المغازي  ج 5 رقم 324 ( النسخة الإنجليزية ) , رقم  376 ( النسخة العربية ).

([42]) و هو القرن الثالث بعد قرن النبي صلى الله عليه و سلم

([43]) المنقطع هو ما حُذف من أثناء سنده راوٍ واحد فقط

([44]) تاريخ الإسلام 3/ 354

([45]) تاريخ الطبري , 2/ 351 .

([46])الطبقات الكبرى ج 3ص 250

([47]) و هي حاليا إثيوبيا

([48])السيرة النبوية لابن كثير , 3/ 32  , سيرة ابن هشام , 2/ 193

([49])سيرة ابن هشام , 2/ 193 

([50])سيرة ابن هشام , 2/ 193 , السيرة النبوية لابن كثير , ص 239 

([51])المحيط في اللغة , 2/ 49 . 

([52]) لسان العرب , 4/ 76 . 

([53]) سورة الكهف آية (104 )


الرد على فرية زواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعائشة ولها 18 سنة

قرأت بإحدى الصحف مقالاً بعنوان "صحفي شاب يصحح للأئمة الأعلام خطأ ألف عام" ويتلخص ما ورد بالمقال في النقاط الآتية:

1. قضية أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد تزوج بأم المؤمنين عائشة في سن السادسة وبني بها في سن التاسعة بناءً علي ما جاء في البخاري هو خطأ والخطأ في تحديد عمر السيدة عائشة رضي الله عنها آنذاك.

2. أنه من خلال بحث المصادر التاريخية (بحسب قول كاتب المقال) تبين أن العمر الحقيقي للسيدة عائشة رضي الله عنها حين بنى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم كان 18 سنة وليس 9 سنين.

3. وأن هذا الخطأ قد فات على جميع علماء الأمة ولم يكتشفه إلا هذا الصحفي.

أرجو من فضيلتكم توضيح هذا الأمر لعامة المسلمين وتقديم الرد الشرعي في هذا الشأن.

الجواب:

الحمد لله

أولاً:

جاءت الأحاديث الصحيحة بأن النبي صلى الله عليه وسلم عقد على عائشة رضي الله عنها وهي بنت ست سنين، ودخل بها وهي تسع سنين، ومن ذلك:

عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: (تَزَوَّجَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَنَزَلْنَا فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ خَزْرَجٍ فَوُعِكْتُ [أي: أصابتها حمى] ... فَأَتَتْنِي أُمِّي أُمُّ رُومَانَ وَإِنِّي لَفِي أُرْجُوحَةٍ وَمَعِي صَوَاحِبُ لِي، فَصَرَخَتْ بِي فَأَتَيْتُهَا لَا أَدْرِي مَا تُرِيدُ بِي، فَأَخَذَتْ بِيَدِي حَتَّى أَوْقَفَتْنِي عَلَى بَابِ الدَّارِ وَإِنِّي لَأُنْهِجُ حَتَّى سَكَنَ بَعْضُ نَفَسِي، ثُمَّ أَخَذَتْ شَيْئًا مِنْ مَاءٍ فَمَسَحَتْ بِهِ وَجْهِي وَرَأْسِي، ثُمَّ أَدْخَلَتْنِي الدَّارَ، فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فِي الْبَيْتِ فَقُلْنَ: عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ. فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِنَّ فَأَصْلَحْنَ مِنْ شَأْنِي فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضُحًى فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ) رواه البخاري (3894) ومسلم (1422).

وعنها رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: (كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ لِي صَوَاحِبُ يَلْعَبْنَ مَعِي، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ يَتَقَمَّعْنَ [أي: يتخفين] مِنْهُ فَيُسَرِّبُهُنَّ إِلَيَّ فَيَلْعَبْنَ مَعِي) رواه البخاري (7130) ومسلم (2440).

وروى أبو داود (4932)

عَنْها رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: (قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ أَوْ خَيْبَرَ وَفِي سَهْوَتِهَا سِتْرٌ فَهَبَّتْ رِيحٌ فَكَشَفَتْ نَاحِيَةَ السِّتْرِ عَنْ بَنَاتٍ لِعَائِشَةَ لُعَبٍ فَقَالَ:مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ؟ قَالَتْ: بَنَاتِي. وَرَأَى بَيْنَهُنَّ فَرَسًا لَهُ جَنَاحَانِ مِنْ رِقَاعٍ فَقَالَ:

مَا هَذَا الَّذِي أَرَى وَسْطَهُنَّ؟ قَالَتْ: فَرَسٌ قَالَ: وَمَا هَذَا الَّذِي عَلَيْهِ؟ قَالَتْ: جَنَاحَانِ. قَالَ: فَرَسٌ لَهُ جَنَاحَانِ؟! قَالَتْ: أَمَا سَمِعْتَ أَنَّ لِسُلَيْمَانَ خَيْلًا لَهَا أَجْنِحَةٌ؟ قَالَتْ: فَضَحِكَ حَتَّى رَأَيْتُ نَوَاجِذَهُ) وصححه الألباني في "آداب الزفاف" (ص 203).

قال الحافظ:

"قَالَ الْخَطَّابِيُّ:

وَإِنَّمَا أَرْخَصَ لِعَائِشَة فِيهَا [أي: اللعب] لِأَنَّهَا إِذْ ذَاكَ كَانَتْ غَيْر بَالِغ.

قُلْت: وَفِي الْجَزْم بِهِ نَظَرٌ لَكِنَّهُ مُحْتَمَل ; لِأَنَّ عَائِشَة كَانَتْ فِي غَزْوَة خَيْبَر بِنْت أَرْبَع عَشْرَة سَنَة إِمَّا أَكْمَلْتهَا أَوْ جَاوَزْتهَا أَوْ قَارَبْتهَا. وَأَمَّا فِي غَزْوَة تَبُوك فَكَانَتْ قَدْ بَلَغَتْ قَطْعًا فَيَتَرَجَّح رِوَايَة مَنْ قَالَ فِي خَيْبَر" انتهى،

وخيبر كانت سنة سبع.

وروى مسلم (1422) عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنه (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَهَا وَهِيَ بِنْتُ سَبْعِ سِنِينَ، وَزُفَّتْ إِلَيْهِ وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ، وَلُعَبُهَا مَعَهَا، وَمَاتَ عَنْهَا وَهِيَ بِنْتُ ثَمَانَ عَشْرَةَ).

قال النووي:

"الْمُرَاد هَذِهِ اللُّعَب الْمُسَمَّاة بِالْبَنَاتِ [العرائس] الَّتِي تَلْعَب بِهَا الْجَوَارِي الصِّغَار , وَمَعْنَاهُ التَّنْبِيه عَلَى صِغَر سِنّهَا" انتهى.

وفي هذه الرواية قالت: (وأنا بنت سبع سنين) وفي أكثر الروايات: (بنت ست)

والجمع بينهما: أنها كان لها ست وكسر، فمرة اقتصرت على السنين،

ومرة عَدَّت السنة التي دخلت فيها. أفاده النووي في شرح مسلم.

وقد نقل ابن كثير رحمه الله أن هذا أمر متفق عليه بين العلماء، ولم يُذكر عن أحد منهم خلافه، فقال رحمه الله:

"قوله: (تزوجها وهي ابنة ست سنين، وبنى بها وهي ابنة تسع) مما لا خلاف فيه بين الناس - وقد ثبت في الصحاح وغيرها - وكان بناؤه بها عليه السلام في السنة الثانية من الهجرة إلى المدينة" انتهى من "البداية والنهاية" (3/ 161).

ومن المعلوم أن الإجماع معصوم من الخطأ؛ فإن الأمة لا تجتمع على ضلالة، فقد روى الترمذي (2167)

عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَجْمَعُ أُمَّتِي عَلَى ضَلَالَةٍ) وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (1848).

ثانياً:

كاتب المقال المذكور أوقعه جهله وتعصبه لقوله الباطل في كثير من الكذب والتدليس،

يريد بذلك أن ينصر باطله.

فمن ذلك مثلا:

ما ذكره عن ابن كثير في البداية والنهاية أنه قال عن الذين سبقوا بإسلامهم:

"ومن النساء: أسماء بنت أبي بكر وعائشة وهي صغيرة فكان إسلام هؤلاء في ثلاث سنين"

ولم نقف على هذا الكلام في "البداية والنهاية"، وإنما قال ابن كثير (3/ 25):

"فكان أول من بادر إلى التصديق من الرجال الأحرار:

أبو بكر الصديق. ومن الغلمان: علي بن أبي طالب. ومن النساء: خديجة بنت خويلد" انتهى.

ولم يذكر أسماء ولا عائشة رضي الله عنهما.

وعائشة رضي الله عنها إنما ولدت بعد النبوة بنحو أربع سنين.

ومن ذلك أيضاً قوله:

" وكما ذكرت جميع المصادر بلا اختلاف أنها - يعني أسماء - أكبر من عائشة بـ 10 سنوات ".

والأمر ليس كذلك، فقد ذكر الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (3/ 522):

"أن أسماء كانت أسن من عائشة ببضع عشر سنة" انتهى.

والبضع في العدد ما بين ثلاثة والعشر.

ثالثا:

ليس في زواج النبي صلى الله عليه وسلم بعائشة رضي الله عنها وهي تسع سنوات شيء يستنكر، فمن المعلوم أن سن بلوغ المرأة يختلف حسب العرق وحسب المناخ، ففي المناطق الحارة تبلغ الجارية مبكرا،

بينما في المناطق القطبية الباردة قد يتأخر البلوغ حتى سن 21 سنة.

قال الترمذي: قالت عائشة: إذا بلغت الجارية تسع سنين فهي امرأة.

"سنن الترمذي" (2/ 409).

وقال الإمام الشافعي: " رأيت باليمن بنات تسع يحضن كثيرا ".

"سير أعلام النبلاء" (10/ 91).

وروى البيهقي (1588) عَنِ الشَّافِعِىِّ قَالَ: " أَعْجَلُ مَنْ سَمِعْتُ بِهِ مِنَ النِّسَاءِ يَحِضْنَ نِسَاءٌ بِتِهَامَةَ يَحِضْنَ لِتِسْعِ سِنِينَ ".

وقَالَ الشَّافِعِىُّ أيضا: " رَأَيْتُ بِصَنْعَاءَ جَدَّةً بِنْتَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ سَنَةً، حَاضَتْ ابْنَةَ تِسْعٍ وَوَلَدَتْ ابْنَةَ عَشْرٍ، وَحَاضَتِ الْبِنْتُ ابْنَةَ تِسْعٍ وَوَلَدَتْ ابْنَةَ عَشْرٍ ".

"السنن الكبرى للبيهقي" (1/ 319).

فعلى هذا؛ فقد دخل الرسول صلى الله عليه وسلم بعائشة رضي الله عنها وهي بالغة أو قد قاربت البلوغ.

ولمزيد الفائدة راجع السؤال رقم (44990)

والواجب على من يتكلم في علم من العلوم أن يكون كلامه بعلم وإنصاف، بعيداً عن الجهل والتعصب واتباع الهوى.

وحسب امرئ من الشر أن يخترع قولا لم يقل به أحد من العلماء على مدار مئات السنين، وهذا دليل على خطأ هذا القول،

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:

"فكل قول ينفرد به المتأخر عن المتقدمين ولم يسبقه إليه أحد منهم فإنه يكون خطأ،

كما قال الإمام أحمد بن حنبل: إياك أن تتكلم في مسألة ليس لك فيها إمام" انتهى.

"مجموع الفتاوى" (21/ 291).

نسأل الله تعالى أن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه، ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه.

الإسلام سؤال وجواب

««توقيع حفيدة الحميراء»»

تحقيق في عمر أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عندما تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم

السؤال:

بينما أتصفح بعض المنتديات قرأت موضوعا عجيباً وغريباً أريد من له علم في السيرة أن يوضح لي هذا الأمر، وبارك الله فيكم. وخلاصة هذا الموضوع أن بعض الصحفيين انتهى في بحث له إلى الطعن فيما ورد في صحيح البخاري من أن سن عائشة، حين عقد عليها النبي صلى الله عليه وسلم كان ست سنين، وأنه بنى بها وهي بنت تسع سنين. ولم يقنع الباحث بأن يفند ذلك بمنطق الأرقام ومراجعة التواريخ، ولكنه أيضًا نقد سند الروايات التي روي بها أشهر الأحاديث الذي جاء في البخاري ومسلم، وأثبت في الحالتين ذكاءً، وأصاب نجاحًا.

الجواب:

الحمد لله

أولا:

تحديد سن عائشة رضي الله عنها حين عقد النبي صلى الله عليه وسلم عليها بـ (ست سنين)، وحين بنى بها بـ (تسع سنين) لم يكن اجتهاداً للعلماء حتى ينظر في صوابه من خطئه، وإنما هو نقل تاريخي ثبت بما يؤكد صحته وضرورة التسليم به،

وذلك من أوجه:

1 - ورد من قول صاحبة الشأن نفسها عائشة رضي الله عنها، وليس من كلام أحد عنها، ولا من وصف مؤرخ أو محدث، بل في سياق حديثها عن نفسها رضي الله عنها حيث قالت:

(تَزَوَّجَنِى النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَأَنَا بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَنَزَلْنَا فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ خَزْرَجٍ، فَوُعِكْتُ فَتَمَرَّقَ شَعَرِي فَوَفَى جُمَيْمَةً، فَأَتَتْنِي أُمِّي أُمُّ رُومَانَ وَإِنِّي لَفِي أُرْجُوحَةٍ وَمَعِي صَوَاحِبُ لِي، فَصَرَخَتْ بِي فَأَتَيْتُهَا لاَ أَدْرِي مَا تُرِيدُ بِي، فَأَخَذَتْ بِيَدِي حَتَّى أَوْقَفَتْنِي عَلَى بَابِ الدَّارِ، وَإِنِّي لأَنْهَجُ، حَتَّى سَكَنَ بَعْضُ نَفَسِي، ثُمَّ أَخَذَتْ شَيْئًا مِنْ مَاءٍ فَمَسَحَتْ بِهِ وَجْهِي وَرَأْسِي، ثُمَّ أَدْخَلَتْنِي الدَّارَ، فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ فِي الْبَيْتِ، فَقُلْنَ: عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ، وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ. فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِنَّ فَأَصْلَحْنَ مِنْ شَأْنِي، فَلَمْ يَرُعْنِي إِلاَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ضُحًى، فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ)

رواه البخاري (3894) ومسلم (1422).

2 - هذه الرواية عن عائشة رضي الله عنها وردت في أصح الكتب بعد كتاب الله تعالى، وهما صحيحا البخاري ومسلم.

3 - وقد جاءت عن عائشة رضي الله عنها من طرق عدة، وليس من طريق واحدة فقط كما يدعي بعض الجاهلين:

- فالطريق المشهورة هي من رواية هشام بن عروة بن الزبير، عن أبيه عروة بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها، وهي من أصح الروايات، فعروة بن الزبير من أعرف الناس بعائشة، لأنها خالته رحمه الله.

- وطريق أخرى من رواية الزهري عن عروة بن الزبير عن عائشة عند مسلم (1422).

- وطريق أخرى من رواية الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: (تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي بنت ست، وبنى بها وهي بنت تسع، ومات عنها وهي بنت ثمان عشرة) رواه مسلم (1422).

- وطريق أخرى عن محمد بن عمرو، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن عائشة رضي الله عنها. رواه أبو داود (4937).

وقد جمع فضيلة الشيخ أبو إسحاق الحويني أسماء المتابعين لعروة بن الزبير، وهم: الأسود بن يزيد، والقاسم بن عبد الرحمن، والقاسم بن محمد بن أبي بكر، وعمرة بنت عبد الرحمن، ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب.

كما جمع أسماء المتابعين لهشام بن عروة في رواية هذا الحديث، وهم: ابن شهاب الزهري، وأبو حمزة ميمون مولى عروة.

ثم سمى الرواة عن هشام بن عروة من أهل المدينة، ليعلم القارئ أن هذا الحديث مما حدث به هشام في المدينة أيضا، وهم: أبو الزناد عبد الله بن ذكوان، وابنه عبد الرحمن بن أبي الزناد، وعبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة.

ومن أهل مكة سفيان بن عيينة.

وجرير بن عبد الحميد الضبي من أهل الري.

ومن أهل البصرة: حماد بن سلمة، وحماد بن زيد، ووهيب بن خالد وغيرهم.

وهذا التعداد كله من أجل دفع شبهة بعض الجاهلين أن هشام بن عروة تفرد بروايته، وعلى فرض التسليم بأن هشاما اختلط في آخر عمره، ولكن الصواب أن هذه التهمة لم يقل بها إلا أبو الحسن بن القطان في " بيان الوهم والإيهام "، وقد أخطأ فيها:

يقول الذهبي رحمه الله:

" هشام بن عروة، أحد الأعلام، حجة إمام، لكن في الكبر تناقص حفظه، ولم يختلط أبداً، ولا عبرة بما قاله أبو الحسن بن القطان من أنه وسهيل بن أبى صالح اختلطا، وتغيرا، نعم الرجل تغير قليلا ولم يبق حفظه كهو في حال الشبيبة، فنسى بعض محفوظه أو وهم، فكان ماذا! أهو معصوم من النسيان! ولما قدم العراق في آخر عمره حدث بجملة كثيرة من العلم، في غضون ذلك يسير أحاديث لم يجودها، ومثل هذا يقع لمالك ولشعبة ولوكيع ولكبار الثقات، فدع عنك الخبط، وذر خلط الأئمة الأثبات بالضعفاء والمخلطين، فهشام شيخ الإسلام، ولكن أحسن الله عزاءنا فيك يا ابن القطان، وكذا قول عبد الرحمن بن خراش: كان مالك لا يرضاه، نقم عليه حديثه لأهل العراق " انتهى.

" ميزان الاعتدال " (4/ 301 - 302).

4 - كما روى قصة زواج النبي صلى الله عليه وسلم من عائشة وهي بنت تسع سنين غيرُ عائشة رضي الله عنها، ممن أدركوها وكانوا أعرف بها من غيرهم:

فقد روى الإمام أحمد في " المسند " (6/ 211) عن محمد بن بشر، قال حدثنا محمد بن عمرو، قال ثنا أبو سلمة ويحيى قالا: (لما هلكت خديجة جاءت خولة بنت حكيم امرأة عثمان بن مظعون، قالت: يا رسول الله! ألا تزوج. قال: مَن؟ قالت: إن شئت بكراً، وإن شئت ثيباً. قال: فمَن البكر؟ قالت: ابنة أحب خلق الله عز وجل إليك: عائشة بنت أبي بكر .... ) وذكر تفاصيل القصة، وفيها أنها كانت بنت ست سنين عند العقد، ثم بنت تسع عند البناء.

5 - وهذا الذي تحكيه عائشة عن نفسها، ويحكيه الرواة عنها، هو ما أطبقت عليه المصادر التاريخية التي ترجمت لعائشة رضي الله عنها، ليس بينها اختلاف في ذلك، ولم يكن الأمر فيها محل اجتهاد، فليس بعد كلام المرء عن نفسه اجتهاد لأحد.

6 - وقد اتفقت المصادر التاريخية أيضا أن عائشة رضي الله عنها ولدت في الإسلام، بعد المبعث بأربع سنين أو خمس سنين.

يقول الإمام البيهقي رحمه الله - في تعليقه على حديث: (لم أعقل أبوي قط إلا وهما يدينان الدين) -:

" وعائشة رضي الله عنها وُلدت على الإسلام؛ لأن أباها أسلم في ابتداء المبعث، وثابت عن الأسود عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجها وهي ابنة ست، وبنى بها وهي ابنة تسع، ومات عنها وهي ابنة ثمان عشرة، لكن أسماء بنت أبي بكر ولدت في الجاهلية ثم أسلمت بإسلام أبيها ... وفيما ذكر أبو عبد الله بن منده حكاية عن ابن أبي الزناد أن أسماء بنت أبي بكر كانت أكبر من عائشة بعشر سنين، وإسلام أم أسماء تأخر، قالت أسماء رضي الله عنها: قدمت عليَّ أمي وهي مشركة. في حديث ذكرته، وهي قتيلة، مِن بني مالك بن حسل، وليست بأم عائشة، فإن إسلام أسماء بإسلام أبيها دون أمها، وأما عبد الرحمن بن أبي بكر فكأنه كان بالغا حين أسلم أبواه، فلم يتبعهما في الإسلام حتى أسلم بعد مدة طويلة، وكان أسن أولاد أبي بكر " انتهى باختصار.

" السنن الكبرى " (6/ 203).

ويقول الذهبي رحمه الله:

" عائشة ممن ولد في الإسلام، وهي أصغر من فاطمة بثماني سنين، وكانت تقول: لم أعقل أبوي إلا وهما يدينان الدين " انتهى.

" سير أعلام النبلاء " (2/ 139).

ويقول الحافظ ابن حجر رحمه الله:

" ولدت - يعني عائشة - بعد المبعث بأربع سنين أو خمس " انتهى.

" الإصابة " (8/ 16).

وعليه يكون عمرها عام الهجرة ثماني سنين أو تسع سنين، وهذا ما يتفق مع حديثها السابق عن نفسها.

7 - وقد اتفقت المصادر التاريخية أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم توفي وعائشة عمرها (18) سنة، فتكون في أول الهجرة لها (9) سنوات.

8 - كما تروي كتب السيرة والتاريخ والتراجم أن عائشة رضي الله عنها ماتت وعمرها (63) سنة، وذلك عام (57 هـ)، فيكون عمرها قبل الهجرة (6) سنوات، فإذا جبرت الكسور - كما هي عادة العرب في حساب السنين - أنهم يجبرون كسور السنة الأولى والأخيرة، فيكون عمرها عام الهجرة (8) سنوات، ويكون عمرها عند زواج النبي صلى الله عليه وسلم منها بعد الهجرة بثمانية أشهر (9) سنوات.

9 - وما سبق يتوافق أيضا مع ما ينقله العلماء عن الفرق بين عمر أسماء بنت أبي بكر، وعائشة رضي الله عنها، فقد قال الذهبي رحمه الله: " وكانت - يعني أسماء - أسن من عائشة ببضع عشرة سنة " انتهى. " سير أعلام النبلاء " (2/ 188).

وعائشة ولدت بعد المبعث بأربع أو خمس سنين، وقد قال أبو نعيم في " معجم الصحابة " عن أسماء أنها ولدت: " قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم بعشر سنين " انتهى.

فيكون الفرق بين عمر عائشة وأسماء أربع عشرة أو خمس عشرة سنة. وهو قول الذهبي السابق: " كانت - يعني أسماء - أسن من عائشة ببضع عشرة سنة ".

10 - ونحن وإن كنا ننقل هذه الأرقام المثبتة في كتب السيرة والتاريخ والتراجم، غير أن اعتمادنا في الأساس على ما ينقل بالسند الصحيح، وليس ما نجده في الكتب منقولاً من غير سند، ولكن هذه النقول كلها جاءت متوافقة مع ما ذكرناه في بداية الجواب من أحاديث بأسانيد صحيحة كالشمس، ولذلك أوردنا ما يؤيدها من كتب التاريخ.

ثانياً:

أما الجواب عن استدلال كاتب المقال المتعدي بما ورد في بعض المراجع أن الفرق بين سن أسماء وعائشة عشر سنين فنقول:

إن ذلك لم يثبت من حيث السند، ولو ثبت سنده فيمكن فهمه بما يتوافق مع الأدلة القطعية السابقة.

أما من حيث السند، فقد ورد ذلك عن عبد الرحمن بن أبي الزناد أنه قال: (كانت أسماء بنت أبي بكر أكبر من عائشة بعشر سنين).

وردت هذه الرواية من طريقين عن الأصمعي عن عبد الرحمن بن أبي الزناد:

الطريق الأول: رواه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " (69/ 10) قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد المالكي، أنا أحمد بن عبد الواحد السلمي، أنا جدي أبو بكر، أنا أبو محمد بن زبر، نا أحمد بن سعد بن إبراهيم الزهري، نا محمد بن أبي صفوان، نا الأصمعي، عن ابن أبي الزناد قال: فذكره.

والطريق الثاني: رواه ابن عبد البر في " الاستيعاب في معرفة الأصحاب " (2/ 616) قال: أخبرنا أحمد بن قاسم، حدثنا محمد بن معاوية، حدثنا إبراهيم بن موسى بن جميل، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا نصر بن علي، حدثنا الأصمعي قال: حدثنا ابن أبي الزناد، قال: قالت أسماء بنت أبي بكر، وكانت أكبر من عائشة بعشر سنين أو نحوها.

وإذا تأمل الباحث المنصف في هذا الأثر ظهر له أن الأخذ بظاهره وهدم جميع ما ثبت من أدلة بخلافه جناية على العلم والتحقيق، وذلك لما يلي:

1 - انفراد عبد الرحمن بن أبي الزناد (100 هـ - 174 هـ) بتحديد الفرق بين عمري أسماء وعائشة رضي الله عنهما بعشر سنين، وأما الأدلة السابقة فهي أدلة كثيرة جاءت عن غير واحد من التابعين، ومعلوم أن الكثرة تقدم على القلة.

2 - تضعيف أكثر أهل العلم لعبد الرحمن بن أبي الزناد نفسه: فقد جاء في ترجمته في " تهذيب التهذيب " (6/ 172) قول الإمام أحمد فيه: مضطرب الحديث. وقول ابن معين: ليس ممن يحتج به أصحاب الحديث. وقول علي بن المديني: ما حدث بالمدينة فهو صحيح، وما حدث ببغداد أفسده البغداديون، ورأيت عبد الرحمن - يعنى ابن مهدى - خطط على أحاديث عبد الرحمن بن أبى الزناد، وكان يقول فى حديثه عن مشيختهم، ولقنه البغداديون عن فقهائهم، عدهم، فلان وفلان وفلان. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال النسائي: لا يحتج بحديثه. وقال أبو أحمد بن عدى: وبعض ما يرويه، لا يتابع عليه.

أما توثيق الترمذي له في سننه تحت حديث رقم: (1755) فهو معارض بالجرح المفسر السابق، وهو مقدم على التعديل، خاصة حين ينفرد عبد الرحمن بن أبي الزناد بكلمة يخالف فيها المعروف في كتب السنة والتاريخ.

3 - قوله في رواية ابن عبد البر: (وكانت أكبر من عائشة بعشر سنين أو نحوها)، وهذه الرواية أصح من رواية ابن عساكر، لأن نصر بن علي الراوي عن الأصمعي في سند ابن عبد البر ثقة حافظ كما في " تهذيب التهذيب " (10/ 431)، أما محمد بن أبي صفوان الراوي عن الأصمعي في سند ابن عساكر لم يوثقه أحد.

فقوله في رواية ابن عبد البر (أو نحوها) دليل على أنه لم يضبط التحديد بعشر سنوات، وهذا يضعف روايته، ولا يجيز للباحث المنصف رد الأدلة السابقة لأجل هذا الشك.

4 - ثم إن من الممكن التوفيق بين هذه الرواية وباقي الروايات بأن يقال: إن مولد أسماء كان قبل البعثة بست سنوات أو خمس سنوات، وعائشة بعد البعثة بأربع سنوات أو خمس سنوات، ولما توفيت أسماء عام (73 هـ) كان عمرها إحدى وتسعين سنة أو اثنتين وتسعين سنة، وهو ما ذكره الذهبي في " سير أعلام النبلاء " (3/ 380): " قال ابن أبي الزناد: كانت أكبر من عائشة بعشر سنين. قلت - أي الذهبي -: فعلى هذا يكون عمرها إحدى وتسعين سنة، وأما هشام بن عروة فقال: عاشت مائة سنة ولم يسقط لها سن" انتهى.

5 - كما يحتمل أن يقال إن أسماء ولدت قبل البعثة بنحو أربع عشرة سنة - وذلك ما يقرره الكاتب نفسه في مقاله السابق - وكان عمرها عام الهجرة سبعة وعشرين عاما، وعمرها عند وفاتها عام (73 هـ) مائة سنة، ليتفق ذلك مع ما اتفقت عليه المصادر التاريخية بالنسبة لأسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها، أن وفاتها في العام الذي قتل فيه ابنها عبد الله بن الزبير (73 هـ)، وأنها توفيت وعمرها مائة عام: قال هشام بن عروة عن أبيه: بلغت أسماء مائة سنة لم يسقط لها سن ولم ينكر لها عقل.

وهذه أسماء المراجع التي ذكرت ذلك: " حلية الأولياء " (2/ 56)، و" معجم الصحابة " لأبي نعيم الأصبهاني، " الاستيعاب " لابن عبد البر (4/ 1783)، " تاريخ دمشق " لابن عساكر (69/ 8)، " أسد الغابة " لابن الأثير (7/ 12)، " الإصابة " لابن حجر (7/ 487)، " تهذيب الكمال " (35/ 125)

أما كونها ولدت قبل البعثة بعشر سنين فهذا إنما قاله أبو نعيم الأصبهاني، بعبارة يقول فيها:

" كانت - يعني أسماء - أخت عائشة لأبيها، وكانت أسن من عائشة، ولدت قبل التأريخ بسبع وعشرين سنة، وقبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم بعشر سنين، وولدت ولأبيها الصديق يوم ولدت أحد وعشرون سنة، توفيت أسماء سنة ثلاث وسبعين بمكة بعد قتل ابنها عبد الله بن الزبير بأيام، ولها مائة سنة وقد ذهب بصرها " انتهى.

فكأن أبا نعيم يقصد أن مدة الفترة المكية بلغت (17) عاما، وهذا قول بعض أهل السيرة، وهو قول ضعيف، ولكن ينبغي التنبه له عند محاولة فهم كلام أبي نعيم.

وانظر في حكمة زواج النبي صلى الله عليه وسلم من عائشة رغم فارق السن جواب رقم: (44990).

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

««توقيع حفيدة الحميراء»»

الرد على من طعن في سن زواج عائشة

د. محمد عمارة

عوَّدنا الكاتبُ (جمال البنا) على كل غريب ومبتدع، وكان آخر هذه المبتدعات ما أعلنه في جريدة "المصري اليوم" بتاريخ 13/ 8/2008 من ظهور صحفي شاب يصحح للأمة خطأً منذ أكثر من ألف وأربعمائة عام، وجعل البنا يمدح ويبجل ذلك الصحفي الذي استطاع أن يكشف خطأ عَمِي على الأعلام طوال هذه القرون، فيا حظ أمه بهذا الجهبذ الذي دقق وفتش وقارع، ونقد سند الرواية التي تتحدث عن سن السيدة عائشة وقت زواجها من النبي، والتي غفلت عنها الأمة طوال 1000 عام، والفضل الأول كما يرى البنا يرجع إلى أنه لم يدرس في الأزهر وإلا لما كان يستطيع هذا العمل العظيم، وسوف يذهب هذا الرد وساوس الشيطان من رأسيهما إن شاء الله تعالى، إن أرادا الحق، وإن أبوا إلا المكابرة والعناد فكما قال ربنا: {قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ} [آل عمران: 119].

يظهر في هذا البحث الكذب والاختلاق والجهل؛ وذلك من عدة أوجه:

أولاً: كلمة أريد بها باطل، يقول البنا: "وجد الباحث في نفسه حمية للدفاع عن رسول الله -صلَّى الله عليه وسَلَّم- لعلها لم توجد في غيره"، وهذا محض كذب وافتراء، وفعله ليس دفاعًا عن رسول الله -صلَّى الله عليه وسَلَّم- ولا حمية له، بل هذه محاولة من محاولات القضاء على سنة رسول الله -صلَّى الله عليه وسَلَّم- من خلال التشكيك في الأحاديث الواردة، وبث الريبة في نفوس العامة نحو الأئمة الأعلام، وإن كان البنا صادقًا فأين هؤلاء من ذبهم عن الدين، ورد افتراءات المستشرقين والعلمانيين، أين جهدهم في صد عدوان الكفر، أين هم من الدعوة لدين الله، لا شيء من هذا مطلقًا؛ إلا مقالات سيئة، وفتاوى ماجنة كتلك التي تجيز تقبيل الشباب للفتيات، وشرب الدخان في نهار رمضان وغير ذلك من الفتاوى القبيحة المنكرة.

ثانيًا: كذب وتدليس على الخلق؛ إذ قال: "وكما ذكرت جميع المصادر بلا اختلاف أنها -يعني أسماء- أكبر من عائشة بـ 10 سنوات"، وهذا غير صحيح فليس هذا بالاتفاق وإنما هي رواية ذكرت، وسوف أبين الصحيح لجلاء الغيوم عن مرضى القلوب.

ذكر الباحث نقلا من كتب (الكامل، وسير أعلام النبلاء، وتاريخ الطبري، ووفيات الأعيان، والبداية والنهاية، وتاريخ بغاد، وتاريخ دمشق) ما يؤكد أن عائشة قد ولدت قبل البعثة، بانيًا وهمه هذا على ما روي من فارق السن بينها وبين أختها أسماء وهو عشر سنوات، وهذا يضعف - في زعم الصحفي - حديث البخاري الذي يثبت فيه أن النبي -صلَّى الله عليه وسَلَّم- تزوج عائشة وهي بنت ست ودخل عليها وهي بنت تسع سنين.

وقد رجعت إلى تلك المصادر التي اعتمد عليها الصحفي وعلى غيرها من أمهات الكتب فلم أجد ما زعمه إلا روايات لا تشهد له بشيء؛ ففي كتاب معرفة الصحابة لأبي نعيم (6/ 3208)، والبداية والنهاية (3/ 131)، وسير أعلام النبلاء (3/ 427)، وأسد الغابة (7/ 7، 186، 216)، وتاريخ الإسلام (3/ 604، 698)، والسمط الثمين في مناقب أمهات المؤمنين لمحب الدين الطبري (صـ 36)، أضف إلى ذلك ما ذكره ابن هشام في السيرة وهو أسبق من هؤلاء جميعًا في عدم تمييز عائشة البكاء من الفرح قبل الهجرة لصغر سنها.

جاء في سير أعلام النبلاء أيضًا (3/ 522) وكذا تاريخ الإسلام: "وكانت -أي أسماء- أسن من عائشة ببضع عشرة سنة". وإن كنا لا ننفي الرواية الواردة بأن الفارق بينهما عشر سنين فقط، إلا أنها لا تصح.

فإذا كانت كتب التاريخ تؤكد أن وفاة أسماء كان سنة 73 هـ وتوفيت عن عمر 100 سنة، وأن أسماء هاجرت وعمرها 27 سنة وهذا يعني أنها حينما أسلمت كان عمرها 14 سنة بطرح مدة الدعوة المكية 13 من مجموع السن 27 - 13 = 14، والثابت أنها كانت أكبر من عائشة ببضع عشرة سنة على الراجح كما ذكر ذلك الذهبي وغيره، والبضع من 3 إلى 9، فلو اعتبرنا ما بين أسماء وعائشة، لوجدنا أن البضع عشرة سنة هو ما بين 13 إلى 19 سنة، وعليه فتكون عائشة قد ولدت في السنة الخامسة من البعثة، أي في الإسلام وليس قبل الإسلام، وهذا ما يتفق مع الكتب السابقة.

ثالثًا: الكذب والتدليس مرة أخرى فينقل الصحفي كلامًا من كتاب البداية والنهاية ليس له وجود أصلا فيزعم أن ابن كثير قال عن الذين سبقوا بإسلامهم: "ومن النساء أسماء بنت أبي بكر وعائشة وهي صغيرة فكان إسلام هؤلاء في ثلاث سنين ورسول الله يدعو في خفية ثم أمر الله رسوله بإظهار الدعوة"، ثم يقول: وبالطبع هذه الرواية تدل على أن عائشة قد أسلمت قبل أن يعلن الرسول الدعوة في عام 4 هـ وأخذ يستطرد ويدور حول هذه القصة الملفقة ليثبت المراد من هذا الكذب ظنًّا أن هذا الأمر لن يبحث عنه أحد، قلت: وقد رجعت إلى الموطن المشار إليه فلم أجد ما ذكره الصحفي الهمام الذي لم يجد بدًّا من الكذب على الأعلام لإظهار الخطأ الموهوم، ولم يذكر ابن كثير خبرًا فيه ذكر أسماء في السابقين إلى الإسلام فضلا عن عائشة.

رابعًا: الحديث الثاني الذي يستند عليه، والعجيب أنه من رواية البخاري الذي يزعم كذبه ويستدل به، والأعجب أنه لم يفهم فحواه، ولعل عذره أنه لم يتخرج في الأزهر كما يقول تلميذه البنا!، والحديث عن عائشة: "لم أعقل أبوي قط إلا وهما يدينان الدين، ولم يمر علينا يوم إلا يأتينا فيه رسول الله طرفي النهار بكرة وعشية، فلما ابتلي المسلمون خرج أبو بكر مهاجرًا قبل هجرة الحبشة ... " وهذا كذب وتدليس من الصحفي ومتابعة على جهله من تلميذه البنا للوصول إلى مأرب وغرض خبيثين، ونص الحديث: "خرج أبو بكر مهاجرًا قِبَلَ الحبشة"، وهناك فارق كبير بين المعنيين، فالحديث يبين أن أبا بكر لما أوذي واشتد إيذاء قريش له خرج نحو الحبشة مهاجرًا وكان خروجه هذا قريبًا من هجرة المدينة يعني في أواخر الدعوة المكية، فلقيه ابن الدغنة فأجاره، والهجرة لم تنقطع إلى الحبشة إلا بهجرة المدينة، ويؤكد هذا المعنى ما جاء في الحديث نفسه: على لسان أبي بكر لابن الدغنة: إني أرد إليك جوارك وأرضى بجوار الله ورسوله، فقال رسول الله -صلَّى الله عليه وسَلَّم-: ((قد أريت دار هجرتكم؛ رأيت سبخة ذات نخل بين لابتين ... )) يعني الأمر لم يتعدَّ الأيام التي خرج فيها أبو بكر يريد الحبشة، فرجع في جوار ابن الدغنة، فلم يمتنع عن استعلانه بالقرآن فشكت قريش إلى ابن الدغنة، فخلع أبو بكر جواره فبشره النبي -صلَّى الله عليه وسَلَّم- برؤية أرض الهجرة.

وقد حرف النص كما ترى ليصل إلى مراده، ومعلوم أن بدء الهجرة إلى الحبشة كان في بداية الإسلام ليثبت أن عائشة كانت قد ولدت قبل البعثة، لاحظ أيضًا أن هذا الحديث يؤكد صغر سن عائشة لقولها: "لم أعقل أبوي قط ... " وهذا يؤكد أنها ولدت في الإسلام كما أثبتناه.

خامسًا: تناقض في قياس عمر عائشة على عمر فاطمة بأن فارق السن بينهما خمس سنوات وأن فاطمة ولدت قبل البعثة بخمس سنوات مما يستلزم أن تكون عائشة ولدت عام البعثة الأول، وهذا فيه تناقض صريح؛ إذ كيف يثبت مولدها قبل البعثة بـ 4 سنوات بالموازنة بينها وبين أسماء، ثم يثبت مولدها عام البعثة الأول مقارنة بسن فاطمة، والحقيقة غير ذلك، يقول الذهبي في السير: "وعائشة ممن ولد في الإسلام، وهي أصغر من فاطمة بثمان سنين" (سير أعلام النبلاء 3/ 429). وتأمل هذا، وفي ترجمة فاطمة قال الذهبي: "مولدها قبل البعثة بقليل" (السير 3/ 417)، فإذا ما نظرنا إلى سن زواج النبي -صلَّى الله عليه وسَلَّم- من عائشة وكان قبل الهجرة ببضعة عشر شهرًا، وقيل بعامين، أضف على هذا السن عمر عائشة حينها وكان ست سنوات، فيكون المجموع 2 + 6 = 8 اطرح هذا من مدة الدعوة المكية 13 - 8 = 5، فإن هذا يعني أنها ولدت في السنة الخامسة من الهجرة. ويؤكد هذا المعنى ما ذكره ابن الأثير في أسد الغابة (7/ 216) إذ ذكر أن النبي -صلَّى الله عليه وسَلَّم- زوج عليًّا من فاطمة بعد أن تزوج النبي -صلَّى الله عليه وسَلَّم- عائشة بأربعة أشهر ونصف، وكان سنها يوم تزويجها خمس عشرة سنة وخمسة أشهر، وهذا يعني أنه بنى بها في السنة الثانية من الهجرة، فإذا ما اعتبرنا السن المذكور لفاطمة تبين لنا أنها ولدت قبل البعث بقليل كما ذكر الذهبي وغيره.

فانظر كيف تناقض المسكين الذي يفخر به تلميذه البنا بأنه لم يدرس في الأزهر، والفخر للأزهر حقيقة أنه لم يحتضن هؤلاء المشاغبين، ولم يجلسوا في أروقته، ولم يعرفوا أدب العلم وحق العلماء.

سادسًا: عدم الأمانة العلمية في نقل النصوص؛ إذ نقل الكاتب عن كتاب الإصابة أن فاطمة ولدت عام بناء الكعبة وعمر النبي -صلَّى الله عليه وسَلَّم- 35 سنة، وأنها أسن من عائشة بخمس سنوات، ولم يبين أن هذه رواية من روايات عدة ذكرها ابنُ حجر؛ منها أيضًا أن فاطمة ولدت سنة إحدى وأربعين من ميلاد النبي، وقد رجح ابن حجر أن مولدها كان قبل البعثة بقليل وهو ما يتفق مع ما ذكرناه قبل ذلك.

سابعًا: الجهل بالنصوص وعدم الفهم؛ ومن ذلك قوله عن الطبري: "بأنه جزم بيقين أن كل أولاد أبي بكر قد ولدوا في الجاهلية"، وهذا كذب وخلط وعدم فهم؛ لأن نص الطبري المذكور يتحدث فيه عن أزواج أبي بكر الصديق وليس عن أولاده (راجع تاريخ الطبري 2/ 351)، وقد قسم الطبري أزواجه اللاتي تزوجهن؛ فمنهن من تزوجهن في الجاهلية وولدن له، ومنهن من تزوجهن في الإسلام، ثم سمى أولاد أبي بكر من زوجتيه اللتين تزوجهما قبل الإسلام وقال: "فكل هؤلاء الأربعة من أولاده ولدوا من زوجتيه اللتين سميناهما في الجاهلية"، فالحديث عن الأزواج وليس عن الأولاد، ويمكن أيضًا مراجعة تاريخ الطبري ج 2 صـ 212 في ذكر زواج النبي بعد خديجة، وهو يجزم بأن النبي بنى بها بعد الهجرة وكان عمرها تسع سنين.

وأخيرًا:

الأولى أن يترك هذا لأهل الاجتهاد والعلم وليس لأهل الجهل، فقد أوقعوا بأنفسهم نتيجة عدم البحث والدراسة، والإصرار على التعالم، فعليهم أن يعملوا فيما تخصصوا فيه لا فيما يدعونه؛ فإن ذلك يوقع بهم فيما نرى، وأرجو أن تكون آخر بلايا جمال البنا.

إذا لم يكن عون من الله للفتى فأول ما يجني عليه اجتهاده

والله تعالى أعلم.

د. محمد عمارة

أستاذ الفقه بكلية الدراسات الإسلامية "جامعة الأزهر"
موقع الألوكة ..

عدد مرات القراءة:
15943
إرسال لصديق طباعة
الخميس 12 صفر 1447هـ الموافق:7 أغسطس 2025م 03:08:02 بتوقيت مكة
ابو عيسى  

وذلك ما رواه ابن شهر آشوب عن غير واحد كالبلاذري وأبي القاسم الكوفي والمرتضى وصاحب التلخيص قولهم: «إن النبي صلى الله عليه وآله تزوج بها وكانت عذراء". وإذ ذاك تكون عائشة كاذبة في دعواها أن النبي (صلى الله عليه وآله) لم يتزوج بكراً غيرها([17])".

قلنا: هذه الرواية عن ابن شهر آشوب الشيعي مذكورة دون إسناد، ومع ذلك فإن صاحب الشبهة قد بتر كلام عالمه، ولما رجعنا إلى المصدر وجدنا ابن شهر آشوب يقول في المناقب([18]): "تزوج بمكة أولاً خديجة بنت خويلد، قالوا: وكانت عند عتيق بن عايذ المخزومي ثم عند أبي هالة زرارة بن نباش الأسدي.

وروى أحمد البلاذري، وأبو القاسم الكوفي في كتابيهما، والمرتضى في (الشافي)، وأبو جعفر في (التلخيص): أن النبي صلى الله عليه وآله تزوج بها وكانت عذراء، يؤكد ذلك ما ذكر في كتابي (الأنوار) و(البدع) أن رقية وزينب كانتا ابنتي هالة أخت خديجة".

فالرجل قد نقل الخلاف الرافضي عندهم، ونص في موضع آخر بإطلاق على أن البكر الوحيد التي تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم هي عائشة، فقد قال ([19]) وهو يعدد أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قال: "وَعَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ وَهِيَ ابْنَةُ سَبْعٍ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِسَنَتَيْنِ وَيُقَالُ كَانَتْ ابْنَةَ سِتٍّ وَدَخَلَ بِهَا بِالْمَدِينَةِ فِي شَوَّالٍ وَهِيَ ابْنَةُ تِسْعٍ وَلَمْ يَتَزَوَّجْ غَيْرَهَا بِكْراً، وَتُوُفِّيَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه وآله) وَهيَ ابْنَةُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَبَقِيَتْ إِلَى أَمَارَةِ مُعَاوِيَةَ وَقَدْ قَارَبَتِ السَّبْعِينَ".

 ومع ذلك فقد كذب الرافضي ياسر لما قال: "على أن الثابت عندنا أن خديجة كانت عذراء حين تزوجها رسول الله".

فقد نص أكابر علماء الشيعة على أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتزوج بكرًا غير عائشة.

قال الطوسي: "ثم تزوج بمكة قبل الهجرة بسنتين عائشة بنت أبي بكر، ولم يتزوج بكراً غيرها، وبنا بها بالمدينة"([20]). 

ويقول أبو هلال العسكري: "وتزوج- صلّى الله عليه وسلم- عائشة بنت أبى بكر بكرًا، ولم يتزوج بكرًا غيرها ودخل بها ولها تسع سنين"([21]).

وقال الطبرسي: "والثالثة: عائشة بنت أبي بكر، تزوّجها بمكّة وهي بنت سبع، ولم يتزوّج بكراً غيرها، ودخل بها وهي بنت تسع، لسبعة أشهر من مقدمة المدينة، وبقيت إلى خلافة معاوية"، ونقل هذا النص المجلسي في "البحار"([22]).

ويقول سيد جواد العاملي: "ومنه تزوج صلی اللّٰه علیه وآله بعائشة وهي بنت ست، وبنی بها، وهي بنت تسع، أي: دخل. وحاصله أنه صار کنایة عن الجماع"([23]).

وقال محمد جواد مغنية: "ثمّ عائشة، عقد له عليها أبو بكر في مكّة، وهي بنت ست سنوات، وبنى بها النّبيّ في المدينة بعد أن أكملت التّسع ... وقد دخل بهؤلاء جميعًا، وكنّ ثيّبات إلّا عائشة كانت بكرا"([24]).



[18] المناقب (1/137- 138).

-[19] المناقب (1/15).

-[20] المبسوط، الشيخ الطوسي (4 /270).

-[21] الأوائل للعسكري (ص115).

-[22]  إعلام الورى بأعلام الهدى، الطبرسي (ص267). 

-[23] مفتاح الکرامة في شرح قواعد، سيد جواد الحسیني العاملي (10/289).

الثلاثاء 2 جمادى الآخرة 1441هـ الموافق:28 يناير 2020م 11:01:57 بتوقيت مكة
عمر المناصير..الأُردن 
عُمر أُمنا عائشة رضي اللهُ عنها حين زواجها برسول الله صلى اللهُ عليه وسلم
...................
أقل ما يُقال عن أُمنا عائشة بأنها مولودة في السنة 5 قبل البعثة....وخطبها رسول الله في السنة12 للبعثة أي أنه كان عمرها حين الخطبة 17 عام...وتزوجها رسول الله بعد 3 سنوات من الخطبة في السنة 2 للهجرة..أي أن رسول الله تزوجها وهي في ال 20 من عمرها..أي عمرها 20 سنة...وأما ما هو بغير ذلك من العمر 6-9 سنوات فهو مكذوب...فهل من هي في هذا السن تعرف المودة والرحمة والميثاق الغليظ...وتعرف بأنها سكن لزوجها وبأنها حرث لهُ..إلخ وخاصةً بأن الوضاعين جعلوها لا هم لها إلا اللعب بالبنات .
................
نتمنى بأن تكون هُناك جهة تُجبر كُل من يؤمنون بهذا السن المُزور ويذودون عنهُ بشراسة... أن يتم إجبارهم على أن يزوجوا طفلاتهم بهذا السن..وأن يُجبروهم على أن يتزوجوا بطفلات لمثل ذلك السن...حتى تجعلهم هذه الجهة يأخذون بسُنة رسول الله وليكون قدوتهم الحسنة...اليست هذه من السُنة النبوية..أليس رسول الله هو القدوة ويجب عليهم الإقتداء به وتطبيق سُنته!!! وإذا لم يقبلوا فهم كذابون ودينهم بهذه قائم على الكذب...ومن المفروض أن المُسلمين لو كان ما تم نسبته لرسول الله صحيحاً..أن يكون سن الزواج لبنات المُسلمين يتم تزويجهن طفلات في سن 6 سنوات...أليس هذا من السُنة النبوية...لكن من لا عقل برأسه من أين تأتي لهُ بعقل...ومن سلم لحيته وعقله للنقل وللوضاعين ودينه نقل بلا عقل...كيف سيتم إقناعه وتفهيمه..ولهم أن يسألوا همفر ويسألوا من صنعوا للمسيحيين دينهم وكتابهم .
................
{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجاً وَذُرِّيَّةً ....}الرعد38... وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجاً وَذُرِّيَّةً....فهل ورد بأن هُناك رسول أو نبي تم زواجه من طفلة كما هو الزواج الذي تم إلصاقه برسول الله؟؟ فمن عُمرها بين6-9 سنوات هي طفلة عبر كُل العصور ولقيام الساعة...فكيف يتزوج رسول الله زوجته الأُولى أُمنا خديجة بذلك العُمر 40 عاماً.. وأُمنا سودة بذلك العُمر 66 عام...ثُم يأتي ليتزوج من طفلة عمرها بين 6-9 سنوات ويكون عُمره هو 55 عام...أي أن الفارق بينه وبينها 46 عام..ومن عجائبهم ضربهم لأمثلة لحالاتٍ شاذةٍ وقد تكون غير صحيحة ليطبقوها على رسول الله...أي تطبيق الشذوذ والخارج عن المألوف على أن رسول الله قام به .
.................
أول سؤال يتبادر أو ينتبه لهُ أي عاقل هو لماذا تم رواية عُمر زواج أُمنا عائشة بهذا العدد من الروايات وتعدد المصادر والطُرق ، والحرص على ذلك ، وبهذه السُخرية والإستهزاء ، وما الهدف من تحديد العُمر للخطبة وللزواج ، هل حدث هذا عن زوجاته الأُخريات ، هل تم ذلك عن أحد صحابته وزواجهم ، أم أن في الأمر تخطيط وتزوير ، علماً بأنهُ لم يكُن زواج رسول الله من أُمنا مُستغرباً أو مُستهجنا في حينها لا ممن آمنوا به ولا حتى من أعداءه من الكُفار والمُشركين ولا حتى من اليهود ، الذين كانوا يبحثون عن أي شيء يُعيبون رسول الله به...دلالةً على أن ما تم روايته هو مُزور ، وبأن ما حدث وبالذات عن عُمرها هو على غير ذلك وكان زواجاً طبيعياً ، وأن هذا العُمر المُزور وما تبعه من إستهزاء ولعب بالبنات تم صناعته فيما بعد وفي وقتٍ لاحق .... وهُناك سؤال هل مر بتاريخ البشر بأن هُناك خطبة لعروس إستمرت ل 3 سنوات كما هو ما تم إلصاقه بزواج رسول الله؟؟!! ونجد التركيز على اللعب بالبنات والعرائس ، وقد تم التحقيق في هذا الأمر ولم يوجد أي أثر عند العرب لوجود لعب وبنات وعرائس.
................
حتى أن أحاديث البُخاري عن عروة إبن هشام وغيره تتناقض مع بعضها البعض..حديث يقول بأن رسول الله تزوج عائشة بعد 3 سنوات بعد وفاة أمنا خديجة...وحديث آخر بعد 2 سنة أي بعد سنتين...وحديث بأن رسول الله لا يعرف بنات أبي بكر أسماء وعائشة...فكيف تكون عائشة مخطوبةٌ لهُ ولا يعرفها.... وفي كتاب مُسلم (أدخلتني بيتاً) وقولها هه هه..بينما هُناك أُدخلت باب الدار...وأن أبا بكر نزل عند بني الحارث بينما هو سكن في السنح " العالية" بينما في حديث آخر بأنه كان يسكن بجانب المسجد وهذا هو الصحيح...ومرة يورد البُخاري أن خولة بنت حكيم هي من خطبت عائشة لرسول الله...وفي حديث آخر يُناقضه يورد بأن رسول الله هو من كلم والدها أبا بكر الصديق..وتناقضات في تاريخ الخطبة وتناقضات في تاريخ الزواج...والتناقض في قيمة المهر وفي الكُتب الأُخرى ما هو أبلى وأبلى .
................
وسنتطرق لبعض الروايات عند البُخاري لنلمس كم هو حجم السُخرية والإستهزاء وكيف جعلوا زواج رسول الله بأنه مهزلة ومسخرة...وحاشاهُ عن ذلك حاشاه ...حيث يروي كتاب البُخاري على لسان أُمنا عائشة قولها..من الذي أتى بها هو أُمها تخيلوا المشهد وطريقة التسليم هُنا
................
" فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس على سريره وعنده رجال ونساء من الأنصار فأجلستني في حجره ، ثم قالت : هؤلاء أهلك يا رسول الله ، بارك الله فيهم . فوثب الرجال والنساء ، وبنى بي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيتنا وأنا يومئذ بنت تسع سنين "
.........
كتاب البُخاري..... كتاب مناقب الأنصار... باب تزويج النبي صلى الله عليه وسلم عائشة وقدومها المدينة وبنائه بها
...........
جالس على سريره ؟؟!! رسول الله ما شاء الله عنده سرير وجالس على سريره وعنده رجال حوله..هؤلاء؟؟!! أم هذه أهلُك. هل عائشة جمع.... بارك الله فيهم؟؟!! كم عائشة أُم رومان أحضرت معها؟؟ هل كان عند رسول الله سرير أو هل كانوا يعرفون الأسرة في وقتهم؟؟
...........
رسول الله عنده سرير ، ولا نظن هذا الوضاع إلا ذلك الوضاع الذي جعل عند رسول الله وأمنا عائشة سرير يضعون كلام الله الذي أفتراهُ الوضاعون تحتهم وينامون فوقه وأتت داجن الوضاعين وأكلت قرءانهم المكذوب...طبعاً المؤلف كان في زمن الأسرة فظن بأن رسول الله عنده سرير وربما غُرفة نوم في تلك الرواية وهذه الرواية..ولا يدري بأنه كان لا ينام إلا على الحصير...الوضاع يقول بأن أمنا عائشة عندما جاءت بها أُمها تفاجأت بأن رسول الله جالس على سريره ربما السرير من خشب البلوط أو خشب الزان...والرجال الذين عنده من الأنصار...نفس الرواية الثانية للبُخاري فكانت النساء اللواتي في الدار من الأنصار وهُنا الرجال والنساء من الأنصار...فلا وجود للمُهاجرين رجال أو نساء لا في هذه الرواية ولا في الرواية الثانية...اين ذهب المُهاجرون يا تُرى والعريس والعروس منهم؟؟ وما يأتي تالياً كيف هو الإستهزاء والُسُخرية
...............
فأجلستني في حجره...أي وضعتها في حُضنه ، تصوروا رجُل مثل رسول الله يتزوج بطفلة تضعها أُمها في حُضنه...تخيلوا المشهد...كُل هذا ليُصور لنا الوضاع بصغر حجمها وصغر سنها..هؤلاء...بارك الله فيهم.. كيف تحول المُفرد إلى جمع؟؟ وهُنا يحدث الوثب والتشبيه لرجال الأنصار والأنصاريات بالحيوانات المُفترسة عندما تثب على فريستها.. فوثب الرجال والنساء؟؟!! ولم يقُل المؤلف على ماذا وثبوا؟؟ لماذا لا وجود لرجال ونساء من المُهاجرين؟؟...إلخ ذلك الكذب
................
والتالي هي الرواية الرئيسية في البُخاري...لندقق كم هو حجم السُخرية والإستهزاء ممن روى هذا وكيف صور زواج رسول الله..وكأنه جاء ليأخذ عنز أو رأس من الماشية ويستلمه..فلا وجود لوالد أمنا عائشة ولا لأهلها ولا وجود للصحابة الكرام ولا لا للمُهاجرين ولا للأنصار ولا وجود لعُرس ومراسم زواج...والعروس تتمرجح وليس معها علم ولا خبر بأن هذا اليوم هو يوم زواجُها وزفافها ، وبأن العريس سيأتي وسترتاع وسترتعب منهُ ، وسيتم تسليمها.. فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِنَّ ... فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِ ..فلم يرعني أي أرعبني وأفزعني إلخ كذب الوضاع...تقول الرواية .
.......
" تَزَوَّجَنِي النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ " وَأَنَا بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ فَقَدِمْنَا ‏ ‏الْمَدِينَةَ ‏ ‏فَنَزَلْنَا فِي ‏ ‏بَنِي الْحَارِثِ بْنِ خَزْرَجٍ ‏ ‏فَوُعِكْتُ فَتَمَرَّقَ شَعَرِي ‏فَوَفَى ‏‏جُمَيْمَةً فَأَتَتْنِي أُمِّي‏ ‏أُمُّ رُومَانَ ‏ " وَإِنِّي لَفِي أُرْجُوحَةٍ وَمَعِي صَوَاحِبُ لِي فَصَرَخَتْ بِي فَأَتَيْتُهَا لَا أَدْرِي مَا تُرِيدُ بِي فَأَخَذَتْ بِيَدِي حَتَّى أَوْقَفَتْنِي عَلَى بَابِ الدَّارِ وَإِنِّي ‏ ‏لَأُنْهِجُ ‏ ‏حَتَّى سَكَنَ بَعْضُ نَفَسِي ، ثُمَّ أَخَذَتْ شَيْئًا مِنْ مَاءٍ فَمَسَحَتْ بِهِ وَجْهِي وَرَأْسِي ثُمَّ أَدْخَلَتْنِي الدَّارَ فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنْ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏فِي الْبَيْتِ ، فَقُلْنَ عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ " ، فَأَصْلَحْنَ مِنْ شَأْنِي ، فَلَمْ يَرُعْنِي ، إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ضُحًى فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ بِنْت ُتِسْعِ سِنِينَ ........(البخارى – باب تزويج النبى عائشة وقدومها المدينة وبنائه بها-3894)صحيح البخارى )
................
فَأَتَتْنِي أُمِّي‏ ‏أُمُّ رُومَانَ.... فَصَرَخَتْ بِي؟؟!! عجيب صرخت بي!! ما دام أتتها لماذا صرخت بها...هذا ما أشتهر به الوضاعون هو ضُعفهم في اللغة العربية...صرخت بي أم صرخت علي..بمعنى نادت علي؟؟!!
................
كرر الوضاعون كلمة تزوجني...تزوجني وهي بنت 6 سنين؟؟!! ونجد بأن من أوجد هذا لا تمييز عنده بين الخطبة وبين الزواج ، والخطبة ليست زواج ، فالخطبة خطبة والزواج زواج ، و6 سنين هي طفلة ، والعرب عندما يقولون تزوج بمعنى الزواج الخطبة الوضاع جاهل... يصورها المؤلف بأنها محمومة ومريضة وشعرها مُتمرق ومُبعثر... فَوَفَى ‏‏جُمَيْمَةً ولا ندري لماذا هذا الوصف لشعرها ..هل ليصورها لنا المؤلف بالقبح؟؟!! فأتتني أُمي أُم رومان...لو كانت عائشة التي تروي..لقالت فأتتني أُمي ولا تذكر أُم رومان...تخيلوا كيف صورها المؤلف تتمرجح لكي يُقنع من يكتب لهُ بأنها طفلة تتمرجح بإرجوحة مع الطفلات ، مُبعثرة الشعر وهُناك فراغ في شعر رأسها... فَصَرَخَتْ بِي؟؟!!...تخيلوا صرخت لماذا لم تقُل نادتني.... فَأَتَيْتُهَا لَا أَدْرِي مَا تُرِيدُ بِي؟؟! بمعنى أن العروس لا تعلم ولا تدري بأن هذا هو يوم أو هذه هي لحظة زفافها لكن الوضاع يقول لحظة تسليمها.
...........
فَأَخَذَتْ بِيَدِي حَتَّى أَوْقَفَتْنِي عَلَى بَابِ الدَّارِ ، وَإِنِّي ‏ ‏لَأُنْهِجُ ‏ ‏حَتَّى سَكَنَ بَعْضُ نَفَسِي..تخيلوا المشهد للمُسلسل أو الفلم الهندي الذي صورة الوضاع ...صرخت عليها جاءتها وهي تركض وتلهث ، وهي في حالة يُرثى لها من الترتيب لشكلها ، وشعرها منتوف وشبه قرعاء ، اخذت أُمها بيدها على أنها صغيرة وطفلة وهي تلهث ، بعد أن صرخت عليها..ومع قليل من الماء مسحت به أُمها وجهها ورأسها ، وهي على باب الدار..يا تُرى هل هذه المسحة أزالت تمرق شعرها وأزالت غبرة اللعب بالإرجوحة عنها... فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنْ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏فِي الْبَيْتِ ؟؟!! عائشة لا تدري عن أن هُناك نسوة عند أهلها.. يا تُرى لماذا لا وجود لنسوةٍ من المُهاجرين ، والوجود فقط من الأنصار...طبعاً هؤلاء النسوة كوافيرات.... فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِنَّ؟؟!! العملية تسليم بتسليم...وقامت النسوة ببعض الإصلاحات...فلم يرعني!!! رسول الله يبعث على الإرتياع والفزع والرُعب والخوف عند مؤلف هذه المسخرة والمهزلة ، والعروس لا تدري بأنهُ سيتم تسليمُها ، يا تُرى هل لا تدري بأنها مخطوبة... فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِ؟؟!! لم يرعها وأسلمتها لهُ....هذا هو المشهد الذي صورة الوضاع لزواج رسول الله .
...................
هذا الكلام للمؤلف كما في رواية البُخاري يجب أن يكون حدث في العام 2 للهجرة..على أن عمرها كان 9 سنوات..نطرح منها 2 سنة للهجرة...(9-2=7 سنوات ) بمعنى أنها مولودة في العام 7 للبعثة ، وأنه تم خطبتها في العام 12 للبعثة ، والزواج في السنة 2 للهجرة..... وهذا غير صحيح...لأنها مولودة على الأقل للتقدير بين 4-5 قبل البعثة...وأنه تم زواجُها وعُمرُها بين 19-20 عام على الأقل .
.............
ويستمر الوضاعون بجعل رسول الله فاتح حضانة أو روضة أطفال ...حيث يورد البُخاري ومُسلم البخاري (7130) ومسلم (2440) قولها.. كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ لِي صَوَاحِبُ يَلْعَبْنَ مَعِي ، وعلماً بأنهُ لم يرد أن العرب عرفوا اللُعب في تلك الفترة ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ يَتَقَمَّعْنَ " يختبئن" مِنْهُ فَيُسَرِّبُهُنَّ إِلَيَّ فَيَلْعَبْنَ مَعِي...والوضاع يجعل الرسول مسرور بأنه تزوج من طفلة تلعب بالبنات هي وعدد من الطفلات ، أما أبو داود فيستمر عنده اللعب حتى غزوة تبوك9 للهجرة ، ، وما بقي لوفاة رسول الله إلا عام واحد... فيروي أبو داود (4932) عن أُمنا بأنها قالت " قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ (غَزْوَةِ تَبُوكَ أَوْ خَيْبَر) وَفِي سَهْوَتِهَا سِتْرٌ فَهَبَّتْ رِيحٌ فَكَشَفَتْ نَاحِيَةَ السِّتْرِ عَنْ بَنَاتٍ لِعَائِشَةَ لُعَبٍ فَقَالَ :مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ ؟ قَالَتْ : بَنَاتِي . وَرَأَى بَيْنَهُنَّ فَرَسًا لَهُ جَنَاحَانِ مِنْ رِقَاعٍ فَقَالَ... مَا هَذَا الَّذِي أَرَى وَسْطَهُنَّ ؟ قَالَتْ : فَرَسٌ قَالَ : وَمَا هَذَا الَّذِي عَلَيْهِ ؟ قَالَتْ : جَنَاحَانِ . قَالَ : فَرَسٌ لَهُ جَنَاحَانِ ؟! قَالَتْ : أَمَا سَمِعْتَ أَنَّ لِسُلَيْمَانَ خَيْلًا لَهَا أَجْنِحَةٌ ؟ قَالَتْ : فَضَحِكَ حَتَّى رَأَيْتُ نَوَاجِذَهُ " والأرجح أنها غزوة تبوكَ.. وصلت لذلك العُمر حتى المُزور وهو17 عام وهُم يجعلونها طفلة تلعب ببناتها وبالألعاب.. وخيل لها أجنحة؟؟!!عائشة تعلم بأن لسيدنا سُليمان خيل لها أجنحة بينما رسول الله لا يعلم..وهو من الكذب لأنه لا وجود لخيل لها أجنحة إلا عند الوضاعين وخُرافات الهنود والإغريق..فعلى الوضاعين ما يستحقون من الله...ثُم تبوك أم خيبر؟؟ الوضاع لا يعلم أهي غزوة تبوك أم غزوة خيبر .
..................
ومما يُثبت بأن هُناك وضاعين كان همهم ومهمتهم جعل أمنا عائشة طفلة وصغيرة في السن طيلة حياتها وحتى توفي رسول الله ، حيث أن من وضع حديث الإفك المكذوب إستمر بتصغيرها مع مرور كُل تلك السنوات حتى تلك الغزوة المريسيع أو بني المُصطلق..حيث يورد هذه الجُمل.. وكنت جارية حديثة السن... فقلت وأنا جارية حديثة السن لا أقرأ من القرآن كثيرا... غير أنها جارية حديثة السن..حتى عند مجيء الأحباش ... فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن الحريصة على اللهو.وعند نزول سورة القمر وتلك الآية 5 للبعثة فعلاً كانت جارية عمرها بين10-12 عام...لكن هل تستمر وهي جارية طيلة 14 عام....من 5 للبعثة وحتى 6 للهجرة لتاريخ تلك الغزوة...ثُم إستمر الوضاعون بجعلها حديثة السن حتى السنة 23 من البعثة حين وفاة رسول الله حيث يروون قولها " مات رسول الله صلى الله عليه وسلم بين سحري ونحري وفي دولتي لم أظلم فيه أحداً، فمن سفهي وحداثة سني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض وهو في حجري " فمن سفهي وحداثة سني؟؟؟!!!
................
ويروى مسلم (1422) ونجد التضارب يورد بأن رسول الله تزوجها وعمرها كان 7 سنين ، وزُفت إليه ونجد عنده زفة وعُرس ، بعكس مهزلة البُخاري وتسليمها وهي مُرتاعة...لكن كتاب مُسلم عنده لُعب ...يقول وزُفت ولعبها معها..ليؤكد بأن رسول الله تزوج طفلة بريئة ، ومعها لعبها...لكنه يقفز لزيادة الكذب كذباً ، بأن رسول الله توفي عنها وعُمرها 18 عام .
............
لم يرد في تاريخ البشرية والبشر منذُ أبينا آدم وأُمنا حواء وحتى قيام الساعة ، سن للزواج من طفلة عُمرها 6-9 سنوات ، إلا فيما تم إلصاقه زوراً وبُهتاناً بأُمنا وبرسول الله من دون خلق الله....ونتحداهم أن يأتوا بمثل واحد لرجُل بمثل عُمر رسول الله تزوج من طفلةٍ بهذا السن عبر تاريخ البشرية كُلها....ولو تم سؤال من سموا أنفسهم أو سموهم عُلماء ومعهم هؤلاء الشيوخ....هل يقبل أحدكم إن كان عنده طفلة عمرها 6 سنوات تكون في رياض الأطفال في التمهيدي أن يقبل خطوبتها لأي رجُل وهي في هذا السن ، ومن ثم يتم الزواج بها وهي في الصف الثالث الإبتدائي الأساسي؟؟!! أو هل يقبل أن يتم تزويجه من طفلة بنفس العُمر..لن يقبل أي واحد منهم ذلك..لكنهم قبلوا ذلك على خير خلق الله...من جعله الله على خُلقٍ عظيم ، ومن جاء ليُتمم مكارم الأخلاق ومن قال أدبني ربي فأحسن تأديبي..ومن كان في حياءه أشد حياءً من العذراء في خدرها.
.............
ففي عُرف البشر ماضياً وحاضراً ومُستقبلاً فإن هذا العُمر والسن هو للقصر من الأطفال الأبرياء ، الذين هُم بحاجة لمن يعتني بهم ويُربيهم ويرعاهم ويُطعمهم ويسقيهم ويُلبسهم لبسهم..إلخ وإذا لم يكُن هذا هو عُمر للأطفال...فما العُمر للأطفال وبالذات الطفلات؟؟!! ونتمنى كُل من عنده طفلات بسن 6-9 سنوات أن ينظر إليهم ويحكم عقله في هذه الروايات المكذوبة...وقد حُدد السن ب 15 عام للتفريق بين الطفولة وما بعدها...فكان رسول الله لا يقبل المُشاركة في القتال لم هُم دون ال 15 عام .
.............
يقول الله سُبحانه وتعالى
.............
{... وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ...}الحشر7 {وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ }النساء14{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً }21الأحزاب{وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـئِكَ رَفِيقاً }النساء69 والآيات كثيرة .
.............
هل لم يُطع وعصى المُسلمون وعبر ما يزيد عن 1440 عام عصوا الله وعصوا رسول الله ، بأنهم ما أخذوا بما آتاهم الرسول ، ولم يجعلوه إسوةٌ حسنة ٌ ويقتدوا به...حيث لم يرد في تاريخ المُسلمين وعبر هذه السنين ، أن تزوج ولو مُسلم واحد بطفلة بهذا السن ، ولو حالةٍ واحدة.. ولو كان لهذا الأمر حدوث لاقتدى برسول الله الألوف بل الملايين من المُسلمين...وهذا إن دل على شيء فإنما يدُل على كذب تلك الأحاديث والروايات والتي نسبوها زوراً وبُهتاناً وكذباً لأُمنا عائشة ، كما هو نسبة حديث الإفك المكذوب لها والكثير الكثير غيره مما نسبوهُ لها ولغيرها...لماذا لم ترد روايات عن سن زواج زوجات رسول الله الأُخريات؟؟... لكن الأمر مُبرمج ومُخطط لهُ لتشويه صورة الإسلام وصورة رسول الله ، بأنه إغتصب طفلة بريئة لا تدري ما هو الزواج وما هو..وما هو..وما هو...ولم يتكلم الله عمن يتم الزواج بهن في قُرءانه الكريم...إلا أنهن نساء أو من النساء..فهل عصى رسول الله ربه وخطب طفلة عُمرها 6 سنوات ، وتزوجها وهي طفلة عُمرها 9 سنوات...فهل هي من النساء؟؟!!.
...............
يقول الحق سُبحانه وتعالى
...........
{وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاء ....}البقرة235.. مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاء ، ولم يقُل الله من خطبة الطفلات...يقول من ألف تلك الفرية بأن رسول الله خطب أمنا عائشة وهي بنت 6 سنوات...فهل طفلة عمرها 6سنوات هي إمرأة ، أو هي من النساء...{وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء ....}النساء3.... فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء... {... أَوْ جَاء أَحَدٌ مِّنكُم مِّن الْغَآئِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء ....}النساء43 {يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء .... }الأحزاب32 {لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاء مِن بَعْدُ ...}الأحزاب52{النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ .....}الأحزاب6...فهل طفلة عُمرها 9 سنوات تكون أُم لكُل المؤمنين{وَابْتَلُواْ الْيَتَامَى حَتَّىَ إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ ...ً }النساء6.. فهل من عمره أو عمرها 6 سنوات بلغت النكاح أو من عُمره 9 سنوات بلغ سن الزواج؟؟! .
.............
ومن تبريراتهم المُخزية بأن الأمر في زمنهم كان عادي ، والتحجج بالحرارة والبيئة... والإتيان بحالات شاذة حاضت وباضت!!فإذا كان الأمر عادي فهاتوا لنا ولو بمثل واحد في عهد رسول ومن قبله ومن بعده لمثل هذا الزواج..أما الحرارة والبيئة ، فلم تقتصر الحرارة في العالم على مكة والمدينة...وإن مكة والمدينة وحتى الكُرة الأرضية هي في هذا الزمن أشدُ حرارةً من ذلك الوقت مع وجود الإنحباس الحراري وما حدث لطبقة الأُوزون...فهل هُناك من أهل مكة والمدينة في هذا الوقت من يُخطبون ويُزوجون طفلاتهم بهذا السن والعُمر المكذوب بسبب الحرارة....يروي البُخاري عن رسول الله " لا تنكح البكر حتى تستأذن ..." أو " لا تنكح الأيم حتى تُستأمر ولا تنكح البكر حتى تستأذن "..رواه البخاري برقم (5136)...فهل أو كيف يتم الإستئذان من طفلة عُمرها 6 سنوات ، وهل تدري طفلة بهذا السن ما هو الزواج؟؟
...............
كما أن أمنا عائشة كانت مخطوبة ومُتكلم بشأنها من قبل عُدي بن مطعم لإبنه جُبير ، أي أن هذا كان قبل البعثة ويجب أن يكون قبل البعثة لأن كُل أبناء أبي بكر ولدوا في الجاهلية بما فيهم عائشة ، ولأن أبا بكر لا يمكن أن يقبل أن يُخطب إبنته لكافر ومُشرك وهو وهي على الإسلام...يقول الله سُبحانه وتعالى{.... وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ ....}البقرة221...عندما تكلم المطعم بن عُدي مع والد أُمنا عائشة أبو بكرٍ الصديق رضي اللهُ عنهما ، بشأن خطبتها لإبنه " جُبير" هل كان هذا وهي والداها على الإسلام ...أم أن هذا كان قبل البعثة وكم كان عُمرها حين ذلك وقبل البعثة...أو هل كان أبو بكر الصديق قبل تخطيب إبنته لجُبير وكان كافراً ومُشركاً حينها هو ووالده ، وعصى الله في الآية السابقة؟؟!! وكم يكون عُمر عائشة إذا تم التكلم مع والدها بأمر خطبتها قبل البعثة ، قبل أن يخطبها رسول الله...هل كان دون 6 سنوات؟؟ وهذا يؤكد بأنها وُلدت قبل البعثة .
..............
عندما عرضت فيما روى الإمام أحمد في " المسند " (6/211) " خولةُ بنتُ حكيم " رضي اللهُ عنها ، زوجة عُثمان بن مظعون ، الزواج على رسول الله في عام الحُزن 10 للبعثة ، بعد وفاة عمه أبو طالب وزوجته أمنا خديجة بنت خويلد ، وعرضت عليه بكراً وكانت تقصد عائشة أو ثيباً وكانت تقصد أُمنا سودة بنت زمعة ، فاختار أمنا سودة...والبكر عند العرب لا تُطلق إلا على بنت عمرها فوق 9 سنوات تكون بالغة وعاقلة..فهل كانت تعرض عليه طفلة عمرها 4 سنوات لتواسيه وتمسح حُزنه على عمه أبو طالب وزوجته خديجة ، لتحل مكان خديجة...وهل طفلة عمرها 4 سنوات بكراً تصلح للزواج الفوري؟؟ أم أنها لم تكُن طفلة عند السنة 10 للبعثة ، ام أنها عرضت طفلة لتمسح حزنه ويتزوجها بعد 5 سنوات( 3 قبل الهجرة+ 2 بعد الهجرة ) هل خولة بنت حكيم أتت بما هو مُستغرب ومُستهجن ، أم أنها عرضت عائشة على أنها بكراً بالغة عاقلة ونافعة لما تبحث عنهُ هذه المرأة الحكيمة خولة لتُخفف من هم وحُزن رسول الله ، ولتقوم بمقام من فقدها زوجته خديجة...هل خيرت خولة بنت حكيم رسول الله بالزاج إما من طفلة أو من تلك المرأة الأرملة التي عمرها ذلك العمر وذلك السن..هل خيرته بطفلة لكي تلعب عنده بالبنات واللعب من القماش... والرواية في مُسند الإمام أحمد تبتدأ بالقول " لما هلكت خديجة..." فهل يليق القول هلكت...هل نقول عن رسول الله بأنه لما هلك رسول الله؟؟!! .
...............
ولا أدل على كذب تلك الروايات ، بأن هذا العرض تم في العام 10 للبعثة..بينما الرواية في البُخاري تُحدد بأنها مولودة في العام 7 للبعثة....فهل خولة بنت حكيم تعرض على رسول الله طفلة بكراً عُمرها 4 سنوات؟؟؟!!
............
وعندما يروي البُخاري قول عائشة في روايةٍ طويلة وترويها بدقة مُتناهية " لم أعقل أبوي قط إلا وهما يدينان الدين ولم يمر علينا يوم إلا يأتينا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفي النهار بكرة وعشية فلما ابتلي المسلمون خرج أبو بكر مهاجرا قبل الحبشة حتى إذا بلغ برك الغماد لقيه بن الدغنة وهو سيد القارة إلى أن تقول ....فقال أبو بكر أردُ إليك جوارك وأرضى بجوار الله عز وجل ".....فكانت أمنا واعية وعاقلة عندما كان أبواها مُسلمين ورسول الله يمر على أهلها كُل يوم بُكرةً وعشيةً وتعقل هذا الحدث وواعيه لهُ ، وتروي حدث حصل في العام 5 للبعثة ، وهو العام الذي تم الهجرة فيه للحبشة...فكم يكون عُمرها عند العام 5 للبعثة حتى أنها تروي مثل هذه الرواية...هل كانت في بطن أُمها حين ذلك أو لم تولد بعد أو أنها ستحمل بها أُمها وتلدها بعد سنتين؟؟!!.
.............
وكُتب السير والتاريخ تروي حيث أورد الإمام الطبري في كتابه ( تاريخ الأُمم) أن أبناء أبا بكر كُلهم وُلدوا قبل الإسلام بما فيهم أمنا عائشة ، ويروي محمد إبن إسحق في سيرته بما معناه أن عائشة أعتنقت الإسلام في بداية البعثة وهي يومئذٍ صغيرة وهي من أوائل من أعتنقوا الإسلام وأعطاها ترتيب رقم 20 وأُختها اسماء كان رقمها 19 أي أنها أعتنقت الإسلام من الأوائل وفي السنة الأُولى...لا نُريد نعتبر بأنها مولودة على الأقل في العام 5 قبل البعثة....ولنفرضها بأنها مولودة في الجاهلية ولنفرضها في العام 1 قبل البعثة...فيجب أن يكون سن زواجها في العام 2 للهجرة 16 عام على الأقل...فكيف إن كانت ولادتها 5 لما قبل البعثة وربما قبلها .
.............
معركة بدر وقعت في 17 رمضان 2 للهجرة ، ومعركة أُحد حدثت بين5-7 شعبان في السنة 3 للهجرة ، حيث يروي الإمام مُسلم مُشاركتها في تلك المعركة أُحد هي وأُم سليم ، ومن قبلها بدر...فهل طفلة بعمر 9 سنوات لها القدرة على نقل الماء وسقاية المُقاتلين نداً لند لأُم سليم...أو كيف يسمح رسول الله أن تُشارك طفلة عمرها 9 سنوات وهو لم يُجز إبن عُمر وكان عمره 14 عاماً...أم أن الأمر على غير ذلك .
...............
ثُم يروي البخاري في كتاب التفسير, رواية عن يوسف بن ماهك "إِنِّي عِنْدَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: لَقَدْ أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ وَإِنِّي لَجَارِيَةٌ أَلْعَبُ: "بَلْ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ" وهذه الآية وسورة القمر نزلت في العام 5 للبعثة...وتقول ..وإني لجاريةٌ ألعب...فكم هو عُمر بنت تقول بأنها جارية تلعب أقلها ستكون 10-12 عام.. وهذا كان في العام 5 للبعثة...فكيف تكون مولودة في العام 7 للبعثة؟؟؟!!
..................
وتؤكد المصادر التاريخية (الكامل-تاريخ دمشق- سير أعلام النُبلاء - تاريخ الطبري – البداية والنهاية- تاريخ بغداد – وفيات الأعيان..إلخ) وبلا خلاف بينها بأن أسماء بنت أبي بكر توفيت بعد تلك الحادثة الشهيرة وهي مقتل إبنها عبالله إبن الزُبير على يد الحجاج عام 73 هجرية وكان عُمرها حين تُوفيت 100 عام......100 -73=27 عام عمرها عند الهجرة وهي أكبر من أُختها عائشة ب 10 سنوات..فيكون عمر عائشة عند الهجرة 27-10=17 عام ....وتزوجها رسول الله بعد الهجرة بسنتين...فيكون عمرها عند زواجها 17+2=19 عام
..............
وقدم غيرُنا من الأدلة بما فيه الكفاية لتنزيه رسول الله وأمنا عائشة عن هذا السن المُزور لزواجهما..فقارنوا عمرها بالمقارنة مع عُمر الطاهرة فاطمة الزهراء وغير ذلك من الأدلة ، وتطرقوا للسند لتلك الروايات وما فيه من عور وتفرد هشام بن عروة بتلك الروايات فحقق فيه من هُم من ذوي الإختصاص ولهم كلام في السند بمختلف طُرقه
.................
من الممكن أن أمنا عائشة ربما تكلمت بأنه تم خطوبتها وهي في عمر 16 عام وتزوجت وهي في عمر 19 عام ، وبأن هُناك من أسقط كلمة عشر من روايتها...وأبقى على 6...9 ..ستة عشر...تسعة عشر...هُناك رواية عند إبن سعد نقتبس منها.. فأتتها حاضنتها وهي تلعب مع الصبيان فأخذت بيدها فانطلقت بها...عائشة لها حاضنة تخيلوا...والوضاعون عششوا في الطبقات الكُبرى فلم تسلم منهم...وإصرارهم على تصغير عائشة بأنها تلعب مع الصبيان وبأنها هي التي أصلحتها وهي التي أدخلتها على رسول الله؟؟...ويبقى السؤال هل فعلاً أن هشام من عروة هو من روى تلك الروايات؟؟!
.............
الشيخ طارق سويدان
………….
https://www.youtube.com/watch?v=Ffh5VF0wr-A
.............
الشيخ خالد الجندي
............
https://www.youtube.com/watch?v=wzzkvxfOq1k&lc=5XUqv-QPCkXEY3HGAd44geSJo6lbrkJ2Ya6n6waEkwE
...........
عُمر المناصير..الأُردن............28/ 1 / 2020
الثلاثاء 2 جمادى الآخرة 1441هـ الموافق:28 يناير 2020م 11:01:53 بتوقيت مكة
عمر المناصير..الأُردن 
عُمر أُمنا عائشة رضي اللهُ عنها حين زواجها برسول الله صلى اللهُ عليه وسلم
...................
أقل ما يُقال عن أُمنا عائشة بأنها مولودة في السنة 5 قبل البعثة....وخطبها رسول الله في السنة12 للبعثة أي أنه كان عمرها حين الخطبة 17 عام...وتزوجها رسول الله بعد 3 سنوات من الخطبة في السنة 2 للهجرة..أي أن رسول الله تزوجها وهي في ال 20 من عمرها..أي عمرها 20 سنة...وأما ما هو بغير ذلك من العمر 6-9 سنوات فهو مكذوب...فهل من هي في هذا السن تعرف المودة والرحمة والميثاق الغليظ...وتعرف بأنها سكن لزوجها وبأنها حرث لهُ..إلخ وخاصةً بأن الوضاعين جعلوها لا هم لها إلا اللعب بالبنات .
................
نتمنى بأن تكون هُناك جهة تُجبر كُل من يؤمنون بهذا السن المُزور ويذودون عنهُ بشراسة... أن يتم إجبارهم على أن يزوجوا طفلاتهم بهذا السن..وأن يُجبروهم على أن يتزوجوا بطفلات لمثل ذلك السن...حتى تجعلهم هذه الجهة يأخذون بسُنة رسول الله وليكون قدوتهم الحسنة...اليست هذه من السُنة النبوية..أليس رسول الله هو القدوة ويجب عليهم الإقتداء به وتطبيق سُنته!!! وإذا لم يقبلوا فهم كذابون ودينهم بهذه قائم على الكذب...ومن المفروض أن المُسلمين لو كان ما تم نسبته لرسول الله صحيحاً..أن يكون سن الزواج لبنات المُسلمين يتم تزويجهن طفلات في سن 6 سنوات...أليس هذا من السُنة النبوية...لكن من لا عقل برأسه من أين تأتي لهُ بعقل...ومن سلم لحيته وعقله للنقل وللوضاعين ودينه نقل بلا عقل...كيف سيتم إقناعه وتفهيمه..ولهم أن يسألوا همفر ويسألوا من صنعوا للمسيحيين دينهم وكتابهم .
................
{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجاً وَذُرِّيَّةً ....}الرعد38... وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجاً وَذُرِّيَّةً....فهل ورد بأن هُناك رسول أو نبي تم زواجه من طفلة كما هو الزواج الذي تم إلصاقه برسول الله؟؟ فمن عُمرها بين6-9 سنوات هي طفلة عبر كُل العصور ولقيام الساعة...فكيف يتزوج رسول الله زوجته الأُولى أُمنا خديجة بذلك العُمر 40 عاماً.. وأُمنا سودة بذلك العُمر 66 عام...ثُم يأتي ليتزوج من طفلة عمرها بين 6-9 سنوات ويكون عُمره هو 55 عام...أي أن الفارق بينه وبينها 46 عام..ومن عجائبهم ضربهم لأمثلة لحالاتٍ شاذةٍ وقد تكون غير صحيحة ليطبقوها على رسول الله...أي تطبيق الشذوذ والخارج عن المألوف على أن رسول الله قام به .
.................
أول سؤال يتبادر أو ينتبه لهُ أي عاقل هو لماذا تم رواية عُمر زواج أُمنا عائشة بهذا العدد من الروايات وتعدد المصادر والطُرق ، والحرص على ذلك ، وبهذه السُخرية والإستهزاء ، وما الهدف من تحديد العُمر للخطبة وللزواج ، هل حدث هذا عن زوجاته الأُخريات ، هل تم ذلك عن أحد صحابته وزواجهم ، أم أن في الأمر تخطيط وتزوير ، علماً بأنهُ لم يكُن زواج رسول الله من أُمنا مُستغرباً أو مُستهجنا في حينها لا ممن آمنوا به ولا حتى من أعداءه من الكُفار والمُشركين ولا حتى من اليهود ، الذين كانوا يبحثون عن أي شيء يُعيبون رسول الله به...دلالةً على أن ما تم روايته هو مُزور ، وبأن ما حدث وبالذات عن عُمرها هو على غير ذلك وكان زواجاً طبيعياً ، وأن هذا العُمر المُزور وما تبعه من إستهزاء ولعب بالبنات تم صناعته فيما بعد وفي وقتٍ لاحق .... وهُناك سؤال هل مر بتاريخ البشر بأن هُناك خطبة لعروس إستمرت ل 3 سنوات كما هو ما تم إلصاقه بزواج رسول الله؟؟!! ونجد التركيز على اللعب بالبنات والعرائس ، وقد تم التحقيق في هذا الأمر ولم يوجد أي أثر عند العرب لوجود لعب وبنات وعرائس.
................
حتى أن أحاديث البُخاري عن عروة إبن هشام وغيره تتناقض مع بعضها البعض..حديث يقول بأن رسول الله تزوج عائشة بعد 3 سنوات بعد وفاة أمنا خديجة...وحديث آخر بعد 2 سنة أي بعد سنتين...وحديث بأن رسول الله لا يعرف بنات أبي بكر أسماء وعائشة...فكيف تكون عائشة مخطوبةٌ لهُ ولا يعرفها.... وفي كتاب مُسلم (أدخلتني بيتاً) وقولها هه هه..بينما هُناك أُدخلت باب الدار...وأن أبا بكر نزل عند بني الحارث بينما هو سكن في السنح " العالية" بينما في حديث آخر بأنه كان يسكن بجانب المسجد وهذا هو الصحيح...ومرة يورد البُخاري أن خولة بنت حكيم هي من خطبت عائشة لرسول الله...وفي حديث آخر يُناقضه يورد بأن رسول الله هو من كلم والدها أبا بكر الصديق..وتناقضات في تاريخ الخطبة وتناقضات في تاريخ الزواج...والتناقض في قيمة المهر وفي الكُتب الأُخرى ما هو أبلى وأبلى .
................
وسنتطرق لبعض الروايات عند البُخاري لنلمس كم هو حجم السُخرية والإستهزاء وكيف جعلوا زواج رسول الله بأنه مهزلة ومسخرة...وحاشاهُ عن ذلك حاشاه ...حيث يروي كتاب البُخاري على لسان أُمنا عائشة قولها..من الذي أتى بها هو أُمها تخيلوا المشهد وطريقة التسليم هُنا
................
" فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس على سريره وعنده رجال ونساء من الأنصار فأجلستني في حجره ، ثم قالت : هؤلاء أهلك يا رسول الله ، بارك الله فيهم . فوثب الرجال والنساء ، وبنى بي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيتنا وأنا يومئذ بنت تسع سنين "
.........
كتاب البُخاري..... كتاب مناقب الأنصار... باب تزويج النبي صلى الله عليه وسلم عائشة وقدومها المدينة وبنائه بها
...........
جالس على سريره ؟؟!! رسول الله ما شاء الله عنده سرير وجالس على سريره وعنده رجال حوله..هؤلاء؟؟!! أم هذه أهلُك. هل عائشة جمع.... بارك الله فيهم؟؟!! كم عائشة أُم رومان أحضرت معها؟؟ هل كان عند رسول الله سرير أو هل كانوا يعرفون الأسرة في وقتهم؟؟
...........
رسول الله عنده سرير ، ولا نظن هذا الوضاع إلا ذلك الوضاع الذي جعل عند رسول الله وأمنا عائشة سرير يضعون كلام الله الذي أفتراهُ الوضاعون تحتهم وينامون فوقه وأتت داجن الوضاعين وأكلت قرءانهم المكذوب...طبعاً المؤلف كان في زمن الأسرة فظن بأن رسول الله عنده سرير وربما غُرفة نوم في تلك الرواية وهذه الرواية..ولا يدري بأنه كان لا ينام إلا على الحصير...الوضاع يقول بأن أمنا عائشة عندما جاءت بها أُمها تفاجأت بأن رسول الله جالس على سريره ربما السرير من خشب البلوط أو خشب الزان...والرجال الذين عنده من الأنصار...نفس الرواية الثانية للبُخاري فكانت النساء اللواتي في الدار من الأنصار وهُنا الرجال والنساء من الأنصار...فلا وجود للمُهاجرين رجال أو نساء لا في هذه الرواية ولا في الرواية الثانية...اين ذهب المُهاجرون يا تُرى والعريس والعروس منهم؟؟ وما يأتي تالياً كيف هو الإستهزاء والُسُخرية
...............
فأجلستني في حجره...أي وضعتها في حُضنه ، تصوروا رجُل مثل رسول الله يتزوج بطفلة تضعها أُمها في حُضنه...تخيلوا المشهد...كُل هذا ليُصور لنا الوضاع بصغر حجمها وصغر سنها..هؤلاء...بارك الله فيهم.. كيف تحول المُفرد إلى جمع؟؟ وهُنا يحدث الوثب والتشبيه لرجال الأنصار والأنصاريات بالحيوانات المُفترسة عندما تثب على فريستها.. فوثب الرجال والنساء؟؟!! ولم يقُل المؤلف على ماذا وثبوا؟؟ لماذا لا وجود لرجال ونساء من المُهاجرين؟؟...إلخ ذلك الكذب
................
والتالي هي الرواية الرئيسية في البُخاري...لندقق كم هو حجم السُخرية والإستهزاء ممن روى هذا وكيف صور زواج رسول الله..وكأنه جاء ليأخذ عنز أو رأس من الماشية ويستلمه..فلا وجود لوالد أمنا عائشة ولا لأهلها ولا وجود للصحابة الكرام ولا لا للمُهاجرين ولا للأنصار ولا وجود لعُرس ومراسم زواج...والعروس تتمرجح وليس معها علم ولا خبر بأن هذا اليوم هو يوم زواجُها وزفافها ، وبأن العريس سيأتي وسترتاع وسترتعب منهُ ، وسيتم تسليمها.. فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِنَّ ... فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِ ..فلم يرعني أي أرعبني وأفزعني إلخ كذب الوضاع...تقول الرواية .
.......
" تَزَوَّجَنِي النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ " وَأَنَا بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ فَقَدِمْنَا ‏ ‏الْمَدِينَةَ ‏ ‏فَنَزَلْنَا فِي ‏ ‏بَنِي الْحَارِثِ بْنِ خَزْرَجٍ ‏ ‏فَوُعِكْتُ فَتَمَرَّقَ شَعَرِي ‏فَوَفَى ‏‏جُمَيْمَةً فَأَتَتْنِي أُمِّي‏ ‏أُمُّ رُومَانَ ‏ " وَإِنِّي لَفِي أُرْجُوحَةٍ وَمَعِي صَوَاحِبُ لِي فَصَرَخَتْ بِي فَأَتَيْتُهَا لَا أَدْرِي مَا تُرِيدُ بِي فَأَخَذَتْ بِيَدِي حَتَّى أَوْقَفَتْنِي عَلَى بَابِ الدَّارِ وَإِنِّي ‏ ‏لَأُنْهِجُ ‏ ‏حَتَّى سَكَنَ بَعْضُ نَفَسِي ، ثُمَّ أَخَذَتْ شَيْئًا مِنْ مَاءٍ فَمَسَحَتْ بِهِ وَجْهِي وَرَأْسِي ثُمَّ أَدْخَلَتْنِي الدَّارَ فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنْ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏فِي الْبَيْتِ ، فَقُلْنَ عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ " ، فَأَصْلَحْنَ مِنْ شَأْنِي ، فَلَمْ يَرُعْنِي ، إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ضُحًى فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ بِنْت ُتِسْعِ سِنِينَ ........(البخارى – باب تزويج النبى عائشة وقدومها المدينة وبنائه بها-3894)صحيح البخارى )
................
فَأَتَتْنِي أُمِّي‏ ‏أُمُّ رُومَانَ.... فَصَرَخَتْ بِي؟؟!! عجيب صرخت بي!! ما دام أتتها لماذا صرخت بها...هذا ما أشتهر به الوضاعون هو ضُعفهم في اللغة العربية...صرخت بي أم صرخت علي..بمعنى نادت علي؟؟!!
................
كرر الوضاعون كلمة تزوجني...تزوجني وهي بنت 6 سنين؟؟!! ونجد بأن من أوجد هذا لا تمييز عنده بين الخطبة وبين الزواج ، والخطبة ليست زواج ، فالخطبة خطبة والزواج زواج ، و6 سنين هي طفلة ، والعرب عندما يقولون تزوج بمعنى الزواج الخطبة الوضاع جاهل... يصورها المؤلف بأنها محمومة ومريضة وشعرها مُتمرق ومُبعثر... فَوَفَى ‏‏جُمَيْمَةً ولا ندري لماذا هذا الوصف لشعرها ..هل ليصورها لنا المؤلف بالقبح؟؟!! فأتتني أُمي أُم رومان...لو كانت عائشة التي تروي..لقالت فأتتني أُمي ولا تذكر أُم رومان...تخيلوا كيف صورها المؤلف تتمرجح لكي يُقنع من يكتب لهُ بأنها طفلة تتمرجح بإرجوحة مع الطفلات ، مُبعثرة الشعر وهُناك فراغ في شعر رأسها... فَصَرَخَتْ بِي؟؟!!...تخيلوا صرخت لماذا لم تقُل نادتني.... فَأَتَيْتُهَا لَا أَدْرِي مَا تُرِيدُ بِي؟؟! بمعنى أن العروس لا تعلم ولا تدري بأن هذا هو يوم أو هذه هي لحظة زفافها لكن الوضاع يقول لحظة تسليمها.
...........
فَأَخَذَتْ بِيَدِي حَتَّى أَوْقَفَتْنِي عَلَى بَابِ الدَّارِ ، وَإِنِّي ‏ ‏لَأُنْهِجُ ‏ ‏حَتَّى سَكَنَ بَعْضُ نَفَسِي..تخيلوا المشهد للمُسلسل أو الفلم الهندي الذي صورة الوضاع ...صرخت عليها جاءتها وهي تركض وتلهث ، وهي في حالة يُرثى لها من الترتيب لشكلها ، وشعرها منتوف وشبه قرعاء ، اخذت أُمها بيدها على أنها صغيرة وطفلة وهي تلهث ، بعد أن صرخت عليها..ومع قليل من الماء مسحت به أُمها وجهها ورأسها ، وهي على باب الدار..يا تُرى هل هذه المسحة أزالت تمرق شعرها وأزالت غبرة اللعب بالإرجوحة عنها... فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنْ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏فِي الْبَيْتِ ؟؟!! عائشة لا تدري عن أن هُناك نسوة عند أهلها.. يا تُرى لماذا لا وجود لنسوةٍ من المُهاجرين ، والوجود فقط من الأنصار...طبعاً هؤلاء النسوة كوافيرات.... فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِنَّ؟؟!! العملية تسليم بتسليم...وقامت النسوة ببعض الإصلاحات...فلم يرعني!!! رسول الله يبعث على الإرتياع والفزع والرُعب والخوف عند مؤلف هذه المسخرة والمهزلة ، والعروس لا تدري بأنهُ سيتم تسليمُها ، يا تُرى هل لا تدري بأنها مخطوبة... فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِ؟؟!! لم يرعها وأسلمتها لهُ....هذا هو المشهد الذي صورة الوضاع لزواج رسول الله .
...................
هذا الكلام للمؤلف كما في رواية البُخاري يجب أن يكون حدث في العام 2 للهجرة..على أن عمرها كان 9 سنوات..نطرح منها 2 سنة للهجرة...(9-2=7 سنوات ) بمعنى أنها مولودة في العام 7 للبعثة ، وأنه تم خطبتها في العام 12 للبعثة ، والزواج في السنة 2 للهجرة..... وهذا غير صحيح...لأنها مولودة على الأقل للتقدير بين 4-5 قبل البعثة...وأنه تم زواجُها وعُمرُها بين 19-20 عام على الأقل .
.............
ويستمر الوضاعون بجعل رسول الله فاتح حضانة أو روضة أطفال ...حيث يورد البُخاري ومُسلم البخاري (7130) ومسلم (2440) قولها.. كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ لِي صَوَاحِبُ يَلْعَبْنَ مَعِي ، وعلماً بأنهُ لم يرد أن العرب عرفوا اللُعب في تلك الفترة ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ يَتَقَمَّعْنَ " يختبئن" مِنْهُ فَيُسَرِّبُهُنَّ إِلَيَّ فَيَلْعَبْنَ مَعِي...والوضاع يجعل الرسول مسرور بأنه تزوج من طفلة تلعب بالبنات هي وعدد من الطفلات ، أما أبو داود فيستمر عنده اللعب حتى غزوة تبوك9 للهجرة ، ، وما بقي لوفاة رسول الله إلا عام واحد... فيروي أبو داود (4932) عن أُمنا بأنها قالت " قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ (غَزْوَةِ تَبُوكَ أَوْ خَيْبَر) وَفِي سَهْوَتِهَا سِتْرٌ فَهَبَّتْ رِيحٌ فَكَشَفَتْ نَاحِيَةَ السِّتْرِ عَنْ بَنَاتٍ لِعَائِشَةَ لُعَبٍ فَقَالَ :مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ ؟ قَالَتْ : بَنَاتِي . وَرَأَى بَيْنَهُنَّ فَرَسًا لَهُ جَنَاحَانِ مِنْ رِقَاعٍ فَقَالَ... مَا هَذَا الَّذِي أَرَى وَسْطَهُنَّ ؟ قَالَتْ : فَرَسٌ قَالَ : وَمَا هَذَا الَّذِي عَلَيْهِ ؟ قَالَتْ : جَنَاحَانِ . قَالَ : فَرَسٌ لَهُ جَنَاحَانِ ؟! قَالَتْ : أَمَا سَمِعْتَ أَنَّ لِسُلَيْمَانَ خَيْلًا لَهَا أَجْنِحَةٌ ؟ قَالَتْ : فَضَحِكَ حَتَّى رَأَيْتُ نَوَاجِذَهُ " والأرجح أنها غزوة تبوكَ.. وصلت لذلك العُمر حتى المُزور وهو17 عام وهُم يجعلونها طفلة تلعب ببناتها وبالألعاب.. وخيل لها أجنحة؟؟!!عائشة تعلم بأن لسيدنا سُليمان خيل لها أجنحة بينما رسول الله لا يعلم..وهو من الكذب لأنه لا وجود لخيل لها أجنحة إلا عند الوضاعين وخُرافات الهنود والإغريق..فعلى الوضاعين ما يستحقون من الله...ثُم تبوك أم خيبر؟؟ الوضاع لا يعلم أهي غزوة تبوك أم غزوة خيبر .
..................
ومما يُثبت بأن هُناك وضاعين كان همهم ومهمتهم جعل أمنا عائشة طفلة وصغيرة في السن طيلة حياتها وحتى توفي رسول الله ، حيث أن من وضع حديث الإفك المكذوب إستمر بتصغيرها مع مرور كُل تلك السنوات حتى تلك الغزوة المريسيع أو بني المُصطلق..حيث يورد هذه الجُمل.. وكنت جارية حديثة السن... فقلت وأنا جارية حديثة السن لا أقرأ من القرآن كثيرا... غير أنها جارية حديثة السن..حتى عند مجيء الأحباش ... فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن الحريصة على اللهو.وعند نزول سورة القمر وتلك الآية 5 للبعثة فعلاً كانت جارية عمرها بين10-12 عام...لكن هل تستمر وهي جارية طيلة 14 عام....من 5 للبعثة وحتى 6 للهجرة لتاريخ تلك الغزوة...ثُم إستمر الوضاعون بجعلها حديثة السن حتى السنة 23 من البعثة حين وفاة رسول الله حيث يروون قولها " مات رسول الله صلى الله عليه وسلم بين سحري ونحري وفي دولتي لم أظلم فيه أحداً، فمن سفهي وحداثة سني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض وهو في حجري " فمن سفهي وحداثة سني؟؟؟!!!
................
ويروى مسلم (1422) ونجد التضارب يورد بأن رسول الله تزوجها وعمرها كان 7 سنين ، وزُفت إليه ونجد عنده زفة وعُرس ، بعكس مهزلة البُخاري وتسليمها وهي مُرتاعة...لكن كتاب مُسلم عنده لُعب ...يقول وزُفت ولعبها معها..ليؤكد بأن رسول الله تزوج طفلة بريئة ، ومعها لعبها...لكنه يقفز لزيادة الكذب كذباً ، بأن رسول الله توفي عنها وعُمرها 18 عام .
............
لم يرد في تاريخ البشرية والبشر منذُ أبينا آدم وأُمنا حواء وحتى قيام الساعة ، سن للزواج من طفلة عُمرها 6-9 سنوات ، إلا فيما تم إلصاقه زوراً وبُهتاناً بأُمنا وبرسول الله من دون خلق الله....ونتحداهم أن يأتوا بمثل واحد لرجُل بمثل عُمر رسول الله تزوج من طفلةٍ بهذا السن عبر تاريخ البشرية كُلها....ولو تم سؤال من سموا أنفسهم أو سموهم عُلماء ومعهم هؤلاء الشيوخ....هل يقبل أحدكم إن كان عنده طفلة عمرها 6 سنوات تكون في رياض الأطفال في التمهيدي أن يقبل خطوبتها لأي رجُل وهي في هذا السن ، ومن ثم يتم الزواج بها وهي في الصف الثالث الإبتدائي الأساسي؟؟!! أو هل يقبل أن يتم تزويجه من طفلة بنفس العُمر..لن يقبل أي واحد منهم ذلك..لكنهم قبلوا ذلك على خير خلق الله...من جعله الله على خُلقٍ عظيم ، ومن جاء ليُتمم مكارم الأخلاق ومن قال أدبني ربي فأحسن تأديبي..ومن كان في حياءه أشد حياءً من العذراء في خدرها.
.............
ففي عُرف البشر ماضياً وحاضراً ومُستقبلاً فإن هذا العُمر والسن هو للقصر من الأطفال الأبرياء ، الذين هُم بحاجة لمن يعتني بهم ويُربيهم ويرعاهم ويُطعمهم ويسقيهم ويُلبسهم لبسهم..إلخ وإذا لم يكُن هذا هو عُمر للأطفال...فما العُمر للأطفال وبالذات الطفلات؟؟!! ونتمنى كُل من عنده طفلات بسن 6-9 سنوات أن ينظر إليهم ويحكم عقله في هذه الروايات المكذوبة...وقد حُدد السن ب 15 عام للتفريق بين الطفولة وما بعدها...فكان رسول الله لا يقبل المُشاركة في القتال لم هُم دون ال 15 عام .
.............
يقول الله سُبحانه وتعالى
.............
{... وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ...}الحشر7 {وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ }النساء14{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً }21الأحزاب{وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـئِكَ رَفِيقاً }النساء69 والآيات كثيرة .
.............
هل لم يُطع وعصى المُسلمون وعبر ما يزيد عن 1440 عام عصوا الله وعصوا رسول الله ، بأنهم ما أخذوا بما آتاهم الرسول ، ولم يجعلوه إسوةٌ حسنة ٌ ويقتدوا به...حيث لم يرد في تاريخ المُسلمين وعبر هذه السنين ، أن تزوج ولو مُسلم واحد بطفلة بهذا السن ، ولو حالةٍ واحدة.. ولو كان لهذا الأمر حدوث لاقتدى برسول الله الألوف بل الملايين من المُسلمين...وهذا إن دل على شيء فإنما يدُل على كذب تلك الأحاديث والروايات والتي نسبوها زوراً وبُهتاناً وكذباً لأُمنا عائشة ، كما هو نسبة حديث الإفك المكذوب لها والكثير الكثير غيره مما نسبوهُ لها ولغيرها...لماذا لم ترد روايات عن سن زواج زوجات رسول الله الأُخريات؟؟... لكن الأمر مُبرمج ومُخطط لهُ لتشويه صورة الإسلام وصورة رسول الله ، بأنه إغتصب طفلة بريئة لا تدري ما هو الزواج وما هو..وما هو..وما هو...ولم يتكلم الله عمن يتم الزواج بهن في قُرءانه الكريم...إلا أنهن نساء أو من النساء..فهل عصى رسول الله ربه وخطب طفلة عُمرها 6 سنوات ، وتزوجها وهي طفلة عُمرها 9 سنوات...فهل هي من النساء؟؟!!.
...............
يقول الحق سُبحانه وتعالى
...........
{وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاء ....}البقرة235.. مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاء ، ولم يقُل الله من خطبة الطفلات...يقول من ألف تلك الفرية بأن رسول الله خطب أمنا عائشة وهي بنت 6 سنوات...فهل طفلة عمرها 6سنوات هي إمرأة ، أو هي من النساء...{وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء ....}النساء3.... فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء... {... أَوْ جَاء أَحَدٌ مِّنكُم مِّن الْغَآئِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء ....}النساء43 {يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء .... }الأحزاب32 {لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاء مِن بَعْدُ ...}الأحزاب52{النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ .....}الأحزاب6...فهل طفلة عُمرها 9 سنوات تكون أُم لكُل المؤمنين{وَابْتَلُواْ الْيَتَامَى حَتَّىَ إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ ...ً }النساء6.. فهل من عمره أو عمرها 6 سنوات بلغت النكاح أو من عُمره 9 سنوات بلغ سن الزواج؟؟! .
.............
ومن تبريراتهم المُخزية بأن الأمر في زمنهم كان عادي ، والتحجج بالحرارة والبيئة... والإتيان بحالات شاذة حاضت وباضت!!فإذا كان الأمر عادي فهاتوا لنا ولو بمثل واحد في عهد رسول ومن قبله ومن بعده لمثل هذا الزواج..أما الحرارة والبيئة ، فلم تقتصر الحرارة في العالم على مكة والمدينة...وإن مكة والمدينة وحتى الكُرة الأرضية هي في هذا الزمن أشدُ حرارةً من ذلك الوقت مع وجود الإنحباس الحراري وما حدث لطبقة الأُوزون...فهل هُناك من أهل مكة والمدينة في هذا الوقت من يُخطبون ويُزوجون طفلاتهم بهذا السن والعُمر المكذوب بسبب الحرارة....يروي البُخاري عن رسول الله " لا تنكح البكر حتى تستأذن ..." أو " لا تنكح الأيم حتى تُستأمر ولا تنكح البكر حتى تستأذن "..رواه البخاري برقم (5136)...فهل أو كيف يتم الإستئذان من طفلة عُمرها 6 سنوات ، وهل تدري طفلة بهذا السن ما هو الزواج؟؟
...............
كما أن أمنا عائشة كانت مخطوبة ومُتكلم بشأنها من قبل عُدي بن مطعم لإبنه جُبير ، أي أن هذا كان قبل البعثة ويجب أن يكون قبل البعثة لأن كُل أبناء أبي بكر ولدوا في الجاهلية بما فيهم عائشة ، ولأن أبا بكر لا يمكن أن يقبل أن يُخطب إبنته لكافر ومُشرك وهو وهي على الإسلام...يقول الله سُبحانه وتعالى{.... وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ ....}البقرة221...عندما تكلم المطعم بن عُدي مع والد أُمنا عائشة أبو بكرٍ الصديق رضي اللهُ عنهما ، بشأن خطبتها لإبنه " جُبير" هل كان هذا وهي والداها على الإسلام ...أم أن هذا كان قبل البعثة وكم كان عُمرها حين ذلك وقبل البعثة...أو هل كان أبو بكر الصديق قبل تخطيب إبنته لجُبير وكان كافراً ومُشركاً حينها هو ووالده ، وعصى الله في الآية السابقة؟؟!! وكم يكون عُمر عائشة إذا تم التكلم مع والدها بأمر خطبتها قبل البعثة ، قبل أن يخطبها رسول الله...هل كان دون 6 سنوات؟؟ وهذا يؤكد بأنها وُلدت قبل البعثة .
..............
عندما عرضت فيما روى الإمام أحمد في " المسند " (6/211) " خولةُ بنتُ حكيم " رضي اللهُ عنها ، زوجة عُثمان بن مظعون ، الزواج على رسول الله في عام الحُزن 10 للبعثة ، بعد وفاة عمه أبو طالب وزوجته أمنا خديجة بنت خويلد ، وعرضت عليه بكراً وكانت تقصد عائشة أو ثيباً وكانت تقصد أُمنا سودة بنت زمعة ، فاختار أمنا سودة...والبكر عند العرب لا تُطلق إلا على بنت عمرها فوق 9 سنوات تكون بالغة وعاقلة..فهل كانت تعرض عليه طفلة عمرها 4 سنوات لتواسيه وتمسح حُزنه على عمه أبو طالب وزوجته خديجة ، لتحل مكان خديجة...وهل طفلة عمرها 4 سنوات بكراً تصلح للزواج الفوري؟؟ أم أنها لم تكُن طفلة عند السنة 10 للبعثة ، ام أنها عرضت طفلة لتمسح حزنه ويتزوجها بعد 5 سنوات( 3 قبل الهجرة+ 2 بعد الهجرة ) هل خولة بنت حكيم أتت بما هو مُستغرب ومُستهجن ، أم أنها عرضت عائشة على أنها بكراً بالغة عاقلة ونافعة لما تبحث عنهُ هذه المرأة الحكيمة خولة لتُخفف من هم وحُزن رسول الله ، ولتقوم بمقام من فقدها زوجته خديجة...هل خيرت خولة بنت حكيم رسول الله بالزاج إما من طفلة أو من تلك المرأة الأرملة التي عمرها ذلك العمر وذلك السن..هل خيرته بطفلة لكي تلعب عنده بالبنات واللعب من القماش... والرواية في مُسند الإمام أحمد تبتدأ بالقول " لما هلكت خديجة..." فهل يليق القول هلكت...هل نقول عن رسول الله بأنه لما هلك رسول الله؟؟!! .
...............
ولا أدل على كذب تلك الروايات ، بأن هذا العرض تم في العام 10 للبعثة..بينما الرواية في البُخاري تُحدد بأنها مولودة في العام 7 للبعثة....فهل خولة بنت حكيم تعرض على رسول الله طفلة بكراً عُمرها 4 سنوات؟؟؟!!
............
وعندما يروي البُخاري قول عائشة في روايةٍ طويلة وترويها بدقة مُتناهية " لم أعقل أبوي قط إلا وهما يدينان الدين ولم يمر علينا يوم إلا يأتينا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفي النهار بكرة وعشية فلما ابتلي المسلمون خرج أبو بكر مهاجرا قبل الحبشة حتى إذا بلغ برك الغماد لقيه بن الدغنة وهو سيد القارة إلى أن تقول ....فقال أبو بكر أردُ إليك جوارك وأرضى بجوار الله عز وجل ".....فكانت أمنا واعية وعاقلة عندما كان أبواها مُسلمين ورسول الله يمر على أهلها كُل يوم بُكرةً وعشيةً وتعقل هذا الحدث وواعيه لهُ ، وتروي حدث حصل في العام 5 للبعثة ، وهو العام الذي تم الهجرة فيه للحبشة...فكم يكون عُمرها عند العام 5 للبعثة حتى أنها تروي مثل هذه الرواية...هل كانت في بطن أُمها حين ذلك أو لم تولد بعد أو أنها ستحمل بها أُمها وتلدها بعد سنتين؟؟!!.
.............
وكُتب السير والتاريخ تروي حيث أورد الإمام الطبري في كتابه ( تاريخ الأُمم) أن أبناء أبا بكر كُلهم وُلدوا قبل الإسلام بما فيهم أمنا عائشة ، ويروي محمد إبن إسحق في سيرته بما معناه أن عائشة أعتنقت الإسلام في بداية البعثة وهي يومئذٍ صغيرة وهي من أوائل من أعتنقوا الإسلام وأعطاها ترتيب رقم 20 وأُختها اسماء كان رقمها 19 أي أنها أعتنقت الإسلام من الأوائل وفي السنة الأُولى...لا نُريد نعتبر بأنها مولودة على الأقل في العام 5 قبل البعثة....ولنفرضها بأنها مولودة في الجاهلية ولنفرضها في العام 1 قبل البعثة...فيجب أن يكون سن زواجها في العام 2 للهجرة 16 عام على الأقل...فكيف إن كانت ولادتها 5 لما قبل البعثة وربما قبلها .
.............
معركة بدر وقعت في 17 رمضان 2 للهجرة ، ومعركة أُحد حدثت بين5-7 شعبان في السنة 3 للهجرة ، حيث يروي الإمام مُسلم مُشاركتها في تلك المعركة أُحد هي وأُم سليم ، ومن قبلها بدر...فهل طفلة بعمر 9 سنوات لها القدرة على نقل الماء وسقاية المُقاتلين نداً لند لأُم سليم...أو كيف يسمح رسول الله أن تُشارك طفلة عمرها 9 سنوات وهو لم يُجز إبن عُمر وكان عمره 14 عاماً...أم أن الأمر على غير ذلك .
...............
ثُم يروي البخاري في كتاب التفسير, رواية عن يوسف بن ماهك "إِنِّي عِنْدَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: لَقَدْ أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ وَإِنِّي لَجَارِيَةٌ أَلْعَبُ: "بَلْ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ" وهذه الآية وسورة القمر نزلت في العام 5 للبعثة...وتقول ..وإني لجاريةٌ ألعب...فكم هو عُمر بنت تقول بأنها جارية تلعب أقلها ستكون 10-12 عام.. وهذا كان في العام 5 للبعثة...فكيف تكون مولودة في العام 7 للبعثة؟؟؟!!
..................
وتؤكد المصادر التاريخية (الكامل-تاريخ دمشق- سير أعلام النُبلاء - تاريخ الطبري – البداية والنهاية- تاريخ بغداد – وفيات الأعيان..إلخ) وبلا خلاف بينها بأن أسماء بنت أبي بكر توفيت بعد تلك الحادثة الشهيرة وهي مقتل إبنها عبالله إبن الزُبير على يد الحجاج عام 73 هجرية وكان عُمرها حين تُوفيت 100 عام......100 -73=27 عام عمرها عند الهجرة وهي أكبر من أُختها عائشة ب 10 سنوات..فيكون عمر عائشة عند الهجرة 27-10=17 عام ....وتزوجها رسول الله بعد الهجرة بسنتين...فيكون عمرها عند زواجها 17+2=19 عام
..............
وقدم غيرُنا من الأدلة بما فيه الكفاية لتنزيه رسول الله وأمنا عائشة عن هذا السن المُزور لزواجهما..فقارنوا عمرها بالمقارنة مع عُمر الطاهرة فاطمة الزهراء وغير ذلك من الأدلة ، وتطرقوا للسند لتلك الروايات وما فيه من عور وتفرد هشام بن عروة بتلك الروايات فحقق فيه من هُم من ذوي الإختصاص ولهم كلام في السند بمختلف طُرقه
.................
من الممكن أن أمنا عائشة ربما تكلمت بأنه تم خطوبتها وهي في عمر 16 عام وتزوجت وهي في عمر 19 عام ، وبأن هُناك من أسقط كلمة عشر من روايتها...وأبقى على 6...9 ..ستة عشر...تسعة عشر...هُناك رواية عند إبن سعد نقتبس منها.. فأتتها حاضنتها وهي تلعب مع الصبيان فأخذت بيدها فانطلقت بها...عائشة لها حاضنة تخيلوا...والوضاعون عششوا في الطبقات الكُبرى فلم تسلم منهم...وإصرارهم على تصغير عائشة بأنها تلعب مع الصبيان وبأنها هي التي أصلحتها وهي التي أدخلتها على رسول الله؟؟...ويبقى السؤال هل فعلاً أن هشام من عروة هو من روى تلك الروايات؟؟!
.............
الشيخ طارق سويدان
………….
https://www.youtube.com/watch?v=Ffh5VF0wr-A
.............
الشيخ خالد الجندي
............
https://www.youtube.com/watch?v=wzzkvxfOq1k&lc=5XUqv-QPCkXEY3HGAd44geSJo6lbrkJ2Ya6n6waEkwE
...........
عُمر المناصير..الأُردن............28/ 1 / 2020
الثلاثاء 2 جمادى الآخرة 1441هـ الموافق:28 يناير 2020م 11:01:48 بتوقيت مكة
عمر المناصير..الأُردن 
عُمر أُمنا عائشة رضي اللهُ عنها حين زواجها برسول الله صلى اللهُ عليه وسلم
...................
أقل ما يُقال عن أُمنا عائشة بأنها مولودة في السنة 5 قبل البعثة....وخطبها رسول الله في السنة12 للبعثة أي أنه كان عمرها حين الخطبة 17 عام...وتزوجها رسول الله بعد 3 سنوات من الخطبة في السنة 2 للهجرة..أي أن رسول الله تزوجها وهي في ال 20 من عمرها..أي عمرها 20 سنة...وأما ما هو بغير ذلك من العمر 6-9 سنوات فهو مكذوب...فهل من هي في هذا السن تعرف المودة والرحمة والميثاق الغليظ...وتعرف بأنها سكن لزوجها وبأنها حرث لهُ..إلخ وخاصةً بأن الوضاعين جعلوها لا هم لها إلا اللعب بالبنات .
................
نتمنى بأن تكون هُناك جهة تُجبر كُل من يؤمنون بهذا السن المُزور ويذودون عنهُ بشراسة... أن يتم إجبارهم على أن يزوجوا طفلاتهم بهذا السن..وأن يُجبروهم على أن يتزوجوا بطفلات لمثل ذلك السن...حتى تجعلهم هذه الجهة يأخذون بسُنة رسول الله وليكون قدوتهم الحسنة...اليست هذه من السُنة النبوية..أليس رسول الله هو القدوة ويجب عليهم الإقتداء به وتطبيق سُنته!!! وإذا لم يقبلوا فهم كذابون ودينهم بهذه قائم على الكذب...ومن المفروض أن المُسلمين لو كان ما تم نسبته لرسول الله صحيحاً..أن يكون سن الزواج لبنات المُسلمين يتم تزويجهن طفلات في سن 6 سنوات...أليس هذا من السُنة النبوية...لكن من لا عقل برأسه من أين تأتي لهُ بعقل...ومن سلم لحيته وعقله للنقل وللوضاعين ودينه نقل بلا عقل...كيف سيتم إقناعه وتفهيمه..ولهم أن يسألوا همفر ويسألوا من صنعوا للمسيحيين دينهم وكتابهم .
................
{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجاً وَذُرِّيَّةً ....}الرعد38... وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجاً وَذُرِّيَّةً....فهل ورد بأن هُناك رسول أو نبي تم زواجه من طفلة كما هو الزواج الذي تم إلصاقه برسول الله؟؟ فمن عُمرها بين6-9 سنوات هي طفلة عبر كُل العصور ولقيام الساعة...فكيف يتزوج رسول الله زوجته الأُولى أُمنا خديجة بذلك العُمر 40 عاماً.. وأُمنا سودة بذلك العُمر 66 عام...ثُم يأتي ليتزوج من طفلة عمرها بين 6-9 سنوات ويكون عُمره هو 55 عام...أي أن الفارق بينه وبينها 46 عام..ومن عجائبهم ضربهم لأمثلة لحالاتٍ شاذةٍ وقد تكون غير صحيحة ليطبقوها على رسول الله...أي تطبيق الشذوذ والخارج عن المألوف على أن رسول الله قام به .
.................
أول سؤال يتبادر أو ينتبه لهُ أي عاقل هو لماذا تم رواية عُمر زواج أُمنا عائشة بهذا العدد من الروايات وتعدد المصادر والطُرق ، والحرص على ذلك ، وبهذه السُخرية والإستهزاء ، وما الهدف من تحديد العُمر للخطبة وللزواج ، هل حدث هذا عن زوجاته الأُخريات ، هل تم ذلك عن أحد صحابته وزواجهم ، أم أن في الأمر تخطيط وتزوير ، علماً بأنهُ لم يكُن زواج رسول الله من أُمنا مُستغرباً أو مُستهجنا في حينها لا ممن آمنوا به ولا حتى من أعداءه من الكُفار والمُشركين ولا حتى من اليهود ، الذين كانوا يبحثون عن أي شيء يُعيبون رسول الله به...دلالةً على أن ما تم روايته هو مُزور ، وبأن ما حدث وبالذات عن عُمرها هو على غير ذلك وكان زواجاً طبيعياً ، وأن هذا العُمر المُزور وما تبعه من إستهزاء ولعب بالبنات تم صناعته فيما بعد وفي وقتٍ لاحق .... وهُناك سؤال هل مر بتاريخ البشر بأن هُناك خطبة لعروس إستمرت ل 3 سنوات كما هو ما تم إلصاقه بزواج رسول الله؟؟!! ونجد التركيز على اللعب بالبنات والعرائس ، وقد تم التحقيق في هذا الأمر ولم يوجد أي أثر عند العرب لوجود لعب وبنات وعرائس.
................
حتى أن أحاديث البُخاري عن عروة إبن هشام وغيره تتناقض مع بعضها البعض..حديث يقول بأن رسول الله تزوج عائشة بعد 3 سنوات بعد وفاة أمنا خديجة...وحديث آخر بعد 2 سنة أي بعد سنتين...وحديث بأن رسول الله لا يعرف بنات أبي بكر أسماء وعائشة...فكيف تكون عائشة مخطوبةٌ لهُ ولا يعرفها.... وفي كتاب مُسلم (أدخلتني بيتاً) وقولها هه هه..بينما هُناك أُدخلت باب الدار...وأن أبا بكر نزل عند بني الحارث بينما هو سكن في السنح " العالية" بينما في حديث آخر بأنه كان يسكن بجانب المسجد وهذا هو الصحيح...ومرة يورد البُخاري أن خولة بنت حكيم هي من خطبت عائشة لرسول الله...وفي حديث آخر يُناقضه يورد بأن رسول الله هو من كلم والدها أبا بكر الصديق..وتناقضات في تاريخ الخطبة وتناقضات في تاريخ الزواج...والتناقض في قيمة المهر وفي الكُتب الأُخرى ما هو أبلى وأبلى .
................
وسنتطرق لبعض الروايات عند البُخاري لنلمس كم هو حجم السُخرية والإستهزاء وكيف جعلوا زواج رسول الله بأنه مهزلة ومسخرة...وحاشاهُ عن ذلك حاشاه ...حيث يروي كتاب البُخاري على لسان أُمنا عائشة قولها..من الذي أتى بها هو أُمها تخيلوا المشهد وطريقة التسليم هُنا
................
" فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس على سريره وعنده رجال ونساء من الأنصار فأجلستني في حجره ، ثم قالت : هؤلاء أهلك يا رسول الله ، بارك الله فيهم . فوثب الرجال والنساء ، وبنى بي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيتنا وأنا يومئذ بنت تسع سنين "
.........
كتاب البُخاري..... كتاب مناقب الأنصار... باب تزويج النبي صلى الله عليه وسلم عائشة وقدومها المدينة وبنائه بها
...........
جالس على سريره ؟؟!! رسول الله ما شاء الله عنده سرير وجالس على سريره وعنده رجال حوله..هؤلاء؟؟!! أم هذه أهلُك. هل عائشة جمع.... بارك الله فيهم؟؟!! كم عائشة أُم رومان أحضرت معها؟؟ هل كان عند رسول الله سرير أو هل كانوا يعرفون الأسرة في وقتهم؟؟
...........
رسول الله عنده سرير ، ولا نظن هذا الوضاع إلا ذلك الوضاع الذي جعل عند رسول الله وأمنا عائشة سرير يضعون كلام الله الذي أفتراهُ الوضاعون تحتهم وينامون فوقه وأتت داجن الوضاعين وأكلت قرءانهم المكذوب...طبعاً المؤلف كان في زمن الأسرة فظن بأن رسول الله عنده سرير وربما غُرفة نوم في تلك الرواية وهذه الرواية..ولا يدري بأنه كان لا ينام إلا على الحصير...الوضاع يقول بأن أمنا عائشة عندما جاءت بها أُمها تفاجأت بأن رسول الله جالس على سريره ربما السرير من خشب البلوط أو خشب الزان...والرجال الذين عنده من الأنصار...نفس الرواية الثانية للبُخاري فكانت النساء اللواتي في الدار من الأنصار وهُنا الرجال والنساء من الأنصار...فلا وجود للمُهاجرين رجال أو نساء لا في هذه الرواية ولا في الرواية الثانية...اين ذهب المُهاجرون يا تُرى والعريس والعروس منهم؟؟ وما يأتي تالياً كيف هو الإستهزاء والُسُخرية
...............
فأجلستني في حجره...أي وضعتها في حُضنه ، تصوروا رجُل مثل رسول الله يتزوج بطفلة تضعها أُمها في حُضنه...تخيلوا المشهد...كُل هذا ليُصور لنا الوضاع بصغر حجمها وصغر سنها..هؤلاء...بارك الله فيهم.. كيف تحول المُفرد إلى جمع؟؟ وهُنا يحدث الوثب والتشبيه لرجال الأنصار والأنصاريات بالحيوانات المُفترسة عندما تثب على فريستها.. فوثب الرجال والنساء؟؟!! ولم يقُل المؤلف على ماذا وثبوا؟؟ لماذا لا وجود لرجال ونساء من المُهاجرين؟؟...إلخ ذلك الكذب
................
والتالي هي الرواية الرئيسية في البُخاري...لندقق كم هو حجم السُخرية والإستهزاء ممن روى هذا وكيف صور زواج رسول الله..وكأنه جاء ليأخذ عنز أو رأس من الماشية ويستلمه..فلا وجود لوالد أمنا عائشة ولا لأهلها ولا وجود للصحابة الكرام ولا لا للمُهاجرين ولا للأنصار ولا وجود لعُرس ومراسم زواج...والعروس تتمرجح وليس معها علم ولا خبر بأن هذا اليوم هو يوم زواجُها وزفافها ، وبأن العريس سيأتي وسترتاع وسترتعب منهُ ، وسيتم تسليمها.. فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِنَّ ... فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِ ..فلم يرعني أي أرعبني وأفزعني إلخ كذب الوضاع...تقول الرواية .
.......
" تَزَوَّجَنِي النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ " وَأَنَا بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ فَقَدِمْنَا ‏ ‏الْمَدِينَةَ ‏ ‏فَنَزَلْنَا فِي ‏ ‏بَنِي الْحَارِثِ بْنِ خَزْرَجٍ ‏ ‏فَوُعِكْتُ فَتَمَرَّقَ شَعَرِي ‏فَوَفَى ‏‏جُمَيْمَةً فَأَتَتْنِي أُمِّي‏ ‏أُمُّ رُومَانَ ‏ " وَإِنِّي لَفِي أُرْجُوحَةٍ وَمَعِي صَوَاحِبُ لِي فَصَرَخَتْ بِي فَأَتَيْتُهَا لَا أَدْرِي مَا تُرِيدُ بِي فَأَخَذَتْ بِيَدِي حَتَّى أَوْقَفَتْنِي عَلَى بَابِ الدَّارِ وَإِنِّي ‏ ‏لَأُنْهِجُ ‏ ‏حَتَّى سَكَنَ بَعْضُ نَفَسِي ، ثُمَّ أَخَذَتْ شَيْئًا مِنْ مَاءٍ فَمَسَحَتْ بِهِ وَجْهِي وَرَأْسِي ثُمَّ أَدْخَلَتْنِي الدَّارَ فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنْ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏فِي الْبَيْتِ ، فَقُلْنَ عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ " ، فَأَصْلَحْنَ مِنْ شَأْنِي ، فَلَمْ يَرُعْنِي ، إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ضُحًى فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ بِنْت ُتِسْعِ سِنِينَ ........(البخارى – باب تزويج النبى عائشة وقدومها المدينة وبنائه بها-3894)صحيح البخارى )
................
فَأَتَتْنِي أُمِّي‏ ‏أُمُّ رُومَانَ.... فَصَرَخَتْ بِي؟؟!! عجيب صرخت بي!! ما دام أتتها لماذا صرخت بها...هذا ما أشتهر به الوضاعون هو ضُعفهم في اللغة العربية...صرخت بي أم صرخت علي..بمعنى نادت علي؟؟!!
................
كرر الوضاعون كلمة تزوجني...تزوجني وهي بنت 6 سنين؟؟!! ونجد بأن من أوجد هذا لا تمييز عنده بين الخطبة وبين الزواج ، والخطبة ليست زواج ، فالخطبة خطبة والزواج زواج ، و6 سنين هي طفلة ، والعرب عندما يقولون تزوج بمعنى الزواج الخطبة الوضاع جاهل... يصورها المؤلف بأنها محمومة ومريضة وشعرها مُتمرق ومُبعثر... فَوَفَى ‏‏جُمَيْمَةً ولا ندري لماذا هذا الوصف لشعرها ..هل ليصورها لنا المؤلف بالقبح؟؟!! فأتتني أُمي أُم رومان...لو كانت عائشة التي تروي..لقالت فأتتني أُمي ولا تذكر أُم رومان...تخيلوا كيف صورها المؤلف تتمرجح لكي يُقنع من يكتب لهُ بأنها طفلة تتمرجح بإرجوحة مع الطفلات ، مُبعثرة الشعر وهُناك فراغ في شعر رأسها... فَصَرَخَتْ بِي؟؟!!...تخيلوا صرخت لماذا لم تقُل نادتني.... فَأَتَيْتُهَا لَا أَدْرِي مَا تُرِيدُ بِي؟؟! بمعنى أن العروس لا تعلم ولا تدري بأن هذا هو يوم أو هذه هي لحظة زفافها لكن الوضاع يقول لحظة تسليمها.
...........
فَأَخَذَتْ بِيَدِي حَتَّى أَوْقَفَتْنِي عَلَى بَابِ الدَّارِ ، وَإِنِّي ‏ ‏لَأُنْهِجُ ‏ ‏حَتَّى سَكَنَ بَعْضُ نَفَسِي..تخيلوا المشهد للمُسلسل أو الفلم الهندي الذي صورة الوضاع ...صرخت عليها جاءتها وهي تركض وتلهث ، وهي في حالة يُرثى لها من الترتيب لشكلها ، وشعرها منتوف وشبه قرعاء ، اخذت أُمها بيدها على أنها صغيرة وطفلة وهي تلهث ، بعد أن صرخت عليها..ومع قليل من الماء مسحت به أُمها وجهها ورأسها ، وهي على باب الدار..يا تُرى هل هذه المسحة أزالت تمرق شعرها وأزالت غبرة اللعب بالإرجوحة عنها... فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنْ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏فِي الْبَيْتِ ؟؟!! عائشة لا تدري عن أن هُناك نسوة عند أهلها.. يا تُرى لماذا لا وجود لنسوةٍ من المُهاجرين ، والوجود فقط من الأنصار...طبعاً هؤلاء النسوة كوافيرات.... فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِنَّ؟؟!! العملية تسليم بتسليم...وقامت النسوة ببعض الإصلاحات...فلم يرعني!!! رسول الله يبعث على الإرتياع والفزع والرُعب والخوف عند مؤلف هذه المسخرة والمهزلة ، والعروس لا تدري بأنهُ سيتم تسليمُها ، يا تُرى هل لا تدري بأنها مخطوبة... فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِ؟؟!! لم يرعها وأسلمتها لهُ....هذا هو المشهد الذي صورة الوضاع لزواج رسول الله .
...................
هذا الكلام للمؤلف كما في رواية البُخاري يجب أن يكون حدث في العام 2 للهجرة..على أن عمرها كان 9 سنوات..نطرح منها 2 سنة للهجرة...(9-2=7 سنوات ) بمعنى أنها مولودة في العام 7 للبعثة ، وأنه تم خطبتها في العام 12 للبعثة ، والزواج في السنة 2 للهجرة..... وهذا غير صحيح...لأنها مولودة على الأقل للتقدير بين 4-5 قبل البعثة...وأنه تم زواجُها وعُمرُها بين 19-20 عام على الأقل .
.............
ويستمر الوضاعون بجعل رسول الله فاتح حضانة أو روضة أطفال ...حيث يورد البُخاري ومُسلم البخاري (7130) ومسلم (2440) قولها.. كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ لِي صَوَاحِبُ يَلْعَبْنَ مَعِي ، وعلماً بأنهُ لم يرد أن العرب عرفوا اللُعب في تلك الفترة ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ يَتَقَمَّعْنَ " يختبئن" مِنْهُ فَيُسَرِّبُهُنَّ إِلَيَّ فَيَلْعَبْنَ مَعِي...والوضاع يجعل الرسول مسرور بأنه تزوج من طفلة تلعب بالبنات هي وعدد من الطفلات ، أما أبو داود فيستمر عنده اللعب حتى غزوة تبوك9 للهجرة ، ، وما بقي لوفاة رسول الله إلا عام واحد... فيروي أبو داود (4932) عن أُمنا بأنها قالت " قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ (غَزْوَةِ تَبُوكَ أَوْ خَيْبَر) وَفِي سَهْوَتِهَا سِتْرٌ فَهَبَّتْ رِيحٌ فَكَشَفَتْ نَاحِيَةَ السِّتْرِ عَنْ بَنَاتٍ لِعَائِشَةَ لُعَبٍ فَقَالَ :مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ ؟ قَالَتْ : بَنَاتِي . وَرَأَى بَيْنَهُنَّ فَرَسًا لَهُ جَنَاحَانِ مِنْ رِقَاعٍ فَقَالَ... مَا هَذَا الَّذِي أَرَى وَسْطَهُنَّ ؟ قَالَتْ : فَرَسٌ قَالَ : وَمَا هَذَا الَّذِي عَلَيْهِ ؟ قَالَتْ : جَنَاحَانِ . قَالَ : فَرَسٌ لَهُ جَنَاحَانِ ؟! قَالَتْ : أَمَا سَمِعْتَ أَنَّ لِسُلَيْمَانَ خَيْلًا لَهَا أَجْنِحَةٌ ؟ قَالَتْ : فَضَحِكَ حَتَّى رَأَيْتُ نَوَاجِذَهُ " والأرجح أنها غزوة تبوكَ.. وصلت لذلك العُمر حتى المُزور وهو17 عام وهُم يجعلونها طفلة تلعب ببناتها وبالألعاب.. وخيل لها أجنحة؟؟!!عائشة تعلم بأن لسيدنا سُليمان خيل لها أجنحة بينما رسول الله لا يعلم..وهو من الكذب لأنه لا وجود لخيل لها أجنحة إلا عند الوضاعين وخُرافات الهنود والإغريق..فعلى الوضاعين ما يستحقون من الله...ثُم تبوك أم خيبر؟؟ الوضاع لا يعلم أهي غزوة تبوك أم غزوة خيبر .
..................
ومما يُثبت بأن هُناك وضاعين كان همهم ومهمتهم جعل أمنا عائشة طفلة وصغيرة في السن طيلة حياتها وحتى توفي رسول الله ، حيث أن من وضع حديث الإفك المكذوب إستمر بتصغيرها مع مرور كُل تلك السنوات حتى تلك الغزوة المريسيع أو بني المُصطلق..حيث يورد هذه الجُمل.. وكنت جارية حديثة السن... فقلت وأنا جارية حديثة السن لا أقرأ من القرآن كثيرا... غير أنها جارية حديثة السن..حتى عند مجيء الأحباش ... فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن الحريصة على اللهو.وعند نزول سورة القمر وتلك الآية 5 للبعثة فعلاً كانت جارية عمرها بين10-12 عام...لكن هل تستمر وهي جارية طيلة 14 عام....من 5 للبعثة وحتى 6 للهجرة لتاريخ تلك الغزوة...ثُم إستمر الوضاعون بجعلها حديثة السن حتى السنة 23 من البعثة حين وفاة رسول الله حيث يروون قولها " مات رسول الله صلى الله عليه وسلم بين سحري ونحري وفي دولتي لم أظلم فيه أحداً، فمن سفهي وحداثة سني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض وهو في حجري " فمن سفهي وحداثة سني؟؟؟!!!
................
ويروى مسلم (1422) ونجد التضارب يورد بأن رسول الله تزوجها وعمرها كان 7 سنين ، وزُفت إليه ونجد عنده زفة وعُرس ، بعكس مهزلة البُخاري وتسليمها وهي مُرتاعة...لكن كتاب مُسلم عنده لُعب ...يقول وزُفت ولعبها معها..ليؤكد بأن رسول الله تزوج طفلة بريئة ، ومعها لعبها...لكنه يقفز لزيادة الكذب كذباً ، بأن رسول الله توفي عنها وعُمرها 18 عام .
............
لم يرد في تاريخ البشرية والبشر منذُ أبينا آدم وأُمنا حواء وحتى قيام الساعة ، سن للزواج من طفلة عُمرها 6-9 سنوات ، إلا فيما تم إلصاقه زوراً وبُهتاناً بأُمنا وبرسول الله من دون خلق الله....ونتحداهم أن يأتوا بمثل واحد لرجُل بمثل عُمر رسول الله تزوج من طفلةٍ بهذا السن عبر تاريخ البشرية كُلها....ولو تم سؤال من سموا أنفسهم أو سموهم عُلماء ومعهم هؤلاء الشيوخ....هل يقبل أحدكم إن كان عنده طفلة عمرها 6 سنوات تكون في رياض الأطفال في التمهيدي أن يقبل خطوبتها لأي رجُل وهي في هذا السن ، ومن ثم يتم الزواج بها وهي في الصف الثالث الإبتدائي الأساسي؟؟!! أو هل يقبل أن يتم تزويجه من طفلة بنفس العُمر..لن يقبل أي واحد منهم ذلك..لكنهم قبلوا ذلك على خير خلق الله...من جعله الله على خُلقٍ عظيم ، ومن جاء ليُتمم مكارم الأخلاق ومن قال أدبني ربي فأحسن تأديبي..ومن كان في حياءه أشد حياءً من العذراء في خدرها.
.............
ففي عُرف البشر ماضياً وحاضراً ومُستقبلاً فإن هذا العُمر والسن هو للقصر من الأطفال الأبرياء ، الذين هُم بحاجة لمن يعتني بهم ويُربيهم ويرعاهم ويُطعمهم ويسقيهم ويُلبسهم لبسهم..إلخ وإذا لم يكُن هذا هو عُمر للأطفال...فما العُمر للأطفال وبالذات الطفلات؟؟!! ونتمنى كُل من عنده طفلات بسن 6-9 سنوات أن ينظر إليهم ويحكم عقله في هذه الروايات المكذوبة...وقد حُدد السن ب 15 عام للتفريق بين الطفولة وما بعدها...فكان رسول الله لا يقبل المُشاركة في القتال لم هُم دون ال 15 عام .
.............
يقول الله سُبحانه وتعالى
.............
{... وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ...}الحشر7 {وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ }النساء14{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً }21الأحزاب{وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـئِكَ رَفِيقاً }النساء69 والآيات كثيرة .
.............
هل لم يُطع وعصى المُسلمون وعبر ما يزيد عن 1440 عام عصوا الله وعصوا رسول الله ، بأنهم ما أخذوا بما آتاهم الرسول ، ولم يجعلوه إسوةٌ حسنة ٌ ويقتدوا به...حيث لم يرد في تاريخ المُسلمين وعبر هذه السنين ، أن تزوج ولو مُسلم واحد بطفلة بهذا السن ، ولو حالةٍ واحدة.. ولو كان لهذا الأمر حدوث لاقتدى برسول الله الألوف بل الملايين من المُسلمين...وهذا إن دل على شيء فإنما يدُل على كذب تلك الأحاديث والروايات والتي نسبوها زوراً وبُهتاناً وكذباً لأُمنا عائشة ، كما هو نسبة حديث الإفك المكذوب لها والكثير الكثير غيره مما نسبوهُ لها ولغيرها...لماذا لم ترد روايات عن سن زواج زوجات رسول الله الأُخريات؟؟... لكن الأمر مُبرمج ومُخطط لهُ لتشويه صورة الإسلام وصورة رسول الله ، بأنه إغتصب طفلة بريئة لا تدري ما هو الزواج وما هو..وما هو..وما هو...ولم يتكلم الله عمن يتم الزواج بهن في قُرءانه الكريم...إلا أنهن نساء أو من النساء..فهل عصى رسول الله ربه وخطب طفلة عُمرها 6 سنوات ، وتزوجها وهي طفلة عُمرها 9 سنوات...فهل هي من النساء؟؟!!.
...............
يقول الحق سُبحانه وتعالى
...........
{وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاء ....}البقرة235.. مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاء ، ولم يقُل الله من خطبة الطفلات...يقول من ألف تلك الفرية بأن رسول الله خطب أمنا عائشة وهي بنت 6 سنوات...فهل طفلة عمرها 6سنوات هي إمرأة ، أو هي من النساء...{وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء ....}النساء3.... فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء... {... أَوْ جَاء أَحَدٌ مِّنكُم مِّن الْغَآئِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء ....}النساء43 {يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء .... }الأحزاب32 {لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاء مِن بَعْدُ ...}الأحزاب52{النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ .....}الأحزاب6...فهل طفلة عُمرها 9 سنوات تكون أُم لكُل المؤمنين{وَابْتَلُواْ الْيَتَامَى حَتَّىَ إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ ...ً }النساء6.. فهل من عمره أو عمرها 6 سنوات بلغت النكاح أو من عُمره 9 سنوات بلغ سن الزواج؟؟! .
.............
ومن تبريراتهم المُخزية بأن الأمر في زمنهم كان عادي ، والتحجج بالحرارة والبيئة... والإتيان بحالات شاذة حاضت وباضت!!فإذا كان الأمر عادي فهاتوا لنا ولو بمثل واحد في عهد رسول ومن قبله ومن بعده لمثل هذا الزواج..أما الحرارة والبيئة ، فلم تقتصر الحرارة في العالم على مكة والمدينة...وإن مكة والمدينة وحتى الكُرة الأرضية هي في هذا الزمن أشدُ حرارةً من ذلك الوقت مع وجود الإنحباس الحراري وما حدث لطبقة الأُوزون...فهل هُناك من أهل مكة والمدينة في هذا الوقت من يُخطبون ويُزوجون طفلاتهم بهذا السن والعُمر المكذوب بسبب الحرارة....يروي البُخاري عن رسول الله " لا تنكح البكر حتى تستأذن ..." أو " لا تنكح الأيم حتى تُستأمر ولا تنكح البكر حتى تستأذن "..رواه البخاري برقم (5136)...فهل أو كيف يتم الإستئذان من طفلة عُمرها 6 سنوات ، وهل تدري طفلة بهذا السن ما هو الزواج؟؟
...............
كما أن أمنا عائشة كانت مخطوبة ومُتكلم بشأنها من قبل عُدي بن مطعم لإبنه جُبير ، أي أن هذا كان قبل البعثة ويجب أن يكون قبل البعثة لأن كُل أبناء أبي بكر ولدوا في الجاهلية بما فيهم عائشة ، ولأن أبا بكر لا يمكن أن يقبل أن يُخطب إبنته لكافر ومُشرك وهو وهي على الإسلام...يقول الله سُبحانه وتعالى{.... وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ ....}البقرة221...عندما تكلم المطعم بن عُدي مع والد أُمنا عائشة أبو بكرٍ الصديق رضي اللهُ عنهما ، بشأن خطبتها لإبنه " جُبير" هل كان هذا وهي والداها على الإسلام ...أم أن هذا كان قبل البعثة وكم كان عُمرها حين ذلك وقبل البعثة...أو هل كان أبو بكر الصديق قبل تخطيب إبنته لجُبير وكان كافراً ومُشركاً حينها هو ووالده ، وعصى الله في الآية السابقة؟؟!! وكم يكون عُمر عائشة إذا تم التكلم مع والدها بأمر خطبتها قبل البعثة ، قبل أن يخطبها رسول الله...هل كان دون 6 سنوات؟؟ وهذا يؤكد بأنها وُلدت قبل البعثة .
..............
عندما عرضت فيما روى الإمام أحمد في " المسند " (6/211) " خولةُ بنتُ حكيم " رضي اللهُ عنها ، زوجة عُثمان بن مظعون ، الزواج على رسول الله في عام الحُزن 10 للبعثة ، بعد وفاة عمه أبو طالب وزوجته أمنا خديجة بنت خويلد ، وعرضت عليه بكراً وكانت تقصد عائشة أو ثيباً وكانت تقصد أُمنا سودة بنت زمعة ، فاختار أمنا سودة...والبكر عند العرب لا تُطلق إلا على بنت عمرها فوق 9 سنوات تكون بالغة وعاقلة..فهل كانت تعرض عليه طفلة عمرها 4 سنوات لتواسيه وتمسح حُزنه على عمه أبو طالب وزوجته خديجة ، لتحل مكان خديجة...وهل طفلة عمرها 4 سنوات بكراً تصلح للزواج الفوري؟؟ أم أنها لم تكُن طفلة عند السنة 10 للبعثة ، ام أنها عرضت طفلة لتمسح حزنه ويتزوجها بعد 5 سنوات( 3 قبل الهجرة+ 2 بعد الهجرة ) هل خولة بنت حكيم أتت بما هو مُستغرب ومُستهجن ، أم أنها عرضت عائشة على أنها بكراً بالغة عاقلة ونافعة لما تبحث عنهُ هذه المرأة الحكيمة خولة لتُخفف من هم وحُزن رسول الله ، ولتقوم بمقام من فقدها زوجته خديجة...هل خيرت خولة بنت حكيم رسول الله بالزاج إما من طفلة أو من تلك المرأة الأرملة التي عمرها ذلك العمر وذلك السن..هل خيرته بطفلة لكي تلعب عنده بالبنات واللعب من القماش... والرواية في مُسند الإمام أحمد تبتدأ بالقول " لما هلكت خديجة..." فهل يليق القول هلكت...هل نقول عن رسول الله بأنه لما هلك رسول الله؟؟!! .
...............
ولا أدل على كذب تلك الروايات ، بأن هذا العرض تم في العام 10 للبعثة..بينما الرواية في البُخاري تُحدد بأنها مولودة في العام 7 للبعثة....فهل خولة بنت حكيم تعرض على رسول الله طفلة بكراً عُمرها 4 سنوات؟؟؟!!
............
وعندما يروي البُخاري قول عائشة في روايةٍ طويلة وترويها بدقة مُتناهية " لم أعقل أبوي قط إلا وهما يدينان الدين ولم يمر علينا يوم إلا يأتينا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفي النهار بكرة وعشية فلما ابتلي المسلمون خرج أبو بكر مهاجرا قبل الحبشة حتى إذا بلغ برك الغماد لقيه بن الدغنة وهو سيد القارة إلى أن تقول ....فقال أبو بكر أردُ إليك جوارك وأرضى بجوار الله عز وجل ".....فكانت أمنا واعية وعاقلة عندما كان أبواها مُسلمين ورسول الله يمر على أهلها كُل يوم بُكرةً وعشيةً وتعقل هذا الحدث وواعيه لهُ ، وتروي حدث حصل في العام 5 للبعثة ، وهو العام الذي تم الهجرة فيه للحبشة...فكم يكون عُمرها عند العام 5 للبعثة حتى أنها تروي مثل هذه الرواية...هل كانت في بطن أُمها حين ذلك أو لم تولد بعد أو أنها ستحمل بها أُمها وتلدها بعد سنتين؟؟!!.
.............
وكُتب السير والتاريخ تروي حيث أورد الإمام الطبري في كتابه ( تاريخ الأُمم) أن أبناء أبا بكر كُلهم وُلدوا قبل الإسلام بما فيهم أمنا عائشة ، ويروي محمد إبن إسحق في سيرته بما معناه أن عائشة أعتنقت الإسلام في بداية البعثة وهي يومئذٍ صغيرة وهي من أوائل من أعتنقوا الإسلام وأعطاها ترتيب رقم 20 وأُختها اسماء كان رقمها 19 أي أنها أعتنقت الإسلام من الأوائل وفي السنة الأُولى...لا نُريد نعتبر بأنها مولودة على الأقل في العام 5 قبل البعثة....ولنفرضها بأنها مولودة في الجاهلية ولنفرضها في العام 1 قبل البعثة...فيجب أن يكون سن زواجها في العام 2 للهجرة 16 عام على الأقل...فكيف إن كانت ولادتها 5 لما قبل البعثة وربما قبلها .
.............
معركة بدر وقعت في 17 رمضان 2 للهجرة ، ومعركة أُحد حدثت بين5-7 شعبان في السنة 3 للهجرة ، حيث يروي الإمام مُسلم مُشاركتها في تلك المعركة أُحد هي وأُم سليم ، ومن قبلها بدر...فهل طفلة بعمر 9 سنوات لها القدرة على نقل الماء وسقاية المُقاتلين نداً لند لأُم سليم...أو كيف يسمح رسول الله أن تُشارك طفلة عمرها 9 سنوات وهو لم يُجز إبن عُمر وكان عمره 14 عاماً...أم أن الأمر على غير ذلك .
...............
ثُم يروي البخاري في كتاب التفسير, رواية عن يوسف بن ماهك "إِنِّي عِنْدَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: لَقَدْ أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ وَإِنِّي لَجَارِيَةٌ أَلْعَبُ: "بَلْ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ" وهذه الآية وسورة القمر نزلت في العام 5 للبعثة...وتقول ..وإني لجاريةٌ ألعب...فكم هو عُمر بنت تقول بأنها جارية تلعب أقلها ستكون 10-12 عام.. وهذا كان في العام 5 للبعثة...فكيف تكون مولودة في العام 7 للبعثة؟؟؟!!
..................
وتؤكد المصادر التاريخية (الكامل-تاريخ دمشق- سير أعلام النُبلاء - تاريخ الطبري – البداية والنهاية- تاريخ بغداد – وفيات الأعيان..إلخ) وبلا خلاف بينها بأن أسماء بنت أبي بكر توفيت بعد تلك الحادثة الشهيرة وهي مقتل إبنها عبالله إبن الزُبير على يد الحجاج عام 73 هجرية وكان عُمرها حين تُوفيت 100 عام......100 -73=27 عام عمرها عند الهجرة وهي أكبر من أُختها عائشة ب 10 سنوات..فيكون عمر عائشة عند الهجرة 27-10=17 عام ....وتزوجها رسول الله بعد الهجرة بسنتين...فيكون عمرها عند زواجها 17+2=19 عام
..............
وقدم غيرُنا من الأدلة بما فيه الكفاية لتنزيه رسول الله وأمنا عائشة عن هذا السن المُزور لزواجهما..فقارنوا عمرها بالمقارنة مع عُمر الطاهرة فاطمة الزهراء وغير ذلك من الأدلة ، وتطرقوا للسند لتلك الروايات وما فيه من عور وتفرد هشام بن عروة بتلك الروايات فحقق فيه من هُم من ذوي الإختصاص ولهم كلام في السند بمختلف طُرقه
.................
من الممكن أن أمنا عائشة ربما تكلمت بأنه تم خطوبتها وهي في عمر 16 عام وتزوجت وهي في عمر 19 عام ، وبأن هُناك من أسقط كلمة عشر من روايتها...وأبقى على 6...9 ..ستة عشر...تسعة عشر...هُناك رواية عند إبن سعد نقتبس منها.. فأتتها حاضنتها وهي تلعب مع الصبيان فأخذت بيدها فانطلقت بها...عائشة لها حاضنة تخيلوا...والوضاعون عششوا في الطبقات الكُبرى فلم تسلم منهم...وإصرارهم على تصغير عائشة بأنها تلعب مع الصبيان وبأنها هي التي أصلحتها وهي التي أدخلتها على رسول الله؟؟...ويبقى السؤال هل فعلاً أن هشام من عروة هو من روى تلك الروايات؟؟!
.............
الشيخ طارق سويدان
………….
https://www.youtube.com/watch?v=Ffh5VF0wr-A
.............
الشيخ خالد الجندي
............
https://www.youtube.com/watch?v=wzzkvxfOq1k&lc=5XUqv-QPCkXEY3HGAd44geSJo6lbrkJ2Ya6n6waEkwE
...........
عُمر المناصير..الأُردن............28/ 1 / 2020
 
اسمك :  
نص التعليق :