معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

اتهام عائشة وحفصة بالتآمر على قتل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ..

إنَّ عائشة وحَفْصة تآمَرَتا؛ لاغتيال النبي صلى الله عليه وآله وسلم

قول الشيعة: إنَّ عائشة وحَفْصة تآمَرَتا؛ لاغتيال النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - فقد وضَعَتا السُّمَّ في فَمِ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - وأنَّه ماتَ نتيجةً لذلك!
 
الجواب:
هذا نص الرواية وكلام العلماء فيها، وأوجهُ الردِّ على:
عن عَائِشَة قالتْ: لَدَدْنا رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - في مَرضه، وجعَلَ يُشير إلينا: (لا تَلُدُّوني)، قالت: فقلْنا: كراهية المريض بالدواء، فلمَّا أفاقَ، قال: (ألَمْ أنْهَكم أن تَلُدُّوني)، قُلنا: كراهيةً للدواء، فقال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: (لا يَبقى منكم أحدٌ إلاَّ لُدَّ وأنا أنظر إلاَّ العبَّاس؛ فإنَّه لم يشهدْكم)؛ رواه البخاري، (65.1)، ومسلم (2213).
 
عن أبي بكر بن عبدالرحمن بن الحرث بن هشام، عن أسماء بنت عُميس، قالتْ: "أوَّل ما اشْتَكى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بيت ميمونة، فاشتدَّ مرضُه؛ حتى أُغْمِي عليه، فتشاوَرَ نساؤه في لَدِّه، فلَدُّوه، فلمَّا أفاقَ، قال: (ما هذا؟)، فقُلْنا: هذا فِعْل نساءٍ جِئْنَ مِن ها هنا، وأشار إلى أرض الحبشة، وكانتْ أسماء بنت عُميس فيهنَّ، قالوا: كنا نتَّهمُ فيك ذاتَ الْجَنْب يا رسول الله، قال: (إنَّ ذلك لداءٌ ما كان الله - عز وجل - ليَقْرَفُني به؛ لا يَبْقَيَنَّ في هذا البيت أحدٌ إلاَّ الْتَدَّ، إلاَّ عَمُّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يَعنى: العبَّاس)، قال: فلقد الْتَدَّتْ ميمونة يومئذٍ وإنَّها لصائمةٌ، لعَزْمَة رسول الله - صلى الله عليه وسلم"؛ رواه أحمد، (45/ 46.)، وصحَّحه الألباني في "السلسلة الصحيحة"، (3339).
 
اللَّدُود: هوالدواء الذي يُصبُّ في أحَدِ جانبي فمِ المريض، أويُدْخَلُ فيه بأصبع وغيرها ويحنَّك به، وأمَّا الوُجُور: فهوإدخالُ الدواء في وسط الفم، والسَّعُوط: إدخالُه عن طريق الأنف.
 
وذات الجَنْب: ورمٌ حارٌّ يَعْرِضُ في نواحى الجَنْب في الغِشاء الْمُستبطِن للأضلاع، ويَلزم ذاتَ الْجَنْب الحقيقى خمسةُ أعراضٍ، وهى: الحُمَّى، والسُّعَال، والوَجَع الناخِس، وضِيق النَّفَس، والنبضُ الْمِنْشَاري؛ يُنظر: "زاد المعاد في هَدي خير العباد"، (4/ 81 - 83).
 
هناك ثَمَّة وقفات مع هاتين الروايتين:
1 - إنَّ مَن نقَلَ هذه الحادثة للعالَم هوعائشة - رضي الله عنها - فكيف تنقل للناس قتْلَها لنبيِّها، وزوجها، وحبيبها - صلَّى الله عليه وسلَّم؟! وكذلك رَوَتِ الحادثةَ أُمُّ سَلَمة، وأسماءُ بنت عُمَيس - رضي الله عنهما - وكلُّ أولئك مُتَّهَمات في دينهنَّ عند الشيعة، ومُشَارِكات في قَتْله - صلَّى الله عليه وسلَّم - ومع ذلك قَبِلوا روايتهنَّ لهذا الحديث؛ فاعْجَبوا أيُّها العُقلاء!
 
2 - كيف عَرَف الشيعة المجوس مكوِّنات الدواء الذي وضعَتْه عائشة للنبي - صلَّى الله عليه وسلَّم؟!
 
3 - النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - أمرَ بأنْ يُوضَعَ الدواء نفسُه في فمِ كلِّ مَن كان في الغُرفة، إلاَّ العبَّاس - رضي الله عنه - فلماذا ماتَ هو- صلَّى الله عليه وسلَّم - منه، وهنَّ لم يَمُتْنَ؟!
 
4 - لماذا لم يُخْبر النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - عمَّه العباس - رضي الله عنه - بما فعَلوه مِن وضْعِ السُّمِّ في فمه - صلَّى الله عليه وسلَّم - حتى يقتصَّ ممن قَتَلَه؟! إذا قُلْتُم أخبرَه: فأين الدَّليل على إخباره؟! وإنْ قُلتُم: لم يخبرْه، فكيف عَلِمتُم أنَّه سمٌّ وليس دواءً، والعباس نفسُه لم يعلم؟!
 
5 - السُّم الذي وضعتْه اليهوديَّة في الطعام الذي قُدِّم للنبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - كُشِفَ أمرُه من الله - تعالى - وأخبرتِ الشاةُ النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - أنَّها مسمومةٌ، فلماذا لم يحصلْ معه - صلَّى الله عليه وسلَّم - الأمرُ نفسُه في السُّمِّ الذي وضعتْه عائشة في فمه؟!
 
6 - لم يُعطَ الدواءُ للنبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - من غير عِلَّة، بل أُعْطِيَه مِن مَرضٍ ألَمَّ به.
 
7 - لم يُعطَ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - الدواءَ إلاَّ بعد أن تشاورَ نساؤه - رضي الله عنهنَّ - في ذلك الإعطاء.
 
8 - لا ننكر أنْ يكونَ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - ماتَ بأثَر السُّم! لكن أيُّ سُمٍّ هذا؟ إنَّه السُّم الذي وضعتْه اليهوديَّة للنبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - في طعام دَعَتْه لأكْله عندها، وقد لفَظَ - صلَّى الله عليه وسلَّم - اللُّقمة؛ لإخبار الله - تعالى - بوجود السُّم في الطعام، فأخبرَ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - في آخر أيَّامه أنَّه يجدُ أثَرَ تلك اللُّقمة على بَدَنه، ومِن هنا قال مَن قال مِن سَلف هذه الأُمة: إنَّ الله - تعالى - جمَعَ له بين النبوَّة والشهادة.
 
والعجيبُ أنَّ بعضَ الشيعة يُنكرون هذه الرواية، ويبرِّئون اليهود من تلك الفَعْلة الدنيئَة؛ مع تواتُر الرواية، وصحَّة أسانيدها، ومع إخبار الله - تعالى - أنَّ اليهودَ يَقتلون النبيِّين، ومع ذلك برَّأتْهم الشيعةُ! وغيرُ خافٍ على المطلع لسببِ ذلك الدفاع عن اليهود مِن قِبَل الشيعة - أنَّ مُؤسِّسَ هذا المذهب هو"عبدالله بن سبأ اليهودي"، فصارَ من الطبيعي أنْ يُبرَّأَ اليهود مع صحة الرواية، وتُلْصَق التهمة بأجِلاَّء الصحابة، مع عدم وجود مُستند صحيحٍ ولا ضعيف!
 
9 - من الواضح في الرواية أنَّ نساءَ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - لم يَفْهَمْنَ مِن نَهْي النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - بعدم لَدِّه أنَّه نَهْيٌ شَرْعي، بل فَهِموا أنَّه من كراهية المريض للدواء، وفَهْمُهم هذا ليس بمستنكرٍ في الظاهر، وقد صرَّحوا بأنهم - وإنْ لم يكنْ لهم عذرٌ عند النبي، صلَّى الله عليه وسلَّم؛ لأنَّ الأصْلَ هوالاستجابة لأمرِه، صلَّى الله عليه وسلَّم - قد أخطؤوا في تشخيص دَائه - صلَّى الله عليه وسلَّم - لذا فقد ناوَلوه دواءً لا يُناسب عِلَّته.
 
قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله: "وإنَّما أنْكَرَ التداوي؛ لأنَّه كان غيرَ ملائمٍ لدائه؛ لأنهم ظنُّوا أنَّ به "ذات الْجَنْب"، فداووه بما يلائمها، ولم يكنْ به ذلك؛ كما هوظاهر في سياق الخبر كما ترى"؛ "فتح الباري"، (8/ 147 - 148).
 
1. - وهل اقتصَّ منهم - صلَّى الله عليه وسلَّم - أوأرادَ تأديبَهم؟ الظاهرُ أنَّ ما فعَلَه - صلَّى الله عليه وسلَّم - مِن إلزامهم بتناول ذلك اللَّدُود أنَّه مِن باب التأديب، ومما يدلُّ على أنَّه ليس مِن باب القِصاص، أنَّه لم يُلزمْهم بالكميَّة؛ وقال الحافظ ابن حجر - رحمه الله: "والذي يظهرُ أنَّه أرادَ بذلك تأديبهم؛ لئلا يعودوا، فكان ذلك تأديبًا، لا قِصاصًا، ولا انتقامًا"؛ "فتح الباري"، (8/ 147).
 
11 - الاشتباه بنوع مَرضه - صلَّى الله عليه وسلَّم - محتملٌ؛ لأنَّ كلاًّ منهما - أي ما كان فيه - صلَّى الله عليه وسلَّم - مِن مرضٍ، وما ظنُّوه - له الاسم نفسه؛ فكلاهما يُطلق عليه: "ذات الْجَنْب"، وكلاهما له مكان الألم نفسه، وهو"الْجَنْب".
 
قال ابنُ القَيِّم - رحمه الله -: "وذاتُ الْجَنْب عند الأطبَّاء نوعان؛ حقيقي، وغير حقيقي، فالحقيقي: ورمٌ حارٌّ يَعْرِضُ في نواحي الجَنْب في الغِشاء المستبطن للأضلاع، وغير الحقيقي: ألَمٌ يُشْبِهه يَعْرِضُ في نواحي الْجَنْبِ عن رياحٍ غليظة، مُؤْذيةٍ، تحتقِن بين الصِّفاقات - وهي الأغشية التي تُغلِّف أعضاءَ البطن - فتُحْدِث وجَعًا قريبًا من وجَعِ ذات الْجَنْب الحقيقي، إلاَّ أنَّ الوجَعَ في هذا القسم ممدودٌ، وفي الحقيقي ناخسٌ".
 
وقال: "والعلاج الموجود في الحديث ليس هولهذا القسم، لكن للقسم الثاني الكائن عن الريح الغليظة، فإنَّ القسطَ البحري - وهوالعودُ الهندي على ما جاء مُفسَّرًا في أحاديث أُخَر - صِنفٌ من القُسْط، إذا دُقَّ دقًّا ناعِمًا، وخُلِط بالزيت المسخَّن، ودُلك به مكانُ الريح المذكور، أولُعِقَ، كان دواءً موافِقًا لذلك، نافعًا له، مُحلِّلًا لمادته، مُذْهِبًا لها، مُقويًّا للأعضاء الباطنة، مفتِّحًا للسُّدد، والعودُ المذكور في منافعه كذلك"؛ "زاد المعاد في هَدي خير العباد"، (4/ 81 - 82).
 
فهنَّ - رضي الله عنهنَّ - اعتقدْنَ أن مرضَه - صلَّى الله عليه وسلَّم - هوالأوَّل الحقيقي، وهوالذي استبعدَ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - أن يَبْتليه الله به، وقد نَاوَلْنَه دواءَ المرض الآخَر، وكان الدواء هو"القُسط الهندي"، وقد دَقَقْنَه وخَلْطْنَه بزيتٍ - كما في رواية الطبراني - وهومُفيد لِمَن تناوله حتى لولم يكنْ به مرضٌ؛ لذا فقد أمَرَ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - كلَّ مَن شارَك في إعطائه له، ومَن رَضِي به أمر أنْ يلَدَّ به! ولوكان فيه ضررٌ لَمَا أمَرَ بذلك - صلَّى الله عليه وسلَّم.


اتهام عائشة وحفصة بالتآمر على قتل النبي صلى الله عليه وسلم

يدعي بعض المغرضين أن عائشة وحفصة رضي الله عنهما تآمرتا مع أبويهما على قتل النبي صلى الله عليه وآله وسلم وذلك بعدما أفشت إحداهما سر النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي بشر فيه بتولية أبي بكر وعمر رضي الله عنهما الخلافة من بعده، وهو المقصود في قوله تعالى: (وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا فلما نبأت به وأظهره الله عليه عرف بعضه وأعرض عن بعض(التحريم: ٣)، زاعمين أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما تعجلا الخلافة، فتآمرا مع ابنتيهما على سم النبي صلى الله عليه وآله وسلم لذلك أنزل الله قوله: (يا أيها الذين كفروا لا تعتذروا اليوم إنما تجزون ما كنتم تعملون) (7) (التحريم) توبيخا لهم على فعلتهم هذه. رامين من وراء ذلك إلى الطعن في عدالة أبي بكر وعمر وعائشة وحفصة رضي الله عنهم.

وجها إبطال الشبهة:
1) إن الحديث الذي أسر به النبي صلى الله عليه وآله وسلم لبعض أزواجه هو تحريم النبي صلى الله عليه وآله وسلم مارية على نفسه تطييبا لنفس حفصة، أو عزمه على عدم شرب العسل عند زينب بنت جحش فيما يعرف بقصة المغافير، ولا يصح أنه التبشير بخلافة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما من بعده، وإلا لاحتج به أبو بكر وعمر يوم السقيفة، وهذا ما لم يحدث.

2) إن قولهم بتآمر أبي بكر وعمر مع ابنتيهما - رضي الله عنهم - على قتل النبي صلى الله عليه وآله وسلم مسموما افتراء واه، فقد كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم أحب إليهم من أهلهم وأموالهم وأنفسهم، وكانوا يفدونه بأرواحهم قبل أموالهم وأهليهم، وفي سبيل دينه قتلوا الآباء والأبناء، وفارقوا الأهل والأزواج والعشائر.

التفصيل:
أولا. الحديث الذي أسر به النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى إحدى نسائه هو تحريم مارية القبطية على نفسه، أو تحريم شربه العسل عند زينب، وليس ما زعموا:
صحيح أن المرأتين اللتين تظاهرتا على النبي صلى الله عليه وآله وسلم هما عائشة وحفصة رضي الله عنهما وهذا أمر لا يخفيه أهل السنة، ولا يحاولون طمسه، بل هو مدون في أصح كتب السنة، في صحيح الإمام البخاري، وفيه شهادة من أمير المؤمنين عمر الفاروق على ابنته وعائشة بأنهما اللتان تظاهرتا على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فقد روى البخاري بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «أردت أن أسأل عمر - رضي الله عنه - فقلت: يا أمير المؤمنين! من المرأتان اللتان تظاهرتا على رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فما أتممت كلامي حتى قال: عائشة، وحفصة»([1]).

ولكن ما هو نوع هذا التظاهر؟ وما هو الحديث المسر به؟ أهو ما زعمه الشيعة، أم غير ذلك؟ وما مدى صحة مزاعمهم في زوجتي النبي صلى الله عليه وسلم؟

إن الحديث الذي أسره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى بعض أزواجه هو تحريمه لجاريته مارية القبطية على نفسه، وقد أسر هذا الحديث إلى حفصة بنت عمر رضي الله عنهما وطلب منها ألا تذكره لأحد، فأخبرت بذلك عائشة رضي الله عنهما فأطلع الله نبيه صلى الله عليه وآله وسلم على أن حفصة قد نبأت بذلك صاحبتها.

هذا هو سبب نزول تلك الآيات الكريمة)يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم (1) قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم والله مولاكم وهو العليم الحكيم (2) وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا فلما نبأت به وأظهره الله عليه عرف بعضه وأعرض عن بعض فلما نبأها به قالت من أنبأك هذا قال نبأني العليم الخبير (3) إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير (4)( (التحريم)، وقد بنى عليها المغرضون مزاعمهم، وافتروا من الإفك والبهتان ما افتروا، وسبب النزول هذا هو الصحيح والمشهور عند المفسرين، وقد ذكره ابن حجر عند تفسيره لهذه الآيات، وذكر معه سببا آخر وهو قصة المغافير([2]).

وقصة المغافير أسندها البخاري في صحيحه إلى أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يشرب عسلا عند زينب ابنة جحش، ويمكث عندها، فواطأت أنا وحفصة عن أيتنا دخل عليها فلتقل له: أكلت مغافير؟ إني أجد منك ريح مغافير. قال: لا، ولكني كنت أشرب عسلا عند زينب ابنة جحش، فلن أعود له، وقد حلفت، لا تخبري بذلك أحدا»([3]).

وقد ذكر الحافظ ابن حجر هذين السببين، وعقب عليهما بسوق روايات تعضد الأول منهما، ثم قال: "فيحتمل أن تكون الآية نزلت في السببين معا"([4]).

والسبب الثاني: وإن كان أصح؛ لرواية البخاري له في صحيحه، إلا أن الأول أشهر عند جمهور المفسرين، ورجحه الحافظ ابن حجر وغيره.

أما زعمهم أن الحديث المسر هو قوله صلى الله عليه وآله وسلم لحفصة: إن أباك وأبا بكر يليان الخلافة بعدي، أو قوله لعائشة: إن الله أطلعني أن عليا هو الوصي، وطلب مني أن أخبر الناس بذلك، ثم تآمر الأربعة على وضع السم له صلى الله عليه وآله وسلم فزعم باطل، وكلتا الروايتين باطلتان لم يقل بهما واحد من المفسرين، ولا من غيرهم.

 والرواية الأولى: أبطلها الشيعة أنفسهم؛ فالبياضي مثلا - أحد كبار مفكري الشيعة - ينفي أن يكون الحديث المسر به هو التبشير بخلافة أبي بكر وعمر، بقوله: "قالوا (يقصد أهل السنة): أجمع المفسرون أنه أسر إلى حفصة: إن أباك وأبا بكر يليان الأمر من بعدي، قلنا (يقصد نفسه وأبناء طائفته الشيعية): هذا غير صحيح وإلا لاحتج به أبو بكر يوم السقيفة"([5]).

وإن كنا لا نسلم له ادعاءه بأن هذا قول لأهل السنة، إلا أننا نستخلص من كلامه تكذيبه للرواية الأولى.

والثانية: تخالف المشهورعندهم والمنسوب إلى أئمتهم، وفيها تناقضات كثيرة، من حيث الزمان والمكان مما يقوي القول ببطلانها.

أما دعواهم أن حفصة رضي الله عنها قد كفرت؛ لأنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أنبأك هذا؟ فغير مسلم لهم؛ لأن قولها ليس فيه طعن في نبوته صلى الله عليه وآله وسلم أو شك في أن الله أطلعه على ذلك، فهي قد أخبرت عائشة رضي الله عنها بالحديث الذي أسره النبي صلى الله عليه وآله وسلم فسألته: من أنبأك هذا؛ لتعرف هل عائشة هي التي أنبأته؟! ولا يخفى هذا على ذي لب.

وكذلك دعواهم أن قوله سبحانه وتعالى)فقد صغت قلوبكما( يدل على كفر عائشة وحفصة؛ لأن قراءتهم (فقد زاغت قلوبكما)، والزيغ: الكفر - دعوى باطلة أيضا، لأن الزيغ هو الميل، وعائشة وحفصة رضي الله عنهما قد مال قلباهما إلى محبة اجتناب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جاريته، وتحريمها على نفسه، أو مال قلباهما إلى تحريم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لما كان مباحا له، كالعسل مثلا([6]).

والله تعالى قد دعاهما إلى التوبة بقوله)إن تتوبا إلى الله(، "فلا يظن بهما أنهما لم يتوبا، مع ما ثبت من علو درجتهما، وأنهما زوجتا نبينا صلى الله عليه وآله وسلم في الجنة"([7]).

ومما يدل على كذب ما ادعوه ما رواه البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول في مرضه الذي مات فيه: يا عائشة، ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر، فهذا أوان وجدت انقطاع أبهري([8]) من ذلك السم»([9]).

وروى ابن سعد عن شيخه الواقدي بأسانيد متعددة في قصة الشاة المسمومة التي سمت له بخيبر، فقال في آخر ذلك: "وعاش بعد ذلك ثلاث سنين حتى كان وجعه الذي قبض فيه، وجعل يقول: مازلت أجد ألم الأكلة التي أكلتها بخيبر، عدادا حتى كان هذا أوان انقطاع أبهري"([10]).

أبعد هذا دليل على كذب دعواهم، وأنها دعوى عارية من الصحة، ولا تصح في حق أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم فضلا عن أبي بكر وعمر وابنتيهما رضي الله عنهم؟!

أما قوله تعالى)يا أيها الذين كفروا لا تعتذروا اليوم إنما تجزون ما كنتم تعملون (7)( (التحريم) فهذا وعيد للكفار يوم القيامة جزاء ما قدموا من أعمال سيئة، يقول ابن كثير: "أي يقال للكفرة يوم القيامة: لا تعتذروا؛ فإنه لا يقبل منكم، ولا تجزون إلا ما كنتم تعملون، وإنما تجزون اليوم بأعمالكم"([11])، ومعنى هذا أن الآية لا تدخل في مضمون قصة التحريم الواردة في السورة وإنما تتحدث عن موقف الكفار المعاندين يوم القيامة.

فمن ادعى أن عائشة وحفصة وأبويهما - رضي الله عنهم - تآمروا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأرادوا قتله فهو في غيبة عن الحق الذي أتت به النصوص الصحيحة.

ثانيا. حب أبي بكر وعمر وابنتيهما للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وافتداؤهم له ومكانتهم - رضي الله عنهم - عنده:
إن اتهام أبي بكر وعمر وعائشة وحفصة - رضي الله عنهم - بالتآمر على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومحاولة قتله مسموما - افتراء ينم عن حقد دفين للصحابة، ويكشف عما تكنه قلوبهم من حقد أسود لهذا الدين؛ لأنه لا يبقى للإسلام شيء بعد ذلك، وهذا الافتراء أحقر من أن يجاب عنه، ولكننا نوضح للقارئ الكريم تفاهة هؤلاء حين يناقضون العقل والواقع، والتاريخ من خلال سير هؤلاء العظماء.

فها هو أبو بكر - رضي الله عنه - صدق النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعدما كذبه قومه، معارضا بذلك صناديد الكفر، مساندا النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقد كان - رضي الله عنه - جريئا لا يهاب أحدا في الحق ولا تأخذه لومة لائم؛ ولذلك كان حريصا على إظهار إسلامه أمام الكفار، وتحمل الأذى العظيم حتى أن قومه كانوا لا يشكون في موته، فلقد أشرب قلبه حب الله ورسوله أكثر من نفسه، ولكونه ملاصقا للنبي صلى الله عليه وآله وسلم فقد تعرض للأذى الكثير؛ فكثيرا ما انبرى الصديق مدافعا عنه صلى الله عليه وآله وسلم مفديا إياه بنفسه، فيصيبه من أذى القوم وسفههم ما يصيبه.

فعن عروة بن الزبير قال: «سألت ابن عمرو بن العاص: أخبرني بأشد شيء صنعه المشركون بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: بينا النبي صلى الله عليه وآله وسلم يصلي في حجر الكعبة، إذ أقبل عقبة بن أبي معيط فوضع ثوبه في عنقه، فخنقه خنقا شديدا، فأقبل أبو بكر حتى أخذ بمنكبيه ودفعه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله»([12]).

وليس أدل على شدة تضحية أبي بكر بنفسه من أجل النبي صلى الله عليه وآله وسلم من موقفه يوم الهجرة، فعن محمد بن سيرين قال: «ذكر رجال على عهد عمر فكأنهم فضلوا عمر على أبي بكر رضي الله عنهما فلما بلغ ذلك عمر - رضي الله عنه - قال: والله لليلة من أبي بكر خير من آل عمر، وليوم من أبي بكر خير من آل عمر، لقد خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليلة انطلق إلى الغار ومعه أبو بكر - رضي الله عنه - فجعل يمشي ساعة بين يديه وساعة خلفه، حتى فطن له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا أبا بكر، ما لك تمشي ساعة بين يدي وساعة خلفي؟ فقال:
يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أذكر الطلب، فأمشي خلفك، ثم أذكر الرصد فأمشي بين يديك، فقال: يا أبا بكر لو كان شيء أحببت أن يكون بك دوني؟ قال: نعم، والذي بعثك بالحق، ما كانت لتكون من ملمة إلا أن تكون بي دونك، فلما انتهينا إلى الغار قال أبو بكر رضي الله عنه: مكانك يا رسول الله حتى أستبري لك الغار، فدخل فاستبراه حتى إذا كان في أعلاه ذكر أنه لم يستبر الحجرة، فقال: مكانك يا رسول الله حتى أستبري الحجرة، فدخل فاستبر، ثم قال: انزل يا رسول الله، فنزل، فقال عمر: والذي نفسي بيده لتلك الليلة خير من آل عمر»([13]).

هذا هو أبو بكر وتضحيته بنفسه في سبيل فداء النبي صلى الله عليه وآله وسلم وحرصا على حياته، فهو الذي وضع قدمه في ثقب الغار حتى لدغ وكاد يموت بذلك، كل هذا خوفا على النبي صلى الله عليه وسلم.
فهل يعقل أن من بذل ماله، واستعد لبذل نفسه فداء للنبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يتآمر عليه؟!

أما الفاروق عمر - رضي الله عنه - فقد لازم النبي صلى الله عليه وآله وسلم في جميع الغزوات والمواقف، كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم أحب إليه من نفسه وماله وولده، فقد روى البخاري بسنده عن عبد الله بن هشام - رضي الله عنه - قال: «كنا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فقال له عمر: يا رسول الله، لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك، فقال له عمر: فإنه الآن، والله لأنت أحب إلي من نفسي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: الآن يا عمر»([14]).

ومما يؤكد حب عمر - رضي الله عنه - للنبي صلى الله عليه وآله وسلم موقفه يوم غزوة أحد بعد أن انهزم المسلمون وفروا من حول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وانكشفوا عنه، ولم يبق معه إلا قلة قليلة تدافع عنه وتفديه بنفسها، وممن هؤلاء عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فقد أخرج البخاري عن البراء - رضي الله عنه - قال:«لقينا المشركين يومئذ، وأجلس النبي صلى الله عليه وآله وسلم جيشا من الرماة، وأمر عليهم عبد الله، وقال: لا تبرحوا، إن رأيتمونا ظهرنا عليهم فلا تبرحوا، وإن رأيتموهم ظهروا علينا فلا تعينونا، فلما لقينا هربوا، حتى رأيت النساء يشتددن في الجبل، رفعن عن سوقهن قد بدت خلاخلهن، فأخذوا يقولون: الغنيمة الغنيمة، فقال عبد الله: عهد إلي النبي صلى الله عليه وآله وسلم ألا تبرحوا فأبوا، فلما أبوا صرف وجوههم، فأصيب سبعون قتيلا، وأشرف أبو سفيان، فقال: أفي القوم محمد؟ فقال: لا تجيبوه، فقال: أفي القوم ابن أبي قحافة؟ قال: لا تجيبوه، فقال: أفي القوم ابن الخطاب؟ فقال: إن هؤلاء قتلوا، فلو كانوا أحياء لأجابوا، فلم يملك عمر نفسه، فقال: كذبت يا عدو الله، أبقى الله عليك ما يخزيك، فقال أبو سفيان: اعل هبل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أجيبوه، قالوا: ما نقول؟ قال: قولوا: الله أعلى وأجل، قال أبو سفيان: لنا العزى ولا عزى لكم، قال النبي صلى الله عليه وسلم: أجيبوه، قالوا: ما نقول؟ قال: قولوا: الله مولانا ولا مولى لكم، قال أبو سفيان: يوم بيوم بدر، والحرب سجال، وتجدون مثلة لم آمر بها ولم تسؤني»([15]).

ثم يعلق ابن حجر على الحديث قائلا: "وفي هذا الحديث من الفوائد، منزلة أبي بكر وعمر من النبي صلى الله عليه وآله وسلم وخصوصيتهما له، بحيث كان أعداؤه لا يعرفون بذلك غيرهم، إذ لم يسأل أبو سفيان عن غيرهما، وأنه ينبغي للمرء أن يتذكر نعمة الله ويعترف بالتقصير عن أداء شكرها"([16]).

ويظهر حب عمر - رضي الله عنه - الشديد للنبي صلى الله عليه وآله وسلم في موقفه من وفاته، وما حل به عندما علم بموته من أنه أنكر ذلك، وتوعد من يقول ذلك بضرب عنقه، وزعمه أنه ذهب إلى ربه وسيرجع كموسى بن عمران صلى الله عليه وآله وسلم وذلك كله من هول الفاجعة، فقد أخرج ابن ماجه في سننه عن عائشة رضي الله عنها قالت: «لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبو بكر عند امرأته - ابنة خارجة - بالعوالي. فجعلوا يقولون: لم يمت النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنما هو بعض ما كان يأخذه عند الوحي، فجاء أبو بكر، فكشف عن وجهه وقبل بين عينيه وقال: أنت أكرم على الله أن يميتك مرتين، قد والله مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعمر في ناحية المسجد يقول والله ما مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا يموت حتى يقطع أيدي أناس من المنافقين كثير وأرجلهم، فقام أبو بكر فصعد المنبر، فقال: من كان يعبد الله فإن الله حي لم يمت، ومن كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات)وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين (144)( (آل عمران)، قال عمر: فلكأني لم أقرأها إلا يومئذ»([17]).

ولم يرد أن عمر فرح وسر لموته صلى الله عليه وآله وسلم فلو كان ما ادعوه صحيحا، فلم حزن عمر عليه لدرجة فقدان الوعي وغياب العقل؟!

أما عائشة رضي الله عنها فهي حب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأحب الناس إليه، فقد سأل عمرو بن العاص - رضي الله عنه - النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: «أي الناس أحب إليك؟ قال: عائشة، قال: من الرجال؟ قال: أبوها»([18]).

فقد كانت رضي الله عنها أقرب نسائه إلى قلبه؛ ولذلك رغب النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يمرض مرض موته في بيتها، فحينما شعر بالمرض كان يقول وهو يطوف على نسائه متسائلا: «أين أنا غدا... أين أنا غدا؟ يريد يوم عائشة، فأذن له أزواجه أن يكون حيث شاء، فكان في بيت عائشة حتى مات عندها...»([19]).

فانتقل حبيب الله إلى بيت الحبيبة، فسهرت تمرضه، وبودها لو تفديه بنفسها، فكيف يصح قولهم بأنها تآمرت على سمه صلى الله عليه وسلم؟!

قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تصف لحظة الفراق الرهيبة: «توفي النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بيتي، وفي يومي، وبين سحري ونحري، وكانت إحدانا تعوذه بدعاء إذا مرض، فذهبت أعوذه فرفع رأسه إلى السماء، وقال: في الرفيق الأعلى، ومر عبد الرحمن بن أبي بكر وفي يده جريدة رطبة، فنظر إليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم فظننت أن له بها حاجة، فأخذتها فمضغت رأسها ونفضتها فدفعتها إليه، فاستن بها كأحسن ما كان مستنا، ثم ناولنيها، فسقطت يده - أو سقطت من يده - فجمع الله بين ريقي وريقه في آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة»([20]).

فكيف يعقل أن من تفعل ذلك تتآمر على سمه صلى الله عليه وآله وسلم ولو صح هذا، ألم تكن الفرصة سانحة آنذاك - في مرضه - لتنال منه ما تريد هي وصاحبتها وأبواهما؟! إن الافتراء واضح في زعمهم هذا، وكيف يصح قولهم هذا وقد صح أن عائشة زوجة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الجنة؟ وهل تتآمر على قتله، ويرضاها الله له زوجة في الجنة، فعن عائشة رضي الله عنها: «أن جبرئيل جاء بصورتها في خرقة حرير خضراء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: هذه زوجتك في الدنيا والآخرة»([21]).

ولم تكن حفصة رضي الله عنها أقل حبا للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وخوفا عليه، بل كانت تغار عليه أشد الغيرة، مما حدا بها أن تتفق مع عائشة رضي الله عنها لتكونا جبهة نسائية في بيت النبوة، لتكونا أشد قربا من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولذلك أفشت السر الذي أسر إليها به لعائشة، وما كان كل ذلك إلا لشدة حبهما للنبي صلى الله عليه وسلم.

وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم طلقها، فجاء جبريل بأمر من الله تعالى بمراجعتها: «راجع حفصة، فإنها صوامة قوامة، وإنها زوجتك في الجنة»([22])، فراجعها بأمر من السماء، فهل يعقل أن تكون قد تآمرت عليه أو اتفقت على قتله؟ فلو صح ما زعموه لأخبر الله نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بما وقع منهم، وهذا لم يحدث، بل لو صح هذا ما أتى الأمر من السماء بمراجعتها؟

وبعد فهذا قليل من كثير من فضائل هؤلاء الأربعة وحبهم وتضحياتهم في سبيل الحفاظ على حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فكيف من كان هذا حالهم أن يتآمروا على قتل النبي صلى الله عليه وآله وسلم سبحانك هذا بهتان عظيم.

الخلاصة:
·   المقصود بالحديث المسر به في قوله سبحانه وتعالى)وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا( (التحريم: ٣) أنه صلى الله عليه وآله وسلم حرم جاريته مارية تطييبا لنفس حفصة عندما وطئ النبي صلى الله عليه وآله وسلم مارية في بيتها، أو أنه صلى الله عليه وآله وسلم حرم شرب العسل عند زينب بنت جحش فيما يعرف بحادثة المغافير.

·   هذا هو الحديث المسر الذي ذكر في القرآن الكريم كما قال العلماء، أما القول بتآمر أبي بكر وعمر مع عائشة وحفصة - رضي الله عنهم - على قتل النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالسم، فإنما هو محض افتراء، وأكاذيب لا صحة لها ولا دليل عليها.

·   إن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما كانا من الزاهدين في الخلافة ولم يطلباها بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فكيف يطلبانها في حياته؟! ولو صح قولهم بأن الحديث المسر هو خلافة أبي بكر وعمر للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد وفاته لاحتج به أبو بكر يوم السقيفة.

·   لقد كان الدافع وراء تظاهر عائشة وحفصة رضي الله عنهما هو شدة حبهم للنبي صلى الله عليه وآله وسلم والغيرة عليه، وهذه طبيعة النساء، ولكن المغرضين جعلوا الكره وحب السلطان وراء هذا التظاهر، وهذا سخف وحمق ينافي ما صح في هذا الموضوع.

·   أما الآية التي استدل بها المغرضون على أن الله ــ عز وجل - أنزلها توبيخا لهؤلاء الأربعة على ما فعلوا، فهذا زعم ليس له دليل؛ حيث إن الآية تتحدث عن موقف الكفار يوم القيامة، عندما يعاقبهم الله - عز وجل - على ما قدموا ولا يقبل منهم عذرهم.

·   إن شدة حب أبي بكر وعمر وعائشة وحفصة - رضي الله عنهم - وتضحياتهم للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ثابتة بالقرآن والسنة والوقائع الكثيرة، وقد كانوا على أتم الاستعداد للتضحية بأنفسهم في سبيل ألا يصاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأدنى أذى. فكيف يضحون بأنفسهم في سبيل الحفاظ على حياته، ثم بعد ذلك يتآمرون على قتله صلى الله عليه وسلم! إن هذا ما لا يعقله عاقل


(*) الصاعقة في نسف أباطيل وافتراءات الشيعة على أم المؤمنين عائشة، د. عبد القادر بن محمد عطا صوفي، دار أضواء السلف، الرياض، ط1، 1425هـ/ 2004م.
[1]. صحيح البخاري (بشرح فتح الباري)، كتاب: التفسير، باب: ) وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا (، (8/ 526)، رقم (4941).
[2]. المغفار: صمغ حلو يسيل من شجر العرفط يؤكل.
[3]. صحيح البخاري (بشرح فتح الباري)، كتاب: التفسير، باب: تفسير قوله سبحانه وتعالى: ) يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم (، (8/ 524)، رقم (4912).
[4]. فتح الباري بشرح صحيح البخاري، ابن حجر، تحقيق: محب الدين الخطيب وآخرين، دار الريان للتراث، القاهرة، ط1، 1407هـ/ 1987م، (8/ 525) بتصرف.
[5]. الصراط المستقيم، البياضي، (3/ 3: 5، 100)، نقلا عن: الصاعقة في نسف أباطيل وافتراءات الشيعة على أم المؤمنين عائشة، د. عبد القادر بن محمد عطا صوفي، دار أضواء السلف، الرياض، ط1، 1425هـ/ 2004م، ص55.
[6]. الصاعقة في نسف أباطيل وافتراءات الشيعة على أم المؤمنين عائشة، د. عبد القادر بن محمد عطا صوفي، دار أضواء السلف، الرياض، ط1، 1425هـ/ 2004م، ص62: 67 بتصرف.
[7]. منهاج السنة النبوية، ابن تيمية، تحقيق: محمد أيمن الشبراوي، دار الحديث، القاهرة، 1425هـ/ 2004م، (4/ 142).
[8]. الأبهر: عرق بالظهر متصل بالقلب، إذا انقطع مات صاحبه.
[9]. صحيح البخاري (بشرح فتح الباري )، كتاب: المغازي، باب: مرض النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ووفاته، (7/ 737)، رقم (4428).
[10]. فتح الباري بشرح صحيح البخاري، ابن حجر، تحقيق: محب الدين الخطيب وآخرين، دار الريان للتراث، القاهرة، ط1، 1407هـ/ 1987م، (7/ 737).
[11]. تفسير القرآن العظيم، ابن كثير، دار المعرفة، بيروت، 1400هـ/ 1980م، (4/ 392).
[12]. صحيح البخاري (بشرح فتح الباري)، كتاب: مناقب الأنصار، باب: ما لقي النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأصحابه من المشركين بمكة، (7/ 203)، رقم (3856).
[13]. صحيح مرسل: أخرجه الحاكم في مستدركه، كتاب: الهجرة، باب: ما لك تمشي ساعة بين يدي وساعة من خلفي، (3/ 7)، رقم (4268). وقال الذهبي: صحيح مرسل.
[14]. صحيح البخاري (بشرح فتح الباري)، كتاب: الأيمان والنذور، باب: كيف كانت يمين النبي صلى الله عليه وسلم، (11/ 532)، رقم (6636).
[15]. صحيح البخاري (بشرح فتح الباري)، كتاب: المغازي، باب: غزوة أحد، (7/ 405)، رقم (4043).
[16]. فتح الباري بشرح صحيح البخاري، ابن حجر، تحقيق: محب الدين الخطيب وآخرين، دار الريان للتراث، القاهرة، ط1، 1407هـ/ 1987م، (7/ 408).
[17]. صحيح: أخرجه ابن ماجه في سننه، كتاب: الجنائز، باب: وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، (1/ 520)، رقم (1627). وصححه الألباني في صحيح وضعيف سنن ابن ماجه برقم (1627)، وقال: صحيح دون جملة "الوحي".
[18]. صحيح البخاري (بشرح فتح الباري)، كتاب: فضائل الصحابة، باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لو كنت متخذا خليلا"، (7/ 22)، رقم (3662). صحيح مسلم (بشرح النووي)، كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل أبي بكر الصديق، (8/ 3518)، رقم (6060).
[19]. صحيح البخاري (بشرح فتح الباري)، كتاب: النكاح، باب: إذا استأذن الرجل نساءه في أن يمرض في بيت بعضهن فأذن له، (9/ 227)، رقم (5217). صحيح مسلم (بشرح النووي )، كتاب: فضائل الصحابة، باب: في فضل عائشة، (8/ 3567)، رقم (6175).
[20]. صحيح البخاري (بشرح فتح الباري)، كتاب: المغازي، باب: مرض النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ووفاته، (7/ 751) رقم (4451).
[21]. صحيح: أخرجه الترمذي في سننه (بشرح تحفة الأحوذي)، كتاب: المناقب، باب: من فضل عائشة رضي الله عنها، (10/ 257)، رقم (4131). وصححه الألباني في صحيح وضعيف سنن الترمذي برقم (3880).
[22]. حسن: أخرجه الحاكم في مستدركه، كتاب: معرفة الصحابة، باب: ذكر أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما، (4/ 17)، رقم (6754). وحسنه الألباني في صحيح الجامع برقم (4351)

موقع بيان الإسلام ..

عدد مرات القراءة:
45681
إرسال لصديق طباعة
الأربعاء 23 شعبان 1447هـ الموافق:11 فبراير 2026م 02:02:34 بتوقيت مكة
ابو عيسى  
هشام بن الحكم شارك في قتل الإمام الرضا ووثقة علماء الشيعة بعلم الحديث موثق

هنا توثيقة


بروايات صحيحه هشام بن الحكم شارك في دم الكاظم فما وضعه ولما يرون عنه الرافضه ؟

13358: هشام بن الحكم:
قال النجاشى: (هشام بن الحكم، أبو محمد: مولى كندة، وكان ينزل بني شيبان بالكوفة، إنتقل الى بغداد سنة تسع وتسعين ومائة، ويقال: إنّ في هذه السنة مات، وروى هشام، عن أبي عبد اللّه، وأبي الحسن موسى عليهما السلام، وكان ثقة. في الروايات، حسن التحقيق بهذا الامر).

وهنا جرائمة بابي الحسن


قرب الإسناد للحميري القمي (300 هـ) صفحة380


أما كان لكم في أبي الحسن ع عظة ؟ ! ما ترى حال هشام ؟ هو الذي صنع بأبي الحسن ع ما صنع 

اختيار معرفة الرجال للطوسي (460 هـ) الجزء2 صفحة544

483 - وحدثني حمدويه بن نصير قال : حدثنا محمد بن عيسى العبيدي قال : حدثني جعفر بن عيسى قال : قال موسى بن الرقي لأبي الحسن الثاني ع : جعلت فداك روى عنك . . . وأبو الأسد أنهما سألاك عن هشام بن الحكم ؟ فقلت : ضال مضل شرك في دم أبي الحسن ع

اختيار معرفة الرجال للطوسي (460 هـ) الجزء2 صفحة561

496 - محمد بن نصير قال : حدثني أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين ابن سعيد عن أحمد بن محمد عن أبي الحسن الرضا ع قال : أما كان لكم في أبي الحسن ع عظة ما ترى حال هشام بن الحكم ؟ فهو الذي صنع بأبي الحسن ما صنع وقال لهم وأخبرهم أترى الله يغفر له ما ركب منا .

اختيار معرفة الرجال للطوسي (460 هـ) الجزء2 صفحة562

498 - علي بن محمد قال : حدثني محمد بن أحمد عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج قال قال أبو الحسن ع : ايت هشام بن الحكم فقل له : يقول لك أبو الحسن : أيسرك أن تشرك في دم امرء مسلم فإذا قال لا فقل له : ما بالك شركت في دمي ؟


بحار الأنوار للمجلسي (1111 هـ) الجزء48 صفحة196

معجم رجال الحديث للخوئي (1411 هـ) الجزء20 صفحة315

نعم . إن هناك رواية واحدة صحيحة السند دلت على ذم هشام بن الحكم غايته

وهي ما رواه محمد بن نصير قال : حدثني أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن أحمد بن محمد عن أبي الحسن الرضا ع قال : أما كان لكم في أبي الحسن ع عظة ما ترى حال هشام بن الحكم فهو الذي صنع بأبي الحسن ع ما صنع وقال لهم : وأخبرهم أترى الله أن يغفر له ما ركب منا

الأربعاء 23 شعبان 1447هـ الموافق:11 فبراير 2026م 01:02:45 بتوقيت مكة
ابو عيسى  
هنا النبي يقول بمرض موتة انه لايتهم احد بقتلة الا اليهودية التي سمته بخيبر حجر بفم الرافضة

الرواية

أنَّ أمَّ مبشِّرٍ قالت للنَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في مرضِهِ الَّذي ماتَ فيهِ ما يتَّهمُ بكَ يا رسولَ اللَّهِ فإنِّي لا أتَّهمُ بابني إلَّا الشَّاةَ المسمومةَ الَّتي أكلَ معكَ بخيبرَ وقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وأنا لا أتَّهمُ بنفسي إلَّا ذلكَ فهذا أوانُ قطَعَتْ أبهري

الراوي : كعب بن مالك | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح أبي داود

الصفحة أو الرقم: 4513 | خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح

التخريج : أخرجه أبو داود (4513)، وابن حزم في ((المحلى)) (11/ 25) واللفظ لهما.



الشرح

أي: لا تَظُنُّ شيئًا في مرَضِ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم إلَّا أثَرَ تلك الشَّاةِ المسمُومَةِ الَّتي أكَل منها ابْنُها بِشْرٌ مع النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بخَيْبَرَ، وذلك أن امْرَأةً يهودِيَّةً أهدَتْ إلى النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم شاةً مسمومةً فأكَل منها النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وبِشْرُ بنُ البَرَاءِ ابنِ أُمِّ مُبَشِّرٍ،

ثم يقولُ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم لأُمِّ مُبَشِّرٍ: «وأنَا لا أتَّهِمُ بنَفْسِي إلَّا ذلك»، أي: وأنَا أيضًا أُوافِقُك في أنَّ ما بي من أثَر الشَّاةِ المسمومَةِ
السبت 9 شعبان 1446هـ الموافق:8 فبراير 2025م 07:02:38 بتوقيت مكة
ابو عيسى 
باتفاق  الشيعة ان من يؤذي النبي كافر وبالنار مستدلين بقوله تعالى: ( وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) [التوبة: 61] وقال الله (إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا) [الأحزاب: 57]

الشيعة يؤذون النبي بالطعن بعائشة وعلى هذا هم كفار
وان كان الاذى منه ما منه كفر أو غير ذلك
قال النبي صلى الله عليه وسلم عن امراءة. لا تُؤذِيني في عائشةَ؛ فإنَّه واللهِ ما نزل عليَّ الوَحْيُ في لحافِ امرأةٍ منكُنَّ غَيرِها!)) رواه البخاري (3775) واللَّفظُ له، ومسلم (2441) مختصرًا.
الجمعة 2 ربيع الأول 1446هـ الموافق:6 سبتمبر 2024م 04:09:19 بتوقيت مكة
ابو عيسى 
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ١٠٨

9 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبن فضال، عن ابن بكير عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أتي باليهودية التي سمت الشاة للنبي (صلى الله عليه وآله) فقال لها: ما حملك على ما صنعت؟ فقالت: قلت: إن كان نبيا لم يضره وإن كان ملكا أرحت الناس منه، قال: فعفا رسول الله (صلى الله عليه وآله) عنها.

يقول المجلسي المحشش
كسابقه يعني
الحديث الثامن : موثق كالصحيح.

.

کتاب : مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول نویسنده : العلامة المجلسي    جلد : 8  صفحه : 196

٩ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال إن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أتي باليهودية التي سمت الشاة للنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال لها ما حملك على ما صنعت فقالت قلت إن كان نبيا لم يضره وإن كان ملكا أرحت الناس منه قال فعفا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله عنها.



الحديث التاسع : كالسابق ويدل علي حسن العفو عن الكافر وإن أراد القتل وتمسك بحجة كاذبة ، وظاهر أكثر الروايات أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أكل منها ولكن بإعجازه لم يؤثر فيه عاجلا ، وفي بعض الروايات أن أثره بقي في جسده صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حتى توفي به بعد سنين ، فصار شهيدا فجمع الله له بذلك بين كرم النبوة وفضل الشهادة ، واختلف المخالفون في أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم هل قتلها أم لا؟ واختلفت رواياتهم أيضا في ذلك ، ففي أكثر روايات الفريقين أنه عفا عنها ولم يقتلها ، وقال بعضهم : أنه قتلها ، ورووا عن ابن عباس أنه دفعها إلى أولياء بشر وقد كان أكل من الشاة فمات فقتلوها ، وبه جمعوا بين الروايات.
الجمعة 2 ربيع الأول 1446هـ الموافق:6 سبتمبر 2024م 04:09:00 بتوقيت مكة
ابو عيسى 
يقول المعصوم.لا يقتل النبيين واولاد النبيين الا اولاد زنا.كامل الزيارات ابن قولويه ص 79.بينما نجد ان الرسول والحسن تزوجوا زانيات والعياذ بالله كونهم ماتوا بالسم من عائشة وحفصة وجعدة اولاد الزنا تقول رواية سم الرسول الاتي.فسم قبل الموت إنهما سمتاه.بحار الأنوار المجلسي ج٣١ص٦٤١وتقول رواية سم الحسن الاتي. إن جعدة بنت أشعث بن قيس الكندي سمت الحسن بن علي ..فاستمسك في بطنه ثم انتفط به فمات.مرآة العقول المجلسي ج5ص 355وحسنه

نبي الشيعة يتزوج اولاد زنا وحاشاهم
الأربعاء 29 شوال 1445هـ الموافق:8 مايو 2024م 10:05:40 بتوقيت مكة
ابوعيسى 
يقول المعصوم.لا يقتل النبيين واولاد النبيين الا اولاد زنا.كامل الزيارات ابن قولويه ص 79.بينما نجد ان الرسول والحسن تزوجوا زانيات والعياذ بالله كونهم ماتوا بالسم من عائشة وحفصة وجعدة اولاد الزنا تقول رواية سم الرسول الاتي.فسم قبل الموت إنهما سمتاه.بحار الأنوار المجلسي ج٣١ص٦٤١وتقول رواية سم الحسن الاتي. إن جعدة بنت أشعث بن قيس الكندي سمت الحسن بن علي ..فاستمسك في بطنه ثم انتفط به فمات.مرآة العقول المجلسي ج5ص 355وحسنه

https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/05/79-5-355.html
الجمعة 11 شوال 1443هـ الموافق:13 مايو 2022م 01:05:54 بتوقيت مكة
محمد المطيري 
يتهم الشيعة امهات المؤمنين وخاصة ام المؤمنين عائشة عليها السلام بانها تسببت في قتل النبي الاعظم عليه الصلاة والسلام ولنا نحن السنة اعتراضات ع هذا القول
ورد عند الشيعة روايات تقول انه عند محاولة تسميم النبي صلى الله عليه وسلم من اليهودية تكلم اللحم وحذر النبي صلى الله عليه وسلم
كذلك في نفس الرواية ورد ان سبب وفاة النبي صلى الله عليه وسلم هو اللحم المسمموم وليس بسبب زوجاته
@@
بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن الأهوازي، عن القاسم بن محمد، عن علي، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سم رسول الله يوم خيبر فتكلم اللحم فقال:
يا رسول الله إني مسموم، قال: فقال النبي عند موته: اليوم قطعت مطاياي (2) الاكلة التي أكلت بخيبر، وما من نبي ولا وصي إلا شهيدا (3).
بيان: المطايا جمع مطية وهي الدابة التي تمطو في سيرها، وكأنه استعير هنا للاعضاء والقوى التي بها يقوم الانسان، والأصوب مطاي كما في بعض النسخ والمطا: الظهر.
22 - بصائر الدرجات: إبراهيم بن هاشم، عن جعفر بن محمد، عن القداح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمت اليهودية النبي في ذراع، قال: وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يحب الذراع والكتف، ويكره الورك لقربها من المبال، قال: لما اتي بالشواء أكل من الذراع وكان يحبها، فأكل ما شاء الله ثم قال الذراع: يا رسول الله إني مسموم فتركه، وما زال ينتقض به سمه حتى مات (صلى الله عليه وآله) (4). بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٥١٦
@@@
والسسسسسسسؤال للشيعة لماذا لم يتم تحذير الرسول صلى الله عليه وسلم كما تم تحذيره عندما حاولت اليهودية تسميمه؟
@@@
والان الهدية للشيعة لاني احب ان اعطي الهدايا دائما للشيعة من كتب الشيعة النبي الاعظم عليه الصلاة والسلام تداوى والمفاجاة ان النبي صلى الله عليه وسلم هو من امر ان يلد ولم يذكر المعصوم ان عائشة قتلته
والمفاجاة الكبرى للشيعة انه يجوز التداوي بالسم ع حسب كلام المعصوم

الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَخِيهِ الْعَلَاءِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْحَسَنِ الْمُتَطَبِّبِ قَالَ:
قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع‏
إِنِّي رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ وَ لِي بِالطِّبِّ بَصَرٌ وَ طِبِّي طِبٌّ عَرَبِيٌّ وَ لَسْتُ آخُذُ عَلَيْهِ صَفَداً فَقَالَ لَا بَأْسَ قُلْتُ إِنَّا نَبُطُّ الْجُرْحَ وَ نَكْوِي بِالنَّارِ قَالَ لَا بَأْسَ قُلْتُ وَ نَسْقِي هَذِهِ السَّمُومَ الإسمحيقون وَ الْغَارِيقُونَ قَالَ لَا بَأْسَ قُلْتُ إِنَّهُ رُبَّمَا مَاتَ قَالَ وَ إِنْ مَاتَ قُلْتُ نَسْقِي عَلَيْهِ النَّبِيذَ قَالَ لَيْسَ فِي الْحَرَامِ‏
(١)
شِفَاءٌ قَدِ اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ بِكَ ذَاتُ الْجَنْبِ فَقَالَ أَنَا أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ أَنْ يَبْتَلِيَنِي بِذَاتِ الْجَنْبِ قَالَ فَأَمَرَ فَلُدَّ بِصَبِرٍ روضة الكافي: ١٩٣- ١٩٤
ورد عند الشيعة ان الدواء عند اعطاءه للمريض ربما يقتله وربما يشفيه وكان جواب المعصوم لا باس
طب الأئمة (عليهم السلام) عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ:
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَشْرَبُ الدَّوَاءَ وَ رُبَّمَا قَتَلَهُ وَ رُبَّمَا يَسْلَمُ مِنْهُ وَ مَا يَسْلَمُ أَكْثَرُ قَالَ فَقَالَ أَنْزَلَ اللَّهُ الدَّاءَ وَ أَنْزَلَ الشِّفَاءَ وَ مَا خَلَقَ اللَّهُ دَاءً إِلَّا جَعَلَ لَهُ دَوَاءً فَاشْرَبْ وَ سَمِّ اللَّهَ تَعَالَى‏
@@@
وورد عند الشيعة ان الدواء ربما يقتل المتداوي فكان جواب المعصوم لا باسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسس
لْكَافِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ:
قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الرَّجُلُ يَشْرَبُ الدَّوَاءَ وَ يَقْطَعُ الْعِرْقَ وَ رُبَّمَا انْتَفَعَ بِهِ وَ رُبَّمَا قَتَلَهُ قَالَ يَقْطَعُ وَ يَشْرَبُ‏
@@@
المعصوم يقول ليس هناك دواء الا وهو يهيج داء
مِنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ عُثْمَانَ الْأَحْوَلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)يَقُولُ‏
لَيْسَ مِنْ دَوَاءٍ إِلَّا وَ هُوَ يُهَيِّجُ دَاءً وَ لَيْسَ شَيْ‏ءٌ فِي الْبَدَنِ أَنْفَعَ مِنْ إِمْسَاكِ الْيَدِ إِلَّا عَمَّا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ‏
كَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ:
كَانَ لِيَ ابْنٌ وَ كَانَ تُصِيبُهُ الْحَصَاةُ فَقِيلَ لِي لَيْسَ لَهُ عِلَاجٌ إِلَّا أَنْ تَبُطَّهُ فَبَطَطْتُهُ فَمَاتَ فَقَالَتِ الشِّيعَةُ شَرِكْتَ فِي دَمِ ابْنِكَ قَالَ فَكَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ صَاحِبِ الْعَسْكَرِ فَوَقَّعَ (صلوات الله عليه) يَا أَحْمَدُ لَيْسَ عَلَيْكَ فِيمَا فَعَلْتَ شَيْ‏ءٌ إِنَّمَا الْتَمَسْتَ الدَّوَاءَ وَ كَانَ أَجَلُهُ فِيمَا فَعَلْتَ‏
@@@
 
اسمك :  
نص التعليق :