معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

هل منع عمر التسمية بأسماء الأنبياء؟ ..

هل منع عمر التسمية بأسماء الأنبياء

هل تسمية المولود باسم نبينا صلى الله عليه وسلم أوأحد الأنبياء (عليهم السلام) حرام ومحضور؟ فلماذا اذن أرسل سيدنا عمر بن الخطاب كتاباً إلى الكوفة يمنع فيه التسمية باسم الأنبياء وفي المدينة أمر بتغيير من سمي (محمد) إلى اسم آخر؟

يقول الإمام العيني: كان عمر كتب إلى أهل الكوفة: لاتسمّوا احداً باسم نبي، وأمر جماعة بالمدينة بتغيير أسماء أبنائهم المسمّين بمحمد ـ صلى الله عليه وسلّم ـ حتى ذكر له جماعة من الصحابة انه ـ صلى الله عليه وسلّم ـ اذن لهم في ذلك فتركهم. ([1])

[1]. عمدة القاري 15: 39

وما لونته بالأحمر هومن زيادتك يا رافضي

نقول والله المستعان

الأجابة من نفس ما نقلت يا حامل الأسفار

يقول الإمام العيني: كان عمر كتب إلى أهل الكوفة: لاتسمّوا احداً باسم نبي، وأمر جماعة بالمدينة بتغيير أسماء أبنائهم المسمّين بمحمد ـ صلى الله عليه وسلّم ـ حتى ذكر له جماعة من الصحابة انه ـ صلى الله عليه وسلّم ـ اذن لهم في ذلك فتركهم.

لا أدري هل تفهم العربية أم لا؟


ان عمر كرهه التسمي باسماء الانبياء عليه السلام

كراهية عمر للتسمي بأسماء الأنبياء

السؤال: ما هووجه اعتراض عمر رضي الله عنه على التكني بأبي عيسى، وما وجه إنكاره وقد أقره الرسول صلى الله عليه وسلم؟ الجواب: عمر رضي الله عنه، سبق أنه كان يرى منع التسمي بأسماء الأنبياء، ولذلك منع ابنه أن يُسمي محمداً، ومنع هذا أن يُكنى بأبي عيسى، وهذا مذهب خاص لعمر رضي الله عنه، والجماهير على خلافه، بل التسمي بأسماء الأنبياء مستحب.

جواز التسمي بأسماء الأنبياء

وأما التسمية بأسماء الأنبياء فهي من الأشياء الطيبة وهومما هومعروف من تاريخ المسلمين، وقد سمى صلى الله عليه وسلم ولده بإبراهيم، وقال البخاري في صحيحه: باب من تسمى بأسماء الأنبياء، وساق حديثاً عن إسماعيل قال: قلت لأبي أوفى رأيت إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم مات صغيراً، ولوقضي أن يكون بعد محمدٍ صلى الله عليه وسلم نبياً عاش ابنه ليكون نبياً من بعده، ولكن لا نبي بعده. وفي صحيح مسلم: باب التسمي بأسماء الأنبياء والصالحين، ثم ذكر حديث المغيرة بن شعبة قال: لما قدمت نجران سألوني فقال النصارى في نجران، إنكم تقرءون: يَا أُخْتَ هَارُونَ [مريم:28] وموسى قبل عيسى بكذا وكذا، اعترضوا عليه قالوا له: أنتم تقولون في القرآن عن مريم: يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً [مريم:28] ومريم بينها وبين هارون أخوموسى مئات السنين وربما آلاف السنين، فكيف تقولون في القرآن: يَا أُخْتَ هَارُونَ [مريم:28] عن مريم ومريم ليست أختاً لهارون. يقول: فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم سألته عن ذلك، فقال: (إنهم كانوا يسمون بأنبيائهم والصالحين قبلهم) فإذاً هارون أخومريم وليس هوهارون أخوموسى، وإنما هوهارون آخر ولكن من عادة قوم مريم أنهم كانوا يسمون بأنبيائهم والصالحين من قبلهم ومنهم هارون. ومن الأسماء المكروهة المقبوحة التسمية بأسماء الفراعنة والجبابرة كفرعون وقارون وهامان. واختُلِف في حكم التسمي بأسماء الملائكة كجبرائيل وميكائيل وإسرافيل فكرهه ابن القيم في تحفة المودود والأحوط الابتعاد عن ذلك.

(فتوى للشيخ سلمان العوده)


عمر  أرسل كتاباً إلى الكوفة يمنع فيه التسمية باسم الأنبياء وفي المدينة أمر بتغيير من سمي (محمد) إلى اسم آخر؟

هل تسمية المولود باسم نبينا صلى الله عليه وسلم أو أحد الأنبياء (عليهم السلام) حرام ومحظور؟ فلماذا أذن أرسل سيدنا عمر بن الخطاب كتاباً إلى الكوفة يمنع فيه التسمية باسم الأنبياء وفي المدينة أمر بتغيير من سمي (محمد) إلى اسم آخر؟ 
يقول الإمام العيني : كان عمر كتب إلى أهل الكوفة: لاتسمّوا أحدا باسم نبي، وأ
مر جماعة بالمدينة بتغيير أسماء أبنائهم المسلمّين بمحمد ـ صلى الله عليه وسلّم ـ حتى ذكر له جماعة من الصحابة انه ـ صلى الله عليه وسلّم ـ أذن لهم في ذلك فتركهم .(ورد في "عمدة القاري" للعيني [ج15/ ص: 39 )

الجواب:

إن صحت هذه الرواية فما كل ما يروى صحيح، خاصة أن روايات التاريخ لا تروى كما يروى الحديث من ناحية التدقيق والتمحيص وحسن المتابعة للرواية وتعددها ..
ولكن على فرض أن هذه الرواية صحيحة، فمآلها أن أمير المؤمنين الفاروق رضي الله عنه، قصد بذلك وقار الأنبياء أن يسمى بأسمائهم من هم ليسوا أهل لها ولحملها، وخصوصا أهل الكوفة لما وجد عندهم من شقاق ونفاق، وللفاروق مقولة مشهورة فيهم، حيث يقول بما معناه: أعيتني الكوفة إن وليت عليهم الشديد شكوه، وإن وليت عليهم اللين استضعفوه ..
وفي رواية: ولما قدم رجال من الكوفة على عمر بن الخطاب رضي الله عنه يشكون سعد بن أبي وقاص، قال( من يعذرني من أهل الكوفة؟، إن وليت عليهم التقي ضعفوه، وإن وليت عليهم القوي فجروه )، ورد في "العقد الفريد" للأندلسي ابن عبد ربه [ج1/ ص: 5] ؛ اهـ
وبرواية أخرى، يقول الفاروق( ما أدري كيف أعامل أهل الكوفة، إن أرسلت إليهم مؤمناً ضعفوه، وإن أرسلت إليهم قوياً فجروه )، ورد في "البصائر والذخائر" للتوحيدي [ج1/ ص: 133]، وفي "نثر الدر" للآبي [ج1/ ص: 124] ؛ اهـ
فكان لا يرى صلاحا بالكوفة في عهده ..
فخشي أن يتعمدوا شتم وسب أبنائهم شقاقا ونفاقا، وهي أسماء أنبياء، وهذا من بعد نظر الفاروق وشدة ورعه .. 
أما المدينة فإن كان قد منع في عهده تسمية أسم سيد المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم محمد، فذلك لأنه لا يرى لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، كفؤ لحمل اسمه، ولكل من أسمه نصيب، ومن باب العدالة حتى لا يقول أهل الكوفة أجحف في رعيته فمنعنا عما سمح به لغيرنا، وكلنا يعلم بالقراءة التاريخية كثرة شكواهم واعتراضهم ونزعة الفتنة في قلوبهم! .. 
وفي النهاية إن صح هذا الأمر، فهي حالة خاصة بالفاروق كانت بعهده وانتهت بعهده، لا فتوى فيها بالإسلام ولا إقتداء .. 
وقد نبه النبي صلى الله عليه وآله وسلم من المطابقة بالمثلية معه بالاسم والكنية!؛ لعدم أهلية هذه المطابقة
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه، قال: وُلِدَ لرجلٍ مِنَّا من الأنصارِ غلامٌ ، فأراد أن يُسَمِّيهِ محمدًا؛ قال شعبةُ في حديثِ منصور: إنَّ الأنصاريَّ قال: حملتُهُ على عنقي، فأتيتُ بهِ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ؛ وفي حديثِ سليمانَ: وُلِدَ لهُ غلامٌ فأراد أن يُسَمِّيهِ محمدًا؛ قال( سَمُّوا باسمي ولا تَكَنَّوْا بكنيتي، فإني إنما جُعِلْتُ قاسمًا أَقْسِمُ بينكم )؛ وقال حصينٌبُعِثْتُ قاسمًا أَقْسِمُ بينكم )؛ وقال عمرو: أخبرنا شعبةُ عن قتادةَ قال: سمعتُ سالمًا عن جابرٍ: أرادَ أن يُسَمِّيهِ القاسمَ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : ( تَسَمُّوْا باسمي، ولا تَكَنَّوْا بكنيتي )؛ رواه الشيخان: البخاري في "صحيحة" [ج3/ ص: 1133/ ر:2946]؛ ومسلم في "صحيحة" [ج14/ ص: 340/ ر:5554]؛ وحكمه[متفق عليه] ..
وعن أنس رضي الله عنه، قال: نادى رجلٌ رجلًا بالبقيعِ: يا أبا القاسمِ! فالتفتَ إليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . فقال: يا رسولَ اللهِ! إني لم أعنِكَ؛ إنما دعوتُ فلانًا . فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ( تسمُّوا باسمي ولا تكنُّوا بكنْيَتي )؛ رواه مسلم في "صحيحة" [ج14/ ص: 338/ ر:5551]؛ وحكمه[صحيح] ..

يقول الإمام النووي
( اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَة عَلَى مَذَاهِب كَثِيرَة، وَجَمَعَهَا الْقَاضِي وَغَيْره
أَحَدهَا : مَذْهَب الشَّافِعِيّ وَأَهْل الظَّاهِر أَنَّهُ لا يَحِلّ التَّكَنِّي بِأَبِي الْقَاسِم لأَحَدٍ أَصْلاً سَوَاء كَانَ اِسْمه مُحَمَّدًا أَوْ أَحْمَد أَمْ لَمْ يَكُنْ ، لِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيث .. 
وَالثَّانِي: َانَّ هَذَا النَّهْي مَنْسُوخ، فَإِنَّ هَذَا الْحُكْم كَانَ فِي أَوَّل الأَمْر لِهَذَا الْمَعْنَى الْمَذْكُور فِي الْحَدِيث ثُمَّ نُسِخَ؛ قَالُوا: فَيُبَاح التَّكَنِّي الْيَوْم بِأَبِي الْقَاسِم لِكُلِّ أَحَد!، سَوَاء مَنْ اِسْمه مُحَمَّد وَأَحْمَد وَغَيْره، وَهَذَا مَذْهَب مَالِك؛ قَالَ الْقَاضِي: وَبِهِ قَالَ جُمْهُور السَّلَف وَفُقَهَاء الأَمْصَار وَجُمْهُور الْعُلَمَاء؛ قَالُوا: وَقَدْ اُشْتُهِرَ أَنَّ جَمَاعَة تَكَنَّوْا بِأَبِي الْقَاسِم فِي الْعَصْر الأَوَّل وَفِيمَا بَعْد ذَلِكَ إِلَى الْيَوْم، مَعَ كَثْرَة فَاعِل ذَلِكَ وَعَدَم الإِنْكَار .. 
الثَّالِثمَذْهَب اِبْن جَرِير أَنَّهُ لَيْسَ بِمَنْسُوخٍ, وَإِنَّمَا كَانَ النَّهْي لِلتَّنْزِيهِ وَالأَدَب لا لِلتَّحْرِيمِ؛ الرَّابِع: أَنَّ النَّهْي عَنْ التَّكَنِّي بِأَبِي الْقَاسِم مُخْتَصّ بِمَنْ اِسْمه مُحَمَّد أَوْ أَحْمَد، وَلا بَأْس بِالْكُنْيَةِ وَحْدهَا لِمَنْ لا يُسَمَّى بِوَاحِدٍ مِنْ الاسْمَيْنِ، وَهَذَا قَوْل جَمَاعَة مِنْ السَّلَف وَجَاءَ فِيهِ حَدِيث مَرْفُوع عَنْ جَابِر .. 
الْخَامِس: أَنَّهُ يَنْهَى عَنْ التَّكَنِّي بِأَبِي الْقَاسِم مُطْلَقًا ، وَيَنْهَى عَنْ التَّسْمِيَة بِالْقَاسِمِ لِئَلا يُكَنَّى أَبُوهُ بِأَبِي الْقَاسِم ، وَقَدْ غَيَّرَ مَرْوَان بْن الْحَكَم اِسْم اِبْنه عَبْد الْمَلِك حِين بَلَغَهُ هَذَا الْحَدِيث فَسَمَّاهُ عَبْد الْمَلِك وَكَانَ سَمَّاهُ أَوَّلاً الْقَاسِم ، وَفَعَلَهُ بَعْض الأَنْصَار أَيْضًا .. 
السَّادِس: أَنَّ التَّسْمِيَة بِمُحَمَّدٍ مَمْنُوعَة مُطْلَقًا، سَوَاء كَانَ لَهُ كُنْيَة أَمْ لا وَجَاءَ فِيهِ حَدِيث عَنْ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم : ( تُسَمُّونَ أَوْلادكُمْ مُحَمَّدًا ثُمَّ تَلْعَنُونَهُمْ ) ..
وَكَتَبَ عُمَر إِلَى الْكُوفَة: لا تُسَمُّوا أَحَدًا بِاسْمِ نَبِيّ، وَأَمَرَ جَمَاعَة بِالْمَدِينَةِ بِتَغْيِيرِ أَسْمَاء أَبْنَائِهِمْ مُحَمَّد حَتَّى ذَكَرَ لَهُ جَمَاعَة أَنَّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أَذِنَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ وَسَمَّاهُمْ بِهِ فَتَرَكَهُمْ .. 
قَالَ الْقَاضِي : وَالأَشْبَه أَنَّ فِعْل عُمَر هَذَا إِعْظَام لاسْمِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم لِئَلا يُنْتَهَك الاسْم كَمَا سَبَقَ فِي الْحَدِيث ( تُسَمُّونَهُمْ مُحَمَّدًا ثُمَّ تَلْعَنُونَهُمْ ) .. 
وَقِيلَسَبَب نَهْي عُمَر أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلاً يَقُول لِمُحَمَّدِ بْن زَيْد بْن الْخَطَّاب: فَعَلَ اللَّه بِك يَا مُحَمَّد فَدَعَاهُ عُمَر فَقَالَ: أَرَى رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم يُسَبّ بِك، وَاللَّه لا تَدَّعِي مُحَمَّدًا مَا بَقِيت وَسَمَّاهُ عَبْد الرَّحْمَن )؛ ورد في "شرح مسلم" للنووي [ج7/ ص: 465 – 469]؛ وفي "تحفة الأحوذي" للمباركفوري [ج8/ ص: 106و107] .. انتهى ..


زعمهم أن عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه منع من التسمي بأسماء الأنبياء

الشبهة: مما شنع به علماء الرَّافضة على عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه ما روي عنه من النهي عن التسمي باسم نبيّنا صلى الله عليه وسلم، وبأسماء الأنبياء عمومًا. قال الأميني: «تكشف هذه الروايات عن موارد من الجهل: نهي الخليفة عن التسمية باسم النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم، وأمره المسمين به بتغيير أسمائهم، ونهيه عن التسمي بأسماء الأنبياء، وهي أحسن الأسماء بعد تلكم الأسماء المشتقة من أسماء الله الحسنى من محمد، وعلي، والحسن، والحسين» .
قال ميثاق عباس الحلي: «لقد كان للخليفة عمر بن الخطَّاب دورٌ بارزٌ في التدخل لتغيير أسماء بعض الصحابة وأبنائهم، بل منع من التسمية بأسماء الأنبياء، ونهى الخليفة عمر بن الخطَّاب الناس عن التسمية باسم (محمد) فقد ورد: (أن عمر كتب إلى أهل الكوفة: لا تسموا أحدًا باسم نبي، وأمر جماعةً بالمدينة بتغيير أسماء أبنائهم المسمين بـ(محمد) حتى ذكر له جماعةٌ من الصحابة أنه أذن لهم في ذلك فتركهم)» .

الرد علي الشبهة:

أولًا:    أما نهي عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه عن التسمي باسم (محمد)، فلم يثبت عنه، ولو صح لحمل على لعن المتسمّي بهذا الاسم، لا النهي عن التسمية به.

قال ابن الملقن: «وكتب عمر بن الخطَّاب إلى أهل الكوفة: «لا تسموا أحدًا باسم نبيٍّ»، وأمر جماعة بالمدينة بتغيير أسماء أبنائهم المسمّين بمحمد، حتَّى ذكر لي جماعة أنه صلى الله عليه وآله وسلم أذن لهم في ذلك، أو سماهم به فتركهم».

قال القرطبي: «وحديث النهي غير معروف عند أهل النقل، وعلى تسليمه فمقتضاه النهي عن لعن من تسمى بمحمد لا عن التسمية به، والنصوص دلت على إباحة التسمية به، بل قد ورد الحث على الترغيب فيه، وإن لم يصح فيه ولا في الإباحة، مع أن أحاديث النهي صحيحة».

وقيل: «إن سبب نهي عمر السالف أنه سمع رجلًا يقول لابن أخيه محمد بن زيد بن الخطَّاب: فعل الله بك يا محمد. فقال: وإن سيدنا رسول الله يسب؟! بل والله لا يدعى محمدًا ما بقيت، فسماه عبد الرحمن»[1].

ثانيًا:   مسألة التسمية بأسماء الأنبياء محل خلاف بين أهل العلم من قديم، والجمهور على الجواز.

قال النووي رحمه الله: «مذهبنا ومذهب الجمهور، جواز التسمية بأسماء الأنبياء والملائكة، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، ولم ينقل فيه خلاف إلا عن عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه أنه نهى عن التسمية بأسماء الأنبياء. وعن الحارث ابن مسكين أنه كره التسمية بأسماء الملائكة. وعن مالك كراهة التسمية بجبريل وياسين. دليلنا: تسمية النبي صلى الله عليه وآله وسلم ابنه إبراهيم، وسمى خلائق من أصحابه بأسماء الأنبياء في حياته وبعده، مع الأحاديث التي ذكرناها، ولم يثبت نهي في ذلك عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فلم يكره»[2].

ثالثًا:      إن نهي عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه عن التسمي بهذه الأسماء، كان مراعاةً لجنابها، حتى لا يتسمّى بها من لا يستحقها.

قال القاضي عياض: «وقد ذكر عن عمر: لا يتسمى أحد باسم نبي، وكتب بذلك إلى أهل الكوفة. ولعلَّ تأويله ما قدمناه من تنزيه أسمائهم عن العبث بها فيمن سميت به؛ توقيرًا لهم، وتنزيهًا عن ذم أسمائهم، وأن يسمى بها غيرهم»[3].

 رابعًا:  إنه قد ثبت عن عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه أنه رجع عن هذا القول.

قال ابن القيم: «خفي عليه جواز التّسمّي بأسماء الأنبياء، فنهى عنه حتَّى أخبره به طلحة أنَّ النَّبي صلى الله عليه وآله وسلم كنّاه أبا محمّدٍ؛ فأمسك ولم يتماد على النّهي، هذا وأبو موسى ومحمَّد بن مسلمة وأبو أيُّوب من أشهر الصَّحابة، ولكن لم يمرّ بباله رضي الله عنه أمرٌ هو بين يديه حتَّى نهى عنه»[4].

خامسًا:   ورد في كتب القوم كراهة بعض علمائهم التسمي بأسماء الأنبياء والأئمة بالنسبة للعبد أو المملوك؛ لعلة الخشية من إهانتها.

قال الجواهري: «وفي شرح الأستاذ استحباب الثلاثة في كل تملك؛ واختيار الأسماء الشريفة كعبد الله، وعبد النبي، وعبد علي، وبما يسمى به عبيدهم كقنبر، وبلال، وفضة، ونحوها؛ وأما التسمية بأسماء الأنبياء والأئمة فالأولى تركه؛ لخوف إهانة الاسم باستخدامه، والأمر سهل»[5].

ولم يشنع الرَّافضة عليه متهمين له بالجهل، بل اكتفي الجواهري بقوله: «والأمر سهل».

وقال جعفر كاشف الغطاء: «واختيار الأسماء الشريفة مما صدر بالعبودية، كعبد اللّه، وعبد النبي، وعبد علي، وما سمّي به عبيدهم كقنبر، وبلال، وفضة، ونحوها، وأما التسمية بأسماء الأنبياء والأئمة عليه السلام فالأولى تركه لخوف إهانة الاسم باستخدامه»[6].

فهل سيرمي الرَّافضة علماءهم بالجهل كما قدحوا في الفاروق رضي الله عنه، مع أنهم عللوا الكراهة بهذا الذي ورد نفسه عن عمر رضي الله عنه؟!


[1]   «التوضيح لشرح الجامع الصحيح»، ابن الملقن (18/ 430).

[2]   «المجموع شرح المهذب»، النووي (8/ 436).

[3]   «إكمال المعلم بفوائد مسلم»، القاضي عياض (7/ 10).

[4]   «إعلام الموقعين عن رب العالمين»، ابن القيم (2/ 193).

[5]   «جواهر الكلام»، محمد حسن النجفي الجواهري (24/ 170).

[6]   «شرح الشيخ جعفر على قواعد العلاّمة ابن المطهر»، جعفر كاشف الغطاء (ص337).
موقع رامي عيسى ..

عدد مرات القراءة:
5462
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :