آخر تحديث للموقع :

الأثنين 16 شعبان 1445هـ الموافق:26 فبراير 2024م 10:02:07 بتوقيت مكة

جديد الموقع

أبو هريرة سرق من بيت المال وعمر بن الخطاب قال له: يا عدو الله وعدو كتابه سرقت مال الله ..

إن أبا هريرة كان سارقا

السؤال 21: هل يصح ما يقال إن أبا هريرة كان سارقاً وأنه قد سرق من بيت المال أموالا كثيرة وأن سيدنا عمر بن الخطاب قال له: يا عدوالله وعدوكتابه سرقت مال الله. ([1])

[1]. الطبقات الكبرى 4: 335 ـ سير اعلام النبلاء 2: 612. الكامل لابن الأثير حوادث عام 23 هـ.

الروايه في الطبقات أتت بسندين باطلين

السند الأول

قال أخبرنا عمروبن الهيثم قال حدثنا أبوهلال عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال كنت عاملا بالبحرين فقدمت على عمر بن الخطاب فقال عدوا لله وللاسلام أوقال عدوا لله ولكتابه سرقت مال الله قلت لا ولكني عدومن عاداهما خيل لي تناتجت وسهام لي اجتمعت فأخذ مني اثني عشر ألفا قال ثم أرسل الى بعد أن ألا تعمل قلت لا قال لم أليس قد عمل يوسف قلت يوسف نبي بن نبي فأخشى من عملكم ثلاثا أواثنتين قال أفلا تقول خمسا قلت لا أخاف أن يشتموا عرضي ويأخذوا مالي ويضربوا ظهري وأخاف ان أقول بغير حلم وأقضي بغير علم

عمروبن الهيثم

هو: عمر بن الهيثم الرقاشي البصري: مجهول الحال

الطبقة الثامنة

-----------

أبوهلال

هو: أبوهلال الدلال: مجهول الحال

الطبقة السابعة

------------

محمد بن سيرين طبقته الثالثه فكيف يروي عنه ابوهلال المجهول طبقته سابعه!!!؟

-----------

تصور جنب الرواية وياليت تمسح أسماء الله الحسنى منها وترميها بعد ما تتصور جنبها أقرب درام

-----------------------

السند الثاني

قال أخبرنا هوذة بن خليفة وعبد الوهاب بن عطاء ويحيى بن خليف بن عقبة وبكار بن محمد قالوا حدثنا بن عون عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال قال لي عمر يا عدوالله وعدوكتابه أسرقت مال الله قال فقلت ما أنا بعدوالله ولا عدوكتابه ولكني عدومن عاداهما ولا سرقت مال الله قال فمن أين اجتمعت لك عشرة آلاف قال قلت يا أمير المؤمنين خيلي تناسلت وسهامي تلاحقت وعطائي تلاحق قال فأمر بها أمير المؤمنين فقبضت قال فكان أبوهريرة يقول اللهم اغفر لأمير المؤمنين

في المتابعين الثلاث الأوائل

فيهم يحيى بن خليف: متهم بالوضع

ولكن نتغاضى بما أنه له متابعان حسنا الحديث

المتتابعين الثلاثه كلهم يروي عنهم:

ابن عون

هو: ابن عون الجرشي: مجهول الحال

ويعنعن وهومجهول الحال لشخص في الطبقة الثالثة ولا يثبت تلاقيه أوسماعة من محمد بن سيرين

إذا ً الرواية معلومة بمجهول وانقطاع

والله أعلم

والحمد لله رب العالمين

تنبيه:

أعلم أنت وجميع بني رفض أننا ورائكم في كل صغيره وكبيره

وسنبين للناس كذبكم على أهل السنة

وضعفكم في فهم الشرع والدين لأنكم تجهلون علم الحديث والسنة النبوية الصحيحة

بل لوكان هذا الحديث في كتبكم لوثقتموه كما وثق بعض الزنادقة في دينك أحاديث في عرض الطاهرة المطهره بنت الصديق رضي الله عنها وعن أبيها وصلى الله وسلم على زوجها وعلى آله وهي من آله وعلى صحبه أجمعين

يتبع لتفسيخك أمام الناس وتعيرتك انت ودينك الباطل

واثبات أن في دينك يجوز بهتان المخالف

نصيحة:

لا تلقى الله وانت تتبع الكذب وتعلم أنه كذب

فوالله لن يسرّك حالك لا انت ولا بني رفض وكل من يحقد على الصحابة وامهات المؤمنين ومن لا يصلي مع جماعة المسلمين حتى في الحرم المكي

صلوا مع المسلمين قبل أن تولوا.


هل يصح ما يقال إن أبا هريرة كان سارقاً وأنه قد سرق من بيت المال أموالا كثيرة وأن سيدنا عمر بن الخطاب قال له: يا عدو الله وعدو كتابه سرقت مال الله .( ورد في "الطبقات الكبرى" لابن سعد [ج4/ص: 335]، وفي "سير أعلام النبلاء" للذهبي [ج2/ص: 612] ) 

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. 

من شروط قبول الرواية للحديث أن تكون من راوي عدل ضابط تام عن مثله إلى منتهاه وهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فكيف بمن كان أحد أهم مصادر الحديث الشريف من الصحابة بالكم والنوع، فالحفاظ والنقاد المحدثين، هم أسيد تتبع أخبار الرواية، وأخبار وأحوال الرواة، ولو كان مثل هذه الحادثة صحيح لسقط العمل والأخذ بجميع روايات الصحابي الجليل أبو هريرة [عبد الرحمن بن صخر] رضي الله عنه، لأن السرقة واختلال الأمانة من أشد ما يسقط العدالة بالرواية عن الراوي، وقد أجمع المحدثين والحفاظ وأئمة الحديث على تمام عدالة وضابطيه الصحابة الرواة، فكيف بكبير الرواة ..
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم( أرحمُ هذه الأمَّةِ بها أبو بكرٍ ، وأقواهم في دينِ اللهِ عمر ، وأفرضهم زيدٌ، وأقضاهم عليّ، وأصدقهم حياءَ عثمانُ ؛ وأمينُ الأمَّةِ أبو عبيدةَ، وأقرؤهم أُبَيُّ؛ وأبو هريرةَ وعاءٌ من العلم، وسلمانُ عِلْمٌ لا يُدركُ ، ومعاذٌ أعلمُ الناسِ بحلالِ اللهِ وحرامِه ، وما أظلَّتِ الخضراءُ ، ولا أقلَّتِ الغبراءُ أو البطحاءُ من ذي لهجةٍ أصدقَ من أبي ذرٍّ ) ؛ ورد في "ميزان الاعتدال" للذهبي [ج2/ص: 176]، وأصله في صحيح سنن الترمذي والنسائي وابن ماجة وأحمد؛ وحكمه[صحيح لغيره] ..

قال إمام الحفاظ البخاري( روى عنه نحو ثمانمائة من أهل العلم، وكان أحفظ من روى الحديث في عصره) ؛ ورد في "التذكرة" للذهبي [ج1/ص: 33]؛ اهـ

قال فقيه السنة الأكبر الإمام الشافعي( أبو هريرة رضي الله عنه أحفظ من روى الحديث في دهره ) ؛ ورد في "الرسالة" للشافعي [ج1/ص: 281/ر:772]؛ وفي "البداية والنهاية" لابن كثير [ج8/ص: 110]؛ اهـ 
وكان الشافعي الكبير يعني الحفظ بجميع نواحيه أي قوة الحافظة والأمانة والصدق ..

وقال الإمام الحافظ الناقد الذهبي( الإمام الفقيه المجتهد الحافظ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، أبو هريرة رضي الله عنه الدوسي اليماني، سيد الحفاظ الأثبات )؛ ورد في "سير الأعلام" للذهبي [ج2/ص: 578]؛ اهـ

هذه ناحية من ناحية أخرى فإن حد السرقة قطع اليد، وسرقة بيت مال المسلمين حده تعزيري بقطع الأطراف حتى الموت أو إتباع قطع الأطراف بضرب العنق، لأنه إفساد بالأرض فيعزر ويقتل لذلك، وخاصة إن كان الفاعل علم قدوة في زمن عدل مطلق وهو زمن الفاروق الأشهب عمر بن الخطاب رضي الله عنه، الذي لا تأخذه بالحق لومة لائم؛ إلا أن شيء من هذا لم يحدث، وما كان الفاروق ليتهاون بحد من حدود الله وهو عملاق الإسلام ..
يقول الله تعالى(  إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ )  [المائدة : 33]
عن عائشة رضي الله عنها: أن قريشاً أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت، فقالوا: ومن يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقالوا: ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد ، حب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكلمه أسامة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أتشفع في حد من حدود الله) . ثم قام فاختطب ثم قال( إنما أهلك الذين قبلكم، أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وإيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها )، رواه الشيخين في الصحيحين، البخاري [ج3/ص: 1282/ر:3288]، ومسلم [ج11/ص: 186/ر:4386]، ورواه أبو داود في "سننه" [ج2/ص: 537/ر:4373]، بإسناد صحيح، بتحقيق الألباني في "صحيح أبي داود" [ر:4373]، ورواه الترمذي في "سننه" [ج4/ص: 29/ر:1430]، بإسناد صحيح، بتحقيق الألباني "صحيح الترمذي" [ر:1430]، ورواه النسائي في "سننه المجتبى" [ج8/ص: 444/ر:4914]، بإسناد صحيح، بتحقيق الألباني في "صحيح النسائي" [ر:4914]، ورواه ابن ماجه في "سننه" [ج2/ص: 412/ر:2547]، بإسناد صحيح، بتحقيق الألباني في "صحيح ابن ماجه" [ر:2080]، وخلاصة حكمه[متفق عليه] ..

يقول إمام التابعين سعيد بن المسيب( رأيت أبا هريرة يطوف بالسوق. ثم يأتي أهله فيقول: هل عندكم من شئ؟ فان قالوا: لا؛ قال: إني صائم. كان زاهدا في الدنيا ويكتفي من الطعام بسد رمقه [فقد صبر على الفقر طويلا؛ حتى رزقه الله مالا وفيرا]؛ وكان دائما يذكر أيام فقره ويدعو الناس إلى الصبر والشكر ومر أبو هريرة ذات يوم بقوم يذبحون شاة. فدعوه إلى تناول الطعام معهم فأبى وقال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من الدنيا وما شبع من خبز الشعير قط )؛ ورد في "حلية الأولياء" لأبو نعيم [ج1/ص: 382]؛ اهـ 

عن أبي هريرة أنه قال( ويل للأمناء ويل للعرفاء، ليتمنين أقوام يوم القيامة أنهم كانوا معلقين بذوائبهم من الثريا وأنهم لم يكونوا ولوا شيئا قط )؛ رواه الصنعاني في "مصنف عبد الرزاق" [ج11/ص: 323/ر:20660]، بإسناد صحيح؛ اهـ


أفمن كان بزهد وعفة الصحابي الجليل أبو هريرة يسرق؟! ..

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بعث أبا هريرة مع العلاء الحضرمي إلى البحرين لينشرا الإسلام فيها ويفقها الناس في أمور دينهم فأنجزا هذه المهمة خير انجاز .. 
فهل من يبعث للدعوة للدين يكون سارق؟! ..

ولما تولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه الخلافة جعل أبا هريرة عاملاً على البحرين وقد عينه معاوية بن أبي سفيان واليا على المدينة فترة من الزمن وكان يقول له: ( نعم الأمير أنت يا أبا هريرة. فقد كان وهو أمير المدينة يمر في السوق حاملا الحطب عل ظهره حتى أن أحد المسلمين عرض عليه أن يحمل عنه الحطب فرفض وقال لست أفضل من احد فيكم )؛ اهـ
فصاحب الفراسة بالرجال الفاروق يعين أبو هريرة واليا مؤتمننا على البحرين البعيدة لو لم يكن مؤتمن ولو فرضنا أن السرقة تمت بواليته، وعزله الفاروق رضي الله عنه؛ فلما ولاه معاوية على المدينة ما لم يكن مؤتمن؟! .. 

وقال الإمام الحافظ الذهبي: ( أبو هريرة رضي الله عنه إليه المنتهى في حفظ ما سمعه من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأدائه بحروفه ) ؛ ورد في "سير الأعلام" [ج2/ص: 619]؛ اهـ 

وقال أيضاً: ( كان أبو هريرة رضي الله عنه وثيق الحفظ، ما علمنا أنه أخطأ في حديث )؛ ورد في "سير الأعلام" للذهبي [ج2/ص: 621]؛ اهـ

وقال أيضاً( هو رأس في القرآن، وفي السنة ، وفي الفقه ) ؛ ورد في "سير الأعلام" [ج2/ص: 627]؛ اهـ 

وقال( أين مثل أبي هريرة رضي الله عنه في حفظه وسعة علمه )؛ ورد في "سير الأعلام" للذهبي [ج2/ص: 609] اهـ

وقال شيخ الإسلام الإمام الحافظ ابن حجر العسقلاني( أبو هريرة الدوسي الصحابي الجليل حافظ الصحابة )؛ ورد في "التقريب" لابن حجر [ص: 680] ..

---
أما ما ورد في "الطبقات الكبرى" لابن سعد [ج4/ص: 335]، وفي "سير أعلام النبلاء" للذهبي [ج2/ص: 612]؛ حول اتهام الفاروق رضي الله عنه أبو هريرة بالسرقة فأصله:

عن معمر عن أيوب عن بن سيرين: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، استعمل أبا هريرة رضي الله عنه على البحرين، فقدم بعشرة آلاف، فقال له عمر( استأثرت بهذه الأموال يا عدو الله وعدو كتابه )، قال أبو هريرة( لست عدو الله ولا عدو كتابه ولكني عدو من عاداهما )، قال( فمن أين هي لك؟ )؛ قال( خيل لي تناتجت وغلة رقيق لي وأعطية تتابعت علي )، فنظروه فوجدوه كما قال، قال: فلما كان بعد ذلك دعاه عمر ليستعمله فأبى أن يعمل له، فقال( أتكره العمل وقد طلب العمل من كان خيرا منك يوسف )، قال( إن يوسف نبي بن نبي بن نبي وأنا أبو هريرة بن أميمة أخشى ثلاثاً واثنين )، قال له عمر( أفلا قلت خمساً )، قال( أخشى أن أقول بغير علم وأقضي بغير حلم ويضرب ظهري وينتزع مالي ويشتم عرضي )؛ رواه الصنعاني في "مصنف عبد الرزاق" [ج11/ص: 323/ر:20659]، بإسناد صحيح؛ اهـ

فالمجمع عليه أن عملاق الإسلام الفاروق كان يتعجل بالحق لشدته به وفرط ورعة عن المسائلة من الله؛ وصدق من قال( رحم الله عمر بن الخطاب، لم يترك الحق له صاحبا )؛ اهـ

عدد مرات القراءة:
5754
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :