معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

لا يوجد حديثاً واحداً صحيحاً بأن النبي صلى الله عليه آله وسلم دعا أبا بكر بـ (الصدِّيق) وعمراً بـ (الفاروق) ..

لا يوجد حديثاً واحداً صحيحاً بأن النبي صلى الله عليه آله وسلم دعا أبا بكر بـ (الصدِّيق) وعمراً بـ (الفاروق)

     هل صحيح أنه لا يوجد حديثاً واحداً صحيحاً بأن النبي صلى الله عليه وسلم دعا أبا بكر بـ (الصدِّيق) وكذلك عمراً بـ (الفاروق) ولم يصفهما بهذين الوصفين ، وأن وصف الصديق والفاروق وطبقا للروايات مختص بسيدنا علي رضي الله عنه

ينقل الطبري عن عباد بن عبد الله يقول : سمعت علياً يقول : أنا عبد الله وأخو رسوله وأنا الصدّيق الأكبر. لا يقولها بعدي إلا كاذب مفتر ، صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلّم قبل الناس بسبع سنين (ورد في "تاريخ الطبري" [ج1/ص: 537]

الجواب:
     الحقيقة أن الأحاديث التي وردت مرفوعة تصريحا بذكر لقب الصديق والفاروق كلها في الموضوعات والواهي الشديد الضعف المردودة والمتروكة، وردت في كتب ومصنفات خصصت للحديث الواهي والموضوع مثل مصنف "اللآلئ المصنوعة" للسيوطي، و"تنزيه الشريعة" للكناني، و"الضعفاء الكبير" للعقيلي، و"الكامل في الضعفاء" للجرجاني وابن عدي، و"الموضوعات الكبرى" لابن الجوزي وغيرهم.. 

وخير هذه الآثار ما ورواه الإمام الثقة مجاهد بن جبر المكي، عَنِ حبر الأمة ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ، مَا عَلَيْهَا وَرَقَةٌ إِلا مَكْتُوبٌ عَلَيْهَا لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، عُمَرُ الْفَارُوقُ، عُثْمَانُ ذُو النُّورَيْنِ)، رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" [ج3/ص: 304/ر:4338]، ورواه الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" [ج8/ص: 309/ر:2440]، ورواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" [ج39/ص: 50/ر: 15133]، وعلته تفرد مجاهد بروايته وحكمه: [غريب] .. 

وفيه قبول لأنه بفضائل كبار الصحابة، ولجلال قدر الإمام مجاهد في الرواية ولو تفرد بها وتفرد حبر الأمة ابن عباس بهذه الرواية وهو سبب غرابة الحديث إلا أن رواة مثل حبر الأمة لا يضعفوا آحاد كبار فقهاء الصحابة من العبادلة الأربعة إن كانت روايته متصلة من رواة ثقة أو صدوقي حسني الحديث ؛ اهـ

ويروي الإمام أحمد في "فضائل الصحابة" برقم :[66]، بالحديث الموقوف: عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَوْسٍ السدوسي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بن العاص رضي الله عنهما، قَالَ( وَجَدْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ يَوْمَ غَزَوْنَا الْيَرْمُوكَ: (يَكُونَ فِي هَذِهِ االْأُمَّةُ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً، أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ أَصَبْتُمُ اسْمَهُ، عُمَرُ الْفَارُوقُ قُرِنَ مِنْ حَدِيدٍ أَصَبْتُمُ اسْمَهُ، عُثْمَانُ ذُو النُّورَيْنِ أُوتِيَ كِفْلَيْنِ مِنَ الرَّحْمَةِ لأَنَّهُ يُقْتَلُ، أَصَبْتُمُ اسْمَهُ))، رواه الألباني في "تخريج السنة" [ر:1154]، بإسناد صحيح؛ اهـ 

أما المرفوع الباطل الذي ورد فيه وصف الإمام علي كرم الله وجهه، بأنه الصديق الأكبر وفاروق الأمة وأول الخلفاء بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فإنه لم يرد إلا في المصنفات التي جمعت الأباطيل والموضوعات وهذا الأثر هو:

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه، أَنَهُ قَالَ: سَتَكُونُ فِتْنَةٌ، فَإِنْ أَدْرَكَهَا أَحَدٌ مِنْكُمْ فَعَلَيْهِ بِخَصْلَتَيْنِ: كتاب اللَّهِ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ، يَقُولُ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي عَلَى: (هَذَا أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَهُوَ فَارُوقُ هَذِهِ الأُمَّةِ، يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وَهُوَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ، وَالْمَالُ يَعْسُوبُ الظَّلَمَةِ، وَهُوَ الصِّدِّيقُ الأَكْبَرُ، وَهُوَ بَابِي الَّذِي أُوتِيَ مِنْهُ، وَهُوَ خَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي)، رواه السيوطي في "اللآلئ المصنوعة" [ج1/ص: 324/ر:763]، ورواه الكناني في "تنزيه الشريعة" [ج1/ص: 353/ر:588]، والعقيلي في "الضعفاء الكبير" [ج2/ص: 398/ر:545]، والجرجاني في "الكامل في الضعفاء" [ج5/ص:379/ر:4874]، وابن الجوزي في "الموضوعات الكبرى" [ج1/ص: 344/ر:549]، وحكمه[باطل موضوع] ؛ اهـ 

قال العقيلي في "الضعفاء الكبير" [ج2/ص: 47]، بحكمهفيه داهر بن يحيى الرازي كان ممن يغلو في الرفض لا يتابع عليه حديثه]؛ اهـ

وقال بوضعه ابن الجوزي في "موضوعاته" [ج2/ص: 10].

وقال ببطلانه الذهبي في "ميزان الاعتدال" [ج2/ص: 3] .

وهذا لا يعني أننا ننكر على ذي السبطين أسد الله الغالب الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه؛ على العكس فقد كان صديقا وفاروقا بالحق على الباطل ولكن الحديث أعلاه من مغالاة الشيعة الذين يغالون بقدر أبي الحسن على حساب من سبقه بالفضل وهما العمرين وذي النورين.. 
-------

تأملوا هذه الآيات قال الله تعالى:
( مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الكُفَّارِ رُحَمَاء بَينَهُم تَرَاهُم رُكَّعًا سُجَّدًا يَبتَغُونَ فَضلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضوَانًا سِيمَاهُم فِي وُجُوهِهِم مِّن أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُم فِي التَّورَاةِ وَمَثَلُهُم فِي الإِنجِيلِ كَزَرعٍ أَخرَجَ شَطأَهُ فَآزَرَهُ فَاستَغلَظَ فَاستَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنهُم مَّغفِرَةً وَأَجرًا عَظِيمًا)  [الفتح : 29
]
والذين آمنوا معه: أبو بكر لأنه أول من آمن بالمصطفى صلى الله عليه وآله وسلم من الناس والرجال فقد كان رفيق النبي من قبل الإسلام وأول من صدق بنبوته ضمنا وثاني تحقيقا بعد السيدة أم المؤمنين خديجة رضوان الله عليه لأنها أو من علم ببعثته أما من الرجال فكان أبو بكر الصديق رضي الله عنه؛ ومن الصبية كان الإمام علي كرم الله وجهه.. 

أشداء على الكفار: عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقد كان وفق الصحيح المسند الصحيح المبنى أشد الصحابة في دين الله على نفسه أولا وعلى المقصرين والمخالفين..

رحماء بينهم : عثمان بن عفان

تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا: علي بن أبي طالب كرم الله وجهه فقد كان أورع الصحابة وأزهدهم وأقضاهم بالحق..

سيماهم في وجوههم: أي الخلفاء الأربعة وباقي الصحابة..

الجواب الشيعي :

هذه التفاسير يلوح منها الكذب بوضوح حيث أن أبا بكر نفسه لا يعلم ولا يعتقد بأنه الأول ولا يقطع بإيمانه حيث كان يتمنّى أن يكون بعرة، وعمر أيضاً لم يكن في زمن النبي (صلى الله عليه وآله) يعلم بأنه الثاني بالإضافة إلى كونه فراراً في أغلب المواجهات مع الكفار فكيف يوصف بالشدّة عليهم أو معهم، ولا عثمان كان يعلم بأنه سيتولى على رقاب الأمة أصلاً فكيف جاء هذا الترتيب؟

ثم أين انطباق هذه الأوصاف على هؤلاء وكيف اختصت بهم دون غيرهم من السابقين الأولين، خصوصاً وأن عمر قد تأخر إسلامه ولم تكن شدته مشهورة ومعروفة إلا على المسلمين أو فقل ضعفاء ونساء المسلمين، فلينظر المنصف في روايات درته التي كانت تلعب وتعلو على رؤوس المسلمين الضعفاء والمسلمات دون غيرهم بسبب ودون سبب!!

أما رحمة عثمان بالمسلمين فيتضح جوابها من ثورتهم عليه، وتكفيره وقتله ودفنه في مقابر اليهود!!

وأما (والذين معه) فإن انطباقها على أبي بكر غريب! حيث أن الخطاب للجمع لا للمفرد وإن الكثير من أهل البيت والصحابة كانوا قد آمنوا بالنبي (صلى الله عليه وآله) ولازموه قبل أبي بكر كأمير المؤمنين (عليه السلام) فكيف يُزرى بسائر المؤمنين ويُجعل أبي بكر فقط مع النبي (صلى الله عليه وآله) لا غير!؟

فالآية عامة بكل وضوح وتخصيص هذه الصفات كل صفة بشخص يعكس المعنى المراد من الآية حيث يجزئ صفات المؤمن التي يجب أن تجتمع فيه كل هذه الصفات، حيث أن الله تعالى في مقام مدح النبي (صلى الله عليه وآله) وأتباعه الموصوفين بهذه الصفات الجامعين لهذه الخلال.

وأكثر مفسري السنة وجمهور علمائهم كما حكاه العلامة العيني في (عمدة القاري 66/95): ينصون على أن قوله تعالى (والذين معه), بأن المقصود منه هم رسل الله،والبعض قال: هم أصحابه. فلا ندري كيف يستدل شخص بهذه الرواية التالفة وهذا الترقيع والتفسير الشاذ!؟

علماً أن هذا التفسير قد ذكره الفتني في (الموضوعات /84)، فالحديث موضوع لا يحتج به ولا يمكن ضرب الأحاديث الأصح التي وردت في تفسيره مما يعارض هذا التفسير، فما أتعب وأتلف وأوهن هذا الدليل.

هل نزلت آية (والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم) في أبي بكر وعمر وعثمان, عمدة القاري, والذين آمنوا معه : أبو بكر أشداء على الكفار: عمر بن الخطاب رحماء بينهم : عثمان بن عفان تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا : علي بن أبي طالب سيماهم في وجوههم : باقي الصحابة

الجواب:
قوله تعالى: (مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ  )، مقصود بها سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وصحبه الكرام، فالمعية هنا أي الصحبة وبتفاوت الدرجات من الأعلى فالأدنى وهكذا، والترتيب بدرجة المعية أي فضل وشرف الصحبة، أولا الخلفاء الراشدين الأربعة والذين أثبتوا على أرض الواقع رشدهم برجاحة العقل وسدادة الرأي وحسن الإتباع والاقتداء، ثم باقي المبشرين العشرة، ثم أهل بدر، وباقي المهاجرين وأهل بيعة الشجرة، ثم باقي الأنصار، ثم أبناء الصحابة وفي مقدمتهم السبطين سيدا شباب الجنة الحسنين والعبادلة الأربعة فقهاء الصحابة، لقوله تعالى: (السَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ[التوبة : 100]..

فالأولية بالسبق من المهاجرين، للخلفاء الراشدين، ثم باقي بالمبشرين ثم أهل بدر من المهاجرين ثم باقي أهل بدر وأهل البيعة لقوله تعالى(لقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً[الفتح : 18].. 

قوله تعالى(أَشِدَّاء عَلَى الكُفَّارِ رُحَمَاء بَينَهُم)، هذا ما يميز صحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم كافة، وهو شدتهم على الكفر والكفار من أجل إعلاء كلمة الحق، ونشر كلمة التوحيد:
لقول الله تعالى(قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ)  [التوبة : 29]..

عن أبي هريرة وعبد الله بن عمرو بن العاص وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك رضي الله عنهم أجمعين أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله، فمن قال : لا إله إلا الله، عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه، وحسابه على الله)، رواه الشيخين في الصحيحين، البخاري [1399و6924و2946]، ومسلم [20و21و22]، وأبو داود [2640و2641و1556]، والترمذي [2606]، و النسائي [3971و3094و4287]، في السنن، وصححه الألباني في "صحيح النسائي" و"صحيح ابن ماجه" و"صحيح أبي داود" وفي " صحيح الجامع" و "السلسلة الصحيحة"، وقال الإمام السيوطي في "الجامع الصغير" [1630] بحكمه : متواتر صحيح، وأيده بذلك الشوكاني وأحمد شاكر والألباني في "صحيح الترمذي" [2606و3341]، و"صحيح ابن ماجه" [59]، و "صحيح أبي داود" [2640]، و "صحيح النسائي" [3092]، وحكمه النهائي :متفق على صحته وتواتره ..

وتراحمهم وتآخيهم وإيثارهم وتعاونهم فيما بينهم كأنهم بنيان مرصوص.. 

عن النعمان بن بشير رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال :(مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم، مثل الجسد؛ إذا اشتكى منه عضو ، تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) ، رواه مسلم في رواه مسلم في الصحيح برقم [ج16/ص: 356/ر:6529]، ورواه الإمام أحمد في "مسنده" [ج5/ص: 337/ر:17913]، ورواه السيوطي في "الجامع الصغير" [ر:8155]، بإسناد صحيح، وفق تحقيق الألباني في "صحيح الجامع" [ر:5849]، وخلاصة حكمه[صحيح] ..

وعن أبي موسى الأشعري رضي لله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : (المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا، وشبك بين أصابعه)،رواه الشيخان في الصحيحين، البخاري [ج2/ص: 863/ر:2314] و مسلم [ج16/ص: 355/ر:6528]، ورواه الترمذي في "سننه" [ج4/ص: 287/ر:1928]، وقال: حسن صحيح، ورواه النسائي في "سننه المجتبى" [ج5/ص: 83/ر:2559]، بإسناد صحيح، بتحقيق الألباني في "صحيح النسائي" [ر:2559]، ورواه الإمام أحمد في "مسند" [ج5/ص: 552/ر:19127]، وصححه ابن حبان في "صحيحة" [ج1/ص: 467/ر:231]، وخلاصة حكمه[متفق عليه]..
أما التجزيء والتخصيص للآيات فيه إرهاصات وتحميل للمعنى بما ليس فيه..
-----

قال البغويّ في تفسير قول هو الذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصدّيقون.. الصدّيق: الكثير الصّدق قال مجاهد: كلّ من آمن بالله ورسوله فهو صدّيق وتلا هذه الآية. قال الضّحاك: هم ثمانية نفر من هذه الأمّة سبقوا أهل الأرض في زمانهم إلى الإسلام: أبو بكر وعلي وزيد وعثمان وطلحة والزبير وسعد وحمزة وتاسعهم عمر بن الخطّاب رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، ألحقه الله بهم لما عرف من صدق نيته (تفسير البغوي، [ج1/ ص: 38]).

أقول: بعد أن عبد الصّنم أكثر من ثلاثين سنة، ووأد ابنته، وآذى المسلمين في بداية الدّعوة في مكّة، والنّساء بشكل خاصّ، وفرّ من الزّحف مرّة بعد مرّة، تاركا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، اللبين أيدي الأعداء، وتردّد كثيرا على مدراس اليهود أيّام السّبت حتى قال له النبي(ص): " أمته وّكون يا ابن الخطّاب؟! " بعد هذا كلّه نال مرتبة الصّدّيقية فجأة كما تقضي به ثقافة الكرسيّ. والذي لا يشكّ فيه من قرأ القرآن الكريم وتدبّر معانيه أنه لا يجد عبارة "الصدّيق" واردة إلاّ في حقّ معصوم. فقد جاء وصف مريم(ع) بـ"الصدّيقة"بعد أن خاطبتها الملائكة إنّ الله اصطفاك وطهّرك واصطفاك على نساء العالمين، فهي مصطفاة مطهّرة؛ وكذلك وصف يوسف(ع) بالصدّيق في قوله تعالى يوسف أيّها الصدّيق أفتنا في سبع بقرات... وقبل ذلك قول أبيه يعقوب(ع) له كما حكى القرآن الكريم وكذلك يجتبيك ربّك ويعلّمك من تأويل الأحاديث ويتمّ نعمته عليك وعلى آل يعقوب كما أتمّها على أبويك من قبل إبراهيم وإسحاق... فهو مجتبى من قبل الله تعالى. فمرتبة الصّديقية لا تجتمع مع عبادة الأصنام لحظة فما فوقها

الجواب:
الصديقين هم اعتق من النار وبشر بالجنة، وهم:
عن سعد بن زيد و عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : (أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وسعد بن أبي وقاص في الجنة، وسعيد بن زيد في الجنة، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة)، رواه أبو داود في "سننه" [ر:4034
]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح أبي داود" [ر:4650]، ورواه الترمذي في "سننه" [ر:3710]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح الترمذي" [ر:3747]، ورواه ابن ماجه في "سننه" [ر:130]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح أبي داود" [ر:110]، ورواه الإمام أحمد في "مسنده" [ر:1608]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق أحمد شاكر في "المسند" [ج3/ص: 136]، صححه السيوطي في "الجامع الصغير" [ر:73] ، ووافقه الألباني في " صحيح الجامع " [ر:50]، وخلاصة حكمه : [صحيح] ..

والصديق في كتاب الله هو(وَالَّذِي جَاء بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ [33] لَهُم مَّا يَشَاءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاء الْمُحْسِنِينَ) [الزمر : 34] ..

وفي السنة الشريفة

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود رضي الله عنه، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ : (عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا.......... الحديث ، رواه الشيخان، البخاري في "صحيحة" [6094] بلفظ قريب، وفي "الأدب المفرد" [381] بلفظه، وصححه الألباني في "صحيح الأدب المفرد" [98]، ورواه مسلم في "صحيحة" [2607] بلفظه، ورواه أبو داود في "سننه" [4989]، وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" [4989]، ورواه الترمذي في "سننه" [1891]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح الترمذي" [1971]، ورواه الإمام أحمد في "مسنده" [3765]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق أحمد شاكر في "المسند" [ج6/ص: 73]، وصححه ابن حبان في "الثقات" [276]، والسيوطي في "الجامع الصغير" [2044]، والألباني في "صحيح الجامع" [4071]، وخلاصة حكمه : [متفق عليه] ..


ودرجة الصديق هي الدرجة الثانية بعد الأنبياء وهم نظراء الأنبياء وخلفائهم..

عدد مرات القراءة:
4960
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :