آخر تحديث للموقع :

الخميس 20 رجب 1442هـ الموافق:4 مارس 2021م 08:03:10 بتوقيت مكة

جديد الموقع

تهمة الدعاء على اليتيم؟ ..

تاريخ الإضافة 2014/02/22م

تهمة الدعاء على اليتيم؟

قال الرافضي:

لقد استوقفني تصرف من جارٍ لنا لم يكن من المتدينين حتى انه لم يكن يصلي وله جار وهذا الجار متوفي وله ولدان وبنت والأولاد الثلاثة لهم نوع من الشغب الكثير وكانوا يشكلون نوع من الأذِّية لهذا الرجل ومع ذلك هذا الرجل يعامل الأيتام بكل لطف وعطف فسألته عن ذلك بالرغم من انه لم يكن متدينا فقال لي هؤلاء أيتام لا أب لهم ونرى في المقابل ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يدعوعلى يتيمة

وذكر حديث مسلم ولغبائه لم ينتبه أن الجواب بالمتن نفسه لكن ماذا نفعل لمن حجب الحقد والجهل والغباء بصيرته:

الحديث رواه مسلم مع الحديث الذي قبله في باب واحد هو" باب من لعنه النبي صلى الله عليه وسلم أوسبه أودعا عليه وليس هوأهلا لذلك كان له زكاة وأجرا ورحمة "

عن أنس بن مالك قال:" كانت عند أم سليم يتيمة وهي أم أنس، فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم اليتيمة، فقال: آنت هي؟ لقد كبرت لا كبر سنك فرجعت اليتيمة إلى أم سليم تبكي فقالت أم سليم: ما لك يا بنية؟ فقالت الجارية: دعا علي نبي الله صلى الله عليه وسلم أن لا يكبر سني أبدا، أوقالت: قرني، فخرجت أم سليم مستعجله تلوث خمارها حتى لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما لك يا أم سليم؟ فقالت يا نبي الله، أدعوت على يتيمتي؟ قال: وما ذاك يا أم سليم؟ قالت: زعمت أنك دعوت أن لا يكبر سنها، ولا يكبر قرنها قال: فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال:" يا أم سليم! أما تعلمين أن شرطي على ربي؟ أني اشترطت على ربي فقلت: إنما أنا بشر أرضى كما يرضى البشر، وأغضب كما يغضب البشر، فأيما أحد دعوت عليه من أمتي بدعوة ليس لها بأهل، أن يجعلها له طهورا وزكاة وقربة يقربه بها منه يوم القيامة ".

فالنبي صلى الله عليه وسلم دعا للفتاة ولم يدعوا عليها كما فهم الرافضي فالنبي صلى الله عليه وسلم قال لأم سليم التي فهمت بأن النبي دعا على اليتيمة:" يا أم سليم! أما تعلمين أن شرطي على ربي؟ أني اشترطت على ربي فقلت: إنما أنا بشر أرضى كما يرضى البشر، وأغضب كما يغضب البشر، فأيما أحد دعوت عليه من أمتي بدعوة ليس لها بأهل، أن يجعلها له طهورا وزكاة وقربة يقربه بها منه يوم القيامة "

قال الشيخ الألباني رحمه الله: واعلم أن قوله صلى الله عليه وسلم في هذه الأحاديث: " إنما أنا بشر أرضى كما يرضى البشر .. " إنما هوتفصيل لقول الله تبارك وتعالى: (قل إنما أنا بشر مثلكم، يوحى إلي .... ) الآية.

وقد يبادر بعض ذوي الأهواء أوالعواطف الهوجاء، إلى إنكار مثل هذا الحديث بزعم تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم وتنزيهه عن النطق به! ولا مجال إلى مثل هذا الإنكار فإن الحديث صحيح، بل هوعندنا متواتر، فقد رواه مسلم من حديث عائشة وأم سلمة كما ذكرنا، ومن حديث أبي هريرة وجابر رضي الله عنهما، وورد من حديث سلمان وأنس وسمرة وأبي الطفيل وأبي سعيد وغيرهم. انظر " كنز العمال " (2/ 124).

وتعظيم النبي صلى الله عليه وسلم تعظيما مشروعا، إنما يكون بالإيمان بكل ما جاء عنه صلى الله عليه وسلم صحيحا ثابتا، وبذلك يجتمع الإيمان به صلى الله عليه وسلم عبدا ورسولا، دون إفراط ولا تفريط، فهوصلى الله عليه وسلم بشر، بشهادة الكتاب والسنة، ولكنه سيد البشر وأفضلهم إطلاقا بنص الأحاديث الصحيحة. وكما يدل عليه تاريخ حياته صلى الله عليه وسلم وسيرته، وما حباه الله تعالى به من الأخلاق الكريمة، والخصال الحميدة، التي لم تكتمل في بشر اكتمالها فيه صلى الله عليه وسلم، وصدق الله العظيم، إذ خاطبه بقوله الكريم: (وإنك لعلى خلق عظيم).السلسلة الصحيحة 1/ 123

خلاصة:

الرافضي قاس رجلا متدينا بالنبي صلى الله عليه وسلم وهذا قياس فاسد - القياس حرام عند الشيعة - فالرجل المتدين إن دعا على الفتاة أوسبها أولعنها فيكون كغيره من الناس يريد حقيقة اللعن والسب والدعاء. أما رسول الله صلى الله عليه وسلم فحالة خاصة بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: اللَّهُمَّ إِنَّمَا أَنَا بَشَر، فَأَيّ الْمُسْلِمِينَ لَعَنْته أَوْ سَبَبْته فَاجْعَلْهُ لَهُ زَكَاة وَأَجْرًا

وقال في رواية: فَأَيّ الْمُؤْمِنِينَ آذَيْته شَتَمْته لَعَنْته جَلَدْته اِجْعَلْهَا لَهُ صَلَاة وَزَكَاة وَقُرْبَة تُقَرِّبهُ بِهَا إِلَيْك يَوْم الْقِيَامَة وقوله في رواية أخرى: إِنَّمَا مُحَمَّد بَشَر يَغْضَب كَمَا يَغْضَب الْبَشَر، وَإِنِّي قَدْ اِتَّخَذْت عِنْدك عَهْدًا لَنْ تُخْلِفَنِيهِ، فَأَيّمَا مُؤْمِن آذَيْته أَوْ سَبَبْته أَوْ جَلَدْته فَاجْعَلْهَا لَهُ كَفَّارَة وَقُرْبَة , وَفِي رِوَايَة: إِنِّي اِشْتَرَطْت عَلَى رَبِّي فَقُلْت: إِنَّمَا أَنَا بَشَر أَرْضَى كَمَا يَرْضَى الْبَشَر، وَأَغْضَب كَمَا يَغْضَب الْبَشَر، فَأَيّمَا أَحَد دَعَوْت عَلَيْهِ مِنْ أُمَّتِي بِدَعْوَةٍ لَيْسَ لَهَا بِأَهْلٍ أَنْ تَجْعَلهَا لَهُ طَهُورًا وَزَكَاة وَقُرْبَة. وهذه رحمة وشفقة من النبي صلى الله عليه وسلم بأمته.

أما قولك يارافضي:

والرسول الأعظم في أحاديث كثيرة جدا يحث على رعاية الأيتام وهويخالف أمر الله عز وجل ويدعوعلى يتيمة من غير وجه حق

هذا هوعين الطعن في النبي صلى الله عليه وسلم يا أيها الرافضي الزنديق بحيث تتهمه أنه يدعوا على اليتيمة بغير وجه حق , فقبحك الله.

عدد مرات القراءة:
2384
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :