([1]) بإدارة وتنظيم معهد نماء للدراسات والأبحاث/المغرب، بالتعاون مع جامعة مونستر/ألمانيا الاتحاديّة، انعقد ـ على تطبيق زووم ـ يومَي الأربعاء والخميس (29 ـ 30) من شهر مايو ـ أيّار عام 2024م، المؤتمر الدولي حول الفقه وتطوّراته التاريخية، تحت عنوان "المذاهب الفقهيّة في العصر الكلاسيكي، التاريخ والمجتمع"، وقد ألقى الدكتور الشيخ حيدر حب الله الكلمة الافتتاحية في اليوم الأوّل، عبر محاضرة حملت عنوان: "نظريّة القياس عند الإماميّة وتحوّلاتها من القرن الرابع إلى السابع الهجريّين"، وهذا تقرير لهذه المحاضرة بعد إجراء الدكتور حب الله بعض التعديلات عليه.
([2]) لعلّه من نافلة القول أن ننبّه إلى أنّ المقصود هنا من القياس لا علاقة له بالقياس المنطقي في المنطق الصوري ذي الأشكال الأربعة المعروفة، بل المراد منه نظريّة القياس في أصول الفقه الإسلامي بوصفها أحد أدوات الاجتهاد الأساسيّة فيما لا نصّ فيه.
([3]) لا بدّ لنا من التنبيه إلى أنّ التاريخ العلمي للتشيّع الإمامي مرّ بمراحل، وفي كلّ مرحلة زمنيّة كانت تعرف مدرسة من المدارس بوصفها المدرسة الأبرز والأهم والتي تحدّد المسير العلمي للمذهب، وعلى سبيل المثال، فقد كانت مدرسة الكوفة هي المدرسة العلميّة المهيمنة منذ أواخر القرن الأوّل الهجري وحتى أواسط القرن الثالث، ثم تلتها مدرسة قم المعروفة بمدرسة علم الكلام النقلي، واستمرّت إلى أواسط القرن الرابع الهجري، ثمّ تلتها مدرسة بغداد والتي هيمنت منذ القرن الرابع وحتى أوائل السابع، ثمّ تلتها مدرسة الحلّة في القرنين السابع والثامن، ثمّ مدرسة جبل عامل، وهكذا كانت تتحرّك المؤسّسة العلميّة التي تملك السلطة العليا معرفيّاً بشكل مطّرد جغرافيّاً بفعل عوامل متعدّدة، فما نقصده من مدرسة بغداد أو مدرسة الحلّة هنا هو المؤسّسة العلميّة الدينيّة الإمامية المهيمنة في تلك الفترة.
([4]) الأصول العامّة للفقه المقارن: 306 ـ 307.
([5]) انظر: الجواهري، بحوث في الفقه المعاصر 3: 304؛ والسبحاني، أصول الفقه المقارن فيما لا نصّ فيه: 91 ـ 92.
([6]) انظر: تركي، مناظرات في أصول الشريعة الإسلاميّة بين ابن حزم والباجي: 331 ـ 337.
([7]) النجاشي، الفهرست: 385 ـ 388. وهنا يجب عليّ إبداء استغرابي الشديد، حيث نُسب في بعض الكتب المتأخّرة.. نُسب للنجاشي أنّه ذكر اسم الكتاب بهذه الطريقة: «كشف التمويه والالتباس في إبطال القياس»!، ولعلّ أوّل من نَسَبَ له هذه التسمية للكتاب هو السيّدُ حسن الصدر في (تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام: 312)؛ كما وممّن نسب ذلك الشيخُ السبحاني في كتابيه: (أضواء على عقائد الشيعة الإمامية: 280)، و (رسائل ومقالات: 85). ولعلّه وقع اشتباه من السيد حسن الصدر، ثمّ بعد ذلك راج ما ذكره هو نظراً لشهرة كتابه مؤخّراً، ولم نعثر على مؤشر أو مخطوط يساعد على شيء من هذه التسمية، بل كلّ القرائن على عكس ذلك كما هو واضح، والعلم عند الله.
([8]) الطوسي، الفهرست: 209 ـ 210.
([9]) المفيد، المسائل الصاغانيّة: 57 ـ 59.
([10]) المفيد، المسائل السروية: 73. يشار إلى أنّه ثمة كلام بين بعض العلماء في صحّة نسبة هذا الكتاب للمفيد.
([11]) بحر العلوم، الفوائد الرجاليّة 3: 213، 219.
([12]) رسائل الشريف المرتضى 3: 311.
([13]) انظر: أحمد پاكتچي، ابن جنيد، دايره المعارف بزرگ اسلامی 3: 260.
([14]) السيستاني، الرافد في علم الأصول: 11.
([15]) انظر: منتهى المقال 5: 316 ـ 317؛ وروضات الجنّات 6: 145 ـ 147، واحتمل ذلك أيضاً الشيخ السبحاني، موسوعة طبقات الفقهاء (المقدّمة) 2: 338.
([16]) الطوسي، العدّة في أصول الفقه 1: 127.
([17]) المامقاني، تنقيح المقال 2: 68؛ وانظر: صفاء الدين الخزرجي، من فقهائنا ابن الجنيد الإسكافي، مجلّة فقه أهل البيت، العدد 10: 205 ـ 206.
([18]) الحلي، مختلف الشيعة 6: 308.
([19]) بحر العلوم، الفوائد الرجاليّة 3: 215 ـ 223؛ وانظر: المامقاني، تنقيح المقال 2: 67؛ والحائري، منتهى المقال 5: 316؛ والخوئي، معجم رجال الحديث 15: 337.
([20]) انظر: الشعراني، شرح أصول الكافي 2: 132، الهامش رقم: 1.؛ وحسين مدرسي الطباطبائي، مقدمه بر فقه شيعه: 41 ـ 44.
([21]) الرافد في علم الأصول: 11 ـ 12.
([22]) ابن داود الحلّي، الرجال: 269.
([23]) انظر: المرتضى، الذريعة 2: 683 ـ 685؛ والطوسي، العدّة 2: 657 ـ 658، 672 ـ 673.
([24]) انظر: الطوسي، المبسوط في فقه الإماميّة 1: 1 ـ 2.
([25]) راجع: حيدر حب الله، نظريّة السنّة في الفكر الإمامي الشيعي: 33 ـ 164.
([26]) راجع: الحلّي، معارج الأصول: 179 ـ 180.
([27]) راجع ـ على سبيل المثال ـ: المصدر نفسه.
([28]) الحلّي، إيضاح الاشتباه: 291 ـ 292.
([29]) المحقق الحلّي، المعتبر في شرح المختصر 1: 33.