آخر تحديث للموقع :

الأحد 7 رجب 1444هـ الموافق:29 يناير 2023م 05:01:48 بتوقيت مكة

جديد الموقع

حكم التمتع بالرضيعة من طرق الشيعة ..

عدد مرات القراءة:
8129
إرسال لصديق طباعة
الثلاثاء 15 جمادى الأولى 1440هـ الموافق:22 يناير 2019م 12:01:01 بتوقيت مكة
محب ال النبي  

أكثر علمائنا يشترط في التمتع بالبنت بلوغها سناً يصدق عليه عرفاً إمكان التمتع بها , وهذا غير العقد على الصغيرة , فالعقد شيء والتمتع شيء آخر .
وهذه الشبهة مما أثيرت مؤخراً ضد الشيعة , مع أنها ليست من مختصات فقه الشيعة , بل يشترك فيها الكثير من علماء مذاهب أهل السنة , فهذا النووي يذكر في كتابه (المجموع) الكثير من الآراء لفقهاء المذاهب الاسلامية وفي أبواب مختلفة من كتابه تصب مصب التمتع بالصغيرة .

1- انّ الاحكام الشرعيّة والفقهيّة لها موازينها في الاثبات؛ فالعقل بالاستقلال لا دخل له في اثبات أو نفي الحكم الشرعي إلاّ اذا عيّنه الشرع في إطار محدّد.
2- إنّ هذا الكلام المنقول هو بالاصالة بصدد نفي المواقعة مع الزوجة الصغيرة - أي قبل إكمال تسع سنين - (تحرير الوسيلة - باب النكاح : م 12).
3- تنويع الاستمتاعات المذكورة في المسألة لا يدلّ على تجويزها في كلّ مورد فانّ الرضيعة غير قابلة للتفخيذ مثلاً حتّى يبحث عن حكمه بالنسبة اليها .
فذكر أنواع من الاستمتاعات هو لبيان أمثلة للاستمتاع بالصغيرة غير البالغة في مستويات مختلفة من العمر، فعلى سبيل المثال ( اللّمس والضمّ ) المذكوران في المسألة لا بأس بهما في مورد الرضيعة ؛ وامّا ( التفخيذ ) فهو يمكن أن يكون مثالاً للاستمتاع بالصغيرة الّتي هي على وشك البلوغ .
4- انّ هذا الرأي فتوى خاص بالقائل وليس اجماعي فللعلماء فتاوى أخر في هذا المجال يحصل عليها من رسائلهم العمليّة .
الثلاثاء 15 جمادى الأولى 1440هـ الموافق:22 يناير 2019م 12:01:11 بتوقيت مكة
محب ال النبي  

مسألة جواز الزواج من الصغيرة من المسائل المتفق عليها بين الشيعة و السنّة الاّ بعض السنّة و هم [ابن شبرمة و أبو بكر الأصم و عثمان البتّى].
وهذا ما نبيّنه لك ضمن نقطتين هما:

النقطة الاولى:
في تعريف الزواج شرعاً: هو عقد يتضمن إباحة الاستمتاع بالمرأة بالوطء والمباشرة والتقبيل، والضم وغير ذلك، إذا كانت المرأة غير محرم بنسب أو رضاع أو صهر [ ملاحظة: لم يؤخذ في التعريف قيد البلوغ ]. اوهو عقد وضعه الشارع ليفيد ملك استمتاع الرجل بالمرأة، و حلّ استمتاع المرأة بالرجل .
وعرفه الحنفية بقولهم: عقد يفيد ملك المتعة قصداً، أي حلّ استمتاع الرجل من امرأة لم يمنع في نكاحها مانع شرعى، بالقصد المباشر، فخرج بكلمة (المرأة) الذكر والخنثى المشكل لجواز ذكوريته، وخرج بقوله (لم يمنع من نكاحها مانع شرعى) المرأة الوثنية والمحارم والجنيّة، وانسان الماء، لاختلاف الجنس [ ملاحظة: هنا أيضا لم يلاحظ من المستثنيات الصغيرة ].
والنكاح عند الفقهاء ومنهم مشايخ المذاهب الاربعة: حقيقة في العقد مجاز في الوطء لانه المشهور في القرآن و الاخبار، و قال الزمخشري وهو من علماء الحنفية، ليس في الكتاب لفظ النكاح بمعنى الوطء الاّ قوله تعالى [حتى تنكح زوجاً غيره] لخبر الصحيحين حتى (تذوق عسيلته) فالمراد به العقد، والوطء مستفاد من هذا الخبر [ أنظر الفقه الاسلامى و أدلته: 7/30ـ29، للدكتور وهبة الزحيلى و كذلك الفقه على المذاهب الاربعة الجزء الرابع ص 20 و ما بعدها ].

من هذه المقدمة نفهم ان العقد يبيح للرجل جميع الاستمتاعات خرج منها [الدخول بالمرأة] لدليل خاص به، فتبقى جميع الاستمتاعات تحت عموم جواز الاستمتاع، و هذا الامر لا يختلف فيه الفقهاء من الشيعة والسنة كما قلت.

يبقى السؤال التالى: هل يجوز زواج الصغيرة أو العقد على غير البالغة؟ هذا ما نبحثه في النقطة الثانية: لقد عقد الدكتور وهبة الزحيلى في كتابه (الفقه الاسلامى)، تحت عنوان: الأهلية و الولاية و الوكالة في الزواج و فيه مباحث ثلاثة :
المبحث الأوّل: أهلية الزوجين: يرى ابن شبرمة و أبو بكر و عثمان البتي رحمهم اللّه أنه لا يزوج الصغير والصغيرة حتى يبلغا، لقوله تعالى: (حتى إذا بلغوا النكاح)[النساء:6] فلو جاز التزويج قبل البلوغ، لم يكن لهذا فائدة، و لأنه لا حاجة بهما إلى النكاح، و رأى ابن حزم أنه يجوز تزويج الصغيرة عملاً بالآثار المروية في ذلك.

أما تزويج الصغير فباطل حتى يبلغ و إذا وقع فهو مفسوخ [ المحلى: 9/560،565 ].
و لم يشترط جمهور الفقهاء لانعقاد الزواج: البلوغ والعقل، وقالوا بصحة الزواج الصغير و المجنون.
الصغر: أما الصغر فقال الجمهور منهم أئمة المذاهب الأربعة، بل ادعى ابن المنذر الإجماع على جواز تزويج الصغيرة من كفء، و استدلوا عليه بما يأتى [ المغني: 6/487، المبسوط للسرخسي ب 4/212، البدائع: 2/240، 246 القوانين: ص 198 معنى المحتاج: 3/168 و ما بعدها ].

1 ـ بيان عدة الصغيرة: و هي ثلاثة أشهر ـ في قوله تعالى: (و اللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم، فع
الثلاثاء 15 جمادى الأولى 1440هـ الموافق:22 يناير 2019م 12:01:20 بتوقيت مكة
محب ال النبي  
السلام عليكم
لا بأس أن نذكر بعض النقاط لها صلة بالجواب :
أولاً: لا مجال للعقل باستقلاله عن الشرع أن يكون ميزاناً لمعرفة الأحكام الشرعيّة، فكم من حكم شرعي لا يتطابق - ظاهراً وفي بدو النظر - مع الحكم العقلي فهل ينتفي الحكم الشرعي بمجرّد هذا التباين الظاهري !!

ثانياً: إنّ كلام القائل في المقام هو بصدد نفي المواقعة مع الزوجة الصغيرة، ولو أنّه أجاز سائر الاستمتاعات. وعليه فتنويع الاستمتاعات لا يدلّ على تجويزها في كافّة الموارد، بل إنّ الأمر يدور مدار المورد ونوع الاستمتاع، فمثلاً (اللّمس والضمّ) قد يكون جائزاً بالنسبة حتّى للرضيعة، وأمّا (التفخيذ) فيكون مثالاً للاستمتاع بالصغيرة التي تكون قريبة عن البلوغ وقابلةً لهذه الكيفيّة من الاستمتاع .

ثالثاً: الأحكام الفرعيّة تكون دائماً قابلة للأخذ والرّد ولا حرج فيه . وهذا لا يعني المساس بالعقيدة وأصل المذهب - إلاّ عند أهل العقد والأهواء - .
خصوصاً إذا كان حكماً يختصّ بشخص دون آخر فهذا لا يعني إجماع الطائفة عليه حتّى يكون مورداً للإشكال والنقض كما هو الحال في المقام، إذ أنّ للعلماء آراء أخر تطلب من رسائلهم العمليّة .

رابعاً: لا بأس في هذا المجال أن يرجع إلى فتاوى أهل السنّة، فانّ لبعضهم في هذه المسألة أحكاماً تفوق رأي ذلك القائل ! وفي سبيل المثال نذكر في هذه العجالة بعض ما ذكروه : (فإذا كانت صغيرة .... ثم ينظر إذا أمكن الاستمتاع بمثلها فيطالب وليّها بمهرها ولها أن تسلّم نفسها) (المجموع، شرح المهذّب للنووي 18/22 )، وأيضاً يذكر إنّه (إذا طلّق الرجل امرأته قبل الدخول والخلوة، لم تجب العدّة) (المجموع شرح المهذّب 19/208) وفي موضع آخر منه يذكر موضوع (مسألة اعتداد الصغيرة) (المجموع شرح المهذّب 19/244) فما سبب عدّة الصغيرة غير الدخول ؟!! ويصرّح في مقام آخر بموضوع (وقت زفاف الصغيرة المزوّجة والدخول بها ....
قال الشافعي ومالك حدّه أن تطيق الجماع وذلك يختلف باختلافهنّ ولا يضبط بسنّ وهذا هو الصحيح) (المجموع شرح المهذّب 19/343) !
فنرى أنّ الشافعي ومالك يعلّقان الاستمتاع في المسألة - وهو الجماع - على حالة طاقتها.
ثمّ ما المانع عقلاً من اطّراد هذه الكيفيّة من الاستدلال في سائر الاستمتاعات في مطلق الصغيرة حتّى الرضيعة ؟!!!
 
اسمك :  
نص التعليق :