آخر تحديث للموقع :

الجمعة 12 رجب 1444هـ الموافق:3 فبراير 2023م 10:02:34 بتوقيت مكة

جديد الموقع

بيعة علي بن أبي طالب صحتها ورد شبهتها ..

بيعة علي بن أبي طالب صحتها ورد شبهتها

بسم الله الواحد الأحد

أولا - بيعة علي بن أبي طالب من منظور أهل السنة والجماعة ...

بعد مقتل سيدنا عثمان رضي الله عنه بقيت المدينة بلا أمير، وكان زعيم المنحرفين المصرين الغافقي بن حرب العكي هوالذي يدير شؤونها، وأتباعه هم الذين يسيطرون على أمورها، وأهلها وجلهم من الصحابة وأبنائهم لا يقدرون على فعل شيء، واستمر ذلك خمسة أيام، إلا أنه لا بد من خليفة ليعود الوضع إلى طبيعته، ويرجع الأعراب إلى بواديهم، ويؤوب المنحرفون إلى أمصارهم، والأمر يرجع في هذا للسابقين من المهاجرين والأنصار، لذا لا بد من اختيار أحدهم.

كان المنحرفون متفقين على الانتهاء من الخليفة السابق، وقد تم لهم ذلك إلا أنهم غير متفقين على الخليفة الجديد، وأهواؤهم شتى، فالمصريون يميلون إلى علي بن أبي طالب ولكنه لا يوافقهم بل ويبتعد عنهم، والبصريون هواهم مع طلحة بن عبيد الله إلا أنهم يطلبونه فلا يجدونه، والكوفيون يرغبون في الزبير بن العوام ولكنه يختفي عنهم ولا يرغب بهم. وتضايق أهل الكوفة وأهل البصرة إذ غدوا تبعاً لأهل مصر إذ لا يرغب من تميل نفوسهم إليه أن يقابلهم أويوافقهم، وأمير المصريين هوأمير للمدينة في تلك الظروف الحرجة.

ولما لم يوافق أحد من هؤلاء الثلاثة مع المنحرفين في شيء ويرفضون الخلافة كلهم، رأوا أن يطلبوا من سعد بن أبي وقاص ذلك، وهوممن بقي من أهل الشورى مع أولئك الثلاثة، إلا أنه ارفض منهم عندما عرضوا عليه ذلك، وكان قد اعتزل الأمر، وابتعد عن الجوالعام، فاتجهوا إلى عبدالله بن عمر وكان رفضه أشد من سابقه.

واشتد الأمر على المنحرفين إذ عجزوا عن إيجاد خليفة وقد قتلوا الأمير السابق، واشتد كذلك الأمر على أهل المدينة، وقد وجدوا مدينتهم بين المنحرفين يتصرفون فيها، وهم لا يقدرون على شيء، ورأوا أنه لا بد من خليفة يخلصهم مما هم فيه، وينقذهم مما يعانون، ويسير الأمور لتعود الحالة إلى طبيعتها، ورأوا في شخص علي بن أبي طالب الخليفة المطلوب، فهومن أهل الشورى، وابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم. وله سابقة وجهاد قلما تكون لرجل آخر، وله من العلم والفقة ما يخوله ذلك، وبصورة عامة فقد كان أفضل من عليها، آنذاك، فذهبوا إليه، وطلبوا منه أن يتولى أمرهم فرفض منهم، وقال لهم: لا حاجة لي في أمركم، أن أكون وزيراً خيراً من أن أكون أميراً، وأنا معكم فمن اخترتم فقد رضيت.

ولما طال الوضع، وخاف المنحرفون من أن تصل جند الأمصار إلى المدينة، وتتسلم زمام الأمور، وتقبض على الثائرين قتلة عثمان وتعاقبهم وتقيم عليهم الحد، لذا كانت رغبتهم السرعة في مبايعة الناس لخليفة وهذا حق المهاجرين والأنصار، فإذا حدثت البيعة كان الخليفة على أقل تقدير منهم مضطراً لأن يأخذ برأيهم ما داموا في مركز قوتهم، ولا يستطيع أن يعاقبهم ما دامت المدينة في قبضتهم وتحت سيطرتهم، أوأن كثرتهم تحول دون أن يقوم بعمل ضدهم، أما إذا وصلت جنود الأمصار إلى المدينة فإنهم حينذاك لا يستطيعون قتالهم وبخاصة أن أهل المدينة ناقمين على قتلة عثمان الأمر الذي يجعلهم ينضمون لأهل الأمصار ويحاربون قتلة عثمان، وعندئذ تنالهم العقوبة، وينالهم القصاص، وتقام عليهم الحدود، ويختار أهل المدينة من يرغبون لا من يفكر به المنحرفون، ومن هذا المنطلق كانت السرعة في اختيار خليفة أهم نقطة يعمل لها المنحرفون، ولما لم يتم لهم ذلك هددوا أهل المدينة بقتل أهل الشورى وكبار الصحابة ومن يقدرون عليه من دار الهجرة إن لم يجدوا أحداً على قبول الخلافة، وقالوا لهم: دونكم يا أهل المدينة فقد أجلناكم يومين، فوالله لئن لم تفرغوا لنقتلن علياً والزبير وأناساً كثيرين.

عرض صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمر على علي بن أبي طالب وجاءه الناس فقالوا: نبايعك فقد ترى ما نزل بالإسلام، وما ابتلينا به من ذوي القربى، فقال علي: دعوني والتمسوا غيري فإنا مستقبلون أمراً له وجوه وله ألوان، لا تقوم له القلوب، ولا تثبت عليه العقول. فقالوا: ننشدك الله ألا ترى ما نرى ‍ ألا ترى الإِسلام ‍ ألا ترى الفتنة‍ ألا تخاف الله ‍ فقال: أجبتكم لما أرى، واعلموا إن أجبتكم ركبت بكم ما أعلم، وإن تركتموني فإنما أنا كأحدكم، إلا أني أسمعكم وأطوعكم لمن وليتموه أمركم، ثم افترقوا وتواعدوا في اليوم التالي فجاؤوا ومعهم طلحة والزبير وبايعوا علياً، وكان ذلك يوم الجمعة لخمس بقين من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين.

بايع الناس جميعاً إلا سعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن عمر، وأسامة بن زيد وصهيب من المهاجرين، وحسان بن ثابت، وزيد بن ثابت، وكعب بن مالك، ومحمد بن مسلمة، والنعمان بن بشير، ورافع بن خديج، وسلمة بن وقش، وأبوسعيد الخدري، وقدامة بن مظعون ومسلمة بن مخلد، وعبدالله بن سلام من الأنصار ومن كان قد غادر المدينة إلى مكة وأكثرهم من بني أمية أمثال سعيد بن العاص والوليد بن عقبة ومروان بن الحكم.

كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه أمام موقفين اثنين لا ثالث لهما، الأول منهما: أن يصر على رفض الأمر وعدم الموافقة على البيعة، وعندها سيبقى وضع المدينة كما هويتسلط عليه المتمردون، ويتصرف في المدينة الأعراب والمنحرفون، بل ربما ازداد الوضع سوءاً وهوالمحتمل فيعيث هؤلاء العابثون في الأرض فساداً، ويزداد قتلهم للناس، وقد ارتكبوا أكبر جريمة بقتلهم الإمام ظلماً وعدواناً، ومتى أقدم الإنسان على جريمته الأولى سهلت عليه الجرائم وأسوأ الأعمال بعد ذلك، وبالفعل فقد هددوا أصحاب الشورى وصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وإذا ما حدث أن جاءت جند من الأمصار أوطلبت لإِبعاد المتمردين عن المدينة وإقامة الحدود عليهم وإعادة نظام الأمن، فإنه يقع القتال داخل دار الهجرة ويذهب ضحيته أعداد من الصحابة، هذا بالإضافة إلى انقسام المسلمين وتفرق كلمتهم، وهذا ما يخافه العقلاء، وأهل الإِيمان، هذا بالإضافة إلى أن تدخل الجند في شؤون المدنيين، وتدخلهم في أعمال الناس، وبحثهم في أمر الخلافة لموضوع يجب الابتعاد عنه تمام الابتعاد، وهذا ما كان ينظر إليه الامام على كرم الله وجهه، ويحرص ألا يحدث، وهوالأمر الذي جعله يقبل الخلافة.

أما الموقف الثاني: وهوقبول الخلافة والرضا بالأمر الواقع وذلك من أجل انقاذ المسلمين من فتنة عمياء يمكن أن تحدث فيما لورفض، والخوف من تفرقة الكلمة، وإعادة الثقة الطمأنينة إلى نفوس سكان دار الهجرة، وإبعاد المتمردين والأعراب والمنحرفين عن المدينة، وإقرار الأمن، وإعطاء الهيبة للخلافة، وتطبيق منهج الله في الأرض، ومع هذا فكان رضي الله عنه على علم بأن السير في الموقف الثاني، وهوأخذ البيعة وتسلم أمر الناس حالة صعبة وفيه مشقة كبيرة وعناء شديد، إذ لا يستطيع الخليفة إقامة الحدود على الجناة والتحقيق معهم إلا بعد مرور مدة ريثما يستتب الوضع، ويتمكن الحكم، وتستعيد الخلافة هيبتها، وهذا ما لا يدركه فئة من الناس فيطالبون بالقصاص وهوغير قادر عليه، ويسألونه إقامة الحدود على القتلة وهولا يستطيع إذ لا تزال المدينة بأيديهم، ولا بد من إخراجهم قبل ذلك وتوزيعهم في الأمصار، أوإرسالهم إلى الثغور، وتفريق كلمتهم، هذا بالإضافة إلى أن عدداً من الرجال سيرفضون البيعة، ولكن هذا لا يجعله يتوقف، وهوالذي لا يخشى في الله لومة لائم، ولا يعرف المداهنة في الحق ... فأما البيعة فيمكن أن يترك من لا يبايع باستثناء بعض رجال الشورى الذين ينظر إليهم بعض الناس ويميلون إليهم، ولهذا فقد ترك سعد بن أبي وقاص وعبدالله بن عمر، ولكنه أصر على بيعة طلحة والزبير إذ كان يطمع بهما بعض المتمردين، وأما استمهال إقامة الحدود ريثما تتاح الفرصة فظن أن الناس يدركون هذا، بل يمكن تجاوزه إذ إن إعادة الأمن والنظام وإقامة الخلافة أمر أهم وواجب شرعي، ولهذا أقدم عليه وقبل الخلافة بعد إصرار الناس عليه وبعد أن تمنع عنه ورفضه، فهوالزاهد فيها وفي الدنيا جميعها.

رأى علي رضي الله عنه وقد تسلم الخلافة أن يعمل قبل كل شيء على إعادة الأمن ولن يكون هذا إلا بإبعاد المشاغبين عن المدينة، ولن يحدث هذا إلا باعتقادهم أنه قد تم ما يريدون وهواستقرار النظام في الدولة، وهذا ما يصار إليه بزوال الخليفة السابق وقد قتلوه قبحهم الله -ثم بالخلاص من ولاته على الأمصار، هذا بالإضافة إلى أنه هورضي الله عنه قد كانت له بعض الملاحظات على بعض الولاة لذا قرر أن يستبدل الولاة، ولكن نصحه بعض الصحابة وبعض الرجال في أن يؤخر هذا الأمر حتى يستقر الوضع، إلا أنه رفض ذلك حيث رأى أن هيبة الدولة لا تكون إذا لم يستطع الخليفة أن يعزل والياً وأن يعين غيره، وإلا فما معنى أن الوالي يتبع الخليفة، وإذا لم يستطع الإمام عزل وال، فمعنى ذلك أن الوالي بمثابة خليفة أوأنه يرفض الأوامر ويرفض البيعة أويأخذها لنفسه، ويتعدد عندها الخلفاء، وهذا أمر غير جائز ولا يكون في الإسلام، هذا من جهة، ومن جهة ثانية فإن العصاة والمنحرفين يرون أن الوضع غير مستقر، وبذا يبقون في المدينة وعندها لا يستطيع الخليفة أن يفعل شيئاً ولا أن يقيم حدود الله، وهولا يخاف في الله لومة لائم، إذن فلا بد من عزل الولاة واستبدالهم.

أرسل علي الولاة إلى الأمصار فبعث إلى البصرة عثمان بن حنيف وهومن أعلام الأنصار، فدخلها وارتحل عنها واليها السابق عبدالله بن عامر متجهاً إلى مكة. وأبقى على الكوفة أبا موسى الأشعري الذي أرسل بيعته وبيعة أهل مصره إلى أمير المؤمنين. وبعث سهل بن حنيف إلى الشام، ولكنه رد من حدودها، ردته خيل معاوية بأمر أوباجتهاد منهم. وبعث إلى مصر قيس بن سعد بن عبادة، وكان قد قتل من تسلمها وهومحمد بن أبي حذيفة، فدخل مصر وأخذ البيعة لأمير المؤمنين من أهلها، إلا فريقاً قليلا منهم اعتزلوا الناس وأووا إلى (خربتا) لا يشقون عصا الطاعة، ولا يقاتلون أحداً، وبهذا فقد اختار ثلاثة ولاة من الأنصار إلى أهم الأمصار وأكثرها ثغوراً وجهاداً. أما مكة فقد بعث إليها خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة المخزومي، ولكنه وجد فيها كل من اعتزل الفتنة ومن اجتمع فيها من بني أمية، ومن ترك ولايته من الولاة السابقين، لذا فقد رفضت ولايته وبقيت مكة دون وال، ولكل مجموعة رجل يرجعون إليه. وبعث علي بن أبي طالب إلى اليمن ابن عمه عبيد اللهبن عباس عاملا له عليها، فلما وصل إليها رحل عنها عاملها السابق يعلى ابن أمية واتجه إلى مكة، وهكذا خضعت دار الهجرة مركز الدولة والأمصار كلها إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب باستثناء الشام التي كان يسير أمورها معاوية بن أبي سفيان إذ لم يرسل البيعة، وبهذا عقدت بيعة علي بن أبي طالب، وقام بالأمر، وأرسل إلى معاوية يطلب منه البيعة لكنه تأخر بالجواب، ينتظر ما تؤول إليه الأمور، ووضع العصاة في المدينة.

ثانيا - أقوال السلف الصالح في بيعة علي رضي الله عنه ...

نذكر نماذج من أقوال العلماء من عهد التابعين إلى اليوم في بيعة علي رضي الله عنه وشريعة خلافته، حتى تتبين عقيدة أهل السنة والجماعة ومذهبهم في هذا الأمر- بيعة علي- وسننقل الأقوال التي تدل على البيعة، سواء كانت بالتصريح أوبالتضمين، وليس قصدنا في هذه الأقوال الحصر، فهذا صعب ولكن يكفي أن ننقل أقوال كبار المحدثين والفقهاء كأئمة المذاهب الأربعة وغيرهم، وإليك هذه النماذج المختارة.

1 - الحسن البصري (ت11هـ):

قال: والله ما كانت بيعة علي إلا كبيعة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.

2 - الإمام أبوحنيفة (ت15هـ):

قال: ما قاتل أحد عليا رضي الله عنه ليرده إلى الحق إلا كان علي أولى بالحق منه، ولولاه ما علم أحد كيف السيرة في قتال المسلمين.

وقال أيضا- بعد أن سئل عن قتال أهل الجمل-: سار علي رضي الله عنه فيه بالعدل وهوالذي علم المسلمين قتال أهل البغي. وقال: لاشك أن طلحة والزبير رضي الله عنهما قاتلا عليا بعدما بايعاه وحالفاه.

3 - الإمام الشافعي (ت24هـ):

أما الإجماع الدال على إباحة قتالهم- أي البغاة فهومنعقد بفعل إمامين:

أحدهما: أبوبكر في قتال ما نعي الزكاة. والثاني: علي بن أبي طلب في قتال من خلع طاعته.

وقال: واعلموا أن الإمام الحق بعد عثمان علي بن أبي طالب وثبتت إمامته بمبايعته كبار الصحابة ورضا الباقين.

4 - ابن سعد [ت231هـ]:

قال: لما قتل عثمان- رحمه الله- يوم الجمعة لثماني عشرة ليلة مضت من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين، وبويع لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه بالمدينة الغد من يوم قتل عثمان، بالخلافة بايعه طلحة، والزبير وسعد بن أبي وقاص، وسعيد ابن زيد بن عمروبن نفيل وعمار بن ياسر وأسامة بن زيد وسهيل بن حنيف وأبوأيوب الأنصاري ومحمد بن مسلمة وزيد بن ثابت وخزيمة بن ثابت وجميع من كان بالمدينة من أصحاب رسول الله وغيرهم.

5 - الإمام أحمد [ت141هـ]:

وله أقوال عدة منها قوله: من زعم أن عليا ليس إماما، إلى أي شيء يذهب؟ ألم يقم الحدود؟ ألم يحج الناس؟ ألم ألم؟ وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون: أمير المؤمنين. وقيل له تقول: علي خليفة؟ قال: نعم. وذكر حديث سفينة. وقال: علي- رحمه الله- إمام عادل.

وقد نقل ابن تيمية أن الأمام أحمد قال فيمن يطعن في خلافة علي: إنه أضل من حمار أهله. ونهى عن مناكحته.

6 - الإمام البيهقي [ت458هـ]:

قال: صحيح عن علي رضي الله عنه أنه قاتلهم قتال أهل العدل مع أهل البغي؛ فكان أصحابه لا يجهزون على جريح، ولا يقتلون موليا، ولا يسلبون قتيلا.

7 - الإمام ابن قدامة صاحب المغني [ت67هـ]:

قال: واجتمعت الصحابة رضي الله عنهم على قتال البغاة، فإن أبا بكر رضي الله عنه قاتل ما نعى الزكاة، وعليا قاتل أهل الجمل وصفين والنهروان.

8 - الإمام القرطبى [ت671هـ]:

قال: انعقدت خلافته في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومهبط وحيه ومقرالنبوة، وموضع الخلافة بجميع من كان فيها من المهاجرين والأنصار بطوع منه وارتضاء واختيار، وهم أمم لا يحصون وأهل عقد وحل، والبيعة تنعقد بطائفة من أهل الحل والعقد.

9 - الحافظ ابن حجر العسقلاني [ت 852هـ]:

قال: وكانت بيعة علي بالخلافة عقب قتل عثمان؛ في أوائل ذي الحجة سنة خمس وثلاثين، فبايعه المهاجرون والأنصار وكل من حضر، وكتب ببيعته إلى الآفاق، فأذعنوا كلهم إلا معاوية في أهل الشام، فكان بينهم بعدما كان.

1 - الإمام المؤرخ ابن عماد الحنبلي [ت189هـ]:

كان في جانب علي جماعة من البدريين وأهل بيعة الرضوان وروايات الرسول صلى الله عليه وسلم والإجماع منعقد على إمامته.

11 - الإمام الشوكاني [125هـ]:

قال: أولاهما بالحق؛ فيه دليل على أن عليا ومن معه هم المحقون, ومعاوية ومن معه هم المبطلون. وهذا أمر لا يمترى فيه منصف, ولا يأباه إلا مكابر متعسف, وكفى دليلا على ذلك هذا الحديث: ((عمارا تقتله الفئة الباغية)).

12 - الشيخ العلامة حافظ الحكمي [ت1377]:

قال: وأما علي رضي الله عنه مجتهدا مصيبا محقا. وقال: وكان رضي الله عنه أعلم بكتاب الله من المطالبين بدم عثمان.

--- --- ---

أقول أخوتي في الله - هداني الله وإياكم ..

ولا يجوز لأحد كائناَ من كان أن يسبّ صحابة رسول الله أوينسب إليهم ما لا يليق بهم وهم الاخيار الأطهار , وأيم الله لا يأتي هذا الفعل إلا زنديق فاسق لا يعرف قيمة ومكانة من ينسب إليهم هذه الشبهات ويطعن في شرفهم وإيمانهم .. أين هم منهم , هم السابقون للإيمان هم الماهجرون وهم الأنصار , هم حواري رسول الله الله صلوات ربي وسلامه عليه ورضوان ربي عليهم أجمعين ..

عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «لاَ تَسُبُّوا أَصْحَابِى لاَ تَسُبُّوا أَصْحَابِى فَوَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلاَ نَصِيفَهُ».

وقال عليه أفضل الصلاة والسلام: "الله الله في أصحابي الله الله في أصحابي لا تتخذوهم غرضا بعدي فمن أحبهم فبحبي أحبهم ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ومن آذاهم فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله ومن آذى الله فيوشك أن يأخذه ".

فاللهم يا رفع السموات بلا عمد يا قادر على كل شيء

اللهم إنا نجعل في نحور من يتجرأ على أحبابك من رضيت عنهم يا سميع الدعاء ..

وصلى الله وسلم على النبي المصطفى وعلى آل بيته الطاهرين وصحبته الأجلاء الصالحين وجمعنا وإياهم في جنات النعيم .. اللهم آمين

أخوكم الفقير إلى الله

محمد آل عنان آل الحسن السبط.

عدد مرات القراءة:
2283
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :