آخر تحديث للموقع :

الأربعاء 19 رجب 1442هـ الموافق:3 مارس 2021م 04:03:22 بتوقيت مكة

جديد الموقع

روايات في نهي الصحاية عن كتابة السنة ..

تاريخ الإضافة 2014/01/20م

روايات في نهي الصحاية عن كتابة السنة

ثم قال أبورية ص25 ((هناك غير ذلك أخبار كثيرة .. .)).

أقول: ذكر ابن عبد البر عن مالك ((أن عمر أراد أن يكتب الأحاديث أوكتبها ثم قال: لا كتاب مع كتاب الله)) وهذا معضل، وقد مرت رواية عروة عن عمر وبيان وجهها.

وذكر عن أبي بردة بن أ بي موسى أنه كتب من حديث أبيه، فعلمه أبوه فدعا بالكتاب فمحاه. وقد أخرج الدارمي نحوه ثم أخرج عن أبي بردة عن أبيه ((أن بني إسرائيل كتبوا كتاباً فتتبعوا وتركوا التوراة)) وهذا كما مر عن عمر.

وذكر عن أبي نضرة قال ((قيل لأبي سعيد [الخدري] لوأكتبتنا الحديث فقال: لا نكتبكم، خذوا عنا كما أخذنا عن نبينا صلى الله عليه وسلم، ثم ذكره من وجه آخر في سنده من لم أ عرفه وفيه ((أتريدون أن تجعلوها مصاحف)) ثم من وجه ثالث بنحوه. وهذا من أبي سعيد بمعنى ما مر عن عمر وأبي موسى.

وذكر عن سعيد بن جبير قال ((كنا نختلف في أشياء فكتبتها في كتاب ثم أتبت بها ابن عمر أ سأله عنها خفياً فلوعلم بها كانت الفيصل بيني وبينه)) في رواية كتب إلي أهل الكوفة مسائل ألقى بها ابن عمر، فلقيته فسألته عن الكتاب ولوعلم أن معي كتاباً لكانت الفيصل بيني وبينه)). وهذا ليس مما نحن فيه إ نما هوباب كراهية الصحابة أن تكتب فتاواهم وما يقولونه برأيهم.

وذكر عن ابن عباس أنه قال ((إنا لا نكتب العلم ولا نكتبه)). وقد ذكر عن هارون بن عنترة عن أبيه أن ابن عباس أرخص له أن يكتب.

هذا وقد أخرج الدارمي بسند رجاله ثقات عن أنس أنه كان يقول لبنيه ((يا بني قيدوا هذا العلم)) وذكر ابن عبد البر ولفظه ((قيدوا العلم بالكتاب)) وروى هذا من قول النبي صلى الله عليه وسلم ومن قول عمر ومن قول ابن عمر، وإنما يصح من قول أنس رضي الله عنه.

وروى الدارمي وابن عبد البر وغيرهما بسند حسن أن أبا أمامة الباهلي رضي الله عنه سئل عن كتاب العلم فقال: لا بأس به.

28

وأخرج الدارمي وغيره بسند رجاله ثقات عن بشير بن نهيك وهوثقة قال ((كنت أكتب ما أسمع من / أبي هريرة، فلما أردت أن أفارقه أتيته بكتابه فقرأته عليه وقلت له: هذا ما سمعت منك؟ قال: نعم)).

فالحاصل أن ما روى عن عمر وأبي موسى من الكراهة إنما كان كما صرحا به خشية أن يكب الناس على الكتب ويدعوا القرآن، وأما من عاش بعدهما من الصحابة فمنهم أ بوسعيد بقي على الامتناع، ومنهم ابن عباس امتنع ورخص، ومنهم من رأى أنه قد زال المانع كما قال عروة الراوي امتناع عمر ((إن كتاب الله قد استمرت مريرته)) وقد مر ذلك ورأوا أن الحاجة إلى الكتابة قد قويت لأن الصحابة قد قلوا وبقاء الأحاديث تتناقل بالسماع والحفظ فقط لا يؤمن معه الخلل فرأوا للناس الكتابة كما مر عن أبي هريرة وأبي أمامة وأنس رضي الله عنهم.

وأما التابعون فغلبت فيهم الكتابة إلا أن من كان ذا حافظة نادرة كالشعبي والزهري وقتادة كانوا لا يرون إبقاء الكتب لكن يكتب ما يسمع ثم يتحفظه فإذا

أتقنه محاه- وأكثرهم كانت كتبه باقية عنده كسعيد بن جبير والحسن البصري وعبيدة السلماني ومرة الهمداني وأبي قلابة الجرمي وأبي المليح وبشير بن نهيك وأيوب السختياني ومعاوية بن قرة ورجاء بن حيوة وغيرهم. [مقتبس من كتاب العلم لابن عبد البر، وسنن الدارمي، وغيرهما].

عدد مرات القراءة:
1036
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :