معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

إن كان الشورى هو نظام الحكم في الاسلام، فلماذا عهد أبي بكر بالخلافة لعمر. ..

ما هو نظام الحكم في الاسلام إن كان شورى فلماذا وصى أبوبكر لعمر

أبوبكر عهد بالخلافة إلى عمر، ولم يترك الأمر شورى للمسلمين في اختيار الخليفة([1]).
والرد على هذا:
يقال لهم: إن أبا بكر رضي الله عنه لم يعهد بالأمر من بعده للفاروق رضي الله عنه إلا لما يعلم من فضله ولما فيه من النصح والقوة على ما يقلده، فلما وجد فيه ذلك منذ أسلم لم يكن يسعه في ذات الله ونصيحته لعباد الله أن يعدل بالخلافة من بعده إلى غيره، وقد استقر عند الصديق رضي الله عنه أن الصحابة جميعاً يعرفون منه ما عرفه ولا يشكل عليهم من أمره شيء، هنا عهد بالأمر من بعده لـ عمر رضي الله عنه، فرضي المسلمون به إماماً لهم ولو خالطهم في أمره ارتياب أو شبهة لأنكروه ولعارضوه في ذلك، بل كان مستقراً عندهم أنه الخليفة من بعده؛ لأنه أفضل الناس بعد أبي بكر، وعهد الصديق له بالخلافة إنما كان بمثابة الدليل لهم على أنه أفضلهم وأكملهم فتبعوه على ذلك مستسلمين له راضين به([2]) رضي الله عنهم أجمعين.

وأما طعنهم عليه بأنه لم يترك الأمر شورى للمسلمين، فيقال لهم: أيها الغافلون: إنما الشورى عند الاشتباه، وأما عند الاتضاح والبيان فلا معنى للشورى -ألا ترونهم- رضوا به وسلموه وهم متوافرون([3]).

 وتسليمهم هذا لم يكن لرغبة أو رهبة، وإنما لما ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم من تفخيمه وجلالة ما ذكر من مناقبه في كمال علمه، وتمام قوته وصائب إلهامه وفراسته، وما قرن بشأنه من السكينة وغير ذلك من ورعه وخوفه وزهده ورأفته بالمؤمنين وغلظته وفظاظته على المنافقين والكافرين، وأخذه بالحزم والحياطة وحسن الرعاية والسياسة وبسطه العدل، ولم يكن يأخذه في الله لومة لائم([4]) لهذه الصفات الحميدة كان أهلاً؛ لأن تناط به الخلافة والنظر في شئون الأمة بعد الصديق رضي الله عنه.

وجاء في مختصر التحفة الإثني عشرية في صدد الرد على طعن الشيعة الرافضة على أبي بكر أنه استخلف. وأنه باستخلافه خالف النبي صلى الله عليه وسلم ما نصه قال: ويجاب بأن النبي صلى الله عليه وسلم أشار بالاستخلاف والإشارة إذ ذاك كالعبارة، وفي زمن الصديق كثر المسلمون من العرب والعجم وهم حديثو عهد بالإسلام، وأهله، فلا معرفة لهم بالرموز والإشارات، فلابد من التنصيص والعبارات حتى لا تقع المنازعات والمشاجرات وفي كل زمان رجال ولكل مقام مقال، وأيضاً عدم استخلاف النبي صلى الله عليه وسلم إنما كان بعلمه بالوحي بخلافة الصديق، ولا كذلك الصديق إذ لا يوحى إليه ولم تساعده قرائن، فعمل بالأصلح للأمة ونعم ما عمل، فقد فتح الفاروق البلاد ورفع قدر ذوي الرشاد، وأباد الكفار وأعان الأبرار([5]) فليس للرافضة أي وجه يدعمون به ما ذهبوا إليه من الطعن على أبي بكر بسبب أنه استخلف، وليس لهم دافع على ذلك إلا ما تجيش به قلوبهم من الغل على خيار الصحابة.


([1]) انظر كتاب الاستغاثة في بدع الثلاثة: (1/ 22)، الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم: (1/ 304). الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف: (3/ 402).
([2]) انظر الرد على الرافضة، لأبي نعيم، (ص:274).
([3]) انظر كتاب الإمامة والرد على الرافضة، لأبي نعيم، (ص:278).
([4]) كتاب الإمامة والرد على الرافضة، (ص:278).
([5]) مختصر التحفة الإثني عشرية، (ص:242).

عدد مرات القراءة:
2742
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :