معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

شبهات الشيعه في ارتداد المؤمنين وادله بطلانها ..

شبهات الشيعه في ارتداد المؤمنين وادله بطلانها

شبهات للشيعه ودلائل بطلانها

تعتقد الشيعه السبب في عدم وجود آيات قرآنية صريحة في القرآن الكريم في النص الصريح على إمامة وإمارة علي السياسية وخلافته بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، أن مخالفي إمامة الإمام حذفوا تلك الآيات وأسقطوا كتابتها لمَّا دونوا القرآن! وكما هومعلوم فهذا في عقيدتهم ان القران محرف كما ذكرنا سابقا الادله علي ذلك

والجواب:

وهل كان القرآن الكريم وآياته ملكاً خاصاً ومنحصراً بيد رقباء ومنافسي الإمام علي حتى يتمكنوا من التصرف به كما يشاؤون فيَحْذِفون أويسقطون كتابة بعض الآيات؟

وأين كان بقية المسلمين الذين يتلون آيات الله آناء الليل وأطراف النهار؟

ألم يكن نبي الإسلام (صلى الله عليه وآله) يتلوكل ما يتنَزَّل عليه من آيات على مسامع المسلمين الحاضرين، سواء في مكة أوالمدينة،؟

ثم يبلِّغها لمن كان غائباً، تنفيذاً لأمر الله تعالى له بإبلاغ ما أنزله إليه، ليس للعرب فقط بل للعالمين،

كما قال سبحانه في سورة الأنعام/ 19:

? وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْءَانُ لأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ .. ?

أوقال في سورة المائدة/67:

? يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ?؟

فكانت آيات القرآن الكريم تُتْلى على مسامع الآلاف من المسلمين، وليس هذا فحسب، بل كان المسلمون أيضاً مأمورين بأن يتلوا القرآن بأنفسهم في الليل والنهار، وفي صلواتهم الخمس،

كما قال سبحانه ? فاقرَؤُا مَا تَيَسَّرَ مِنَ القُرْآنِ ?

وقال: ? إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ الله وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ ? [فاطر:29]

، هذا وقد استجاب المؤمنون لهذا النداء الإلهي فكانوا كما وصفهم الله: ? الَّذِينَ ءَاتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ... ? [البقرة:121]،

وبناءً عليه فإن الآياتالقرآنية التي كانت تُسمَع وتُتْلَى من قبل الآلاف وعلى مدار 23 عاماً

، لن يستطيع أحد أن يتصرف بها، كما أنه من المستحيل أن تتعرض تلك الآياتبهذه السرعة للنسيان بحيث يتمكّن عدد من الأشخاص من إسقاطها وحذفها دون أن يلتفت إلى ذلك الآخرون؟!

وهذا يناقض قول سيدنا علي لانه وافق سيدنا عليٌّ عليه السلام رأي عثمان في المصاحف بعدما حضر مجلسه ودخل في ملأٍ من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما روى أبوجعفر الطبري في تاريخه عن سُوَيْد غفلة الجعفي (سُوَيْد بن غَفْلَة الجُعْفِيّ-كما يقول العلامة الحليّ-من أصحاب الإمام علي عليه السلام (انظر خلاصةالأقوال في معرفة الرجال، للعلامة الحلي، (ص:163) قال: لا أحدِّثكم إلا ما سمعته أذناي

ووعاه قلبي من علي بن أبي طالب عليه السلام سمعته يقول:

«لا تُسَمُّوا عثمان شقَّاق المصاحف فوالله ما شقَّقها إلا عن ملأٍ منا أصحاب

محمد ولووليتها لعملت فيها مثل الذي عمل» (تاريخ الأمم والملل للطبري: (6/ 114).). ([1])

وإن العقل والمنطق يؤكدان استحالة حدوث مثل هذا الأمر وعدم انسجامه مع وقائع الأمور.

وعلاوةً على ما سبق، ألم يضمن ربُّ العالمين ومُنْزِلُ القرآن المبين حفظَ كتابه وصيانَتَه من الضياع أوالتغيير والتبديل حين قال: ? إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ? [الحجر:9]؟

فهل نصدِّق قول الله تعالى الذي أنزل القرآن وأكَّد أنه سيحفظه أم قول ذلك المتعصب الجاهل الذي يدعي أن آيات من القرآن حُذِفَت وأسقطت؟

وبالمناسبة فإن صيانة القرآن وحفظه من أي نقص هوأمر مجمع عليه لدى العلماء الأصوليين من الشيعة الإمامية الذين يؤكدون أن القرآن الذي أنزل على سيدنا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) هونفس هذا الذي بين الدفتين الآن لم يُنْقَص منه حرف ولم يُزَد فيه حرف هذا وأقر بعضهم بأنه لم تنزل في القرآن أية آية تتعلق بِـ"الإمامة المنصوص عليها"

وأن الأئمة الاثني عشر ليس لهم ذكر صريح مباشر في القرآن،

وأن القرآن مصون من أي زيادة أونقصان

إلا أنه زعم أن علة وسبب عدم وجود أي إشارة لهم في القرآن هي أنهم لوذكروا في كتاب الله لقام أعداء الأئمة بحذف تلك الآيات من القرآن ولوقع التحريف في القرآن الكريم،

ولذا لم تذكر أسماء الأئمة حفاظاً على القرآن من أن تمسه يد التحريف!

وهذا أيضاً تفسير غير مقبول وغير معقول

،فكيف نقرأ قوله تعالى ? مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ? [الأنعام:38]

، ثم نقبل أن القرآن ترك ذكر أصل من أصول الدين وبيان أئمة المسلمين الذين معرفتهم شرط للنجاة يوم الدين، مهما كانت أسباب ذلك؟!

ثم هل ينطبق ذلك الادعاء، مع الإيمان بالله تعالى القادر على كل شيء؟!

أليس في قدرة الله تعالى أن يذكر الإمامة والأئمة في كتابه وبنفس الوقت يصون كتابه من تدخل الأعداء ويحفظه؟

. هل يعقل أن الله تعالى القادر المتعال الفعال لما يشاء يضطر لترك أمر يريده ويغير مشيئته خوفا من العمل المحتمل لبعض عباده الضعفاء؟!

شبهة آية يا أيها الرسول بلِّغ ما أنزل إليك من ربك

يستند القائلون بالنص إلى قوله تعالى:

? يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَالله يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ الله لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ? [المائدة:67]

كدليل على مدعاهم قائلين أن الذي أُمِرَ الرسول بتبليغه في هذه الآية هوالنص الإلهي على خلافة علي وولاية أمره.

والجواب:

أنه ليس في مضمون الآية ولا في سياقها أي شيء يفيد ما يقولونه أبداً، فآيات سورة المائدة بدأً من الآية 13: ? فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً ... ? ثم الآيات 41 إلى 45:

يبين الله تعالى فيها عصيان اليهود وطغيانهم وتعدِّيهم حدود الله، وعدم حكمهم بما أنزل الله إليهم في التوراة، ثم من الآية 46

فما بعد يتوجه الله تعالى إلى النصارى ويدعوهم للعمل بالإنجيل،

ويأمر رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) بالحكم بما أنزله إليه وعدم اتباع أهواء أهل الكتاب والحذر من فتنتهم،

وخلال ذلك ينهى المسلمين عن اتخاذ اليهود والنصارى أولياء، ويأمرهم بموالاة الله ورسوله والمؤمنين، ليعود ثانية (في الآية 58 فما بعد)

لمذمة أعمال أهل الكتاب وموقفهم في مواجهة دعوة الإسلام، وتقريع اليهود على أفعالهم السيئة من قول الإثم وأكل السحت وإيقاد نيران الحروب والسعي في الأرض بالفساد

إلى أن يصل إلى الآية موضع الاستشهاد فيقول: ? يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَالله يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ الله لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ?

أي بلغ ما أنزلناه إليك بشأن أهل الكتاب ولا تخف فالله سيحميك من شر اليهود والنصارى ويظهر أمرك ودينك لأن الله لا يهدي المعرضين عن الحق الكافرين به من أهل الكتاب

، ويعقبها مباشرة بقوله: ? قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ ... ?

فيأمر الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يقول لأهل الكتاب أنهم ليسوا على شيءٍ من الدين ولا حتى الإنسانية إلا إذا أقاموا التوراة والإنجيل وما أُنزل إليهم من ربهم، ثم يذكِّر اليهود كيف نقضوا ميثاقهم وقتلوا أنبياءهم وعَمُوا وصَمُّوا

، ثم يعلن بكل صراحة - وهذا أخطر ما في القضية - كفر النصارى الذين قالوا أن الله هوالمسيح بن مريم أوالذين قالوا أن الله ثالث ثلاثة، ثم يقول للرسول (صلى الله عليه وآله وسلم): ? قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ الله مَا لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا ... قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ .... لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ .. ?.

فهذه هي الأمور الحاسمة الخطيرة التي أُمِر (صلوات الله وسلامه عليه وآله) بالصدع بها دون خوف ولا وجل ولولم يفعل فما بلغ رسالة الله عز وجل.

هذا ما يقتضيه سياق الآيات، ثم كيف يتسق أن نجعل قوله تعالى: ? وَالله يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ الله لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ?

موجها لأصحاب رسول الله، أولئك المسلمين المؤمنين الذين فرغوا لتوهم من أداء فريضة الحج مع رسول الله

هذا مع أنه تعالى نفسه كان قد مدح أولئك الأصحاب في عشرات الآيات قبل هذه الآية وبعدها

ثم إن الآية تأمر بإبلاغ"ما أُنْزِلَ إليك"

وهوتعبير يراد به عادة الوحي القرآني بالذات

، فأين الآيات التي ذُكِر فيها النص على علي بالخلافة السياسية والإمارة؟

وكيف سيتم إبلاغ إمامة وحكومة علي ببلاغ ما أنزله الله تعالى إلى الرسول صلى الله عليه وسلم من القرآن،

مع أنه لا توجد فيه آية صريحة أوحتى غير صريحة حول هذا الموضوع!

شبهة الاستدلال بالآيات التي تتكلم عن المنافقين

تقول الشيعه صحيح أن في القرآن آيات في مدح الصحابة

، لكن فيه، في مقابل ذلك، آيات عديدة أيضاً تدل على أنه كان من بينهم كثير من المنافقين وذلك كالآيات التالية: في سورة النساء/61:

? ... رَأَيْتَ المُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا ?

، وفي أول سورة"المنافقون": ? إِذَا جَاءَكَ المُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ الله وَالله يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَالله يَشْهَدُ إِنَّ المُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ? إلى آخر السورة،

وفي سورة الحشر/11 وما بعدها: ? أَلَمْ تَر إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ .. ?

، وفي سورة الأحزاب/12: ? وَإِذْ يَقُولُ المُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا الله وَرَسُولُهُ إِلا غُرُورًا ?

ثم الآية 6: ? لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ المُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ .. ?.

وأوضح ذلك ما جاء في سورة التوبة التي من أسمائها الفاضحة لأنها فضحت المنافقين، ففي الآية 64 منها يقول الحق عز وجل: ? يَحْذَرُ المُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ .. ?

وفي الآية 11: ? وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ ? ونحوها كثير في السورة

والجواب:

إن هذا الاعتراض منشؤه إما عدم الاطلاع الصحيح أوتعمّد تحريف الحقائق.

أجل لا شك أنه كان يوجد بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منافقون

، لكنهم كانوا متميِّزين بصفات خاصة يبرأ منها بقية أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويمكن لمن تتبَّع آيات القرآن الكريم أن يُميِّز المنافقين عن غيرهم منعدّة وجوه:

اولا قسم كبير من المنافقين الذين جاء ذمهم في القرآن الكريم، هم المنافقون الذين امتنعوا عن السفر والخروج مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى غزوة تبوك

وقد نزل قسم كبير من آيات سورة التوبة (من الآية 38 إلى آخر السورة)

في ذمهم وكشف أحوالهم وأقوالهم وأعمالهم، ولكن جاء خلال ذلك أيضاً، في السورة نفسها، مدح صادقي الصحابة وذكر أوصافهم العالية التي تميزهم عن المنافقين

. مثلا في قوله تعالى: ? إِلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئًا .... (إلى قوله): إلا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ الله .... (إلى قوله): عَفَا اللهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ ?

يذمّ تعالى المنافقين بعدم نصرتهم للرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وعدم نفرهم معه للجهاد واعتذارهم الكاذب بأنهم لواستطاعوا لخرجوا معه، ويعاتب الله تعالى ويعفوعن رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) لإذنه للمنافقين بعدم الخروج معه.

لكنه تعالى يقول بعد ذلك: ? لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ باللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَاللهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ ? [التوبة:44]،

مما يبين أن الذين جاهدوا بأموالهم وأنفسهم في تلك الغزوة هم غير أولئك المنافقين القاعدين ولا تنطبق عليهم آيات الذم تلك

والآن لِنَنْظر من هم أولئك الذين اعتذروا عن الخروج للجهاد واستأذنوا للقعود؟

هل كانوا هم أصحاب القرار في بيعة السقيفة؟ أبداً،

إن أدنى من له معرفة بالسيرة وتاريخ صدر الإسلام وأسباب النزول، يعلم أن هؤلاء المنافقين والمتخلفين والقاعدين وكذلك الذين ذمَّهم الله تعالى على لمزهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) بشأن الصدقات،

كما قال عز شأنه: ? وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ ? [التوبة:58]،

لم يكونوا أبداً في سقيفة بني ساعدة ولا كان لهم فيها حلٌّ ولا عقد.

وأما الآية الكريمة التي تذكر وجود منافقين في أهل المدينة وفيمن حولها:

? وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ? ? [التوبة:11]

، فقد جاء قبلها تماماً قوله تعالى: ? وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ الله عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ?

وجاء بعدها بعدة آيات أيضاً: ? لَقَدْ تَابَ الله عَلَى النَّبِيِّ وَالمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ? ? [التوبة:117]،

وعليه فلا يمكن لأحد مهما كان مغرضاً أوجاهلاً أن يجعل المهاجرين والأنصار في عداد المنافقين،

لأن القرآن فرَّق بين الفريقين وقابل بينهما مقابلة النور والظلام والإيمان والكفر، فكيف يسوِّي بينهما إلا مجنون أورجل أعمى التعصب بصيرته؟!

إن الذين مدحهم القرآن لم يُبْتَلَوْا أبداً بالنفاق أوالردّة وهذا أمر في غاية الوضوح والظهور، علاوة على أن آيات القرآن لا يناقض بعضها بعضا، وأن العقل والوجدان لا يمكنهما أن يصدِّقا أبداً اجتماع حالة (الإيمان الكامل ومدح القرآن مع الردة والنفاق) بحق أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم (لقد شهد الله تعالى بالإيمان القلبي الصادق لأهل بيعة الرضوان الذين يشكلون عمدة أهل الحل والعقد في بيعة السقيفة، وذلك في قوله سبحانه: (لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ المُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً) الفتح/18).

ثانيا الطائفة الثانية من المنافقين المذمومين في القرآن: هم الذين آمنوا أوبالأحرى تظاهروا بالإسلام مكرهين مجبرين لما رأوا راية الإسلام ارتفعت فوق رؤوسهم، وهؤلاء عدةٌ معروفةٌ

من أمثال عبد الله بن أُبَيِّ بن سَلُول وأبي سفيان صخر بن حرب والحكم بن أبي العاص ونظائرهم. وقد وصف القرآن الكريم أفعالهم وأقوالهم

كقوله عنهم: ? يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ ... ? [النساء:6]

، وقوله في سورة: المنافقون/5 - 7: ? وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ ... (ثم يقول): هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا ... ?

أي كانوا يحرّضون الأنصار على عدم إيواء ومساعدة من هاجر إليهم من المهاجرين وفقراء الصحابة،

ثم يقول عنهم: ? يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى المَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ ... ? [المنافقون:8]

ثالثا ومن الواضح أن أحداً من هؤلاء المنافقين لم يكن له حضورٌ في سقيفة بني ساعدة ولا طلب أحدٌ رأيَه في مسألة تعيين الخليفة والإمام،

حيث أن بعضهم كان قد مات قبل ذلك والبعض الآخر كان خارج المدينة أوكان على درجة من افتضاح نفاقه لا يتمكَّن معها من حضور مثل تلك الاجتماعات.

رابعا من المنافقين الذين ذمّهم القرآن هم الذين كانوا يوالون أعداء الإسلام من اليهود والنصارى ويتحالفون معهم خُفيةً، أويَعِدُونَهم بالنصرة والعون ضدّ المسلمين

، وصفتهم هذه كانت تظهر للعيان كلَّما واجه المسلمون عداوةَ أهل الكتاب أووقعوا في حرب معهم، وكان من الطائفتين السابقتين من يشارك هؤلاء في هذه الصفة الخبيثة

، وقد جاء ذكر أمر هؤلاء النمط في عدة سور كقوله تعالى في سورة المائدة:

? فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ .. ? الآية 52،

وفي سورة النساء: ? بَشِّرِ المُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا. الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ المُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعَاً ? الآيتان 138 - 139

، وفي سورة الحشر: ? أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ? الآية 11،

فإذا دقَّقنا النظر في هذه الآيات (وأسباب نزولها) اتضح لنا مراد الله تعالى من المنافقين

لتبين أنه لا يمكن أن نجد أحداً من الأنصار والمهاجرين وسائر الصحابة الكرام الممدوحين في القرآن مبتلىً بتلك الصفات المذكورة، أوحضر، متلبِّساً بالنفاق، في السقيفة ليعارض خلافة عليٍّ على الرغم من نص الله ووصية رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم)!

وعلاوة على كل ما سبق، فإن المنافقين كانوا أشخاصاً أمر الله نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) بمجاهدتهم والغلظة عليهم، فأيُّ واحد من الذين حضروا السقيفة كان ممن كان الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) يجاهده ويغلظ عليه؟

هل عمل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بأمر الله تعالى: ? يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ المَصِيرُ ? أم لا؟

فإن عمل فأي واحد من المهاجرين أوالأنصار الحاضرين في السقيفة والذين ساعدوا في البيعة لأبي بكر رضي الله عنه كان من الذين جاهدهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وغلظ عليهم؟!

شبهة الاستدلال بالآيات التي تتحدث عن إمكان ارتداد بعض المؤمنين

(استدل بعضهم) بأن هناك آيات قرآنية تدل على إمكان ارتداد أولئك الأصحاب حتى في زمن حياة رسول الله (صلى الله عليه وآله)

وذلك كقوله تعالى: ? وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ؟! .. ? [آل عمران:144]

، وقوله سبحانه: ? وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ .. ? [البقرة:143]،

وقوله تعالى: ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي الله بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ .. ? [المائدة:54].

وعلاوة على ذلك، فقد حذَّرَ اللهُ تعالى رسولَه الكريم (صلى الله عليه وآله) من الوقوع في المعصية أوالجنوح لأهواء المضلين،

ومثل هذه التحذيرات تدل على أن وقوع الرسول (صلى الله عليه وآله) في تلك الأمور أمر ممكن ومحتمل (إن لم يعصمه الله)

، فإن كان هذا في حق الرسول (صلى الله عليه وآله) ممكناً، أفلا يكون في حق غيره محتملاً بنسبة أكثر بكثير؟

وذلك مثل قوله تعالى: ? وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لاتَّخَذُوكَ خَلِيلاً. وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلاً. إِذًا لأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ المَمَاتِ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا ? [الإسراء:73 - 75] أوقوله تعالى: ? .. وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ ? [البقرة:145]،

أوقوله سبحانه: ? .. وَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُشْرِكِينَ. وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ ? [يونس:15 - 16]

، أوقوله: ? يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللهَ وَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالمُنَافِقِينَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ? [الأحزاب:1] ونحوها.

قالوا: ففي هذه الآيات حذَّر الله الرسولَ (صلى الله عليه وآله) من الوقوع في الشرك أوالخطأ أوالعصيان أواتباع أهواء الكفار،

فلولا أن هذا الأمر ممكن الوقوع عقلاً لما كان هناك معنى للتحذير منه، هذا مع أن العقل والنقل يشهدان أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) استحق مدح اللهِ والثناء عليه أكثر من أي أحد، وعليه

فكما أنه لم يمنع كل المديح والثناء الذي شرَّف الله به رسول الله (صلى الله عليه وآله) من بقاء إمكان الانحراف والوقوع بالعصيان منه، أي مجرّد الإمكان العقلي، فمن باب أولى أن يبقى هذا الاحتمال العقلي ممكناً في حقِّ أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله)

رغم كل ما جاء في حقهم من مدائح لا سيما أن الله لم يأخذ على نفسه عصمتهم وحفظهم. وهذا ما وقع فعلاً منهم حسبما تدعي الشيعه من ردّة أكثرهم بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) طبقاً لحديث: ارتد الناس بعد رسول الله إلا ثلاثة!

والجواب: هذا الاستنتاج من الآيات بأنه حتى الأنبياء ممكن (عقلاً) أن يقعوا في الشرك والعصيان

لا يصح أبداً على مذهب القائلين بالنص لأنهم يقولون بعصمة أئمتهم المطلقة من الولادة وحتى الوفاة، فضلاً عن عصمة الأنبياء المطلقة بل عن إيمان وتوحيد جميع آباء الأنبياء حتى آدم عليه السلام،

رغم أن العقل والنقل يدلان على أن آباء بعضهم كانوا كافرين وثنيين (لعله يقصد أبا سيدنا إبراهيم عليه السلام الذي ذكر القرآن صراحة شركه ونحته للأصنام وعدم توبته).

ولنفرض أنهم تنازلوا عن عقيدتهم وجعلوا إمكان وقوعهم في المعصية بل في الكفر غير محال وقالوا من باب أولى أن يكون هذا الاحتمال واردا بحق الصحابة،

سيما أنه تعالى حذَّرهم بأن من يرتدّ منهم عن دينه فسوف يحبط الله عمله ويستبدلهم بمؤمنين آخرين،

فنقول:

أجل إن احتمال الوقوع في المعصية والشرك وارد في حق كل ابن آدم أيَّاً كان،

ولكن هذا مجرد احتمال وإمكان

، والإمكان وَحْده لا يدل على الوقوع، بل لا بد من الإتيان بدليل على الوقوع الفعلي لتلك الردَّة المدَّعاة بحق الصحابة من المهاجرين والأنصار،

ودون ذلك خرط القتاد، لأن الردة إنما تحصل إما بإنكار وحدانية الله تعالى أوإنكار رسالة الرسول (صلى الله عليه وآله) أوإنكار ما هومعلوم من الدين بالضرورة مما يكون من أحكام القرآن المسلمة القطعية،

فمن الذي أنكر شيئاً من هذا من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) سيما المهاجرين والأنصار منهم؟

في أي سورة أوآية من آيات القرآن ورد موضوع الإمامة على النحوالذي يدعونه أوالنص على علي فأنكروه؟

وأصلاً لوكان لمسألة الإمامة على النحوالذي تدعيه الإمامية أصلٌ في القرآن

لكان المقصر الأول في هذا الأمر علي بن أبي طالب نفسه الذي لم يأت على هذا النص أوالآيات بذكر

ولم يدَّع النصّ على جنابه من قبل الله تعالى ورسوله في أي مقام وتخاذل في هذا الأمر إلى هذا الحد!!

لوكان حضرة عليٍّ قد عُيِّنَ من قِبَل الله تعالى ورسوله للخلافة

لوجب عليه أن يخالف وينازع أبا بكر حتى الموت ولا يسمح له بحال أن يرقى منبر رسول الله (صلى الله عليه وآله)،

كما قال هونفسه عليه السلام ذلك حسبما رواه عنه قيس بن عباد:

[والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لوعهد إليَّ رسول الله عهداً لجالدت عليه ولم أترك ابن أبي قحافة يرقى في درجة واحدة من منبره]

(نقله القاضي نور الله الشوشتري في كتابه: الصوارم المهرقة في جواب الصواعق المحرقة (ص 281، مطبعة النهضة/طهران، 1367 هـ. ق.) عن كتاب الصواعق المحرقة لابن حجر الهيثمي الذي أورده بقوله: وأخرج الدارقطني وروى معناه من طرق كثيرة ... فذكر الحديث. ورواه المتقي الهندي في «كنز العمال»: ج5/ص656، حديث رقم 14152، وذكر في بيان مصدره عبارة (العشاري)

وكما قال ذلك أيضاً حفيده الحسن المثنى بن الحسن المجتبى عليه السلام فيما أخرجه عنهمابن عساكر في تاريخه قال:

«حدثنا الفضيل بن مرزوق قال: سمعت الحسن بن السحن أخا عبد الله بن الحسن وهويقول لرجل ممن يغلوفيهم:

ويحكم أحبونا لِلَّه فإن أطعنا الله فأحبونا، وإن عصينا الله فأبغضونا

، قال: فقال له الرجل: إنكم ذووقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل بيته، فقال: ويحكم لوكان الله نافعاً بقرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم بغير عملٍ بطاعته لنفع بذلك من هوأقرب إليه منا أباه وأمه،

والله إني لأخاف أن يضاعف الله للعاصي منا العذاب ضعفين،

والله إني لأرجوأن يؤتى المحسن منا أجره مرتين

ثم قال: لقد أساء آباؤنا وأمهاتنا إن كان ما تقولون من دين الله حقاً ثم لم يخبرونا به ولم يطلعونا عليه ولم يرغبونا فيه،

فنحن والله كنا أقرب منهم قرابة منكم وأوجب عليهم حقا وأحق بأن يرغبوا فيه منكم،

ولوكان الأمر كما تقولون:

إن الله ورسوله اختارا عليّاً لهذا الأمر وللقيام على الناس بعده، كان علي لأعظم الناس في ذلك خطيئة وجرما إذ ترك أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقوم فيه كما أمره ويعذر فيه إلى الناس.

فقال له الرافضي: ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: من كنت مولاه فعلي مولاه؟.

قال: أما والله، أن لويعني رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك الإمرة والسلطان والقيام على الناس، لأفصح لهم بذلك كما أفصح بالصلاة والزكاة وصيام رمضان وحج البيت

ولقال لهم: أيها الناس إن هذا ولي أمركم من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا، فما كان من وراء هذا، فإن أفصح الناس كان للمسلمين رسول الله صلى الله عليه وسلم،

ثم قال الحسن: «أقسم بالله سبحانه أن الله تعالى لوآثر عليّاً لأجل هذا الأمر ولم يُقْدِم عليٌّ كرم الله وجهه لكان أعظم الناس خطأً» (انظر تهذيب تاريخ دمشق الكبير، للشيخ عبد القادر بدران: ج 4 / ص 169 ط 2 (بيروت، دار المسيرة 1399 هـ / 1979) أوتاريخ مدينة دمشق: لابن عساكر، دار الفكر، ج13/ص 7 - 71.)

أجل إن سكوت ذلك الجناب وتسليمه لمن سبقه

أفضل دليل على عدم النص الإلهي عند أولي الألباب،

وكما يقال:

السكوت في موضع البيان، بيان


الآيات التي تتحدث عن إمكان ارتداد بعض المؤمنين

(استدل بعضهم) بأن هناك آيات قرآنية تدل على إمكان ارتداد أولئك الأصحاب حتى في زمن حياة رسول الله (صلى الله عليه وآله)

وذلك كقوله تعالى: ? وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ؟! .. ? [آل عمران:144]

، وقوله سبحانه: ? وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ .. ? [البقرة:143]،

وقوله تعالى: ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي الله بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ .. ? [المائدة:54].

وعلاوة على ذلك، فقد حذَّرَ اللهُ تعالى رسولَه الكريم (صلى الله عليه وآله) من الوقوع في المعصية أوالجنوح لأهواء المضلين،

ومثل هذه التحذيرات تدل على أن وقوع الرسول (صلى الله عليه وآله) في تلك الأمور أمر ممكن ومحتمل (إن لم يعصمه الله)

، فإن كان هذا في حق الرسول (صلى الله عليه وآله) ممكناً، أفلا يكون في حق غيره محتملاً بنسبة أكثر بكثير؟

وذلك مثل قوله تعالى: ? وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لاتَّخَذُوكَ خَلِيلاً. وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلاً. إِذًا لأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ المَمَاتِ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا ? [الإسراء:73 - 75] أوقوله تعالى: ? .. وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ ? [البقرة:145]،

أوقوله سبحانه: ? .. وَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُشْرِكِينَ. وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ ? [يونس:1.5 - 1.6]

، أوقوله: ? يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللهَ وَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالمُنَافِقِينَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ? [الأحزاب:1] ونحوها.

قالوا: ففي هذه الآيات حذَّر الله الرسولَ (صلى الله عليه وآله) من الوقوع في الشرك أوالخطأ أوالعصيان أواتباع أهواء الكفار،

فلولا أن هذا الأمر ممكن الوقوع عقلاً لما كان هناك معنى للتحذير منه، هذا مع أن العقل والنقل يشهدان أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) استحق مدح اللهِ والثناء عليه أكثر من أي أحد، وعليه

فكما أنه لم يمنع كل المديح والثناء الذي شرَّف الله به رسول الله (صلى الله عليه وآله) من بقاء إمكان الانحراف والوقوع بالعصيان منه، أي مجرّد الإمكان العقلي، فمن باب أولى أن يبقى هذا الاحتمال العقلي ممكناً في حقِّ أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) رغم كل ما جاء في حقهم من مدائح لا سيما أن الله لم يأخذ على نفسه عصمتهم وحفظهم. وهذا ما وقع فعلاً منهم حسبما تدعي الشيعه من ردّة أكثرهم بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) طبقاً لحديث: ارتد الناس بعد رسول الله إلا ثلاثة!

والجواب: هذا الاستنتاج من الآيات بأنه حتى الأنبياء ممكن (عقلاً) أن يقعوا في الشرك والعصيان

لا يصح أبداً على مذهب القائلين بالنص لأنهم يقولون بعصمة أئمتهم المطلقة من الولادة وحتى الوفاة، فضلاً عن عصمة الأنبياء المطلقة بل عن إيمان وتوحيد جميع آباء الأنبياء حتى آدم عليه السلام،

رغم أن العقل والنقل يدلان على أن آباء بعضهم كانوا كافرين وثنيين (لعله يقصد أبا سيدنا إبراهيم عليه السلام الذي ذكر القرآن صراحة شركه ونحته للأصنام وعدم توبته).

ولنفرض أنهم تنازلوا عن عقيدتهم وجعلوا إمكان وقوعهم في المعصية بل في الكفر غير محال وقالوا من باب أولى أن يكون هذا الاحتمال واردا بحق الصحابة،

سيما أنه تعالى حذَّرهم بأن من يرتدّ منهم عن دينه فسوف يحبط الله عمله ويستبدلهم بمؤمنين آخرين،

فنقول:

أجل إن احتمال الوقوع في المعصية والشرك وارد في حق كل ابن آدم أيَّاً كان،

ولكن هذا مجرد احتمال وإمكان

، والإمكان وَحْده لا يدل على الوقوع، بل لا بد من الإتيان بدليل على الوقوع الفعلي لتلك الردَّة المدَّعاة بحق الصحابة من المهاجرين والأنصار،

ودون ذلك خرط القتاد، لأن الردة إنما تحصل إما بإنكار وحدانية الله تعالى أوإنكار رسالة الرسول (صلى الله عليه وآله) أوإنكار ما هومعلوم من الدين بالضرورة مما يكون من أحكام القرآن المسلمة القطعية،

فمن الذي أنكر شيئاً من هذا من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) سيما المهاجرين والأنصار منهم؟

في أي سورة أوآية من آيات القرآن ورد موضوع الإمامة على النحوالذي يدعونه أوالنص على علي فأنكروه؟

وأصلاً لوكان لمسألة الإمامة على النحوالذي تدعيه الإمامية أصلٌ في القرآن

لكان المقصر الأول في هذا الأمر علي بن أبي طالب نفسه الذي لم يأت على هذا النص أوالآيات بذكر

ولم يدَّع النصّ على جنابه من قبل الله تعالى ورسوله في أي مقام وتخاذل في هذا الأمر إلى هذا الحد!!

لوكان حضرة عليٍّ قد عُيِّنَ من قِبَل الله تعالى ورسوله للخلافة

لوجب عليه أن يخالف وينازع أبا بكر حتى الموت ولا يسمح له بحال أن يرقى منبر رسول الله (صلى الله عليه وآله)،

كما قال هونفسه عليه السلام ذلك حسبما رواه عنه قيس بن عباد:

[والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لوعهد إليَّ رسول الله عهداً لجالدت عليه ولم أترك ابن أبي قحافة يرقى في درجة واحدة من منبره]

(نقله القاضي نور الله الشوشتري في كتابه: الصوارم المهرقة في جواب الصواعق المحرقة (ص 281، مطبعة النهضة/طهران، 1367 هـ. ق.) عن كتاب الصواعق المحرقة لابن حجر الهيثمي الذي أورده بقوله: وأخرج الدارقطني وروى معناه من طرق كثيرة ... فذكر الحديث. ورواه المتقي الهندي في «كنز العمال»: ج5/ص656، حديث رقم 14152، وذكر في بيان مصدره عبارة (العشاري)

وكما قال ذلك أيضاً حفيده الحسن المثنى بن الحسن المجتبى عليه السلام فيما أخرجه عنه ابن عساكر في تاريخه قال:

«حدثنا الفضيل بن مرزوق قال: سمعت الحسن بن السحن أخا عبد الله بن الحسن وهويقول لرجل ممن يغلوفيهم:

ويحكم أحبونا لِلَّه فإن أطعنا الله فأحبونا، وإن عصينا الله فأبغضونا

، قال: فقال له الرجل: إنكم ذووقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل بيته، فقال: ويحكم لوكان الله نافعاً بقرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم بغير عملٍ بطاعته لنفع بذلك من هوأقرب إليه منا أباه وأمه،

والله إني لأخاف أن يضاعف الله للعاصي منا العذاب ضعفين،

والله إني لأرجوأن يؤتى المحسن منا أجره مرتين

ثم قال: لقد أساء آباؤنا وأمهاتنا إن كان ما تقولون من دين الله حقاً ثم لم يخبرونا به ولم يطلعونا عليه ولم يرغبونا فيه، فنحن والله كنا أقرب منهم قرابة منكم وأوجب عليهم حقا وأحق بأن يرغبوا فيه منكم،

ولوكان الأمر كما تقولون:

إن الله ورسوله اختارا عليّاً لهذا الأمر وللقيام على الناس بعده، كان علي لأعظم الناس في ذلك خطيئة وجرما إذ ترك أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقوم فيه كما أمره ويعذر فيه إلى الناس.

فقال له الرافضي: ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: من كنت مولاه فعلي مولاه؟.

قال: أما والله، أن لويعني رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك الإمرة والسلطان والقيام على الناس، لأفصح لهم بذلك كما أفصح بالصلاة والزكاة وصيام رمضان وحج البيت

ولقال لهم: أيها الناس إن هذا ولي أمركم من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا، فما كان من وراء هذا، فإن أفصح الناس كان للمسلمين رسول الله صلى الله عليه وسلم،

ثم قال الحسن: «أقسم بالله سبحانه أن الله تعالى لوآثر عليّاً لأجل هذا الأمر ولم يُقْدِم عليٌّ كرم الله وجهه لكان أعظم الناس خطأً» (انظر تهذيب تاريخ دمشق الكبير، للشيخ عبد القادر بدران: ج 4 / ص 169 ط 2 (بيروت، دار المسيرة 1399 هـ / 1979) أوتاريخ مدينة دمشق: لابن عساكر، دار الفكر، ج13/ص 7. - 71.)

أجل إن سكوت ذلك الجناب وتسليمه لمن سبقه

أفضل دليل على عدم النص الإلهي عند أولي الألباب،

وكما يقال:

السكوت في موضع البيان، بيان


عدد مرات القراءة:
2739
إرسال لصديق طباعة
السبت 29 محرم 1436هـ الموافق:22 نوفمبر 2014م 01:11:30 بتوقيت مكة
محمد المالكي 
هذا كلام غير صحيح فحسب تتبعي للشيعه فإنهم يؤمنون بأن القرآن الكريم كاملا لقوله تعالى إنا نحن نزلنا الذكرى وإنا له لحافظون. وأنهم يقرأون القرآن بكل إحترام وترتيل واهتمام
فلا تدونوا مالا يكن بدليل من كتبهم
السبت 29 محرم 1436هـ الموافق:22 نوفمبر 2014م 01:11:21 بتوقيت مكة
محمد المالكي 
هذا كلام غير صحيح فحسب تتبعي للشيعه فإنهم يؤمنون بأن القرآن الكريم كاملا لقوله تعالى إنا نحن نزلنا الذكرى وإنا له لحافظون. وأنهم يقرأون القرآن بكل إحترام وترتيل واهتمام
فلا تدونوا مالا يكن بدليل من كتبهم
السبت 29 محرم 1436هـ الموافق:22 نوفمبر 2014م 01:11:16 بتوقيت مكة
محمد المالكي 
هذا كلام غير صحيح فحسب تتبعي للشيعه فإنهم يؤمنون بأن القرآن الكريم كاملا لقوله تعالى إنا نحن نزلنا الذكرى وإنا له لحافظون. وأنهم يقرأون القرآن بكل إحترام وترتيل واهتمام
فلا تدونوا مالا يكن بدليل من كتبهم
السبت 29 محرم 1436هـ الموافق:22 نوفمبر 2014م 01:11:59 بتوقيت مكة
محمد المالكي 
هذا كلام غير صحيح فحسب تتبعي للشيعه فإنهم يؤمنون بأن القرآن الكريم كاملا لقوله تعالى إنا نحن نزلنا الذكرى وإنا له لحافظون. وأنهم يقرأون القرآن بكل إحترام وترتيل واهتمام
فلا تدونوا مالا يكن بدليل من كتبهم
 
اسمك :  
نص التعليق :