آخر تحديث للموقع :

الخميس 11 رجب 1444هـ الموافق:2 فبراير 2023م 08:02:12 بتوقيت مكة

جديد الموقع

قول الراوي: ونسيت الثالثة ..

قول الراوي: ونسيت الثالثة

السابع عشر ـ تحريفه لحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبيان ذلك:

يقول التيجاني ((وإذا كان بعض الصحابة الأولين غير ثقات في نقل الأحاديث النبوية الشريفة فيبطلون منها ما لا يتماشى وأهواءهم وخصوصاً إذا كانت هذه الأحاديث من الوصايا التي أوصى بها رسول الله (ص) عند وفاته فقد اخرج البخاري ومسلم بأن رسول الله أوصى عند موته بثلاث: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ـ اجيزوا الوفد بنحوما كنت أجيزهم ... ثم يقول الراوي: ونسيت الثالثة، فهل يعقل أن الصحابة الحاضرين الذين سمعوا وصايا الرسول الثلاثة عند موته ينسون الوصية الثالثة وهم الذين كانوا يحفظون القصائد الشعرية الطويلة بعد سماعها مرةً واحدة؟ كلا ولكن السياسة هي التي أجبرتهم على نسيانها وعدم ذكرها، إنها مهزلة أخرى من مهازل هؤلاء الصحابة، ولأن الوصية الأولى لرسول الله كانت بلا شك استخلاف على بن أبي طالب فلم يذكرها الراوي)) (1)، فأقول:

__________

(1) ثم اهتديت ص (163 ـ 164).

1ـ هذا الحديث هوجزء من الحديث الذي يسميه التيجاني رزية يوم الخميس، ونقْل هذا الجزء هنا وعدم ذكره في البحث المذكور يظهر بوضوح تلاعب هذا التيجاني بالحديث إذ أن هذا الجزء المذكور هنا يبين أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لم يطرد الصحابة من عنده، والأهم من ذلك أنه أوصى الصحابة بهذه الوصايا بعدما توقف عن كتابة الكتاب الذي لن يضلوا بعده أبداً، وهذا من أوضح الدلائل على أن الكتاب الذي أراد كتابته ليس على سبيل الإلزام، إنما على سبيل الاختيار وهوموافق لرأي عمر (1).

2ـ القائل (ونسيت الثالثة) هوسعيد بن جبير، وفي رواية (وسكت عن الثالثة أوقالها فانسيتها)، والساكت هوابن عباس والناسي هوسعيد بن جبير وهوليس من الصحابة كما هومعلوم فقوله (فهل يعقل أن الصحابة الحاضرين الذين سمعوا وصايا الرسول الثلاثة عند موته ينسون الوصية الثالثة) لا تدل إلا على جهله لأن الصحابة لم ينسوا الحديث إنما الذي روى الحديث عن الصحابة هوالذي نسيها فكيف يحمِّل الصحابة مسؤولية نسيان أحد الرواة لجزء من الحديث، ثم لوفرضنا أن أحداً من الصحابة نسي جزءاً من الحديث أوحتى حديثاً فهل هذا أمر مستغرب؟ فالصحابي مثل أي إنسان يتذكّر الامر وينساه، وليس هوفي عصمة من ذلك، ولكن كما قلت سابقاً، العصمة التي أوقعها التيجاني على عليّ وبنيه، جعلته يظن أنّ كل خطأ أونسيان أوحتى هفوة تقع من صحابي على أنها جريمة وقدح، فنسأل الله النقمة لعقدة العصمة لدى الرافضة!

__________

(1) أرجومراجعة الكتاب ص (33) للأهمية.

عدد مرات القراءة:
2902
إرسال لصديق طباعة
الأثنين 8 ذو القعدة 1441هـ الموافق:29 يونيو 2020م 10:06:23 بتوقيت مكة
حسين مغامس 
المهم نسيتم الثالثة، وهي ثلث وصية النبي، نسيها الراوي أن الصحابة فهذا لا يعفيكم كأمة من الانتقاد، والهجوم على التيجاني والرافضة المسلمين لا يزيدهم الا رفعة وصلابة، فموتوا بغيظكم.
 
اسمك :  
نص التعليق :