آخر تحديث للموقع :

السبت 13 رجب 1444هـ الموافق:4 فبراير 2023م 09:02:11 بتوقيت مكة

جديد الموقع

حديث افتراق الأمة ..

حديث افتراق الأمة

يقول التيجاني ((قرأت الحديث الشريف الذي قال فيه رسول الله (ص) (افترقت بنوإسرائيل إلى إحدى وسبعين فرقة وافترقت النصارى إلى إثنتين وسبعين فرقة، وستفترق أمّتي إلى ثلاثةٍ وسبعين فرقة كلها في النار إلاّ فرقة واحدة ..... والغريب أن كل فرقة تدّعي أنها هي وحدها الناجية وقد جاء في ذيل الحديث: (قالوا من هم يا رسول الله؟ قال من هم على ما أنا عليه وأصحابي) فهل هناك فرقة إلاّ وهي متمسّكة بالكتاب والسنة، وهل هناك فرقة إسلامية تدّعي غير هذا؟ فلوسئل الإمام مالك أوأبوحنيفة أوالإمام الشافعي أوأحمد بن حنبل فهل يدّعي أي واحد منهم إلا التمسك بالقرآن والسنّة الصحيحة؟ فهذه المذاهب السنية وإذا أضفنا إليها الفرق الشيعية التي كنت اعتقد بفاسدها وانحرافها، فها هي الاخرى تدّعي أيضاً أنها متمسّكة بالقرآن والسنّة الصحيحة المنقولة عن أهل البيت الطاهرين، وأهل البيت أدرى بما فيه كما يقولون. فهل يمكن أن يكون كلهم على حق كما يدّعون؟ وهذا غير ممكن لأنّ الحديث الشريف يفيد العكس، اللهمّ إلاّ إذا كان الحديث موضوع، مكذوب، وهذا لا سبيل إليه لأن الحديث متواتر عند السنّة والشيعة، أم أنّ الحديث لا معنى له ولا مدلول؟ وحاشى لرسول الله (ص) أن يقول شيئاً لا معنى له ولا مدلول وهوالذي لا ينطق عن الهوى وكل أحاديثه حكمة وعبر. إذا لم يبق أمامنا إلاّ الإعتراف بأن هناك فرقة واحدة على الحق وما بقي فهوباطل)) (1)، أقول:

__________

(1) ثم اهتديت ص (64).

1ـ بالنسبة لاختلاف الأئمة الأربعة فهوليس أختلافاً في أصول الدين فهم متفقون على ذلك ولكن اختلافهم هوفي فروع الدين وذلك راجع لأسباب منها تفاوت فهمهم للنصوص الحديثية إضافة إلى وجودهم في أزمان متفرقة فأبوحنيفة توفي سنة (15) هـ ومالك توفي سنة (179) هـ والشافعي توفي سنة (24) هـ وأحمد توفي سنة (241) هـ وكل منهم كان يفتي بحسب ما يصله من نصوص، لذلك كان أبوحنيفة من أكثر الأئمة فتوى لقربه من عهد الصحابة وقلة توفر الأحاديث، أما أحمد فكان غالب فتواه من حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لتقادم زمانه ووصول الأحاديث إليه بعكس الباقين، ومن هنا كان اختلاف الفتوى بينهم، لذلك كان كل واحد منهم يشدد على الرجوع للحديث ويدعواتباعه لذلك، والافتراق الذي يشير إليه الحديث هوفي الأصول وليس في الفروع.

2ـ الفرقة الوحيد المتمسكة بالكتاب والسنة هي فرقة أهل السنة والجماعة، لان الحديث يقول (ما أنا عليه وأصحابي) ولا توجد فرقة متمسكة بما كان عليه، إلا أهل السنة ولهذا السبب بالذات يفتح الرافضة النار على أهل السنة، وكتاب التيجاني نفسه من أوله إلى آخره طعن في الصحابة، وهجوم على أهل السنة بسبب توليهم للصحابة، فبالطبع والحال كذلك أن يكون الرافضة من أبعد الناس عن الفرقة الناجية!؟

عدد مرات القراءة:
2118
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :