معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

رفع الصديق رضي الله عنه صوته فوق صوت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ..

رفع الصديق رضي الله عنه صوته فوق صوت النبي صلى الله عليه وآله وسلم

أما قوله ((ولوعلم الله أنّ أبا بكر على هذه الدرجة من الإيمان وأنّ إيمانه يفوق أمة محمد بأسرها فلم يكن الله ليهدده بإحباط عمله عندما رفع صوته فوق صوت النبي)) (1)، قلت:

هذه الآية نزلت لتأديب المسلمين عامة وللصحابة بالأخص، في كيفية معاملتهم مع نبي المرحمة صلى الله عليه وآله وسلم وتوقيره وتبجيله، والآية عامة اللفظ إلا أن يأتي ما يخصصها، فكيف يقول هذا التيجاني أن الله سبحانه يهدده (هكذا) بإحباط عمله، وقد ذُكِرَ أنّ سبب نزول الآية أكثر من سبب منها أن أبا بكر وعمر تماريا فنزلت هذه الآيات وابتدأت بـ {يا أيها الذين آمنوا ... } ومن هنا نعلم أن نزول هذه الآية هي لتربية الصحابة وتعليمهم وتنبيههم لهذا الأمر بالقرآن، ليكونوا خير الناس بصحبة نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم وليست تختص بأبي بكر وحده، فقد روى مسلم أنها نزلت في ثابت بن قيس فعن أنس بن مالك أنه قال ((لما نزلت هذه الآية: يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي، إلى آخر الآية. جلس ثابت بن قيس وقال: أنا من أهل النار، واحتبس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فسأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم سعد بن معاذ فقال: يا أبا عمرو، ما شأن ثابت؟ أَشتكى؟ قال سعد: إنه لجاري، وما علمت له بشكوى، قال: فأتاه سعد فذكر له قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال ثابت: أُنزلت هذه الآية ولقد علمتم أني من أرفعكم صوتاً على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأنا من أهل النار فذكر ذلك سعد للنبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بل هومن أهل الجنة)) (1) 27) فكيف بأبي بكر الذي بشره النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالجنة مرات ومرات، والذي كان من أول المستجيبين والمتأدبين مع هذا الأمر الإلهي، فقد أخرج الحاكم في المستدرك موصولاً وابن مردويه من طريق بن شهاب عن أبي بكر قال ((لما نزلت لا ترفعوا أصواتكم .. الآية، قال أبي بكر: قلت يا رسول الله آليت أن لا أكلمك إلا كأخي السرار)) (2) وخلاصة القول أن أبا بكر

__________

(1) 27) مسلم مع الشرح كتاب الإيمان برقم (119) جـ2

(2) الفتح جـ8 ص (456).

الصديق ليس معصوماً بل يخطئ ويصيب، وينبّه على خطئه، فالقرآن يؤدبه، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يربّيه، وهذا مدح له وليس قدح به هذا لمن يفهم.


ارتفاع أصوات أبي بكر وعمر رضي الله عنهما بحضرة رسول الله صلي الله عليه وسلم

الشبهة:

من الشبهات التي يَكْثُر طرحُ الرافضة لها في حق الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، أنهما اختلفَا وتنازعا في حضرة النبي r، وارتفعت أصواتهما عنده.

وتفصيل ذلك ما جاء في «صحيح البخاري» في كتاب التفسير من طريق ابن أبي مليكة عن عبد الله بن الزبير قال: «قدم ركب من بني تميم على النبي r، فقال أبو بكر: أَمِّر القعقاعَ بن معبد، وقال عمر: أمِّرِ الأقرع بن حابس، فقال أبو بكر: ما أردتَ إلا خلافي، فقال عمر: ما أردتُ خلافك، فتماريا حتى ارتفعت أصواتهما، فنزل في ذلك قوله تعالى: {يَا أيُّهَا الذِين آمنوا لا تُقَدِّمُوا بين يَدَيِ اللهِ ورسولِه} [الحجرات: 1]»([1]).

قال الأميني معلقًا على الحديث:« ألا تعجب من الرجلين أنهما طيلة مصاحبتهما هذا النبي المعظم صلى الله عليه وآله وسلم لم يحدهما التأثر بأخلاقه الكريمة إلى الحصول على أدب محاضرة العظماء والمثول بين أيديهم لاسيما هذا العظيم، العظيم خلقه بنص الذكر الحكيم، وما عرفا أن الكلام بين يديه لا بد وأن يكون تخافتًا وهمسًا؛ إكبارًا لمقامه، وإعظامًا لمرتبته، وألا يتقدم أحد إليه بالكلام إلا أن يكون جوابًا عن سؤال، أو ما ينم عن امتثال أمر، أو إخبارًا عن مهمة، أو سؤالًا عن حكم، لكنهما تقدما بالكلام الخارج عن ذلك كله، وتماريا واحتدم الحوار بينهما، وارتفعت أصواتهما في ذلك، وكاد الخيران أن يهلكا حتى جعلا أعمالهما في مظنة الإحباط؛ فنزلت الآية الكريمة»([2]). 


 ([1]) صحيح البخاري (7/ 686).

 ([2]) الغدير، الأميني (٧/ ٢٢٣).

الرد علي الشبهة:

أولًا: كل ما في الرواية أنه حصل خلاف في أمر التولية على وفد بني تميم، بين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، واختلفت آراؤهما في المسألة، ووصل الحد إلى أن ارتفعت أصواتهما، فنزلت الآيةُ معلمةً وموضحةً للصحابة وللأمة من بعدهم.

ومن المعلوم أنه لا عقوبة ولا جريمة قبل ورود النص، ولم يكن قد ورد النهي عن مجرد رفع الصوت عنده r، وقد نزل القرآن ليؤدب الصحابة لا لمجرد اللغو، وإلا فلو كانوا جميعًا معصومين وعلى الأخلاق التي جاء الإسلام ليتممها لهم لما كان هناك حاجة للشريعة، وهذا لا قائل به، فثبت بداهةً أن القرآنَ يربي الصحابة والأمة من بعدهم، فإذا نزل نهي عن شيء فلا يلام فاعلُه قبل النهي، وإنما يلام بعده؛ ولذلك جاء في الصحيحين: «عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ r افْتَقَدَ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا أَعْلَمُ لَكَ عِلْمَهُ، فَأَتَاهُ فَوَجَدَهُ جَالِسًا فِي بَيْتِهِ، مُنَكِّسًا رَأْسَهُ، فَقَالَ لَهُ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ: شَرٌّ، كَانَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ r، فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَأَتَى الرَّجُلُ النَّبِيَّ r فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ مُوسَى: فَرَجَعَ إِلَيْهِ الْمَرَّةَ الآخِرَةَ بِبِشَارَةٍ عَظِيمَةٍ، فَقَالَ: اذْهَبْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ: إِنَّكَ لَسْتَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَلَكِنَّكَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ»([1]).

فهذا رجل ظن أنه من أهل النار لمجرد ظنه جريان الحكم الذي ذكرته الآية عليه قبل نزولها، فخطَّأ النبي r ظنَّه، وأخبره أنه من أهل الجنة، فهل يقر الشيعة بتصويب رسول الله r لهم فهمهم للآية، وأن فاعل الذنب قبل تشريعه لا عقوبة عليه؟

وإلا فلو جرَى الحكمُ على كلِّ أحدٍ فعل ذلك قبل نزول الآية لجرى علَى علِي رضي الله عنه، فقد قال القرطبي في تفسيره: «وَذَكَرَ الْمَهْدَوِيُّ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: نَزَلَ قَوْلُهُ: }لَا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ{ فِينَا لَمَّا ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُنَا أَنَا وَجَعْفَرٌ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، نَتَنَازَعُ ابْنَةَ حَمْزَةَ لَمَّا جَاءَ بِهَا زَيْدٌ مِنْ مَكَّةَ، فَقَضَى بِهَا رَسُولُ اللهِ r لِجَعْفَرٍ؛ لِأَنَّ خَالَتَهَا عِنْدَهُ»([2]).

فيكون علِي رضي الله عنه أول من يدخل في الحكم على قول الشيعة.

لكننا نقول: إن الآية أول ما نادت هؤلاء الأفاضل صدرت القول بالمدح لهم فقال تعالى: {یاأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تُقَدِّمُوا۟ بَیۡنَ یَدَیِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِیعٌ عَلِیم) [الحُجُرَات:1]

وبعد هذا النهي أكد الله على إيمانهم بالآية التي تليها فقال: {یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَرۡفَعُوۤا۟ أَصۡوَاتَكُمۡ فَوۡقَ صَوۡتِ ٱلنَّبِیِّ) [الحُجُرَاتِ:٢]، فالآيةُ تقول مؤمنون، والشيعة يقولون مرتدون!

ثانيًا: ورد في نفس رواية البخاري: «قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: فَكَانَ عُمَرُ بَعْدُ، وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ عَنْ أَبِيهِ يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ، إِذَا حَدَّثَ النَّبِيَّ r بِحَدِيثٍ حَدَّثَهُ كَأَخِي السِّرَارِ لَمْ يُسْمِعْهُ حَتَّى يَسْتَفْهِمَهُ».

وفي هذا دليل: أنهما رضي الله عنهما ما عادَا لمثل هذا الفعل أبدًا بعد نزول الآية.

قال عليٌّ القاري: «كأخي السِّرار -بكسر السين المهملة-، أي: إلَّا مشابهًا لصاحب النجوى والمساررة، والمعنى: لا أكلمك إلا سرًّا، وأنَّ عمر t كما في «البخاري»: (كان إذا حدَّثه) أي: كلمه عليه الصلاة والسلام (حدَّثه كأخي السّرار)، أي: في خفض صوته، كما بينه بقوله: (مَا كَانَ يُسْمِعُ رَسُول اللهِ r) بضم الياء وكسر الميم، (بعد هذه الآية) وفي نسخة (بعد هذه الآية)، أي: بعد نزولها، (حتَّى يستفهمه) أي: النبي r من عمر عما ساروه به لكمال اخفائه»([3]).

ثالثًا: ورد في كتبِ الرافضة ما يدل على أنَّ الثقة الجليل عندهم «زرارة بن أعين» رفع صوته في حضرة الإمام الباقر، ومع ذلك برروا فعلتَه، واعتذروا له باعتذارات شتى.

فقد روى الكليني بسنده عن زرارة قال: «دخلت أنا وحمران -أو أنا وبكير- على أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: إنا نمد المطمار، قال: وما المطمار؟ قلت: التر، فمن وافَقَنا من علوي أو غيره توليناه، ومن خالفنا من علوي أو غيره برئنا منه، فقال لي: يا زُرارة، قول الله أصدق من قولك، فأين الذين قال الله عز وجل: {إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا} [النساء:98]، أينَ المرجون لأمر الله؟ أين الذين خلطوا عملًا صالحا وآخر سيئًا؟ أين أصحاب الأعراف؟ أين المؤلفة قلوبهم؟

وزاد حماد في الحديث: «قال: فارتفع صوت أبي جعفر عليه السلام وصوتي، حتى كان يسمَعُه مَن على باب الدار.

وزاد فيه جميل عن زرارة: «فلما كثر الكلام بيني وبينه قال لي: يا زرارة، حقًّا على الله أن [لا] يدخل الضلال الجنة»([4]).

فهذه الرواية تبين أن زرارة كان يجادلُ الإمام، بل وصل به الحال أن رفع صوته بحضرته حتى كان يسمعه مَن على باب الدار.

يقول المجلسي: عن الحديث: «الحديث الثالث: حسن كالصحيح»، وقال معلقًا عليه: «فارتفع صوت أبي جعفر عليه السلام»، هذا مما يقدح به في زرارة ويدل على سوء أدبه، ولما كانت جلالته وعظمته ورفعة شأنه وعلو مكانه مما أجمعت عليه الطائفة، وقد دلت عليه الأخبار المستفيضة، فلا يعبأ بما يوهم خلاف ذلك.

ويمكن أن يكون هذه الأمور:

  • هو في بدو أمره قبل كمال معرفته.

  • أو كان هذا من طبعه وسجيته، ولم يمكنه ضبط نفسه، ولم يكن ذلك لشكه وقلة اعتنائه.

  • أو كان قصده معرفة كيفية المناظرة في هذا المطلب مع المخالفين.

  • أو كان لشدة تصلبه في الدين وحبه لأئمة المؤمنين؛ حيث كان لا يجوز دخول مخالفيهم في الجنة»([5]).

فبعد أن اعترف المجلسي أن الرواية دالة على سوء أدب زرارة مع الإمام الباقر، حاول الاعتذار لفعله، وذكر جملة من الاحتمالات.

ومن باب الإلزام: يمكن أن يقال كذلك: إن ما صدر من عمر t:

  • (كان هذا من طبعه وسجيته، ولم يمكنه ضبط نفسه).

  • أو نقول مثلا: إن هذا كان (لشدة تصلبه في الدين).

أم أن هذه التبريرات حِكر على أصحاب الأئمة دون أصحاب رسول الله r؟!

وقال المازندراني أيضًا: «قال زرارة: «فارتفع صوت أبي جعفر عليه السلام وصوتي حتى يكاد يسمعه مَن على باب الدار»، دل على سوء أدب زرارة وانحرافه، والحق أنه من أفاضل أصحابنا، وأنه منزه عن مثل ذلك، وكأن قوله هذا كان قبل استقرارِه على المذهب الصحيح، أو كان قصده معرفة كيفية المناظرة في هذا المطلب وتحصيل المهارة فيه؛ ليناظر مع الخوارج وأضرابهم، ورأى أن المبالغة فيها لا تسوؤه عليه السلام بل تعجبه، والله يعلم»([6]).

ويلاحظ أن المازندراني اعترف بقلة أدب زرارة وزاد على ذلك انحرافه، لكنه كسابقه حاول الترقيع لفعله، وإيجاد مخرج له ولو بالتكلف.

وقد علق محقق الكتاب الشعراني على هذا الموضع قائلًا: «قوله: «على سوء أدب زرارة وانحرافه»، أما سوء الأدب فهو كذلك، وأما الانحراف فلا يدل كلامه عليه؛ إذ رُبَّ محب يطيش فيخرج عن الأدب لا عن الحب، وليس كلُّ أحد معصومًا عن الزلل، أمَا رأيت ولدًا بارًّا بوالديه قد يتفق عند الغضب أن يخشن الكلام ويهجر الوالد، ثم يندم من قريب ويعتذر.

وروي عن ابن عباس أشد من ذلك بالنسبة إلى أمير المؤمنين عليه السلام، وكان تابعًا وليًّا له من أول عمره إلى آخره، بعد ذاك العتاب وقبله، بل يدل هذا الحديث على أن زرارة مفرطٌ في الولاية، مبالغٌ فيه، زائدًا متجاوزًا عن الحد الذي كان يرضى به الإمام عليه السلام، وكان يرى أن كل متخلف عن أهل البيت كافر، وردعه عنه الإمام عليه السلام بأن المستضعفين من الضلال في الجنة»([7]).

فالمحقق وإن نازع في دلالة الحديث على انحراف زرارة، لكنه لم يجد بُدًّا منَ الاعتراف بقلة أدبه، لكنه كسابقيه حاول التبرير لفعله، والعجيب أنه جعل قلة الأدب هذه دليلًا على المدح، وعلامةً على فرط المحبة والولاية لأهل البيت.

وما أجمل ما قال: «وليس كلُّ أحد معصومًا عن الزلل»؛ وهذا عين ما نقوله في حق أصحاب رسول الله r.

فما المانع أن يقولوا بمثل هذا في حق أبي بكر وعمر رضي الله عنهما؟! 


 ([1]) صحيح البخاري (6/ 137).

 ([2]) تفسير القرطبي (16/ 304).

 ([3]) شرح الشفا، علي القاري (2/ 67).

 ([4]) الكافي، الكليني (٢/ ٣٨٣).

 ([5]) مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول، المجلسي (11/ 106).

 ([6]) شرح أصول الكافي، المازندراني (١٠/ ٥٤).

 ([7]) شرح أصول الكافي، المازندراني (١٠/ ٥٤) تعاليق أبي الحسن الشعراني.
موقع رامي عيسى ..

عدد مرات القراءة:
5817
إرسال لصديق طباعة
الأحد 19 رجب 1446هـ الموافق:19 يناير 2025م 04:01:22 بتوقيت مكة
فاتح كربلاء احمد مصطفى  
قال الصدوق في كتاب الاعتقادات : ما من اية أولها (يا أيها الذين آمنوا)
الا وعلي قائدها و أميرها و شريفها و أولها (الاعتقادات ج١ ص٨٧))
الأثنين 25 رجب 1445هـ الموافق:5 فبراير 2024م 01:02:42 بتوقيت مكة
ابو عيسى 
الحسن والحسين كفروا عند الشيعة كونهم يؤذون الرسول والله يقول.إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.تقول الرواية.فقال جبرئيل يا حبيب الله ما لي أراك تئن؟فقال رسول الله طفلان لنا تأذينا ببكائهما.الكافي ج٦ص٥٣وصححها المجلسي وثيقة


باتفاق الشيعة ان من يؤذي النبي كافر وبالنار مستدلين بقوله تعالى: ( وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) [التوبة: 61] وقال الله (إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا) [الأحزاب: 57]


قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ) [الأحزاب: 53].




الرواية


اسم الکتاب : الفروع من الكافي المؤلف : الشيخ الكليني    الجزء : 6  صفحة : 53صلى الله عليه وآله أن جبرئيل نزل عليه ورسول الله وعلي صلوات الله عليهما يئنان فقال جبرئيل عليه السلام: يا حبيب الله ما لي أراك تئن؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: طفلان لنا تأذينا ببكائهما، فقال جبرئيل: مه يا محمد فإنه سيبعث لهؤلاء القوم شيعة إذا بكى أحدهم فبكاؤه لا إله إلا الله إلى أن يأتي عليه سبع سنين، فإذا جاز السبع فبكاؤه استغفار لوالديه إلى أن يأتي على الحد فإذا جاز الحد فما أتى من حسنة فلوالديه وما أتى من سيئة فلا عليهما.



کتاب : مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول نویسنده : العلامة المجلسي    جلد : 21  صفحه : 91الحديث الرابع : صحيح.
السبت 9 صفر 1445هـ الموافق:26 أغسطس 2023م 10:08:04 بتوقيت مكة
ابوعيسى 
قال الله تعالى: يا ايها الذين امنوا لا تدخلوا بيوت النبي الا ان يؤذن لكم الى طعام غير ناظرين اناه ولكن اذا دعيتم فادخلوا فاذا طعمتم فانتشروا ولا مستانسين لحديث ان ذلكم كان يؤذي النبي فيستحيي منكم والله لا يستحيي من الحق

عمار عند الشيعه دخل بغير إذن ودخل بيت النبي بيت فاطمة


عمار عند الشيعة دخل بيت علي بدون إذن على فاطمة فراى ثديها ترضع الحسين تقول الرواية.ففتحت الباب فدخلت وإذا فاطمة (عليها السلام) نائمة و الحسين (عليه السلام) على ثديها قد نام معها.الموسوعة الكبرى لفاطمة الأنصاري ج٩ص٣٦٧و٣٧٩وثيقة


51

المتن:

عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عمارا ليدعو عليا (عليه السلام). قال: فجاء إلى بابه فوجده مفتوحا، فجعل يقول: أين أبو الحسن؟ قال: فصوّت عمار أصواتا و ليس يجيبه أحد، و سمع صوت رحى تدور. فظن عمار أن ما يمنعهم من إجابته هو صوت الرحى، فقال: إنما أنا رسول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و إنما هي ابنته. قال: ففتحت الباب فدخلت، فإذا رحى تدور و ليس يديرها أحد، و إذا فاطمة (عليها السلام) نائمة و الحسين (عليه السلام) على ثديها قد نام معها


قال عمار: فخرجت و أنا ذعر، فأتيت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و خبّرته بما رأيت. فقال لي: و ما يعجبك من هذا يا عمار إن كان اللّه نظر إلى ابنة نبيه فأيّدها بملك يعينها على دهرها؟

المصادر:

1. مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): ج 2 ص 192 ح 664.

2. الثاقب في المناقب: ص 290 ح 247/ 1، بتغيير فيه، و فيه: عن أبي ذر، عن أبي جعفر (عليه السلام).

الأسانيد:

في مناقب الإمام: محمد بن سليمان، قال: حدثنا محمد بن منصور المرادي، قال: حدثنا محمد بن أبي البهلول، عن عمرو بن ثمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام).

اسم الکتاب : الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) المؤلف : الأنصاري الزنجاني، إسماعيل    الجزء : 9  صفحة : 367و368
الأربعاء 4 جمادى الآخرة 1444هـ الموافق:28 ديسمبر 2022م 12:12:36 بتوقيت مكة
ابوعيسى 
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ }الإجابة : نزلت في حق أهل البيت ووعلى رأسهم سيدنا علي رضي الله عنه.

 أين الدليل ؟

أ - قال النبي صلى الله عليه وآله : "ما أنزل الله تعالى آية في القرآن فيها " يا أيها الذين آمنوا " إلا وعلي أميرها وشريفها ." - (بحار الأنوار 37/333)

ب- عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال : "ما نزل في القرآن ( يا أيها الذين آمنوا ) إلا وعلي أميرها وشريفها " - (كتاب تفسير فرات الكوفي ص 49)

ج ـ- قال الرضا : " ليس في القرآن " يا أيها الذين آمنوا " إلا في حقنا " - (صحيفة الرضا).

الأربعاء 4 جمادى الآخرة 1444هـ الموافق:28 ديسمبر 2022م 12:12:40 بتوقيت مكة
ابوعيسى 

عن 3ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ - ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ - ﻗﺎﻝ:" ﻟﻤﺎ ﺃﺻﻴﺐ ﺣﻤﺰﺓ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻤﻄﻠﺐ - ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ - ﺧﺮﺝ ﺯﻳﺪ ﺑﻦ ﺣﺎﺭﺛﺔ ﺣﺘﻰ ﺃﻗﺪﻡ اﺑﻨﺔ ﺣﻤﺰﺓ، ﻭﻗﺎﻝ: ﺃﻧﺎ ﺃﺣﻖ ﺑﻪا ﺗﻜﻮﻥ ﻋﻨﺪﻱ؛ ﺗﺠﺸﻤﺖ اﻟﺴﻔﺮ، ﻭﻫﻲ اﺑﻨﺔ ﺃﺧﻲ. ﻭﻗﺎﻝ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ: ﺃﻧﺎ ﺃﺣﻖ ﺑﻬﺎ ﺗﻜﻮﻥ ﻋﻨﺪﻱ، ﻭﻫﻲ اﺑﻨﺔ ﻋﻤﻲ، ﻭﻋﻨﺪﻱ اﺑﻨﺔ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ - ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ -. ﻭﻗﺎﻝ ﺟﻌﻔﺮ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ: ﺃﻧﺎ ﺃﺣﻖ ﺑﻪا، ﻟﻲ ﻣﺜﻞ ﻗﺮاﺑﺘﻚ، ﻭﻋﻨﺪﻱ ﺧﺎﻟﺘﻬﺎ، ﻭاﻟﺨﺎﻟﺔ ﻭاﻟﺪﺓ. ﻓﺨﺮﺝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ - ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻓﻘﺎﻝ: "ﺃﻧﺎ ﺃﻗﻀﻲ ﺑﻴﻨﻜﻢ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻭﻓﻲ ﻏﻴﺮﻩ ". ﻗﺎﻝ ﻋﻠﻲ: ﻓﺘﺨﻮﻓﺖ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻗﺪ ﻧﺰﻝ ﻓﻴﻨﺎ ﻗﺮﺁﻥ ﻟﺮﻓﻌﻨﺎ ﺃﺻﻮاﺗﻨﺎ، .... اﻟﺤﺪﻳﺚ" (¬1).(¬1) ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ 1/ 98 ﻭ115،ﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ (2280) ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ ﻓﻲ اﻟﻜﺒﺮﻯ (8402) ﻭاﻟﻄﺤﺎﻭﻱ –ﻭاﻟﻠﻔﻆ ﻟﻪ-ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻣﺸﻜﻞ اﻵﺛﺎﺭ 7/ 107،ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ. ﻭاﻟﺤﺪﻳﺚ ﺃﺻﻠﻪ ﻓﻲ اﻟﺼﺤﻴﺤﻴﻦ ﻭﻏﻴﺮﻫﻤﺎ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ - ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ -.
الأثنين 15 صفر 1444هـ الموافق:12 سبتمبر 2022م 09:09:38 بتوقيت مكة
زيد احمد محمد عبد اللطيف ابراهيم... 
شكرا
الأحد 25 صفر 1443هـ الموافق:3 أكتوبر 2021م 12:10:59 بتوقيت مكة
الشيخ الموت  
بسمه تعالى
ان الاية الشريفة لم يكن بيانها النهي عن اسائة الادب مع النبي صلى الله عليه واله ؛ لان وجوب احترامه قد انزله الله تعالى مسبقا في ايات اخرى بل الاية بينت عقوبة من اساء الادب بخصوص رفع الصوت وقد كرر عمر بن الخطاب الاسائة برفع صوته اكثر من مرة كما في موضوع طلاق النبي لعائشة وحفصة وكذلك في اخر حياى النبي حينما كثر اللغط وعمر بن الخطاب شتم النبي حتى طرده
 
اسمك :  
نص التعليق :