آخر تحديث للموقع :

السبت 6 رجب 1444هـ الموافق:28 يناير 2023م 06:01:38 بتوقيت مكة

جديد الموقع

أن سعد بن عبادة هاجم أبا بكر وعمر وحاول منعهما من الخلافة ..

أن سعد بن عبادة هاجم أبا بكر وعمر وحاول منعهما من الخلافة

ثم يقول أن سعد بن عبادة هاجم أبا بكر وعمر وحاول منعهما من الخلافة وأنه لولا مرضه لقاومهم وقاتلهم إلى آخر هذا الهراء (1) فأجيب:

1ـ أن هذه الرواية لوكانت صحيحة لكانت قدحاً في سعد وليست مكرمة له، ولكنَّ هذا الفعل والقول في الرواية أجلّ من أن يصدر عن صحابي كأمثال سعد بن عبادة سيد الأنصار.

2ـ مجرد النقل من كتاب تاريخ الخلفاء المنسوب لابن قتيبة لا يعده صحيحاً.

__________

(1) ثم اهتديت ص (137).

3ـ أنا لن أرد على كذب الرواية بالأدلة والحجج السنِّية، بل سأرد بما تحتجُّونَ به أنتم وهواحتجاجُ عليّ السابق على معاوية في كتابكم المهم نهج البلاغة، فقد قال عليّ أن أبابكر بايعه المهاجرون والأنصار، والشورى لهم، وقال أيضاً فإن خرج من أمرهم خارج بطعن أوبدعة ردّوه إلى ما خرج منه، وعلى فرض صدور ما ادعاه التيجاني على سعد، فأيُّ مدحٍ أوحجة على مهاجمة سعد لأبي بكر وعمر؟ وقد بايعه المهاجرون والأنصار! فهل عمل سعد هذا يبطل شورى المهاجرين والأنصار؟! وهل إذا خرج عليهم بطعنٍ، يريد قتالهم يكون فعله حقاً؟! أم يجب أن يرد عن ذلك ويقاتل على اتباعه غير سبيل المؤمنين؟!! فأقول للتيجاني: إن عارضت ذلك فيلزمك رد أهم كتاب تحتجون به على أعدائكم، وهذا خيرٌ لنا نحن أهل السنة، لأنكم تثبتون أن كتبكم هذه ما هي إلا أكاذيب على عليّ وأهل بيته، وإن قلت أن قول عليّ صحيح فيلزمك هذا أمرين، أما تعترف أن قول وعمل سعد مخالف للحق ولشورى المؤمنين وتكون قد رددت على قولك في حق أبي بكر رضي الله عنه، وإما تقرّ بأن ما روي عن سعد كذب عليه، والرواية هذه عنه باطلة، فيكون هذا الاعتراف خير دليل على أن كتاب تاريخ الخلفاء ما روي فيه باطل ولا يقوم على حجة سواءٌ من حيث السند أوالمتن، ويلزمك ذلك أيضاً أن ترد الروايات المنسوبة كذباً على لسان فاطمة رضي الله عنهما في حق أبوبكر وعمر، وأظن أن هذا إقرار عفوي وغير مقصود (!) من التيجاني المهتدي بأن كتاب تاريخ الخلفاء أوالإمامة والسياسة منسوب لابن قتيبة، وبعد ذلك أقول للتيجاني فأي القولين تنصف يا منصف؟! وهنا يحق لي وبعد ما فنّدت حجج هذا التيجاني في حق أبي بكر أن أقول:

ـ إذا عرفنا أن قول عمر بن الخطاب في أن بيعة أبي بكر كانت فلتة هومدح لا ذماً.

ـ وإذا عرفنا أن علياً اعترف بأن أبا بكر قد بايعه المهاجرون والأنصار بالشورى الملزمة فكانت من الله رضى.

ـ وإذا كانت بيعة أبي بكر حقاً بالإجماع والشورى عرفنا أن القول المنسوب لسعد بن عبادة في حق أبي بكر باطل.

ـ وإذا عرفنا أن هذه البيعة كانت بمبايعة جميع الصحابة بما فيهم عليّ وبنوهاشم وذلك باتفاق أهل التاريخ كالطبري وابن الأثير والاستيعاب وكل من ذكر بيعة أبي بكر بما فيها كتاب نهج البلاغة (!) نعلم أن الحجة ظاهرة وبيّنة على صحة خلافة أبي بكر، وأستطيع الآن الإجابة على سؤال التيجاني .... فما هي الحجة على صحة خلافة أبي بكر؟ فأقول الحجة ظهرت عند أهل السنة والجماعة وبانت بالأدلة الواضحة عند أهل الفتنة والشناعة؟!


موقف سعد بن عبادة من بيعة السقيفة

48 - قال التيجاني ص167:

(وبعدما بايع الأنصار أبا بكر الصديق قال سعد: والله لا أبايعكم حتى أرميكم بكل سهم في كنانتي من نبل .. فكان ر يصلي بصلاتهم ولا يجتمع بجمعتهم ولا يفيض بإفاضتهم).

قلت: هذا كذب وغير صحيح ولم يثبت هذا عن سعد بن عبادة.

وهذه الرواية التي ذكرها التيجاني هي رواية أخيه في التشيع والكذب أبي مخنف لوط ابن يحيى [157].

قال ابن معين: أبومخنف ليس بثقة.

وقال أبوحاتم: متروك الحديث.

وقال ابن تيمية: لوط بن يحيى معروف بالكذب عند أهل العلم.

وقال ابن حجر: إخباري تالف لا يوثق به.

وقال الزبيدي: إخباري شيعي تالف متروك.

والرواية التي عند أهل السنة أصح من رواية أبي مخنف هذا وهي التي أخرجها الإمام أحمد بن حنبل في مسنده قال حدثنا عفان قال حدثنا أبوعوانة عم داود بن عبدالله

الأودي عن حميد بن عبدالرحمن قال: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبوبكر في طائفة من المدينة قال: فجاء فكشف عن وجهه وقبله. وقال: فداك أبي وأمي ما أطيبك حيا وميتا [158]. ولقد علمت يا سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لوسلك الناس واديا وسلك الأنصار زاديا سلكت وادي الأنصار. ولق علمت يا سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وأنت قاعد: قريش ولاة الأمر فَبرّ الناس تبع لَبرّهم وفاجرهم تبع لفاجرهم.

قال: فقال سعد. صدقت نحن الوزراء وأنتم الأمراء [159].

وهذا مرسل حسن الإسناد وهوأجود بكثير من رواية أبي مخنف التي هي من رواية كذّاب وليس لها إسناد.

ثم كيف لا يفيض بإفاضتهم! هل يحج وحده؟ وهل يقول مثل هذا الكلام عاقل؟!

[157] قال ابن معين: ليس بثقة وقال مرة: ليس بشيء، وقال الدراقطني: ضعيف، وقال ابن عدي: شيعي محترق صاحب أخبارهم. تركه أبوحاتم وغيره وقال الذهبي: أخباري تالف لا يوثق به، انظر (الميزان2/ 419) والله أعلم (الناسخ).

[158] ثم ذكر قصة السقيفة إلى قوله ولقد علمت يا سعد.

[159] مسند أحمد1/ 5.

عدد مرات القراءة:
2060
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :