معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

إن الامة ستغدر بك بعدي - إن الامة ستغدر بي ..

إن الامة ستغدر بك بعدي - إن الامة ستغدر بي

 قال الامام الالباني:  إن الأمة ستغدر بك بعدي.
ضعيف
أخرجه الحاكم (3/ 140) ، والخطيب في "التاريخ" (11/ 216) ، وابن عساكر (12/ 178/ 2) عن هشيم عن إسماعيل بن سالم عن أبي إدريس الأودي عن علي رضي الله عنه قال : إن مما عهد إلي - صلى الله عليه وسلم -... فذكره. وقال الحاكم : "صحيح الإسناد" ‍‍! ووافقه الذهبي !

قلت : وفيه نظر ؛ فإن أبا إدريس هذا لم أعرف اسمه (1) ، ولم أجد من وثقه ؛ إلا يكون ابن حبان ! فليراجع كتابه "الثقات" ، فقد أورده البخاري في "التاريخ"  (9/ 6) ، وابن حاتم في "الجرح والتعديل" (4/ 2/ 334) من رواية أبي مسلمة عنه ، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً.

ووقع عند البخاري : "الأودي" ؛ مطابقاً لما في "المستدرك".

ووقع عند ابن أبي حاتم : "الأزدي" ؛ وهو موافق لما في "ابن عساكر" ، وقال عقبه : "قال البيهقي : فإن صح هذا ؛ فيحتمل أن يكون المراد به - والله أعلم - في خروج من خرج عليه في إمارته ، ثم في قتله".

قلت : ففي قوله : "إن صح" ؛ إشارة إلى أنه غير صحيح عنده.

ومثله قوله الآتي عنه : "إن كان محفوظاً".

وله متابع كما سأذكره.

وسائر رجال الإسناد ثقات ؛ إلا أنه فيه عنعنة هشيم - وهو ابن بشير الواسطي  - ؛ قال الحافظ : "ثقة ثبت ، كثير التدليس والإرسال".

وأما المتابع ؛ فهو ما رواه حبيب بن أبي ثابت عن ثعلبة الحماني عن علي ... مثله.

أخرجه البزار (3/ 203/ 2569) ، والعقيلي في "الضعفاء" (ص 64) ، وابن عساكر ؛ قال الأخيران : "قال البخاري : ثعلبة بن يزيد الحماني ؛ فيه نظر ، لا يتابع عليه في حديثه هذا". زاد ابن عساكر : "قال البيهقي : كذا قال البخاري ، وقد رويناه بإسناد آخر عن علي ؛ إن كان محفوظاً".

قلت : يعني : الإسناد الذي قبله ، وقد عرفت آنفاً غمز البيهقي من صحته .

ومع أن البخاري قال في ترجمة الحماني هذا (1/ 2/ 174) : "سمع علياً ، روى عنه حبيب بن أبي ثابت ، يعد في الكوفيين ، فيه نظر ..." ، ثم ذكر الحديث ، وقال : "لا يتابع عليه".

ورواه ابن عدي عنه في "الكامل" (ق 48/ 2) ؛ فإن هذا قال في آخر ترجمته : "وأما سماعه من علي ؛ ففيه نظر ؛ كما قاله البخاري" !

قلت : وكأنه فهم من قول البخاري : "فيه نظر" ؛ أي : في سماعه !

والمتبادر أنه يعني الرجل نفسه ، وسماعه صريح في رواية لابن عساكر بلفظ : قال : سمعت علياً على المنبر وهو يقول...

وكذا في "مسند أبي يعلى" (1/ 442/ 328) في حديث آخر.

لكن في ثبوت ذلك عنه عندي نظر حقاً ؛ فإن حبيباً - الراوي عنه – مدلس أيضاً مثل هشيم ؛ قال الحافظ أيضاً فيه : "ثقة فقيه جليل ، وكان كثير الإرسال والتدليس".

وله طريق ثالثة ؛ لكنها جد واهية ؛ لأنها من رواية حكيم بن جبير عن إبراهيم عن علقمة قال : قال علي ... فذكره.أخرجه ابن عساكر.

قلت : والآفة من ابن جبير هذا ؛ فإنه ضعيف جداً ، تركه شعبة وغيره. وقال الجوزجاني : "كذاب".

وبالجملة ؛ فجميع طرق الحديث واهية ، وليس فيها ما يتقوى بغيره .
نعم ؛ قد أورده الحاكم (3/ 142) من طريق حيان الأسدي : سمعت علياً يقول : قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : "إن الأمة ستغدر بك بعدي ، وأنت تعيش على ملتي ، وتقتل على سنتي ، من أحبك أحبني ، ومن أبغضك أبغضني ، وإن هذه ستخضب من هذا". يعني : لحيته من رأسه. وقال : "صحيح" !

قلت : كذا وقع الحديث في "المستدرك" و "التلخيص" بدون إسناد .

وقوله : "صحيح" فقط ؛ إنما هو الأسلوب أو اصطلاح الذهبي في "تلخيصه". فيبدو لي أن الطابع لما لم ير الحديث في "المستدرك" ، ووجده في "تلخيصه" ؛ نقله عنه وطبعه في "المستدرك" ! وفي حفظي أنه فعل ذلك في غير هذا الحديث أيضاً ، ولكنه نبه عليه ، بخلاف عمله هنا ؛ فما أحسن.

وأنا في شك من ثبوت هذا الحديث في "المستدرك" ؛ فإني رأيت الحافظ السيوطي أورد الحديث - بهذا اللفظ الذي في "التلخيص" - في "الجامع الكبير" (1/ 163/ 1) ، وقال : "رواه الدارقطني في "الأفراد" ، والخطيب عن علي رضي الله عنه".

قلت :  فلو كان ثابتاً في "المستدرك" ؛ لعزاه السيوطي إليه " اهـ[1]

وقال ايضا : " وله طريق ثالث : أخرجه الحاكم (3/140) من طريق هشيم عن إسماعيل بن سالم عن أبي إدريس الأودي عن علي قال :  " إن مما عهد إلي النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :  إن الأمة ستغدر بي بعد". وقال : " صحيح الإسناد"! ووافقه الذهبي!

قلت : وأبو إدريس هذا اسمه : يزيد بن عبد الرحمن ، وليس بالمشهور أيضاً ، ووثقه ابن حبان والعجلي ، وقال الحافظ : "مقبول ".

وهشيم - وهو : ابن بشير الواسطي - مدلس - على ثقته - وقد عنعنه ؛ فيخشى أن يكون قد دلسه عن بعض الضعفاء.

فإن قيل : ألا يتقوى الحديث بالطريق الأخرى التي رواها شعبة رحمه الله عن الحكم عن رجل من أهل البصرة - ويكنونه أهل البصرة : (أبا المورع) ، وأهل الكوفة يكنونه بـ (أبي محمد) ، وكان من هذيل - عن علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال :  ... فذكر الحديث ؛ بتمامه ، وأتم منه.
أخرجه الطيالسي (رقم 96) ، وأحمد (1/87 و 139) ، وأبو يعلى (1/ 390/506) ؟

وجوابي : لا ؛ لأن مدار الطريق هذا والذي قبله على الحكم - وهو : ابن عتيبة الكوفي - ، ففي الطريق الأولى : طريق أبان بن تغلب سمى الواسطة بين الحكم وعلي : ثعلبة بن يزيد - أو : يزيد بن ثعلبة - ، ولم يكنه ، وفي هذه الطريق الأخرى كنى الواسطة بـ : أبي مورع - أو : أبي محمد - ، ولم يسمه ؛ فالظاهر أن المكنى في هذه هو المسمى في تلك ، فإذا ثبت هذا ؛ فيكون تقوية أحدهما بالآخر من باب تقوية الضعيف بنفسه! ولا يخفى فساده.

وأيضاً : فإن الرجل في هذا الطريق مجهول العين لا يعرف - كما هو ظاهر - ؛ ولذلك قال الذهبي - وتبعه العسقلاني - : "لا يعرف ".

وأما قول الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على "المسند" (2 /657) بعد أن نقل قول الذهبي هذا - : "وأنا أرى أن التابعين على الستر والثقة حتى نجد خلافها". وبناء على هذا قال : " إسناده حسن "!
قلت :  وليس بحسن ؛ فإنه لا يكفي عند العارفين بهذا العلم أن يكون الراوي مستوراً فقط لتطمئن النفس لحديثه ، ويكون حسناً ؛ بل لا بد أن ينضم إلى ذلك ما يدل على ضبطه أو حفظه ؛ كتوثيق من يوثق به من أئمة الجرح التعديل ، أو يروي عنه جمع من الثقات ، ولم يظهر في روايتهم عنه شيء من النكارة في حديثه ؛ ففي هذه الحالة يمكن تحسين حديثه ، والاعتماد عليه ، وفي مثله يقول الذهبي والعسقلاني في كثير من الأحيان : "صدوق " ؛ كما شرحت ذلك في غير ما موضع. والله سبحانه وتعالى أعلم " اهـ.[2]
 

فالحديث لا يصح , ولا يتقوى بكثرة الطرق التي جاء بها كما صرح الامام الالباني  , ولو سلمنا للرافضة بصحته من باب التنزل , فهو محمول على من غدر بعلي رضي الله عنه من الخوارج الذين كانوا يقاتلون معه , ولا يمكن ان يُحمل الحديث على كل الامة , ففاطمة والحسن والحسين والمقداد وسلمان وبو ذر رضي الله عنهم من الامة , فهل سيقول الرافضة بانهم غدروا بعلي رضي الله عنه ؟ !!! , فلفظ الامة عام اريد به الخاص , وهذا الخاص تحدده القرائن والله الموفق. 


1200 - سلسلة الاحاديث الضعيفة والموضوعة – محمد ناصر الدين الالباني - ج 10  ص 552 – 556.
1201 - سلسلة الاحاديث الضعيفة والموضوعة – محمد ناصر الدين الالباني - ج 13  ص 167 – 168

عدد مرات القراءة:
2951
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :