كان علي يرى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الرسالة الضوء ويسمع الصوت
وأما قول الصادق الذي ذكره بعد ذلك، وفيه: (كان علي يرى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الرسالة الضوء ويسمع الصوت ... ) فلا حجة فيه علينا أبدا وقد عزاه في الهامش (2/ 323) لشرح نهج البلاغة، وقد تقدم حاله وقيمته العلمية. ونحن لا نشك في كذب هذا القول عن الصادق رحمه الله، ففيه من الغلوالفاحش ما لا يقبله مسلم يخاف الله واليوم الآخر، وليس هوإلا من تلفيق هؤلاء الرافضة ليتماشى مع مذهبهم في الغلوفي أئمتهم هؤلاء الذي أسلفناه في مقدمتنا عن كتاب (الكافي) وغيره.
ثم كذب هذا الموسوي فنسب قول بالوصاية لعصر الصحابة، وقد قدمنا أن هذا القول بالوصاية ليس إلا من اختراع اليهودي عبد الله بن سبأ، وهومقرر حتى عند أئمة الشيعة أنفسهم كما سبق، هذا فضلا عن كذب نسبته إلى أحد من الصحابة الكرام وهم أجّل من أن يقولوا مثل هذا البهتان والزور من القول، ولكن هؤلاء الرافضة لم يستحوا أن ينسبوه إليهم.
وما زعمه دليلا على نسبته إلى الصحابة من أحاديث سلمان الفارسي وأبي أيوب الأنصاري ويريد كلها كذب عليهم قد تقدم تفصيله خلال الرد على المراجعة (68) فهذا شأن هذا الموسوي وزمرته الاحتجاج بالمكذوبات فلهم من الله ما يستحقون.
وما استحى هذا الموسوي أن يحتج بقول جابر بن يزيد الجعفي، فإنه مطعون فيه عند أهل السنة، وقد مرّ ضمن الرواة المئة في المراجعة (16) برقم (13)، وقد كذبه غير واحد لما عنده من المنكرات والأباطيل مثل القول بالوصاية هذا، والقول بالرجعة وغير ذلك، فهذا في الحقيقة عند أهل السنة من أسباب إسقاط العدالة، فكيف تسنى لهذا الجاهل المخادع عبد الحسين الاحتجاج به في وجوه أهل السنة؟.
ومثل ما سبق أيضا ينطبق على قول أم الخير بنت الحريش البارقية، فهومنقول من كتبهم في الهامش (4/ 324)، فضلا عن عدم معرفة أم الخير هذه من تكون وما هي عدالتها؟ وهي إن ثبت عنها قولها هذا بتسمية علي بالوصي فلا شك في سقوط عدالتها عند أهل السنة، فنحن بعد أن تيقنا من بطلان الوصاية لعلي رضي الله عنه وكذب كل النصوص التي تحتج بها لشيعة في الوصاية، أصبح عندنا هذا القول من المنكر والزور والتقول على الله ورسوله، وهومن أعظم الذنوب، فلذا حين يسمى لنا أحد - رجل أوامرأة - قال به فإننا نتوقف أولا في صحة نسبته إليه حتى لا نظلم أحدا، ثم بعد تقريرنا ثبوته عنه نكشف به عن سوء حاله وسقوط عدالته، فلا ينفع هذا الموسوي كل ما سطره من الأقوال المنسوبة إلى قائليها هنا، باستثناء الصحابة المكرمين الذين قدمنا براءتهم من هذا الباطل والإفك.
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video