أوما ترضين أني زوجتك أقدم أمتي سلما وأكثرهم علما وأعظمهم حلما
وآخر أحاديثه هنا حديث معقل بن يسار، عند الإمام أحمد (5/ 26) أن النبي صلى الله عليه وسلم عاد فاطمة رضي الله عنهما فقال لها: (كيف تجدينك؟) قالت: والله لقد اشتد حزني واشتدت فاقتي وطال سقمي، فقال: (أوما ترضين أني زوجتك أقدم أمتي سلما وأكثرهم علما وأعظمهم حلما). وهوضعيف، في إسناده خالد بن طهمان وقد ضعفّه ابن معين وابن الجارود.
وقال عنه ابن حبّان: يخطئ ويهم. وهو متشيع أيضا فلا يقبل خبره في مثل هذا , وأما توثيق أبي حاتم له فمردود لما قدمنا من قواعد هذا العلم الشريف من وجوب تقديم الجرح المفسر على التعديل، أولأن أبا حاتم لم يكن يعلم بتخليط خالد هذا في آخره الذي بينّه ابن معين فقال: (ضعيف خلط قبل موته بعشر سنين وكان قبل ذلك ثقة) كما في (الميزان) و(التهذيب) والراوي عنه هنا هوأبوأحمد الزبيري، وبمقارنته مع باقي الرواة يترجح أنه من المتأخرين إذ في الرواة عن خالد من هم من شيوخ أبي أحمد كالثوري مما يدل على صغر سن أبي أحمد الزبيري مقارنة بالرواة الآخرين عن خالد ومن ثم تأخر رواية أبي أحمد عن خالد حتى وقوع الأخير في التخليط الذي سبق ذكره، وعلى كل حال يكفي لبيان ضعف الحديث ثبوت وهم خالد هذا أوتخليطه مع عدم إمكان إثبات أن حديثه هذا حمل عنه قبل تخليطه. فسقط بذلك الحديث كلية، ولا يجوز الإحتجاج به.
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video