آخر تحديث للموقع :

الجمعة 5 رجب 1444هـ الموافق:27 يناير 2023م 10:01:46 بتوقيت مكة

جديد الموقع

إن الأمة ستغدر بك بعدي - ( أن الأمة ستغدر بي) ..
إن الأمة ستغدر بك بعدي , وأنت تعيش على ملتي وتقتل على سنتي , من أحبك أحبني ومن أبغضك أبغضني، وإن هذه ستخضب من هذا- يعني لحيته من رأسه-
حديث عليّ رضي الله عنه , قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الأمة ستغدر بك بعدي , وأنت تعيش على ملتي وتقتل على سنتي , من أحبك أحبني ومن أبغضك أبغضني، وإن هذه ستخضب من هذا- يعني لحيته من رأسه-). ذكره الحاكم (3/ 142 - 143) معلقاً عن حيّان الأسدي: سمعت عليّاً يقول، وذكره ولم يسق له إسناداً لكن يشهد له ما ساقه بعد ذلك عن عليّ أنه قال: (ان مما عهد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الأمة ستغدر بك بعدي)، أخرجه الحاكم (3/ 14)، والبيهقي في (دلائل النبوة) (6/ 44)، والخطيب في (تاريخ بغداد) (11/ 216) من طريق هشيم عن إسماعيل بن سالم عن أبي إدريس الأودي- أوالأزدي- عن عليّ، وقد ساق إسناد البيهقي الحافظ ابن كثير في (البداية والنهاية) (7/ 325)، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي، وهوكذلك لولا أن أبا إدريس هذا لم أجد أحداً ذكره ولم أعرفه. لكن تابعه في هذا الحديث عن عليّ ثعلبة بن يزيد الحمّاني، عند البيهقي أيضا من طريق آخر لا مطعن فيه سوى أن ثعلبة هذا وإن كان صدوقاً لكنه شيعيّ غلا، وقال البخاري: في حديثه هذا نظر-كما في (الميزان) و(البداية والنهاية) -.
وليس في صحة مثل هذه الأحاديث سوى إخبار النبي صلى الله عليه وسلم علياً بما سيحدث له- وهومن دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم- تطميناً وبشارة له في عاقبته، وهونظير إخبار النبي صلّى الله عليه وسلّم عثمان بن عفان رضي الله عنه بما سيحدث له من الفتنة والإبتلاء والقتل وهومظلوم وغدر من غدر به، بل أكثر من ذلك أمره النبي صلّى الله عليه وسلّم بعدم التخلي عن الخلافة وإمارة المؤمنين إذا ما طلب منه ذلك المنافقون، وأمره بالصبر عليها حتى يلقاه، وذلك قوله صلّى الله عليه وسلّم (يا عثمان إن الله عسى أن يلبسك قميصاً فإن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه حتى تلقاني) وهوحديث صحيح أخرجه الإمام أحمد (6/ 86، 114، 149)، والترمذي (4/ 322)، وابن ماجة (112)، وابن حبّان (2196)، وابن أبي عاصم (1172، 1173، 1174، 1178، 1179) من طرق عديدة. ومثله قوله رضي الله عنه: (أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عهد إليّ عهداً وأنا صابر عليه)، أخرجه الإمام أحمد (1/ 58، 69)، والترمذي (4/ 324)، وابن ماجة (113)، والحاكم (3/ 99)، وابن حبّان (2297)، وابن سعد (3/ 66)، وابن أبي عاصم (1175، 1176) من طرق عنه رضي الله عنه.
ضعف حديث "أن الأمة ستغدر بك من بعدي" في مصادر السنة والشيعة


دائما ما يحتج الرافضة برواية"أن الأمة ستغدر بك من بعدي" لاثبات ردة الصحابة 3=? على امير المؤمنين علي ?=2 ... ولان من عادة الرافضة تكثير المصادر فتراهم يضعون لك قائمة طويلة عريضة ذكرت هذا الحديث ويغضون النظر عن ضعف هذا الحديث في هذه المصادر ..
لذلك سوف نلقي نظرة على طرق هذا الحديث في كتب اهل السنة ثم في كتب الشيعة الرافضة
اولا: الحديث في كتب السنة
--------------------------------------------------------
173855 - قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي إن الأمة ستغدر بك
الراوي: علي بن أبي طالب المحدث: البخاري - المصدر: التاريخ الكبير - الصفحة أوالرقم: 2/ 174
خلاصة الدرجة: [فيه] ثعلبة بن يزيد الحماني فيه نظر ولا يتابع عليه
---------------------------------------------------------
3157 - سمعت عليا رضي الله عنه على المنبر وهويقول: والله إنه لعهد النبي صلى الله عليه وسلم إلي أن الأمة ستغدر بك بعدي
الراوي: علي بن أبي طالب المحدث: البخاري - المصدر: دلائل النبوة - الصفحة أوالرقم: 6/ 44
خلاصة الدرجة: [فيه] ثعلبة بن يزيد الحماني فيه نظر لا يتابع في حديثه هذا
---------------------------------------------------------


136238 - لعهد النبي الأمي صلى الله عليه وسلم إلي أن الأمة ستغدر بي، قال: فما أتى عليه ست ليال حتى قتل
الراوي: علي بن أبي طالب المحدث: ابن القيسراني - المصدر: ذخيرة الحفاظ - الصفحة أوالرقم: 4/ 1943
خلاصة الدرجة: [فيه] محمد بن سلمة قال السعدي: واهي الحديث
---------------------------------------------------------


19488 - عهد إلي النبي صلى الله عليه وسلم أن الأمة ستغدر بي
الراوي: علي بن أبي طالب المحدث: الذهبي - المصدر: تلخيص العلل المتناهية - الصفحة أوالرقم: 82
خلاصة الدرجة: [فيه] حكيم بن جبير واه قال السعدي كذاب
---------------------------------------------------------


17189 - قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي: إن الأمة ستغدر بك
الراوي: ثعلبة بن يزيد الحماني المحدث: الذهبي - المصدر: ميزان الاعتدال - الصفحة أوالرقم: 1/ 371
خلاصة الدرجة: [فيه] ثعلبة بن يزيد الحماني شيعي غال
---------------------------------------------------------
174726 - عن علي قال إنه لعهد النبي الأمي إلي إن الأمة ستغدر بك بعدي
الراوي: علي بن أبي طالب المحدث: ابن كثير - المصدر: البداية والنهاية - الصفحة أوالرقم: 6/ 224
خلاصة الدرجة: قال البخاري [فيه] ثعلبة بن يزيد الحماسي فيه نظر ولا يتابع على حديثه هذا
---------------------------------------------------------


22774 - والله إنه لعهد النبي الأمي صلى الله عليه وسلم إلي أن الأمة ستغدر بي
الراوي: علي بن أبي طالب المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أوالرقم: 9/ 14
خلاصة الدرجة: فيه علي بن قادم وقد وثق وضعف
--------------------------------------------------------
18465 - إن الأمة ستغدر بك بعدي
الراوي: علي بن أبي طالب المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الضعيفة - الصفحة أوالرقم: 495
خلاصة الدرجة: ضعيف


حدثنا أبوحفص عمر بن أحمد الجمحي بمكة ثنا علي بن عبد العزيز ثنا عمروبن عون ثنا هشيم عن إسماعيل بن سالم عن أبي إدريس الأودي عن علي رضي الله عنه قال إن مما عهد إلي النبي صلى الله عليه وسلم أن الأمة ستغدر بي بعده.


قال الحاكم «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي. وهوخطأ فإن في الرواية أبوإدريس: وثقه ابن حبان (الثقات4/ 11) على عادته في التساهل في توثيق المجاهيل. فقد قال عنه أبوحاتم «مجهول» (الضعفاء والمتروكون1/ 29).


قال الهيثمي مجمع الزوائد (9/ 137) «فيه علي بن قادم وقد وثق وضعف». قال الدارقطني «تفرد به حكيم بن جبير عن النخعي. قال أحمد بن حنبل «حكيم ضعيف» وقال السعدي كذاب» (العلل المتناهية1/ 244).


وفيه هشيم بن بشير وهوثقة لكنه مدلس وقد عنعن في الرواية. فإذا عنعن فلا يقبل منه. والمدلس كما قرر أهل الجرح والتعديل يقبل منه ما قال حدثني ولا يقبل منه ما قال عن. (أنظر معجم أسامي الرواة الذين ترجم لهم الألباني4/ 325).


وعلى هذا فالحديث له أربعة طرق:


الأولى: عن أبي إدريس الأودي عن علي وأبوأدريس مجهول. وهذه إحدى طريقي الحاكم. وفيه قال الحاكم صحيح الإسناد. وأخرجها البيهقي عن الحاكم وقال «إن صح» و«إن كان محفوظا» (البداية والنهاية7/ 36).


وفي قول البيهقي هذا إشارة إلى عدم صحة الرواية.
الثانية: رواها الحاكم من طريق حيان الأسدي وسقط إسناده من المطبوع وأورد ابن حجر الإسناد كاملا في (إتحاف المهرة11/ 296) فتبين أن فيه يونس ابن أبي يعفور وهوشيعي مفرط في التشيع وضعفه الحفاظ.
الثالثة: من طريق ثعلبة الحماني عن علي. رواه العقيلي في الضعفاء وغيره.


قال البخاري «عن ثعلبة .. يعد في الكوفيين. فيه نظر ولا يتابع عليه» (التاريخ الكبير2/ 174).


ومعنى قول البخاري لا يتابع عليه أي أن كل طرقه ضعيفة.


قال البيهقي «كذا قال البخاري وقد رويناه بإسناد آخر عن علي إن كان محفوظا». وهذا تأكيد من البيهقي بضعف طرقه. وضعف العقيلي الرواية في الضعفاء كذلك ابن عدي في الكامل. وأورده الذهبي في ميزان الاعتدال في ترجمة ثعلبة الحماني.
الرابعة: رواها الدارقطني في الغرائب والأفراد ومن طريقه ابن عساكر والذهبي في تذكرة الحفاظ. وقال الدارقطني غريب. ونص تفرد حكيم ابن جبير به. وحكيم ضعيف جدا.
أما احتجاجهم بقول الذهبي «صحيح» كما في تعليقه على مستدرك الحاكم. فهي حكاية لما قاله الحاكم من غير إظهار نقد لما قاله، وهوما رجحه بعض أهل العلم من طريقة الذهبي. غير أن الذهبي أورد لهذا الحديث ثلاث علل منقولة عن الدارقطني كما في (تذكرة الحفاظ3/ 995) وهي تفرد ضعفاء ثلاثة في هذا الحديث وهم: 1 - حكيم بن جبير 2 - فطر بن خليفة 3 - علي الصدائي.
وأورده الذهبي أيضا في (ميزان الاعتدال2/ 93) من طريق ثعلبة بن يزيد الحماني وهوشيعي غال.


وقد ذكر شيخنا الألباني أنه في شك من ورود كلمة صحيح للذهبي في المستدرك. فإنه رجع إلى الجامع الكبير للسيوطي حيث أورد الحديث وقال «رواه الدارقطني في الأفراد والخطيب عن علي رضي الله عنه. قال الألباني «فلوكان ثابتا في المستدرك لعزاه السيوطي إليه».


أما الاستشها بان علماء اهل السنة كالكوراني قد ذكروالاحاديث مع اضافات فان علي الكوراني عمل على إضافة أكذوبة إلى الحديث وهي أن عليا قال له بعد ذلك «هل أنزلهم منزلة ضلالة أم منزلة كفر؟ فقال: بل منزلة ضلالة» (الانتصار5/ 446 و6/ 167).


وهذه الإضافة لا وجود لها وإنما جزؤها الأول فقط وهوأن الأئمة ستغدر بك بعدي، فقط. أما بقيته فمن كيس الكذوب الذي زعم أنها من الصحيح الذي نسلم نحن أهل السنة به،


قال الألباني «وبالجملة فجميع طرق الحديث واهية وليس فيها ما يتقوى بغيره» (سلسلة الضعيفة حديث رقم495).
يتبع


ثانيا: الحديث في كتب الرافضة


هل هذا الحديث عند الرافضة صحيح الاسناد


ام ضعيف ومتهالك
==========================


مناقب الإمام أمير المؤمنين (ع) - محمد بن سليمان الكوفي - ج 2 - ص 533
[كلام أمير المؤمنين عليه السلام حول غدر الأمة به بعد النبي ثم حول ما أعطي النبي من النجباء] 133 - محمد بن سليمان قال: حدثنا خضر بن أبان قال: حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني عن هشيم عن إسماعيل بن سالم: عن أبي إدريس الأودي (1) قال سمعت عليا يقول: كان فيما عهد إلي النبي الأمي صلى الله عليه وآله أن الأمة ستغدر بك من بعدي.


رجال ابن الغضائري ص 91


[127]- 12 - محمد بن سليمان بن زكريا، الديلمي، أبوعبد الله. ضعيف (في حديثه (5)، مرتفع في مذهبه، لا يلتفت إليه). (6)
مستدركات علم رجال الحديث - - ج 3 - ص 33


539 - خضر بن أبان أبوالقاسم: لم يذكروه


الفائق في رواة وأصحاب الإمام الصادق (ع) - ج 1 - ص 166


(353) [إسماعيل بن سالم] محدث مجهول الحال


المفيد من معجم رجال الحديث ص 325


عبد الله بن إدريس الأودي: الكوفي من أصحاب الصادق (ع) رجال الشيخ، ولم يذكر في سائر الكتب الرجالية


======================================
الإرشاد - الشيخ المفيد - ج 1 - ص 284 - 285
وروى عبد الله بن بكير الغنوي، عن حكيم بن خبير قال: حدثنا من شهد عليا بالرحبة يخطب، فقال فيما قال: " أيها الناس، إنكم قد أبيتم إلا أن أقول، أما ورب السماوات والأرض، لقد عهد إلي ‹ صفحة 285 › خليلي أن الأمة ستغدر بك من بعدي " (1). وروى إسماعيل بن سالم، عن أبي إدريس الأودي قال: سمعت عليا يقول: " إن فيما عهد إلي النبي الأمي أن الأمة ستغدر بك من بعدي " (2).
مستدركات علم رجال الحديث -- ج 4 - ص 494


6 - عبد الله بن بكير الغنوي: لم يذكروه.


حكيم بن خبير لا ذكر له في كتب الرجال ابدا


============================
الشافي في الامامة - الشريف المرتضى - ج 3 - ص 225
وروى إبراهيم الثقفي عن يحيى بن عبد الحميد الحماني عن عمروابن حريث عن حبيب بن أبي ثابت عن ثعلبة بن يزيد الحماني عن علي عليه السلام قال سمعته يقول: (كان فيما عهد إلي النبي صلى الله عليه وآله الأمي أن الأمة ستغدر بك من بعدي).
مستدركات علم رجال الحديث - ج 1 - ص 241
3 - أحمد بن إبراهيم الثقفي: لم يذكروه.


معجم رجال الحديث - ج 21 - ص 64
5 - يحيى بن عبد الحميد الحماني


له كتاب في المناقب


لم تثبت وثاقته


هذه هي طرق الحديث عند الرافضة مجاهيل مناكير ضعفاء!!!!!
والحديث ضعيف في كتبهم وفي كتبنا فكيف يحتجون به؟
ستغدرُ بك بعدي " وأهلُ الكفر والشرك "

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير المرسلين محمد بن عبد الله وعلى أله وصحبه أجمعين أما بعد.


أما والله بائت الرافضة بالكفر بالله جل في علاه , وأصبحوا بذلك خارجين عن ملة خير الهدى محمد صلوات ربي وسلامه عليه , هم أول من غدر بعلي رضي الله عنهُ وطعنوا في النبي صلى الله عليه وسلم بأن أذوه في أهل بيته في زوجه سلام الله تعالى عليها ولكن فأبيح دمُ من كفر بالله وخرج عن الجماعة فتباً لكم ولدينكم.


الحديث " إن الأمة ستغدر بكَ بعدي ".


كفانا الإمام الألباني رحمه الله تعالى تحقيق إسناد هذا الحديث , وبيان حاله فجزى الله شيخنا وإمامنا العلامة الالباني رحمه الله تعالى ذبه عن سنة رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه فقد نصرها وأعطاها حقها رضي الله تعالى عنه وأرضاه ورحمه.


قال الألباني في " السلسلة الضعيفة والموضوعة " 1/ 552:
$ضعيف$
أخرجه الحاكم (3/ 14)، والخطيب في "التاريخ" (11/ 216)، وابن عساكر (12/ 178/ 2) عن هشيم عن إسماعيل بن سالم عن أبي إدريس الأودي عن علي رضي الله عنه قال:
إن مما عهد إلي صلي الله عليه وسلم ... فذكره. وقال الحاكم:
"صحيح الإسناد" ‍‍! ووافقه الذهبي!
قلت: وفيه نظر؛ فإن أبا إدريس هذا لم أعرف اسمه، ولم أجد من وثقه؛ إلا يكون ابن حبان! فليراجع كتابه "الثقات"، فقد أورده البخاري في "التاريخ" (9/ 6)، وابن حاتم في "الجرح والتعديل" (4/ 2/ 334) من رواية أبي مسلمة عنه، ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا.
ووقع عند البخاري: "الأودي"؛ مطابقا لما في "المستدرك".
ووقع عند ابن أبي حاتم: "الأزدي"؛ وهوموافق لما في "ابن عساكر"، وقال عقبه:
"قال البيهقي: فإن صح هذا؛ فيحتمل أن يكون المراد به - والله أعلم - في خروج من خرج عليه في إمارته، ثم في قتله".
قلت: ففي قوله: "إن صح"؛ إشارة إلى أنه غير صحيح عنده.
ومثله قوله الآتي عنه:
"إن كان محفوظا".
وله متابع كما سأذكره.
وسائر رجال الإسناد ثقات؛ إلا أنه فيه عنعنة هشيم - وهوابن بشير الواسطي -؛ قال الحافظ:
"ثقة ثبت، كثير التدليس والإرسال".
وأما المتابع؛ فهوما رواه حبيب بن أبي ثابت عن ثعلبة الحماني عن علي ... مثله.
أخرجه البزار (3/ 23/ 2569)، والعقيلي في "الضعفاء" (ص 64)، وابن عساكر؛ قال الأخيران:
"قال البخاري: ثعلبة بن يزيد الحماني؛ فيه نظر، لا يتابع عليه في حديثه هذا". زاد ابن عساكر:
"قال البيهقي: كذا قال البخاري، وقد رويناه بإسناد آخر عن علي؛ إن كان محفوظا".
قلت: يعني: الإسناد الذي قبله، وقد عرفت آنفا غمز البيهقي من صحته.
ومع أن البخاري قال في ترجمة الحماني هذا (1/ 2/ 174):
"سمع عليا، روى عنه حبيب بن أبي ثابت، يعد في الكوفيين، فيه نظر ... "، ثم ذكر الحديث، وقال:
"لا يتابع عليه".
ورواه ابن عدي عنه في "الكامل" (ق 48/ 2)؛ فإن هذا قال في آخر ترجمته:
"وأما سماعه من علي؛ ففيه نظر؛ كما قاله البخاري"!
قلت: وكأنه فهم من قول البخاري: "فيه نظر"؛ أي: في سماعه!
والمتبادر أنه يعني الرجل نفسه، وسماعه صريح في رواية لابن عساكر بلفظ:
قال: سمعت عليا على المنبر وهويقول ...
وكذا في "مسند أبي يعلى" (1/ 442/ 328) في حديث آخر.
لكن في ثبوت ذلك عنه عندي نظر حقا؛ فإن حبيبا - الراوي عنه - مدلس أيضا مثل هشيم؛ قال الحافظ أيضا فيه:
"ثقة فقيه جليل، وكان كثير الإرسال والتدليس".
وله طريق ثالثة؛ لكنها جد واهية؛ لأنها من رواية حكيم بن جبير عن إبراهيم عن علقمة قال: قال علي ... فذكره.
أخرجه ابن عساكر.
قلت: والآفة من ابن جبير هذا؛ فإنه ضعيف جدا، تركه شعبة وغيره. وقال الجوزجاني:
"كذاب".
وبالجملة؛ فجميع طرق الحديث واهية، وليس فيها ما يتقوى بغيره.
نعم؛ قد أورده الحاكم (3/ 142) من طريق حيان الأسدي: سمعت عليا يقول: قال لي رسول الله صلي الله عليه وسلم:
"إن الأمة ستغدر بك بعدي، وأنت تعيش على ملتي، وتقتل على سنتي، من أحبك أحبني، ومن أبغضك أبغضني، وإن هذه ستخضب من هذا". يعني: لحيته من رأسه. وقال:
"صحيح"!
قلت: كذا وقع الحديث في "المستدرك" و"التلخيص" بدون إسناد.
وقوله: "صحيح" فقط؛ إنما هوالأسلوب أواصطلاح الذهبي في "تلخيصه". فيبدولي أن الطابع لما لم ير الحديث في "المستدرك"، ووجده في "تلخيصه"؛ نقله عنه وطبعه في "المستدرك"! وفي حفظي أنه فعل ذلك في غير هذا الحديث أيضا، ولكنه نبه عليه، بخلاف عمله هنا؛ فما أحسن.
وأنا في شك من ثبوت هذا الحديث في "المستدرك"؛ فإني رأيت الحافظ السيوطي أورد الحديث - بهذا اللفظ الذي في "التلخيص" - في "الجامع الكبير" (1/ 163/ 1)، وقال:
"رواه الدارقطني في "الأفراد"، والخطيب عن علي رضي الله عنه".
قلت: فلوكان ثابتا في "المستدرك"؛ لعزاه السيوطي إليه؛ إن شاء الله تعالى.

أخوكم / أهل الحديث
أن الأمة ستغدر بي

الجواب: 

حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد الجمحي بمكة ثنا علي بن عبد العزيز ثنا عمرو بن عون ثنا هشيم عن إسماعيل بن سالم عن أبي إدريس الأودي عن علي رضي الله عنه قال إن مما عهد إلي النبي صلى الله عليه وسلم أن الأمة ستغدر بي بعده.
قال الحاكم « هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي. وهو خطأ فإن في الرواية أبو إدريس: وثقه ابن حبان (الثقات4/11) على عادته في التساهل في توثيق المجاهيل. فقد قال عنه أبو حاتم « مجهول»(الضعفاء والمتروكون1/29).
قال الهيثمي مجمع الزوائد (9/137) «فيه علي بن قادم وقد وثق وضعف». قال الدارقطني « تفرد به حكيم بن جبير عن النخعي. قال أحمد بن حنبل «حكيم ضعيف» وقال السعدي كذاب» (العلل المتناهية1/244).
وفيه هشيم بن بشير وهو ثقة لكنه مدلس وقد عنعن في الرواية. فإذا عنعن فلا يقبل منه. والمدلس كما قرر أهل الجرح والتعديل يقبل منه ما قال حدثني ولا يقبل منه ما قال عن. (أنظر معجم أسامي الرواة الذين ترجم لهم الألباني4/325).

وعلى هذا فالحديث له أربعة طرق:
الأولى: عن أبي إدريس الأودي عن علي وأبو أدريس مجهول. وهذه إحدى طريقي الحاكم. وفيه قال الحاكم صحيح الإسناد. وأخرجها البيهقي عن الحاكم وقال «إن صح» و«إن كان محفوظا» (البداية والنهاية7/360).
وفي قول البيهقي هذا إشارة إلى عدم صحة الرواية.

الثانية: رواها الحاكم من طريق حيان الأسدي وسقط إسناده من المطبوع وأورد ابن حجر الإسناد كاملا في (إتحاف المهرة11/296) فتبين أن فيه يونس ابن أبي يعفور وهو شيعي مفرط في التشيع وضعفه الحفاظ.
الثالثة: من طريق ثعلبة الحماني عن علي. رواه العقيلي في الضعفاء وغيره.
قال البخاري « عن ثعلبة.. يعد في الكوفيين. فيه نظر ولا يتابع عليه» (التاريخ الكبير2/174).
ومعنى قول البخاري لا يتابع عليه أي أن كل طرقه ضعيفة.
قال البيهقي « كذا قال البخاري وقد رويناه بإسناد آخر عن علي إن كان محفوظا». وهذا تأكيد من البيهقي بضعف طرقه. وضعف العقيلي الرواية في الضعفاء كذلك ابن عـدي فـي الكامل. وأورده الذهبي في ميزان الاعتدال في ترجمة ثعلبة الحماني.

الرابعة: رواها الدارقطني في الغرائب والأفراد ومن طريقه ابن عساكر والذهبي في تذكرة الحفاظ. وقال الدارقطني غريب. ونص تفرد حكيم ابن جبير به. وحكيم ضعيف جدا.

أما احتجاجهم بقول الذهبي «صحيح» كما في تعليقه على مستدرك الحاكم. فهي حكاية لما قاله الحاكم من غير إظهار نقد لما قاله، وهو ما رجحه بعض أهل العلم من طريقة الذهبي. غير أن الذهبي أورد لهذا الحديث ثلاث علل منقولة عن الدارقطني كما في (تذكرة الحفاظ3/995) وهي تفرد ضعفاء ثلاثة في هذا الحديث وهم: 1حكيم بن جبير 2- فطر بن خليفة 3 – علي الصدائي.

وأورده الذهبي أيضا في (ميزان الاعتدال2/93) من طريق ثعلبة بن يزيد الحماني وهو شيعي غال.
وقد ذكر شيخنا الألباني أنه في شك من ورود كلمة صحيح للذهبي في المستدرك. فإنه رجع إلى الجامع الكبير للسيوطي حيث أورد الحديث وقال « رواه الدارقطني في الأفراد والخطيب عن علي رضي الله عنه. قال الألباني « فلو كان ثابتا في المستدرك لعزاه السيوطي إليه».
وقد دأب علي الكوراني على إضافة أكذوبة إلى الحديث وهي أن عليا قال له بعد ذلك « هل أنزلهم منزلة ضلالة أم منزلة كفر؟ فقال: بل منزلة ضلالة» (الانتصار5/446 و6/167).
وهذه الإضافة لا وجود لها وإنما جزؤها الأول فقط وهو أن الأئمة ستغدر بك بعدي ، فقط . أما بقيته فمن كيس الكذوب الذي زعم أنها من الصحيح الذي نسلم نحن أهل السنة به، وأنا عجزت عن أن أجد هذه الزيادة حتى في كتب الرافضة. فانظروا كيف يجترئ الكوراني على الكذب على مذهبنا وعلى مذهبه!!!
قال الألباني «وبالجملة فجميع طرق الحديث واهية وليس فيها ما يتقوى بغيره» (سلسلة الضعيفة حديث رقم4905(.
عدد مرات القراءة:
5667
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :