آخر تحديث للموقع :

الخميس 11 رجب 1444هـ الموافق:2 فبراير 2023م 08:02:12 بتوقيت مكة

جديد الموقع

حديث أن الله تعالى عهد إليّ عهداً في عليّ ..

حديث أن الله تعالى عهد إليّ عهداً في عليّ

حديث أبي برزة الأسلمي، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (أن الله تعالى عهد إليّ عهداً في عليّ، فقلت: يا ربّ بيّنه لي، فقال: اسمع، فقلت: سمعت، فقال: إن عليّاً راية الهدى، وإمام أوليائي، ونور من أطاعني، وهوالكلمة التي ألزمتها المتقين، من أحبّه أحبّني، ومن أبغضه أبغضني ... ) الحديث. أخرجه أبونعيم في (الحلية) (1/ 66 - 67) من طريق عباد بن سعيد بن عباد الجعفي، ثنا محمد بن عثمان بن أبي البهلول، حدثني صالح بن أبي الأسود عن أبي المطهر الرازي عن الأعشى الثقفي عن سلام الجعفي عن أبي برزة. وهوحديث موضوع باطل، إسناده هذا ضعيف جداً، عباد بن سعيد هذا لا يعرف، وقد ذكر هذا الحديث بإسناده الذهبي في ترجمته من (الميزان)، وقال: (فهوباطل والسند إليه ظلمات) إ. ه. قلت: وهوكذلك ففيه أناس لا يعرفون مثل محمد بن عثمان بن أبي البهلول، وأبي المطهر الرازي، وسلام الجعفي. وقد عرفت فيه صالح بن أبي الأسود وهوواهٍ كما في (الميزان)، وذكره الذهبي في (المغني) أيضا وقال: منكر الحديث، وقال ابن عدي: (أحاديثه ليست بالمستقيمة وليس بالمعروف). وقد عدّ هذا الحديث من الموضوعات ابن الجوزي في (العلل المتناهية) (1/ 236). ونحوه أيضا حديث أنس رضي الله عنهمالذي أشار إليه هذا الموسوي في الهامش (6/ 187) فقد أخرجه أبونعيم في (الحلية) (1/ 66) والخطيب (تاريخ بغداد) (14/ 98 - 99) من طريق أبي عمرولاهز بن عبد الله، ثنا معتمر بن سليمان عن أبيه عن هشام بن عروة عن أبيه قال ثنا أنس بن مالك. وهذا إسناد موضوع آفته لاهز بن عبد الله أبوعمروالتميمي هذا كما قال ابن عدي، وقال عنه أيضا: (بغدادي مجهول يحدث عن الثقات بالمناكير) ثم ساق حديثه هذا فقال: (وهذا باطل). نقل ذلك الذهبي في (الميزان) وقال عقبه: (قلت: أي والله من أبرد الموضوعات، وعليّ فلعن الله من لا يحبه). وروى الخطيب بإسناده عن الأزدي أنه قال: (لاهز بن عبد الله التيمي

البغدادي غير ثقة ولا مأمون، وهوأيضا مجهول). وقد ذكر هذا الحديث أيضا ابن الجوزي في (الموضوعات) (1/ 388) وابن عراق الكناني في (تنزيه الشريعة) (1/ 359) والحمد لله على توفيقه.

ثم قال هذا الموسوي عقب هذا الحديث: (فأنت ترى هذه الأحاديث الستة نصوصاً صريحة في إمامته ولزوم طاعته عليه السلام) إ. ه. قلت: هيهات هيهات أن يصح هذا ولله الحمد، بل طاعة أبي بكر وعمر أفرض من طاعته وأولى، ونحن نقول: وأنت ترى هذه الأحاديث الستة كلها موضوع ومكذوب مختلق من صنيع هؤلاء الرافضة الضّلال وأعوانهم، وقد أقمنا الدليل- بحمد الله- واضحاً وجليّاً على ذلك فيما تقدم من دراسة جميع أسانيدها وطرقها، بل وبينا الخيانة التي كان يزاولها هذا الموسوي في إخفاء بيان أهل العلم وضع هذه الأحاديث وكذبها، كما في الحديثين الأوليين، وبذلك يتحمل الإثم مع من وضع وكذب هذه الأحاديث ويتصف بأ، ه أحد الكذابين كما سماه وأمثاله رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إذ قال: (من حدّث عني بحديث يُرى أنه كذب فهوأحد الكاذبين) - حديث صحيح أخرجه مسلم في (مقدمة صحيحه) (1/ 9) عن سمرة بن جندب والمغيرة بن شعبة رضي الله عنهما- وهذا الحكم يشمل أيضا كل من جاء بعد هذا الموسوي وروّج لكتابه هذا بما فيه من الأحاديث الموضوعة المكذوبة كما هوواضح، فليتق الله من ينشر هذا الكتاب (المراجعات)، ونحن ننصحهم- على الأقل- بالتثبّت في صحة ما ساقه في كتابه هذا الموسوي المفتري الضال، ولكن الأمر كما قال نوح عليه السلام: {ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم هوربكم وإليه ترجعون}.

عدد مرات القراءة:
1671
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :