آخر تحديث للموقع :

الجمعة 5 رجب 1444هـ الموافق:27 يناير 2023م 10:01:46 بتوقيت مكة

جديد الموقع

حديث سألت الله فيك خمساً فأعطاني أربعاً ومنعني واحدة ..

حديث سألت الله فيك خمساً فأعطاني أربعاً ومنعني واحدة

حديث عليّ رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (سألت الله فيك خمساً فأعطاني أربعاً ومنعني واحدة، سألته أنك أول من تنشق عنهمالأرض يوم القيامة، وأنت معي، معك لواء الحمد وأنت تحمله، وأعطاني أنك وليّ المؤمنين من بعدي) إ. ه. وهوحديث موضوع وذلك واضح من تخريج صاحب (الكنز) له، فقد ذكره برقم (36411) وقال في تخريجه: (ابن الجوزي في الواهيات). وقد حذف ذلك هذا الموسوي غير الأمين محاولاً الإيهام بصحة هذا الحديث العياذ بالله.

وحديث عليّ هذا قد أخرجه الخطيب البغدادي في (تاريخ بغداد) (4/ 339) بإسناد موضوع كما قلنا، فيه عيسى بن عبد الله- بن محمد- بن عمر بن عليّ بن أبي طالب. قال الدارقطني: متروك الحديث، وقال ابن حبّان: يروي عن آبائه أشياء موضوعة إ. ه. قلت: وهوكذلك هنا فقد رواه عن أبيه عبد الله عن أبيه عن جده عن عليّ. وسرد له الذهبي في (الميزان) عدداً من الأحاديث الموضوعة. وفي إسناد الحديث أيضا رجال غير معروفين لم أجد لأيّ منهم ترجمة.

حديث وهب بن حمزة، قال: سافرت مع عليّ فرأيت منه جفاءاً فقلت لئن رجعت لأشكونه، فرجعت فذكرت عليّاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم فنلت منه، فقال: (لا تقولن هذا لعليّ فإنه وليكم بعدي) إ. ه. ذكره ابن حجر في (الإصابة) (3/ 641) نقلاً عن ابن السكن، وأخرجه الطبراني في (الكبير) أيضا- (مجمع الزوائد) (9/ 19)، (كنز العمال) (32961) - وقال ابن السكن عن وهب بن حمزة هذا: (يقال أن له صحبة وفي إسناد حديثه نظر) ثم ذكر حديثه هذا، وهوما لم ينقله هذا الموسوي ففيه بيان ضعف هذا الحديث. وقد ساق إسناده بالكامل الحافظ ابن كثير في (البداية والنهاية) (7/ 344 - 345) ولم يعزه لأحد، من طريق عبيد الله ابن موسى عن يوسف بن صهيب عن دكين عن وهب بن حمزة. وهوإسناد ضعيف لا يثبت، فيه علتان أوثلاث:

الأولى: عبيد الله بن موسى هذا ثقة من رجال البخاري، لكنه شيعي متحرق، كما قال الذهبي وغيره فلا يحتج بمثله في فضائل عليّ رضي الله عنه، خصوصاً وأنه بسبب تشيعه روى كثيراً من الأحاديث المنكرة في فضائل عليّ وأهل البيت، قال الإمام أحمد: (كان صاحب تخليط وحدّث بأحاديث سوء)، وقال ابن سعد: (وكان يتشيّع ويروي أحاديث في التشيع منكرة وضعف بذلك عند كثير من الناس). قلت: أنظر ترجمته من (الميزان) و(التهذيب)، وكأنهم يشيرون إلى حديثه هذا.

الثانية: دكين المذكور في الإسناد لم أجد له ترجمة في كتب الجرح والتعديل، وقد ترددت في اسمه هل هوكما أثبتاه بالدال، أم هوبالراء- ركين- فقد ذكره ابن حجر في (الإصابة) بالراء، لكن ترجع عندي أنه بالدال لأمرين.

الأول: أن نسخة (الإصابة) هذه مليئة بالأخطاء والتصحيفات، فقد جاء في نفس هذا الإسناد بدلاً من (يوسف بن صهيب) المذكور في إسنادنا، (يوسف بن سخيب) وهوتصحيف أوتحريف واضح، فلا تطمئن النفس في الإعتماد عليها إذا خولفت. الأمر الثاني: أن اسمه جاء بالدال- دكين- في موضعين من كتابين منفصلين مما يبعد وقوع الخطأ فيهما، بل وقوعه في كتاب واحد هو(الإصابة) أرجح كما هوواضح، وهذا الكتابان هما (البداية والنهاية) لإبن كثير (7/ 344) وكذلك (مجمع الزوائد) (9/ 19) للهيثمي. وإذا تقرر أنه (دكين) فلم أجد من ذكره سوى تعقيب الهيثمي في (المجمع) على الحديث بقوله: (رواه الطبراني وفيه دكين ذكره ابن أبي حاتم ولم يضعفه أحد) إ. ه. قلت: وهوعند ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل) برقم (1995) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً فاستدركت ما كنت قلته من أنني لم أجد أحداً ترجمه، لكنه بهذا يعد ضمن المجهولين غير الموثقين كما لا يخفى، وأشار أن أبي حاتم إلى روايته هذه فقال: (روى عن وهب ابن حمزة، روى عنه يوسف بن صهيب) إ. ه. فهومجهول.

الثالثة: وهب بن حمزة هذا لم تثبت صحبته، وإليك البيان: فقد أورد الحافظ ابن حجر هذا الحديث في ترجمة وهب هذا في (القسم الأول) من (الصحابة). وهذا القسم خاص كما قال في مقدمته: (فيمن وردت صحبته بطريق الرواية عنه أوعن غيره، سواء كانت الطريق صحيحة أوحسنة أوضعيفة، أووقع ذكره بما يدل على الصحبة بأي طريق كان، وقد كنت أولاً رتبت هذا القسم الواحد على ثلاثة أقسام، ثم بدا لي أن أجعله قسماً واحداً، وأميز ذلك في كل ترجمة) إ. ه. انظر مقدمة الإصابة (1/ 6).

فلا يستفاد إذن من إيراد الحافظ للصحابي في هذا القسم أن صحبته ثابتة ما دام أنه قد نقل عن ابن السكن نصه على ضعف إسناد الحديث الذي صرح فيه بسماعه من النبي صلّى الله عليه وسلّم وهوهذا الحديث، ثم لم يتبعه بما يدل على ثبوت صحبته من طريق أخرى، بل أقرّه ولم يتعقبه بالرد. وإذا تقرر هذا فهوبأن يذكر في المجهولين من التابعين أولى من أن يذكر في الصحابة المكرّمين، وعليه فقد صحت هذه العلة، وسقط هذا الحديث عن الإحتجاج.

حديث عليّ رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى، قال: فمن كنت وليه فهذا وليه) إ. ه. ذكره في (كنز العمال) (36418) وهوحديث صحيح له متابعات وشواهد، لكنه لا يدل على مطلوب هؤلاء الضّلاّل فليس فيه لفظ (بعدي) كما قدمنا في (ص429 - 43) إنها منكرة مردودة.

عدد مرات القراءة:
1736
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :