آخر تحديث للموقع :

الخميس 11 رجب 1444هـ الموافق:2 فبراير 2023م 08:02:12 بتوقيت مكة

جديد الموقع

فطوبى لهم وحسن مآب. جنات عدن مفتّحةً لهم الأبواب ..

فطوبى لهم وحسن مآب. جنات عدن مفتّحةً لهم الأبواب


قوله: {فطوبى لهم وحسن مآب. جنات عدن مفتّحةً لهم الأبواب} وقال في الهامش (57/ 74) عن معنى طوبى: (أخرج الثعلبي في معناها من تفسيره الكبير بسند يرفعه إلى رسول الله صَلّى الله عليه وآله وسلّم قال: طوبى شجرة في الجنة أصلها في داري وفرعها على أهل الجنة- فقال بعضهم يا رسول الله سألناك عنها فقلت: أصلها في دار عليّ وفرعها على أهل الجنة، فقال (ص) أليس داري ودار علي واحدة؟) إ. ه.

قلت: لم يبين إسناده ولا مخرجه إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ولم يصرح هذا الموسوي بمصدره ومن أين نقله فتفسير الثعلبي غير مطبوع ولا أدري من أين نقله، وتفسير (طوبى) بأنها شجرة في الجنة جاء عن بعض الصحابة والتابعين وجاء ذلك أيضاً مرفوعاً إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ولكن ليس في أي من طرقه تلك ان أصلها في دار النبي صلّى الله عليه وسلّم أوفي دار علي، وقد رواه ابن جرير الطبري في (تفسيره) (13/ 87 - 88) عن كل من أبي هريرة وابن عباس وشهر بن حوشب والضحاك ووهب بن منّبه وحماد وغيره وليس فيها ما ذكره هذا الموسوي، وقد استقصى طرقه والأقوال الأخرى السيوطي في (الدر المنثور) (4/ 643 - 65) عن عدد من الصحابة والتابعين وعزاه إلى عديدين ولم يذكر ما أخرجه الثعلبي هذا، وبعضهم فسرّ (طوبى) بأنها الجنة وانها من أسماء الجنة بالحبشية أوالهندية.

وروى الطبري (13/ 86) عن ابن عباس في قوله {طوبى لهم} قال: فرح وقرّة عين. وروى أيضاً عن عكرمة قال: نِعم مالهم. وعن الضحاك: غبطة لهم. وأخرج أيضاً (13/ 86) عن قتادة قال: حسنى لهم، وهي كلمة من كلام العرب، يقول الرجل طوبى لك أي أحببت خيراً. وعن إبراهيم قال: الخير والكرامة الذي أعطاهم الله سبحانه وتعالى. قال ابن كثير (2/ 521) بعد نقله لهذه الأقوال: (وهذه الأقوال شيء واحد لا منافاة بينها).

وعلى فرض صحة ما ادّعاه هذا الموسوي فليس فيها دليل على الأفضلية- أكرر- بل دليل على الفضل ولا تلازم بين هذا وبين الإمامة والتقديم على الناس، وفي الأثر الذي ساقه فضل لعليّ رضي الله عنه وحده فأين الفضل فيه لباقي الأئمة وآل البيت؟ ثم ان سياق الآيات عام في كل المؤمنين، قال الله تعالى {الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مآب} (الرعد/29) فلم يخصّصها بعليّ رضي الله عنه وحد؟.

عدد مرات القراءة:
1828
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :