آخر تحديث للموقع :

الخميس 11 رجب 1444هـ الموافق:2 فبراير 2023م 08:02:12 بتوقيت مكة

جديد الموقع

سلامٌ على آل ياسين ..

سلامٌ على آل ياسين

قوله: (وآل ياسين الذين حياهم الله في الذكر الحكيم فقال: {سلامٌ على آل ياسين}) وفي الهامش (54/ 73): (هذه هي الآية الثالثة من الآيات التي أوردها ابن حجر في الباب 11 من صواعقه، ونقل ان جماعة من المفسرين نقلوا عن ابن عباس القول: بأن المراد بها السّلام على آل محمّد، قال ابن حجر: وكذا قال الكلبي إلى أن قال وذكر الفخر الرازي ان أهل بيته يسأوونه في خمسة أشياء ... إلى آخر كلام الرازي المنقول) إ. ه.

قلت: على فرض ان الآية كما فسرها به وان قراءتها كما ادعى فإن آل محمّد صلّى الله عليه وسلّم ليسوا هم ذرية عليّ فقط، بل أيضاً ذرية العباس وعقيل وجعفر رضي الله عنه ويشمل أيضاً أزواجه صلّى الله عليه وسلّم فهم من آله حتماً كما قدمنا بيان ذلك بالتفصيل بالأدلة في الملاحظة الرابعة من خمس ملاحظات تعقيبا على كلامه في (ص6) من المراجعات ونقلناه هناك من عدد من العلماء أيضاً، فعلى هذا تكون هذه الآية شاملة لأزواجه صلّى الله عليه وسلّم ضمن باقي أهله، مع ان هذا لا ينكره أهل السّنّة من فضل أهل البيت لكن النزاع في أفضليتهم بذلك على من سواهم. فكيف إذا كأنت قراءته للآية خاطئة وان الصحيح هم {سلامٌ على إل ياسين} بدليل السياق قبلها في قصة إلياس عليه السّلام، قال تعالى (الصافات /123 - 132): {وإن إلياس لمن المرسلين إذ قال لقومه ألا تتقون. أتدعون بعلاً وتذرون أحسن الخالقين. الله ربّكم وربّ آبائكم الأولين. فكذّبوه فإنهم لمحضرون. إلا عباد الله المخلصين. وتركنا عليه في الآخرين سلامٌ على إل ياسين. إنا كذلك نجزي المحسنين. إنّه من عبادنا المؤمنين}. فسياق الآيات كلها قبلها وبعدها في إلياس عليه السّلام، فمن أين يأتي ذكر آل محمّد صلّى الله عليه وسلّم فيه؟ وقوله تعالى عن إلياس (إلياسين) كما يقال في إسماعيل إسماعين، قال ابن كثير (4/ 2): وهي لغة بني أسد، ومثله يقال: ميكال وميكائيل وميكائين، وإبراهيم وإبراهام وإسرائيل وإسرائين وطور سيناء وطور سينين. ونظير هذا الكلام قال الإمام ابن القيّم في (جلاء الإفهام) (ص118) بأنه من السّلام على النبي إلياس أوعلى آله ويكون هوداخلاً فيه، وقال: (ولا سيما عادة العرب في استعمالهم للإسم الأعجمي وتغييرها له فيقولون مرةً: إلياسين، ومرةً إلياس، ومرةً ياسين، وربما قالوا: ياس ويكون على إحدى القراءتين قد وقع السّلام عليه، وعلى القراءة الأخرى على آله) إ. ه.

قلت: يعني به النبي إلياس لا غيره وان الآية تخصه لا تخص أحداً غيره على كلا القراءتين. وهذه القراءة التي زعمها هذا الموسوي لا تثبت مع انها مروية عن ابن عباس رضي الله عنهما، فقد أخرجها الطبراني في (الكبير) (1164) وفي إسنادها موسى بن عمير القرشي قال أبوحاتم: ذاهب الحديث كذاب، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال الحافظ في (التقريب): متروك.

وأما ما نقله عن ابن حجر من (الصواعق) فقد اقتطع من كلامه ما يفيده وترك الباقي كعادته في التلاعب بالنّصوص حسب ما يشتهي. فتتمة كلام ابن حجر من (الصواعق): ( ... لكن أكثر المفسرين على ان المراد إلياس عليه السّلام وهوقضية السياق) إ. ه. فهذا هوابن حجر نفسه يقرر ان قول أكثر المفسرين على خلاف ذلك، فما حجة هذا الموسوي إذن غير قراءة ابن عباس التي قدمنا ان في إسنادها كذاب؟ ولا يفيده قول الكلبي الذي نقله فإن الكلبي هذا هومحمّد بن السائب، متهم بالكذب كما في ترجمته من (التهذيب) و(التقريب).

عدد مرات القراءة:
1788
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :