آخر تحديث للموقع :

الخميس 11 رجب 1444هـ الموافق:2 فبراير 2023م 08:02:12 بتوقيت مكة

جديد الموقع

لا يستوي أصحاب النار واصحاب الجنة اصحاب الجنة هم الفائزون ..

لا يستوي أصحاب النار واصحاب الجنة اصحاب الجنة هم الفائزون

قوله: (وقال في حزبهم وحزب اعدائهم: لا يستوي أصحاب النار واصحاب الجنة اصحاب الجنة هم الفائزون) قلت: بامكان اي صاحب دعوى حقه أوباطلة ان يحتج بهذه الآية ضد خصومه كما فعل هذا الاحمق وان يلفق رجاله من النّصوص ما يقصرها به دون خصومه كما فعل صاحبنا في الهامش (43/ 7) في نقله من الطوسي والصدوق وموفق بن احمد، وكلهم من ائمة الشيعة فكيف يلزم أهل السّنّة بهم؟ وهوانما ادعى في كتابه انه يسوق الأدلة من كتب أهل السّنّة ليقيم الحجة عليهم- كما زعم- فهل هذه كتب أهل السّنّة؟ بل لا اشك انه انما فعل هذا لعدم وجود اي نص في جميع كتب أهل السّنّة حتى ولوموضوع مكذوب يؤيّد ادعاءه فعرّج إلى كتب طائفته، فكفانا بذلك مؤونة الرد عليه ولله

ثم ان مَن تدبر الآية وسياقها علم ان الله سبحانه وتعالى لم يسقها لبيان من هم اصحاب الجنة واصحاب النار، فان هذا مفصل مبين في سائر ايات القرآن الكريم، بل ساقها ليبين انهما لا يستويان في ميزان الله تعالى وانه من عدله سبحانه وتعالى ان يكرم الابرار ويهين الفجار، كما قال: {أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواءً محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون} وقال: {وما يستوي الأعمى والبصير والذين آمنوا وعملوا الصالحات ولا المسيء قليلاً ما تتذكرون} وقال تعالى: {أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتّقين كالفجّار}.

ومن المناسب لهذه الآية أن نذكر ما اخرجه مسلّم (2/ 75، 76) عن جرير قال: كنت جالساً عند رسول الله صَلّى الله عليه وسلّم فأتاه قوم مجتابي النمار متقلدي السيوف عليهم ازر ولا شيء غيرها عامتهم من مضر فلما رأى النبي صَلّى الله عليه وسلّم الذي بهم من الجهد والعري والجوع تغير وجه رسول الله صَلّى الله عليه وسلّم ثم قام فدخل بيته ثم راح إلى المسجد فصَلّى الظهر ثم صعد منبره فحمد الله واثنى عليه ثم قال: (اما بعد فان الله انزل في كتابه {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إنّ الله خبيرٌ بما تعملون. ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون. لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون} تصدقوا قبل ان لا تصدقوا، تصدقوا قبل ان يحال بينكم وبين الصدق، تصدق امرؤ من ديناره تصدق امرؤ من درهمه .. ) الحديث وشاهدنا من الحديث ان رسول الله صَلّى الله عليه وسلّم تلا هذه الآية وجعلها عامة ولم يخصصها ولم يشر إلى أيّ مقصود خاص بها بل جعلها محفزة على الصدقة هي والآيات قبلها، الم يكن رسول الله صَلّى الله عليه وسلّم يعلم بمقصودها الخاص ان كان لها مقصود خاص؟.

عدد مرات القراءة:
2260
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :