آخر تحديث للموقع :

الثلاثاء 9 رجب 1444هـ الموافق:31 يناير 2023م 09:01:37 بتوقيت مكة

جديد الموقع

وما كان الله ليعذبهم، وهم امان أهل الارض ووسيلتهم اليهم ..

وما كان الله ليعذبهم، وهم امان أهل الارض ووسيلتهم اليهم

قلت: اما قوله (وما كان الله ليعذبهم) فهواشارة منه إلى قوله تعالى: {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون} ولا دلالة في الآية- كما هوواضح- على ما ادعاه، فقد جعل الله سبحانه المانع من التعذيب أولاً هووجود الرسول صلّى الله عليه وسلّم حيا بين ظهرانيهم وثانياً هوالاستغفار، وليس فيها ذكر لأهل البيت كما هوفي نظر العقلاء. وأما قوله (وهم أمان أهل الأرض ووسيلتهم اليهم) وما نقله في الهامش (32/ 67) عن ابن حجر الهيثمي في (الصواعق المحرقة) فاشارة منه إلى حديث (وأهل بيتي أمان لأمتي ... ) وقد تقدم استشهاد هذا الموسوي به وردنا عليه عند الكلام على الهامش (13) صفحة (53) من المراجعات وبينا هناك كذبه ووضعه، وقد تعمد هنا عدم نقل كلام ابن حجر بنصه بل تصرف فيه بما يهواه، واليك نص كلامه في نفس الموضع الذي ذكره صاحب المراجعات: (وفي ذلك احاديث كثيرة يأتي بعضها ومنها النجوم أمان لاهل السماء وأهل بيتي امان لأمتي، اخرجه جماعة كلهم بسند ضعيف وفي رواية ضعيفة ايضاً: أهل بيتي أمان لأهل الأرض ... ) إ<

قوله: (فهم الناس المحسودون الذين قال الله فيهم: ام يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله. وهم الراسخون في العلم الذين قال: والراسخون في العلم يقولون آمنا) إ. ه.

قلت: انظر إلى تقطيعه الآية واستشهاده ببعضها دون بعض: فتمام الآية الثانية: {يقولون آمنا به كل من عند ربنا} وسياقها معلوم.

وما ذكره من استشهاده بهاتين الايتين لا يدل على مطلوبه. فنحن لا ننكر شمولها لاهل البيت- علمائهم- ولكن اين الدليل على تخصيصها بهم دون غيرهم ولفظها عام. والآية الأولى اتبعها الله سبحانه بذكر نعمته على آل ابراهيم فقال: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل ابراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكاً عظيماً فمنهم من آمن به ومنهم من صدّ عنه وكفى بجهنّم سعيراً} فان كان يدعي ان آل ابراهيم هنا هم أهل البيت فقط نغص عليه ذلك قوله تعالى: {فمنهم من آمن به ومنهم من صدّ عنه} مما يقتضي شمولها لهم جميعاً، ثم ان آل ابراهيم يشمل حتى اليهود، فما يقول في ذلك؟

لكن هذا الموسوي انما يستدل على تفسيره هذا بقول جعفر الصادق الذي اخرجه محمّد بن يعقوب الكليني، وقد تقدم بيان حاله وحال كتابه، هذا على فرض اصابة جعفر الصادق في تفسيره هذه الآية، فهم محتاجون في ذلك إلى أمرين؛ الأول: إثبات صحة ذلك عن جعفر، والثاني: إثبات صحة قول جعفر هذا في نفسه، وأنّى لهم ذلك في كلا الأمرين؟!

ولا يغرّنّك قوله في الهامش (34/ 67): (أخرج ثقة الإسلام محمّد بن يعقوب بسنده الصحيح) فإنّه من الكذب الذي يستحي منه العقلاء وقد قدمنا في تعقيبنا على كلامه في الهامش (14/ 63) ما في هذا اللفظ من المبالغة والكذب وبينا حال الكليني هناك اضافة إلى التفصيل في ذلك في مقدمة كتابنا فراجع ذلك. ثم ان هذا قول جعفر الصادق فلا يلزمنا الحجة أبداً، وهواستدلال بموضع النزاع فلا يصح.

اما قوله في الهامش (33/ 67): (كما اعترف به ابن حجر حيث عد هذه الآية .. ) فهومن المغالطة الشنيعة، إذ كل من قرأ كتاب ابن حجر هذا (الصواعق المحرقة) علم ان منهجه فيه ذكر جميع الاقوال والادلة واستقصاؤها بغض النظر عن صحتها وانطباقها على المطلوب الا تراه يضعف احياناً بعض الادلة التي يذكرها ويردها، مثل تضعيفه لحديث (اهل بيتي امان لامتي ... ) المتقدم ذكره في الفقرة السابقة، ومثل تضعيفه لقول علي رضي الله عنه: (نحن النجباء ... ) الوارد في الهامش (15) صفحة (47) من المراجعات وغيرها كثير، ناهيك عن الادلة التي لا يذكر اسنادها ولا يتكلم بشيء عن صحتها وثبوتها.

وما سوى ذلك من الآثار عن جعفر الصادق أومحمّد الباقر ليس فيه دليل يلزم به أهل السّنّة، على فرض ثبوت صحته عنهم، كما قلنا ولله الحمد.

عدد مرات القراءة:
1778
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :