معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

لا أشبع الله بطنه ..

عن ابن عباس قال كنت ألعب مع الصبيان فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فتواريت خلف باب قال فجاء فحطأني حطأة وقال اذهب وادع لي معاوية قال فجئت فقلت هويأكل قال ثم قال لي اذهب فادع لي معاوية قال فجئت فقلت هويأكل فقال لا أشبع الله بطنه" (رواه مسلم26.3).

     هذا الحديث مدرج عند مسلم تحت باب (من لعنه النبي صلى الله عليه وآله وسلم أوسبّه أودعا عليه وليس هوأهلاً لذلك كان له زكاة وأجرًا ورحمة). ولذلك صدّر مسلم هذا الباب بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " اللهم إنما أنا بشر، فأي المسلمين لَعنتُه أوسببتُهُ فاجعله له زكاة وأجرًا " وفي رواية: " إنما محمد بشر، يغضب كما يغضب البشر، وإني قد اتخذتُ عندك عهدًا لن تخلفنيه، فأيما مؤمن آذيتُه أوسببتُهُ أوجلَدتُه فاجعلها له كفارة وقربة ". والاطلاع على الأبواب التي اندرجت تحتها الأحاديث مهم في فقه الحديث.

ولذلك قال النووي: " وأما دعاؤه على معاوية أن لا يُشبع بطنه حين تأخر ففيه جوابان: أحدهما: أن المراء ليس بأهل لذلك عند الله تعالى وفي باطن الأمر، ولكنه في الظاهر مستوجبٌ له، فيظهر له صلى الله عليه وآله وسلم استحقاقه لذلك بأمارة شرعية ويكون في باطن الأمر ليس أهلاً لذلك. وهوصلى الله عليه وآله وسلم مأمورٌ بالحكم بالظاهر، والله يتولّى السرائر. الثاني: أن هذا ليس بمقصود وإنما هومما جرت به عادة العرب في وصل كلامها بلا نيّة، كقوله تَرِبَتْ يمينك و[ثكلتك أمك] وفي حديث معاوية: " لا أشبع الله بطنه " ونحوذلك لا يقصدون بشيء من ذلك حقيقة الدعاء، فخاف صلى الله عليه وآله وسلم أن يصادف شيء من ذلك إجابة، فسأل ربه سبحانه وتعالى ورغب إليه في أن يجعل ذلك رحمة وكفارة وقربة وطهورًا وأجرًا، وإنما كان يقع هذا منه في النادر والشاذ من الأزمان، ولم يكن صلى الله عليه وآله وسلم فاحشًا ولا متفحشًا ولا لعّانًا ولا منتقمًا لنفسه، وقد قالوا له: ادعُ على دَوس فقال: " اللهم اهد دوسًا " وقال: " اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون " [شرح النووي على مسلم 8/ 387 - 39.] أ. ه‍

رحم الله النووي وحشره مع أصحاب رسوله صلى الله عليه وآله وسلم بما ذبّ عن أعراضهم. وقال بمثل ذلك ابن حجر الهيتمي في كتابه (تطهير الجنان ص37).

وإذا كان هذا موقفه صلى الله عليه وآله وسلم من قبيلة دوس وهم كفار: فما بالك بموقفه من المسلمين!

قال ابن حجر المكي: " وكان معاوية يكتب الوحي للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وناهيك بهذه المرتبة الرفيعة " [تطهير الجنان 12].

وهؤلاء إذا ذُكِرَت أمامهم فضائل معاوية وأنه كان كاتب الوحي قالوا قد كان الربيع بن العاص من كتبة الوحي ثم ارتد على أعقابه. ما ضربوه إلا جدلاً] بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ [[الآية 58 من سورة الزّخرف] فإن معاوية لم يرتد.

بل قد بقي طيلة عهد الخلفاء الأربعة واليًا على الشام ولاّه خير البشر بعد الأنبياء أبوبكر وعمر وعثمان وعلي، وكان خليقا بالولاية جديرا بها. ومجرد ذمه يُعتَبَرُ ذمًّا موجها إلى الخلفاء الذين كانوا يرون فيه الأمانة والكفاية للولاية. قال الذهبي: " حسْبُك بمن يؤمِّره عمرُ ثم عثمانُ على إقليم (وهوثغر) فيقوم بمهمته أتمَّ قيام ويُرضي الناس بسخائه وحلمه " [سير أعلام النبلاء 3/ 132].

قال ابن حجر الهيتمي: " وإذا تأملت عزل عمر لسعد بن أبي وقاص الأفضل من معاوية بمراتب، وإبقائه لمعاوية على عمله من غير عزل له: علمتَ بذلك أن هذه تنبئ عن رفعة كبيرة لمعاوية " [تطهير الجنان 21].

هذا الموقف من النووي وابن حجر واضح في أن التعرض لما جرى بين الصحابة وشجر بينهم والطعن في بعضهم ليس من منهج أهل السنة، ولوكان النووي وابن حجر يريان في معاوية ما يراه أعداء معاوية ما رأيا ضرورة توضيح هذه الآثار. ويكفينا أن نعلم أن الانحراف بدأ عند الشيعة بسبِّهم الصحابة وآل بعد ذلك إلى كمٍّ من الانحرافات كالقول بالمتعة والتقية واعتقاد التحريف في القرآن ورفض كتب الحديث كالبخاري ومسلم، فلنعتبر من ذلك الانحراف لنحذر من ازدياد الانحراف عند الأحباش فتنقسم بهم الأمة انقسامًا جديدًا ويحدث شرخ جديد بين المسلمين.

ومن فضائل معاوية التي لا يجوز نسيانها أنه فتح الشام كلها، ومنها لبنان وقبرص. ولولا ذلك لكان شاتموه اليوم إما يهودًا وإما نصارى، مع أن عبد الله المبارك اعتبرهما خيرًا من منكري علوالله، وقال عن الجهمية: شر من اليهود والنصارى. وأشار البخاري إلى هذا في خلق أفعال العباد، فكيف إذا أضيف إلى ذلك سب الصحابة والاعتكاف عند الأضرحة والحيل على الله وفتاوى السوء التي يستدرجون بها العوام نحوالرذيلة والفاحشة!.

الصحابة بشر وليسوا معصومين، وإذا كان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يقول: " إنما أنا بشر فأيما امرئ ساببته ... " مما يعتري النفس البشرية من ثورة وغضب مع أنه نبي، فحصوله من غير الأنبياء من باب أولى، وقد وقع بين الصحابة شجار وسباب لا يجوز أن يستغله الصائدون في الماء العكر ويجيرونه لتأييد عقائدهم الخبيثة، بل نسكت عما شجر بينهم، فإن ستر عورات الصحابة أولى من ستر عورات عامة المسلمين. والسباب من باب ما يقع للأقران مما يجب الإعراض عنه مثلما يحدث بين العلماء الأقران بين بعضهم البعض. وهوليس شيئًا أمام القتال وقد تقاتلوا.


الرد المحكم على شبهة لا أشبع الله بطنه

نص الحديث:

روى مسلم من حديث ابن عباس قال: كنت ألعب مع الصبيان فجاء رسول الله ـ فتواريت خلف باب. فجاء فحطأني حطأة وقال: "اذهب وادع لي معاوية". قال: فجئت فقلت هويأكل. قال: ثم قال لي: "اذهب فادع لي معاوية". قال: فجئت فقلت: هويأكل، فقال: "لا اشبع الله بطنه" (264)

نفهم من الحديث تأكيد صحبة معاوية وبأنه من كتاب رسول الله. وليس في الحديث ما يثبت أن ابن العباس -وقد كان طفلاً آنذاك- قد أخبر معاوية بأن رسول الله يريده، بل يُفهم من ظاهر الحديث أنه شاهده يأكل فعاد لرسول الله ليخبره. فأين الذم هنا كما يزعم الرافضة هل في الأكل ذنب؟!

وإذا كان معلوم سمو أخلاق الرسول الذي قال عنه تعالى: {وانك لعلى خلق عظيم} (القلم 4) ، لا يعقل أن يبتدر بالدعاء على معاوية (بالجوع) من دون سبب يستوجب ذلك ، والظاهر في الحديث هوالدعاء لمعاوية " فلا أشبع الله بطنك"

تتضمن أن الله سيرزقك رزقاً طيباً مباركاً يزيد عمّا يشبع البطن مهما أكلت منه. وقد كانت تأتيه -رضي الله عنه- في خلافته صنوف الطيبات التي أغدقت على الأمة كما ذكر إبن عساكر في تاريخ دمشق.

وهذا الحديث إشارة إلى البركة التي لحقت بمعاوية من إجابة دعاء الرسول له.

أوقد يكون منه صلى الله عليه وسلم من غير مقصد، بل هوماجرت به عادة العرب في وصل كلامها بلانية ، كقوله في بعض نسائه (عقرى حلقى) (وتربت يمينك)، وقوله في حديث أنس الآتي: (لاكبر سنك).

ويمكن أن يكون منه صلى الله عليه وسلم ذلك بباعث البشرية التي أفصح هوعنها ـ عليه السلام ـ في أحاديث كثيرة متواترة منها حديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: (دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان، فكلماه بشيء لاأدري ماهو، أغضباه، فلعنهما وسبهما، فلما خرجا ، قلت يا رسول الله! من أصاب من الخير شيئا ما أصابه هذان؟ قال: وما ذاك؟ قلت: قلت: لعنهتما وسببتهما. قال: (أوما علمت ماشارطت عليه ربي؟ قلت: اللهم! إنما أنا بشر فأي المسلمين لعنته أوسببته فاجعله له زكاة وأجرا) صحيح. الصحيحة برقم 83 رواه مسلم مع الحديث الذي قبله في باب واحد وهو: (باب من لعنه النبي صلى الله عليه وسلم أوسبه أودعا عليه وهوأهلا لذلك؛ كان زكاة وأجرا ورحمة)

ثم ساق فيه من حديث أنس بن مالك قال: (كانت عند أم سليم يتيمة وهي أم أنس فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم اليتيمة فقال: أنت هيه؟ لقد كبرت لا كبر سنك. فرجعت اليتيمة الى أم سليم تبكي، فقالت أم سليم: مالك يا بنية؟ قالت الجارية: دعا علي نبي الله صلى الله عليه وسلم أن لايكبر سني أبدا، أوقالت: قرني، فخرجت أم سليم مستعجلة تلوث خماراها حتى لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: مالك يا أم سليم؟ فقالت: نبي الله! أدعوت على يتيمتي؟ قال: وماذاك يا أم سليم قالت: زعمت أنك دعوت أن لايكبر سنها ولا يكبر قرنها. قال: فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: (يا أم سليم! أما تعلمين أن شرطي على ربي أني اشترطت على ربي فقلت إنما أنا بشر أرضى كما يرضى البشر، وأغضب كما يغضب البشر؛ فأيما أحد دعوت عليه من أمتي بدعوة ليس لها بأهل؛ أن يجعلها له طهورا وزكاة وقربة بها منه يوم القيامة؟) صحيح الصحيحة برقم 84

ثم أتبع الإمام مسلم هذا الحديث بحديث معاوية وبه ختم الباب إشارة منه ـ رحمه الله ـ الى أنها من باب واحد فكما لا يضر اليتيمة دعاؤه صلى الله عليه وسلم عليها ــ بل هوزكاة وقربة ـ فكذلك دعاؤه صلى الله عليه وسلم على معاوية.

وقد قال الإمام النووي في شرحه على مسلم (2/ 325ـ طبع هند)

" وأما دعاؤه على معاوية ففيه جوابان:

أحدهما: أنه جرى على اللسان بلاقصد.

والثاني: أنه عقوبة له لتأخره، وقد فهم مسلم ـ رحمه الله ـ من هذا الحديث أن معاوية لم يكن مستحقا للدعاء عليه ، فلهذا أدخله في هذا الباب، وجعله غيره من مناقب معاوية؛ لأنه في الحقيقة يصير دعاء له) وقد اشار الذهبي الى هذا المعنى الثاني، فقال في سير أعلام النبلاء (9/ 171/ 2) " قلت: لعله أن يقال: هذه منقبة لمعاوية؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (اللهم من لعنته أوسببته فاجعل ذلك زكاة ورحمة) " واعلم أن قوله صلى اله عليه وسلم .. " إنما أنا بشر أرضى كما يرضى البشر .. " إنما هوتفصيل لقول الله تبارك وتعالى (قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي .. ) الآية .. إلخ أهـ كلام الألباني رحمه الله من كتابه السلسلة الصحيحة ..

أقول: أحسنوا الظن بالرسول ياروافض ، ثم بخال المؤمنين ، قد صدق فيكم قول الحق تبارك وتعالى: {إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون} (الأنعام 116) ، وقوله: {إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس} (النجم 23)

فعماد شبهتكم في الطعن في خال المؤمنين هوالظن أودليل يحتمل أكثر من معنى ، ومعلوم أن ما تطرق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال. هذا لشخص العادي فما بالك بمن وعده رب العزة بالجنة.

قال تعالى: {لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى} (الحديد 1) ومعلوم أن معاوية أسلم بعد الفتح وقد وعدهم الذي لا يخلف الوعد بالجنة.

وأختم قولي: بقول الحق تبارك وتعالى: {إن الله يدافع عن الذين آمنوا إن الله لا يحب كل خوان كفور}


لا أشبع الله بطن معاوية

حديث لا اشبع الله بطنه ...الذي حولوه إلى منقبه


حدثنا ‏ ‏محمد بن المثنى العنزي ‏ ‏‏ ‏و حدثنا ‏ ‏إبن بشار ‏ ‏واللفظ ‏ ‏لابن المثنى ‏ ‏قالا حدثنا ‏ ‏أمية بن خالد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏شعبة ‏ ‏عن ‏ ‏أبي حمزة القصاب ‏ ‏عن ‏ ‏إبن عباس ‏ ‏قال : ‏ كنت ألعب مع الصبيان فجاء رسول الله ‏ (صلى الله عليه وسلم) ‏ ‏فتواريت خلف باب قال فجاء ‏ ‏فحطأني ‏ ‏حطأة وقال ‏‏ اذهب وادع لي ‏ ‏معاوية ‏ ‏قال فجئت فقلت هو يأكل قال ثم قال ‏ ‏لي اذهب فادع لي ‏ ‏معاوية ‏ ‏قال فجئت فقلت هو يأكل فقال لا أشبع الله بطنه....

الجــــــــــــــــــــــــواب

لا أحد من أهل السنة يحول شيء من تلقاء نفسه ... والعلماء عند نقاشهم لهذا الحديث أوردوا لأدوله الجلية والصريحة التي يعجز المشككون عن ردها وتبقى توزيع التهم والعجز عن مجاراة كلامهم علمياً حرفة العاجز ...

وسأتناول هذا الحديث وأوضحه مكانته علمياً وأعطيه حقه وليس فقط مجرد كلام ...

عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : « كنت ألعب مع الصبيان فجاء رسول الله ? فتواريت خلف باب . قال : فجاء فحطأني حطأة ( ) وقال : اذهب وادع لي معاوية . قال : فجئت . فقلت : هو يأكل . قال : ثم قال : لي اذهب فادع لي معاوية . قال : فجئت . فقلت : هو يأكل . فقال : لا أشبع الله بطنه . رواه مسلم في « صحيحه » (2604) فقيل أن هذا الحديث فيه مثلبتان :
الأولى : دعاء النبي صلى الله عليه وسلم على معاوية .
الثانية : تأخر معاوية عن تلبية طلب النبي صلى الله عليه وسلم والاستمرار في الأكل فهذا له دلالة على قلة المبالاة .

الجواب عن المثلبة الأولى من ثلاثة أوجه :
 

  1. أن هذا الدعاء يحتمل أنه جرى على لسانه ? من غير قصد .
    فقد قال ? لعائشة رضي الله عنها : تربت يمينك .
    فقد قال ? لصفية رضي الله عنها : عقرى حلقى .
    وقال ? لمعاذ : ثكلتك أمك .
    فهل يظن أحد أو يتوهم متوهم أن هذا الدعاء مقصود منه ? على عائشة وصفية ومعاذ ؟!



2- أن أهل العلم بالحديث وشرّاحِه فهموا من هذا الحديث أنه منقبة لمعاوية لا ذماً له كالإمام مسلم والنووي وابن عساكر والذهبي وابن كثير والهيتمي وغيرهم :
‌أ- قال الحافظ ابن عساكر في « تاريخ دمشق » (59/ 106): « أصح ما روي في فضل معاوية » .
‌ب- قال الإمام النووي رحمه الله في « شرح صحيح مسلم » ( 16/ 156) : قد فهم مسلم رحمه الله من هذا الحديث أن معاوية لم يكن مستحقاً للدعاء عليه ، فلهذا أدخله في هذا الباب ، وجعله من مناقب معاوية لأنه في الحقيقة يصير دعاء له .
‌ج- قال الحافظ الذهبي في « تذكرة الحفاظ » (2/ 699) : لعل هذه منقبة لمعاوية لقول النبي ? : اللهم من لعنته أو شتمته فاجعل ذلك له زكاة ورحمة .
وقال في « سير أعلام النبلاء » (14/ 130) : لعل أن يقال هذه منقبة لمعاوية ، لقوله ? : « اللهم من لعنته أو سببته ، فاجعل ذلك زكاة ورحمة » .
‌د- قال الحافظ ابن كثير في « البداية والنهاية » (11/ 402) : وقد انتفع معاوية بهذه الدعوة في دنياه وأخراه ، أما في الدنيا فإنه لما صار في الشام أميراً كان يأكل في سبع مرات ، يجاء بقصعة فيها لحم كثير وبصل فيأكل منها ، ويأكل في اليوم سبع أكلات بلحم ومن الحلوى والفاكهة شيئاً كثيراً . ويقول : والله ما أشبع وإنما أعيى . وهذه نعمة ومعدة يرغب فيها كل الملوك .
وأما في الآخرة فقد أتبع مسلم هذا الحديث بالحديث الذي رواه هو والبخاري وغيرهما من غير وجه عن جماعة من الصحابة أن رسول الله ? قال : « اللهم إنما أنا بشر فأيما عبد سببته أو جلدته أو دعوت عليه وليس لذلك أهلاً فاجعل ذلك كفارة وقربة تقربه بها عندك يوم القيامة » فركب مسلم من الحديث الأول وهذا الحديث فضيلة لمعاوية ولم يورد له غير ذلك .

3- لو قلنا أن الدعاء على حقيقته فإن طول زمن الأكل يدل على الاستكثار منه وهذا ليس فيه نقص أخروي ، وكل من لم يضره نقص أخروي لا ينافي الكمال
.
الجواب عن المثلبة الثانية من وجهين :

‌أ- أنه ليس في الحديث أن ابن عباس قال لمعاوية : رسول الله ? يدعوك فتباطأ ، وإنما يحتمل أن ابن عباس لما رآه يأكل استحى أن يدعوه فجاء وأخبر رسول الله ? أنه يأكل وكذا في المرة الثانية .
‌ب- على فرض أن ابن عباس أخبر معاوية بطلب النبي ? فيحتمل أن معاوية ظن أن في الأمر سعة أو كان معتقدا أنه لا يجب على الفور .


حديث: لا أشبع الله بطنه

الشبهة:

رامَ الشيعةُ الطعنَ في أمير المؤمنين معاوية ا بحديث رواه مسلم في صحيحه بسنده عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كُنْتُ أَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَتَوَارَيْتُ خَلْفَ بَابٍ، قَالَ: فَجَاءَ فَحَطَأَنِي حَطْأَةً وَقَالَ: «اذْهَبْ وَادْعُ لِي مُعَاوِيَةَ»، قَالَ: فَجِئْتُ فَقُلْتُ: هُوَ يَأْكُلُ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِيَ: «اذْهَبْ فَادْعُ لِي مُعَاوِيَةَ»، قَالَ: فَجِئْتُ فَقُلْتُ: هُوَ يَأْكُلُ، فَقَالَ: «‌لَا أَشْبَعَ اللهُ بَطْنَهُ»، قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: قُلْتُ لِأُمَيَّةَ: مَا حَطَأَنِي؟ قَالَ: قَفَدَنِي قَفْدَةً»([1]).

وانتظم كلامهم في ذلك في أمرين:

الأول: دعاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم على معاوية بأن لا يشبع بطنه.

الثاني: تأخر معاوية عن تلبية طلب النبي صلى الله عليه وآله وسلم والاستمرار في الأكل، فكأنه لا يبالي بأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم. 


([1]) صحيح مسلم (4/ 2010) ت عبد الباقي.

الرد علي الشبهة:

فهمت الشيعة دعاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم على أنه طعن لسببين:

الأول: داخلة السوء والحقد على أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلى دين الإسلام.

الثاني: بُعدهم عن معرفة لغة العرب وعاداتهم في الكلام، وجوابًا وبيانًا منَّا لطالب الحق نقول:

إن ليس كل دعاء عند العرب يكون على ظاهره وحقيقته، وإنما يبين ذلك إما سياق الكلام، فقد يكون لفظ الدعاء مما جرت به عادة العرب بذكره دون قصد معناه.

قال النووي في قول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها لأم سليم: «‌‌تَرِبَتْ يَمِينُكِ»([1]) ما نصه: «وَأَمَّا قَوْلُهَا: «تَرِبَتْ يَمِينُكِ» فَفِيهِ خِلَافٌ كَثِيرٌ مُنْتَشِرٌ جِدًّا لِلسَّلَفِ والخلف من الطوائف كلها، والأصح الْأَقْوَى الَّذِي عَلَيْهِ الْمُحَقِّقُونَ فِي مَعْنَاهُ أَنَّهَا كلمة أصلها: افتقرت، ولكن العرب اعتادت استعماله غَيْرَ قَاصِدَةٍ حَقِيقَةَ مَعْنَاهَا الْأَصْلِيِّ، فَيَذْكُرُونَ تَرِبَتْ يَدَاكَ، وَقَاتَلَهُ اللهُ مَا أَشْجَعَهُ، وَلَا أُمَّ لَهُ، وَلَا أَبَ لَكَ، وَثَكِلَتْهُ أُمُّهُ، وَوَيْلُ أمه، وما أشبه هذا من ألفاظهم، يقولونها عند إنكار الشَّيْء أو الزجر عنه، أَوِ الذَّمِّ عَلَيْهِ، أَوِ اسْتِعْظَامِهِ، أَوِ الْحَثِّ عَلَيْهِ، أَوِ الْإِعْجَابِ بِهِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ صلى الله عليه وآله وسلم لِعَائِشَةَ: «بَلْ أَنْتِ فَتَرِبَتْ يَمِينُكِ»، فَمَعْنَاهُ: أَنْتِ أَحَقُّ أَنْ يُقَالَ لَكِ هَذَا، فَإِنَّهَا فَعَلَتْ مَا يَجِبُ عَلَيْهَا مِنَ السُّؤَالِ عَنْ دِينِهَا، فَلَمْ تَسْتَحِقَّ الْإِنْكَارَ وَاسْتَحْقَقْتِ أَنْتِ الْإِنْكَارَ؛ لِإِنْكَارِكِ مَا لا إنكار فيه»([2]).

وعليه فليس كل دعاء يجري على اللسان يكون مقصودًا من قائله، ومثلما قال النووي في كلام أم المؤمنين عائشة قال في كلام النبي لمعاوية: «وَأَمَّا دُعَاؤُهُ عَلَى مُعَاوِيَةَ أَنْ لَا يَشْبَعَ حِينَ تَأَخَّرَ، فَفِيهِ الْجَوَابَانِ السَّابِقَانِ، أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ جَرَى عَلَى اللِّسَانِ بِلَا قَصْدٍ([3])، وَالثَّانِي: أَنَّهُ عُقُوبَةٌ لَهُ لِتَأَخُّرِهِ، وَقَدْ فَهِمَ مُسْلِمٌ V مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ مُعَاوِيَةَ لَمْ يَكُنْ مُسْتَحِقًّا لِلدُّعَاءِ عَلَيْهِ، فَلِهَذَا أَدْخَلَهُ فِي هَذَا الباب، وجعله غيره من مناقب معاوية لأنه فِي الْحَقِيقَةِ يَصِيرُ دُعَاءً لَهُ»([4]).

ووجه صيرورة هذا الدعاء في حقيقته دعاء له وأنه من مناقبه أن الرواية لم يأت فيها أي تصريح ولا حتى تلميح أن ابن عباس قد أخبر معاوية بأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم له فرفض بحجة الأكل.

فدل ذلك على عدم علم معاوية بأمره الله ق، فلا يُقال إنه خالف واستحق الدعاء عليه، فدخل معاوية بذلك جزمًا في حديث رسول الله ق: «اللهُمَّ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ سَبَبْتُهُ، أَوْ لَعَنْتُهُ، أَوْ جَلَدْتُهُ، فَاجْعَلْهَا لَهُ زَكَاةً وَرَحْمَةً»([5]).

وهذا ما ذكره النووي مقرًّا به، فقال: «وَقَدْ فَهِمَ مُسْلِمٌ V مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ مُعَاوِيَةَ لَمْ يَكُنْ مُسْتَحِقًّا لِلدُّعَاءِ عَلَيْهِ، فَلِهَذَا أَدْخَلَهُ فِي هَذَا الباب، وجعله غيره من مناقب معاوية؛ لأنه فِي الْحَقِيقَةِ يَصِيرُ دُعَاءً لَهُ»([6]).

فقد جاء ذلك في كتبهم عين هذه المعاني التي ذكرها أهل السنة في توجيه هذه الألفاظ التي ظاهرها الذم ولا يُراد بها الذم، وإنما قد يُراد بها المدح.

يقول الكاشاني: ««تربت يداك» أي لا أصبت خيرًا، يقال: ترب الرجل أي افتقر، أي: لصق بالتراب، وأترب إذا استغنى. قال ابن الأثير: وهذه الكلمة جارية على ألسنة العرب لا يريدون بها الدعاء على المخاطب، ولا وقوع الأمر بها كما يقولون: قاتله الله، وقيل معناها: لله درك، قال: وكثيرًا ترد للعرب ألفاظ ظاهرها الذم، وإنما يريدون بها المدح، كقولهم: لا أب لك، ولا أم لك»([7]).

ويقول المجلسي: «وهذه الكلمة جارية على ألسنة العرب لا يريدون بها الدعاء على المخاطب، ولا وقوع الأمر به»([8]).

فهذا اعتراف من الشيعة بأن المعصوم قد يدعو على أحد، ولا يقصد ظاهر اللفظ.

ولو قلنا بقبول هذا الدعاء على ظاهره وأنه أُريد به حقيقة اللفظ فإن ذلك لا يضر معاوية في دينه شيء؛ إذ إن غايته أن تطول مدة أكله.

ولئن قالوا إنها صفة ذم أن يكون الرجل أكولًا فجوابه: أن الرجل إذا غُلِب على صفة لا يستطيع الانفكاك منها فتكون بذلك جبلّة فيه، وبه يرتفع عنه الذم الشرعي؛ لأن الله تعالى قال: [ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ] {البقرة:286}، وإذا ارتفع الذم الشرعي لم يجز لأحد أن يعيب في الشخص صفة لا يعيبه بها الشرع.

جاء في كتب الشيعة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي: «إنك لأكول» كما في كتاب الأخلاق لعبد الله شبر قال: «وروي أنه (ص) كان يأكل رطبًا مع ابن عمه وأخيه أمير المؤمنين، وكان يأكل ويضع النوى أمامه، فلما فرغَا كان النوى كلُّه مجتمعًا عند علي S، فقال له: يا علي، إنك لأكول، فقال له: يا رسول الله، الأكول من يأكل الرطب ونواه»([9]).

فهذا اتهام من النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي أنه أكول، ولا يقال إن هذا كان في باب المزاح، فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يقول إلا حقًّا، وانظر لجواب علي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو يردها عليه ويتهمه بأنه هو الأكول! وقد برَّروا ذلك بأن كل بني آدم أكول!

فيقول محمد باقر الحكيم: «وقال له: «يا علي، إنك لأكول»، لاحِظوا الدقة في التعبير، فإنه لا يقول له: أنت أكلت هذا التمر مثلًا، وإنّما قال له: لأكول. فالإنسان على كل حال أكول؛ لأنّه يأكل ويشرب كما يأكل الآخرون ويشربون، نعم لا بد أن يكون الحديث بالمزاح بهذه الطريقة، كأنّه يوهم بأنّه أكل جميع هذا التمر، وكان جواب الإمام علي S جميلًا ودقيقًا جدًّا أيضًا؛ إذ يقول له: يا رسول الله، الأكول من يأكل التمر ونواه، يعني: أنا أكلت التمر، ولكن تركت النوى، أما أنت فكأنك أكلت التمر ونواه؛ إذ لا يشاهد الناظر النوى أمامك»([10])، فسبحان من أذل الشيعة بشبهاتهم!

ومع ذلك فلم نجد روايةً صحيحةً عن معاوية أنه كان كثير الأكل جدًّا، ولو كان المراد على ظاهره كما أرادت الشيعة فلا بد من وقوعه على الحقيقة، ولا بد كذلك من اشتهار ذلك بين الناس، ومع ذلك فلم نقف على خبر واحد قد أفاد ذلك!

وإن كان هناك تصريح من بعض المؤرخين كابن كثير في قوله: «وَقَدِ انْتَفَعَ مُعَاوِيَةُ بِهَذِهِ الدَّعْوَةِ فِي دُنْيَاهُ وَأُخْرَاهُ. أَمَّا فِي الدُّنْيَا، فَإِنَّهُ لَمَّا صَارَ فِي الشَّامِ أَمِيرًا، كَانَ يَأْكُلُ فِي الْيَوْمِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، يُجَاءُ بِقَصْعَةٍ فِيهَا لَحْمٌ كَثِيرٌ وَبَصَلٌ فَيَأْكُلُ مِنْهَا، وَيَأْكُلُ فِي الْيَوْمِ سَبْعَ أَكَلَاتٍ بِلَحْمٍ، وَمِنَ الْحَلْوَى وَالْفَاكِهَةِ شَيْئًا كَثِيرًا، وَيَقُولُ: وَاللهِ مَا أَشْبَعُ، وَإِنَّمَا أَعْيَى. وَهَذِهِ نِعْمَةٌ وَمَعِدَةٌ يَرْغَبُ فِيهَا كُلُّ الْمُلُوكِ.

وَأَمَّا فِي الْآخِرَةِ فَقَدِ أَتْبَعَ مُسْلِمٌ هَذَا الْحَدِيثَ بِالْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ هُوَ وَالْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُمَا، مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: «اللهُمَّ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، فَأَيُّمَا عَبْدٍ سَبَبْتُهُ أَوْ جَلَدْتُهُ أَوْ دَعَوْتُ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ لِذَلِكَ أَهْلًا، فَاجْعَلْ ذَلِكَ كَفَّارَةً وَقُرْبَةً تُقَرِّبُهُ بِهَا عِنْدَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». فَرَكَّبَ مُسْلِمٌ مِنَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ وَهَذَا الْحَدِيثِ فَضِيلَةً لِمُعَاوِيَةَ، وَلَمْ يُورِدْ لَهُ غَيْرَ ذَلِكَ»([11]).

وتصريح ابن كثير بكثرة الأكل لم نجد رواية صحيحة تؤيده، وإذا كان الصواب أن الدعاء لم يكن على حقيقته، فلا ينسجم هذا التأويل مع كثرة الأكل -وإن كان لا ذم فيه- وقد جاء أن النبي قد دعا ببعض الأدعية على بعض من لا يستحق -وإن كان نادرًا- ولم يستجب لتلك الدعوات اتفاقًا.

جاء في الفتاوى الحديثية لابن حجر الهيثمي: «وَسُئِلَ -نفع الله بِعُلُومِهِ- عَن الْجمع بَين قَوْله ق: (اللهُمَّ إِنِّي أتَّخِذُ عنْدك عهدًا لَا ‌تُخْلِفْنِيهِ، فَإِنَّمَا أَنا بَشَر، فأيُّ الْمُؤمنِينَ آذيتُه أَو سَببْتُه أَو لعنْتُهُ أَو جَلَدْتُه، فاجعلها لَهُ صَلَاة وَزَكَاة وقُربة تقربه بهَا إِلَيْك يَوْم الْقِيَامَة).

وَصَحَّ أَنه صلى الله عليه وآله وسلم دفع إِلَى حَفْصَة رجلًا وَقَالَ: احْتَفِظِي بِهِ، فغفلتْ عَنهُ وَمضى، فَقَالَ لَهَا صلى الله عليه وآله وسلم: قطع الله يدك، ففزعتْ، فَقَالَ: إِنِّي سَأَلت رَبِّي تبَارك وَتَعَالَى: أَيّمَا إِنْسَان من أمتِي دَعَوْت الله عَلَيْهِ أَن يَجْعَلهَا لَهُ مغْفرَة)، وَبَين قَوْله: (اللهُمَّ مَنْ وليَ من أَمر أمتِي شَيْئا فشَقَّ عَلَيْهِم فاشْقُق اللهُمَّ عَلَيْهِ).

فَإِنَّهُ بِالنّظرِ للحديثين الْأَوَّلين، دُعَاء لَهُ لَا عَلَيْهِ، فينافي المُرَاد؟

فَأجَاب بقوله: لَا مُنَافَاة؛ لِأَن الْأَوَّلين فِي الدُّعَاء بِغَيْر سَبَب، والأخير دُعَاء بِسَبَب. وَأَيْضًا فالأولان فِي دُعَاء على معِين، والأخير على مُبْهم، وَقد صرح ابْن القَاضِي وَإِمَام الْحَرَمَيْنِ بِأَن مِنْ خَصَائِصه صلى الله عليه وآله وسلم أَنه يجوز لَهُ الدُّعَاء على من شَاءَ بِغَيْر سَبَب، وَيكون فِيهِ من الْفَوَائِد مَا أَشَارَ إِلَيْهِ فِي الْحَدِيثين الْأَوَّلين»([12]).

وقد أقر الشيعة بأنه ليس كل دعاء للنبي صلى الله عليه وآله وسلم يستجاب، يقول محمد جواد مغنية: «والذي نراه أن حقيقة الدعاء ما هي إلا طلب ورجاء، سواء أكان من نبي أم غير نبي، وقد تستدعي حكمته تعالى الاستجابة فيستجيب، أو الرفض فيرفض، وليس معنى عدم الاستجابة أن الداعي لا وزن له عند الله كي يضر ذلك بمقام النبوة وعصمة الأنبياء، على فرض عدم الاستجابة لدعائهم، كلَّا، فإن رفض السؤال بمجرده لا ينبئ عن غضب المسؤول على السائل، بل قد يدل على حبه له، وحرصه على مصلحته، فلقد طلب نوح (ع) من الله نجاة ولده من الغرق، فأجابه المولى بقوله: [ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ] {هود:46}، وبكلام آخر أن دعاء النبي لا يعبِّر إلا عن حبه ورغبته، وليس من شك أن الأنبياء يحبون ويرغبون في إيمان الناس جميعًا وهدايتهم إلى الحق، ومع ذلك قال الله لسيد المرسلين الأعظم: [ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ] {القصص:56}، ولو تحقق كل ما يرغب فيه الأنبياء لما وجد على ظهرها كافر ولا مجرم، ولما قاسى رسل الله من الكفار والفجار ما قاسوه، وبالخصوص سيدهم وخاتمهم الذي قال: ما أوذي نبي بمثل ما أوذيت»([13]).

والحمد لله على سلامة قلوب أهل السنة لأصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم. 


([1]) صحيح مسلم (1/ 250) ت عبد الباقي.

([2]) شرح النووي على مسلم (3/ 221).

([3])  أي بلا قصد لحقيقة المعنى، ولكنه مما جرت به الألسن ولا يُراد به ظاهره.

([4]) شرح النووي على مسلم (16/ 156).

وكذلك قال القرطبي: «(وقوله: لا أشبع الله بطنه) يحتمل أن يكون من نوع: لا كبر سنك». المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (6/ 588).

وبمثله أجاب ابن حجر الهيثمي، فقال: «فحينما أن هذا الدعاء جرى على لسانه صلى الله عليه وآله وسلم من غير قصد، كما قال لأصحابه: «تربت يمينك» ولبعض أمهات المؤمنين: «عقرى حلقى» ونحو ذلك من الألفاظ التي كانت تجري على ألسنتهم بطريق العادة من غير أن يقصدوا معانيها». مختصر تطهير الجنان واللسان عن الخوض والتفوه بثلبِ معاوية بن أبي سفيان ا، ابن حجر الهيثمي (ص٩١).

([5]) صحيح مسلم (4/ 2007) ت عبد الباقي.

([6]) شرح النووي على مسلم (16/ 156).

([7]) الوافي، الفيض الكاشاني (٢١/ 45).

([8]) مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول، المجلسي (٢٠/ 23).

([9]) الأخلاق، السيد عبد الله شبر (ص١٥٠)، لآلي الأخبار، محمد نبي بن أحمد التويسركاني (١/ 77)، الكشكول، المحقق البحراني (١/ 8)، كشف الأسرار في شرح الاستبصار، نعمة الله الجزائري (١/ 165)، منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة، حبيب الله الهاشمي الخوئي (٦/ 94).

([10]) الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين، محمد باقر الحكيم (ص٩٩، ١٠٠).

([11]) البداية والنهاية (11/ 402) ت التركي.

([12]) الفتاوى الحديثية، ابن حجر الهيتمي (ص١١٨).

([13]) التفسير الكاشف، محمد جواد مغنية (٤/ 451).
موقع رامي عيسى ..

عدد مرات القراءة:
15126
إرسال لصديق طباعة
الثلاثاء 2 ذو الحجة 1447هـ الموافق:19 مايو 2026م 10:05:02 بتوقيت مكة
ابو عيسى  
آثار الصحابة في فضائل معاوية رضي الله عنه
١١١
قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قُبيل وفاته: «اللهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ، وَإِنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ عَلَيْهِمْ لِيَعْدِلُوا عَلَيْهِمْ وَلِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ - صلى الله عليه وآله وسلم - وَيَقْسِمُوا فِيهِمْ فَيْئَهُمْ وَيَرْفَعُوا إِلَيَّ مَا أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَمْرِهِم».(٨)
٢٢٢٢٢٢

* و عن سعيد المقبُري، قال: قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: «تَذكرونَ كِسْرَى وقَيْصَرَ ودَهاءَهُما؛ وعندَكم معاوية».[٩)
٣٣٣٣٣
* وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه قال: ما رأيت بعد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أسْوَدَ (٢) من معاوية».
فقيل: ولا أبوك؟قال: أبي عمر ـ رحمه الله ـ خير من معاوية، وكان معاوية أسود منه (٣).
...
التخريج
(٨) (رواه مسلم)أخرجه مسلم (567)، وأحمد (341) واللفظ له
[٩]رواه الطبري٣/٢٦٤ في التاريخ والبلاذري بسند صحيح
(١) سير أعلام النبلاء (٥/ ١٢٨).
(٢) من السيادة.
(٣) رواه الخلال في السنة (١/ ٤٤٣)، والذهبي في سير أعلام النبلاء (٣/ ١٥٢)، وابن كثير في البداية والنهاية (٨/ ١٣٧).
الثلاثاء 2 ذو الحجة 1447هـ الموافق:19 مايو 2026م 10:05:24 بتوقيت مكة
ابو عيسى  
آثار الصحابة في فضائل معاوية رضي الله عنه

١١١١١١
قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: «ما رأيت رجلًا كان أخْلَق (١) للملك من معاوية» (٢).

٢٢٢٢٢٢
* عَنْ أَبِى إِدْرِيسَ الْخَوْلاَنِىِّ قَالَ لَمَّا عَزَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عُمَيْرَ بْنَ سَعِيدٍ عَنْ حِمْصَ وَلَّى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ النَّاسُ: «عَزَلَ عُمَيْرًا وَوَلَّى مُعَاوِيَةَ».
فقَالَ عُمَيْرٌ: «لاَ تَذْكُرُوا مُعَاوِيَةَ إِلاَّ بِخَيْرٍ فَإِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - يَقُولُ «اللَّهمَّ اهْدِ بِهِ». (٦)

٣٣٣٣٣

* عن مرجانة أم علقمة مولى عائشة، عن عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها - قالت: «إني لأتمنى أن يزيدَ اللهُ - عز وجل - معاويةَ مِن عُمري في عُمره» (٣).
٤٤٤٤٤
* وروى الشافعي في (الأم) وعبد الرزاق والبيهقي وابن عساكر بسند جيد عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال: «ليس أحدٌ منا أعلم من معاوية».
٥٥٥٥٥
* وروى البخاري في (صحيحه) عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال عن معاوية: «إِنَّهُ فَقِيهٌ».
٦٦٦٦
وفي رواية في البخاري أيضًا عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال عن معاوية: «إِنَّهُ قَدْ صَحِبَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم -».

٧٧٧٧

* وقال سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -: «ما رأيت أحدًا بعد عثمان أقضى بحقٍّ من صاحب هذا الباب» , يعني: معاوية (٤).
٨٨٨٨٨

* قال أبوالدَّرداء - رضي الله عنه -: «ما رأيتُ أشْبَهَ صلاةً برسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - مِن أميركم هذا»، يعني معاوية (٥).
.....
التخريج
(١) أخلق: أجدر.
(٢) رواه عبد الرزاق في المصنف (برقم ٢٠٩٨٥) بسند صحيح.
(٣) رواه أبوعَرُوبة الحرَّاني في الطبقات (ص٤١)، وسنده صحيح.
(٤) سير أعلام النبلاء (٣/ ١٥٠).
(٥) رواه الطبراني، والبغوي في (معجم الصحابة) وسنده صحيح
(٦)(رواه الترمذي وصححه الألباني).
الثلاثاء 2 ذو الحجة 1447هـ الموافق:19 مايو 2026م 10:05:33 بتوقيت مكة
ابو عيسى  
آثار الصحابة في فضائل معاوية رضي الله عنه

١١١١١

ه- وقال الصَّحابي الجليل سعد بن أبي وقاص الله: «ما رأيت أحدا بعد عثمان أقضى بحقِّ من صاحب هذا الباب، يعني معاوية (۱).
٢٢٢٢٢

كما شهد معاوية بن أبي سفيان الله الله فتح بيت المقدس سنة ١٥هـ، وكان الله أحد الشُّهود الأربعة، وهم: خالد بن الوليد، وعمرو بن العاص، وعبد الرحمن بن عوف ومعاوية بن أبي سفيان (۲)

قلت: ولو علم أحد هؤلاء أنَّ معاوية مع الله لا يصلح للاستشهاد ما شَرَّكوه أمرهم، بل وفي هذا ثناءً ضمني من الخليفة الفاروق رى الله؛ حيث جعله أحد الشهود الأربعة.فهؤلاء ستّة من العشرة المبشرين بالجنة يثنون على خال المؤمنين بالله، وكفى بها شهادةً وثناء رضي الله عن الصحابة أجمعين.
٣٣٣٣٣٣

وعن عائشة أم المؤمنين لها قالت: «إِنِّي لأتمنى أن يزيد الله عز وجل معاوية من عمري في عمره» (۳).

٤٤٤٤٤٤٤

وقالت أم المؤمنين أم حبيبة الله: «اللهم أمتعني بزوجي رسول الله ، وبأبي؛ أبي سفيان، وبأخي معاوية» (٤).
......
التخريج
(1) ينظر: «تاریخ دمشق» (١٦٠/٥٩-١٦١) ، و (تاريخ الإسلام للذهبي (٢/ ٥٤٤) ،والسير
(۴) ينظر: «تاريخ الطبري (٤٤٩/٢) ، و(البداية والنهاية) (٥٧/٧)، و«الكامل في التاريخ».(٣٤٧/٢)
(۳) أخرجه أبو عروبة الحسين الحراني كما في المنتقى من الطبقات» (ص٦٨)، من طريق علقمة بن أبي علقمة عن أمه [مرجانة]، عن عائشة ، فذكره.
(٤) أخرجه مسلم في صحيحه» (٢٠٥٠/٤)، برقم (٢٦٦٣)
الثلاثاء 2 ذو الحجة 1447هـ الموافق:19 مايو 2026م 10:05:18 بتوقيت مكة
ابو عيسى  
آثار الصحابة في فضائل معاوية رضي الله عنه

١١١١١١

وقال عبد الله بن عباس الله - وقد قيل له: هل لك في أمير المؤمنين معاوية، فإنه ما أوتر إلا بواحدة؟ ، فقال رضي الله عنه: «أصاب، إنه فقيه» (١) ،

٢٢٢٢٢٢

وثبت عن ابن عباس - في رواية - أنه قال: «ليس أحد منا أعلمُ من معاوية» (۳).

٣٣٣٣٣

وقد قيل لابن عباس : «إنَّ معاوية لم يوتر حتّى أصبح، فأوتر بركعة؟»، فقال: «إنَّ أمير المؤمنين عالم (٤).

٤٤٤٤٤

وقال أيضًا ابن عباس رضي الله: «ما رأيت رجلًا كان أخلق للملك من معاوية،كان النَّاس يرِدُون منه على أرجاء وادٍ رحب لم يكن بالضَّيِّق الحَصِر العصعص)(٥)
........

التخريج
(1) أخرجه البخاري في صحيحه (۱۳۷۳/۳)، برقم (٣٥٥٤)، وفي رواية عنه ي الله: «دعه؛ فإنه صحب رسول الله » ، أخرجها البخاري في «صحيحه» (۱۳۷۳/۳)، برقم (٣٥٥٣).
(3) أخرجه الشافعي في (الأم) (۲۸۹/۱-۲۹۰)، وهو في مسنده» (ص٨٦)، ومن طريقه عبد الرزاق في مصنفه» (٢١/٣)، برقم (٤٦٤١) ، والبيهقي في «الكبرى» (٢٦/٣)، برقم (٤٥٧٢)، وفي «مختصر الخلافيات» (۲ (۲۷۱)، ومعرفة السنن والآثار» (٣١٥/٢)، برقم (۱۳۹۲)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٧٥/٤١ ، و ٥٩ / ١٦٥)، والذهبي في «السير»
. (101-100/)
(٤) أخرجه ابن سعد في «الطبقات» - السلومي - (١٢٦/١)، برقم (٥٠)، ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخه» (٥٩/ ١٦٥) ، قال أخبرنا عارم بن الفضل، قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال: ... فذكره، وسنده صحيح إلى أيوب كما قال محقق «الطبقات»، قلت: ويشهد له أيضًا الذي سبق.
(٥) أي: ضيق الصدر، ينظر: «مختار الصحاح» (ص٥٩).العُصْعُص » أي: نكد قليل الخير، ينظر: «لسان العرب» (٥٤/٧).
(٥) أخرجه معمر (١١ / ٤٥٣)، برقم (٢٠٩٨٥) ، ومن طريقه ابن سعد في «الطبقات» (١٢١/١) السلومي ، والبخاري في التاريخ) (۳۲۷/۷) ، وابن قتيبة في «الغريب» (٢/ ٣٥٣)، والطبري في تاريخه» (٢٦٩/٣) ، والخلال في «السنة» (٤٤٠/٢)، برقم (٦٧٧)، وابن عساكر في تاريخه (١٧٤/٥٩) ، قال محقق الطبقات : إسناده صحيح»، قلت: وقد جاء في بعض ألفاظ الأثر أنه قصد بآخره ابن الزبير.
الثلاثاء 2 ذو الحجة 1447هـ الموافق:19 مايو 2026م 10:05:56 بتوقيت مكة
ابو عيسى  
آثار الصحابة في فضائل معاوية رضي الله عنه

١١١١١١١

وثبت عن عبد الله بن عبّاس رضى الله أيضًا أنَّه قال: «ما كان معاوية على رسول الله مُتّهما (۳).

٢٢٢٢٢٢

وقد قال الإمام محمد بن سيرين الله مؤكدًا ما قاله ابن عباس ي الله: «كان معاوية إذا حدث عن رسول الله لم يتهم» (٤)،

٣٣٣٣٣٣

في رواية عنه رحمه الله: «كان معاوية لا يتهم في الحديث عن النَّبيِّ » (٥) .
....
التخريج
(۳) أخرجه أحمد في المسند (٩٥/٤)، برقم (١٦٩٠٩ و ٤ / ١٠٢)، برقم (١٦٩٨٠)، وفي العلل ومعرفة الرجال» (٢ / ٢٨٥)، برقم (۲۲۷۳) ، والطيالسي في مسنده» (٢/ ٣١٣- ٣١٤)، برقم (١٠٥٨) ، وأبو داود في «السنن» (٦٧/٤) ، برقم (٤١٢٩)، والطبراني في «الكبير» (۱۹/ ۳۰۹-۳۱۰)، برقم (٦۹۷) ، والخلال في «السنة» (٢/ ٤٣٩)، برقم (٦٧٣)، والآجري في «الشريعة» (٢٤٥٩/٥-٢٤٦٠)، برقم (١٩٤٣)، ووكيع في «الزهد» (٢/ ٤٨٨)، برقم (٢٣١)، ومن طريقه البخاري في التاريخ الكبير» (٣٢٧/٧)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥٦/٥٩)، وإسناده صحيح كما محقق «العلل ومعرفة الرجال»، ومحقق «الزهد لوكيع وغيرهما.
والبيهقي ...
(٤) أخرجه أبو داود الطيالسي - كما في البداية والنهاية» (١٣٤/٨) «الكبرى» (۱/ ۲۲)، برقم (٧٦) ، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥٩/ ١٦٧).
(٥) أخرجها أحمد في العلل ومعرفة الرجال» (٢٨٥/٢) ، والخلال في السنة بسند صحيح ٢/٤٤٠
الثلاثاء 2 ذو الحجة 1447هـ الموافق:19 مايو 2026م 10:05:31 بتوقيت مكة
ابو عيسى  
آثار الصحابة في فضائل معاوية رضي الله عنه

١١١١١١١

وعن عبد الله بن عمر قال: «ما رأيت أحدًا أسود من معاوية، قيل له : ولا عمر؟ قال: كان عمر خيرًا منه، وكان معاوية أسود منه (۱).

٢٢٢٢٢

وقال الحافظ أبو بكر الخلال الله: أخبرنا عبد الله بن أحمد، قال سمعت أبي يقول في حديث ابن عمر: «ما رأيت أحدا بعد النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كان أسود من معاوية»، قال: تفسيره أسخى منه»، ثم قال الخلال رحم الله : «وقد روى هذا التفسير عن أحمد بن حنبل غير واحد ثقة... قال السيد: الحليم، والسيد المعطي؛ أعطى معاوية أهل المدينة عطايا ما أعطاها خليفة كان قبله» (٢).

٣٣٣٣٣٣٣

١١- وعن الإمام الزهري حمدالله: «أَنَّ ابن عمر. لقي معاوية ـ أو قال: عمر وفد عليه ـ فقال له معاوية: «حاجتك؟» فقال: «حاجتي الا يسفك دم دونك؛ فإنهم كذلك كانوا يفعلون، ولا يجلس على هذا المنبر غيرك، وأن تمضي الأعطية للمحررين؛ فإنَّ عمر قد أمضى لهم» (۳).
٤٤٤٤٤٤
فهذا دليل على ائتمان ابن عمر معاوية نعم الله على دماء المسلمين، وأنه يقره على الجلوس على المنبر، وينصحه على أن يسير بسير عمر الله في المحررين، وقد استجاب معاوية على الله لذلك؛ فقد بدأ بالمحررين
.........
التخريج
(1) أخرجه ابن أبي الدنيا في الحلم»، وهو في المنتخب» برقم (۱۱)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق» (٢٣٦/٥٩) وهذا إسناد جيد، وقد واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة ١٤٤٣/٨)، برقم (٢٧٨١)، ومن طريق العوام بن حوشب عن جبلة بن سحيم، به الخلال في السنة» (٢/ ٤٤٢-٤٤٣)، برقم (٦۸۰) ، والخرائطي كما في «المنتقى من مكارم الأخلاق» (ص١١٥)، برقم (٢٦٤)، كلاهما عن هشيم عن العوام ،به وإسناده صحيح وينظر: «البداية والنهاية» (١٣٥/٨)، وعلقة الذهبي في «السير) (١٥٢/٣) ، عن العوام به وقال الهيثمي في «المجمع (٣٥٧/٩) : رواه الطبراني في (الكبير) (٣٨٧/١٢)، برقم (١٣٤٣٢)]،
و«الأوسط» [(۳۱/۷)، برقم (٦٧٥٩)]،
(۲) «السنة» (٢/ ٤٤١)، برقم (٦٧٨).
(۳) أخرجه معمر في الجامع» (۳۳۷/۱۱)، برقم (٢٠٧٠٤)، وقد أخرج آخره أبو داود في «سننه» (١٣٦/٣) ، برقم (٢٩٥١) ، وابن الجارود في المنتقى» - مع غوث المكدود - (٣٥٩/٣)، برقم (١١١٤)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار» (٥١/١١)، برقم (٤٢٧٤) ، والبيهقي في الكبرى (٦ / ٣٤٩) ، برقم (۱۳۷۷)، قال الحويني في الغوث: «إسناده لا بأس به».
الثلاثاء 2 ذو الحجة 1447هـ الموافق:19 مايو 2026م 09:05:35 بتوقيت مكة
ابو عيسى  
مع العلم أن الحديث هذا قد ضعف إسناده البعض ، إذ تفرد به عمران ابن أبي عطاء الأسدي أبو حمزة القصاب الواسطي وهو ضعيف كما قال بعض العلماء وان كان الرجل مختلف فيه
قال أبو زرعة عن القصاب : ( بصري لين » ، وقال أبو حاتم والنسائي : « ليس بالقوي ، ، وقال الآجري عن أبي داود : ( يُقال له عمران الحلاب ؛ ليس
بذاك وهو ضعيف ) ، « التهذيب ( ٨ / ١٢٠) .


وهناك من ضعف هذا الحديث ، فقد قال العقيلي في ضعفائه ( ۳ / ۲۹۹) عن حديث القصاب :
لا يتابع على حديثه ، ولا يُعرف إلا به » .

وعلي أية حال فلمعاوية رضي الله فضائل أخرى غير هذا الحديث وانه من كتاب الوحي وفي مسند أحمد: «‌اذهبْ فادْعُ لي معاوية، وكان كاتِبَه (3/189) ت أحمد شاكر وعند البيهقي: «اذْهَبْ فَادْعُ لِي مُعَاوِيَةَ»، وَكَانَ يَكْتُبُ الْوَحْيَ»كتاب دلائل النبوة، (6/243).
..

الاسم: عمران بن أبي عطاء
اللقب: القصاب
الكنية: أبو حمزة
أبو حاتم الرازي
نا عبد الرحمن قال: سألت أبي عن أبي حمزة الواسطي عمران بن أبي عطاء، فقال: ليس بقوي [الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (6/ 302)]
وقال أبو حاتم، والنسائي: ليس بقوي [تهذيب الكمال (22/ 342)]
وقال أبو حاتم، والنسائي: ليس بالقوي [تهذيب التهذيب (3/ 320)]
.
أبو زرعة الرازي
وقال أبو زرعة: بصري لين [تهذيب التهذيب (3/ 320)]
وقال أبو زرعة: بصري، لين [تهذيب الكمال (22/ 342)]
نا عبد الرحمن قال: سئل أبو زرعة عن أبي حمزة القصاب عمران بن أبي عطاء، فقال: بصري لين [الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (6/ 302)]
النسائي
وقال أبو حاتم، والنسائي: ليس بقوي [تهذيب الكمال (22/ 342)]
وقال أبو حاتم، والنسائي: ليس بالقوي [تهذيب التهذيب (3/ 320)]
.
أبو داود السجستاني
وقال الآجري، عن أبي داود: يقال له: عمران الجلاب ليس بذاك، وهو ضعيف [تهذيب التهذيب (3/ 320)]
وقال في موضع آخر: سمعت أبا داود يقول: أبو حمزة عمران بن أبي عطاء يقال له: عمران الجلاب ليس بذاك، وهو ضعيف [تهذيب الكمال (22/ 342)]
.
ابن حجر
صدوق له أوهام [تقريب التهذيب (1/ 751)]
الثلاثاء 2 ذو الحجة 1447هـ الموافق:19 مايو 2026م 09:05:41 بتوقيت مكة
ابو عيسى  
فضائل معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب الأموي - رضي الله عنهما فيما يروى فيه -

معاوية مغفور له ومن اهل الجنة بشهادة الرسول صلى الله عليه وسلم

أَوَّلُ جَيْشٍ مِن أُمَّتي يَغْزُونَ البَحْرَ قدْ أوْجَبُوا، قالَتْ أُمُّ حَرامٍ: قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ أنا فيهم؟ قالَ: أنْتِ فيهم، ثُمَّ قالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أوَّلُ جَيْشٍ مِن أُمَّتي يَغْزُونَ مَدِينَةَ قَيْصَرَ مَغْفُورٌ لهمْ، فَقُلتُ: أنا فيهم يا رَسولَ اللَّهِ؟ قالَ: لا.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أم حرام بنت ملحان | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري | الصفحة أو الرقم : 2924

قالَ: ناسٌ مِن أُمَّتي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزاةً في سَبيلِ اللَّهِ، يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هذا البَحْرِ، مُلُوكًا علَى الأسِرَّةِ -أوْ: مِثْلَ المُلُوكِ علَى الأسِرَّةِ، شَكَّ إسْحاقُ- قالَتْ: فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أنْ يَجْعَلَنِي منهمْ، فَدَعا لها رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ وضَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وهو يَضْحَكُ، فَقُلتُ: ما يُضْحِكُكَ يا رَسولَ اللَّهِ؟ قالَ: ناسٌ مِن أُمَّتي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزاةً في سَبيلِ اللَّهِ، كما قالَ في الأُولَى، قالَتْ: فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أنْ يَجْعَلَنِي منهمْ، قالَ: أنْتِ مِنَ الأوَّلِينَ. فَرَكِبَتِ البَحْرَ في زَمانِ مُعاوِيَةَ بنِ أبِي سُفْيانَ، فَصُرِعَتْ عن دابَّتِها حِينَ خَرَجَتْ مِنَ البَحْرِ، فَهَلَكَتْ.
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم: 7001 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
التخريج : أخرجه البخاري (7001، 7002)، ومسلم (1912)
[١]

عن ابن عباس - رضى الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: (اذْهَبْ، وَادْعُ لِي مُعَاوِيَة). قال: فجئت، فقلت: هو يأكل. قال ثُمَّ قال لي: (اذْهَبْ، فَادْعُ لِي مُعَاوِيَة) قال: فجئت، فقلت: هو يأكل. فقال: (لا أَشْبَعَ الله بَطْنَه).

رواه: مسلم ٤/ ٢٠١٠ ورقمه/ ٢٦٠٤وأورده الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (١) (١) (١/ ١٢١) رقم / ٨٢.عن الطيالسي في مسنده (٢)
(٢) (١١/ ٣٥٩) رقم / ٢٧٤٦.


[٢]

عن العرباض بن سارية - رضى الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (اللَّهُمَّ عَلِّمْ مُعَاوِيَةَ الكتَابَ، وَالحِسَابَ، وَقِهِ العَذَاب).

رواه: الإمام أحمد(٢٨/ ٣٨٣ - ٣٨٢) ورقمه / ١٧١٥٢،ورواه الإمام أحمد في الفضائل(٢/ ٩١٤ - ٩١٥) ورقمه / ١٧٤٩.والبزار [ق / ٢١٩] والطبراني في الكبير(١٨/ ٢٥١ - ٢٥٢) ورقمه / ٦٢٨ ورواه: أبو نعيم في المعرفة(٢/ ٨٠٤) ورقمه/ ٢١١٩

الثلاثاء 2 ذو الحجة 1447هـ الموافق:19 مايو 2026م 09:05:10 بتوقيت مكة
ابو عيسى  
فضائل معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب الأموي - رضي الله عنهما فيما يروى فيه -




[٣]


عن مسلمة بن مخلد - رضى الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لمعاوية: (اللهُمَّ مَكِّنْ لَهُ فِي البِلادِ، وَقِهِ سُوْءَ العَذَاب).

رواه: الطبراني في الكبير(١٩/ ٤٣٩) ورقمه / ١٠٦٥وأورده الهيثمى بقريب منه ونحوه في مجمع الزوائد ، وقال: (رواه: الطبراني(٩/ ٣٥٦ - ٣٥٧).


[٤]

عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: (بَعَثَ رَسُوْلُ اللهِ - صَلَّى الله عَلَيه وَسَلَّم - إِلَى مُعَاوِيَةَ، وَكَانَ كَاتِبَه).

رواه: البزار كما في: كشف الأستار (٣/ ٢٦٧) ورقمه / ٢٧٢٢.للهيثمي والحديث أورد الهيثمي في مجمع الزوائد نحوه، وعزاه إلى الطبراني في الكبير، ثم قال: (وإسناده حسن) اهـ.(٩/ ٣٥٧).



[٥]

عن عبد الرحمن بن أبي عميرة - رضى الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لمعاوية: (اللهُمَّ اجْعَلْهُ هَادِيًا، مَهْديًا، وَاهْد بِه).

رواه: أبو عيسى الترمذي في (كتاب: المناقب، باب: مناقب لمعاوية بن أبى سفيان) ٥/ ٦٤٥ ورقمه/ ٣٨٤٢ والإمام أحمد(٢٩/ ٤٢٦) ورقمه/ ١٧٨٩٥ وقال الألباني في صحيح سنن الترمذي : (صحيح) اهـ. وقال في تعليقه على المشكاة : (وسنده صحيح) اهـ.(٣/ ٢٣٦) ورقمه / ٣٠١٨. (٣/ ١٧٥٨) ورقمه/ ٦٢٣٥، وانظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة (٤/ == ٦١٥) ورقمه / ١٩٦٩.ورواه: الطبراني في الأوسط(١/ ٣٨٠) ورقمه / ٦٦٠.ورواه: أبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٥٨)
الثلاثاء 2 ذو الحجة 1447هـ الموافق:19 مايو 2026م 09:05:31 بتوقيت مكة
ابو عيسى  
فضائل معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب الأموي - رضي الله عنهما فيما يروى فيه



[٦]

عن عمير بن سعد - رضى الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (اللهُمَّ اهْدِ بِه)، يعني: معاوية بن أبي سفيان.

رواه: الترمذي في (كتاب المناقب، باب: مناقب لمعاوية بن أبى سفيان) ٥/ ٦٤٥ ورقمه / ٣٨٤٣.وأورده الألباني في صحيح سنن الترمذي (٢)، وقال: (صحيح بما قبله) اهـ، (٣/ ٢٣٦) رقم / ٣٠١٩.


[٧]

عن أبي موسى - رضى الله عنه - قال: قال: النبي - صلى الله عليه وسلم - (فَإِنَّ الله، وَرَسُوْلَهُ يُحِبَّانِه)، يعني: معاوية، في قصة.

أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٧)، وعزاه إلى الطبراني في الكبير(٩/ ٣٥٧).


[٨]


عن عبد الله بن بُسر - رضى الله عنه - قال: استشار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر، وعمر في أمرٍ أراده، فقالا: الله، ورسوله أعلم. فقال: (ادْعُوْا لِي مُعَاوِيَة)، فلما وقف عليه قال: (أَشْهِدُوْهُ أَمْرَكُمْ، أَحْضِرُوْهُ أَمْرَكمْ ؛ فَإِنَّهُ قَوَّيٌّ أَمِيْن).

رواه: البزار (٨/ ٤٣٣) ورقمه / ٣٥٠٧وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣)، وقال: (رواه: الطبراني(٩/ ٣٥٦).



[٩]

عن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: جاء جبريل - صلى الله عليه وسلم -، فقال: (يَا مُحَمدُ) اسْتَوْصِ مُعَاوِيَةَ؛ فَإِنَّهُ آمِيْنٌ عَلَى كِتَابِ اللهِ، وَنِعْمُ الأَمِيْنُ هُو).

رواه: الطبراني في الأوسط(٤/ ٥٣٦ - ٥٣٧) ورقمه / ٣٩١٤.وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (١)، وعزاه إلى الطبراني هنا(٩/ ٣٥٧).



[١٠]

عن عائشة - رضى الله عنها - أن معاوية دخل على النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلى أذنه قلم يخط به. فقال: (مَا هذَا القَلَمُ عَلَى أُذُنِكَ يَا مُعَاوِيَة)؟ قال: أعددته لله، ولرسوله. قال: (جَزَاكَ الله عَنْ نَبيِّكَ خَيْرًا، وَاللهِ مَا اسْتكْتَبْتُكَ إِلَّا بِوَحْيٍ مِنْ الله - عَزَّ وَجلَّ -)، ثم ذكر أن الله سوف يقمصه قميصًا، وفيه هَنَات (١)، فقالت أم حبيبة: يا رسول الله، فادع له. فقال: (اللهُمَّ اهْدِهِ بالهُدَى، وَجَنِّبْهُ الرَّدَى، واغْفِرْ لَهُ فِي الآخِرَة، وَالأُوْلَى).

رواه: الطبراني في الأوسط(٢/ ٤٩٨) ورقمه / ١٨٥٩.وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٩/ ٣٥٦).



[١١]

جاء في صحيح مسلم معاوية كان يكتب القران الوحي لرسول الله : «‌وَمُعَاوِيَةُ، تَجْعَلُهُ كَاتِبًا بَيْنَ يَدَيْكَ، قَالَ: نَعَمْ» (4/1945) وفي مسند أحمد: «‌اذهبْ فادْعُ لي معاوية، وكان كاتِبَه (3/189) ت أحمد شاكر وعند البيهقي: «اذْهَبْ فَادْعُ لِي مُعَاوِيَةَ»، وَكَانَ يَكْتُبُ الْوَحْيَ»كتاب دلائل النبوة، (6/243).

ويوجد آثار كثيرة للصحابة وزوجات النبي والتابعين بمدح معاوية رضوان الله عليهم


الأربعاء 3 ربيع الأول 1447هـ الموافق:27 أغسطس 2025م 04:08:07 بتوقيت مكة
ابو عيسى  
معصوم الشيعة نهى عن الشبع

ميزان الحكمة - محمد الريشهري - ج ١ - الصفحة ٩٠

101 - من مساوئ البطنة - الإمام علي (عليه السلام): من زاد شبعه كظته البطنة، ومن كظته البطنة حجبته عن الفطنة (1).
- عنه (عليه السلام): إياك والبطنة، فمن لزمها كثرت أسقامه وفسدت أحلامه (2).
- عنه (عليه السلام): إياكم والبطنة، فإنها: مقساة للقلب، مكسلة عن الصلاة، مفسدة للجسد (3).
- عنه (عليه السلام): لا فطنة مع بطنة (4).
- عنه (عليه السلام): لا تجتمع الفطنة والبطنة (5).
- عنه (عليه السلام): إذا ملئ البطن من المباح عمي القلب عن الصلاح (6).
- رسول الله (صلى الله عليه وآله): من تعود كثرة الطعام والشراب قسا قلبه (7).
- عنه (صلى الله عليه وآله): لا تشبعوا فيطفأ نور المعرفة من قلوبكم (8).
(انظر) الحكمة: باب 924.
102 - إفساد الشبع للورع - الإمام علي (عليه السلام): الشبع يفسد الورع (9).
- عنه (عليه السلام): الشبع يورث الأشر ويفسد الورع (10).
- عنه (عليه السلام): إدمان الشبع يورث أنواع الوجع (11).
- عنه (عليه السلام): بئس قرين الورع الشبع (12).
- عنه (عليه السلام): نعم عون المعاصي الشبع (13).

الأحد 4 ربيع الأول 1446هـ الموافق:8 سبتمبر 2024م 05:09:20 بتوقيت مكة
ابو عيسى 
حسين رضي الله عنه يترحم على معاوية رضي الله عنه بكتب الشيعة يقول النص.فقال حسين: إنا لله و إنا إليه راجعون ورحم الله معاوية وعظم لك الأجر.كتاب مقتل الحسين لأبو مخنف الأزدي ص5 خلافة يزيد بن معاوية




٢

الحسن يثني على معاوية بكتب الشيعة يقول بالرواية.لما طعن الحسن بن علي ع بالمدائن أتيته وهو متوجع فقلت: ما ترى يا بن رسول الله فان الناس متحيرون؟ فقال: أرى والله أن معاوية خير لي من هؤلاء يزعمون أنهم لي شيعة ابتغوا قتلي.الاحتجاج للطبرسي ج2 ص10



٣

معاوية يبكي على موت علي رضوان الله عليهم في كتب الشيعة لما وصفه له النهشلي تقول الرواية.فبكى معاوية وقال حسبك يا ضرار كذلك كان والله علي رحم الله أبا الحسن.الأمالي الصدوق ص٧٢٤ والانوار النعمانية الجزائري ج ١ص٤١ - ٤٢ .





٤

المفيد الرافضي يثبت اسلام معاوية ويزيد ويمدحهم يقول.وأسلم معاوية قبله في عام القضية وكذلك كان إسلام يزيد بن أبي سفيان.وقد كان لهؤلاء الثلاثة من الجهاد بين يدي رسول الله..ولمعاوية من الفتوح بالبحر وبلاد الروم والمغرب والشام في أيام عمر وعثمان وأيام إمارته وفي أيام أمير المؤمنين.الإفصاح المفيد ص١٥٤-١٥٥


الثلاثاء 13 محرم 1442هـ الموافق:1 سبتمبر 2020م 01:09:21 بتوقيت مكة
عمر المناصير..الأُردن 
كتاب البُخاري واتهام الصحابة بأنهم إرتدوا بعد رسول الله وكتاب مُسلم وأُكذوبة قول رسول الله لمعاوية لا أشبع الله بطنه
........................................
مما يُثبت كذب تلك الرواية عن معاوية وبأنه تم تأليفها من حاقد على معاوية...بأن ما تم نسبته للطفل إبن عباس هو أنه لم يرى معاوية بأنه يأكل....وإنما هو الطفل الذي قال هذا من عنده وهو لم يرى شيئاً...فالرواية عجيبة إين وفي أي مكان كان يأكل مُعاوية....وربما معاوية لم يكُن يأكل..وبالتالي فالكذب عبارة عن بركة من الوحل تدنس من يدوس فيها..فهل من جعله الله على خُلقٍ عظيم ومن أدبه ربه فأحسن تأديبه ، ومن كان خُلقه القرءان ، ومن كان قُرءاناً يمشي على الأرض ، ومن طلب الله منهُ بأن لا يكون فظاً غليظ القلب ، وبأن يخفظ لهم جناح الذل من الرحمة...إلخ هل يدعوا على معاوية أو يلهد عائشة أو يحطأ طفلاً في ظهره ؟؟
.................
فَتَوَارَيْتُ خَلْفَ بَابٍ؟؟؟ لماذا يتوارى إبن عباس خلف باب بهذه اللهجة الأعجمية ، هل رسول الله مُخيف أو يبعث على الخوف...وخلف باب أين هذا الباب؟؟؟
.....................
يتم هُنا إتهام رسول الله بأنه حطأ الطفل أبن عباس حطأةً .....أي ضربه في ظهره... وبأنه دفع أُمنا عائشة أو ضربها في صدرها ضربةً أوجعتها.... ويرد ذلك في كتاب مُسلم...كتاب الجنائز...الحديث 1684...باب ما يُقال عند دحول القبور والدُعاء لأهلها...والتي في سندها إبن جُريج وهو مُدلس ومُرسل....يُنسب لأمنا عائشة رضي اللهُ عنها قولها بأن رسول الله... فَلَهَدَنِي فِي صَدْرِي لَهْدَةً أَوْجَعَتْنِي.....قَالَ فَجَاءَ فَحَطَأَنِي حَطْأَةً .
......................
وما سبق يرده ما ورد عن أُمنا عائشة رضي اللهُ عنها أنها قالت
....................
" ما ضرب رسول الله شيئاً قطُّ بيده ، ولا امرأةً ، ولا خادماً ، إلا أن يجاهد في سبيل الله ، وما نيل منه شيء قطُّ فينتقم من صاحبه إلا أن يُنتهك شيء من محارم الله، فينتقم لله تعالى "..رواهُ كتاب مُسلم ...في الحديث رقم...2328
......................
يا تُرى هل الصحابي مُعاوية بن أبي سفيان ذهب إلى رسول الله بعد أن أكمل أكله؟؟؟ هُناك مثل عند العرب...وحاشى رسول الله عنهُ ...بأن العرب يحترمون من يأكل ولا يُقدمون على تنغيصه وتقويمه عن أكله..فيقولون وبالعامية ( ما يقومك عن غداك إلا عداك)..أي بأن لا يقوم بتقويمك عن غداءك إلا أعداءُك..أي أنها منقصة بحق من يقوم بإزعاج من يأكل أو جعله يضطر لترك أكله .
.................
الوضاعون عندهم النار وكأنها بُحيرة أو بحر لهُ شاطئ فيتم الذهاب للشاطئ والنظر للسفن وللبواخر ولماء البحر ولربما السباحة في جهنم...ما المقصود بالقول أصحابي أصحابي هل المقصد هو الصحابة الكرام ، أم من هُم من أتباع أو ممن تبعوا سيدنا مُحمد وليسوا من الصحابة لكنهم بدلوا وغيروا بعده ، والذين منهم من أوجد النسخ والناسخ والمنسوخ ، ومن أوجدوا القراءات لتحريف كلام الله وهكذا .
.................
الحديث الموضوع والرواية الموضوعة التالية ، التي تسقط لوجود المولى ( محمد بن فليح ) في سندها ، والتي يتم فيها إتهام بأن من الصحابة الكرام ممن يعرفهم رسول الله ويعرفونه ، بأنهم إرتدوا بعده عن الدين وارتدوا عن الإسلام وأصبحوا كُفار ومُشركين ، وقد كرر البُخاري رواياته بإتهام الصحابة بأنهم سيرتدون بعد رسول الله ، وهُنا لم يُحدد الوضاع عددهم بل جعلهم زمرتين ، وما أو لن ينجوا من الصحابة إلا مثل همل النعم ، بمعنى لن ينجوا منهم إلا عدد قليل ، وربما كما قال الشيعة بأن الصحابة إرتدوا كُلهم إلا4 فقط ، وقد أخذ الوضاع هذا من قول الله تعالى ، وكما هي عادة الوضاعين..... {وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَراً .....}الزمر71....وقد إستعمل الوضاع كلمة" النبي " واستخدم كلمة " بينا "والتي لا يستخدما إلا الوضاعون .
........................
لكن الوضاع وقع في خطأ قاتل كشفه وكشف وضعه ، لأنه لا وجود لجريمةٍ كاملة...بأنه جعل رسول الله قائم ولم يُحدد أين هو قائم؟؟؟ وجعل الزمرة عند رسول الله وهو قائم يراهم ويرونه ويعرفهم ويعرفونه.... جاء الوضاع برجُل ليحول بينهم وبين رسول الله ، ثُم يقوم الوضاع بنقل رسول الله ويأخذه للنار بقوله هلم...وأين إلى نار وإلى جهنم الوضاع الذي نسأل الله أن يجعله في قعرها...أخذه ليُريه بأن أصحابه في النار..ثُم يُعيد الوضاع ركاكته وهُزال وضعه مرةً أُخرى للزمرة الثانية...وخروج الرجل .
.........................
والسؤال للوضاع النجس..... من هو هذا الرجُل أو من هو رجلك هذا؟؟؟ هل هو الرجُل الذي جاء إلى رسول الله وقال أين أبي أم هو الرجُل الذي جعلتموه يقف عند رجلي رسول الله والرجُل الآخر الذي عند رأسه ، أم هُم الرجال الذين كانوا عند بالب القبر ليسوع بعد دفنه.... أم هو رجلكم الذي سأل عن والده لتجعللوا أيُها الوضاعون الأنجاس بأن والد رسول الله نجس وملعون وبأنه يجب أن يلعنه اللاعنون .
........................................................
الحديث رقم (1)
.....................
وهو حديث آحاد لم يتم نسبة إيراده إلا لأبي هُريرة
.................
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ الحِزَامِيُّ ، (حَدَّثَنَا المولى مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ( ، حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنِي هِلاَلُ بْنُ عَلِيٍّ) مولى) عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ :-
............
" عَنِ ( النَّبِيِّ ) قَالَ (بَيْنَا) أَنَا قَائِمٌ إِذَا زُمْرَةٌ ، (حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمْ ) خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَيْنِي وَبَيْنِهِمْ ، فَقَالَ : هَلُمَّ ، فَقُلْتُ : أَيْنَ ؟ قَالَ : إِلَى النَّارِ وَاللَّهِ ، قُلْتُ : وَمَا شَأْنُهُمْ ؟ قَالَ (إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا بَعْدَكَ عَلَى أَدْبَارِهِمْ القَهْقَرَى) . ثُمَّ إِذَا زُمْرَةٌ (حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمْ) خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَيْنِي وَبَيْنِهِمْ ، فَقَالَ : هَلُمَّ ، قُلْتُ أَيْنَ ؟ قَالَ : إِلَى النَّارِ وَاللَّهِ ، قُلْتُ : مَا شَأْنُهُمْ ؟ قَالَ (إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا بَعْدَكَ عَلَى أَدْبَارِهِمْ القَهْقَرَى( ، فَلاَ أُرَاهُ يَخْلُصُ مِنْهُمْ إِلَّا مِثْلُ هَمَلِ النَّعَمِ "
..................
كتاب البُخاري....كتاب الرقاق....الحديث رقم...6243....باب في الحوض
...................
خَرَجَ رَجُلٌ؟؟؟ لا يمكن أن يكون الرجُل ملاك أو الملاك رجُل..فالرجُل رجُل والملاك ملاك
...............
محمد إبن فليح........ يروي غرائب ..قال عنهُ النسائي بأنه ضعيف وليس بالقوي ، وقال الساجي بأن عنده وهم ، وقال أبو داوود ويحيي إبن معين لا يُحتج به ، وقال بأنه يُتجنب حديثه ، قال أبو حاتم عنهُ إنهُ ليس بالقوي وقال إبن معين عنهُ بأنه ضعيف.... وقال أبو داود : بلغني عن يحيى بن معين أنه كان يقشعر من أحاديث فليح بن سليمان ..... وقال أبو حاتم : سمعت معاوية بن صالح ، سمعت يحيى بن معين يقول : فليح بن سليمان ليس بثقة ، ولا ابنه . ثم قال أبو حاتم : كان ابن معين يحمل على محمد بن فليح .
.......................
طبعاً هذا الحديث هو بنفس شيعي رافضي بإتهامهم للصحابة الكرام بالردة بعد رسول الله ، ولذلك تواجد هؤلاء في تلك الأوكار في الكوفة والبصرة..وجاء بعض الأحفاد ليواصلوا المسيرة بأن الصحابة إرتدوا بعد رسول الله ، والإستدلال بهذه الرواية الموضوعة بأن الرجُل هو علي بن أبي طالب وبأنه هو قسيم الجنة والنار....ولذلك هذا الكتاب كتاب البُخاري..عليه مئة علامة إستفهام
....................
بينا وبينا الوضاعين أنا قائم..قائم أين؟؟؟!!! زمرةٌ؟؟!! خرج رجُل من بيني وبينهم...يا تُرى من هو هذا الرجُل؟؟؟!!!...يا سلام هلم وين إلى النار وكأنهم سيذهبون في نُزهة على شاطئ البحر..من هُم الذين أرتدوا القهقرى....ومن بعدين زمرة أُخرى..يا تُرى لماذا فقط زمرتين؟؟
.....................................................................................
الثلاثاء 13 محرم 1442هـ الموافق:1 سبتمبر 2020م 01:09:55 بتوقيت مكة
عمر المناصير..الأُردن 
الحديث رقم (2)
.................
من لا عقول برؤوسهم من ضللوا خلق الله ، حتى يُمرروا الكذب على رسول الله ، وبأنه لا وجود لأي حديث مكذوب في تلك الكُتب ، يوجدون من القرد غزال ، ومن اللعن والسب والشتم والدُعاء بالشر ، منقبات وكرامات وفضائل....فجعلوا من إتهامهم لرسول الله بالدُعاء على معاوية بأنه منقبةٌ وفضيلةٌ وكرامةٌ لهُ .....وهي مسبة عند العرب وإلى اليوم....عندما تحتاج شخص وينشغل بالأكل...يقول العرب وبالعامية....(الله يجعلك ما تشبع نشالله ) .
...................
هذه الرواية المكذوبة الموثقة في كتاب مُسلم ، وهي حديث آحاد هي بنفس نهج أُكذوبة حديث رزية الخميس في رواية آحاد ، وممن من طفل عمره دون البلوغ والتكليف ...فهل ديننا دين نأخذه مع جل إحترامنا لإبن عباس ، نأخذه عن الأطفال والموالي ...وفي رواية في سندها... ( الكوفي الأعور مَيْمُونٌ أَبُو حَمْزَةَ الْقَصَّابُ ).....ولم يرد في كتاب مُسلم لهُ إلا هذه الرواية...وهي محشوة في غير موقعها..وهو متروك الحديث وهو ضعيف ، ضعفه أبو حاتم والنسائي وأبو داوود وأبو زرعة...... وقالوا عنهُ بأنه ليس بشيء...فكانت الكوفة وكر الغدر والخيانة ووكر الكذابين وهذا واحدٌ منهم بياع القصب...والرواة يكونون إما من الكوفة أو من البصرة..حيث أشار رسول الله لموطن الفتنة وقرن الشيطان ....وما شاء الله ما من راوي إلا وهو إمام وإمام كبير وثقة ومُحدث.
...............
قبل البدء فإن معاوية بن أبي سفيان عليهما رحمة الله ، هو من أقارب رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم ومن أبناء عمومته ، وهو صهر رسول الله ، أي بينهما مُصاهرةٌ ونسب ، لأن رسول الله مُتزوج من أُخته وهي أمنا " أُم حبيبة رملة بنت أبي سفيان " رضي اللهُ عنها ، وهو من كتبة وحي الله ، إعتمده رسول الله لكتابة الوحي .
....................
فَتَوَارَيْتُ خَلْفَ بَابٍ؟؟؟؟!!! هل هذا كلام عربي أو كلام للعرب ....أم أن العربي يقول....فتواريت خلف الباب
................
أو هل هكذا يتكلم عبدالله إبن عباس رضي اللهُ عنهما ، أم أنهُ من كلام أعجمي وليس بعربي..من كانوا يستخدمون مطلع وضعهم بكان وكُنت ويستعلمون كلمة " بينا " بدل بينما....ويستعملون كلمة " النبي " بدل رسول الله ...... كُنْتُ ( أَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ )؟؟!!.... قَالَ فَجَاءَ فَحَطَأَنِي حَطْأَةً ؟؟؟ لماذا الوضاع ينسب هذا التصرف لرسول الله؟؟؟
..................
في هذا الحديث المكذوب والموضوع ، ووضعه ظاهر كالشمس في رابعة النهار ، كتاب مُسلم يُسيء لرسول الله ، قبل أن يُسيء لمعاوية بن أبي سُفيان ، بوصفه بأنه سباب ولعان وشتام ويدعو على غيره ، وبأنه لا يحترم الصحابة ، وبأنه لا حُلم ولا صبر عنده ، وما هو الأكثر إساءة لرسول الله بأنه يدعو بالشر على أصحابه ومن لهم به صلة القرابة والمصاهرة
........................
متى حدثت هذه الحادثة لو كان لها حدوث ، سيكون بعد إعتناق مُعاوية بن أبي سفيان للإسلام ، أي بعد السنة 8 للهجرة ، أي بعد فتح مكة المُكرمة ، ، وإبن عباس مولود في السنة 3 قبل الهجرة وقول في السنة الأولى للهجرة...أي أن عمر إبن عباس حين هذه الحادثة المكذوبة يكون..8-9 سنوات.. عام ......فكيف يتم الإعتماد على رواية لطفل بهذا العُمر؟؟؟؟
..........................
والوضاع مؤلف هذه الرواية المكذوبة ، لم يُحدد أين حدث هذا الحدث ، ولا متى حدث ، ولا لماذا ينادي رسول الله مُعاوية .....ولم يحبك روايته جيداً ، أو أنه عن خبث وكما هي عادتهم للوضاعين ، بجعل رسول الله يسب ويشتم ويلعن بدون سبب أو داعي لهذا اللعن والسب والشتم ، لأن الرواية تقول...بأن إبن عباس لم يُخبر معاوية بأن رسول الله يُريده ، ولا حتى ذهب إليه...بل جعل تصرفه تصرف صبياني ومن رأسه ، بأنه هو من قرر بأن معاوية يأكل وليس متفرغ للإستجابة لرسول الله ...وبالتالي فمعاوية لا ذنب لهُ لأنه لم يتم إخباره بأن رسول الله يُريده..طبعاً هذا كُله كذب ومن وضع من كانوا يكرهون معاوية ومن أعداءه وممن كانوا يُكنون العداء للأمويين..ونجد الركاكة في الكلام وهزالته.... فَجِئْتُ فَقُلْتُ : هُوَ يَأْكُلُ .
.................
ثُم إن سُنة رسول الله هي قوله وفعله وإقراره وصفته.....والله أمرنا بأن رسول الله إسوة حسنة لنا ، وأمرنا بأن نتبعه...حيث يقول الله
.....................
{.... وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ....}الحشر7
..............
{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ .....}الأحزاب21
........................
وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ..... لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ
..................
وبالتالي فعلينا الإقتدء برسول الله وإتخاذه قدوة وإسمةٌ لنا ، بأن نكون سبابين وشتامين ولعانين
......................
ولقد كرر الوضاعون إتهام رسول الله بأنه لعان وشتام وسباب ، وبدون مُبرر..كسبه وشتمه ولعنه لليهود والنصارى..وهذه واحدةٌ منها مما أتهموه بأنه كان بذلك الخُلق .
.....................
ثُم إن رسول الله مُستجاب الدعوة ...فهل أُستيجبت دعوته في معاوية ؟؟؟؟ وهي دعوة سيئةٌ جداً وخطيرة ومُزعجةٌ..... لربما الوضاعون يُكملون وضعهم بالإستجابة.....ونأتي للرواية
.........................
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنَزِيُّ ، ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، - وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى - قَالَا : حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، ( عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الْقَصَّابِ (، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ :

" كُنْتُ ( أَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ ) ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ( فَتَوَارَيْتُ خَلْفَ بَابٍ ) ، ( قَالَ فَجَاءَ فَحَطَأَنِي حَطْأَةً) ، وَقَالَ : اذْهَبْ وَادْعُ لِي مُعَاوِيَةَ قَالَ : فَجِئْتُ فَقُلْتُ هُوَ يَأْكُلُ ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ لِيَ : اذْهَبْ فَادْعُ لِي مُعَاوِيَةَ قَالَ : فَجِئْتُ فَقُلْتُ : هُوَ يَأْكُلُ ، ( فَقَالَ لَا أَشْبَعَ اللَّهُ بَطْنَهُ ) "
...............
قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى : قُلْتُ لِأُمَيَّةَ : مَا حَطَأَنِي ؟ قَالَ : قَفَدَنِي قَفْدَةً حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَمْزَةَ ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ، يَقُولُ : كُنْتُ أَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاخْتَبَأْتُ مِنْهُ فَذَكَرَ بِمِثْلِ
...................
كتاب مُسلم....كتاب البر والصلة والأداب....الحديث رقم.....4841.....باب من لعنه النبي صلى اللهُ عليه وسلم أو سبه
.................................
وبكُل وقاحة وقلة أدب وتأدب مع رسول الله وإتهام لهُ ، يتم وضع هذه الفرية في كتاب البر والصلة والأدب...فهل هذا بر وصلة وأدب..والأوقح وضعها في باب من لعنه النبي...أي وصف رسول الله واتهامه بأنه لعان .
........................................................................
هذه الرواية أو الحديث المكذوب لا ندري هل الوضاع ينسب لرسول الله بأنهُ يتكلم عن رؤيا وحُلم ، أو واقع في يوم القيامة ، والنار لم يؤتى بها ولم تُسعر ولن تُبرز؟؟؟
.......................
من الشيعة ومن غباءهم وجهلهم وتأليههم وإطراءهم لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنهما ، كما أطرى النصارى ولنقل المسيحيين عيسى إبن مريم ، بأن الرجل في هذه الرواية المكذوبة هو علي بن أبي طالب ..وبأنه هو قسيم الجنة والنار...نفس قول المسيحيين بأن يسوع سيقوم بعزل الجداء عن الخراف ، فيأخذ الجداء ويضعها في بُحيرة الكبريت ، ويأخذ الخراف لتلك الغُرف السماوية بمع للجنة زى
...................
https://www.youtube.com/watch?v=5EsnbEXWa4M
.....................
في يوم الدينونة ....في انجيل متى { 33-31 :25 } " متى جاءَ ابنُ الإنسان ِ في مَجدِهِ ، وجميعُ الملائكةِ معهُ ، يَجلسُ على عرش ِ مجدِهِ. وتـُجمَعُ لدَيهِ جميعُ الأُمَم، فيُمَيِّزُ بعضَهُمْ منْ بعض ، كما يُمَيِّزُ الرَّاعي الخِرافَ منَ الجداء ، ويُقيمُ الخِرافَ عَنْ يَمِينِهِ والجداءَ عنْ شمالِهِ "
...................
ملفاتنا وما نُقدمه مُلك لمن يطلع عليها...ومن يقتنع بها فلهُ حُرية نشرها وأجره على الله
...............
عمر المناصير..الأُردن.......31 /8/2020
الثلاثاء 14 ذو الحجة 1441هـ الموافق:4 أغسطس 2020م 01:08:21 بتوقيت مكة
abderrezak 
ستجدون مخرجا لمعاوية و لو على حساب النبي و القرآن. إن ما قام به معاوية من حروب ضد المسلمين و تحريفه للدين و الإنقلاب على الخلافة لهي من الموبقات و الكبائر التي لا ينكرها إلا جاحد ناكر للحق أعمته العصبية الأموية
الجمعة 8 رمضان 1441هـ الموافق:1 مايو 2020م 04:05:51 بتوقيت مكة
أبوحمزة  
كذبت ورب الكعبة
 
اسمك :  
نص التعليق :