آخر تحديث للموقع :

الجمعة 4 رمضان 1442هـ الموافق:16 أبريل 2021م 02:04:11 بتوقيت مكة

جديد الموقع

لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله ..

تاريخ الإضافة 2013/12/27م

لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله
حدثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب ثنا العباس بن محمد بن حاتم الدوري ثنا أبوعامر عبد الملك بن عمر العقدي ثنا كثير بن زيد عن داود بن أبي صالح قال أقبل مروان يوما فوجد رجلا واضعا وجهه على القبر فأخذ برقبته وقال أتدري ما تصنع قال نعم فأقبل عليه فإذا هوأبوأيوب الأنصاري رضي الله عنه فقال جئت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولم آت الحجر سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله ولكن ابكوا عليه إذا وليه غير أهله".
قال الحاكم " هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي (المستدرك4/ 515)، وهومن أوهامهما، فإن فيه داود بن أبي صالح وقد قال عنه الذهبي نفسه في الميزان " حجازي لا يعرف" ووافقه الحافظ في التهذيب (ميزان الاعتدال 2617 وتهذيب التهذيب 3/ 188) فأنى له الصحة؟
زد على ذلك الاختلاف حول كثير بن زيد نفسه فقد قال الحافظ فيه "صدوق يخطئ" وضعفه النسائي وقال ابن معين " ليس بذاك" (تهذيب التهذيب8/ 414 مجمع الزوائد5/ 245). وفيه حاتم بن اسماعيل. قال الطبراني في المعجم الأوسط (1/ 94) "تفرد به حاتم".
وقد أوقف السبكي في (شفاء السقام ص 152) جواز مس قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم على صحة هذا الحديث. وهذا دليل على أنه ليس متيقناً من المسألة. واذا كان الحديث ضعيفاً فلا نترك إجماعاً حكاه عامة أهل العلم أبرزهم النووي على المنع من مس القبر.
ولقد تعقبه الهيتمي ورد عليه في (حاشية الإيضاح ص 219) قائلاً: "الحديث المذكور (يعني حديث أبي أيوب) ضعيف. فما قاله النووي- أي حكايته الإجماع على النهي عن مس القبر- صحيح لا مطعن فيه".
والحديث مع ضعفه فيه إشكال كبير يبطل الاستدلال به إذ: كيف يجعل أبوأيوب رأسه على القبر وقد كان القبر مسنماً كما عند البخاري معلقا (139.) مسوى بالأرض غير مرتفع: إذ لوفعل أبوأيوب لاضطر أن يصير على هيئة الساجد. وهل يقول عاقل أن الصحابة كانوا يسجدون لقبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ وكيف يتوقع ارتفاع قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقد نهى أن يبنى على القبر وبعث صلى الله عليه وآله وسلم علياً أن لا يدع قبراً مرتفعاً إلا سواه بالأرض كما عند مسلم (مسلم (969) 1لترمذي (1.49) أبوداود (18 32) 1لنسائى 4/ 88.).
وليس وضع رأس أبي أيوب على القبر- على افتراض صحته- يصلح دليلاً على التمسح بالقبر وتقبيله. فالمسح والتقبيل لم يكن من عادة أحد من الصحابة ومن ادعى العكس فعليه الدليل ولكن بشرط: أن يأتي في ذلك بسند صحيح.
والحديث مع ضعفه فيه إشكال كبير يبطل الاستدلال به وهو: كيف يجعل أبوأيوب رأسه على القبر وقد كان القبر مسوى بالأرض غير مرتفع: إذ لوفعل ذلك لاضطر أن يصير على هيئة الساجد. هل يقول عاقل أن الصحابة كانوا يسجدون لقبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ فإن قبره لم يكن بارزاً.
يؤكد ذلك حديث عائشة " أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال في مرض موته" لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مسجداً. قالت: ولولا ذلك لأبرزوا قبره غير أنه خشي أن يتخذ مسجداً" (رواه البخاري133.).
فقولها " لأبرزوا قبره" يبطل هذه الرواية الضعيفة عن أبي أيوب.
عدد مرات القراءة:
2425
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :