([1]) رَدّ الشُبَه والافتراءات عن السيدة عائشة، لعبد الرحمن الطوخي www.alukah.net بتصرف.
([2]) صحيح البخاري (9/ 7)، برقم (6886)، صحيح مسلم (4/ 1733)، برقم (2213).
([3]) صحيح البخاري ( 9/ 8)، برقم (6897).
([4])مسند الإمام أحمد (45 / 460)، برقم (27469)، وصححه الألباني.
([5])مسند الإمام أحمد (41 / 364)، برقم (24870)، وقال الأرنؤوط:«إسناده حسن».
([6]) زاد المعاد في هَدي خير العباد لابن القيم (4/ 81 - 83).
([7]) انظر مثلًا روايات عنها في بحار الأنوار للمجلسي (8/ 92، 93)، مسند الإمام الرضا (1/ 143، 149).
([8]) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ فَأَهْدَتْ لَهُ يَهُودِيَّةٌ بِخَيْبَرَ شَاةً مَصْلِيَّةً سَمَّتْهَا فَأَكَلَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مِنْهَا وَأَكَلَ الْقَوْمُ فَقَالَ: «ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ فَإِنَّهَا أَخْبَرَتْنِي أَنَّهَا مَسْمُومَةٌ» فَمَاتَ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ الْأَنْصَارِيُّ فَأَرْسَلَ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ:«مَا حَمَلَكِ عَلَى الَّذِي صَنَعْتِ؟»، قَالَتْ:« إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ الَّذِي صَنَعْتُ، وَإِنْ كُنْتَ مَلِكًا أَرَحْتُ النَّاسَ مِنْكَ»، فَأَمَرَ بِهَا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فَقُتِلَتْ، ثُمَّ قَالَ: فِي وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ:«مَازِلْتُ أَجِدُ مِنَ الْأَكْلَةِ الَّتِي أَكَلْتُ بِخَيْبَرَ، فَهَذَا أَوَانُ قَطَعَتْ أَبْهَرِي» (رواه أبو داود في سننه (4/ 174/ 175)، برقم (4512)، وقال الألباني:«حسن صحيح».
(شَاةٌ مَصْلِيَّةٌ) أَيْ مَشْوِيَّةٌ، (مَازِلْتُ أَجِدُ) أَيْ أَلَمًا (مِنَ الْأَكْلَةِ) الْأَكْلَةُ بِالْفَتْحِ المرة وبالضم اللقمة وهي المراد ها هنا (فَهَذَا أَوَانُ) الْأَوَانُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا لُغَةً: الْحِينُ وَالزَّمَانُ» (قَطَعَتْ أَبْهَرَيَّ) الْأَبْهَرُ عِرْقٌ فِي الظَّهْرِ وَهُمَا أَبْهَرَانِ، وَقِيلَ هُمَا الْأَكْحَلَانِ اللَّذَانِ فِي الذِّرَاعَيْنِ، وَقِيلَ هُوَ عِرْقٌ مُسْتَبْطِنٌ الْقَلْبَ فَإِذَا انْقَطَعَ لَمْ تَبْقَ مَعَهُ حَيَاةٌ ». (باختصار من: عون المعبود شرح سنن أبي داود للعظيم آبادي (12/ 148-151).
لا يصح ما أخرجه أبو نعيم في (دلائل النبوة، ص 154 ) عن ابن عَبَاس ب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أَقَبَلتُ يَومَ بَدرٍ من قِتَال الْـمُشْرِكينَ وَأَنَا جَائِعٌ شَدِيدُ الْجُوعِ، فاستقبلتني امْرَأَةٌ يَهُودِيَّةٌ عَلَى رَأْسِهَا جَفْنَةٌ فِيهَا جَدْيٌ مَشْوِيٌّ، وَفِي كُمِّهَا شَيْء من سَكَرٍ، فَقَالَت:«الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي سلَّمَكَ يَا مُحَمَدُ! كَنَتُ نَذَرتُ لِلَّهِ نَذْرًا إِن قَدِمتَ الْمَدِيَنَةَ سَالِمًا لَأَذْبَحَنَّ هذا الجَدْيَ ولأشوينه، ولأحملنه إِلَيْك لَتَأْكُلَ منه». فاستنطق اللهُ الجَدي، فَاسْتَوَى قَائِمًا عَلَى أَرْبَعِ قَوَائِمٍ، فَقَال: يَا مُحَمَدُ! لَا تأكُلْني فإِني مسمومٌ».
قال الألباني :«منكر»، انظر سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (13/ 989)، برقم (6441).
([9]) فتح الباري (8/ 147).
التداد النبي صلى الله عليه وآله وسلم
في الصحيحين , واللفظ للامام البخاري : " 6897 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: لَدَدْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ، وَجَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْنَا: «لاَ تَلُدُّونِي» قَالَ: فَقُلْنَا: كَرَاهِيَةُ المَرِيضِ بِالدَّوَاءِ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: «أَلَمْ أَنْهَكُمْ أَنْ تَلُدُّونِي» قَالَ: قُلْنَا: كَرَاهِيَةٌ لِلدَّوَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ يَبْقَى مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا لُدَّ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَّا العَبَّاسَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَشْهَدْكُمْ» " اهـ.[1]
يطعن الرافضة بهذا الاثر ويقولون انه دليل على اغتيال النبي صلى الله عليه واله وسلم.
وللرد عليهم اقول :
ان فهم الرافضة للحديث فهم غير صحيح , ويدل على جهل , فان معنى الالتداد لا حرج فيه , ولا يدل على القتل , فان اللد معناه جعل الدواء في جانب فم المريض بغير اختياره , قال الامام العيني : " قَوْله: (لددناه)، أَي: جعلنَا فِي جَانب فَمه دَوَاء بِغَيْر اخْتِيَاره، فَهَذَا هُوَ اللد " اهـ.[2]
فالالتداد يتعلق بالداواء , ولا علاقة له بالسم , وفي الحديث انهم اللتدوا جميعا , فلو كان الالتداد التسميم فيلزم من هذا انهم تسمموا جميعا وماتوا , وهذا غير حاصل.
ولقد ورد اثر عند الامام الصنعاني في المصنف , وفيه ان الذي اشار عليهم بالتداد النبي صلى الله عليه واله وسلم بعد مشاورة زوجات رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من كانت في الحبشة منهن , وكذلك اسماء بنت عميس رضي الله عنها , قال الامام عبد الرزاق : " 9754 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ: أَوَّلُ مَا اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ، فَاشْتَدَّ مَرَضُهُ حَتَّى أُغْمِيَ عَلَيْهِ قَالَ: فَتَشَاوَرَ نِسَاؤُهُ فِي لَدَّهِ فَلَدُّوهُ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: «هَذَا فِعْلُ نِسَاءٍ جِئْنَ مِنْ هَؤُلَاءِ» وَأَشَارَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَكَانَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ فِيهِنَّ قَالُوا: كُنَّا نَتَّهِمُ بِكَ ذَاتَ الْجَنْبِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «إِنَّ ذَلِكَ لَدَاءٌ مَا كَانَ اللَّهُ لِيَقْذِفُنِي بِهِ لَا يَبْقَيَنَّ فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ إِلَّا الْتَدَّ إِلَّا عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» ـ يَعْنِي عَبَّاسًا ـ قَالَ: فَلَقَدِ الْتَدَّتْ مَيْمُونَةُ يَوْمَئِذٍ وَإِنَّهَا لَصَائِمَةٌ لِعَزِيمَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " اهـ.[3]
وفي صحيح البخاري ان ام سلمة , وام حبيبة رضي الله عنهما كانتا في الحبشة , قال الامام البخاري : " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ، أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ، وَأُمَّ سَلَمَةَ ذَكَرَتَا كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا بِالحَبَشَةِ فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَذَكَرَتَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «إِنَّ أُولَئِكَ إِذَا كَانَ فِيهِمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَمَاتَ، بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا، وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ، فَأُولَئِكَ شِرَارُ الخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ القِيَامَةِ» " اهـ.[4]
فالاشارة بالالتداد كانت ممن كان في الحبشة كما قال النبي صلى الله عليه واله وسلم , وهن بعض امهات المؤمنين , فمن حرصهم على سلامة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لدوه , فلما بين النبي صلى الله عليه واله وسلم خطأهم في تشخيص المرض عاقبهم بالالتداد , فالتدوا جميعا ما عدا العباس رضي الله عنه , ولم يصبهم اي اذى.
قال الحافظ ابن حجر : " وَإِنَّمَا أَنْكَرَ التَّدَاوِي لِأَنَّهُ كَانَ غَيْرَ مُلَائِمٍ لِدَائِهِ لِأَنَّهُمْ ظَنُّوا أَنَّ بِهِ ذَاتَ الْجَنْبِ فَدَاوَوْهُ بِمَا يُلَائِمُهَا وَلَمْ يَكُنْ بِهِ ذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهر فِي سِيَاقِ الْخَبَرِ كَمَا تَرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْله رَوَاهُ بن أَبِي الزِّنَادِ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَة وَصله مُحَمَّد بن سعد عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ بِهَذَا السَّنَدِ وَلَفْظُهُ كَانَتْ تَأْخُذُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَاصِرَةُ فَاشْتَدَّتْ بِهِ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ فَلَدَدْنَاهُ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ هَذَا مِنْ فِعْلِ نِسَاءٍ جِئْنَ مِنْ هُنَا وَأَشَارَ إِلَى الْحَبَشَةِ وَإِنْ كُنْتُمْ تَرَوْنَ أَنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ عَلَيَّ ذَاتَ الْجَنْبِ مَا كَانَ اللَّهُ لِيَجْعَلَ لَهَا عَلَيَّ سُلْطَانًا وَاللَّهِ لَا يَبْقَى أَحَدٌ فِي الْبَيْتِ إِلَّا لُدَّ فَمَا بَقِيَ أَحَدٌ فِي الْبَيْتِ إِلَّا لُدَّ وَلَدَدْنَا مَيْمُونَةَ وَهِيَ صَائِمَةٌ وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ وَأَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ أَشَارَتَا بِأَنْ يَلُدُّوهُ وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ أَسْمَاءِ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ إِنَّ أَوَّلَ مَا اشْتَكَى كَانَ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ فَاشْتَدَّ مَرَضُهُ حَتَّى أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَتَشَاوَرْنَ فِي لَدِّهِ فَلَدُّوهُ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ هَذَا فِعْلُ نِسَاءٍ جِئْنَ مِنْ هُنَا وَأَشَارَ إِلَى الْحَبَشَةِ وَكَانَتْ أَسْمَاءُ مِنْهُنَّ فَقَالُوا كُنَّا نَتَّهِمُ بِكَ ذَاتَ الْجَنْبِ فَقَالَ مَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَنِي بِهِ لَا يَبْقَى أَحَدٌ فِي الْبَيْتِ إِلَّا لُدَّ قَالَ فَلَقَدِ التدت مَيْمُونَة وَهِي صَائِمَة " اهـ.[5]
وللتبيين اكثر ساضع اسئلة ليتم من خلالها معرفة الامر بكل وضوح.
1 – ما معنى الالتداد؟.
2- من قال من العلماء ان الالتداد كان محاولة للقتل؟.
3 – من قال من علماء اهل السنة ان هذا الحديث فيه طعن بامهات المؤمنين؟.
4 - ما هو موقف الرسول صلى الله عليه واله وسلم من هذا الامر؟.
5 – من الذي اشار بالتداد النبي صلى الله عليه واله وسلم؟.
6 - الرواية تقول ان النبي قال ان الالتداد كان باشارة ممن كان في الحبشة وفيهن اسماء بنت عميس رضي الله عنها , فهل اصاب النبي صلى الله عليه واله وسلم ام اخطأ؟.
1 - صحيح البخاري - بَابُ إِذَا أَصَابَ قَوْمٌ مِنْ رَجُلٍ، هَلْ يُعَاقِبُ أَوْ يَقْتَصُّ مِنْهُمْ كُلِّهِمْ – ج 9 ص 8 , وصحيح مسلم - بَابُ كَرَاهَةِ التَّدَاوِي بِاللَّدُودِ – ج 4 ص 1733.
2 - عمدة القاري - محمود بن أحمد بن موسى العيني – ج 18 ص 73.
3 - المصنف – عبد الرزاق بن همام الصنعاني – ج 5 ص 428.
4 - صحيح البخاري - هَلْ تُنْبَشُ قُبُورُ مُشْرِكِي الجَاهِلِيَّةِ، وَيُتَّخَذُ مَكَانُهَا مَسَاجِدَ - ج 1 ص 93.
5 - فتح الباري – احمد بن علي بن حجر – ج 8 ص 147 – 148.