كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   عاشوريات 2024م ..   اكذوبة محاربة الشيعة لأميركا ..   عند الشيعة: القبلة غرفة فارغة، والقرآن كلام فارغ، وحبر على ورق وكتاب ظلال ..   الأطفال و الشعائر الحسينية .. جذور الإنحراف ..   من يُفتي لسرقات وصفقات القرن في العراق؟ ..   براءة الآل من هذه الأفعال ..   باعترف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   شكوى نساء الشيعة من فرض ممارسة المتعة عليهم ..   ضريح أبو عريانه ..   الشمر زعلان ..   معمم يبحث عن المهدي في الغابات ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   من صور مقاطعة الشيعة للبضائع الأميركية - تكسير البيبسي الأميركي أثناء قيادة سيارة جيب الأميركية ..   من خان العراق ومن قاوم المحتل؟   ركضة طويريج النسخة النصرانية ..   هيهات منا الذلة في دولة العدل الإلهي ..   آيات جديدة ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   عراق ما بعد صدام ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   محاكاة مقتل محمد الصدر ..   كرامات سيد ضروط ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   أهل السنة في العراق لا بواكي لهم ..   شهادات شيعية : المرجع الأفغاني إسحاق الفياض يغتصب أراضي العراقيين ..   محمد صادق الصدر يحيي الموتى ..   إفتتاح مقامات جديدة في العراق ..   افتتاح مرقد الرئيس الإيراني الراحل ابراهيم رئيسي ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..   موقف الخوئي من انتفاضة 1991م ..   ماذا يقول السيستاني في من لا يعتقد بإمامة الأئمة رحمهم الله؟   موقف الشيعة من مقتدى الصدر ..   ماذا بعد حكومة أنفاس الزهراء ودولة العدل الإلهي في العراق - شهادات شيعية؟ ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   تهديد أمير القريشي لله عزوجل والأنبياء عليهم السلام ..   أذان جديد - أشهد ان المهدى مقتدى الصدر حجة الله ..   مشاهدات من دولة العدل الإلهي ..   هل تعلم أن الديناصورات كانت من أهل السنة؟ ..

جديد الموقع

من لم يقل علي خير الناس فقد كفر - علي خير البشر فمن أبى فقد كفر ..
 

علي خير البشر من ابى فقد كفر

هذا الحديث ذكره ابن الجوزي في الموضوعات (1/ 348) من حديث علي ومن حديث ابن مسعود ومن حديث جابر ومن حديث ابي سعيد ثم قال (ص349):

اما حديث علي ففيه: محمد بن كثير الكوفي وهوالمتهم بوضعه فانه كان شيعيا

وقال احمد بن حنبل مزقنا واحرقنا حديثه وقال ابن المديني كتبنا عنه عجائب وخططت على حديثه وقال ابن حبان لا يحتج به بحال واما حديث جابر ففي الطريق الاول: ابومحمد العلوي ولم يروه غيره وهو منكر الحديث وفي الطريق الثاني الذراع وقد ذكرنا عن الدارقطني انه كذاب ومخادع

واما حديث ابي سعيد ففيه احمد بن سالم لا يحل الاحتجاج به فانه يروي عن الثقات الطامات. اهـ

وقال ابن كثير في ((البداية والنهاية)) (7/ 372):

موضوع من الطريقين قبح الله من وضعه واختلقه ,

وقال الشوكاني في ((الفوائد المجموعة)) (1/ 348):موضوع.

وانظر ((ترتيب الموضوعات)) (279 - 28.)

((تتريه الشريعة)) (1/ 353) و((وذخيرة الحفاظ))

(رقم 3523) و((اللآلي المصنوعة)) (328)


علي خير البشر فمن أبى فقد كفر

موضوع: وآفة الحديث محمد بن كثير قال الحافظ ابن حجر «أخرجه ابن عدي من طرق كلها ضعيفة» (تسديد القوس3/ 89)

النص في ميزان الاعتدال
 
أخبرنا الحسن بن أبى طالب، حدثنا محمد بن إسحاق القطيعى، حدثنى أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى صاحب كتاب النسب، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا الثوري، عن محمد بن المنكدر عن جابر - مرفوعا: على خير البشر، فمن أبى فقد كفر.
ثم قال: هذا حديث منكر، ما رواه سوى العلوى بهذا الاسناد وليس بثابت.
قلت: فإنما يقول الحافظ: ليس بثابت في مثل خبر القلتين، وخبر: الخال وارث، لا في مثل هذا الباطل الجلى، نعوذ بالله من الخذلان.

فيه الحسن بن محمد أبي طاهر النسابة عن إسحاق الدَبَري. قال الذهبي «هذا حديث منكر». ووصف الذهبي هذا الحديث بأنه «باطل جلي» (ميزان الاعتدال1/ 521 ت1943 وانظر لسان الميزان2/ 252) وقال الخطيب البغدادي «هذا حديث منكر وليس بثابت 7/ 421 وحكم السيوطي بوضعه (اللآلئ المصنوعة 1/ 328 وابن الجوزي في الموضوعات 1/ 348).
وفي المغني في الضعفاء (ت1362) روى عن الحر بن سعيد النخعي عن شريك.. قال في المغني «وهذا الحديث كذب» (المغني في الضعفاء1/ 155). وفيه أيضا حسين الأشقر وهو شيعي مخضرم.

19114 - علي خير البشر فمن أبى فقد كفر
الراوي: حذيفة بن اليمان - خلاصة الدرجة: رواه عن الحر بن سعيد غير واحد [وفيه] شريك بن عبد الله سيء الحفظ - المحدث: ابن عدي - المصدر: الكامل في الضعفاء- الصفحة أو الرقم: 5/ 14

161716 - علي خير البشر ، فمن امترى فقد كفر
الراوي: جابر - خلاصة الدرجة: منكر وليس بثابت- المحدث: الخطيب البغدادي - المصدر: تاريخ بغداد - الصفحة أو الرقم: 7/ 433

علي خير البشر فمن أبى فقد كفر
217836 - الراوي: جابر -خلاصة الدرجة: منكر باطل- المحدث: الجورقاني - المصدر: الأباطيل والمناكير - الصفحة أو الرقم: 1/ 313

208717 - علي خير البشر فمن امترى فقد كفر
الراوي: جابر - خلاصة الدرجة:المحفوظ منه قول جابر غير مرفوع - المحدث: ابن عساكر - المصدر: تاريخ دمشق - الصفحة أو الرقم: 42/ 373

196318 - حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن جبريل ( ( أنه قال لي : يا محمد علي خير البشر ، من أبى فقد كفر
الراوي: عبدالله بن مسعود - خلاصة الدرجة:لا يصح- المحدث: ابن الجوزي - المصدر:موضوعات ابن الجوزي - الصفحة أو الرقم: 2/ 108
علي خير البشر ، فمن أبى فقد كفر

196334 - الراوي: جابر - خلاصة الدرجة: لا يصح- المحدث: ابن الجوزي - المصدر: موضوعات ابن الجوزي - الصفحة أو الرقم: 2/ 109

196335 - علي خير البشر ، فمن أبى فقد كفر
الراوي: جابر - خلاصة الدرجة:لا يصح- المحدث: ابن الجوزي - المصدر: موضوعات ابن الجوزي - الصفحة أو الرقم: 2/ 109

194465 - علي خير البشر فمن أبى فقد كفر
الراوي: جابر - خلاصة الدرجة: [فيه] الحسن بن محمد بن يحيى العلوي النسابة الكذاب - المحدث: الذهبي - المصدر: ترتيب الموضوعات - الصفحة أو الرقم: 102

194466 - علي خير البشر فمن أبى فقد كفر
الراوي: جابر - خلاصة الدرجة: [فيه] الذراع وهو دجال- المحدث: الذهبي - المصدر: ترتيب الموضوعات- الصفحة أو الرقم: 102

194464 - حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن جبريل أنه قال : يا محمد علي خير البشر فمن أبى فقد كفر
الراوي: عبدالله بن مسعود - خلاصة الدرجة: لعن الله من وضعه - المحدث: الذهبي - المصدر: ترتيب الموضوعات - الصفحة أو الرقم: 102

علي خير البشر
178355 - الراوي: - - خلاصة الدرجة: [فيه[ الحسن بن محمد العلوي [كذاب] - المحدث: الذهبي - المصدر: ميزان الاعتدال - الصفحة أو الرقم: 1/ 521

174003 - علي خير البشر من أبى فقد كفر ومن رضي فقد شكر
الراوي: علي بن أبي طالب و حذيفة بن اليمان - خلاصة الدرجة: موضوع - المحدث: ابن كثير - المصدر: البداية والنهاية - الصفحة أو الرقم: 7/ 372

من لم يقل علي خير الناس فقد كفر

آفة الحديث محمد بن كثير الكوفي. وهو أحد ضعفاء الحديث. قال الحافظ ابن حجر «أخرجه ابن عدي من طرق كلها ضعيفة» (تسديد القوس3/ 89)

وكذلك عبد الله بن جعفر الثعلبي: قال عنه ابن عدي « متهم» (المغني في الصعفاء1/ 334 وانظر لسان الميزان3/ 268 وميزان الاعتدال4/ 77).

وحكم عليه السيوطي والشوكاني وابن الجوزي بالوضع (أنظر اللآلئ المصنوعة1/ 300 الفوائد المجموعة1/ 347 الموضوعات1/ 260


علي خير البشر 

فيه عن على وابن مسعود.
 
فأما حديث على
فأنبأنا أبو منصور عبدالرحمن بن محمد القزاز قال أنبأنا أحمد بن على بن ثابت قال أنبأنا عبيدالله بن أبى الفتح وعلى بن أبى على قالا حدثنا محمد بن المظفر الحافظ قال حدثنا عبدالله بن جعفر الثعلبي قال حدثنا محمد بن منصور الطوسى قال حدثنا محمد بن كثير الكوفى قال حدثنا الاعمش عن عدى بن ثابت عن زر عن عبدالله عن على قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من لم يقل على خير الناس فقد كفر ".
 
واما حديث ابن مسعود:
أنبأنا زاهر بن طاهر قال أنبأنا أبو بكر البيهقى قال أنبأنا الحاكم أبو عبد الله النيسابوري قال حدثنى محمد بن على بن عبدك الشعبى أبو أحمد الجرجاني، واسم عبدك عبد الكريم، وكان إمام أهل التشيع في زمانه، قال حدثنا على بن موسى الفقيه القمى قال حدثنا محمد بن شجاع الثلجى قال حدثنا حفص بن عمر الكوفى قال حدثنا أبو معاوية قال قال الاعمش: تريد أن أحدثك بحديث لا غبار عليه ؟ قلت نعم.
قال حدثنى أبو وائل عن عبدالله قال حدثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن جبريل أنه قال لى: " يا محمد على خير البشر من أبى فقد كفر ".
 
وأما حديث جابر
فله طريقان
 
: الطريق الاول:
 
أنبأنا عبدالرحمن بن محمد قال أنبأنا أحمد بن على بن ثابت قال أنبأنا الحسن بن أبى طالب قال حدثنا محمد بن إسحاق بن محمد القطيعى قال حدثنى أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر العلوى صاحب كتاب النسب قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم الصنعانى قال حدنثا عبد الرزاق بن همام قال أنبأنات سفيان الثوري عن محمد بن المنكدر عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " على خير البشر فمن أبى فقد كفر ".
 
الطريق الثاني:
 
 أنبأنا إبراهيم بن دينار الفقيه قال أنبأنا أبو على محمد بن سعيد بن نبهان قال أنبأنا أبو على الحسن بن الحسين بن دوما قال أنبأنا أحمد ابن نصر الذارع قال حدثنا صدقة بن موسى قال حدثنا أبى قال حدثنا يحيى بن يعلى قال حدثنا الاعمش عن أبى سفيان عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " على خير البشر فمن أبى فقد أبى (1) كفر ".
 
وأما حديث أبى سعيد
 فأنبأنا إسماعيل بن أحمد السمرقندى قال أنبأنا إسماعيل بن مسعدة قال أنبأنا حمزة بن يوسف قال أنبأنا أبو أحمد بن عدى قال حدثنا الحسن بن على الاهوازي قال حدثنا معمر بن سهل قال حدثنا أحمد ابن سالم أبو سمرة قال حدثنا شريك عن الاعمش عن عطية عن أبى سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " على خير البرية ".
 
هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
 
أما حديث على
ففيه محمد بن كثير الكوفى وهو المتهم بوضعه، فإنه كان شيعيا.
وقال أحمد بن حنبل مزقنا [ حرقنا ] حديثه.
وقال ابن المدينى: كتبنا عنه عجائب وخططت على حديثه.
وقال ابن حبان: لا يحتج به بحال.
 
 
وأما حديث ابن مسعود
ففيه حفص بن عمر وليس بشئ، ومحمد بن شجاع الثلجى، وقد سبق في أول الكتاب أنه كذاب، والمتهم به الجرجاني الشيعي.
 
وأما حديث جابر
 ففى الطريق الاول:
 
 أبو محمد العلوى ولم يروه غيره وهو منكر الحديث،
 
وفى الطريق الثاني:
 
 الذراع، وقد ذكرنا عن الدارقطني أنه كذاب دجال.
 
 
وأما حديث أبى سعيد
ففيه أحمد بن سالم.
قال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج
به فإنه يروى عن الثقاة الطامات.


من صاحب المصلحة فى وضع مقولة: من لم يقل على خير الناس فقد كفر؟

سلسلة كشف الاثر التخريبى للرواة الشيعة والوضاعين والكذابين

لدس عقائد الشيعة فى الحديث والتاريخ والسيرة - 8

إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ (105) النحل

(ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار الحديث) صحيح البخارى ومسلم

18184 و 18211 - " من روى عني حديثا وهو يرى أنه كذب، فهو أحد الكذابين " مسند احمد صحيح

غرض هذا البحث

1 - الكشف عن اسماء الرواة الشيعة والروافض بسند الروايات التى تظهر فيها عقائد الشيعة المعروفة الان لانهم وحدهم فقط اصحاب المصلحة فى نشر عقائد بدعتهم ودينهم بوضعها فى احاديث عن رسول الله فى مراجع اهل السنة ليتخذوها دينا .. وان فشلوا فستكون بمثابة الطعم او حصان طراوده لاصطياد المسلمين وجذبهم واقناعهم بدين الشيعة لترك الاسلام والتوحيد وعبادة العباد والقبور والشرك بالله وعبادة الشياطين ...

2 - الكذب على رسول الله جريمة لا تمحى ابدا بمرور الزمن وكل جريمة لها فاعلين وشركاء لابد من التعرف على هؤلاء المجرمين الخونة وانهاء اثر فعلهم الاجرامى اما عقابهم وعاقبتهم على الله فهم بين يديه منذ 1330 سنة اما فعلهم الاجرامى هو ما يهمنا مما وضوعوه من الروايات ..

اهم النقاط التى اهتم الرواة الشيعة بابرازها فى هذه الرواية:

1 - حرص الرواة الشيعة والروافض جاهدين على صناعة عقيدة مفادها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ارسل فقط للتبشير بعلي والائمة رضى الله عنهم وعليه فكل فضيلة لرسول الله جعلوا لعلي مثلها واكثر فرسول الله قال (انا سيد ولد آدم ولا فخر) فوضع الرواة الشيعة والروافض (علي خير البشر فمن أبى فقد كفر) و (من لم يقل على خير الناس فقد كفر) و (على خير البرية) فهل يعد الاستعلاء والتطاول والاستكبار على رسول الله من رواية الفضائل او حتى من الغلوا؟؟؟؟؟ لا

2 - حرص الرواة الشيعة والروافض رفع الامام على فوق البشر حتى يصدق الجميع انه "أنا قسيم الجنة والنار لا يدخلها داخل إلا على أحد قسمي" فيقدسوه ويخضعوا لكل اقواله المصنوعة بيد الرواه ليعبده الشيعة لان بيده الامر كله كما فعل النصارى من قبل فدخول الملكوت بيد يسوع المسيح الذى جعلوه ابن الله و اله وعبدوه و ما هو الا عبد الله ورسوله ورجل صالح من المخلصين!!

3 - حرص الرواة الشيعة والروافض على نسب كل فضيلة اعطاها الرسول الى الصحابة اخذوها ونسبوها الى على رضى الله عنهم جميعا

فالامام ابو بكر هو الصديق قالوا على لسان الامام على (انا الصديق الاكبر)

والامام عمر الفاروق قالوا على لسان الامام (انا الفاروق الاكبر) (انا امير المؤمنين)؟؟؟!!! فهل يعد هذا الكذب والتطاول على رسول الله والصحابة يعد من رواية الفضائل او حتى من الغلوا؟؟ لا

4 - حرص الرواة الشيعة والروافض من وراء زيادة القداسة الى تسهيل الدين واعباء التزاماته المرهقة ليقبل الناس على دين الشيعة فدخول الجنة بيد على والائمة رضى الله عنهم فالايمان بالولاية وحب الائمة بالقلب واللسان فقط هو النجاة من الحساب والصراط فمن لم يعمل شيئا او عمل كل المعاصى فالامر لايتعدى فلسين او قرشين او هللتين او كفين او شلوتين ويعدى؟؟؟!!

3 - حرص الرواة الشيعة والروافض جاهدين باعلاء القداسة والمعصومية لجعل البراءة من صحابة رسول الله وامهات المؤمنين هو معيار اظهار المحبة وتقديس الائمة هو المعيار الحاسم والوحيد بين الايمان والكفر ...

4 - حرص الرواة المتشيعة والروافض جاهدين على صناعة العائلة المقدسة فى ال محمد ليعبدوهم مع الله او بدون الله ووصنعوا لهم صورا وتماثيل لتملئ كل بيت وحسينية تماما كالنصارى الذين جعلوا من مريم والمسيح ويوسف النجار واولاده عائلة مقدسة وسلالة مقدسة وصورهم فى كل كنيسة وبيت وعبدوهم مع الله ومن بدون الله وكاليهود كاسباط مقدسة وسلالة مقدسة فعبدوا العزير وعبدوا العجل وافتتنوا بتنفسهم لان سلاله اليهود مقدسه وهم اولاد واحفاد الانبياء والرسل.

والان تعالوا نتتبع الروايات المختلفة عند السنة والشعية لنتاكد من صحة الفرضية فى الروايات التى تظهر فيها عقائد الشيعة هى من صنع الرواة الشيعة - الروافض وقد يكون منهم الثقات والحكمة تقول من مأمنه يؤتى الحذر؟

فالكذب فرض عين عليهم لاثبات الموالاه والبراءة من المسلمين الغير معتنقى الامامية:

الرواية الاولى من كتب السنة:

(996) -[4: 314] أخبرنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ، قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ التَّغْلِبِيُّ، قَالَ عَلِيٌّ: أَبُو الْقَاسِمِ ثُمَّ اتَّفَقَا قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَامُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: مَنْ لَمْ يَقُلْ عَلِيَّ خَيْرُ النَّاسِ فَقَدْ كَفَرَ

تاريخ بغداد للخطيب

عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ هو ابن السوادى الأزهري البغدادى ثقة من الطبقة 17

مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْحَافِظُ هو محمد بن المظفر البزاز البغدادى ثقة حجة شيعى من الطبقة 15

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ التَّغْلِبِيُّ هو عبد الله بن جعفر بن محمد التغلبى الدورى ثقة من الطبقة

مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ هو محمد بن منصور بن داود بن إبراهيم الطوسى ثقة من الطبقة 10

مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْكُوفِيُّ هو مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ القرشى الْكُوفِيُّ متروك الحديث شيعى كذاب من الطبقة 9

الأعمش هو سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي الكوفى حافظ ثقة من الطبقة 5

عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ هو عدي بن ثابت الأنصاري الكوفى ثقة رمي بالتشيع من الطبقة 4

زِرٍّ هو زر بن حبيش الأسدي الكوفى ثقة من الطبقة 2

عَبْدِ اللَّهِ هو عبد الله بن مسعود صحابى

عَلِيٍّ هو امير المؤمنين على بن ابى طالب صحابى

الرواية الثانية من كتب السنة:

(44622) أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالا: نا وَأَبُو مَنْصُورِ بْنُ زُرَيْقٍ، أنا ـ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ، أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ، قَالا: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْحَافِظُ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الثَّعْلَبِيُّ، قَالَ عَلِيٌّ: أَبُو الْقَاسِمِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ، نامُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْكُوفِيُّ، نا الأَعْمَشُ، عَنْعَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: " مَنْ لَمْ يَقُلْ عَلِيَّ خَيْرَ النَّاسِ فَقَدْ كَفَرَ

مُحَمَّد بْن كثير: ضعيف.

تاريخ دمشق لابن عساكر

أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ سَعِيدٍ هو علي بن إبراهيم الحسيني العلوى الجنى من الطبقة 21

وَأَبُو مَنْصُورِ بْنُ زُرَيْقٍ هو عبد الرحمن بن محمد الشيباني البغدادى صدوق من الطبقة 22

أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ هو أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي ثقة حجة من الطبقة 19

عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ هو ابن السوادى الأزهري البغدادى ثقة من الطبقة 17

مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْحَافِظُ هو محمد بن المظفر البزاز البغدادى ثقة حجة شيعى من الطبقة 15

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ التَّغْلِبِيُّ هو عبد الله بن جعفر بن محمد التغلبى الدورى ثقة من الطبقة

مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ هو محمد بن منصور بن داود بن إبراهيم الطوسى ثقة من الطبقة 10

مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْكُوفِيُّ هو مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ القرشى الْكُوفِيُّ متروك الحديث شيعى كذاب من الطبقة 9

الأعمش هو سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي الكوفى حافظ ثقة من الطبقة 5

عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ هو عدي بن ثابت الأنصاري الكوفى ثقة رمي بالتشيع من الطبقة 4

زِرٍّ هو زر بن حبيش الأسدي الكوفى ثقة من الطبقة 2

عَبْدِ اللَّهِ هو عبد الله بن مسعود صحابى

عَلِيٍّ هو امير المؤمنين على بن ابى طالب صحابى

الرواية الثانية فى كتب السنة:

(149) أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ، فِي كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الثَّعْلَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: مَنْ لَمْ يَقُلْ عَلِيٌّ خَيْرُ النَّاسِ فَقَدْ كَفَرَ.

هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ.

الاباطيل والمناكير الجوزقانى

قَالَ عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، يَقُولُ: مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْكُوفِيُّ يُحَدِّثُ، عَنْ لَيْثٍ، وَهُوَ شِيعِيٌّ

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْآجُرِيُّ: قُلْتُ لِأَبِي دَاوُدَ: مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الَّذِي يُحَدِّثُ، عَنْ لَيْثٍ؟

قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، يَقُولُ: مَزَّقْنَا حَدِيثَهُ،

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ، سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ كَتَبْنَا عَنْهُ، عَنْ لَيْثٍ، عَجَائِبَ، وَخَطَّطْتُ عَلَى حَدِيثِهِ، وَضَعَّفَهُ جِدًّا،

وَقَالَ أَبُو مُسْلِمٍ صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ،

وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْقُرَشِيُّ أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ لَيْثٍ هُوَ الْكُوفِيُّ، وَيُقَالُ: مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، مُنْكَرُ الْحَدِيثِ

الاباطيل والمناكير الجوزقانى

أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ هو أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي ثقة حجة من الطبقة 19

عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ هو ابن السوادى الأزهري البغدادى ثقة من الطبقة 17

مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْحَافِظُ هو محمد بن المظفر البزاز البغدادى ثقة حجة شيعى من الطبقة 15

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ التَّغْلِبِيُّ هو عبد الله بن جعفر بن محمد التغلبى الدورى ثقة من الطبقة

مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ هو محمد بن منصور بن داود بن إبراهيم الطوسى ثقة من الطبقة 10

مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْكُوفِيُّ هو مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ القرشى الْكُوفِيُّ متروك الحديث شيعى كذاب من الطبقة 9

الأعمش هو سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي الكوفى حافظ ثقة ربما دلس من الطبقة 5

عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ هو عدي بن ثابت الأنصاري الكوفى ثقة رمي بالتشيع من الطبقة 4

زِرٍّ هو زر بن حبيش الأسدي الكوفى ثقة من الطبقة 2

عَبْدِ اللَّهِ هو عبد الله بن مسعود صحابى

عَلِيٍّ هو امير المؤمنين على بن ابى طالب صحابى

الرواية الثالثة من كتب السنة:

(555) فَأَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَزَّازُ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ، قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْعَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: " مَنْ لَمْ يَقُلْ عَلِيٌّ خَيْرُ النَّاسِ فَقَدْ كَفَرَ

اللالئ المصنوعة والموضوعة

الفوائد المجموعة للشوكانى

تنزية الشريعة للشوكانى لابن عراق

الموضوعات الكبرى لابن الجوزى

أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَزَّازُ هو عبد الرحمن بن محمد الشيباني البغدادى ابن زريق القزاز صدوق حسن الحديث من الطبقة 22

أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ هو أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي ثقة حجة من الطبقة 19

عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ هو ابن السوادى الأزهري البغدادى ثقة من الطبقة 17

مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْحَافِظُ هو محمد بن المظفر البزاز البغدادى ثقة حجة شيعى من الطبقة 15

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ التَّغْلِبِيُّ هو عبد الله بن جعفر بن محمد التغلبى الدورى ثقة من الطبقة

مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ هو محمد بن منصور بن داود بن إبراهيم الطوسى ثقة من الطبقة 10

مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْكُوفِيُّ هو مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ القرشى الْكُوفِيُّ متروك الحديث شيعى كذاب من الطبقة 9

الأعمش هو سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي الكوفى حافظ ثقة من الطبقة 5

عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ هو عدي بن ثابت الأنصاري الكوفى ثقة رمي بالتشيع من الطبقة 4

زِرٍّ هو زر بن حبيش الأسدي الكوفى ثقة من الطبقة 2

عَبْدِ اللَّهِ هو عبد الله بن مسعود صحابى

عَلِيٍّ هو امير المؤمنين على بن ابى طالب صحابى

الشاهد الاول من كتب السنة:

عَلِيٌّ خَيْرُ الْبَشَرِ مَنْ أَبَى فَقَدْ كَفَرَ

(44623) أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ ابْنُ الأَكْفَانِيِّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، أنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ صَصَرَى، أنا تَمَّامُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ناأَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرَارَةَ النِّهْمِيُّ، ناحر بْنُ سَعِيدٍ النَّخَعِيُّ ابْنُ عَمِّ شَرِيكٍ، ناشَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْأَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "عَلِيٌّ خَيْرُ الْبَشَرِ مَنْ أَبَى فَقَدْ كَفَرَ ".

كذا، قَالَ الْحَسَن بْن سعيد: وإنما هو الحر

تاريخ دمشق لابن عساكر

من حديث خثيمة بن سليمان رقم (179)

اللآلئ المصنوعة فى الاحاديث الموضوعة (778)

أَبُو مُحَمَّدِ ابْنُ الأَكْفَانِيِّ هو هبة الله بن الأكفاني الأنصاري الدمشقى ثقة حافظ من الطبقة 21

عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ صَصَرَى هو ابن صصري التغلبي ثقة من الطبقة 19

تَمَّامُ بْنُ مُحَمَّدٍ هو تمام بن محمد البجلى الرازى ثقة حافظ من الطبقة 17

خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ هو خيثمة بن سليمان القرشي ثقة مأمون من الطبقة 14

عن الكتانى و ابو الفضل العراقى أن بعض الناس رموه بالتشيع؟؟؟

*أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرَارَةَ النِّهْمِيُّ هو إبراهيم بن سليمان النهمي السهمى الكوفى ضعيف الحديث كذاب شيعى من الطبقة 10

حر بْنُ سَعِيدٍ النَّخَعِيُّ ابْنُ عَمِّ شَرِيكٍ هو الحر بن سعيد النخعي الكوفى مجهول الحال من الطبقة 9

*شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ هو شريك بن عبد الله القاضي الكوفى صدوق سيء الحفظ يخطئ كثيرا شيعى من الطبقة 8

*أَبِي إِسْحَاقَ هو أبو إسحاق السبيعي الكوفى ثقة اختلط باخره رماه سفيان بن عينية بالميل للتشيع من الطبقة 3

أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ هو شقيق بن سلمة الأسدي الكوفى ثقة من سادة التابعين من الطبقة 2

حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ هو حذيفة بن اليمان العبسي صحابى

الشاهد الثانى من كتب السنة:

قَدْ جَاءَ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ

(44620) أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ، أنا عَاصِمُ بْنُ الْحَسَنِ، أنا أَبُو عُمَرَ بْنُ مَهْدِيٍّ، أناأَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ عُقْدَةَ، نامُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَوَانِيُّ، ناإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَنَسٍ الأَنْصَارِيُّ، ناإِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ فَأَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ: " قَدْ أَتَاكُمْ أَخِي "، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى الْكَعْبَةِ فَضَرَبَهَا بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ هَذَا وَشِيعَتَهُ لَهُمُ الْفَائِزُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّهُ أَوَّلُكُمْ إِيمَانا مَعِيَ، وَأَوْفَاكُمْ بِعَهْدِ اللَّهِ، وَأَقْوَمُكُمْ بِأَمْرِ اللَّهِ، وَأْعَدَلُكُمْ فِي الرَّعِيَّةِ، وَأَقْسَمُكُمْ بِالسَّوِيَّةِ، وَأَعْظَمُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ مِزْيَةً "، قَالَ: وَنَزَلَتْ: ف إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِق قَالَ: فَكَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ إِذَا أَقْبَلَ عَلِيٌّ، قَالُوا: قَدْ جَاءَ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ

تاريخ دمشق لابن عساكر

أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ هو سماعيل بن أحمد السمرقندي ثقة من الطبقة 22

عَاصِمُ بْنُ الْحَسَنِ هو عاصم بن الحسن العاصمي الاديب ثقة من الطبقة 19

أَبُو عُمَرَ بْنُ مَهْدِيٍّ هو أبو عمر بن مهدي الكازروني الرومى البغدادى ثقة ثبت من الطبقة 16

*أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ عُقْدَةَ هو ابن عقدة الكوفى الحرانى شيعى متهم بالكذب رغم كونه حافظا من الطبقة 14

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَوَانِيُّ هو محمد بن أحمد القطواني مجهول الحال شيخ ابن عقدة من واتهمه الذهبى الطبقة 11

إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَنَسٍ الأَنْصَارِيُّ هو إبراهيم بن حيان الأنصاري متهم بالكذب متروك من الطبقة 9

إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمَةَ هوإبراهيم بن جعفر الحارثي الانصارى صالح حسن الحديث من الطبقة 7

أَبِي الزُّبَيْرِ هو محمد بن مسلم القرشي صدوق يدلس فيه تشيع من الطبقة 4

جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ هو من جابر بن عبد الله الأنصاري صحابى

الشاهد الاول من مراجع الشيعة:

رجال الكشى - وعنه صلى الله عليه وآله: من لم يقل علي خير الناس فقد كفر.

رجال الكشى - 1/ 239

الإمام علي أحمد الرحماني الهمداني - 1/ 67

الإمام علي أحمد الرحماني الهمداني - 1/ 120

الغدير عبد الحسين الأميني - 3/ 28

الغدير عبد الحسين الأميني - 9/ 288

المسترشد محمد بن جرير رستم الطبري - 1/ 134

المسترشد محمد بن جرير رستم الطبري - 1/ 135

تهذيب المقال الأبطحى - 2/ 215

ميزان الحكمة محمدي الريشهري - 1/ 58

نهج السعادة المحمودي - 4/ 134

شرح إحقاق الحق وإزهاق الباطل المرعشى - 3/ 212

شرح إحقاق الحق وإزهاق الباطل المرعشى - (4/ 176)

شرح إحقاق الحق وإزهاق الباطل المرعشى - (4/ 177)

شرح إحقاق الحق وإزهاق الباطل المرعشى - 15/ 157

اختيار معرفة الرجال رجال الكشى - 1/ 270

تهذيب المقال في تنقيح كتاب الرجال للنجاشى الابطحى - 2/ 216

المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية لابن طاوس - 1/ 126

موسوعة الإمام على بن أبى طالب - 8/ 99

الإنتصار على الكورانى - 6/ 91

مجلة تراثنا العدد 49 - 1/ 44

الشاهد الثانى من مراجع الشيعة:

133/ 6 - من امالى الصدوق - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الاشعري، عن محمد ابن السندي، عن علي بن الحكم، عن فضيل بن عثمان، عن أبي الزبير المكي، قال: رأيت جابرا متوكئا على عصاه وهو يدور في سكك الانصار ومجالسهم، وهو يقول: علي خير البشر، فمن أبى فقد كفر. يا معشر الانصار، أدبوا أولادكم على حب علي، فمن أبى فانظروا في شأن أمه (1).

* تفضيل امير المؤمنين للمفيد - وقد روت العامة من طريق جابر بن عبد الله الانصاري وأبي سعيد الخدري رحمهما الله تعالى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: علي خير البشر "

225 - من عيون اخبار الرضا الصدوق- وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله (ص) يا علي خير البشر لا يشك فيك إلا كافر.

4744 - من لايحضره الفقيه لابن بابوية القمى (الصدوق نفق فى 381 هـ) - وكان جابر بن عبد الله الانصاري يدور في سكك الانصار بالمدينة وهو يقول: علي خير البشر فمن أبى فقد كفر، يا معاشر الانصار أدبوا أولادكم على حب علي، فمن أبى فانظروا في شأن امه " (1).

4745 - وقال الصادق عليه السلام: " من وجد برد حبنا على قلبه فليكثر الدعاء لامه فانها لم تخن أباه؟؟؟؟ " وكان الصبي على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله إذا وقع الشك في نسبه عرضت عليه ولاية أمير المؤمنين عليه السلام فإن قبلها ألحق نسبه بمن ينتمي إليه وإن أنكرها نفي اهـ. (3)؟؟؟؟؟؟.

ولم يذكر الكذاب بن بابوية القمى هل كان يقام حد الزنا على الام ام لا؟؟!!

من لايحضره الفقيه الصدوق بن بابويه القمي - 6/ 199

الهداية في الأصول والفروع الصدوق - 1/ 52

اختيار معرفة الرجال رجال الكشى - 1/ 270

اختيار معرفة الرجال رجال الكشى - 1/ 272

اختيار معرفة الرجال رجال الكشى - 1/ 414

إعلام الورى بأعلام الهدى الطبرسي - 1/ 229

الهداية في الأصول والفروع الصدوق - 1/ 41

علل الشرائع الصدوق - 1/ 99

عيون أخبار الرضا الصدوق - 1/ 29

تفضيل أمير المؤمنين للمفيد - 1/ 11

الأمالي الصدوق - 1/ 135

الإحتجاج الطبرسي - 1/ 244

رسائل الشريف المرتضى - 1/ 133

رسائل الشريف المرتضى - 2/ 4

الأربعون حديثا محمد بن مكي العاملي - 1/ 13

شرح الأخبار القاضي النعمان - 1/ 82

شرح الأخبار القاضي النعمان - 1/ 111

الباب الحادى عشر للحلى - 1/ 83

وسائل الشيعة الإسلامية الحر العاملي - 34/ 200

وسائل الشيعة الإسلامية الحر العاملي - 35/ 185

اليقين ابن طاووس الحسني - 1/ 112

المسترشد محمد بن جرير رستم الطبري - 1/ 131

المسترشد محمد بن جرير رستم الطبري - 1/ 132

المسترشد محمد بن جرير رستم الطبري - 1/ 133

المسترشد محمد بن جرير رستم الطبري - 1/ 134

المسترشد محمد بن جرير رستم الطبري - 1/ 135

المسترشد محمد بن جرير رستم الطبري - 1/ 136

المسترشد محمد بن جرير رستم الطبري - 1/ 137

بحار الانوار الجامعة لدرر أخبار الائمة المجلسى - 38/ 3

بحار الانوار الجامعة لدرر أخبار الائمة المجلسى - 3/ 3

بحار الانوار الجامعة لدرر أخبار الائمة المجلسى - 26/ 315

بحار الانوار الجامعة لدرر أخبار الائمة المجلسى - 38/ 4

بحار الانوار الجامعة لدرر أخبار الائمة المجلسى - 38/ 5

بحار الانوار الجامعة لدرر أخبار الائمة المجلسى - 38/ 6

بحار الانوار الجامعة لدرر أخبار الائمة المجلسى - 38/ 7

بحار الانوار الجامعة لدرر أخبار الائمة المجلسى - 38/ 97

بحار الانوار الجامعة لدرر أخبار الائمة المجلسى - 39/ 147

بحار الانوار الجامعة لدرر أخبار الائمة المجلسى - 40/ 39

بحار الانوار الجامعة لدرر أخبار الائمة المجلسى - 49/ 1

بحار الانوار الجامعة لدرر أخبار الائمة المجلسى - 82/ 125

بحار الانوار الجامعة لدرر أخبار الائمة المجلسى - 103/ 45

بحار الانوار الجامعة لدرر أخبار الائمة المجلسى - 109/ 30

الإمام جعفر الصادق عبد الحليم الجندي - 1/ 208

الإمام علي أحمد الرحماني الهمداني - 1/ 68

الإمام علي أحمد الرحماني الهمداني - 1/ 137

الثاقب في المناقب ابن حمزة الطوسي - 1/ 86

الثاقب في المناقب ابن حمزة الطوسي - 1/ 90

الصوارم المهرقة نور الله التستري - 1/ 208

الطرائف ابن طاووس الحسني - 1/ 52

الغدير عبد الحسين الأميني - 3/ 28

الغدير عبد الحسين الأميني - 4/ 330

الغدير عبد الحسين الأميني - 9/ 285

الغدير عبد الحسين الأميني - 9/ 288

الفوائد الرجالية ج بحر العلوم - 2/ 57

القاب الرسول وعترته المجموعة من قدماء المحدثين - 1/ 23

المحتضر حسن بن سليمان الحلي - 1/ 70

المراجعات عبد الحسين شرف الدين - 1/ 108

المراجعات عبد الحسين شرف الدين - 1/ 109

المناظرات في الإمامة عبدالله الحسن - 1/ 53

المناظرات في الإمامة عبدالله الحسن - 1/ 177

المناظرات في الإمامة عبدالله الحسن - 1/ 202

تهذيب المقال الأبطحى - 2/ 214

تهذيب المقال الأبطحى - 2/ 225

تهذيب المقال الأبطحى - 3/ 178

تهذيب المقال الأبطحى - 7/ 45

تهذيب المقال الأبطحى - 7/ 389

خلاصة عبقات الأنوار حامد النقوي - 7/ 170

درر الأخبار حجازي خسرو شاهى - 1/ 102

درر الأخبار حجازي خسرو شاهى - 1/ 125

ربع قرن مع العلامة الأميني حسين الشاكري - 1/ 55

سبيل النجاة في تتمة المراجعات حسين الراضي - 1/ 33

سبيل النجاة في تتمة المراجعات حسين الراضي - 1/ 80

شجرة طوبى مهدي الحائري - 1/ 21

غاية المرام وحجة الخصام هاشم البحراني - 2/ 356

غاية المرام وحجة الخصام هاشم البحراني - 3/ 195

غاية المرام وحجة الخصام هاشم البحراني - 5/ 9

غاية المرام وحجة الخصام هاشم البحراني - 5/ 13

غاية المرام وحجة الخصام هاشم البحراني - 5/ 14

غاية المرام وحجة الخصام هاشم البحراني - 5/ 20

غاية المرام وحجة الخصام هاشم البحراني - 5/ 293

غاية المرام وحجة الخصام هاشم البحراني - 5/ 375

غاية المرام وحجة الخصام هاشم البحراني - 6/ 82

غاية المرام وحجة الخصام هاشم البحراني - 6/ 139

غاية المرام وحجة الخصام هاشم البحراني - 6/ 385

كتاب الأربعين القمي الشيرازي - 1/ 204

كتاب الأربعين القمي الشيرازي - 1/ 205

كتاب الأربعين القمي الشيرازي - 1/ 215

كتاب الأربعين القمي الشيرازي - 1/ 227

كتاب الأربعين الماحوزي - 1/ 156

كشف اليقين فى فضائل لابن داود الحلي - 1/ 16

كشف اليقين فى فضائل لابن داود الحلي - 1/ 189

لمحات لطف الله الصافى - 1/ 94

مائة منقبة محمد بن أحمد القمي - 1/ 28

مائة منقبة محمد بن أحمد القمي - 1/ 54

مائة منقبة محمد بن أحمد القمي - 1/ 55

مائة منقبة محمد بن أحمد القمي - 1/ 63

مائة منقبة محمد بن أحمد القمي - 1/ 71

مجموعة الرسائل لطف الله الصافي - 2/ 142

مدينة المعاجز هاشم البحراني - 2/ 48

مدينة المعاجز هاشم البحراني - 3/ 267

مستدرك سفينة البحار علي النمازي - 10/ 30

مقام الامام علي نجم الدين العسكري - 1/ 46

مقام الامام علي نجم الدين العسكري - 1/ 47

مقام الامام علي نجم الدين العسكري - 1/ 63

مقام الامام علي نجم الدين العسكري - 1/ 64

مناقب آل ابي طالب ابن شهر آشوب - 2/ 122

مناقب آل ابي طالب ابن شهر آشوب - 2/ 123

نهج الايمان ابن جبر - 1/ 206

نهج الايمان ابن جبر - 1/ 207

نهج السعادة المحمودي - 4/ 134

نفحات القرآن 9 مكارم الشيرازي - 1/ 124

تاريخ الفقه الإسلامي وأدواره جعفر السبحاني - 1/ 285

شرح إحقاق الحق وإزهاق الباطل المرعشى - 3/ 212

شرح إحقاق الحق وإزهاق الباطل المرعشى - 4/ 4

شرح إحقاق الحق وإزهاق الباطل المرعشى - 4/ 172

شرح إحقاق الحق وإزهاق الباطل المرعشى - 4/ 175

شرح إحقاق الحق وإزهاق الباطل المرعشى - 4/ 176

شرح إحقاق الحق وإزهاق الباطل المرعشى - 4/ 177

شرح إحقاق الحق وإزهاق الباطل المرعشى - 4/ 251

شرح إحقاق الحق وإزهاق الباطل المرعشى - 15/ 16

شرح إحقاق الحق وإزهاق الباطل المرعشى - 15/ 159

شرح إحقاق الحق وإزهاق الباطل المرعشى - 15/ 160

شرح إحقاق الحق وإزهاق الباطل المرعشى - 15/ 161

شرح إحقاق الحق وإزهاق الباطل المرعشى - 15/ 162

شرح إحقاق الحق وإزهاق الباطل المرعشى - 20/ 133

شرح إحقاق الحق وإزهاق الباطل المرعشى - 22/ 5

شرح إحقاق الحق وإزهاق الباطل المرعشى - 22/ 70

شرح إحقاق الحق وإزهاق الباطل المرعشى - 22/ 221

شرح إحقاق الحق وإزهاق الباطل المرعشى - 23/ 18

شرح إحقاق الحق وإزهاق الباطل المرعشى - 23/ 255

شرح إحقاق الحق وإزهاق الباطل المرعشى - 31/ 6

شرح إحقاق الحق وإزهاق الباطل المرعشى - 31/ 77

شرح إحقاق الحق وإزهاق الباطل المرعشى - 31/ 78

مناقب أمير المؤمنين محمد بن سليمان الكوفي - 2/ 157

مناقب أمير المؤمنين محمد بن سليمان الكوفي - 2/ 158

ينابيع المودة لذوي القربى القندوزي - 2/ 30

ينابيع المودة لذوي القربى القندوزي - 2/ 112

ينابيع المودة لذوي القربى القندوزي - 2/ 113

أعيان الشيعة محسن الأمين - 2/ 2292

أعيان الشيعة محسن الأمين - 2/ 2294

أعيان الشيعة محسن الأمين - 2/ 2816

أعيان الشيعة محسن الأمين - 4/ 181

أعيان الشيعة محسن الأمين - 4/ 189

أعيان الشيعة محسن الأمين - 4/ 2362

أعيان الشيعة محسن الأمين - 5/ 1083

أعيان الشيعة محسن الأمين - 5/ 1084

الذريعة إلى تصانيف الشيعة آقا بزركى الطهرانى - 5/ 486

الذريعة إلى تصانيف الشيعة آقا بزركى الطهرانى - 6/ 474

الذريعة إلى تصانيف الشيعة آقا بزركى الطهرانى - 30/ 348

الفوائد الرجالية ج 1 بحر العلوم الطباطبائى - 2/ 134

الفوائد الرجالية ج 2 بحر العلوم الطباطبائى - 1/ 136

المفيد من معجم الرجال الحديث محمد الجواهري - 1/ 1338

المفيد من معجم الرجال الحديث محمد الجواهري - 1/ 2563

تنقيح المقال في علم الرجال ج 14 المامقاني - 1/ 37

تنقيح المقال في علم الرجال ج 14 المامقاني - 1/ 41

تنقيح المقال في علم الرجال ج 14 المامقاني - 1/ 49

تنقيح المقال في علم الرجال ج 15 المامقاني - 1/ 285

تنقيح المقال في علم الرجال ج 6 المامقاني - 1/ 357

تهذيب المقال في تنقيح كتاب الرجال للنجاشى الابطحى - 2/ 215

تهذيب المقال في تنقيح كتاب الرجال للنجاشى الابطحى - 2/ 226

تهذيب المقال في تنقيح كتاب الرجال للنجاشى الابطحى - 3/ 179

تهذيب المقال في تنقيح كتاب الرجال للنجاشى الابطحى - 7/ 46

تهذيب المقال في تنقيح كتاب الرجال للنجاشى الابطحى - 7/ 390

رجال الشيعة في أسانيد السنة محمد جعفر الطبسي - 1/ 144

رجال الشيعة في أسانيد السنة محمد جعفر الطبسي - 1/ 248

رجال الكشى - 1/ 238

رجال الكشى - 1/ 239

رجال الكشى - 1/ 241

رجال الكشى - 1/ 365

قاموس الرجال ج 12 محمد تقي التستري - 1/ 439

قاموس الرجال ج 9 محمد تقي التستري - 1/ 371

مستدركات علم رجال الحديث ج 1 علي النمازي الشاهرودي - 1/ 525

مستدركات علم رجال الحديث ج 2 علي النمازي الشاهرودي - 1/ 93

معجم رجال الحديث الخوئي - 11/ 19

معجم رجال الحديث الخوئي - 21/ 177

منهج المقال الاسترابادي - 3/ 280

موسوعة طبقات الفقهاء اللجنة العلمية - 2/ 316

ثمرات الأعواد الهاشمي النجفي الخطيب - 1/ 46

الحقيقة الضائعة معتصم سيد أحمد - 1/ 384

النجاة في القيامة ميثم البحراني - 1/ 150

الثاقب في المناقب ابن حمزة الطوسي - 1/ 109

الثاقب في المناقب ابن حمزة الطوسي - 1/ 117

الشافي في الإمامة الشريف المرتضى - 3/ 84

الشافي في الإمامة الشريف المرتضى - 3/ 85

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم يونس العاملي - 2/ 106

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم يونس العاملي - 2/ 107

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم يونس العاملي - 2/ 108

المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية لابن طاوس - 1/ 125

المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية لابن طاوس - 1/ 126

بشارة المصطفى لشيعة المرتضى أبي القاسم الطبري - 1/ 514

دلائل الصدق لنهج الحق المظفر - 6/ 383

سلسلة اعلام الصحابة والتابعين حسين الشاكرى - 1/ 632

سلسلة اعلام الصحابة والتابعين حسين الشاكرى - 1/ 637

على فى الكتاب والسنة والادب حسين الشاكرى - 1/ 601

فهرس فضائل آل محمد من كتب أهل السنة - 1/ 7

كتاب صحيفة الأبرار ج 1 - ج 5 ميرزا محمد التقي الشريف - 1/ 827

من فضائل آل محمد كتب السنة - 1/ 7

مناظرات في الامامة الجزء الرابع عبدالله الحسن - 1/ 205

مناظرات في الامامة الجزء الرابع عبدالله الحسن - 1/ 261

موسوعة الإمام على بن أبى طالب - 8/ 41

موسوعة الإمام على بن أبى طالب - 8/ 99

موسوعة الإمام على بن أبى طالب - 8/ 222

موسوعة الإمام على بن أبى طالب - 11/ 231

موسوعة الإمام على بن أبى طالب - 12/ 45

نفحات الأزهار علي الحسيني الميلاني - 3/ 46

نفحات الأزهار علي الحسيني الميلاني - 13/ 194

نفحات الأزهار علي الحسيني الميلاني - 18/ 97

نفحات الأزهار علي الحسيني الميلاني - 18/ 289

نهج الحق وكشف الصدق المطهر الحلي - 1/ 457

الإنتصار على الكورانى - 6/ 91

الإنتصار على الكورانى - 6/ 97

كيف رد الشيعة غزو المغول - 1/ 262

كيف رد الشيعة غزو المغول - 1/ 268

كيف رد الشيعة غزو المغول - 1/ 271

كيف رد الشيعة غزو المغول - 1/ 275

كيف رد الشيعة غزو المغول - 1/ 278

كيف رد الشيعة غزو المغول - 1/ 279

أين سنة الرسول وماذا فعلوا بها المستبصر أحمد حسين يعقوب - 1/ 101

موسوعة من حياة المستبصرين - 6/ 6

مجلة تراثنا العدد 15 - 1/ 258

مجلة تراثنا العدد 31 - 32 - 1/ 301

مجلة تراثنا العدد 35 - 36 - 1/ 468

مجلة تراثنا العدد 35 - 36 - 1/ 484

مجلة تراثنا العدد 41 - 42 - 1/ 209

مجلة تراثنا العدد 41 - 42 - 1/ 303

مجلة تراثنا العدد 55 - 56 - 1/ 164

مجلة تراثنا العدد 55 - 56 - 1/ 537

مجلة تراثنا العدد 58 - 1/ 236

مجلة تراثنا العدد 65 - 1/ 97

مجلة تراثنا العدد 66 - 67 - 1/ 222

مجلة تراثنا العدد 69 - 70 - 1/ 83

مجلة تراثنا العدد 73 - 74 - 1/ 197

مجلة تراثنا العدد 75 - 76 - 1/ 51

الشاهد الثالث من مراجع الشيعة:

448/ 40 - فى امالى الطوسى - أخبرنا أبو عمر، قال: أخبرنا أحمد، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن القطواني، قال: حدثنا إبراهيم بن أنس الانصاري، قال: حدثنا إبراهيم بن جعفر بن عبد الله بن محمد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: كنا عند النبي (صلى الله عليه واله) فأقبل علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال النبي (صلى الله عليه وآله). قد أتاكم أخي، ثم التفت إلى الكعبة فضربها بيده، ثم قال: والذي نفسي بيده، إن هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة، ثم قال: إنه أولكم إيمانا معي، وأوفاكم بعهد الله، وأقومكم بأمر الله، وأعدلكم في الرعية، وأقسمكم بالسوية، وأعظمكم عند الله مزية،

قال: فنزلت " إن الذين امنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية " (1)

قال: وكان أصحاب محمد رسول الله (صلى الله عليه واله) إذا أقبل علي (عليه السلام) قالوا: قد جاء خير البرية.

بحار الانوار الجامعة لدرر أخبار الائمة المجلسى - 38/ 3

بحار الانوار الجامعة لدرر أخبار الائمة المجلسى - 38/ 5

الأمالي الطوسي - 1/ 302

الإمام علي أحمد الرحماني الهمداني - 1/ 31

الإمام علي أحمد الرحماني الهمداني - 1/ 119

الإمام علي أحمد الرحماني الهمداني - 1/ 120

الشيعة في أحاديث الفريقين مرتضى الأبطحي - 1/ 82

الشيعة في أحاديث الفريقين مرتضى الأبطحي - 1/ 83

الشيعة في أحاديث الفريقين مرتضى الأبطحي - 1/ 84

الشيعة في أحاديث الفريقين مرتضى الأبطحي - 1/ 85

الغدير عبد الحسين الأميني - 2/ 43

الغدير عبد الحسين الأميني - 2/ 44

الغدير عبد الحسين الأميني - 9/ 285

المحتضر حسن بن سليمان الحلي - 1/ 44

المناقب الموفق الخوارزمي - 1/ 49

حلية الأبرار هاشم البحراني - 2/ 443

حلية الأبرار هاشم البحراني - 2/ 449

غاية المرام وحجة الخصام هاشم البحراني - 3/ 346

غاية المرام وحجة الخصام هاشم البحراني - 3/ 347

غاية المرام وحجة الخصام هاشم البحراني - 3/ 351

غاية المرام وحجة الخصام هاشم البحراني - 5/ 8

غاية المرام وحجة الخصام هاشم البحراني - 5/ 138

غاية المرام وحجة الخصام هاشم البحراني - 5/ 238

غاية المرام وحجة الخصام هاشم البحراني - 6/ 66

كشف الغمة ج 2 أبي الفتح الإربلي - 1/ 10

مقام الامام علي نجم الدين العسكري - 1/ 47

مناقب آل ابي طالب ابن شهر آشوب - 2/ 123

نهج الايمان ابن جبر - 1/ 207

التفسير الصافي الكاشاني - 8/ 233

تدوين القرآن علي الكوراني - 1/ 25

تفسير أبي حمزة الثمالي - 1/ 329

تفسير الميزان لطباطبائي - 37/ 484

تفسير نور الثقلين العروسى الحويزى - 5/ 313

إجماعيات فقه الشيعة الحسيني المرعشي - 2/ 5

بحوث في تاريخ القرآن مير محمدي زرندي - 1/ 23

شرح إحقاق الحق وإزهاق الباطل المرعشى - 3/ 212

شرح إحقاق الحق وإزهاق الباطل المرعشى - 3/ 213

شرح إحقاق الحق وإزهاق الباطل المرعشى - 3/ 214

شرح إحقاق الحق وإزهاق الباطل المرعشى - 3/ 215

شرح إحقاق الحق وإزهاق الباطل المرعشى - 3/ 216

شرح إحقاق الحق وإزهاق الباطل المرعشى - 4/ 155

شرح إحقاق الحق وإزهاق الباطل المرعشى - 4/ 175

شرح إحقاق الحق وإزهاق الباطل المرعشى - 14/ 175

شرح إحقاق الحق وإزهاق الباطل المرعشى - 15/ 162

شرح إحقاق الحق وإزهاق الباطل المرعشى - 15/ 163

شرح إحقاق الحق وإزهاق الباطل المرعشى - 30/ 69

من عقائد الشيعة المركز العالمى لاهل البيت - 1/ 858

من عقائد الشيعة المركز العالمى لاهل البيت - 1/ 1039

ينابيع المودة لذوي القربى القندوزي - 1/ 75

اختيار معرفة الرجال رجال الكشى - 1/ 270

رجال الكشى - 1/ 239

كليات في علم الرجال جعفر السبحاني - 1/ 319

تاريخ التشيع الفكري والسياسي صدر الدين القبانچي - 1/ 73

تاريخ التشيع الفكري والسياسي صدر الدين القبانچي - 1/ 85

تاريخ التشيع الفكري والسياسي صدر الدين القبانچي - 1/ 219

مناقب أهل البيت حيدر الشيرواني - 1/ 28

أضواء على عقائد الشيعة الإمامية وتاريخهم جعفر السبحاني - 1/ 21

الشيعة في موكب التاريخ جعفر السبحاني - 1/ 9

الصفوة من الصحابة والتابعين حسين الشاكرى - 1/ 69

المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية لابن طاوس - 1/ 125

الوهابية والتوحيد علي الكوراني - 1/ 103

بحوث في الملل والنحل جعفر السبحاني - 5/ 69

بشارة المصطفى لشيعة المرتضى أبي القاسم الطبري - 1/ 269

بشارة المصطفى لشيعة المرتضى أبي القاسم الطبري - 1/ 407

دلائل الصدق لنهج الحق المظفر - 5/ 99

سلسلة اعلام الصحابة والتابعين حسين الشاكرى - 1/ 246

عقائد الإمامية مكارم الشيرازي - 1/ 43

على فى الكتاب والسنة والادب حسين الشاكرى - 1/ 454

مسائل خلافية حار فيها اهل السنة علي آل محسن - 1/ 332

موسوعة الإمام على بن أبى طالب - 8/ 20

الإنتصار على الكورانى - 3/ 184

الوهابية والتوحيد للكورانى - 1/ 294

موسوعة من حياة المستبصرين - 5/ 274

موسوعة من حياة المستبصرين - 6/ 28

موسوعة من حياة المستبصرين - 6/ 109

مجلة تراثنا العدد 61 - 1/ 42

فهل يا اخى / اختى تاكدتم من التنظيم المتعمد من الرواة الشيعة - الروافض للوضع والدس فى حديث رسول الله لتشيد ونشر بدعة/ مذهب/ دين الشيعة وبذر الفتن والشقاق والشك فى عقول وقلوب المسلمين بهذه الاكاذيب لتأليهه الامام علي ورفعه وتفضيله على رسول الله واختزال رسالة رسول الله الى التبشير فقط بالامام على والائمة الاوصياء وصناعة العائلة المقدسة (الائمة + فاطمة الزهراء) رضى الله عنهم ليعبدوهم مع الله او من دون الله طوق النجاة والضامن الوحيد للجنة كما فعل النصارى قبلهم تماما بتمام فمن لم يتاكد بعد ان شاء الله يتبع سويا لنواصل الابحار باذن الله وتوفيقه لنتتبع الروايات الظاهر فى نصوصها عقائد الشيعة فى كتب السنة حتى ينتهى اثرها المضلل والمفسد على كل من ترك دين الله والتوحيد وتشيع ليشرك بالله عباد الله لانه يعتقد فى صدق هذه الروايات الموجودة فى كتب السنة والتى هى بمثابة الطعم بسنارة الصياد او حصان طراودة لاصطياد المسلمين اسال الله انيقيض لهذا الامر العلماء المتخصصين المخلصين لاعادة دراسة كل الرواة الشيعة والروافض فى كتب السنة كل راوى على حده واثرهم فى وضععقائد الشيعة المعرفة الان برواياتهم التى حاولوا نقلها فى مصادر السنة بكل وسيلة لنشر وتاييد بدعتهمودينهم على ضوء ما نشرمن الالاف مراجع الشيعة من عام 290 هـ وحتى الآن.

عدد مرات القراءة:
9121
إرسال لصديق طباعة
الأربعاء 15 جمادى الآخرة 1445هـ الموافق:27 ديسمبر 2023م 03:12:28 بتوقيت مكة
محمد علي  
شبهات يستخدمها الشيعة والرد عليها

هناك أحاديث ضعيفة وردت في علي بن أبي طالب (رض)، وهذه الأحاديث يحتج بها الشيعة.
وفيما يلي عرض هذه الأحاديث وبيان تخريجها وضعفها:
الحديث الأول:
«عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ وَالْحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ».
أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (449/42) من طريق أبي منصور بن زريق، أنا وأبو الحسن بن سعيد، نا أبو بكر الخطيب، أخبرني الحسن بن علي بن عببد الله المقرئ، نا أحمد بن الفرج بن منصور الوراق، نا يوسف بن محمد بن علي المكتب سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، نا الحسن بن أحمد بن السراج، نا عبد السلام بن صالح، نا علي بن هاشم بن البريد، عن أبيه، عن أبي سعيد التميمي، عن أبي ثابت مولى أبي ذر، قال: دخلت على أم سلمة…
وهذا الحديث في سنده علل:
1- عبد السلام بن صالح (أبو الصلت الهروي)، وهو مولى عبد الرحمن بن سمرة القرشي كما قال الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (315/12)، وهو ضعيف، قال فيه ابن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (25/7): "ولعبد السلام هذا عن عَبد الرَّزَّاق أحاديث مناكير فِي فضائل علي وفاطمة والحسن، وَالحُسَين، وَهو متهم فِي هذه الأحاديث ويروي عن علي بن موسى الرضا حديث الإيمان معرفة بالقلب، وَهو متهم فِي هذه الأحاديث" انتهى، وقال فيه أبو حاتم الرازي: "لم يكن عندي بصدوق ، وهو ضعيف" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (48/6)، وقال فيه الدارقطني: "رافضي خبيث" انتهى من "ميزان الأعتدال" للذهبي (616/2).
2- علي بن هاشم بن البريد (أبو الحسن الخزاز الكوفي)، وهو مولى امرأة قرشية كما قال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (343/8)، قال فيه محمد بن عبد الله بن نمير: "كَانَ مفرطا فِي التَّشَيُّع مُنكر الحَدِيث" انتهى من "المجروحين" لابن حبان البستي (110/2).
3- عقيصا أبو سعيد التميمي الكوفي، وهو يعد فِي موالي بني تميم كما قال الذهبي في "ميزان الأعتدال" (30/2)، قال فيه البخاري في"التاريخ الكبير" (248/3): "يتكلمون فِيهِ" انتهى، قال فيه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (42/2): "كَانَ مِنَ الرَّافِضَةِ" انتهى.
4- أبو ثابت مولى أبي ذر، ولم أجد له جرحاً ولا تعديلاً.
وفي لفظ آخر: «عَلِيٌّ مَعَ الْقُرْآنِ، وَالْقُرْآنُ مَعَ عَلِيٍّ».
أخرجه الحاكم في "المستدرك على الصحيحين" (134/3) من طريق أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَفِيدِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، الثِّقَةُ الْمَأْمُونُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي ثَابِتٍ، مَوْلَى أَبِي ذَرٍّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ (رض) يَوْمَ الْجَمَلِ…
وهذا الحديث في سنده عبد السلام بن صالح (أبو الصلت الهروي)، وعلي بن هاشم بن البريد (أبو الحسن الخزاز الكوفي)، وعقيصا أبو سعيد التميمي الكوفي، وأبو ثابت مولى أبي ذر أيضاً، وقد سبق بيان حالهم جميعاً.
وفي رواية أخرى: «أنت مع الحقّ والحقّ معك حيثما دار».
اخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (360/20 - 361) من طريق أبي الحسن علي بن أحمد بن منصور، أنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد، أنا جدي أبو بكر، أنا أبو عبد الله محمد بن يوسف بن بشر، نا محمد بن علي بن راشد الطبري بصور وأحمد بن حازم بن أبي عروة الكوفي، قالا: أنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، نا سهل بن شعيب النهمي، عن عبيد الله بن عبد الله المديني، قال: حج معاوية بن أبي سفيان فمر بالمدينة فجلس في مجلس فيه سعد بن أبي وقاص…
وهذا الحديث في سنده أكثر من علة:
1- أبو غسان مالك بن إسماعيل، وهو من أهل الكوفة وقد وثقه أكثر العلماء إلا أنه كان شديد التشيع، حيث قال فيه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (371/6): "وكان أبو غسان ثقة صدوقا متشيعا شديد التشيع" انتهى.
2- سهل بن شعيب النخعي الكوفي، ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (199/4) وسكت عنه.
وفي رواية أخرى: «رَحِمَ اللَّهُ عَلِيًّا اللَّهُمَّ أَدِرِ الْحَقَّ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ».
أخرجه الحاكم في "المستدرك على الصحيحين" (134/3) من طريق أَحْمَدَ بْنِ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثنا أَبُو قِلَابَةَ، ثنا أَبُو عَتَّابٍ سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ، ثنا الْمُخْتَارُ بْنُ نَافِعٍ التَّمِيمِيُّ، ثنا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ (رض)…
وهذا الحديث في سنده المختار بن نافع التميمي (أبو إسحاق التمار الكوفي)، قال فيه البخاري في "التاريخ الصغير" (ص/110): "مُنكر الحَدِيث" انتهى، وقال فيه ابن حبان البستي في "المجروحين" (10/3): "مُنكر الحَدِيث جدا، كَانَ يَأْتِي بِالْمَنَاكِيرِ عَن الْمَشَاهِير حَتَّى يسْبق إِلَى الْقلب أَنَّهُ كَانَ الْمُتَعَمد لذَلِك" انتهى.
وفي رواية أخرى عن أم سلمة (رض): «كَانَ عَلِيٌّ عَلَى الْحَقِّ مَنِ اتَّبَعَهُ اتَّبَعَ الْحَقَّ، وَمَنْ تَرَكَهُ تَرَكَ الْحَقَّ عَهْدًا مَعْهُودًا قَبْلَ يَوْمِهِ هَذَا».
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/758) (329/23) من طريق فُضَيْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَلْطِيِّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا مُوسَى بْنُ قَيْسٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ جَعْوَنَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ، تَقُولُ…
وهذا الحديث في سنده علل:
1- موسى بن قيس الحضرمي (أبو محمد الكوفي)، قال فيه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (164/4): "مِنَ الْغُلَاةِ فِي الرَّفْضِ" انتهى، وقال فيه العقيلي أيضاً في "الضعفاء الكبير" (165/4): "يُحَدِّثُ بِأَحَادِيثَ رَدِيئَةٍ بَوَاطِيلَ" انتهى.
2- سلمة بن كهيل الحضرمي الكوفي، وهو ثقة لكنه فيه تشيع قليل، حيث قال فيه العجلي: "تَابِعِيٌّ، ثِقَةٌ، ثَبْتٌ فِي الحَدِيْثِ، وَفِيْهِ تَشَيُّعٌ قَلِيْلٌ" انتهى من "سير أعلام النبلاء" للذهبي (299/5).
3- عياض بن عياض الكوفي، ولم نعرف فيه جرحاً ولا تعديلاً سوى ذكر ابن حبان البستي له في "الثقات" (267/5).
4- مالك بن جعونة، ولم أجد له ترجمة.
وفي رواية أخرى: «يَكُونُ بَيْنَ النَّاسِ فُرْقَةٌ وَاخْتِلَافٌ، فَيَكُونُ هَذَا وَأَصْحَابُهُ عَلَى الْحَقِّ».
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/322) (147/19) من طريق إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِتَوَيْهِ الْأَصْبَهَانِيِّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا صَالِحُ بْنُ بَدَّلَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدَنِيُّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَة، قَالَ…
وهذا الحديث في سنده صالح بن بدل وإسحاق بن كعب بن عجرة، ولم أجد لهما جرحاً ولا تعديلاً.
وفي رواية أخرى: «الْحَقُّ مَعَ ذَا، الْحَقُّ مَعَ ذَا».
أخرجه أبو يعلى الموصلي في "المسند" (345/2) من طريق مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ الْمَكِّيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، عَنْ صَدَقَةِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ بَيْتِ النَّبِيِّ (ص) فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَالأَنْصَارِ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: «أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟» قَالُوا: بَلَى، قَالَ: «خِيَارُكُمُ الْمُوفُونَ الْمُطَيَّبُونَ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْخَفِيَّ التَّقِيَّ»، قَالَ: وَمَرَّ عَلَيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: «الْحَقُّ مَعَ ذَا، الْحَقُّ مَعَ ذَا».
وحديث: «الْحَقُّ مَعَ ذَا، الْحَقُّ مَعَ ذَا» ليس من كلام النبي (ص) وإنَّما هو من كلام أبي سعيد الخدري (رض)، أي أنَّ الراوي كان يحدث أنَّ أبا سعيد الخدري روى عن النبي (ص) أنَّه قال: «أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟» قالوا: بلى. قال: «خِيَارُكُمُ الْمُوفُونَ الْمُطَيَّبُونَ ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْخَفِيَّ التَّقِيَّ»… قال - أي الراوي عن أبي سعيد عندما مرَّ عليّ بن أبي طالب من أمامه -: «الْحَقُّ مَعَ ذَا، الْحَقُّ مَعَ ذَا»… وهذا يُسمَّى عند العلماء بالإدراج.
كما أن هذا الحديث في سنده علل:
1- محمد بن عباد المكي، قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص/486): "صدوق يهم" انتهى.
2- صدقة بن الربيع الزرقي، ولم نعرف فيه جرحاً ولا تعديلاً سوى ذكر ابن حبان البستي له في "الثقات" (319/8).
3- أبو سعيد عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد، وهو مولى بني هاشم، قال فيه زكريا بن يحيى الساجي: "يهم في الحديث" انتهى من "تهذيب التهذيب" لابن حجر العسقلاني (210/6)، وذكره ابن حبان البستي في "الثقات" (374/8) وقال: "رُبمَا خَالف" انتهى.

الحديث الثاني:
«لَا يُحِبُّكَ إِلا مُؤْمِنٌ، وَلا يُبْغِضُكَ إِلا مُنَافِقٌ».
أخرجه مسلم في "صحيحه" (86/1)، وأحمد في "المسند" (136/2) (316/2) (71/2)، والترمذي في "سننه" (رقم/3736)، والنسائي في "السنن الكبرى" (445/7)، من طريق الْأَعْمَشِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ (ص)…
وهذا الحديث في سنده أكثر من علة:
1- سليمان بن مهران الاعمش الكوفي، ترجم له الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (5/10) وقال: "سليمان بن مهران، أبو محمد الأعمش، مولى بني كاهل: ولد على ما ذكر جرير بن عبد الحميد بدنباوند، وهي ناحية من رستاق الري في الجبال، ويقال كان من أهل طبرستان وسكن الكوفة، ورأى أنس بن مالك ولم يسمع منه شيئا مرفوعا" انتهى، وهو مدلس، حيث قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تهذيب التهذيب" (224/4): "ذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وقال: رأى أنسا بمكة وواسط، وروى عنه شبيها بخمسين حديثا، ولم يسمع منه إلا أحرفا معدودة، وكان مدلسا، أخرجناه في التابعين لأن له حفظا ويقينا وأن لم يصح له سماع المسند من أنس" انتهى، وقال فيه أحمد بن حنبل: "منصور أثبت أهل الكوفة، ففى حديث الأعمش اضطراب كثير" انتهى من "ميزان الأعتدال" للذهبي (224/2)، وقال فيه العجلي في "الثقات" (434/1): "وَكَانَ فِيهِ تشيع" انتهى.
2- عدي بن ثابت الأنصاري الكوفي، قال فيه الدارقطني :"ثقةٌ، إلا أنه كان رافضيًّا غاليًا فيه" انتهى من "سؤالات السلمي للدارقطني" (رقم/217).
وفي رواية أخرى: «لَا يُبْغِضُكَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يُحِبُّكَ مُنَافِقٌ».
أخرجه أحمد في "فضائل الصحابة" (619/2) من طريق أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ قثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُسَاوِرٍ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَسَمِعْتُهَا تَقُولُ…
وهذا الحديث في سنده علل:
1- محمد بن فضيل بن غزوان الضبي الكوفي، وهو مولى بني ضبة كما قال البخاري في "التاريخ الكبير" (207/1 - 208)، قال فيه أبو داود السجستاني: "كَانَ شِيْعِيّاً، مُتَحَرِّقاً" انتهى من "سير أعلام النبلاء" للذهبي (174/9)، قال فيه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (361/6): "وَكَانَ ثِقَةً صَدُوقًا كَثِيرَ الْحَدِيثِ مُتَشَيِّعًا، وبعضهم لا يحتج به" انتهى.
2- مساور الحميري، قال فيه الذهبي في "ميزان الأعتدال" (95/4): "فيه جهالة. والخبر منكر" انتهى.
3- أم مساور الحميرية، قال فيها ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص/759): "لا يعرف حالها" انتهى.

الحديث الثالث:
عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ (رض) أنه قال: «إِنْ كُنَّا لَنَعْرِفُ الْمُنَافِقِينَ نَحْنُ مَعْشَرَ الأَنْصَارِ بِبُغْضِهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ».
أخرجه الترمذي في "سننه" (رقم/3717) من طريق قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ…
وهذا الحديث في سنده أكثر من علة:
1- جعفر بن سليمان الضبعي، وهو مولى لبني الحريش كما قال ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (212/7)، قال فيه يزيد بن زريع العيشي: "مَنْ أَتَى جَعْفَرَ بْنَ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيَّ، وَعَبْدَ الْوَارِثِ التَّنُّورِيَّ فَلَا يَقْرَبْنِي" انتهى من "الضعفاء الكبير" للعقيلي (188/1)، وقال فيه ابن حبان البستي في "مشاهير علماء الأمصار" (رقم/1263) (ص/252): "كان يتشيع ويغلو فيه" انتهى، قال فيه يحيى بن معين: "كَانَ يَحْيى بْن سَعِيد لا يكتب حديثه" انتهى من "الكامل في ضعفاء الرجال" لابن عدي الجرجاني (379/2)
2- أبو هارون العبدي (عمارة بن جوين)، قال فيه ابن حبان البستي في "المجروحين" (177/2): "كَانَ رَافِضِيًّا يروي عَن أبي سعيد مَا لَيْسَ من حَدِيثه، لَا يحل كِتَابَة حَدِيثه إِلَّا على جِهَة التَّعَجُّب" انتهى، وقال فيه يحيى بن معين: "كانت لَهُ صحيفة يَقُولُ هَذِهِ صحيفة الوصي وكان عندهم لا يصدق في حديثه" انتهى من "الكامل في ضعفاء الرجال" لابن عدي الجرجاني (147/6).
وفي لفظ آخر عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ (رض): «إِنَّمَا كُنَّا نَعْرِفُ مُنَافِقِي الْأَنْصَارِ بِبُغْضِهِمْ عَلِيًّا».
أخرجه أحمد في "فضائل الصحابة" (579/2) من طريق أَسْوَدَ بْنِ عَامِرٍ قثنا إِسْرَائِيلُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ…
وهذا الحديث في سنده سليمان بن مهران الاعمش الكوفي، وقد سبق بيان حاله.
وفي رواية أخرى عن جابر الأنصاري (رض): «مَا كُنَّا نَعْرِفُ الْمُنَافِقِينَ إِلَّا بِبُغْضِهِمْ عَلِيًّا رَضِي اللَّهُ عَنْهُ».
أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (رقم/2125) (328/2) من طريق أَحْمَدَ بْنِ زُهَيْرٍ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَسَدِيُّ قَالَ: نا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ…
وهذا الحديث في سنده محمد بن القاسم الأسدي (أبو إبراهيم الكوفي)، وهو كذاب، قال فيه البخاري في "التاريخ الصغير" (284/2): "كذبه أحمد" انتهى، قال فيه أبو حاتم الرازي: "ليس بقوى، لا يعجبني حديثه" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (65/8)، وقال فيه ابن حبان البستي في "المجروحين" (288/2): "كَانَ مِمَّن يروي عَن الثِّقَات مَا لَيْسَ من أَحَادِيثهم وَيَأْتِي عَن الْأَثْبَات بِمَا لم يحدثوا لَا يَجُوز الِاحْتِجَاج بِهِ وَلَا الرِّوَايَة عَنهُ" انتهى.

الحديث الرابع:
«أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ، وَسِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ».
وقد ورد ذلك من طرق عدة، وهي:
الطريق الأول: تَلِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَجَّافِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَظَرَ النَّبِيُّ (ص) إِلَى عَلِيٍّ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَفَاطِمَةَ، فَقَالَ: «أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ، وَسِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ».
أخرجه أحمد في "المسند" (436/15).
وهذا الطريق فيه أكثر من علة:
1- تليد بن سليمان (أبو إدرس المحاربي الكوفي)، هو رافضي ضعيف، قال فيه ابن حبان البستي في "المجروحين" (204/1 - 205): "كَانَ رَافِضِيًّا يشْتم أَصْحَاب مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَروى فِي فَضَائِل أهل الْبَيْت عجائب، وَقَدْ حمل عَلَيْهِ يَحْيَى بْن معِين حملا شَدِيدا وَأمر بِتَرْكِهِ" انتهى، وقال فيه زكريا بن يحيى الساجي: "كذاب" انتهى من "تهذيب التهذيب" لابن حجر العسقلاني (510/1).
2- داود بن سويد (أبو الجحاف الكوفي)، ذكره ابن حبان البستي في "الثقات" (280/6) وقال: "من أهل الْكُوفَة ، مولى تَمِيم، يروي عَن الْعِرَاقِيّين، روى عَنهُ شريك، يخطىء" انتهى، وقال فيه ابن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (545/3): "هو من غالية أهل التشيع وعامة حديثه في أهل البيت ولم أر لمن تكلم فِي الرجال فيه كلاما، وَهو عندي ليس بالقوي، ولاَ ممن يحتج به في الحديث" انتهى.

الطريق الثاني: أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ الهَمْدَانِيُّ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ صُبَيْحٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ (ص) قَالَ…
أخرجه الترمذي في "سننه" (رقم/3870)، وابن ماجه في "سننه" (رقم/145)، والآجري في "الشريعة" (2053/4)، والطبراني في "المعجم الأوسط" (رقم/5015) (182/5).
وهذا الطريق فيه علل:
1- أسباط بن نصر الهمداني الكوفي، قال فيه أبو حاتم الرازي: "سمعت ابا نعيم يضعف اسباط ابن نصر، وقال: احاديثه عامية سقط مقلوبة الأسانيد" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (332/2).
2- أسماعيل بن عبد الرحمن السدي الكوفي (أبو محمد القرشي الكوفي)، وهو مولى زينب بنت قيس بن مخرمة كما قال المزي في "تهذيب الكمال في أسماء الرجال" (132/3)، قال فيه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (87/1): "حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَأَتَيْتُ السُّدِّيَّ فَسَأَلْتُهُ عَنْ تَفْسِيرِ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَحَدَّثَنِي بِهَا فَلَمْ أُتِمَّ مَجْلِسِي حَتَّى سَمِعْتُهُ يَشْتُمُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَلَمْ أَعُدْ إِلَيْهِ" انتهى، وقال فيه ليث بن أبي سليم: "كان بالكوفة كذابان، فمات أحدهما: السدي والكلبي" انتهى من "ميزان الأعتدال" الذهبي (237/1).
3- صبيح مولى أم سلمة، ولم نعرف فيه جرحاً ولا تعديلاً سوى ذكر ابن حبان البستي له في "الثقات" (382/4).

الطريق الثالث: إِبْرَاهِيمُ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَشْقَرُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبِي مَضَاءٍ، وَكَانَ رَجُلَ صَدْقٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صُبَيْحٍ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ جَدِّهِ صُبَيْحٍ قَالَ: كُنْتُ بِبَابِ رَسُولِ اللَّهِ (ص)…
أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (رقم/2854) (179/3).
وهذا الطريق فيه علل:
1- حسين بن الحسن الأشقر الكوفي، قال فيه البخاري في "التاريخ الكبير" (385/2): "فيه نظر" انتهى، وقال فيه يحيى بن معين: "كان من الشيعة المغلية الكبار" انتهى من "سؤالات ابن الجنيد ليحيى بن معين" (ص/435)، وقال فيه أبو معمر الهذلي: "حُسَيْن الْأَشْقَر كَذَّاب" انتهى من "الضعفاء والمتروكين" لابن الجوزي (211/1).
2- عبيد الله بن موسى بن أبي المختار باذام الكوفي، قال فيه أحمد بن حنبل: "كان عبيد اللَّه صاحب تخليط روى أحاديث سوء" انتهى من "تاريخ بغداد" للخطيب البغدادي (307/14)، وقال فيه الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (555/9 - 556): "كَانَ صَاحِبَ عِبَادَةٍ وَلَيْلٍ، صَحِبَ حَمْزَةَ، وَتَخَلَّقَ بِآدَابِهِ، إِلاَّ فِي التَّشَيُّعِ المَشْؤُوْمِ، فَإِنَّهُ أَخَذَهُ عَنْ أَهْلِ بَلَدِهِ المُؤَسَّسِ عَلَى البِدعَةِ" انتهى، وقال فيه إسماعيل بن سالم الصائغ: "أَرَدْتُ الْخُرُوجَ إِلَى الْكُوفَةِ فَأَتَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ أُوَدِّعُهُ فَقَالَ لِي: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ، لَا تَأْتِ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مُوسَى، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْهُ غُلُوًّا" انتهى من "الضعفاء الكبير" للعقيلي (127/3).
3- إبراهيم بن عبد الرحمن بن صبيح، ولم أجد له جرحاً ولا تعديلاً.
4- صبيح مولى أم سلمة، ولم نعرف فيه جرحاً ولا تعديلاً سوى ذكر ابن حبان البستي له في "الثقات" (382/4).

الحديث الخامس:
«مَنْ أَحَبَّ عَلِيًّا فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَبْغَضَ عَلِيًّا فَقَدْ أَبْغَضَنِي».
أخرجه أخرجه الحاكم في "المستدرك على الصحيحين" (141/3) من طريق أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْمُقْرِئِ، بِبَغْدَادَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْعَوَّامِ الرِّيَاحِيُّ، ثنا أَبُو زَيْدٍ سَعِيدُ بْنُ أَوْسٍ الْأَنْصَارِيُّ، ثنا عَوْفُ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِسَلْمَانَ…
وهذا الحديث في سنده أكثر من علة:
1- أبو زيد سعيد بن أوس الأنصاري، قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص/233): "صدوق له أوهام" انتهى، وقال فيه أبو الطيب اللغوي في "مراتب النحويين" (ص/55): "كان من أهل العدل والتشيع" انتهى.
2- عوف بن بندويه (عوف بن أبي جميلة الأعرابي)، وهو مولى لطيئ كما قال ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (191/7)، وأصله فارسي، حيث قال فيه محمد بن سلام الجمحي: "كَانَ عَوْفٌ فِي بَنِي حِمَّانَ بْنِ كَعْبٍ وَلَمْ يَكُنْ أَعْرَابِيًّا كَانَ فَارِسِيًّا" انتهى من "تاريخ الإسلام" للذهبي (246/9 - 247)، كما أنه شيعي قدري، حيث قال فيه عبد اللَّهِ بن المبارك: "وَاللَّهِ مَا رَضِيَ عَوْفٌ بِبِدْعَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى كَانَتْ فِيهِ بِدْعَتَانِ: كَانَ قَدَرِيًّا وَكَانَ شِيعِيًّا" انتهى من "الضعفاء الكبير" للعقيلي (429/3)، وقال فيه بُنْدَار: "وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ عَوْفٌ قَدَرِيًّا رَافِضِيًّا شَيْطَانًا" انتهى من "الضعفاء الكبير" للعقيلي (429/3).

الحديث السادس:
«إِنَّ عَلِيًّا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، وَهُوَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ بَعْدِي».
أخرجه الترمذي في "سننه" (رقم/3712) من طريق قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ‌جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، عَنْ ‌يَزِيدَ الرِّشْكِ، عَنْ ‌مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ ‌عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ…
وهذا الحديث في سنده جعفر بن سليمان الضبعي، وقد سبق بيان حاله.

ونلاحظ مما سبق أن هناك رواة من الشيعة في عدد من أسانيد روايات الحديث الأول والحديث الثاني والحديث الثالث والحديث الرابع والحديث الخامس والحديث السادس، والمعروف أن الشيعة هم أحد أصول البدع الأربعة، حيث يقول شيخ الاسلام ابن تيميه - رحمه الله - في "مجموع الفتاوى" (447/17): "وَلِهَذَا قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَيُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ وَغَيْرُهُمَا: أُصُولُ الْبِدَعِ أَرْبَعَةٌ: الشِّيعَةُ وَالْخَوَارِجُ وَالْقَدَرِيَّةُ وَالْمُرْجِئَةُ" انتهى، وبهذا فإن الرواة الشيعة يُعتبرون مبتدعة، كما أن المبتدعة لا يجوز قبول روايتهم إذا كانت في روايتهم دعوة لبدعتهم، حيث يقول ابن حجر العسقلاني في "لسان الميزان" (11/1): "وينبغي أن يُقيَّدَ قولنا بقبول رواية المبتدع –إذا كان صدوقاً ولم يكن داعية– بشرط أن لا يكون الحديث الذي يُحدِّث به مما يعضُد بدعته ويُشيْدها. فإنا لا نأمَنُ حينئذٍ عليه غَلَبَةَ الهوى" انتهى، وعليه فلا يمكن قبول روايات الحديث الأول والحديث الثاني والحديث الثالث والحديث الرابع والحديث الخامس والحديث السادس المروية من طريق رواة شيعة.
ونلاحظ أيضاً مما سبق أن هناك رواة من أهل الكوفة في أغلب أسانيد روايات الحديث الأول والحديث الثاني والحديث الثالث والحديث الرابع، وقد أجمع أهل العلم على أن أهل الكوفة يشتهر فيهم الكذب والتدليس أكثر من غيرهم من أهل البلدان الأخرى، حيث يقول الخطيب البغدادي في "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" (287/2) بعد أن علق على طرق السنن من أهل الحرمين واليمن والبصرة: "والكوفيون كالبصريين في الكَثرة. غير أن رواياتهم: كثيرةُ الدَّغَل، قليلةُ السلامة من العِلَل" انتهى، وقال شيخ الاسلام ابن تيميه - رحمه الله - في "مجموع الفتاوى" (316/20): "وَقَدْ اتَّفَقَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِأَحَادِيثَ عَلَى أَنَّ أَصَحَّ الْأَحَادِيثِ أَحَادِيثُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ثُمَّ أَحَادِيثُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَأَمَّا أَحَادِيثُ أَهْلِ الشَّامِ فَهِيَ دُونَ ذَلِكَ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ الْإِسْنَادِ الْمُتَّصِلِ وَضَبْطِ الْأَلْفَاظِ مَا لِهَؤُلَاءِ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِمْ - يَعْنِي أَهْلَ الْمَدِينَةِ؛ وَمَكَّةَ وَالْبَصْرَةِ؛ وَالشَّامِ - مَنْ يُعْرَفُ بِالْكَذِبِ لَكِنْ مِنْهُمْ مَنْ يَضْبُطُ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَضْبُطُ. وَأَمَّا أَهْلُ الْكُوفَةِ فَلَمْ يَكُنْ الْكَذِبُ فِي أَهْلِ بَلَدٍ أَكْثَرَ مِنْهُ فِيهِمْ فَفِي زَمَنِ التَّابِعِينَ كَانَ بِهَا خَلْقٌ كَثِيرُونَ مِنْهُمْ مَعْرُوفُونَ بِالْكَذِبِ لَا سِيَّمَا الشِّيعَةَ فَإِنَّهُمْ أَكْثَرُ الطَّوَائِفِ كَذِبًا بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ وَلِأَجْلِ هَذَا يُذْكَرُ عَنْ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَحْتَجُّونَ بِعَامَّةِ أَحَادِيثِ أَهْلِ الْعِرَاقِ؛ لِأَنَّهُمْ قَدْ عَلِمُوا أَنَّ فِيهِمْ كَذَّابِينَ وَلَمْ يَكُونُوا يُمَيِّزُونَ بَيْنَ الصَّادِقِ وَالْكَاذِبِ فَأَمَّا إذَا عَلِمُوا صِدْقَ الْحَدِيثِ فَإِنَّهُمْ يَحْتَجُّونَ بِهِ" انتهى، وقال الحافظ أبو يعلى الخليلي في "الإرشاد" (419/1): "وَلِأَهْلِ الْكُوفَةِ مِنَ الضُّعَفَاءِ مَا لَا يُمْكِنُ عَدُّهُمْ. قَالَ بَعْضُ الْحُفَّاظُ: تَأَمَّلْتُ مَا وَضَعَهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ فِي فَضَائِلِ عَلِيٍّ وَأَهْلِ بَيْتِهِ فَزَادَ عَلَى ثَلَاثِمِائَةِ أَلْفٍ" انتهى، وقال هشام بن عُرْوة بن الزبير: "إِذَا حَدَّثَكَ الْعِرَاقِيُّ بِأَلْفِ حَدِيثٍ فَأَلْقِ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعِينَ، وَكُنْ مِنَ الْبَاقِي فِي شَكٍّ" انتهى من "تدريب الراوي" للسيوطي (89/1)، كما أن أهل الكوفة تغلب عليهم بدعة التشيع، حيث يقول ابن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (218/2): "الغالب في الكوفيين التشيّع" انتهى.
ونلاحظ أيضاً مما سبق أن هناك رواة من الموالي في عدد من أسانيد روايات الحديث الأول والحديث الثاني والحديث الثالث والحديث الرابع والحديث الخامس والحديث السادس، والمعروف أن الرواة من الموالي - وبالأخص ذوي الأصول الفارسية - منهم من قد يروي روايات ضعيفة وغريبة، وانظر بحث لفضيلة الشيخ طه الدليمي بعنوان "الموالي شق خطير في جدار السنة"، وذلك بالدخول على الرابط أدناه:
https://sunni-iraqi.net/2020/05/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d8%b4%d9%82-%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%ac%d8%af%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9/
ونلاحظ أيضاً مما سبق أن هناك علل في جميع أسانيد روايات الحديث الأول والحديث الثاني والحديث الثالث والحديث الرابع والحديث الخامس والحديث السادس.
وبالتالي فإن روايات الحديث الأول والحديث الثاني والحديث الثالث والحديث الرابع والحديث الخامس والحديث السادس جميع أسانيدها فيها كلام يضعف الروايات نفسها، والله أعلم.

………………………………………………………
الجمعة 26 جمادى الأولى 1445هـ الموافق:8 ديسمبر 2023م 03:12:15 بتوقيت مكة
محمد علي  
شبهات يستخدمها الشيعة والرد عليها

هناك أحاديث ضعيفة وردت في علي بن أبي طالب (رض)، وهذه الأحاديث يحتج بها الشيعة.
وفيما يلي عرض هذه الأحاديث وبيان تخريجها وضعفها:
الحديث الأول:
«عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ وَالْحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ».
أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (449/42) من طريق أبي منصور بن زريق، أنا وأبو الحسن بن سعيد، نا أبو بكر الخطيب، أخبرني الحسن بن علي بن عببد الله المقرئ، نا أحمد بن الفرج بن منصور الوراق، نا يوسف بن محمد بن علي المكتب سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، نا الحسن بن أحمد بن السراج، نا عبد السلام بن صالح، نا علي بن هاشم بن البريد، عن أبيه، عن أبي سعيد التميمي، عن أبي ثابت مولى أبي ذر، قال: دخلت على أم سلمة…
وهذا الحديث في سنده علل:
1- عبد السلام بن صالح (أبو الصلت الهروي)، وهو مولى عبد الرحمن بن سمرة القرشي كما قال الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (315/12)، وهو ضعيف، قال فيه ابن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (25/7): "ولعبد السلام هذا عن عَبد الرَّزَّاق أحاديث مناكير فِي فضائل علي وفاطمة والحسن، وَالحُسَين، وَهو متهم فِي هذه الأحاديث ويروي عن علي بن موسى الرضا حديث الإيمان معرفة بالقلب، وَهو متهم فِي هذه الأحاديث" انتهى، وقال فيه أبو حاتم الرازي: "لم يكن عندي بصدوق ، وهو ضعيف" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (48/6)، وقال فيه الدارقطني: "رافضي خبيث" انتهى من "ميزان الأعتدال" للذهبي (616/2).
2- علي بن هاشم بن البريد (أبو الحسن الخزاز الكوفي)، وهو مولى امرأة قرشية كما قال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (343/8)، قال فيه محمد بن عبد الله بن نمير: "كَانَ مفرطا فِي التَّشَيُّع مُنكر الحَدِيث" انتهى من "المجروحين" لابن حبان البستي (110/2).
3- عقيصا أبو سعيد التميمي الكوفي، وهو يعد فِي موالي بني تميم كما قال الذهبي في "ميزان الأعتدال" (30/2)، قال فيه البخاري في"التاريخ الكبير" (248/3): "يتكلمون فِيهِ" انتهى، قال فيه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (42/2): "كَانَ مِنَ الرَّافِضَةِ" انتهى.
4- أبو ثابت مولى أبي ذر، ولم أجد له جرحاً ولا تعديلاً.
وفي لفظ آخر: «عَلِيٌّ مَعَ الْقُرْآنِ، وَالْقُرْآنُ مَعَ عَلِيٍّ».
أخرجه الحاكم في "المستدرك على الصحيحين" (134/3) من طريق أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَفِيدِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، الثِّقَةُ الْمَأْمُونُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي ثَابِتٍ، مَوْلَى أَبِي ذَرٍّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ (رض) يَوْمَ الْجَمَلِ…
وهذا الحديث في سنده عبد السلام بن صالح (أبو الصلت الهروي)، وعلي بن هاشم بن البريد (أبو الحسن الخزاز الكوفي)، وعقيصا أبو سعيد التميمي الكوفي، وأبو ثابت مولى أبي ذر أيضاً، وقد سبق بيان حالهم جميعاً.
وفي رواية أخرى: «أنت مع الحقّ والحقّ معك حيثما دار».
اخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (360/20 - 361) من طريق أبي الحسن علي بن أحمد بن منصور، أنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد، أنا جدي أبو بكر، أنا أبو عبد الله محمد بن يوسف بن بشر، نا محمد بن علي بن راشد الطبري بصور وأحمد بن حازم بن أبي عروة الكوفي، قالا: أنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، نا سهل بن شعيب النهمي، عن عبيد الله بن عبد الله المديني، قال: حج معاوية بن أبي سفيان فمر بالمدينة فجلس في مجلس فيه سعد بن أبي وقاص…
وهذا الحديث في سنده أكثر من علة:
1- أبو غسان مالك بن إسماعيل، وهو من أهل الكوفة وقد وثقه أكثر العلماء إلا أنه كان شديد التشيع، حيث قال فيه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (371/6): "وكان أبو غسان ثقة صدوقا متشيعا شديد التشيع" انتهى.
2- سهل بن شعيب النخعي الكوفي، ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (199/4) وسكت عنه.
وفي رواية أخرى: «رَحِمَ اللَّهُ عَلِيًّا اللَّهُمَّ أَدِرِ الْحَقَّ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ».
أخرجه الحاكم في "المستدرك على الصحيحين" (134/3) من طريق أَحْمَدَ بْنِ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثنا أَبُو قِلَابَةَ، ثنا أَبُو عَتَّابٍ سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ، ثنا الْمُخْتَارُ بْنُ نَافِعٍ التَّمِيمِيُّ، ثنا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ (رض)…
وهذا الحديث في سنده المختار بن نافع التميمي (أبو إسحاق التمار الكوفي)، قال فيه البخاري في "التاريخ الصغير" (ص/110): "مُنكر الحَدِيث" انتهى، وقال فيه ابن حبان البستي في "المجروحين" (10/3): "مُنكر الحَدِيث جدا، كَانَ يَأْتِي بِالْمَنَاكِيرِ عَن الْمَشَاهِير حَتَّى يسْبق إِلَى الْقلب أَنَّهُ كَانَ الْمُتَعَمد لذَلِك" انتهى.
وفي رواية أخرى عن أم سلمة (رض): «كَانَ عَلِيٌّ عَلَى الْحَقِّ مَنِ اتَّبَعَهُ اتَّبَعَ الْحَقَّ، وَمَنْ تَرَكَهُ تَرَكَ الْحَقَّ عَهْدًا مَعْهُودًا قَبْلَ يَوْمِهِ هَذَا».
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/758) (329/23) من طريق فُضَيْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَلْطِيِّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا مُوسَى بْنُ قَيْسٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ جَعْوَنَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ، تَقُولُ…
وهذا الحديث في سنده علل:
1- موسى بن قيس الحضرمي (أبو محمد الكوفي)، قال فيه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (164/4): "مِنَ الْغُلَاةِ فِي الرَّفْضِ" انتهى، وقال فيه العقيلي أيضاً في "الضعفاء الكبير" (165/4): "يُحَدِّثُ بِأَحَادِيثَ رَدِيئَةٍ بَوَاطِيلَ" انتهى.
2- سلمة بن كهيل الحضرمي الكوفي، وهو ثقة لكنه فيه تشيع قليل، حيث قال فيه العجلي: "تَابِعِيٌّ، ثِقَةٌ، ثَبْتٌ فِي الحَدِيْثِ، وَفِيْهِ تَشَيُّعٌ قَلِيْلٌ" انتهى من "سير أعلام النبلاء" للذهبي (299/5).
3- عياض بن عياض الكوفي، ولم نعرف فيه جرحاً ولا تعديلاً سوى ذكر ابن حبان البستي له في "الثقات" (267/5).
4- مالك بن جعونة، ولم أجد له ترجمة.
وفي رواية أخرى: «يَكُونُ بَيْنَ النَّاسِ فُرْقَةٌ وَاخْتِلَافٌ، فَيَكُونُ هَذَا وَأَصْحَابُهُ عَلَى الْحَقِّ».
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/322) (147/19) من طريق إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِتَوَيْهِ الْأَصْبَهَانِيِّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا صَالِحُ بْنُ بَدَّلَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدَنِيُّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَة، قَالَ…
وهذا الحديث في سنده صالح بن بدل وإسحاق بن كعب بن عجرة، ولم أجد لهما جرحاً ولا تعديلاً.
وفي رواية أخرى: «الْحَقُّ مَعَ ذَا، الْحَقُّ مَعَ ذَا».
أخرجه أبو يعلى الموصلي في "المسند" (345/2) من طريق مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ الْمَكِّيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، عَنْ صَدَقَةِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ بَيْتِ النَّبِيِّ (ص) فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَالأَنْصَارِ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: «أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟» قَالُوا: بَلَى، قَالَ: «خِيَارُكُمُ الْمُوفُونَ الْمُطَيَّبُونَ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْخَفِيَّ التَّقِيَّ»، قَالَ: وَمَرَّ عَلَيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: «الْحَقُّ مَعَ ذَا، الْحَقُّ مَعَ ذَا».
وحديث: «الْحَقُّ مَعَ ذَا، الْحَقُّ مَعَ ذَا» ليس من كلام النبي (ص) وإنَّما هو من كلام أبي سعيد الخدري (رض)، أي أنَّ الراوي كان يحدث أنَّ أبا سعيد الخدري روى عن النبي (ص) أنَّه قال: «أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟» قالوا: بلى. قال: «خِيَارُكُمُ الْمُوفُونَ الْمُطَيَّبُونَ ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْخَفِيَّ التَّقِيَّ»… قال - أي الراوي عن أبي سعيد عندما مرَّ عليّ بن أبي طالب من أمامه -: «الْحَقُّ مَعَ ذَا، الْحَقُّ مَعَ ذَا»… وهذا يُسمَّى عند العلماء بالإدراج.
كما أن هذا الحديث في سنده علل:
1- محمد بن عباد المكي، قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص/486): "صدوق يهم" انتهى.
2- صدقة بن الربيع الزرقي، ولم نعرف فيه جرحاً ولا تعديلاً سوى ذكر ابن حبان البستي له في "الثقات" (319/8).
3- أبو سعيد عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد، وهو مولى بني هاشم، قال فيه زكريا بن يحيى الساجي: "يهم في الحديث" انتهى من "تهذيب التهذيب" لابن حجر العسقلاني (210/6)، وذكره ابن حبان البستي في "الثقات" (374/8) وقال: "رُبمَا خَالف" انتهى.

الحديث الثاني:
«لَا يُحِبُّكَ إِلا مُؤْمِنٌ، وَلا يُبْغِضُكَ إِلا مُنَافِقٌ».
أخرجه مسلم في "صحيحه" (86/1)، وأحمد في "المسند" (136/2) (316/2) (71/2)، والترمذي في "سننه" (رقم/3736)، والنسائي في "السنن الكبرى" (445/7)، من طريق الْأَعْمَشِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ (ص)…
وهذا الحديث في سنده أكثر من علة:
1- سليمان بن مهران الاعمش الكوفي، ترجم له الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (5/10) وقال: "سليمان بن مهران، أبو محمد الأعمش، مولى بني كاهل: ولد على ما ذكر جرير بن عبد الحميد بدنباوند، وهي ناحية من رستاق الري في الجبال، ويقال كان من أهل طبرستان وسكن الكوفة، ورأى أنس بن مالك ولم يسمع منه شيئا مرفوعا" انتهى، وهو مدلس، حيث قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تهذيب التهذيب" (224/4): "ذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وقال: رأى أنسا بمكة وواسط، وروى عنه شبيها بخمسين حديثا، ولم يسمع منه إلا أحرفا معدودة، وكان مدلسا، أخرجناه في التابعين لأن له حفظا ويقينا وأن لم يصح له سماع المسند من أنس" انتهى، وقال فيه أحمد بن حنبل: "منصور أثبت أهل الكوفة، ففى حديث الأعمش اضطراب كثير" انتهى من "ميزان الأعتدال" للذهبي (224/2)، وقال فيه العجلي في "الثقات" (434/1): "وَكَانَ فِيهِ تشيع" انتهى.
2- عدي بن ثابت الأنصاري الكوفي، قال فيه الدارقطني :"ثقةٌ، إلا أنه كان رافضيًّا غاليًا فيه" انتهى من "سؤالات السلمي للدارقطني" (رقم/217).
وفي رواية أخرى: «لَا يُبْغِضُكَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يُحِبُّكَ مُنَافِقٌ».
أخرجه أحمد في "فضائل الصحابة" (619/2) من طريق أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ قثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُسَاوِرٍ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَسَمِعْتُهَا تَقُولُ…
وهذا الحديث في سنده علل:
1- محمد بن فضيل بن غزوان الضبي الكوفي، وهو مولى بني ضبة كما قال البخاري في "التاريخ الكبير" (207/1 - 208)، قال فيه أبو داود السجستاني: "كَانَ شِيْعِيّاً، مُتَحَرِّقاً" انتهى من "سير أعلام النبلاء" للذهبي (174/9)، قال فيه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (361/6): "وَكَانَ ثِقَةً صَدُوقًا كَثِيرَ الْحَدِيثِ مُتَشَيِّعًا، وبعضهم لا يحتج به" انتهى.
2- مساور الحميري، قال فيه الذهبي في "ميزان الأعتدال" (95/4): "فيه جهالة. والخبر منكر" انتهى.
3- أم مساور الحميرية، قال فيها ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص/759): "لا يعرف حالها" انتهى.

الحديث الثالث:
عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ (رض) أنه قال: «إِنْ كُنَّا لَنَعْرِفُ الْمُنَافِقِينَ نَحْنُ مَعْشَرَ الأَنْصَارِ بِبُغْضِهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ».
أخرجه الترمذي في "سننه" (رقم/3717) من طريق قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ…
وهذا الحديث في سنده أكثر من علة:
1- جعفر بن سليمان الضبعي، وهو مولى لبني الحريش كما قال ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (212/7)، قال فيه يزيد بن زريع العيشي: "مَنْ أَتَى جَعْفَرَ بْنَ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيَّ، وَعَبْدَ الْوَارِثِ التَّنُّورِيَّ فَلَا يَقْرَبْنِي" انتهى من "الضعفاء الكبير" للعقيلي (188/1)، وقال فيه ابن حبان البستي في "مشاهير علماء الأمصار" (رقم/1263) (ص/252): "كان يتشيع ويغلو فيه" انتهى، قال فيه يحيى بن معين: "كَانَ يَحْيى بْن سَعِيد لا يكتب حديثه" انتهى من "الكامل في ضعفاء الرجال" لابن عدي الجرجاني (379/2)
2- أبو هارون العبدي (عمارة بن جوين)، قال فيه ابن حبان البستي في "المجروحين" (177/2): "كَانَ رَافِضِيًّا يروي عَن أبي سعيد مَا لَيْسَ من حَدِيثه، لَا يحل كِتَابَة حَدِيثه إِلَّا على جِهَة التَّعَجُّب" انتهى، وقال فيه يحيى بن معين: "كانت لَهُ صحيفة يَقُولُ هَذِهِ صحيفة الوصي وكان عندهم لا يصدق في حديثه" انتهى من "الكامل في ضعفاء الرجال" لابن عدي الجرجاني (147/6).
وفي لفظ آخر عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ (رض): «إِنَّمَا كُنَّا نَعْرِفُ مُنَافِقِي الْأَنْصَارِ بِبُغْضِهِمْ عَلِيًّا».
أخرجه أحمد في "فضائل الصحابة" (579/2) من طريق أَسْوَدَ بْنِ عَامِرٍ قثنا إِسْرَائِيلُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ…
وهذا الحديث في سنده سليمان بن مهران الاعمش الكوفي، وقد سبق بيان حاله.
وفي رواية أخرى عن جابر الأنصاري (رض): «مَا كُنَّا نَعْرِفُ الْمُنَافِقِينَ إِلَّا بِبُغْضِهِمْ عَلِيًّا رَضِي اللَّهُ عَنْهُ».
أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (رقم/2125) (328/2) من طريق أَحْمَدَ بْنِ زُهَيْرٍ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَسَدِيُّ قَالَ: نا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ…
وهذا الحديث في سنده محمد بن القاسم الأسدي (أبو إبراهيم الكوفي)، وهو كذاب، قال فيه البخاري في "التاريخ الصغير" (284/2): "كذبه أحمد" انتهى، قال فيه أبو حاتم الرازي: "ليس بقوى، لا يعجبني حديثه" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (65/8)، وقال فيه ابن حبان البستي في "المجروحين" (288/2): "كَانَ مِمَّن يروي عَن الثِّقَات مَا لَيْسَ من أَحَادِيثهم وَيَأْتِي عَن الْأَثْبَات بِمَا لم يحدثوا لَا يَجُوز الِاحْتِجَاج بِهِ وَلَا الرِّوَايَة عَنهُ" انتهى.

الحديث الرابع:
«أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ، وَسِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ».
وقد ورد ذلك من طرق عدة، وهي:
الطريق الأول: تَلِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَجَّافِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَظَرَ النَّبِيُّ (ص) إِلَى عَلِيٍّ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَفَاطِمَةَ، فَقَالَ: «أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ، وَسِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ».
أخرجه أحمد في "المسند" (436/15).
وهذا الطريق فيه أكثر من علة:
1- تليد بن سليمان (أبو إدرس المحاربي الكوفي)، هو رافضي ضعيف، قال فيه ابن حبان البستي في "المجروحين" (204/1 - 205): "كَانَ رَافِضِيًّا يشْتم أَصْحَاب مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَروى فِي فَضَائِل أهل الْبَيْت عجائب، وَقَدْ حمل عَلَيْهِ يَحْيَى بْن معِين حملا شَدِيدا وَأمر بِتَرْكِهِ" انتهى، وقال فيه زكريا بن يحيى الساجي: "كذاب" انتهى من "تهذيب التهذيب" لابن حجر العسقلاني (510/1).
2- داود بن سويد (أبو الجحاف الكوفي)، ذكره ابن حبان البستي في "الثقات" (280/6) وقال: "من أهل الْكُوفَة ، مولى تَمِيم، يروي عَن الْعِرَاقِيّين، روى عَنهُ شريك، يخطىء" انتهى، وقال فيه ابن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (545/3): "هو من غالية أهل التشيع وعامة حديثه في أهل البيت ولم أر لمن تكلم فِي الرجال فيه كلاما، وَهو عندي ليس بالقوي، ولاَ ممن يحتج به في الحديث" انتهى.

الطريق الثاني: أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ الهَمْدَانِيُّ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ صُبَيْحٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ (ص) قَالَ…
أخرجه الترمذي في "سننه" (رقم/3870)، وابن ماجه في "سننه" (رقم/145)، والآجري في "الشريعة" (2053/4)، والطبراني في "المعجم الأوسط" (رقم/5015) (182/5).
وهذا الطريق فيه علل:
1- أسباط بن نصر الهمداني الكوفي، قال فيه أبو حاتم الرازي: "سمعت ابا نعيم يضعف اسباط ابن نصر، وقال: احاديثه عامية سقط مقلوبة الأسانيد" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (332/2).
2- أسماعيل بن عبد الرحمن السدي الكوفي (أبو محمد القرشي الكوفي)، وهو مولى زينب بنت قيس بن مخرمة كما قال المزي في "تهذيب الكمال في أسماء الرجال" (132/3)، قال فيه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (87/1): "حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَأَتَيْتُ السُّدِّيَّ فَسَأَلْتُهُ عَنْ تَفْسِيرِ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَحَدَّثَنِي بِهَا فَلَمْ أُتِمَّ مَجْلِسِي حَتَّى سَمِعْتُهُ يَشْتُمُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَلَمْ أَعُدْ إِلَيْهِ" انتهى، وقال فيه ليث بن أبي سليم: "كان بالكوفة كذابان، فمات أحدهما: السدي والكلبي" انتهى من "ميزان الأعتدال" الذهبي (237/1).
3- صبيح مولى أم سلمة، ولم نعرف فيه جرحاً ولا تعديلاً سوى ذكر ابن حبان البستي له في "الثقات" (382/4).

الطريق الثالث: إِبْرَاهِيمُ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَشْقَرُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبِي مَضَاءٍ، وَكَانَ رَجُلَ صَدْقٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صُبَيْحٍ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ جَدِّهِ صُبَيْحٍ قَالَ: كُنْتُ بِبَابِ رَسُولِ اللَّهِ (ص)…
أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (رقم/2854) (179/3).
وهذا الطريق فيه علل:
1- حسين بن الحسن الأشقر الكوفي، قال فيه البخاري في "التاريخ الكبير" (385/2): "فيه نظر" انتهى، وقال فيه يحيى بن معين: "كان من الشيعة المغلية الكبار" انتهى من "سؤالات ابن الجنيد ليحيى بن معين" (ص/435)، وقال فيه أبو معمر الهذلي: "حُسَيْن الْأَشْقَر كَذَّاب" انتهى من "الضعفاء والمتروكين" لابن الجوزي (211/1).
2- عبيد الله بن موسى بن أبي المختار باذام الكوفي، قال فيه أحمد بن حنبل: "كان عبيد اللَّه صاحب تخليط روى أحاديث سوء" انتهى من "تاريخ بغداد" للخطيب البغدادي (307/14)، وقال فيه الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (555/9 - 556): "كَانَ صَاحِبَ عِبَادَةٍ وَلَيْلٍ، صَحِبَ حَمْزَةَ، وَتَخَلَّقَ بِآدَابِهِ، إِلاَّ فِي التَّشَيُّعِ المَشْؤُوْمِ، فَإِنَّهُ أَخَذَهُ عَنْ أَهْلِ بَلَدِهِ المُؤَسَّسِ عَلَى البِدعَةِ" انتهى، وقال فيه إسماعيل بن سالم الصائغ: "أَرَدْتُ الْخُرُوجَ إِلَى الْكُوفَةِ فَأَتَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ أُوَدِّعُهُ فَقَالَ لِي: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ، لَا تَأْتِ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مُوسَى، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْهُ غُلُوًّا" انتهى من "الضعفاء الكبير" للعقيلي (127/3).
3- إبراهيم بن عبد الرحمن بن صبيح، ولم أجد له جرحاً ولا تعديلاً.
4- صبيح مولى أم سلمة، ولم نعرف فيه جرحاً ولا تعديلاً سوى ذكر ابن حبان البستي له في "الثقات" (382/4).

الحديث الخامس:
«مَنْ أَحَبَّ عَلِيًّا فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَبْغَضَ عَلِيًّا فَقَدْ أَبْغَضَنِي».
أخرجه أخرجه الحاكم في "المستدرك على الصحيحين" (141/3) من طريق أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْمُقْرِئِ، بِبَغْدَادَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْعَوَّامِ الرِّيَاحِيُّ، ثنا أَبُو زَيْدٍ سَعِيدُ بْنُ أَوْسٍ الْأَنْصَارِيُّ، ثنا عَوْفُ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِسَلْمَانَ…
وهذا الحديث في سنده أكثر من علة:
1- أبو زيد سعيد بن أوس الأنصاري، قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص/233): "صدوق له أوهام" انتهى، وقال فيه أبو الطيب اللغوي في "مراتب النحويين" (ص/55): "كان من أهل العدل والتشيع" انتهى.
2- عوف بن بندويه (عوف بن أبي جميلة الأعرابي)، وهو مولى لطيئ كما قال ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (191/7)، وأصله فارسي، حيث قال فيه محمد بن سلام الجمحي: "كَانَ عَوْفٌ فِي بَنِي حِمَّانَ بْنِ كَعْبٍ وَلَمْ يَكُنْ أَعْرَابِيًّا كَانَ فَارِسِيًّا" انتهى من "تاريخ الإسلام" للذهبي (246/9 - 247)، كما أنه شيعي قدري، حيث قال فيه عبد اللَّهِ بن المبارك: "وَاللَّهِ مَا رَضِيَ عَوْفٌ بِبِدْعَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى كَانَتْ فِيهِ بِدْعَتَانِ: كَانَ قَدَرِيًّا وَكَانَ شِيعِيًّا" انتهى من "الضعفاء الكبير" للعقيلي (429/3)، وقال فيه بُنْدَار: "وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ عَوْفٌ قَدَرِيًّا رَافِضِيًّا شَيْطَانًا" انتهى من "الضعفاء الكبير" للعقيلي (429/3).

الحديث السادس:
«إِنَّ عَلِيًّا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، وَهُوَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ بَعْدِي».
أخرجه الترمذي في "سننه" (رقم/3712) من طريق قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ‌جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، عَنْ ‌يَزِيدَ الرِّشْكِ، عَنْ ‌مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ ‌عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ…
وهذا الحديث في سنده جعفر بن سليمان الضبعي، وقد سبق بيان حاله.

ونلاحظ مما سبق أن هناك رواة من الشيعة في عدد من أسانيد روايات الحديث الأول والحديث الثاني والحديث الثالث والحديث الرابع والحديث الخامس والحديث السادس، والمعروف أن الشيعة هم أحد أصول البدع الأربعة، حيث يقول شيخ الاسلام ابن تيميه - رحمه الله - في "مجموع الفتاوى" (447/17): "وَلِهَذَا قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَيُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ وَغَيْرُهُمَا: أُصُولُ الْبِدَعِ أَرْبَعَةٌ: الشِّيعَةُ وَالْخَوَارِجُ وَالْقَدَرِيَّةُ وَالْمُرْجِئَةُ" انتهى، وبهذا فإن الرواة الشيعة يُعتبرون مبتدعة، كما أن المبتدعة لا يجوز قبول روايتهم إذا كانت في روايتهم دعوة لبدعتهم، حيث يقول ابن حجر العسقلاني في "لسان الميزان" (11/1): "وينبغي أن يُقيَّدَ قولنا بقبول رواية المبتدع –إذا كان صدوقاً ولم يكن داعية– بشرط أن لا يكون الحديث الذي يُحدِّث به مما يعضُد بدعته ويُشيْدها. فإنا لا نأمَنُ حينئذٍ عليه غَلَبَةَ الهوى" انتهى، وعليه فلا يمكن قبول روايات الحديث الأول والحديث الثاني والحديث الثالث والحديث الرابع والحديث الخامس والحديث السادس المروية من طريق رواة شيعة.
ونلاحظ أيضاً مما سبق أن هناك رواة من أهل الكوفة في أغلب أسانيد روايات الحديث الأول والحديث الثاني والحديث الثالث والحديث الرابع، وقد أجمع أهل العلم على أن أهل الكوفة يشتهر فيهم الكذب والتدليس أكثر من غيرهم من أهل البلدان الأخرى، حيث يقول الخطيب البغدادي في "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" (287/2) بعد أن علق على طرق السنن من أهل الحرمين واليمن والبصرة: "والكوفيون كالبصريين في الكَثرة. غير أن رواياتهم: كثيرةُ الدَّغَل، قليلةُ السلامة من العِلَل" انتهى، وقال شيخ الاسلام ابن تيميه - رحمه الله - في "مجموع الفتاوى" (316/20): "وَقَدْ اتَّفَقَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِأَحَادِيثَ عَلَى أَنَّ أَصَحَّ الْأَحَادِيثِ أَحَادِيثُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ثُمَّ أَحَادِيثُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَأَمَّا أَحَادِيثُ أَهْلِ الشَّامِ فَهِيَ دُونَ ذَلِكَ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ الْإِسْنَادِ الْمُتَّصِلِ وَضَبْطِ الْأَلْفَاظِ مَا لِهَؤُلَاءِ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِمْ - يَعْنِي أَهْلَ الْمَدِينَةِ؛ وَمَكَّةَ وَالْبَصْرَةِ؛ وَالشَّامِ - مَنْ يُعْرَفُ بِالْكَذِبِ لَكِنْ مِنْهُمْ مَنْ يَضْبُطُ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَضْبُطُ. وَأَمَّا أَهْلُ الْكُوفَةِ فَلَمْ يَكُنْ الْكَذِبُ فِي أَهْلِ بَلَدٍ أَكْثَرَ مِنْهُ فِيهِمْ فَفِي زَمَنِ التَّابِعِينَ كَانَ بِهَا خَلْقٌ كَثِيرُونَ مِنْهُمْ مَعْرُوفُونَ بِالْكَذِبِ لَا سِيَّمَا الشِّيعَةَ فَإِنَّهُمْ أَكْثَرُ الطَّوَائِفِ كَذِبًا بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ وَلِأَجْلِ هَذَا يُذْكَرُ عَنْ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَحْتَجُّونَ بِعَامَّةِ أَحَادِيثِ أَهْلِ الْعِرَاقِ؛ لِأَنَّهُمْ قَدْ عَلِمُوا أَنَّ فِيهِمْ كَذَّابِينَ وَلَمْ يَكُونُوا يُمَيِّزُونَ بَيْنَ الصَّادِقِ وَالْكَاذِبِ فَأَمَّا إذَا عَلِمُوا صِدْقَ الْحَدِيثِ فَإِنَّهُمْ يَحْتَجُّونَ بِهِ" انتهى، وقال الحافظ أبو يعلى الخليلي في "الإرشاد" (419/1): "وَلِأَهْلِ الْكُوفَةِ مِنَ الضُّعَفَاءِ مَا لَا يُمْكِنُ عَدُّهُمْ. قَالَ بَعْضُ الْحُفَّاظُ: تَأَمَّلْتُ مَا وَضَعَهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ فِي فَضَائِلِ عَلِيٍّ وَأَهْلِ بَيْتِهِ فَزَادَ عَلَى ثَلَاثِمِائَةِ أَلْفٍ" انتهى، وقال هشام بن عُرْوة بن الزبير: "إِذَا حَدَّثَكَ الْعِرَاقِيُّ بِأَلْفِ حَدِيثٍ فَأَلْقِ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعِينَ، وَكُنْ مِنَ الْبَاقِي فِي شَكٍّ" انتهى من "تدريب الراوي" للسيوطي (89/1)، كما أن أهل الكوفة تغلب عليهم بدعة التشيع، حيث يقول ابن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (218/2): "الغالب في الكوفيين التشيّع" انتهى.
ونلاحظ أيضاً مما سبق أن هناك رواة من الموالي في عدد من أسانيد روايات الحديث الأول والحديث الثاني والحديث الثالث والحديث الرابع والحديث الخامس والحديث السادس، والمعروف أن الرواة من الموالي - وبالأخص ذوي الأصول الفارسية - منهم من قد يروي روايات ضعيفة وغريبة، وانظر بحث لفضيلة الشيخ طه الدليمي بعنوان "الموالي شق خطير في جدار السنة"، وذلك بالدخول على الرابط أدناه:
https://sunni-iraqi.net/2020/05/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d8%b4%d9%82-%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%ac%d8%af%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9/
ونلاحظ أيضاً مما سبق أن هناك علل في جميع أسانيد روايات الحديث الأول والحديث الثاني والحديث الثالث والحديث الرابع والحديث الخامس والحديث السادس.
وبالتالي فإن روايات الحديث الأول والحديث الثاني والحديث الثالث والحديث الرابع والحديث الخامس والحديث السادس جميع أسانيدها فيها كلام يضعف الروايات نفسها، والله أعلم.

………………………………………………………
السبت 7 ربيع الآخر 1445هـ الموافق:21 أكتوبر 2023م 04:10:57 بتوقيت مكة
محمد علي  
شبهات يستخدمها الشيعة والرد عليها

هناك أحاديث ضعيفة وردت في علي بن أبي طالب (رض)، وهذه الأحاديث يحتج بها الشيعة.
وفيما يلي عرض هذه الأحاديث وبيان تخريجها وضعفها:
الحديث الأول:
«عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ وَالْحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ».
أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (449/42) من طريق أبي منصور بن زريق، أنا وأبو الحسن بن سعيد، نا أبو بكر الخطيب، أخبرني الحسن بن علي بن عببد الله المقرئ، نا أحمد بن الفرج بن منصور الوراق، نا يوسف بن محمد بن علي المكتب سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، نا الحسن بن أحمد بن السراج، نا عبد السلام بن صالح، نا علي بن هاشم بن البريد، عن أبيه، عن أبي سعيد التميمي، عن أبي ثابت مولى أبي ذر، قال: دخلت على أم سلمة…
وهذا الحديث في سنده علل:
1- عبد السلام بن صالح (أبو الصلت الهروي)، وهو مولى عبد الرحمن بن سمرة القرشي كما قال الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (315/12)، وهو ضعيف، قال فيه ابن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (25/7): "ولعبد السلام هذا عن عَبد الرَّزَّاق أحاديث مناكير فِي فضائل علي وفاطمة والحسن، وَالحُسَين، وَهو متهم فِي هذه الأحاديث ويروي عن علي بن موسى الرضا حديث الإيمان معرفة بالقلب، وَهو متهم فِي هذه الأحاديث" انتهى، وقال فيه أبو حاتم الرازي: "لم يكن عندي بصدوق ، وهو ضعيف" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (48/6)، وقال فيه الدارقطني: "رافضي خبيث" انتهى من "ميزان الأعتدال" للذهبي (616/2).
2- علي بن هاشم بن البريد (أبو الحسن الخزاز الكوفي)، وهو مولى امرأة قرشية كما قال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (343/8)، قال فيه محمد بن عبد الله بن نمير: "كَانَ مفرطا فِي التَّشَيُّع مُنكر الحَدِيث" انتهى من "المجروحين" لابن حبان البستي (110/2).
3- عقيصا أبو سعيد التميمي الكوفي، وهو يعد فِي موالي بني تميم كما قال الذهبي في "ميزان الأعتدال" (30/2)، قال فيه البخاري في"التاريخ الكبير" (248/3): "يتكلمون فِيهِ" انتهى، قال فيه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (42/2): "كَانَ مِنَ الرَّافِضَةِ" انتهى.
4- أبو ثابت مولى أبي ذر، ولم أجد له جرحاً ولا تعديلاً.
وفي لفظ آخر: «عَلِيٌّ مَعَ الْقُرْآنِ، وَالْقُرْآنُ مَعَ عَلِيٍّ».
أخرجه الحاكم في "المستدرك على الصحيحين" (134/3) من طريق أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَفِيدِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، الثِّقَةُ الْمَأْمُونُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي ثَابِتٍ، مَوْلَى أَبِي ذَرٍّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ (رض) يَوْمَ الْجَمَلِ…
وهذا الحديث في سنده عبد السلام بن صالح (أبو الصلت الهروي)، وعلي بن هاشم بن البريد (أبو الحسن الخزاز الكوفي)، وعقيصا أبو سعيد التميمي الكوفي، وأبو ثابت مولى أبي ذر أيضاً، وقد سبق بيان حالهم جميعاً.
وفي رواية أخرى: «أنت مع الحقّ والحقّ معك حيثما دار».
اخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (360/20 - 361) من طريق أبي الحسن علي بن أحمد بن منصور، أنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد، أنا جدي أبو بكر، أنا أبو عبد الله محمد بن يوسف بن بشر، نا محمد بن علي بن راشد الطبري بصور وأحمد بن حازم بن أبي عروة الكوفي، قالا: أنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، نا سهل بن شعيب النهمي، عن عبيد الله بن عبد الله المديني، قال: حج معاوية بن أبي سفيان فمر بالمدينة فجلس في مجلس فيه سعد بن أبي وقاص…
وهذا الحديث في سنده أكثر من علة:
1- أبو غسان مالك بن إسماعيل، وهو من أهل الكوفة وقد وثقه أكثر العلماء إلا أنه كان شديد التشيع، حيث قال فيه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (371/6): "وكان أبو غسان ثقة صدوقا متشيعا شديد التشيع" انتهى.
2- سهل بن شعيب النخعي الكوفي، ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (199/4) وسكت عنه.
وفي رواية أخرى: «رَحِمَ اللَّهُ عَلِيًّا اللَّهُمَّ أَدِرِ الْحَقَّ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ».
أخرجه الحاكم في "المستدرك على الصحيحين" (134/3) من طريق أَحْمَدَ بْنِ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثنا أَبُو قِلَابَةَ، ثنا أَبُو عَتَّابٍ سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ، ثنا الْمُخْتَارُ بْنُ نَافِعٍ التَّمِيمِيُّ، ثنا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ (رض)…
وهذا الحديث في سنده المختار بن نافع التميمي (أبو إسحاق التمار الكوفي)، قال فيه البخاري في "التاريخ الصغير" (ص/110): "مُنكر الحَدِيث" انتهى، وقال فيه ابن حبان البستي في "المجروحين" (10/3): "مُنكر الحَدِيث جدا، كَانَ يَأْتِي بِالْمَنَاكِيرِ عَن الْمَشَاهِير حَتَّى يسْبق إِلَى الْقلب أَنَّهُ كَانَ الْمُتَعَمد لذَلِك" انتهى.
وفي رواية أخرى عن أم سلمة (رض): «كَانَ عَلِيٌّ عَلَى الْحَقِّ مَنِ اتَّبَعَهُ اتَّبَعَ الْحَقَّ، وَمَنْ تَرَكَهُ تَرَكَ الْحَقَّ عَهْدًا مَعْهُودًا قَبْلَ يَوْمِهِ هَذَا».
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/758) (329/23) من طريق فُضَيْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَلْطِيِّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا مُوسَى بْنُ قَيْسٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ جَعْوَنَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ، تَقُولُ…
وهذا الحديث في سنده علل:
1- موسى بن قيس الحضرمي (أبو محمد الكوفي)، قال فيه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (164/4): "مِنَ الْغُلَاةِ فِي الرَّفْضِ" انتهى، وقال فيه العقيلي أيضاً في "الضعفاء الكبير" (165/4): "يُحَدِّثُ بِأَحَادِيثَ رَدِيئَةٍ بَوَاطِيلَ" انتهى.
2- سلمة بن كهيل الحضرمي الكوفي، وهو ثقة لكنه فيه تشيع قليل، حيث قال فيه العجلي: "تَابِعِيٌّ، ثِقَةٌ، ثَبْتٌ فِي الحَدِيْثِ، وَفِيْهِ تَشَيُّعٌ قَلِيْلٌ" انتهى من "سير أعلام النبلاء" للذهبي (299/5).
3- عياض بن عياض الكوفي، ولم نعرف فيه جرحاً ولا تعديلاً سوى ذكر ابن حبان البستي له في "الثقات" (267/5).
4- مالك بن جعونة، ولم أجد له ترجمة.
وفي رواية أخرى: «يَكُونُ بَيْنَ النَّاسِ فُرْقَةٌ وَاخْتِلَافٌ، فَيَكُونُ هَذَا وَأَصْحَابُهُ عَلَى الْحَقِّ».
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/322) (147/19) من طريق إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِتَوَيْهِ الْأَصْبَهَانِيِّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا صَالِحُ بْنُ بَدَّلَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدَنِيُّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَة، قَالَ…
وهذا الحديث في سنده صالح بن بدل وإسحاق بن كعب بن عجرة، ولم أجد لهما جرحاً ولا تعديلاً.
وفي رواية أخرى: «الْحَقُّ مَعَ ذَا، الْحَقُّ مَعَ ذَا».
أخرجه أبو يعلى الموصلي في "المسند" (345/2) من طريق مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ الْمَكِّيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، عَنْ صَدَقَةِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ بَيْتِ النَّبِيِّ (ص) فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَالأَنْصَارِ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: «أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟» قَالُوا: بَلَى، قَالَ: «خِيَارُكُمُ الْمُوفُونَ الْمُطَيَّبُونَ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْخَفِيَّ التَّقِيَّ»، قَالَ: وَمَرَّ عَلَيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: «الْحَقُّ مَعَ ذَا، الْحَقُّ مَعَ ذَا».
وحديث: «الْحَقُّ مَعَ ذَا، الْحَقُّ مَعَ ذَا» ليس من كلام النبي (ص) وإنَّما هو من كلام أبي سعيد الخدري (رض)، أي أنَّ الراوي كان يحدث أنَّ أبا سعيد الخدري روى عن النبي (ص) أنَّه قال: «أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟» قالوا: بلى. قال: «خِيَارُكُمُ الْمُوفُونَ الْمُطَيَّبُونَ ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْخَفِيَّ التَّقِيَّ»… قال - أي الراوي عن أبي سعيد عندما مرَّ عليّ بن أبي طالب من أمامه -: «الْحَقُّ مَعَ ذَا، الْحَقُّ مَعَ ذَا»… وهذا يُسمَّى عند العلماء بالإدراج.
كما أن هذا الحديث في سنده علل:
1- محمد بن عباد المكي، قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص/486): "صدوق يهم" انتهى.
2- صدقة بن الربيع الزرقي، ولم نعرف فيه جرحاً ولا تعديلاً سوى ذكر ابن حبان البستي له في "الثقات" (319/8).
3- أبو سعيد عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد، وهو مولى بني هاشم، قال فيه زكريا بن يحيى الساجي: "يهم في الحديث" انتهى من "تهذيب التهذيب" لابن حجر العسقلاني (210/6)، وذكره ابن حبان البستي في "الثقات" (374/8) وقال: "رُبمَا خَالف" انتهى.

الحديث الثاني:
«لَا يُحِبُّكَ إِلا مُؤْمِنٌ، وَلا يُبْغِضُكَ إِلا مُنَافِقٌ».
أخرجه مسلم في "صحيحه" (86/1)، وأحمد في "المسند" (136/2) (316/2) (71/2)، والترمذي في "سننه" (رقم/3736)، والنسائي في "السنن الكبرى" (445/7)، من طريق الْأَعْمَشِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ (ص)…
وهذا الحديث في سنده أكثر من علة:
1- سليمان بن مهران الاعمش الكوفي، ترجم له الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (5/10) وقال: "سليمان بن مهران، أبو محمد الأعمش، مولى بني كاهل: ولد على ما ذكر جرير بن عبد الحميد بدنباوند، وهي ناحية من رستاق الري في الجبال، ويقال كان من أهل طبرستان وسكن الكوفة، ورأى أنس بن مالك ولم يسمع منه شيئا مرفوعا" انتهى، وهو مدلس، حيث قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تهذيب التهذيب" (224/4): "ذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وقال: رأى أنسا بمكة وواسط، وروى عنه شبيها بخمسين حديثا، ولم يسمع منه إلا أحرفا معدودة، وكان مدلسا، أخرجناه في التابعين لأن له حفظا ويقينا وأن لم يصح له سماع المسند من أنس" انتهى، وقال فيه أحمد بن حنبل: "منصور أثبت أهل الكوفة، ففى حديث الأعمش اضطراب كثير" انتهى من "ميزان الأعتدال" للذهبي (224/2)، وقال فيه العجلي في "الثقات" (434/1): "وَكَانَ فِيهِ تشيع" انتهى.
2- عدي بن ثابت الأنصاري الكوفي، قال فيه الدارقطني :"ثقةٌ، إلا أنه كان رافضيًّا غاليًا فيه" انتهى من "سؤالات السلمي للدارقطني" (رقم/217).
وفي رواية أخرى: «لَا يُبْغِضُكَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يُحِبُّكَ مُنَافِقٌ».
أخرجه أحمد في "فضائل الصحابة" (619/2) من طريق أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ قثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُسَاوِرٍ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَسَمِعْتُهَا تَقُولُ…
وهذا الحديث في سنده علل:
1- محمد بن فضيل بن غزوان الضبي الكوفي، وهو مولى بني ضبة كما قال البخاري في "التاريخ الكبير" (207/1 - 208)، قال فيه أبو داود السجستاني: "كَانَ شِيْعِيّاً، مُتَحَرِّقاً" انتهى من "سير أعلام النبلاء" للذهبي (174/9)، قال فيه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (361/6): "وَكَانَ ثِقَةً صَدُوقًا كَثِيرَ الْحَدِيثِ مُتَشَيِّعًا، وبعضهم لا يحتج به" انتهى.
2- مساور الحميري، قال فيه الذهبي في "ميزان الأعتدال" (95/4): "فيه جهالة. والخبر منكر" انتهى.
3- أم مساور الحميرية، قال فيها ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص/759): "لا يعرف حالها" انتهى.

الحديث الثالث:
عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ (رض) أنه قال: «إِنْ كُنَّا لَنَعْرِفُ الْمُنَافِقِينَ نَحْنُ مَعْشَرَ الأَنْصَارِ بِبُغْضِهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ».
أخرجه الترمذي في "سننه" (رقم/3717) من طريق قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ…
وهذا الحديث في سنده أكثر من علة:
1- جعفر بن سليمان الضبعي، وهو مولى لبني الحريش كما قال ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (212/7)، قال فيه يزيد بن زريع العيشي: "مَنْ أَتَى جَعْفَرَ بْنَ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيَّ، وَعَبْدَ الْوَارِثِ التَّنُّورِيَّ فَلَا يَقْرَبْنِي" انتهى من "الضعفاء الكبير" للعقيلي (188/1)، وقال فيه ابن حبان البستي في "مشاهير علماء الأمصار" (رقم/1263) (ص/252): "كان يتشيع ويغلو فيه" انتهى، قال فيه يحيى بن معين: "كَانَ يَحْيى بْن سَعِيد لا يكتب حديثه" انتهى من "الكامل في ضعفاء الرجال" لابن عدي الجرجاني (379/2)
2- أبو هارون العبدي (عمارة بن جوين)، قال فيه ابن حبان البستي في "المجروحين" (177/2): "كَانَ رَافِضِيًّا يروي عَن أبي سعيد مَا لَيْسَ من حَدِيثه، لَا يحل كِتَابَة حَدِيثه إِلَّا على جِهَة التَّعَجُّب" انتهى، وقال فيه يحيى بن معين: "كانت لَهُ صحيفة يَقُولُ هَذِهِ صحيفة الوصي وكان عندهم لا يصدق في حديثه" انتهى من "الكامل في ضعفاء الرجال" لابن عدي الجرجاني (147/6).
وفي لفظ آخر عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ (رض): «إِنَّمَا كُنَّا نَعْرِفُ مُنَافِقِي الْأَنْصَارِ بِبُغْضِهِمْ عَلِيًّا».
أخرجه أحمد في "فضائل الصحابة" (579/2) من طريق أَسْوَدَ بْنِ عَامِرٍ قثنا إِسْرَائِيلُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ…
وهذا الحديث في سنده سليمان بن مهران الاعمش الكوفي، وقد سبق بيان حاله.
وفي رواية أخرى عن جابر الأنصاري (رض): «مَا كُنَّا نَعْرِفُ الْمُنَافِقِينَ إِلَّا بِبُغْضِهِمْ عَلِيًّا رَضِي اللَّهُ عَنْهُ».
أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (رقم/2125) (328/2) من طريق أَحْمَدَ بْنِ زُهَيْرٍ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَسَدِيُّ قَالَ: نا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ…
وهذا الحديث في سنده محمد بن القاسم الأسدي (أبو إبراهيم الكوفي)، وهو كذاب، قال فيه البخاري في "التاريخ الصغير" (284/2): "كذبه أحمد" انتهى، قال فيه أبو حاتم الرازي: "ليس بقوى، لا يعجبني حديثه" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (65/8)، وقال فيه ابن حبان البستي في "المجروحين" (288/2): "كَانَ مِمَّن يروي عَن الثِّقَات مَا لَيْسَ من أَحَادِيثهم وَيَأْتِي عَن الْأَثْبَات بِمَا لم يحدثوا لَا يَجُوز الِاحْتِجَاج بِهِ وَلَا الرِّوَايَة عَنهُ" انتهى.

الحديث الرابع:
«أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ، وَسِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ».
وقد ورد ذلك من طرق عدة، وهي:
الطريق الأول: تَلِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَجَّافِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَظَرَ النَّبِيُّ (ص) إِلَى عَلِيٍّ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَفَاطِمَةَ، فَقَالَ: «أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ، وَسِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ».
أخرجه أحمد في "المسند" (436/15).
وهذا الطريق فيه أكثر من علة:
1- تليد بن سليمان (أبو إدرس المحاربي الكوفي)، هو رافضي ضعيف، قال فيه ابن حبان البستي في "المجروحين" (204/1 - 205): "كَانَ رَافِضِيًّا يشْتم أَصْحَاب مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَروى فِي فَضَائِل أهل الْبَيْت عجائب، وَقَدْ حمل عَلَيْهِ يَحْيَى بْن معِين حملا شَدِيدا وَأمر بِتَرْكِهِ" انتهى، وقال فيه زكريا بن يحيى الساجي: "كذاب" انتهى من "تهذيب التهذيب" لابن حجر العسقلاني (510/1).
2- داود بن سويد (أبو الجحاف الكوفي)، ذكره ابن حبان البستي في "الثقات" (280/6) وقال: "من أهل الْكُوفَة ، مولى تَمِيم، يروي عَن الْعِرَاقِيّين، روى عَنهُ شريك، يخطىء" انتهى، وقال فيه ابن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (545/3): "هو من غالية أهل التشيع وعامة حديثه في أهل البيت ولم أر لمن تكلم فِي الرجال فيه كلاما، وَهو عندي ليس بالقوي، ولاَ ممن يحتج به في الحديث" انتهى.

الطريق الثاني: أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ الهَمْدَانِيُّ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ صُبَيْحٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ (ص) قَالَ…
أخرجه الترمذي في "سننه" (رقم/3870)، وابن ماجه في "سننه" (رقم/145)، والآجري في "الشريعة" (2053/4)، والطبراني في "المعجم الأوسط" (رقم/5015) (182/5).
وهذا الطريق فيه علل:
1- أسباط بن نصر الهمداني الكوفي، قال فيه أبو حاتم الرازي: "سمعت ابا نعيم يضعف اسباط ابن نصر، وقال: احاديثه عامية سقط مقلوبة الأسانيد" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (332/2).
2- أسماعيل بن عبد الرحمن السدي الكوفي (أبو محمد القرشي الكوفي)، وهو مولى زينب بنت قيس بن مخرمة كما قال المزي في "تهذيب الكمال في أسماء الرجال" (132/3)، قال فيه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (87/1): "حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَأَتَيْتُ السُّدِّيَّ فَسَأَلْتُهُ عَنْ تَفْسِيرِ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَحَدَّثَنِي بِهَا فَلَمْ أُتِمَّ مَجْلِسِي حَتَّى سَمِعْتُهُ يَشْتُمُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَلَمْ أَعُدْ إِلَيْهِ" انتهى، وقال فيه ليث بن أبي سليم: "كان بالكوفة كذابان، فمات أحدهما: السدي والكلبي" انتهى من "ميزان الأعتدال" الذهبي (237/1).
3- صبيح مولى أم سلمة، ولم نعرف فيه جرحاً ولا تعديلاً سوى ذكر ابن حبان البستي له في "الثقات" (382/4).

الطريق الثالث: إِبْرَاهِيمُ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَشْقَرُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبِي مَضَاءٍ، وَكَانَ رَجُلَ صَدْقٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صُبَيْحٍ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ جَدِّهِ صُبَيْحٍ قَالَ: كُنْتُ بِبَابِ رَسُولِ اللَّهِ (ص)…
أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (رقم/2854) (179/3).
وهذا الطريق فيه علل:
1- حسين بن الحسن الأشقر الكوفي، قال فيه البخاري في "التاريخ الكبير" (385/2): "فيه نظر" انتهى، وقال فيه يحيى بن معين: "كان من الشيعة المغلية الكبار" انتهى من "سؤالات ابن الجنيد ليحيى بن معين" (ص/435)، وقال فيه أبو معمر الهذلي: "حُسَيْن الْأَشْقَر كَذَّاب" انتهى من "الضعفاء والمتروكين" لابن الجوزي (211/1).
2- عبيد الله بن موسى بن أبي المختار باذام الكوفي، قال فيه أحمد بن حنبل: "كان عبيد اللَّه صاحب تخليط روى أحاديث سوء" انتهى من "تاريخ بغداد" للخطيب البغدادي (307/14)، وقال فيه الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (555/9 - 556): "كَانَ صَاحِبَ عِبَادَةٍ وَلَيْلٍ، صَحِبَ حَمْزَةَ، وَتَخَلَّقَ بِآدَابِهِ، إِلاَّ فِي التَّشَيُّعِ المَشْؤُوْمِ، فَإِنَّهُ أَخَذَهُ عَنْ أَهْلِ بَلَدِهِ المُؤَسَّسِ عَلَى البِدعَةِ" انتهى، وقال فيه إسماعيل بن سالم الصائغ: "أَرَدْتُ الْخُرُوجَ إِلَى الْكُوفَةِ فَأَتَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ أُوَدِّعُهُ فَقَالَ لِي: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ، لَا تَأْتِ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مُوسَى، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْهُ غُلُوًّا" انتهى من "الضعفاء الكبير" للعقيلي (127/3).
3- إبراهيم بن عبد الرحمن بن صبيح، ولم أجد له جرحاً ولا تعديلاً.
4- صبيح مولى أم سلمة، ولم نعرف فيه جرحاً ولا تعديلاً سوى ذكر ابن حبان البستي له في "الثقات" (382/4).

الحديث الخامس:
«مَنْ أَحَبَّ عَلِيًّا فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَبْغَضَ عَلِيًّا فَقَدْ أَبْغَضَنِي».
أخرجه أخرجه الحاكم في "المستدرك على الصحيحين" (141/3) من طريق أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْمُقْرِئِ، بِبَغْدَادَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْعَوَّامِ الرِّيَاحِيُّ، ثنا أَبُو زَيْدٍ سَعِيدُ بْنُ أَوْسٍ الْأَنْصَارِيُّ، ثنا عَوْفُ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِسَلْمَانَ…
وهذا الحديث في سنده أكثر من علة:
1- أبو زيد سعيد بن أوس الأنصاري، قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص/233): "صدوق له أوهام" انتهى، وقال فيه أبو الطيب اللغوي في "مراتب النحويين" (ص/55): "كان من أهل العدل والتشيع" انتهى.
2- عوف بن بندويه (عوف بن أبي جميلة الأعرابي)، وهو مولى لطيئ كما قال ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (191/7)، وأصله فارسي، حيث قال فيه محمد بن سلام الجمحي: "كَانَ عَوْفٌ فِي بَنِي حِمَّانَ بْنِ كَعْبٍ وَلَمْ يَكُنْ أَعْرَابِيًّا كَانَ فَارِسِيًّا" انتهى من "تاريخ الإسلام" للذهبي (246/9 - 247)، كما أنه شيعي قدري، حيث قال فيه عبد اللَّهِ بن المبارك: "وَاللَّهِ مَا رَضِيَ عَوْفٌ بِبِدْعَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى كَانَتْ فِيهِ بِدْعَتَانِ: كَانَ قَدَرِيًّا وَكَانَ شِيعِيًّا" انتهى من "الضعفاء الكبير" للعقيلي (429/3)، وقال فيه بُنْدَار: "وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ عَوْفٌ قَدَرِيًّا رَافِضِيًّا شَيْطَانًا" انتهى من "الضعفاء الكبير" للعقيلي (429/3).

الحديث السادس:
«إِنَّ عَلِيًّا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، وَهُوَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ بَعْدِي».
أخرجه الترمذي في "سننه" (رقم/3712) من طريق قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ‌جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، عَنْ ‌يَزِيدَ الرِّشْكِ، عَنْ ‌مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ ‌عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ…
وهذا الحديث في سنده جعفر بن سليمان الضبعي، وقد سبق بيان حاله.

ونلاحظ مما سبق أن هناك رواة من الشيعة في عدد من أسانيد روايات الحديث الأول والحديث الثاني والحديث الثالث والحديث الرابع والحديث الخامس والحديث السادس، والمعروف أن الشيعة هم أحد أصول البدع الأربعة، حيث يقول شيخ الاسلام ابن تيميه - رحمه الله - في "مجموع الفتاوى" (447/17): "وَلِهَذَا قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَيُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ وَغَيْرُهُمَا: أُصُولُ الْبِدَعِ أَرْبَعَةٌ: الشِّيعَةُ وَالْخَوَارِجُ وَالْقَدَرِيَّةُ وَالْمُرْجِئَةُ" انتهى، وبهذا فإن الرواة الشيعة يُعتبرون مبتدعة، كما أن المبتدعة لا يجوز قبول روايتهم إذا كانت في روايتهم دعوة لبدعتهم، حيث يقول ابن حجر العسقلاني في "لسان الميزان" (11/1): "وينبغي أن يُقيَّدَ قولنا بقبول رواية المبتدع –إذا كان صدوقاً ولم يكن داعية– بشرط أن لا يكون الحديث الذي يُحدِّث به مما يعضُد بدعته ويُشيْدها. فإنا لا نأمَنُ حينئذٍ عليه غَلَبَةَ الهوى" انتهى، وعليه فلا يمكن قبول روايات الحديث الأول والحديث الثاني والحديث الثالث والحديث الرابع والحديث الخامس والحديث السادس المروية من طريق رواة شيعة.
ونلاحظ أيضاً مما سبق أن هناك رواة من أهل الكوفة في أغلب أسانيد روايات الحديث الأول والحديث الثاني والحديث الثالث والحديث الرابع، وقد أجمع أهل العلم على أن أهل الكوفة يشتهر فيهم الكذب والتدليس أكثر من غيرهم من أهل البلدان الأخرى، حيث يقول الخطيب البغدادي في "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" (287/2) بعد أن علق على طرق السنن من أهل الحرمين واليمن والبصرة: "والكوفيون كالبصريين في الكَثرة. غير أن رواياتهم: كثيرةُ الدَّغَل، قليلةُ السلامة من العِلَل" انتهى، وقال شيخ الاسلام ابن تيميه - رحمه الله - في "مجموع الفتاوى" (316/20): "وَقَدْ اتَّفَقَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِأَحَادِيثَ عَلَى أَنَّ أَصَحَّ الْأَحَادِيثِ أَحَادِيثُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ثُمَّ أَحَادِيثُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَأَمَّا أَحَادِيثُ أَهْلِ الشَّامِ فَهِيَ دُونَ ذَلِكَ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ الْإِسْنَادِ الْمُتَّصِلِ وَضَبْطِ الْأَلْفَاظِ مَا لِهَؤُلَاءِ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِمْ - يَعْنِي أَهْلَ الْمَدِينَةِ؛ وَمَكَّةَ وَالْبَصْرَةِ؛ وَالشَّامِ - مَنْ يُعْرَفُ بِالْكَذِبِ لَكِنْ مِنْهُمْ مَنْ يَضْبُطُ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَضْبُطُ. وَأَمَّا أَهْلُ الْكُوفَةِ فَلَمْ يَكُنْ الْكَذِبُ فِي أَهْلِ بَلَدٍ أَكْثَرَ مِنْهُ فِيهِمْ فَفِي زَمَنِ التَّابِعِينَ كَانَ بِهَا خَلْقٌ كَثِيرُونَ مِنْهُمْ مَعْرُوفُونَ بِالْكَذِبِ لَا سِيَّمَا الشِّيعَةَ فَإِنَّهُمْ أَكْثَرُ الطَّوَائِفِ كَذِبًا بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ وَلِأَجْلِ هَذَا يُذْكَرُ عَنْ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَحْتَجُّونَ بِعَامَّةِ أَحَادِيثِ أَهْلِ الْعِرَاقِ؛ لِأَنَّهُمْ قَدْ عَلِمُوا أَنَّ فِيهِمْ كَذَّابِينَ وَلَمْ يَكُونُوا يُمَيِّزُونَ بَيْنَ الصَّادِقِ وَالْكَاذِبِ فَأَمَّا إذَا عَلِمُوا صِدْقَ الْحَدِيثِ فَإِنَّهُمْ يَحْتَجُّونَ بِهِ" انتهى، وقال الحافظ أبو يعلى الخليلي في "الإرشاد" (419/1): "وَلِأَهْلِ الْكُوفَةِ مِنَ الضُّعَفَاءِ مَا لَا يُمْكِنُ عَدُّهُمْ. قَالَ بَعْضُ الْحُفَّاظُ: تَأَمَّلْتُ مَا وَضَعَهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ فِي فَضَائِلِ عَلِيٍّ وَأَهْلِ بَيْتِهِ فَزَادَ عَلَى ثَلَاثِمِائَةِ أَلْفٍ" انتهى، وقال هشام بن عُرْوة بن الزبير: "إِذَا حَدَّثَكَ الْعِرَاقِيُّ بِأَلْفِ حَدِيثٍ فَأَلْقِ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعِينَ، وَكُنْ مِنَ الْبَاقِي فِي شَكٍّ" انتهى من "تدريب الراوي" للسيوطي (89/1)، كما أن أهل الكوفة تغلب عليهم بدعة التشيع، حيث يقول ابن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (218/2): "الغالب في الكوفيين التشيّع" انتهى.
ونلاحظ أيضاً مما سبق أن هناك رواة من الموالي في عدد من أسانيد روايات الحديث الأول والحديث الثاني والحديث الثالث والحديث الرابع والحديث الخامس والحديث السادس، والمعروف أن الرواة من الموالي - وبالأخص ذوي الأصول الفارسية - منهم من قد يروي روايات ضعيفة وغريبة، وانظر بحث لفضيلة الشيخ طه الدليمي بعنوان "الموالي شق خطير في جدار السنة"، وذلك بالدخول على الرابط أدناه:
https://sunni-iraqi.net/2020/05/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d8%b4%d9%82-%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%ac%d8%af%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9/
ونلاحظ أيضاً مما سبق أن هناك علل في جميع أسانيد روايات الحديث الأول والحديث الثاني والحديث الثالث والحديث الرابع والحديث الخامس والحديث السادس.
وبالتالي فإن روايات الحديث الأول والحديث الثاني والحديث الثالث والحديث الرابع والحديث الخامس والحديث السادس جميع أسانيدها فيها كلام يضعف الروايات نفسها، والله أعلم.

………………………………………………………
السبت 23 ربيع الأول 1445هـ الموافق:7 أكتوبر 2023م 04:10:18 بتوقيت مكة
محمد علي  
شبهات يستخدمها الشيعة والرد عليها

هناك أحاديث ضعيفة وردت في علي بن أبي طالب (رض)، وهذه الأحاديث يحتج بها الشيعة.
وفيما يلي عرض هذه الأحاديث وبيان تخريجها وضعفها:
الحديث الأول:
«عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ وَالْحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ».
أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (449/42) من طريق أبي منصور بن زريق، أنا وأبو الحسن بن سعيد، نا أبو بكر الخطيب، أخبرني الحسن بن علي بن عببد الله المقرئ، نا أحمد بن الفرج بن منصور الوراق، نا يوسف بن محمد بن علي المكتب سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، نا الحسن بن أحمد بن السراج، نا عبد السلام بن صالح، نا علي بن هاشم بن البريد، عن أبيه، عن أبي سعيد التميمي، عن أبي ثابت مولى أبي ذر، قال: دخلت على أم سلمة…
وهذا الحديث في سنده علل:
1- عبد السلام بن صالح (أبو الصلت الهروي)، وهو مولى عبد الرحمن بن سمرة القرشي كما قال الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (315/12)، وهو ضعيف، قال فيه ابن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (25/7): "ولعبد السلام هذا عن عَبد الرَّزَّاق أحاديث مناكير فِي فضائل علي وفاطمة والحسن، وَالحُسَين، وَهو متهم فِي هذه الأحاديث ويروي عن علي بن موسى الرضا حديث الإيمان معرفة بالقلب، وَهو متهم فِي هذه الأحاديث" انتهى، وقال فيه أبو حاتم الرازي: "لم يكن عندي بصدوق ، وهو ضعيف" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (48/6)، وقال فيه الدارقطني: "رافضي خبيث" انتهى من "ميزان الأعتدال" للذهبي (616/2).
2- علي بن هاشم بن البريد (أبو الحسن الخزاز الكوفي)، وهو مولى امرأة قرشية كما قال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (343/8)، قال فيه محمد بن عبد الله بن نمير: "كَانَ مفرطا فِي التَّشَيُّع مُنكر الحَدِيث" انتهى من "المجروحين" لابن حبان البستي (110/2).
3- عقيصا أبو سعيد التميمي الكوفي، وهو يعد فِي موالي بني تميم كما قال الذهبي في "ميزان الأعتدال" (30/2)، قال فيه البخاري في"التاريخ الكبير" (248/3): "يتكلمون فِيهِ" انتهى، قال فيه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (42/2): "كَانَ مِنَ الرَّافِضَةِ" انتهى.
4- أبي ثابت مولى أبي ذر، ولم أجد له جرحاً ولا تعديلاً.
وفي لفظ آخر: «عَلِيٌّ مَعَ الْقُرْآنِ، وَالْقُرْآنُ مَعَ عَلِيٍّ».
أخرجه الحاكم في "المستدرك على الصحيحين" (134/3) من طريق أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَفِيدِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، الثِّقَةُ الْمَأْمُونُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي ثَابِتٍ، مَوْلَى أَبِي ذَرٍّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ (رض) يَوْمَ الْجَمَلِ…
وهذا الحديث في سنده عبد السلام بن صالح (أبو الصلت الهروي)، وعلي بن هاشم بن البريد (أبو الحسن الخزاز الكوفي)، وعقيصا أبو سعيد التميمي الكوفي، وأبي ثابت مولى أبي ذر أيضاً، وقد سبق بيان حالهم جميعاً.
وفي رواية أخرى: «أنت مع الحقّ والحقّ معك حيثما دار».
اخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (360/20 - 361) من طريق أبي الحسن علي بن أحمد بن منصور، أنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد، أنا جدي أبو بكر، أنا أبو عبد الله محمد بن يوسف بن بشر، نا محمد بن علي بن راشد الطبري بصور وأحمد بن حازم بن أبي عروة الكوفي، قالا: أنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، نا سهل بن شعيب النهمي، عن عبيد الله بن عبد الله المديني، قال: حج معاوية بن أبي سفيان فمر بالمدينة فجلس في مجلس فيه سعد بن أبي وقاص…
وهذا الحديث في سنده أكثر من علة:
1- أبو غسان مالك بن إسماعيل، وهو من أهل الكوفة وقد وثقه أكثر العلماء إلا أنه كان شديد التشيع، حيث قال فيه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (371/6): "وكان أبو غسان ثقة صدوقا متشيعا شديد التشيع" انتهى.
2- سهل بن شعيب النخعي الكوفي، ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (199/4) وسكت عنه.
وفي رواية أخرى: «رَحِمَ اللَّهُ عَلِيًّا اللَّهُمَّ أَدِرِ الْحَقَّ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ».
أخرجه الحاكم في "المستدرك على الصحيحين" (134/3) من طريق أَحْمَدَ بْنِ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثنا أَبُو قِلَابَةَ، ثنا أَبُو عَتَّابٍ سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ، ثنا الْمُخْتَارُ بْنُ نَافِعٍ التَّمِيمِيُّ، ثنا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ (رض)…
وهذا الحديث في سنده المختار بن نافع التميمي (أبو إسحاق التمار الكوفي)، قال فيه البخاري في "التاريخ الصغير" (ص/110): "مُنكر الحَدِيث" انتهى، وقال فيه ابن حبان البستي في "المجروحين" (10/3): "مُنكر الحَدِيث جدا، كَانَ يَأْتِي بِالْمَنَاكِيرِ عَن الْمَشَاهِير حَتَّى يسْبق إِلَى الْقلب أَنَّهُ كَانَ الْمُتَعَمد لذَلِك" انتهى.
وفي رواية أخرى عن أم سلمة (رض): «كَانَ عَلِيٌّ عَلَى الْحَقِّ مَنِ اتَّبَعَهُ اتَّبَعَ الْحَقَّ، وَمَنْ تَرَكَهُ تَرَكَ الْحَقَّ عَهْدًا مَعْهُودًا قَبْلَ يَوْمِهِ هَذَا».
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/758) (329/23) من طريق فُضَيْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَلْطِيِّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا مُوسَى بْنُ قَيْسٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ جَعْوَنَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ، تَقُولُ…
وهذا الحديث في سنده علل:
1- موسى بن قيس الحضرمي (أبو محمد الكوفي)، قال فيه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (164/4): "مِنَ الْغُلَاةِ فِي الرَّفْضِ" انتهى، وقال فيه العقيلي أيضاً في "الضعفاء الكبير" (165/4): "يُحَدِّثُ بِأَحَادِيثَ رَدِيئَةٍ بَوَاطِيلَ" انتهى.
2- سلمة بن كهيل الحضرمي الكوفي، وهو ثقة لكنه فيه تشيع قليل، حيث قال فيه العجلي: "تَابِعِيٌّ، ثِقَةٌ، ثَبْتٌ فِي الحَدِيْثِ، وَفِيْهِ تَشَيُّعٌ قَلِيْلٌ" انتهى من "سير أعلام النبلاء" للذهبي (299/5).
3- عياض بن عياض الكوفي، ولم نعرف فيه جرحاً ولا تعديلاً سوى ذكر ابن حبان البستي له في "الثقات" (267/5).
4- مالك بن جعونة، ولم أجد له ترجمة.
وفي رواية أخرى: «يَكُونُ بَيْنَ النَّاسِ فُرْقَةٌ وَاخْتِلَافٌ، فَيَكُونُ هَذَا وَأَصْحَابُهُ عَلَى الْحَقِّ».
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/322) (147/19) من طريق إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِتَوَيْهِ الْأَصْبَهَانِيِّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا صَالِحُ بْنُ بَدَّلَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدَنِيُّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَة، قَالَ…
وهذا الحديث في سنده صالح بن بدل وإسحاق بن كعب بن عجرة، ولم أجد لهما جرحاً ولا تعديلاً.
وفي رواية أخرى: «الْحَقُّ مَعَ ذَا، الْحَقُّ مَعَ ذَا».
أخرجه أبو يعلى الموصلي في "المسند" (345/2) من طريق مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ الْمَكِّيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، عَنْ صَدَقَةِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ بَيْتِ النَّبِيِّ (ص) فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَالأَنْصَارِ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: «أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟» قَالُوا: بَلَى، قَالَ: «خِيَارُكُمُ الْمُوفُونَ الْمُطَيَّبُونَ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْخَفِيَّ التَّقِيَّ»، قَالَ: وَمَرَّ عَلَيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: «الْحَقُّ مَعَ ذَا، الْحَقُّ مَعَ ذَا».
وحديث: «الْحَقُّ مَعَ ذَا، الْحَقُّ مَعَ ذَا» ليس من كلام النبي (ص) وإنَّما هو من كلام أبي سعيد الخدري (رض)، أي أنَّ الراوي كان يحدث أنَّ أبا سعيد الخدري روى عن النبي (ص) أنَّه قال: «أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟» قالوا: بلى. قال: «خِيَارُكُمُ الْمُوفُونَ الْمُطَيَّبُونَ ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْخَفِيَّ التَّقِيَّ»… قال - أي الراوي عن أبي سعيد عندما مرَّ عليّ بن أبي طالب من أمامه -: «الْحَقُّ مَعَ ذَا، الْحَقُّ مَعَ ذَا»… وهذا يُسمَّى عند العلماء بالإدراج.
كما أن هذا الحديث في سنده علل:
1- محمد بن عباد المكي، قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص/486): "صدوق يهم" انتهى.
2- صدقة بن الربيع الزرقي، ولم نعرف فيه جرحاً ولا تعديلاً سوى ذكر ابن حبان البستي له في "الثقات" (319/8).
3- أبو سعيد عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد، وهو مولى بني هاشم، قال فيه زكريا بن يحيى الساجي: "يهم في الحديث" انتهى من "تهذيب التهذيب" لابن حجر العسقلاني (210/6)، وذكره ابن حبان البستي في "الثقات" (374/8) وقال: "رُبمَا خَالف" انتهى.

الحديث الثاني:
«لَا يُحِبُّكَ إِلا مُؤْمِنٌ، وَلا يُبْغِضُكَ إِلا مُنَافِقٌ».
أخرجه مسلم في "صحيحه" (86/1)، وأحمد في "المسند" (136/2) (316/2) (71/2)، والترمذي في "سننه" (رقم/3736)، والنسائي في "السنن الكبرى" (445/7)، من طريق الْأَعْمَشِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ (ص)…
وهذا الحديث في سنده أكثر من علة:
1- سليمان بن مهران الاعمش الكوفي، ترجم له الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (5/10) وقال: "سليمان بن مهران، أبو محمد الأعمش، مولى بني كاهل: ولد على ما ذكر جرير بن عبد الحميد بدنباوند، وهي ناحية من رستاق الري في الجبال، ويقال كان من أهل طبرستان وسكن الكوفة، ورأى أنس بن مالك ولم يسمع منه شيئا مرفوعا" انتهى، وهو مدلس، حيث قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تهذيب التهذيب" (224/4): "ذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وقال: رأى أنسا بمكة وواسط، وروى عنه شبيها بخمسين حديثا، ولم يسمع منه إلا أحرفا معدودة، وكان مدلسا، أخرجناه في التابعين لأن له حفظا ويقينا وأن لم يصح له سماع المسند من أنس" انتهى، وقال فيه أحمد بن حنبل: "منصور أثبت أهل الكوفة، ففى حديث الأعمش اضطراب كثير" انتهى من "ميزان الأعتدال" للذهبي (224/2)، وقال فيه العجلي في "الثقات" (434/1): "وَكَانَ فِيهِ تشيع" انتهى.
2- عدي بن ثابت الأنصاري الكوفي، قال فيه الدارقطني :"ثقةٌ، إلا أنه كان رافضيًّا غاليًا فيه" انتهى من "سؤالات السلمي للدارقطني" (رقم/217).
وفي رواية أخرى: «لَا يُبْغِضُكَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يُحِبُّكَ مُنَافِقٌ».
أخرجه أحمد في "فضائل الصحابة" (619/2) من طريق أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ قثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُسَاوِرٍ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَسَمِعْتُهَا تَقُولُ…
وهذا الحديث في سنده علل:
1- محمد بن فضيل بن غزوان الضبي الكوفي، وهو مولى بني ضبة كما قال البخاري في "التاريخ الكبير" (207/1 - 208)، قال فيه أبو داود السجستاني: "كَانَ شِيْعِيّاً، مُتَحَرِّقاً" انتهى من "سير أعلام النبلاء" للذهبي (174/9)، قال فيه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (361/6): "وَكَانَ ثِقَةً صَدُوقًا كَثِيرَ الْحَدِيثِ مُتَشَيِّعًا، وبعضهم لا يحتج به" انتهى.
2- مساور الحميري، قال فيه الذهبي في "ميزان الأعتدال" (95/4): "فيه جهالة. والخبر منكر" انتهى.
3- أم مساور الحميرية، قال فيها ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص/759): "لا يعرف حالها" انتهى.

الحديث الثالث:
عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ (رض) أنه قال: «إِنْ كُنَّا لَنَعْرِفُ الْمُنَافِقِينَ نَحْنُ مَعْشَرَ الأَنْصَارِ بِبُغْضِهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ».
أخرجه الترمذي في "سننه" (رقم/3717) من طريق قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ…
وهذا الحديث في سنده أكثر من علة:
1- جعفر بن سليمان الضبعي، وهو مولى لبني الحريش كما قال ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (212/7)، قال فيه يزيد بن زريع العيشي: "مَنْ أَتَى جَعْفَرَ بْنَ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيَّ، وَعَبْدَ الْوَارِثِ التَّنُّورِيَّ فَلَا يَقْرَبْنِي" انتهى من "الضعفاء الكبير" للعقيلي (188/1)، وقال فيه ابن حبان البستي في "مشاهير علماء الأمصار" (رقم/1263) (ص/252): "كان يتشيع ويغلو فيه" انتهى، قال فيه يحيى بن معين: "كَانَ يَحْيى بْن سَعِيد لا يكتب حديثه" انتهى من "الكامل في ضعفاء الرجال" لابن عدي الجرجاني (379/2)
2- أبو هارون العبدي (عمارة بن جوين)، قال فيه ابن حبان البستي في "المجروحين" (177/2): "كَانَ رَافِضِيًّا يروي عَن أبي سعيد مَا لَيْسَ من حَدِيثه، لَا يحل كِتَابَة حَدِيثه إِلَّا على جِهَة التَّعَجُّب" انتهى، وقال فيه يحيى بن معين: "كانت لَهُ صحيفة يَقُولُ هَذِهِ صحيفة الوصي وكان عندهم لا يصدق في حديثه" انتهى من "الكامل في ضعفاء الرجال" لابن عدي الجرجاني (147/6).
وفي لفظ آخر عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ (رض): «إِنَّمَا كُنَّا نَعْرِفُ مُنَافِقِي الْأَنْصَارِ بِبُغْضِهِمْ عَلِيًّا».
أخرجه أحمد في "فضائل الصحابة" (579/2) من طريق أَسْوَدَ بْنِ عَامِرٍ قثنا إِسْرَائِيلُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ…
وهذا الحديث في سنده سليمان بن مهران الاعمش الكوفي، وقد سبق بيان حاله.
وفي رواية أخرى عن جابر الأنصاري (رض): «مَا كُنَّا نَعْرِفُ الْمُنَافِقِينَ إِلَّا بِبُغْضِهِمْ عَلِيًّا رَضِي اللَّهُ عَنْهُ».
أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (رقم/2125) (328/2) من طريق أَحْمَدَ بْنِ زُهَيْرٍ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَسَدِيُّ قَالَ: نا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ…
وهذا الحديث في سنده محمد بن القاسم الأسدي (أبو إبراهيم الكوفي)، وهو كذاب، قال فيه البخاري في "التاريخ الصغير" (284/2): "كذبه أحمد" انتهى، قال فيه أبو حاتم الرازي: "ليس بقوى، لا يعجبني حديثه" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (65/8)، وقال فيه ابن حبان البستي في "المجروحين" (288/2): "كَانَ مِمَّن يروي عَن الثِّقَات مَا لَيْسَ من أَحَادِيثهم وَيَأْتِي عَن الْأَثْبَات بِمَا لم يحدثوا لَا يَجُوز الِاحْتِجَاج بِهِ وَلَا الرِّوَايَة عَنهُ" انتهى.

الحديث الرابع:
«أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ، وَسِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ».
وقد ورد ذلك من طرق عدة، وهي:
الطريق الأول: تَلِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَجَّافِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَظَرَ النَّبِيُّ (ص) إِلَى عَلِيٍّ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَفَاطِمَةَ، فَقَالَ: «أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ، وَسِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ».
أخرجه أحمد في "المسند" (436/15).
وهذا الطريق فيه أكثر من علة:
1- تليد بن سليمان (أبو إدرس المحاربي الكوفي)، هو رافضي ضعيف، قال فيه ابن حبان البستي في "المجروحين" (204/1 - 205): "كَانَ رَافِضِيًّا يشْتم أَصْحَاب مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَروى فِي فَضَائِل أهل الْبَيْت عجائب، وَقَدْ حمل عَلَيْهِ يَحْيَى بْن معِين حملا شَدِيدا وَأمر بِتَرْكِهِ" انتهى، وقال فيه زكريا بن يحيى الساجي: "كذاب" انتهى من "تهذيب التهذيب" لابن حجر العسقلاني (510/1).
2- داود بن سويد (أبو الجحاف الكوفي)، ذكره ابن حبان البستي في "الثقات" (280/6) وقال: "من أهل الْكُوفَة ، مولى تَمِيم، يروي عَن الْعِرَاقِيّين، روى عَنهُ شريك، يخطىء" انتهى، وقال فيه ابن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (545/3): "هو من غالية أهل التشيع وعامة حديثه في أهل البيت ولم أر لمن تكلم فِي الرجال فيه كلاما، وَهو عندي ليس بالقوي، ولاَ ممن يحتج به في الحديث" انتهى.

الطريق الثاني: أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ الهَمْدَانِيُّ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ صُبَيْحٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ (ص) قَالَ…
أخرجه الترمذي في "سننه" (رقم/3870)، وابن ماجه في "سننه" (رقم/145)، والآجري في "الشريعة" (2053/4)، والطبراني في "المعجم الأوسط" (رقم/5015) (182/5).
وهذا الطريق فيه علل:
1- أسباط بن نصر الهمداني الكوفي، قال فيه أبو حاتم الرازي: "سمعت ابا نعيم يضعف اسباط ابن نصر، وقال: احاديثه عامية سقط مقلوبة الأسانيد" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (332/2).
2- أسماعيل بن عبد الرحمن السدي الكوفي (أبو محمد القرشي الكوفي)، وهو مولى زينب بنت قيس بن مخرمة كما قال المزي في "تهذيب الكمال في أسماء الرجال" (132/3)، قال فيه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (87/1): "حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَأَتَيْتُ السُّدِّيَّ فَسَأَلْتُهُ عَنْ تَفْسِيرِ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَحَدَّثَنِي بِهَا فَلَمْ أُتِمَّ مَجْلِسِي حَتَّى سَمِعْتُهُ يَشْتُمُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَلَمْ أَعُدْ إِلَيْهِ" انتهى، وقال فيه ليث بن أبي سليم: "كان بالكوفة كذابان، فمات أحدهما: السدي والكلبي" انتهى من "ميزان الأعتدال" الذهبي (237/1).
3- صبيح مولى أم سلمة، ولم نعرف فيه جرحاً ولا تعديلاً سوى ذكر ابن حبان البستي له في "الثقات" (382/4).

الطريق الثالث: إِبْرَاهِيمُ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَشْقَرُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبِي مَضَاءٍ، وَكَانَ رَجُلَ صَدْقٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صُبَيْحٍ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ جَدِّهِ صُبَيْحٍ قَالَ: كُنْتُ بِبَابِ رَسُولِ اللَّهِ (ص)…
أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (رقم/2854) (179/3).
وهذا الطريق فيه علل:
1- حسين بن الحسن الأشقر الكوفي، قال فيه البخاري في "التاريخ الكبير" (385/2): "فيه نظر" انتهى، وقال فيه يحيى بن معين: "كان من الشيعة المغلية الكبار" انتهى من "سؤالات ابن الجنيد ليحيى بن معين" (ص/435)، وقال فيه أبو معمر الهذلي: "حُسَيْن الْأَشْقَر كَذَّاب" انتهى من "الضعفاء والمتروكين" لابن الجوزي (211/1).
2- عبيد الله بن موسى بن أبي المختار باذام الكوفي، قال فيه أحمد بن حنبل: "كان عبيد اللَّه صاحب تخليط روى أحاديث سوء" انتهى من "تاريخ بغداد" للخطيب البغدادي (307/14)، وقال فيه الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (555/9 - 556): "كَانَ صَاحِبَ عِبَادَةٍ وَلَيْلٍ، صَحِبَ حَمْزَةَ، وَتَخَلَّقَ بِآدَابِهِ، إِلاَّ فِي التَّشَيُّعِ المَشْؤُوْمِ، فَإِنَّهُ أَخَذَهُ عَنْ أَهْلِ بَلَدِهِ المُؤَسَّسِ عَلَى البِدعَةِ" انتهى، وقال فيه إسماعيل بن سالم الصائغ: "أَرَدْتُ الْخُرُوجَ إِلَى الْكُوفَةِ فَأَتَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ أُوَدِّعُهُ فَقَالَ لِي: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ، لَا تَأْتِ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مُوسَى، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْهُ غُلُوًّا" انتهى من "الضعفاء الكبير" للعقيلي (127/3).
3- إبراهيم بن عبد الرحمن بن صبيح، ولم أجد له جرحاً ولا تعديلاً.
4- صبيح مولى أم سلمة، ولم نعرف فيه جرحاً ولا تعديلاً سوى ذكر ابن حبان البستي له في "الثقات" (382/4).

الحديث الخامس:
«مَنْ أَحَبَّ عَلِيًّا فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَبْغَضَ عَلِيًّا فَقَدْ أَبْغَضَنِي».
أخرجه أخرجه الحاكم في "المستدرك على الصحيحين" (141/3) من طريق أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْمُقْرِئِ، بِبَغْدَادَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْعَوَّامِ الرِّيَاحِيُّ، ثنا أَبُو زَيْدٍ سَعِيدُ بْنُ أَوْسٍ الْأَنْصَارِيُّ، ثنا عَوْفُ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِسَلْمَانَ…
وهذا الحديث في سنده أكثر من علة:
1- أبو زيد سعيد بن أوس الأنصاري، قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص/233): "صدوق له أوهام" انتهى، وقال فيه أبو الطيب اللغوي في "مراتب النحويين" (ص/55): "كان من أهل العدل والتشيع" انتهى.
2- عوف بن بندويه (عوف بن أبي جميلة الأعرابي)، وهو مولى لطيئ كما قال ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (191/7)، وأصله فارسي، حيث قال فيه محمد بن سلام الجمحي: "كَانَ عَوْفٌ فِي بَنِي حِمَّانَ بْنِ كَعْبٍ وَلَمْ يَكُنْ أَعْرَابِيًّا كَانَ فَارِسِيًّا" انتهى من "تاريخ الإسلام" للذهبي (246/9 - 247)، كما أنه شيعي قدري، حيث قال فيه عبد اللَّهِ بن المبارك: "وَاللَّهِ مَا رَضِيَ عَوْفٌ بِبِدْعَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى كَانَتْ فِيهِ بِدْعَتَانِ: كَانَ قَدَرِيًّا وَكَانَ شِيعِيًّا" انتهى من "الضعفاء الكبير" للعقيلي (429/3)، وقال فيه بُنْدَار: "وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ عَوْفٌ قَدَرِيًّا رَافِضِيًّا شَيْطَانًا" انتهى من "الضعفاء الكبير" للعقيلي (429/3).

الحديث السادس:
«إِنَّ عَلِيًّا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، وَهُوَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ بَعْدِي».
أخرجه الترمذي في "سننه" (رقم/3712) من طريق قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ‌جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، عَنْ ‌يَزِيدَ الرِّشْكِ، عَنْ ‌مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ ‌عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ…
وهذا الحديث في سنده جعفر بن سليمان الضبعي، وقد سبق بيان حاله.

ونلاحظ مما سبق أن هناك رواة من الشيعة في عدد من أسانيد روايات الحديث الأول والحديث الثاني والحديث الثالث والحديث الرابع والحديث الخامس والحديث السادس، والمعروف أن الشيعة هم أحد أصول البدع الأربعة، حيث يقول شيخ الاسلام ابن تيميه - رحمه الله - في "مجموع الفتاوى" (447/17): "وَلِهَذَا قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَيُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ وَغَيْرُهُمَا: أُصُولُ الْبِدَعِ أَرْبَعَةٌ: الشِّيعَةُ وَالْخَوَارِجُ وَالْقَدَرِيَّةُ وَالْمُرْجِئَةُ" انتهى، وبهذا فإن الرواة الشيعة يُعتبرون مبتدعة، كما أن المبتدعة لا يجوز قبول روايتهم إذا كانت في روايتهم دعوة لبدعتهم، حيث يقول ابن حجر العسقلاني في "لسان الميزان" (11/1): "وينبغي أن يُقيَّدَ قولنا بقبول رواية المبتدع –إذا كان صدوقاً ولم يكن داعية– بشرط أن لا يكون الحديث الذي يُحدِّث به مما يعضُد بدعته ويُشيْدها. فإنا لا نأمَنُ حينئذٍ عليه غَلَبَةَ الهوى" انتهى، وعليه فلا يمكن قبول روايات الحديث الأول والحديث الثاني والحديث الثالث والحديث الرابع والحديث الخامس والحديث السادس المروية من طريق رواة شيعة.
ونلاحظ أيضاً مما سبق أن هناك رواة من أهل الكوفة في أغلب أسانيد روايات الحديث الأول والحديث الثاني والحديث الثالث والحديث الرابع، وقد أجمع أهل العلم على أن أهل الكوفة يشتهر فيهم الكذب والتدليس أكثر من غيرهم من أهل البلدان الأخرى، حيث يقول الخطيب البغدادي في "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" (287/2) بعد أن علق على طرق السنن من أهل الحرمين واليمن والبصرة: "والكوفيون كالبصريين في الكَثرة. غير أن رواياتهم: كثيرةُ الدَّغَل، قليلةُ السلامة من العِلَل" انتهى، وقال شيخ الاسلام ابن تيميه - رحمه الله - في "مجموع الفتاوى" (316/20): "وَقَدْ اتَّفَقَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِأَحَادِيثَ عَلَى أَنَّ أَصَحَّ الْأَحَادِيثِ أَحَادِيثُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ثُمَّ أَحَادِيثُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَأَمَّا أَحَادِيثُ أَهْلِ الشَّامِ فَهِيَ دُونَ ذَلِكَ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ الْإِسْنَادِ الْمُتَّصِلِ وَضَبْطِ الْأَلْفَاظِ مَا لِهَؤُلَاءِ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِمْ - يَعْنِي أَهْلَ الْمَدِينَةِ؛ وَمَكَّةَ وَالْبَصْرَةِ؛ وَالشَّامِ - مَنْ يُعْرَفُ بِالْكَذِبِ لَكِنْ مِنْهُمْ مَنْ يَضْبُطُ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَضْبُطُ. وَأَمَّا أَهْلُ الْكُوفَةِ فَلَمْ يَكُنْ الْكَذِبُ فِي أَهْلِ بَلَدٍ أَكْثَرَ مِنْهُ فِيهِمْ فَفِي زَمَنِ التَّابِعِينَ كَانَ بِهَا خَلْقٌ كَثِيرُونَ مِنْهُمْ مَعْرُوفُونَ بِالْكَذِبِ لَا سِيَّمَا الشِّيعَةَ فَإِنَّهُمْ أَكْثَرُ الطَّوَائِفِ كَذِبًا بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ وَلِأَجْلِ هَذَا يُذْكَرُ عَنْ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَحْتَجُّونَ بِعَامَّةِ أَحَادِيثِ أَهْلِ الْعِرَاقِ؛ لِأَنَّهُمْ قَدْ عَلِمُوا أَنَّ فِيهِمْ كَذَّابِينَ وَلَمْ يَكُونُوا يُمَيِّزُونَ بَيْنَ الصَّادِقِ وَالْكَاذِبِ فَأَمَّا إذَا عَلِمُوا صِدْقَ الْحَدِيثِ فَإِنَّهُمْ يَحْتَجُّونَ بِهِ" انتهى، وقال الحافظ أبو يعلى الخليلي في "الإرشاد" (419/1): "وَلِأَهْلِ الْكُوفَةِ مِنَ الضُّعَفَاءِ مَا لَا يُمْكِنُ عَدُّهُمْ. قَالَ بَعْضُ الْحُفَّاظُ: تَأَمَّلْتُ مَا وَضَعَهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ فِي فَضَائِلِ عَلِيٍّ وَأَهْلِ بَيْتِهِ فَزَادَ عَلَى ثَلَاثِمِائَةِ أَلْفٍ" انتهى، وقال هشام بن عُرْوة بن الزبير: "إِذَا حَدَّثَكَ الْعِرَاقِيُّ بِأَلْفِ حَدِيثٍ فَأَلْقِ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعِينَ، وَكُنْ مِنَ الْبَاقِي فِي شَكٍّ" انتهى من "تدريب الراوي" للسيوطي (89/1)، كما أن أهل الكوفة تغلب عليهم بدعة التشيع، حيث يقول ابن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (218/2): "الغالب في الكوفيين التشيّع" انتهى.
ونلاحظ أيضاً مما سبق أن هناك رواة من الموالي في عدد من أسانيد روايات الحديث الأول والحديث الثاني والحديث الثالث والحديث الرابع والحديث الخامس والحديث السادس، والمعروف أن الرواة من الموالي - وبالأخص ذوي الأصول الفارسية - منهم من قد يروي روايات ضعيفة وغريبة، وانظر بحث لفضيلة الشيخ طه الدليمي بعنوان "الموالي شق خطير في جدار السنة"، وذلك بالدخول على الرابط أدناه:
https://sunni-iraqi.net/2020/05/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d8%b4%d9%82-%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%ac%d8%af%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9/
ونلاحظ أيضاً مما سبق أن هناك علل في جميع أسانيد روايات الحديث الأول والحديث الثاني والحديث الثالث والحديث الرابع والحديث الخامس والحديث السادس.
وبالتالي فإن روايات الحديث الأول والحديث الثاني والحديث الثالث والحديث الرابع والحديث الخامس والحديث السادس جميع أسانيدها فيها كلام يضعف الروايات نفسها، والله أعلم.

………………………………………………………
الجمعة 1 ربيع الأول 1445هـ الموافق:15 سبتمبر 2023م 03:09:36 بتوقيت مكة
محمد علي  
شبهات يستخدمها الشيعة والرد عليها

هناك أحاديث ضعيفة تخص علي بن أبي طالب (رض)، وهذه الأحاديث يحتج بها الشيعة.
وفيما يلي عرض هذه الأحاديث وبيان تخريجها وضعفها:
الحديث الأول:
«عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ وَالْحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ».
أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (449/42) من طريق أبي منصور بن زريق، أنا وأبو الحسن بن سعيد، نا أبو بكر الخطيب، أخبرني الحسن بن علي بن عببد الله المقرئ، نا أحمد بن الفرج بن منصور الوراق، نا يوسف بن محمد بن علي المكتب سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، نا الحسن بن أحمد بن السراج، نا عبد السلام بن صالح، نا علي بن هاشم بن البريد، عن أبيه، عن أبي سعيد التميمي، عن أبي ثابت مولى أبي ذر، قال: دخلت على أم سلمة…
وهذا الحديث في سنده علل:
1- عبد السلام بن صالح (أبو الصلت الهروي)، وهو مولى عبد الرحمن بن سمرة القرشي كما قال الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (315/12)، وهو ضعيف، قال فيه ابن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (25/7): "ولعبد السلام هذا عن عَبد الرَّزَّاق أحاديث مناكير فِي فضائل علي وفاطمة والحسن، وَالحُسَين، وَهو متهم فِي هذه الأحاديث ويروي عن علي بن موسى الرضا حديث الإيمان معرفة بالقلب، وَهو متهم فِي هذه الأحاديث" انتهى، وقال فيه أبو حاتم الرازي: "لم يكن عندي بصدوق ، وهو ضعيف" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (48/6)، وقال فيه الدارقطني: "رافضي خبيث" انتهى من "ميزان الأعتدال" للذهبي (616/2).
2- علي بن هاشم بن البريد (أبو الحسن الخزاز الكوفي)، وهو مولى امرأة قرشية كما قال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (343/8)، قال فيه محمد بن عبد الله بن نمير: "كَانَ مفرطا فِي التَّشَيُّع مُنكر الحَدِيث" انتهى من "المجروحين" لابن حبان البستي (110/2).
3- عقيصا أبو سعيد التميمي الكوفي، وهو يعد فِي موالي بني تميم كما قال الذهبي في "ميزان الأعتدال" (30/2)، قال فيه البخاري في"التاريخ الكبير" (248/3): "يتكلمون فِيهِ" انتهى، قال فيه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (42/2): "كَانَ مِنَ الرَّافِضَةِ" انتهى.
4- أبي ثابت مولى أبي ذر، لا أعرفه بجرح ولا تعديل.
وفي لفظ آخر: "قال سعد: أمّا إذا أبيت فإنّي سمعت رسول اللَّه - صلى اللّه عليه وسلم - يقول لعليّ: «أنت مع الحقّ والحقّ معك حيثما دار»".
أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (360/20 - 361) من طريق أبي الحسن علي بن أحمد بن منصور، أنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد، أنا جدي أبو بكر، أنا أبو عبد الله محمد بن يوسف بن بشر، نا محمد بن علي بن راشد الطبري بصور وأحمد بن حازم بن أبي عروة الكوفي، قالا: أنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، نا سهل بن شعيب النهمي، عن عبيد الله بن عبد الله المديني، قال: حج معاوية بن أبي سفيان فمر بالمدينة فجلس في مجلس فيه سعد بن أبي وقاص…
وهذا الحديث في سنده أكثر من علة:
1- أبو غسان مالك بن إسماعيل، وهو من أهل الكوفة وقد وثقه أكثر العلماء إلا أنه كان شديد التشيع، حيث قال فيه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (371/6): "وكان أبو غسان ثقة صدوقا متشيعا شديد التشيع" انتهى.
2- سهل بن شعيب النهمي، كوفي ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (199/4) وسكت عنه.
وفي لفظ آخر: «عَلِيٌّ مَعَ الْقُرْآنِ، وَالْقُرْآنُ مَعَ عَلِيٍّ».
أخرجه الحاكم في "المستدرك على الصحيحين" (134/3) من طريق أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَفِيدِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، الثِّقَةُ الْمَأْمُونُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي ثَابِتٍ، مَوْلَى أَبِي ذَرٍّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ (رض) يَوْمَ الْجَمَلِ…
وهذا الحديث في سنده عبد السلام بن صالح (أبو الصلت الهروي)، وعلي بن هاشم بن البريد (أبو الحسن الخزاز الكوفي)، وعقيصا أبو سعيد التميمي الكوفي، وأبي ثابت مولى أبي ذر، وقد سبق بيان حالهم جميعاً.
وفي لفظ آخر: «رَحِمَ اللَّهُ عَلِيًّا اللَّهُمَّ أَدِرِ الْحَقَّ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ».
أخرجه الحاكم في "المستدرك على الصحيحين" (134/3) من طريق أَحْمَدَ بْنِ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثنا أَبُو قِلَابَةَ، ثنا أَبُو عَتَّابٍ سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ، ثنا الْمُخْتَارُ بْنُ نَافِعٍ التَّمِيمِيُّ، ثنا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ (رض)…
وهذا الحديث في سنده المختار بن نافع التميمي (أبو إسحاق التمار الكوفي)، قال فيه البخاري في "التاريخ الصغير" (ص/110): "مُنكر الحَدِيث" انتهى، وقال فيه ابن حبان البستي في "المجروحين" (10/3): "مُنكر الحَدِيث جدا، كَانَ يَأْتِي بِالْمَنَاكِيرِ عَن الْمَشَاهِير حَتَّى يسْبق إِلَى الْقلب أَنَّهُ كَانَ الْمُتَعَمد لذَلِك" انتهى.
وفي لفظ آخر: «كَانَ عَلِيٌّ عَلَى الْحَقِّ مَنِ اتَّبَعَهُ اتَّبَعَ الْحَقَّ، وَمَنْ تَرَكَهُ تَرَكَ الْحَقَّ عَهْدًا مَعْهُودًا قَبْلَ يَوْمِهِ هَذَا».
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" ( 329/23) من طريق فُضَيْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَلْطِيِّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا مُوسَى بْنُ قَيْسٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ جَعْوَنَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ، تَقُولُ: «كَانَ عَلِيٌّ عَلَى الْحَقِّ مَنِ اتَّبَعَهُ اتَّبَعَ الْحَقَّ، وَمَنْ تَرَكَهُ تَرَكَ الْحَقَّ عَهْدًا مَعْهُودًا قَبْلَ يَوْمِهِ هَذَا».
وهذا الحديث في سنده علل:
1- موسى بن قيس الحضرمي (أبو محمد الكوفي)، قال فيه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (164/4): "مِنَ الْغُلَاةِ فِي الرَّفْضِ" انتهى، وقال فيه العقيلي أيضاً في "الضعفاء الكبير" (165/4): "يُحَدِّثُ بِأَحَادِيثَ رَدِيئَةٍ بَوَاطِيلَ" انتهى.
2- سلمة بن كهيل الحضرمي الكوفي، وهو ثقة لكنه فيه تشيع قليل، حيث قال فيه العجلي: "تَابِعِيٌّ، ثِقَةٌ، ثَبْتٌ فِي الحَدِيْثِ، وَفِيْهِ تَشَيُّعٌ قَلِيْلٌ" انتهى من "سير أعلام النبلاء" للذهبي (299/5).
3- عياض بن عياض الكوفي، ولم نعرف فيه جرحاً ولا تعديلاً سوى ذكر ابن حبان البستي له في "الثقات" (267/5).
4- مالك بن جعونة، ولم أجد ترجمة له.
وفي لفظ آخر أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (449/42) من طريق أبي غالب أحمد بن الحسن، أنا أبو الغنائم بن المأمون، أنا أبو الحسن الدارقطني، نا أبو صالح الأصبهاني عبد الرحمن بن سعيد بن هارون، أنا أبو مسعود أحمد بن الفرات، أنا الحسن بن أبي يحيى، نا عمرو بن أبي قيس، عن شعيب بن خالد عن سلمة بن كهيل، عن مالك بن جعونة، عن أم سلمة قالت: والله إن عليا على الحق قبل اليوم وبعد اليوم، عهدا معهودا وقضاء مقضيا…
ثم نقل ابن عساكر في "تاريخه" (449/42) تعليق الدارقطني على هذا الحديث كالآتي:
"قال الدارقطني: هذا حديث غريب من حديث شعيب بن خالد عن سلمة بن كهيل، تفرد به عمرو بن أبي قيس عنه" انتهى.
وتجدر الإشارة إلى أن عمرو بن أبي قيس الكوفي الرازي له أوهام، حيث قال فيه أبو داود السجستاني: "لا بَأْسَ بِهِ، لَهُ أَوْهَامٌ" انتهى من "تاريخ الإسلام" للذهبي (468/4).
وهناك حديث آخر بلفظ: «الْحَقُّ مَعَ ذَا، الْحَقُّ مَعَ ذَا»، أخرجه أبو يعلى الموصلي في "المسند" (345/2) من طريق مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ الْمَكِّيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، عَنْ صَدَقَةِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ بَيْتِ النَّبِيِّ (ص) فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَالأَنْصَارِ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: «أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟» قَالُوا: بَلَى، قَالَ: «خِيَارُكُمُ الْمُوفُونَ الْمُطَيَّبُونَ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْخَفِيَّ التَّقِيَّ»، قَالَ: وَمَرَّ عَلَيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: «الْحَقُّ مَعَ ذَا، الْحَقُّ مَعَ ذَا».
وتجدر الإشارة إلى أن حديث: «الْحَقُّ مَعَ ذَا… » ليس من كلام النبي (ص) وإنَّما هو من كلام أبي سعيد الخدري أي أنَّ الراوي كان يحدث أنَّ أبا سعيد الخدري روى عن النبي (ص) أنَّه قال: «أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟» قالوا: بلى. قال: «خِيَارُكُمُ الْمُوفُونَ الْمُطَيَّبُونَ ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْخَفِيَّ التَّقِيَّ»… قال - أي الراوي عن أبي سعيد عندما مرَّ عليّ بن أبي طالب من أمامه -: «الْحَقُّ مَعَ ذَا، الْحَقُّ مَعَ ذَا»… وهذا يُسمَّى عند العلماء بالإدراج.
كما أن سند هذا الحديث فيه أكثر من علة:
1- محمد بن عباد المكي، قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص/486): "صدوق يهم" انتهى.
2- أبو سعيد عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد، وهو مولى بني هاشم، قال فيه زكريا بن يحيى الساجي: "يهم في الحديث" انتهى من "تهذيب التهذيب" لابن حجر العسقلاني (210/6)، وذكره ابن حبان البستي في "الثقات" (374/8) وقال: "رُبمَا خَالف" انتهى.

الحديث الثاني:
«لَا يُحِبُّكَ إِلا مُؤْمِنٌ، وَلا يُبْغِضُكَ إِلا مُنَافِقٌ».
أخرجه مسلم في "صحيحه" (86/1)، وأحمد في "المسند" (136/2) (316/2) (71/2)، والترمذي في "سننه" (93/6)، والنسائي في "السنن الكبرى" (445/7)، من طريق الْأَعْمَشِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ (ص)…
وهذا الحديث في سنده أكثر من علة:
1- سليمان بن مهران الاعمش الكوفي، ترجم له الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (5/10) وقال: "سليمان بن مهران، أبو محمد الأعمش، مولى بني كاهل: ولد على ما ذكر جرير بن عبد الحميد بدنباوند، وهي ناحية من رستاق الري في الجبال، ويقال كان من أهل طبرستان وسكن الكوفة، ورأى أنس بن مالك ولم يسمع منه شيئا مرفوعا" انتهى، وهو مدلس، حيث قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تهذيب التهذيب" (224/4): "ذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وقال: رأى أنسا بمكة وواسط، وروى عنه شبيها بخمسين حديثا، ولم يسمع منه إلا أحرفا معدودة، وكان مدلسا، أخرجناه في التابعين لأن له حفظا ويقينا وأن لم يصح له سماع المسند من أنس" انتهى، وقال فيه أحمد بن حنبل: "منصور أثبت أهل الكوفة، ففى حديث الأعمش اضطراب كثير" انتهى من "ميزان الأعتدال" للذهبي (224/2)، وقال فيه العجلي في "الثقات" (434/1): "وَكَانَ فِيهِ تشيع" انتهى.
2- عدي بن ثابت الأنصاري الكوفي، قال فيه الدارقطني :"ثقةٌ، إلا أنه كان رافضيًّا غاليًا فيه" انتهى من "سؤالات السلمي للدارقطني" (ص/210).
وفي لفظ آخر عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: "سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِعَلِيٍّ: «لَا يُبْغِضُكَ مُؤْمِنٌ وَلَا يُحِبُّكَ مُنَافِقٌ»"، وفي لفظ آخر عن أُمِّ سَلَمَةَ: "سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا يُبْغِضُ عَلِيًّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يُحِبُّهُ مُنَافِقٌ»"، وفي لفظ آخر عن أُمِّ سَلَمَةَ: "كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لاَ يُحِبُّ عَلِيًّا مُنَافِقٌ وَلاَ يَبْغَضُهُ مُؤْمِنٌ»"، وفي لفظ آخر عن أُمِّ سَلَمَةَ: "كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا يُحِبُّ عَلِيًّا إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يُبْغِضُهُ إِلَّا مُنَافِقٌ»".
أخرجه أحمد في "المسند" (117/44)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (372/6)، والترمذي في "سننه" (82/6)، والطبراني في "المعجم الكبير" (375/23)، من طريق مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبِي نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُسَاوِرٌ الْحِمْيَرِيُّ، عَنْ أُمِّهِ، قَالَتْ: سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ…
وهذا الحديث في سنده علل:
1- محمد بن فضيل بن غزوان الضبي الكوفي، وهو مولى بني ضبة كما قال البخاري في "التاريخ الكبير" (207/1 - 208)، قال فيه أبو داود السجستاني: "كَانَ شِيْعِيّاً، مُتَحَرِّقاً" انتهى من "سير أعلام النبلاء" للذهبي (174/9)، قال فيه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (361/6): "وَكَانَ ثِقَةً صَدُوقًا كَثِيرَ الْحَدِيثِ مُتَشَيِّعًا، وبعضهم لا يحتج به" انتهى.
2- مساور الحميري، قال فيه الذهبي في "ميزان الأعتدال" (95/4): "فيه جهالة. والخبر منكر" انتهى.
3- أم مساور الحميرية، قال فيها ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص/759): "لا يعرف حالها" انتهى.

الحديث الثالث:
عن جابر الأنصاري أنه قال: «مَا كُنَّا نَعْرِفُ الْمُنَافِقِينَ إِلَّا بِبُغْضِهِمْ عَلِيًّا رَضِي اللَّهُ عَنْهُ».
أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (328/2) من طريق أَحْمَدَ بْنِ زُهَيْرٍ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَسَدِيُّ قَالَ: نا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ…
وهذا الحديث في سنده محمد بن القاسم الأسدي (أبو إبراهيم الكوفي)، وهو كذاب، قال فيه البخاري في "التاريخ الصغير" (284/2): "كذبه أحمد" انتهى، قال فيه أبو حاتم الرازي: "ليس بقوى، لا يعجبني حديثه" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (65/8)، وقال فيه ابن حبان البستي في "المجروحين" (288/2): "كَانَ مِمَّن يروي عَن الثِّقَات مَا لَيْسَ من أَحَادِيثهم وَيَأْتِي عَن الْأَثْبَات بِمَا لم يحدثوا لَا يَجُوز الِاحْتِجَاج بِهِ وَلَا الرِّوَايَة عَنهُ" انتهى.
وفي لفظ آخر عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: «إِنَّمَا كُنَّا نَعْرِفُ مُنَافِقِي الْأَنْصَارِ بِبُغْضِهِمْ عَلِيًّا».
أخرجه أحمد في "فضائل الصحابة" (579/2) من طريق أَسْوَدَ بْنِ عَامِرٍ قثنا إِسْرَائِيلُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ…
وهذا الحديث في سنده سليمان بن مهران الاعمش الكوفي، وقد سبق بيان حاله.
وفي لفظ آخر عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: «إِنْ كُنَّا لَنَعْرِفُ الْمُنَافِقِينَ نَحْنُ مَعْشَرَ الأَنْصَارِ بِبُغْضِهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ».
أخرجه الترمذي في "سننه" (78/6) من طريق قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ…
وهذا الحديث في سنده أكثر من علة:
1- جعفر بن سليمان الضبعي، وهو مولى لبني الحريش كما قال ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (212/7)، قال فيه أحمد بن المقدام العجلي: "كُنَّا فِي مَجْلِسِ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ قَالَ: مَنْ أَتَى جَعْفَرَ بْنَ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيَّ، وَعَبْدَ الْوَارِثِ التَّنُّورِيَّ فَلَا يَقْرَبْنِي، وَكَانَ التَّنُّورِيُّ يُنْسَبُ إِلَى الِاعْتِزَالِ، وَكَانَ جَعْفَرٌ يُنْسَبُ إِلَى الرَّفْضِ" انتهى من "الضعفاء الكبير" للعقيلي (188/1)، وقال فيه يحيى بن معين: "كَانَ يَحْيى بْن سَعِيد لا يكتب حديثه" انتهى من "الكامل في ضعفاء الرجال" لابن عدي الجرجاني (379/2).
2- أبو هارون العبدي (عمارة بن جوين)، قال فيه ابن حبان البستي في "المجروحين" (177/2): "كَانَ رَافِضِيًّا يروي عَن أبي سعيد مَا لَيْسَ من حَدِيثه، لَا يحل كِتَابَة حَدِيثه إِلَّا على جِهَة التَّعَجُّب" انتهى، وقال فيه يحيى بن معين: "كانت لَهُ صحيفة يَقُولُ هَذِهِ صحيفة الوصي وكان عندهم لا يصدق في حديثه" انتهى من "الكامل في ضعفاء الرجال" لابن عدي الجرجاني (147/6).

الحديث الرابع:
«أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ، وَسِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ».
وقد ورد ذلك من طرق عدة، وهي:
الطريق الأول: تَلِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَجَّافِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَظَرَ النَّبِيُّ (ص) إِلَى عَلِيٍّ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَفَاطِمَةَ، فَقَالَ: «أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ، وَسِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ».
أخرجه أحمد في "المسند" (436/15).
وهذا الطريق فيه أكثر من علة:
1- تليد بن سليمان (أبو إدرس المحاربي الكوفي)، هو رافضي ضعيف، قال فيه ابن حبان البستي في "المجروحين" (204/1 - 205): "كَانَ رَافِضِيًّا يشْتم أَصْحَاب مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَروى فِي فَضَائِل أهل الْبَيْت عجائب، وَقَدْ حمل عَلَيْهِ يَحْيَى بْن معِين حملا شَدِيدا وَأمر بِتَرْكِهِ" انتهى، وقال فيه زكريا بن يحيى الساجي: "كذاب" انتهى من "تهذيب التهذيب" لابن حجر العسقلاني (510/1).
2- داود بن سويد (أبو الجحاف الكوفي)، ذكره ابن حبان البستي في "الثقات" (280/6) وقال: "من أهل الْكُوفَة ، مولى تَمِيم، يروي عَن الْعِرَاقِيّين، روى عَنهُ شريك، يخطىء" انتهى، وقال فيه ابن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (545/3): "هو من غالية أهل التشيع وعامة حديثه في أهل البيت ولم أر لمن تكلم فِي الرجال فيه كلاما، وَهو عندي ليس بالقوي، ولاَ ممن يحتج به في الحديث" انتهى.

الطريق الثاني: أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ الهَمْدَانِيُّ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ صُبَيْحٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ (ص) قَالَ…
أخرجه الترمذي في "سننه" (182/6)، وابن ماجه في "سننه" (52/1)، وابن حبان في "صحيحه" (434/15)، والآجري في "الشريعة" (2053/4)، والطبراني في "المعجم الأوسط" (182/5).
وهذا الطريق فيه علل:
1- أسباط بن نصر الهمداني الكوفي، قال فيه أبو حاتم الرازي: "سمعت ابا نعيم يضعف اسباط ابن نصر، وقال: احاديثه عامية سقط مقلوبة الأسانيد" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (332/2).
2- أسماعيل بن عبد الرحمن السدي الكوفي (أبو محمد القرشي الكوفي)، وهو مولى زينب بنت قيس بن مخرمة كما قال المزي في "تهذيب الكمال في أسماء الرجال" (132/3)، قال فيه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (87/1): "حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَأَتَيْتُ السُّدِّيَّ فَسَأَلْتُهُ عَنْ تَفْسِيرِ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَحَدَّثَنِي بِهَا فَلَمْ أُتِمَّ مَجْلِسِي حَتَّى سَمِعْتُهُ يَشْتُمُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَلَمْ أَعُدْ إِلَيْهِ" انتهى، وقال فيه ليث بن أبي سليم: "كان بالكوفة كذابان، فمات أحدهما: السدي والكلبي" انتهى من "ميزان الأعتدال" الذهبي (237/1).
3- صبيح مولى أم سلمة، ولم نعرف فيه جرحاً ولا تعديلاً سوى ذكر ابن حبان البستي له في "الثقات" (382/4).

الطريق الثالث: إِبْرَاهِيمُ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَشْقَرُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبِي مَضَاءٍ، وَكَانَ رَجُلَ صَدْقٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صُبَيْحٍ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ جَدِّهِ صُبَيْحٍ قَالَ: كُنْتُ بِبَابِ رَسُولِ اللَّهِ (ص)…
أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (179/3).
وهذا الطريق فيه علل:
1- حسين بن الحسن الأشقر الكوفي، قال فيه البخاري في "التاريخ الكبير" (385/2): "فيه نظر" انتهى، وقال فيه يحيى بن معين: "كان من الشيعة المغلية الكبار" انتهى من "سؤالات ابن الجنيد ليحيى بن معين" (ص/435)، وقال فيه أبو معمر الهذلي: "حُسَيْن الْأَشْقَر كَذَّاب" انتهى من "الضعفاء والمتروكين" لابن الجوزي (211/1).
2- إبراهيم بن عبد الرحمن بن صبيح، لم أجد له جرحاً ولا تعديلاً.
3- صبيح مولى أم سلمة، ولم نعرف فيه جرحاً ولا تعديلاً سوى ذكر ابن حبان البستي له في "الثقات" (382/4).

الحديث الخامس:
«مَنْ أَحَبَّ عَلِيًّا فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَبْغَضَ عَلِيًّا فَقَدْ أَبْغَضَنِي».
أخرجه أخرجه الحاكم في "المستدرك على الصحيحين" (141/3) من طريق أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْمُقْرِئِ، بِبَغْدَادَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْعَوَّامِ الرِّيَاحِيُّ، ثنا أَبُو زَيْدٍ سَعِيدُ بْنُ أَوْسٍ الْأَنْصَارِيُّ، ثنا عَوْفُ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِسَلْمَانَ…
وهذا الحديث في سنده أكثر من علة:
1- أبو زيد سعيد بن أوس الأنصاري، قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص/233): "صدوق له أوهام" انتهى، وقال فيه أبو الطيب اللغوي في "مراتب النحويين" (ص/55): "كان من أهل العدل والتشيع" انتهى.
2- عوف بن بندويه (عوف بن أبي جميلة الأعرابي)، وهو مولى لطيئ كما قال ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (191/7)، وأصله فارسي، حيث قال فيه محمد بن سلام الجمحي: "كَانَ عَوْفٌ فِي بَنِي حِمَّانَ بْنِ كَعْبٍ وَلَمْ يَكُنْ أَعْرَابِيًّا كَانَ فَارِسِيًّا" انتهى من "تاريخ الإسلام" للذهبي (246/9 - 247)، كما أنه شيعي قدري، حيث قال فيه عبد اللَّهِ بن المبارك: "وَاللَّهِ مَا رَضِيَ عَوْفٌ بِبِدْعَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى كَانَتْ فِيهِ بِدْعَتَانِ: كَانَ قَدَرِيًّا وَكَانَ شِيعِيًّا" انتهى من "الضعفاء الكبير" للعقيلي (429/3)، وقال فيه بُنْدَار: "وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ عَوْفٌ قَدَرِيًّا رَافِضِيًّا شَيْطَانًا" انتهى من "الضعفاء الكبير" للعقيلي (429/3).

ونلاحظ مما سبق أن هناك رواة من الشيعة في عدد من أسانيد روايات الحديث الأول والحديث الثاني والحديث الثالث والحديث الرابع والحديث الخامس، والمعروف أن الشيعة هم أحد أصول البدع الأربعة، حيث يقول شيخ الاسلام ابن تيميه - رحمه الله - في "مجموع الفتاوى" (447/17): "وَلِهَذَا قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَيُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ وَغَيْرُهُمَا: أُصُولُ الْبِدَعِ أَرْبَعَةٌ: الشِّيعَةُ وَالْخَوَارِجُ وَالْقَدَرِيَّةُ وَالْمُرْجِئَةُ" انتهى، وبهذا فإن الرواة الشيعة يُعتبرون مبتدعة، كما أن المبتدعة لا يجوز قبول روايتهم إذا كانت في روايتهم دعوة لبدعتهم، حيث يقول الحافظ ابن حجر العسقلاني في "لسان الميزان" (11/1): "وينبغي أن يُقيَّدَ قولنا بقبول رواية المبتدع –إذا كان صدوقاً ولم يكن داعية– بشرط أن لا يكون الحديث الذي يُحدِّث به مما يعضُد بدعته ويُشيْدها. فإنا لا نأمَنُ حينئذٍ عليه غَلَبَةَ الهوى" انتهى، وعليه فلا يمكن قبول روايات الحديث الأول والحديث الثاني والحديث الثالث والحديث الرابع والحديث الخامس المروية من طريق رواة شيعة.
ونلاحظ أيضاً مما سبق أن هناك رواة من أهل الكوفة في أغلب أسانيد روايات الحديث الأول والحديث الثاني والحديث الثالث والحديث الرابع، وقد أجمع أهل العلم على أن أهل الكوفة يشتهر فيهم الكذب والتدليس أكثر من غيرهم من أهل البلدان الأخرى، حيث يقول الخطيب البغدادي في "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" (287/2) بعد أن علق على طرق السنن من أهل الحرمين واليمن والبصرة: "والكوفيون كالبصريين في الكَثرة. غير أن رواياتهم: كثيرةُ الدَّغَل، قليلةُ السلامة من العِلَل" انتهى، وقال شيخ الاسلام ابن تيميه - رحمه الله - في "مجموع الفتاوى" (316/20): "وَقَدْ اتَّفَقَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِأَحَادِيثَ عَلَى أَنَّ أَصَحَّ الْأَحَادِيثِ أَحَادِيثُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ثُمَّ أَحَادِيثُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَأَمَّا أَحَادِيثُ أَهْلِ الشَّامِ فَهِيَ دُونَ ذَلِكَ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ الْإِسْنَادِ الْمُتَّصِلِ وَضَبْطِ الْأَلْفَاظِ مَا لِهَؤُلَاءِ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِمْ - يَعْنِي أَهْلَ الْمَدِينَةِ؛ وَمَكَّةَ وَالْبَصْرَةِ؛ وَالشَّامِ - مَنْ يُعْرَفُ بِالْكَذِبِ لَكِنْ مِنْهُمْ مَنْ يَضْبُطُ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَضْبُطُ. وَأَمَّا أَهْلُ الْكُوفَةِ فَلَمْ يَكُنْ الْكَذِبُ فِي أَهْلِ بَلَدٍ أَكْثَرَ مِنْهُ فِيهِمْ فَفِي زَمَنِ التَّابِعِينَ كَانَ بِهَا خَلْقٌ كَثِيرُونَ مِنْهُمْ مَعْرُوفُونَ بِالْكَذِبِ لَا سِيَّمَا الشِّيعَةَ فَإِنَّهُمْ أَكْثَرُ الطَّوَائِفِ كَذِبًا بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ وَلِأَجْلِ هَذَا يُذْكَرُ عَنْ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَحْتَجُّونَ بِعَامَّةِ أَحَادِيثِ أَهْلِ الْعِرَاقِ؛ لِأَنَّهُمْ قَدْ عَلِمُوا أَنَّ فِيهِمْ كَذَّابِينَ وَلَمْ يَكُونُوا يُمَيِّزُونَ بَيْنَ الصَّادِقِ وَالْكَاذِبِ فَأَمَّا إذَا عَلِمُوا صِدْقَ الْحَدِيثِ فَإِنَّهُمْ يَحْتَجُّونَ بِهِ" انتهى، وقال الحافظ أبو يعلى الخليلي في "الإرشاد" (419/1): "وَلِأَهْلِ الْكُوفَةِ مِنَ الضُّعَفَاءِ مَا لَا يُمْكِنُ عَدُّهُمْ. قَالَ بَعْضُ الْحُفَّاظُ: تَأَمَّلْتُ مَا وَضَعَهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ فِي فَضَائِلِ عَلِيٍّ وَأَهْلِ بَيْتِهِ فَزَادَ عَلَى ثَلَاثِمِائَةِ أَلْفٍ" انتهى، وقال هشام بن عُرْوة بن الزبير: "إِذَا حَدَّثَكَ الْعِرَاقِيُّ بِأَلْفِ حَدِيثٍ فَأَلْقِ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعِينَ، وَكُنْ مِنَ الْبَاقِي فِي شَكٍّ" انتهى من "تدريب الراوي" للسيوطي (89/1)، كما أن أهل الكوفة تغلب عليهم بدعة التشيع، حيث يقول ابن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (218/2): "الغالب في الكوفيين التشيّع" انتهى.
ونلاحظ أيضاً مما سبق أن هناك رواة من الموالي في عدد من أسانيد روايات الحديث الأول والحديث الثاني والحديث الثالث والحديث الرابع والحديث الخامس، والمعروف أن الرواة من الموالي - وبالأخص ذوي الأصول الفارسية - منهم من قد يروي روايات ضعيفة وغريبة، وانظر بحث لفضيلة الشيخ طه الدليمي بعنوان "الموالي شق خطير في جدار السنة"، وذلك بالدخول على الرابط أدناه:
https://sunni-iraqi.net/2020/05/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d8%b4%d9%82-%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%ac%d8%af%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9/
ونلاحظ أيضاً مما سبق أن هناك علل في جميع أسانيد روايات الحديث الأول والحديث الثاني والحديث الثالث والحديث الرابع والحديث الخامس.
وبالتالي فإن روايات الحديث الأول والحديث الثاني والحديث الثالث والحديث الرابع والحديث الخامس جميع أسانيدها فيها كلام يضعف الروايات نفسها، والله أعلم.

………………………………………………………
الجمعة 16 صفر 1445هـ الموافق:1 سبتمبر 2023م 04:09:39 بتوقيت مكة
محمد علي  
شبهات يستخدمها الشيعة والرد عليها

هناك أحاديث ضعيفة تخص علي بن أبي طالب (رض)، وهذه الأحاديث يحتج بها الشيعة.
وفيما يلي عرض هذه الأحاديث وبيان تخريجها وضعفها:
الحديث الأول:
«عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ وَالْحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ».
أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (449/42) من طريق أبي منصور بن زريق، أنا وأبو الحسن بن سعيد، نا أبو بكر الخطيب، أخبرني الحسن بن علي بن عببد الله المقرئ، نا أحمد بن الفرج بن منصور الوراق، نا يوسف بن محمد بن علي المكتب سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، نا الحسن بن أحمد بن السراج، نا عبد السلام بن صالح، نا علي بن هاشم بن البريد، عن أبيه، عن أبي سعيد التميمي، عن أبي ثابت مولى أبي ذر، قال: دخلت على أم سلمة…
وهذا الحديث في سنده علل:
1- عبد السلام بن صالح (أبو الصلت الهروي)، وهو مولى عبد الرحمن بن سمرة القرشي كما قال الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (315/12)، وهو ضعيف، قال فيه ابن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (25/7): "ولعبد السلام هذا عن عَبد الرَّزَّاق أحاديث مناكير فِي فضائل علي وفاطمة والحسن، وَالحُسَين، وَهو متهم فِي هذه الأحاديث ويروي عن علي بن موسى الرضا حديث الإيمان معرفة بالقلب، وَهو متهم فِي هذه الأحاديث" انتهى، وقال فيه أبو حاتم الرازي: "لم يكن عندي بصدوق ، وهو ضعيف" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (48/6)، وقال فيه الدارقطني: "رافضي خبيث" انتهى من "ميزان الأعتدال" للذهبي (616/2).
2- علي بن هاشم بن البريد (أبو الحسن الخزاز الكوفي)، وهو مولى امرأة قرشية كما قال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (343/8)، قال فيه محمد بن عبد الله بن نمير: "كَانَ مفرطا فِي التَّشَيُّع مُنكر الحَدِيث" انتهى من "المجروحين" لابن حبان البستي (110/2).
3- عقيصا أبو سعيد التميمي الكوفي، وهو يعد فِي موالي بني تميم كما قال الذهبي في "ميزان الأعتدال" (30/2)، قال فيه البخاري في"التاريخ الكبير" (248/3): "يتكلمون فِيهِ" انتهى، قال فيه العقيلي في"الضعفاء الكبير" (42/2): "كَانَ مِنَ الرَّافِضَةِ" انتهى.
4- أبي ثابت مولى أبي ذر، لا أعرفه بجرح ولا تعديل.
وفي لفظ آخر: "قال سعد: أمّا إذا أبيت فإنّي سمعت رسول اللَّه - صلى اللّه عليه وسلم - يقول لعليّ: «أنت مع الحقّ والحقّ معك حيثما دار»".
أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (360/20 - 361) من طريق أبي الحسن علي بن أحمد بن منصور، أنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد، أنا جدي أبو بكر، أنا أبو عبد الله محمد بن يوسف بن بشر، نا محمد بن علي بن راشد الطبري بصور وأحمد بن حازم بن أبي عروة الكوفي، قالا: أنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، نا سهل بن شعيب النهمي، عن عبيد الله بن عبد الله المديني، قال: حج معاوية بن أبي سفيان فمر بالمدينة فجلس في مجلس فيه سعد بن أبي وقاص…
وهذا الحديث في سنده أكثر من علة:
1- أبو غسان مالك بن إسماعيل، وهو من أهل الكوفة وقد وثقه أكثر العلماء إلا أنه كان شديد التشيع، حيث قال فيه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (371/6): "وكان أبو غسان ثقة صدوقا متشيعا شديد التشيع" انتهى.
2- سهل بن شعيب النهمي، كوفي ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (199/4) وسكت عنه.
وفي لفظ آخر: «عَلِيٌّ مَعَ الْقُرْآنِ، وَالْقُرْآنُ مَعَ عَلِيٍّ».
أخرجه الحاكم في "المستدرك على الصحيحين" (134/3) من طريق أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَفِيدِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، الثِّقَةُ الْمَأْمُونُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي ثَابِتٍ، مَوْلَى أَبِي ذَرٍّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ (رض) يَوْمَ الْجَمَلِ…
وهذا الحديث في سنده عبد السلام بن صالح (أبو الصلت الهروي)، وعلي بن هاشم بن البريد (أبو الحسن الخزاز الكوفي)، وعقيصا أبو سعيد التميمي الكوفي، وأبي ثابت مولى أبي ذر، وقد سبق بيان حالهم جميعاً.
وفي لفظ آخر: «رَحِمَ اللَّهُ عَلِيًّا اللَّهُمَّ أَدِرِ الْحَقَّ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ».
أخرجه الحاكم في "المستدرك على الصحيحين" (134/3) من طريق أَحْمَدَ بْنِ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثنا أَبُو قِلَابَةَ، ثنا أَبُو عَتَّابٍ سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ، ثنا الْمُخْتَارُ بْنُ نَافِعٍ التَّمِيمِيُّ، ثنا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ (رض)…
وهذا الحديث في سنده المختار بن نافع التميمي (أبو إسحاق التمار الكوفي)، قال فيه البخاري في "التاريخ الصغير" (ص/110): "مُنكر الحَدِيث" انتهى، وقال فيه ابن حبان البستي في "المجروحين" (10/3): "مُنكر الحَدِيث جدا، كَانَ يَأْتِي بِالْمَنَاكِيرِ عَن الْمَشَاهِير حَتَّى يسْبق إِلَى الْقلب أَنَّهُ كَانَ الْمُتَعَمد لذَلِك" انتهى.
وفي لفظ آخر: «كَانَ عَلِيٌّ عَلَى الْحَقِّ مَنِ اتَّبَعَهُ اتَّبَعَ الْحَقَّ، وَمَنْ تَرَكَهُ تَرَكَ الْحَقَّ عَهْدًا مَعْهُودًا قَبْلَ يَوْمِهِ هَذَا».
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" ( 329/23) من طريق فُضَيْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَلْطِيِّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا مُوسَى بْنُ قَيْسٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ جَعْوَنَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ، تَقُولُ: «كَانَ عَلِيٌّ عَلَى الْحَقِّ مَنِ اتَّبَعَهُ اتَّبَعَ الْحَقَّ، وَمَنْ تَرَكَهُ تَرَكَ الْحَقَّ عَهْدًا مَعْهُودًا قَبْلَ يَوْمِهِ هَذَا».
وهذا الحديث في سنده علل:
1- موسى بن قيس الحضرمي (أبو محمد الكوفي)، قال فيه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (164/4): "مِنَ الْغُلَاةِ فِي الرَّفْضِ" انتهى، وقال فيه العقيلي أيضاً في "الضعفاء الكبير" (165/4): "يُحَدِّثُ بِأَحَادِيثَ رَدِيئَةٍ بَوَاطِيلَ" انتهى.
2- سلمة بن كهيل الحضرمي الكوفي، وهو ثقة لكنه فيه تشيع قليل، حيث قال فيه العجلي: "تَابِعِيٌّ، ثِقَةٌ، ثَبْتٌ فِي الحَدِيْثِ، وَفِيْهِ تَشَيُّعٌ قَلِيْلٌ" انتهى من "سير أعلام النبلاء" للذهبي (299/5).
3- عياض بن عياض الكوفي، ولم نعرف فيه جرحاً ولا تعديلاً سوى ذكر ابن حبان البستي له في "الثقات" (267/5).
4- مالك بن جعونة، ولم أجد ترجمة له.
وفي لفظ آخر أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (449/42) من طريق أبي غالب أحمد بن الحسن، أنا أبو الغنائم بن المأمون، أنا أبو الحسن الدارقطني، نا أبو صالح الأصبهاني عبد الرحمن بن سعيد بن هارون، أنا أبو مسعود أحمد بن الفرات، أنا الحسن بن أبي يحيى، نا عمرو بن أبي قيس، عن شعيب بن خالد عن سلمة بن كهيل، عن مالك بن جعونة، عن أم سلمة قالت: والله إن عليا على الحق قبل اليوم وبعد اليوم، عهدا معهودا وقضاء مقضيا…
ثم نقل ابن عساكر في "تاريخه" (449/42) تعليق الدارقطني على هذا الحديث كالآتي:
"قال الدارقطني: هذا حديث غريب من حديث شعيب بن خالد عن سلمة بن كهيل، تفرد به عمرو بن أبي قيس عنه" انتهى.
وتجدر الإشارة إلى أن عمرو بن أبي قيس الكوفي الرازي له أوهام، حيث قال فيه أبو داود السجستاني: "لا بَأْسَ بِهِ، لَهُ أَوْهَامٌ" انتهى من "تاريخ الإسلام" للذهبي (468/4).
وهناك حديث آخر بلفظ: «الْحَقُّ مَعَ ذَا، الْحَقُّ مَعَ ذَا»، أخرجه أبو يعلى الموصلي في "المسند" (345/2) من طريق مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ الْمَكِّيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، عَنْ صَدَقَةِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ بَيْتِ النَّبِيِّ (ص) فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَالأَنْصَارِ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: «أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟» قَالُوا: بَلَى، قَالَ: «خِيَارُكُمُ الْمُوفُونَ الْمُطَيَّبُونَ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْخَفِيَّ التَّقِيَّ»، قَالَ: وَمَرَّ عَلَيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: «الْحَقُّ مَعَ ذَا، الْحَقُّ مَعَ ذَا».
وتجدر الإشارة إلى أن حديث: «الْحَقُّ مَعَ ذَا… » ليس من كلام النبي (ص) وإنَّما هو من كلام أبي سعيد الخدري أي أنَّ الراوي كان يحدث أنَّ أبا سعيد الخدري روى عن النبي (ص) أنَّه قال: «أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟» قالوا: بلى. قال: «خِيَارُكُمُ الْمُوفُونَ الْمُطَيَّبُونَ ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْخَفِيَّ التَّقِيَّ»… قال - أي الراوي عن أبي سعيد عندما مرَّ عليّ بن أبي طالب من أمامه -: «الْحَقُّ مَعَ ذَا، الْحَقُّ مَعَ ذَا»… وهذا يُسمَّى عند العلماء بالإدراج.
كما أن سند هذا الحديث فيه أكثر من علة:
1- محمد بن عباد المكي، قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص/486): "صدوق يهم" انتهى.
2- أبو سعيد عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد، وهو مولى بني هاشم، قال فيه زكريا بن يحيى الساجي: "يهم في الحديث" انتهى من "تهذيب التهذيب" لابن حجر العسقلاني (210/6)، وذكره ابن حبان البستي في "الثقات" (374/8) وقال: "رُبمَا خَالف" انتهى.

الحديث الثاني:
«لَا يُحِبُّكَ إِلا مُؤْمِنٌ، وَلا يُبْغِضُكَ إِلا مُنَافِقٌ».
أخرجه مسلم في "صحيحه" (86/1)، وأحمد في "المسند" (136/2) (316/2) (71/2)، والترمذي في "سننه" (93/6)، والنسائي في "السنن الكبرى" (445/7)، من طريق الْأَعْمَشِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ (ص)…
وهذا الحديث في سنده أكثر من علة:
1- سليمان بن مهران الاعمش الكوفي، ترجم له الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (5/10) وقال: "سليمان بن مهران، أبو محمد الأعمش، مولى بني كاهل: ولد على ما ذكر جرير بن عبد الحميد بدنباوند، وهي ناحية من رستاق الري في الجبال، ويقال كان من أهل طبرستان وسكن الكوفة، ورأى أنس بن مالك ولم يسمع منه شيئا مرفوعا" انتهى، وهو مدلس، حيث قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تهذيب التهذيب" (224/4): "ذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وقال: رأى أنسا بمكة وواسط، وروى عنه شبيها بخمسين حديثا، ولم يسمع منه إلا أحرفا معدودة، وكان مدلسا، أخرجناه في التابعين لأن له حفظا ويقينا وأن لم يصح له سماع المسند من أنس" انتهى، وقال فيه أحمد بن حنبل: "منصور أثبت أهل الكوفة، ففى حديث الأعمش اضطراب كثير" انتهى من "ميزان الأعتدال" للذهبي (224/2)، وقال فيه العجلي في "الثقات" (434/1): "وَكَانَ فِيهِ تشيع" انتهى.
2- عدي بن ثابت الأنصاري الكوفي، قال فيه الدارقطني :"ثقةٌ، إلا أنه كان رافضيًّا غاليًا فيه" انتهى من "سؤالات السلمي للدارقطني" (ص/210).
وفي لفظ آخر عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: "سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِعَلِيٍّ: «لَا يُبْغِضُكَ مُؤْمِنٌ وَلَا يُحِبُّكَ مُنَافِقٌ»"، وفي لفظ آخر عن أُمِّ سَلَمَةَ: "سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا يُبْغِضُ عَلِيًّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يُحِبُّهُ مُنَافِقٌ»"، وفي لفظ آخر عن أُمِّ سَلَمَةَ: "كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لاَ يُحِبُّ عَلِيًّا مُنَافِقٌ وَلاَ يَبْغَضُهُ مُؤْمِنٌ»"، وفي لفظ آخر عن أُمِّ سَلَمَةَ: "كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا يُحِبُّ عَلِيًّا إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يُبْغِضُهُ إِلَّا مُنَافِقٌ»".
أخرجه أحمد في "المسند" (117/44)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (372/6)، والترمذي في "سننه" (82/6)، والطبراني في "المعجم الكبير" (375/23)، من طريق مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبِي نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُسَاوِرٌ الْحِمْيَرِيُّ، عَنْ أُمِّهِ، قَالَتْ: سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ…
وهذا الحديث في سنده علل:
1- محمد بن فضيل بن غزوان الضبي الكوفي، وهو مولى بني ضبة كما قال البخاري في "التاريخ الكبير" (207/1 - 208)، قال فيه أبو داود السجستاني: "كَانَ شِيْعِيّاً، مُتَحَرِّقاً" انتهى من "سير أعلام النبلاء" للذهبي (174/9)، قال فيه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (361/6): "وَكَانَ ثِقَةً صَدُوقًا كَثِيرَ الْحَدِيثِ مُتَشَيِّعًا، وبعضهم لا يحتج به" انتهى.
2- مساور الحميري، قال فيه الذهبي في "ميزان الأعتدال" (95/4): "فيه جهالة. والخبر منكر" انتهى.
3- أم مساور الحميرية، قال فيها ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص/759): "لا يعرف حالها" انتهى.

الحديث الثالث:
عن جابر الأنصاري أنه قال: «مَا كُنَّا نَعْرِفُ الْمُنَافِقِينَ إِلَّا بِبُغْضِهِمْ عَلِيًّا رَضِي اللَّهُ عَنْهُ».
أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (328/2) من طريق أَحْمَدَ بْنِ زُهَيْرٍ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَسَدِيُّ قَالَ: نا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ…
وهذا الحديث في سنده محمد بن القاسم الأسدي (أبو إبراهيم الكوفي)، وهو كذاب، قال فيه البخاري في "التاريخ الصغير" (284/2): "كذبه أحمد" انتهى، قال فيه أبو حاتم الرازي: "ليس بقوى، لا يعجبني حديثه" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (65/8)، وقال فيه ابن حبان البستي في "المجروحين" (288/2): "كَانَ مِمَّن يروي عَن الثِّقَات مَا لَيْسَ من أَحَادِيثهم وَيَأْتِي عَن الْأَثْبَات بِمَا لم يحدثوا لَا يَجُوز الِاحْتِجَاج بِهِ وَلَا الرِّوَايَة عَنهُ" انتهى.
وفي لفظ آخر عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: «إِنَّمَا كُنَّا نَعْرِفُ مُنَافِقِي الْأَنْصَارِ بِبُغْضِهِمْ عَلِيًّا».
أخرجه أحمد في "فضائل الصحابة" (579/2) من طريق أَسْوَدَ بْنِ عَامِرٍ قثنا إِسْرَائِيلُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ…
وهذا الحديث في سنده سليمان بن مهران الاعمش الكوفي، وقد سبق بيان حاله.
وفي لفظ آخر عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: «إِنْ كُنَّا لَنَعْرِفُ الْمُنَافِقِينَ نَحْنُ مَعْشَرَ الأَنْصَارِ بِبُغْضِهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ».
أخرجه الترمذي في "سننه" (78/6) من طريق قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ…
وهذا الحديث في سنده أكثر من علة:
1- جعفر بن سليمان الضبعي، وهو مولى لبني الحريش كما قال ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (212/7)، قال فيه أحمد بن المقدام العجلي: "كُنَّا فِي مَجْلِسِ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ قَالَ: مَنْ أَتَى جَعْفَرَ بْنَ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيَّ، وَعَبْدَ الْوَارِثِ التَّنُّورِيَّ فَلَا يَقْرَبْنِي، وَكَانَ التَّنُّورِيُّ يُنْسَبُ إِلَى الِاعْتِزَالِ، وَكَانَ جَعْفَرٌ يُنْسَبُ إِلَى الرَّفْضِ" انتهى من "الضعفاء الكبير" للعقيلي (188/1)، وقال فيه يحيى بن معين: "كَانَ يَحْيى بْن سَعِيد لا يكتب حديثه" انتهى من "الكامل في ضعفاء الرجال" لابن عدي الجرجاني (379/2).
2- أبو هارون العبدي (عمارة بن جوين)، قال فيه ابن حبان البستي في "المجروحين" (177/2): "كَانَ رَافِضِيًّا يروي عَن أبي سعيد مَا لَيْسَ من حَدِيثه، لَا يحل كِتَابَة حَدِيثه إِلَّا على جِهَة التَّعَجُّب" انتهى، وقال فيه يحيى بن معين: "كانت لَهُ صحيفة يَقُولُ هَذِهِ صحيفة الوصي وكان عندهم لا يصدق في حديثه" انتهى من "الكامل في ضعفاء الرجال" لابن عدي الجرجاني.

الحديث الرابع:
«أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ، وَسِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ».
وقد ورد ذلك من طرق عدة، وهي:
الطريق الأول: تَلِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَجَّافِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَظَرَ النَّبِيُّ (ص) إِلَى عَلِيٍّ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَفَاطِمَةَ، فَقَالَ: «أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ، وَسِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ».
أخرجه أحمد في "المسند" (436/15).
وهذا الطريق فيه أكثر من علة:
1- تليد بن سليمان (أبو إدرس المحاربي الكوفي)، هو رافضي ضعيف، قال فيه ابن حبان البستي في "المجروحين" (204/1 - 205): "كَانَ رَافِضِيًّا يشْتم أَصْحَاب مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَروى فِي فَضَائِل أهل الْبَيْت عجائب، وَقَدْ حمل عَلَيْهِ يَحْيَى بْن معِين حملا شَدِيدا وَأمر بِتَرْكِهِ" انتهى، وقال فيه زكريا بن يحيى الساجي: "كذاب" انتهى من "تهذيب التهذيب" لابن حجر العسقلاني (510/1).
2- داود بن سويد (أبو الجحاف الكوفي)، ذكره ابن حبان البستي في "الثقات" (280/6) وقال: "من أهل الْكُوفَة ، مولى تَمِيم، يروي عَن الْعِرَاقِيّين، روى عَنهُ شريك، يخطىء" انتهى، وقال فيه ابن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (545/3): "هو من غالية أهل التشيع وعامة حديثه في أهل البيت ولم أر لمن تكلم فِي الرجال فيه كلاما، وَهو عندي ليس بالقوي، ولاَ ممن يحتج به في الحديث" انتهى.

الطريق الثاني: أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ الهَمْدَانِيُّ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ صُبَيْحٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ (ص) قَالَ…
أخرجه الترمذي في "سننه" (182/6)، وابن ماجه في "سننه" (52/1)، وابن حبان في "صحيحه" (434/15)، والآجري في "الشريعة" (2053/4)، والطبراني في "المعجم الأوسط" (182/5).
وهذا الطريق فيه علل:
1- أسباط بن نصر الهمداني الكوفي، قال فيه أبو حاتم الرازي: "سمعت ابا نعيم يضعف اسباط ابن نصر، وقال: احاديثه عامية سقط مقلوبة الأسانيد" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (332/2).
2- أسماعيل بن عبد الرحمن السدي الكوفي (أبو محمد القرشي الكوفي)، وهو مولى زينب بنت قيس بن مخرمة كما قال المزي في "تهذيب الكمال في أسماء الرجال" (132/3)، قال فيه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (87/1): "حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَأَتَيْتُ السُّدِّيَّ فَسَأَلْتُهُ عَنْ تَفْسِيرِ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَحَدَّثَنِي بِهَا فَلَمْ أُتِمَّ مَجْلِسِي حَتَّى سَمِعْتُهُ يَشْتُمُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَلَمْ أَعُدْ إِلَيْهِ" انتهى، وقال فيه ليث بن أبي سليم: "كان بالكوفة كذابان، فمات أحدهما: السدي والكلبي" انتهى من "ميزان الأعتدال" الذهبي (237/1).
3- صبيح مولى أم سلمة، ولم نعرف فيه جرحاً ولا تعديلاً سوى ذكر ابن حبان البستي له في "الثقات" (382/4).

الطريق الثالث: إِبْرَاهِيمُ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَشْقَرُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبِي مَضَاءٍ، وَكَانَ رَجُلَ صَدْقٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صُبَيْحٍ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ جَدِّهِ صُبَيْحٍ قَالَ: كُنْتُ بِبَابِ رَسُولِ اللَّهِ (ص)…
أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (179/3).
وهذا الطريق فيه علل:
1- حسين بن الحسن الأشقر الكوفي، قال فيه البخاري في "التاريخ الكبير" (385/2): "فيه نظر" انتهى، وقال فيه يحيى بن معين: "كان من الشيعة المغلية الكبار" انتهى من "سؤالات ابن الجنيد ليحيى بن معين" (ص/435)، وقال فيه أبو معمر الهذلي: "حُسَيْن الْأَشْقَر كَذَّاب" انتهى من "الضعفاء والمتروكين" لابن الجوزي (211/1).
2- إبراهيم بن عبد الرحمن بن صبيح، لم أجد له جرحاً ولا تعديلاً.
3- صبيح مولى أم سلمة، ولم نعرف فيه جرحاً ولا تعديلاً سوى ذكر ابن حبان البستي له في "الثقات" (382/4).

الحديث الخامس:
«مَنْ أَحَبَّ عَلِيًّا فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَبْغَضَ عَلِيًّا فَقَدْ أَبْغَضَنِي».
أخرجه أخرجه الحاكم في "المستدرك على الصحيحين" (141/3) من طريق أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْمُقْرِئِ، بِبَغْدَادَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْعَوَّامِ الرِّيَاحِيُّ، ثنا أَبُو زَيْدٍ سَعِيدُ بْنُ أَوْسٍ الْأَنْصَارِيُّ، ثنا عَوْفُ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِسَلْمَانَ…
وهذا الحديث في سنده أكثر من علة:
1- أبو زيد سعيد بن أوس الأنصاري، قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص/233): "صدوق له أوهام" انتهى، وقال فيه أبو الطيب اللغوي في "مراتب النحويين" (ص/55): "كان من أهل العدل والتشيع" انتهى.
2- عوف بن بندويه (عوف بن أبي جميلة الأعرابي)، وهو مولى لطيئ كما قال ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (191/7)، وأصله فارسي، حيث قال فيه محمد بن سلام الجمحي: "كَانَ عَوْفٌ فِي بَنِي حِمَّانَ بْنِ كَعْبٍ وَلَمْ يَكُنْ أَعْرَابِيًّا كَانَ فَارِسِيًّا" انتهى من "تاريخ الإسلام" للذهبي (246/9 - 247)، كما أنه شيعي قدري، حيث قال فيه عبد اللَّهِ بن المبارك: "وَاللَّهِ مَا رَضِيَ عَوْفٌ بِبِدْعَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى كَانَتْ فِيهِ بِدْعَتَانِ: كَانَ قَدَرِيًّا وَكَانَ شِيعِيًّا" انتهى من "الضعفاء الكبير" للعقيلي (429/3)، وقال فيه بُنْدَار: "وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ عَوْفٌ قَدَرِيًّا رَافِضِيًّا شَيْطَانًا" انتهى من "الضعفاء الكبير" للعقيلي (429/3).

ونلاحظ مما سبق أن هناك رواة من الشيعة في عدد من أسانيد روايات الحديث الأول والحديث الثاني والحديث الثالث والحديث الرابع والحديث الخامس، والمعروف أن الشيعة هم أحد أصول البدع الأربعة، حيث يقول شيخ الاسلام ابن تيميه - رحمه الله - في "مجموع الفتاوى" (447/17): "وَلِهَذَا قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَيُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ وَغَيْرُهُمَا: أُصُولُ الْبِدَعِ أَرْبَعَةٌ: الشِّيعَةُ وَالْخَوَارِجُ وَالْقَدَرِيَّةُ وَالْمُرْجِئَةُ" انتهى، وبهذا فإن الرواة الشيعة يُعتبرون مبتدعة، كما أن المبتدعة لا يجوز قبول روايتهم إذا كانت في روايتهم دعوة لبدعتهم، حيث يقول الحافظ ابن حجر العسقلاني في "لسان الميزان" (11/1): "وينبغي أن يُقيَّدَ قولنا بقبول رواية المبتدع –إذا كان صدوقاً ولم يكن داعية– بشرط أن لا يكون الحديث الذي يُحدِّث به مما يعضُد بدعته ويُشيْدها. فإنا لا نأمَنُ حينئذٍ عليه غَلَبَةَ الهوى" انتهى، وعليه فلا يمكن قبول روايات الحديث الأول والحديث الثاني والحديث الثالث والحديث الرابع والحديث الخامس المروية من طريق رواة شيعة.
ونلاحظ أيضاً مما سبق أن هناك رواة من أهل الكوفة في أغلب أسانيد روايات الحديث الأول والحديث الثاني والحديث الثالث والحديث الرابع، وقد أجمع أهل العلم على أن أهل الكوفة يشتهر فيهم الكذب والتدليس أكثر من غيرهم من أهل البلدان الأخرى، حيث يقول الخطيب البغدادي في "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" (287/2) بعد أن علق على طرق السنن من أهل الحرمين واليمن والبصرة: "والكوفيون كالبصريين في الكَثرة. غير أن رواياتهم: كثيرةُ الدَّغَل، قليلةُ السلامة من العِلَل" انتهى، وقال شيخ الاسلام ابن تيميه - رحمه الله - في "مجموع الفتاوى" (316/20): "وَقَدْ اتَّفَقَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِأَحَادِيثَ عَلَى أَنَّ أَصَحَّ الْأَحَادِيثِ أَحَادِيثُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ثُمَّ أَحَادِيثُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَأَمَّا أَحَادِيثُ أَهْلِ الشَّامِ فَهِيَ دُونَ ذَلِكَ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ الْإِسْنَادِ الْمُتَّصِلِ وَضَبْطِ الْأَلْفَاظِ مَا لِهَؤُلَاءِ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِمْ - يَعْنِي أَهْلَ الْمَدِينَةِ؛ وَمَكَّةَ وَالْبَصْرَةِ؛ وَالشَّامِ - مَنْ يُعْرَفُ بِالْكَذِبِ لَكِنْ مِنْهُمْ مَنْ يَضْبُطُ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَضْبُطُ. وَأَمَّا أَهْلُ الْكُوفَةِ فَلَمْ يَكُنْ الْكَذِبُ فِي أَهْلِ بَلَدٍ أَكْثَرَ مِنْهُ فِيهِمْ فَفِي زَمَنِ التَّابِعِينَ كَانَ بِهَا خَلْقٌ كَثِيرُونَ مِنْهُمْ مَعْرُوفُونَ بِالْكَذِبِ لَا سِيَّمَا الشِّيعَةَ فَإِنَّهُمْ أَكْثَرُ الطَّوَائِفِ كَذِبًا بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ وَلِأَجْلِ هَذَا يُذْكَرُ عَنْ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَحْتَجُّونَ بِعَامَّةِ أَحَادِيثِ أَهْلِ الْعِرَاقِ؛ لِأَنَّهُمْ قَدْ عَلِمُوا أَنَّ فِيهِمْ كَذَّابِينَ وَلَمْ يَكُونُوا يُمَيِّزُونَ بَيْنَ الصَّادِقِ وَالْكَاذِبِ فَأَمَّا إذَا عَلِمُوا صِدْقَ الْحَدِيثِ فَإِنَّهُمْ يَحْتَجُّونَ بِهِ" انتهى، وقال الحافظ أبو يعلى الخليلي في "الإرشاد" (419/1): "وَلِأَهْلِ الْكُوفَةِ مِنَ الضُّعَفَاءِ مَا لَا يُمْكِنُ عَدُّهُمْ. قَالَ بَعْضُ الْحُفَّاظُ: تَأَمَّلْتُ مَا وَضَعَهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ فِي فَضَائِلِ عَلِيٍّ وَأَهْلِ بَيْتِهِ فَزَادَ عَلَى ثَلَاثِمِائَةِ أَلْفٍ" انتهى، وقال هشام بن عُرْوة بن الزبير: "إِذَا حَدَّثَكَ الْعِرَاقِيُّ بِأَلْفِ حَدِيثٍ فَأَلْقِ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعِينَ، وَكُنْ مِنَ الْبَاقِي فِي شَكٍّ" انتهى من "تدريب الراوي" للسيوطي (89/1)، كما أن أهل الكوفة تغلب عليهم بدعة التشيع، حيث يقول ابن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (218/2): "الغالب في الكوفيين التشيّع" انتهى.
ونلاحظ أيضاً مما سبق أن هناك رواة من الموالي في عدد من أسانيد روايات الحديث الأول والحديث الثاني والحديث الثالث والحديث الرابع والحديث الخامس، والمعروف أن الرواة من الموالي - وبالأخص ذوي الأصول الفارسية - منهم من قد يروي روايات ضعيفة وغريبة، وانظر بحث لفضيلة الشيخ طه الدليمي بعنوان "الموالي شق خطير في جدار السنة"، وذلك بالدخول على الرابط أدناه:
https://sunni-iraqi.net/2020/05/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d8%b4%d9%82-%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%ac%d8%af%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9/
ونلاحظ أيضاً مما سبق أن هناك علل في جميع أسانيد روايات الحديث الأول والحديث الثاني والحديث الثالث والحديث الرابع والحديث الخامس.
وبالتالي فإن روايات الحديث الأول والحديث الثاني والحديث الثالث والحديث الرابع والحديث الخامس جميع أسانيدها فيها كلام يضعف الروايات نفسها، والله أعلم.

………………………………………………………
الثلاثاء 13 صفر 1445هـ الموافق:29 أغسطس 2023م 03:08:45 بتوقيت مكة
محمد علي  
شبهات يستخدمها الشيعة والرد عليها

هناك أحاديث ضعيفة تخص علي بن أبي طالب (رض)، وهذه الأحاديث يحتج بها الشيعة.
وفيما يلي عرض هذه الأحاديث وبيان تخريجها وضعفها:
الحديث الأول:
«عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ وَالْحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ».
أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (449/42) من طريق أبي منصور بن زريق، أنا وأبو الحسن بن سعيد، نا أبو بكر الخطيب، أخبرني الحسن بن علي بن عببد الله المقرئ، نا أحمد بن الفرج بن منصور الوراق، نا يوسف بن محمد بن علي المكتب سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، نا الحسن بن أحمد بن السراج، نا عبد السلام بن صالح، نا علي بن هاشم بن البريد، عن أبيه، عن أبي سعيد التميمي، عن أبي ثابت مولى أبي ذر، قال: دخلت على أم سلمة…
وهذا الحديث في سنده علل:
1- عبد السلام بن صالح (أبو الصلت الهروي)، وهو مولى عبد الرحمن بن سمرة القرشي كما قال الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (315/12)، وهو ضعيف، قال فيه ابن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (25/7): "ولعبد السلام هذا عن عَبد الرَّزَّاق أحاديث مناكير فِي فضائل علي وفاطمة والحسن، وَالحُسَين، وَهو متهم فِي هذه الأحاديث ويروي عن علي بن موسى الرضا حديث الإيمان معرفة بالقلب، وَهو متهم فِي هذه الأحاديث" انتهى، وقال فيه أبو حاتم الرازي: "لم يكن عندي بصدوق ، وهو ضعيف" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (48/6)، وقال فيه الدارقطني: "رافضي خبيث" انتهى من "ميزان الأعتدال" للذهبي (616/2).
2- علي بن هاشم بن البريد (أبو الحسن الخزاز الكوفي)، وهو مولى امرأة قرشية كما قال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (343/8)، قال فيه محمد بن عبد الله بن نمير: "كَانَ مفرطا فِي التَّشَيُّع مُنكر الحَدِيث" انتهى من "المجروحين" لابن حبان البستي (110/2).
3- عقيصا أبو سعيد التميمي الكوفي، وهو يعد فِي موالي بني تميم كما قال الذهبي في "ميزان الأعتدال" (30/2)، قال فيه البخاري في"التاريخ الكبير" (248/3): "يتكلمون فِيهِ" انتهى، قال فيه العقيلي في"الضعفاء الكبير" (42/2): "كَانَ مِنَ الرَّافِضَةِ" انتهى.
4- أبي ثابت مولى أبي ذر، لا أعرفه بجرح ولا تعديل.
وفي لفظ آخر: "قال سعد: أمّا إذا أبيت فإنّي سمعت رسول اللَّه - صلى اللّه عليه وسلم - يقول لعليّ: «أنت مع الحقّ والحقّ معك حيثما دار»".
أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (360/20 - 361) من طريق أبي الحسن علي بن أحمد بن منصور، أنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد، أنا جدي أبو بكر، أنا أبو عبد الله محمد بن يوسف بن بشر، نا محمد بن علي بن راشد الطبري بصور وأحمد بن حازم بن أبي عروة الكوفي، قالا: أنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، نا سهل بن شعيب النهمي، عن عبيد الله بن عبد الله المديني، قال: حج معاوية بن أبي سفيان فمر بالمدينة فجلس في مجلس فيه سعد بن أبي وقاص…
وهذا الحديث في سنده أكثر من علة:
1- أبو غسان مالك بن إسماعيل، وهو من أهل الكوفة وقد وثقه أكثر العلماء إلا أنه كان شديد التشيع، حيث قال فيه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (371/6): "وكان أبو غسان ثقة صدوقا متشيعا شديد التشيع" انتهى.
2- سهل بن شعيب النهمي، كوفي ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (199/4) وسكت عنه.
وفي لفظ آخر: «عَلِيٌّ مَعَ الْقُرْآنِ، وَالْقُرْآنُ مَعَ عَلِيٍّ».
أخرجه الحاكم في "المستدرك على الصحيحين" (134/3) من طريق أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَفِيدِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، الثِّقَةُ الْمَأْمُونُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي ثَابِتٍ، مَوْلَى أَبِي ذَرٍّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ (رض) يَوْمَ الْجَمَلِ…
وهذا الحديث في سنده عبد السلام بن صالح (أبو الصلت الهروي)، وعلي بن هاشم بن البريد (أبو الحسن الخزاز الكوفي)، وعقيصا أبو سعيد التميمي الكوفي، وأبي ثابت مولى أبي ذر، وقد سبق بيان حالهم جميعاً.
وفي لفظ آخر: «رَحِمَ اللَّهُ عَلِيًّا اللَّهُمَّ أَدِرِ الْحَقَّ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ».
أخرجه الحاكم في "المستدرك على الصحيحين" (134/3) من طريق أَحْمَدَ بْنِ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثنا أَبُو قِلَابَةَ، ثنا أَبُو عَتَّابٍ سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ، ثنا الْمُخْتَارُ بْنُ نَافِعٍ التَّمِيمِيُّ، ثنا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ (رض)…
وهذا الحديث في سنده المختار بن نافع التميمي (أبو إسحاق التمار الكوفي)، قال فيه البخاري في "التاريخ الصغير" (ص/110): "مُنكر الحَدِيث" انتهى، وقال فيه ابن حبان البستي في "المجروحين" (10/3): "مُنكر الحَدِيث جدا، كَانَ يَأْتِي بِالْمَنَاكِيرِ عَن الْمَشَاهِير حَتَّى يسْبق إِلَى الْقلب أَنَّهُ كَانَ الْمُتَعَمد لذَلِك" انتهى.
وفي لفظ آخر: «كَانَ عَلِيٌّ عَلَى الْحَقِّ مَنِ اتَّبَعَهُ اتَّبَعَ الْحَقَّ، وَمَنْ تَرَكَهُ تَرَكَ الْحَقَّ عَهْدًا مَعْهُودًا قَبْلَ يَوْمِهِ هَذَا».
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" ( 329/23) من طريق فُضَيْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَلْطِيِّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا مُوسَى بْنُ قَيْسٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ جَعْوَنَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ، تَقُولُ: «كَانَ عَلِيٌّ عَلَى الْحَقِّ مَنِ اتَّبَعَهُ اتَّبَعَ الْحَقَّ، وَمَنْ تَرَكَهُ تَرَكَ الْحَقَّ عَهْدًا مَعْهُودًا قَبْلَ يَوْمِهِ هَذَا».
وهذا الحديث في سنده علل:
1- موسى بن قيس الحضرمي (أبو محمد الكوفي)، قال فيه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (164/4): "مِنَ الْغُلَاةِ فِي الرَّفْضِ" انتهى، وقال فيه العقيلي أيضاً في "الضعفاء الكبير" (165/4): "يُحَدِّثُ بِأَحَادِيثَ رَدِيئَةٍ بَوَاطِيلَ" انتهى.
2- سلمة بن كهيل الحضرمي الكوفي، وهو ثقة لكنه فيه تشيع قليل، حيث قال فيه العجلي: "تَابِعِيٌّ، ثِقَةٌ، ثَبْتٌ فِي الحَدِيْثِ، وَفِيْهِ تَشَيُّعٌ قَلِيْلٌ" انتهى من "سير أعلام النبلاء" للذهبي (299/5).
3- عياض بن عياض الكوفي، ولم نعرف فيه جرحاً ولا تعديلاً سوى ذكر ابن حبان البستي له في "الثقات" (267/5).
4- مالك بن جعونة، ولم أجد ترجمة له.
وفي لفظ آخر أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (449/42) من طريق أبي غالب أحمد بن الحسن، أنا أبو الغنائم بن المأمون، أنا أبو الحسن الدارقطني، نا أبو صالح الأصبهاني عبد الرحمن بن سعيد بن هارون، أنا أبو مسعود أحمد بن الفرات، أنا الحسن بن أبي يحيى، نا عمرو بن أبي قيس، عن شعيب بن خالد عن سلمة بن كهيل، عن مالك بن جعونة، عن أم سلمة قالت: والله إن عليا على الحق قبل اليوم وبعد اليوم، عهدا معهودا وقضاء مقضيا…
ثم نقل ابن عساكر في "تاريخه" (449/42) تعليق الدارقطني على هذا الحديث كالآتي:
"قال الدارقطني: هذا حديث غريب من حديث شعيب بن خالد عن سلمة بن كهيل، تفرد به عمرو بن أبي قيس عنه" انتهى.
وتجدر الإشارة إلى أن عمرو بن أبي قيس الكوفي الرازي له أوهام، حيث قال فيه أبو داود السجستاني: "لا بَأْسَ بِهِ، لَهُ أَوْهَامٌ" انتهى من "تاريخ الإسلام" للذهبي (468/4).
وهناك حديث آخر بلفظ: «الْحَقُّ مَعَ ذَا، الْحَقُّ مَعَ ذَا»، أخرجه أبو يعلى الموصلي في "المسند" (345/2) من طريق مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ الْمَكِّيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، عَنْ صَدَقَةِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ بَيْتِ النَّبِيِّ (ص) فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَالأَنْصَارِ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: «أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟» قَالُوا: بَلَى، قَالَ: «خِيَارُكُمُ الْمُوفُونَ الْمُطَيَّبُونَ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْخَفِيَّ التَّقِيَّ»، قَالَ: وَمَرَّ عَلَيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: «الْحَقُّ مَعَ ذَا، الْحَقُّ مَعَ ذَا».
وتجدر الإشارة إلى أن حديث: «الْحَقُّ مَعَ ذَا… » ليس من كلام النبي (ص) وإنَّما هو من كلام أبي سعيد الخدري أي أنَّ الراوي كان يحدث أنَّ أبا سعيد الخدري روى عن النبي (ص) أنَّه قال: «أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟» قالوا: بلى. قال: «خِيَارُكُمُ الْمُوفُونَ الْمُطَيَّبُونَ ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْخَفِيَّ التَّقِيَّ»… قال - أي الراوي عن أبي سعيد عندما مرَّ عليّ بن أبي طالب من أمامه -: «الْحَقُّ مَعَ ذَا، الْحَقُّ مَعَ ذَا»… وهذا يُسمَّى عند العلماء بالإدراج.
كما أن سند هذا الحديث فيه أكثر من علة:
1- محمد بن عباد المكي، قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص/486): "صدوق يهم" انتهى.
2- أبو سعيد عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد، وهو مولى بني هاشم، قال فيه زكريا بن يحيى الساجي: "يهم في الحديث" انتهى من "تهذيب التهذيب" لابن حجر العسقلاني (210/6)، وذكره ابن حبان البستي في "الثقات" (374/8) وقال: "رُبمَا خَالف" انتهى.

الحديث الثاني:
«لَا يُحِبُّكَ إِلا مُؤْمِنٌ، وَلا يُبْغِضُكَ إِلا مُنَافِقٌ».
أخرجه مسلم في "صحيحه" (86/1)، وأحمد في "المسند" (136/2) (316/2) (71/2)، والترمذي في "سننه" (93/6)، والنسائي في "السنن الكبرى" (445/7)، من طريق الْأَعْمَشِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ (ص)…
وهذا الحديث في سنده أكثر من علة:
1- سليمان بن مهران الاعمش الكوفي، ترجم له الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (5/10) وقال: "سليمان بن مهران، أبو محمد الأعمش، مولى بني كاهل: ولد على ما ذكر جرير بن عبد الحميد بدنباوند، وهي ناحية من رستاق الري في الجبال، ويقال كان من أهل طبرستان وسكن الكوفة، ورأى أنس بن مالك ولم يسمع منه شيئا مرفوعا" انتهى، وهو مدلس، حيث قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تهذيب التهذيب" (224/4): "ذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وقال: رأى أنسا بمكة وواسط، وروى عنه شبيها بخمسين حديثا، ولم يسمع منه إلا أحرفا معدودة، وكان مدلسا، أخرجناه في التابعين لأن له حفظا ويقينا وأن لم يصح له سماع المسند من أنس" انتهى، وقال فيه أحمد بن حنبل: "منصور أثبت أهل الكوفة، ففى حديث الأعمش اضطراب كثير" انتهى من "ميزان الأعتدال" للذهبي (224/2)، وقال فيه العجلي في "الثقات" (434/1): "وَكَانَ فِيهِ تشيع" انتهى.
2- عدي بن ثابت الأنصاري الكوفي، قال فيه الدارقطني :"ثقةٌ، إلا أنه كان رافضيًّا غاليًا فيه" انتهى من "سؤالات السلمي للدارقطني" (ص/210).
وفي لفظ آخر عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: "سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِعَلِيٍّ: «لَا يُبْغِضُكَ مُؤْمِنٌ وَلَا يُحِبُّكَ مُنَافِقٌ»"، وفي لفظ آخر عن أُمِّ سَلَمَةَ: "سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا يُبْغِضُ عَلِيًّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يُحِبُّهُ مُنَافِقٌ»"، وفي لفظ آخر عن أُمِّ سَلَمَةَ: "كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لاَ يُحِبُّ عَلِيًّا مُنَافِقٌ وَلاَ يَبْغَضُهُ مُؤْمِنٌ»"، وفي لفظ آخر عن أُمِّ سَلَمَةَ: "كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا يُحِبُّ عَلِيًّا إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يُبْغِضُهُ إِلَّا مُنَافِقٌ»".
أخرجه أحمد في "المسند" (117/44)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (372/6)، والترمذي في "سننه" (82/6)، والطبراني في "المعجم الكبير" (375/23)، من طريق مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبِي نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُسَاوِرٌ الْحِمْيَرِيُّ، عَنْ أُمِّهِ، قَالَتْ: سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ…
وهذا الحديث في سنده علل:
1- محمد بن فضيل بن غزوان الضبي الكوفي، وهو مولى بني ضبة كما قال البخاري في "التاريخ الكبير" (207/1 - 208)، قال فيه أبو داود السجستاني: "كَانَ شِيْعِيّاً، مُتَحَرِّقاً" انتهى من "سير أعلام النبلاء" للذهبي (174/9)، قال فيه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (361/6): "وَكَانَ ثِقَةً صَدُوقًا كَثِيرَ الْحَدِيثِ مُتَشَيِّعًا، وبعضهم لا يحتج به" انتهى.
2- مساور الحميري، قال فيه الذهبي في "ميزان الأعتدال" (95/4): "فيه جهالة. والخبر منكر" انتهى.
3- أم مساور الحميرية، قال فيها ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص/759): "لا يعرف حالها" انتهى.

الحديث الثالث:
عن جابر الأنصاري أنه قال: «مَا كُنَّا نَعْرِفُ الْمُنَافِقِينَ إِلَّا بِبُغْضِهِمْ عَلِيًّا رَضِي اللَّهُ عَنْهُ».
أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (328/2) من طريق أَحْمَدَ بْنِ زُهَيْرٍ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَسَدِيُّ قَالَ: نا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ…
وهذا الحديث في سنده محمد بن القاسم الأسدي (أبو إبراهيم الكوفي)، وهو كذاب، قال فيه البخاري في "التاريخ الصغير" (284/2): "كذبه أحمد" انتهى، قال فيه أبو حاتم الرازي: "ليس بقوى، لا يعجبني حديثه" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (65/8)، وقال فيه ابن حبان البستي في "المجروحين" (288/2): "كَانَ مِمَّن يروي عَن الثِّقَات مَا لَيْسَ من أَحَادِيثهم وَيَأْتِي عَن الْأَثْبَات بِمَا لم يحدثوا لَا يَجُوز الِاحْتِجَاج بِهِ وَلَا الرِّوَايَة عَنهُ" انتهى.
وفي لفظ آخر عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: «إِنَّمَا كُنَّا نَعْرِفُ مُنَافِقِي الْأَنْصَارِ بِبُغْضِهِمْ عَلِيًّا».
أخرجه أحمد في "فضائل الصحابة" (579/2) من طريق أَسْوَدَ بْنِ عَامِرٍ قثنا إِسْرَائِيلُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ…
وهذا الحديث في سنده سليمان بن مهران الاعمش الكوفي، وقد سبق بيان حاله.
وفي لفظ آخر عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: «إِنْ كُنَّا لَنَعْرِفُ الْمُنَافِقِينَ نَحْنُ مَعْشَرَ الأَنْصَارِ بِبُغْضِهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ».
أخرجه الترمذي في "سننه" (78/6) من طريق قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ…
وهذا الحديث في سنده أكثر من علة:
1- جعفر بن سليمان الضبعي، وهو مولى لبني الحريش كما قال ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (212/7)، قال فيه أحمد بن المقدام العجلي: "كُنَّا فِي مَجْلِسِ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ قَالَ: مَنْ أَتَى جَعْفَرَ بْنَ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيَّ، وَعَبْدَ الْوَارِثِ التَّنُّورِيَّ فَلَا يَقْرَبْنِي، وَكَانَ التَّنُّورِيُّ يُنْسَبُ إِلَى الِاعْتِزَالِ، وَكَانَ جَعْفَرٌ يُنْسَبُ إِلَى الرَّفْضِ" انتهى من "الضعفاء الكبير" للعقيلي (188/1)، وقال فيه يحيى بن معين: "كَانَ يَحْيى بْن سَعِيد لا يكتب حديثه" انتهى من "الكامل في ضعفاء الرجال" لابن عدي الجرجاني (379/2).
2- أبو هارون العبدي (عمارة بن جوين)، قال فيه ابن حبان البستي في "المجروحين" (177/2): "كَانَ رَافِضِيًّا يروي عَن أبي سعيد مَا لَيْسَ من حَدِيثه، لَا يحل كِتَابَة حَدِيثه إِلَّا على جِهَة التَّعَجُّب" انتهى، وقال فيه يحيى بن معين: "كانت لَهُ صحيفة يَقُولُ هَذِهِ صحيفة الوصي وكان عندهم لا يصدق في حديثه" انتهى من "الكامل في ضعفاء الرجال" لابن عدي الجرجاني.

الحديث الرابع :
«أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ، وَسِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ».
وقد ورد ذلك من طرق عدة، وهي:
الطريق الأول: تَلِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَجَّافِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَظَرَ النَّبِيُّ (ص) إِلَى عَلِيٍّ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَفَاطِمَةَ، فَقَالَ: «أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ، وَسِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ».
أخرجه أحمد في "المسند" (436/15).
وهذا الطريق فيه أكثر من علة:
1- تليد بن سليمان (أبو إدرس المحاربي الكوفي)، هو رافضي ضعيف، قال فيه ابن حبان البستي في "المجروحين" (204/1 - 205): "كَانَ رَافِضِيًّا يشْتم أَصْحَاب مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَروى فِي فَضَائِل أهل الْبَيْت عجائب، وَقَدْ حمل عَلَيْهِ يَحْيَى بْن معِين حملا شَدِيدا وَأمر بِتَرْكِهِ" انتهى، وقال فيه زكريا بن يحيى الساجي: "كذاب" انتهى من "تهذيب التهذيب" لابن حجر العسقلاني (510/1).
2- داود بن سويد (أبو الجحاف الكوفي)، ذكره ابن حبان البستي في "الثقات" (280/6) وقال: "من أهل الْكُوفَة ، مولى تَمِيم، يروي عَن الْعِرَاقِيّين، روى عَنهُ شريك، يخطىء" انتهى، وقال فيه ابن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (545/3): "هو من غالية أهل التشيع وعامة حديثه في أهل البيت ولم أر لمن تكلم فِي الرجال فيه كلاما، وَهو عندي ليس بالقوي، ولاَ ممن يحتج به في الحديث" انتهى.

الطريق الثاني: أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ الهَمْدَانِيُّ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ صُبَيْحٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ (ص) قَالَ…
أخرجه الترمذي في "سننه" (182/6)، وابن ماجه في "سننه" (52/1)، وابن حبان في "صحيحه" (434/15)، والآجري في "الشريعة" (2053/4)، والطبراني في "المعجم الأوسط" (182/5).
وهذا الطريق فيه علل:
1- أسباط بن نصر الهمداني الكوفي، قال فيه أبو حاتم الرازي: "سمعت ابا نعيم يضعف اسباط ابن نصر، وقال: احاديثه عامية سقط مقلوبة الأسانيد" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (332/2).
2- أسماعيل بن عبد الرحمن السدي الكوفي (أبو محمد القرشي الكوفي)، وهو مولى زينب بنت قيس بن مخرمة كما قال المزي في "تهذيب الكمال في أسماء الرجال" (132/3)، قال فيه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (87/1): "حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَأَتَيْتُ السُّدِّيَّ فَسَأَلْتُهُ عَنْ تَفْسِيرِ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَحَدَّثَنِي بِهَا فَلَمْ أُتِمَّ مَجْلِسِي حَتَّى سَمِعْتُهُ يَشْتُمُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَلَمْ أَعُدْ إِلَيْهِ" انتهى، وقال فيه ليث بن أبي سليم: "كان بالكوفة كذابان، فمات أحدهما: السدي والكلبي" انتهى من "ميزان الأعتدال" الذهبي (237/1).
3- صبيح مولى أم سلمة، ولم نعرف فيه جرحاً ولا تعديلاً سوى ذكر ابن حبان البستي له في "الثقات" (382/4).

الطريق الثالث: إِبْرَاهِيمُ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَشْقَرُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبِي مَضَاءٍ، وَكَانَ رَجُلَ صَدْقٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صُبَيْحٍ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ جَدِّهِ صُبَيْحٍ قَالَ: كُنْتُ بِبَابِ رَسُولِ اللَّهِ (ص)…
أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (179/3).
وهذا الطريق فيه علل:
1- حسين بن الحسن الأشقر الكوفي، قال فيه البخاري في "التاريخ الكبير" (385/2): "فيه نظر" انتهى، وقال فيه يحيى بن معين: "كان من الشيعة المغلية الكبار" انتهى من "سؤالات ابن الجنيد ليحيى بن معين" (ص/435)، وقال فيه أبو معمر الهذلي: "حُسَيْن الْأَشْقَر كَذَّاب" انتهى من "الضعفاء والمتروكين" لابن الجوزي (211/1).
2- إبراهيم بن عبد الرحمن بن صبيح، لم أجد له جرحاً ولا تعديلاً.
3- صبيح مولى أم سلمة، ولم نعرف فيه جرحاً ولا تعديلاً سوى ذكر ابن حبان البستي له في "الثقات" (382/4).

ونلاحظ مما سبق أن هناك رواة من الشيعة في عدد من أسانيد روايات الحديث الأول والحديث الثاني والحديث الثالث والحديث الرابع، والمعروف أن الشيعة هم أحد أصول البدع الأربعة، حيث يقول شيخ الاسلام ابن تيميه - رحمه الله - في "مجموع الفتاوى" (447/17): "وَلِهَذَا قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَيُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ وَغَيْرُهُمَا: أُصُولُ الْبِدَعِ أَرْبَعَةٌ: الشِّيعَةُ وَالْخَوَارِجُ وَالْقَدَرِيَّةُ وَالْمُرْجِئَةُ" انتهى، وبهذا فإن الرواة الشيعة يُعتبرون مبتدعة، كما أن المبتدعة لا يجوز قبول روايتهم إذا كانت في روايتهم دعوة لبدعتهم، حيث يقول الحافظ ابن حجر العسقلاني في "لسان الميزان" (11/1): "وينبغي أن يُقيَّدَ قولنا بقبول رواية المبتدع –إذا كان صدوقاً ولم يكن داعية– بشرط أن لا يكون الحديث الذي يُحدِّث به مما يعضُد بدعته ويُشيْدها. فإنا لا نأمَنُ حينئذٍ عليه غَلَبَةَ الهوى" انتهى، وعليه فلا يمكن قبول روايات الحديث الأول والحديث الثاني والحديث الثالث والحديث الرابع المروية من طريق رواة شيعة.
ونلاحظ أيضاً مما سبق أن هناك رواة من أهل الكوفة في أغلب أسانيد روايات الحديث الأول والحديث الثاني والحديث الثالث والحديث الرابع، وقد أجمع أهل العلم على أن أهل الكوفة يشتهر فيهم الكذب والتدليس أكثر من غيرهم من أهل البلدان الأخرى، حيث يقول الخطيب البغدادي في "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" (287/2) بعد أن علق على طرق السنن من أهل الحرمين واليمن والبصرة: "والكوفيون كالبصريين في الكَثرة. غير أن رواياتهم: كثيرةُ الدَّغَل، قليلةُ السلامة من العِلَل" انتهى، وقال شيخ الاسلام ابن تيميه - رحمه الله - في "مجموع الفتاوى" (316/20): "وَقَدْ اتَّفَقَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِأَحَادِيثَ عَلَى أَنَّ أَصَحَّ الْأَحَادِيثِ أَحَادِيثُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ثُمَّ أَحَادِيثُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَأَمَّا أَحَادِيثُ أَهْلِ الشَّامِ فَهِيَ دُونَ ذَلِكَ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ الْإِسْنَادِ الْمُتَّصِلِ وَضَبْطِ الْأَلْفَاظِ مَا لِهَؤُلَاءِ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِمْ - يَعْنِي أَهْلَ الْمَدِينَةِ؛ وَمَكَّةَ وَالْبَصْرَةِ؛ وَالشَّامِ - مَنْ يُعْرَفُ بِالْكَذِبِ لَكِنْ مِنْهُمْ مَنْ يَضْبُطُ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَضْبُطُ. وَأَمَّا أَهْلُ الْكُوفَةِ فَلَمْ يَكُنْ الْكَذِبُ فِي أَهْلِ بَلَدٍ أَكْثَرَ مِنْهُ فِيهِمْ فَفِي زَمَنِ التَّابِعِينَ كَانَ بِهَا خَلْقٌ كَثِيرُونَ مِنْهُمْ مَعْرُوفُونَ بِالْكَذِبِ لَا سِيَّمَا الشِّيعَةَ فَإِنَّهُمْ أَكْثَرُ الطَّوَائِفِ كَذِبًا بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ وَلِأَجْلِ هَذَا يُذْكَرُ عَنْ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَحْتَجُّونَ بِعَامَّةِ أَحَادِيثِ أَهْلِ الْعِرَاقِ؛ لِأَنَّهُمْ قَدْ عَلِمُوا أَنَّ فِيهِمْ كَذَّابِينَ وَلَمْ يَكُونُوا يُمَيِّزُونَ بَيْنَ الصَّادِقِ وَالْكَاذِبِ فَأَمَّا إذَا عَلِمُوا صِدْقَ الْحَدِيثِ فَإِنَّهُمْ يَحْتَجُّونَ بِهِ" انتهى، وقال الحافظ أبو يعلى الخليلي في "الإرشاد" (419/1): "وَلِأَهْلِ الْكُوفَةِ مِنَ الضُّعَفَاءِ مَا لَا يُمْكِنُ عَدُّهُمْ. قَالَ بَعْضُ الْحُفَّاظُ: تَأَمَّلْتُ مَا وَضَعَهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ فِي فَضَائِلِ عَلِيٍّ وَأَهْلِ بَيْتِهِ فَزَادَ عَلَى ثَلَاثِمِائَةِ أَلْفٍ" انتهى، وقال هشام بن عُرْوة بن الزبير: "إِذَا حَدَّثَكَ الْعِرَاقِيُّ بِأَلْفِ حَدِيثٍ فَأَلْقِ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعِينَ، وَكُنْ مِنَ الْبَاقِي فِي شَكٍّ" انتهى من "تدريب الراوي" للسيوطي (89/1)، كما أن أهل الكوفة تغلب عليهم بدعة التشيع، حيث يقول ابن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (218/2): "الغالب في الكوفيين التشيّع" انتهى.
ونلاحظ أيضاً مما سبق أن هناك رواة من الموالي في عدد من أسانيد روايات الحديث الأول والحديث الثاني والحديث الثالث والحديث الرابع، والمعروف أن الرواة من الموالي - وبالأخص ذوي الأصول الفارسية - منهم من قد يروي روايات ضعيفة وغريبة، وانظر بحث لفضيلة الشيخ طه الدليمي بعنوان "الموالي شق خطير في جدار السنة"، وذلك بالدخول على الرابط أدناه:
https://sunni-iraqi.net/2020/05/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d8%b4%d9%82-%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%ac%d8%af%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9/
ونلاحظ أيضاً مما سبق أن هناك علل في جميع أسانيد روايات الحديث الأول والحديث الثاني والحديث الثالث والحديث الرابع.
وبالتالي فإن روايات الحديث الأول والحديث الثاني والحديث الثالث والحديث الرابع جميع أسانيدها فيها كلام يضعف الروايات نفسها، والله أعلم.

………………………………………………………
الأربعاء 7 صفر 1445هـ الموافق:23 أغسطس 2023م 03:08:43 بتوقيت مكة
محمد علي  
شبهات يستخدمها الشيعة والرد عليها

هناك أحاديث ضعيفة تخص علي بن أبي طالب (رض)، وهذه الأحاديث يحتج بها الشيعة.
وفيما يلي عرض هذه الأحاديث وبيان تخريجها وضعفها:
الحديث الأول:
«عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ وَالْحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ».
أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (449/42)، من طريق أبي منصور بن زريق، أنا وأبو الحسن بن سعيد، نا أبو بكر الخطيب، أخبرني الحسن بن علي بن عببد الله المقرئ، نا أحمد بن الفرج بن منصور الوراق، نا يوسف بن محمد بن علي المكتب سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، نا الحسن بن أحمد بن السراج، نا عبد السلام بن صالح، نا علي بن هاشم بن البريد، عن أبيه، عن أبي سعيد التميمي، عن أبي ثابت مولى أبي ذر، قال: دخلت على أم سلمة…
وهذا الحديث في سنده علل:
1- عبد السلام بن صالح (أبو الصلت الهروي)، وهو مولى عبد الرحمن بن سمرة القرشي كما قال الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (315/12)، وهو ضعيف، قال فيه ابن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (25/7): "ولعبد السلام هذا عن عَبد الرَّزَّاق أحاديث مناكير فِي فضائل علي وفاطمة والحسن، وَالحُسَين، وَهو متهم فِي هذه الأحاديث ويروي عن علي بن موسى الرضا حديث الإيمان معرفة بالقلب، وَهو متهم فِي هذه الأحاديث" انتهى، وقال فيه أبو حاتم الرازي: "لم يكن عندي بصدوق ، وهو ضعيف" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (48/6)، وقال فيه الدارقطني: "رافضي خبيث" انتهى من "ميزان الأعتدال" للذهبي (616/2).
2- علي بن هاشم بن البريد (أبو الحسن الخزاز الكوفي)، وهو مولى امرأة قرشية كما قال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (343/8)، قال فيه محمد بن عبد الله بن نمير: "كَانَ مفرطا فِي التَّشَيُّع مُنكر الحَدِيث" انتهى من "المجروحين" لابن حبان البستي (110/2).
3- عقيصا أبو سعيد التميمي الكوفي، وهو يعد فِي موالي بني تميم كما قال الذهبي في "ميزان الأعتدال" (30/2)، قال فيه البخاري في"التاريخ الكبير" (248/3): "يتكلمون فِيهِ" انتهى، قال فيه العقيلي في"الضعفاء الكبير" (42/2): "كَانَ مِنَ الرَّافِضَةِ" انتهى.
4- أبي ثابت مولى أبي ذر، لا أعرفه بجرح ولا تعديل.
وفي لفظ آخر: "قال سعد: أمّا إذا أبيت فإنّي سمعت رسول اللَّه - صلى اللّه عليه وسلم - يقول لعليّ: «أنت مع الحقّ والحقّ معك حيثما دار»".
أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (360/20 - 361)، من طريق أبي الحسن علي بن أحمد بن منصور، أنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد، أنا جدي أبو بكر، أنا أبو عبد الله محمد بن يوسف بن بشر، نا محمد بن علي بن راشد الطبري بصور وأحمد بن حازم بن أبي عروة الكوفي، قالا: أنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، نا سهل بن شعيب النهمي، عن عبيد الله بن عبد الله المديني، قال: حج معاوية بن أبي سفيان فمر بالمدينة فجلس في مجلس فيه سعد بن أبي وقاص…
وهذا الحديث في سنده أكثر من علة:
1- أبو غسان مالك بن إسماعيل، وهو من أهل الكوفة وقد وثقه أكثر العلماء إلا أنه كان شديد التشيع، حيث قال فيه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (371/6): "وكان أبو غسان ثقة صدوقا متشيعا شديد التشيع" انتهى.
2- سهل بن شعيب النهمي، كوفي ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (199/4) وسكت عنه.
وفي لفظ آخر: «عَلِيٌّ مَعَ الْقُرْآنِ، وَالْقُرْآنُ مَعَ عَلِيٍّ».
أخرجه الحاكم في "المستدرك على الصحيحين" (134/3)، من طريق أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَفِيدِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، الثِّقَةُ الْمَأْمُونُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي ثَابِتٍ، مَوْلَى أَبِي ذَرٍّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ (رض) يَوْمَ الْجَمَلِ…
وهذا الحديث في سنده عبد السلام بن صالح (أبو الصلت الهروي)، وعلي بن هاشم بن البريد (أبو الحسن الخزاز الكوفي)، وعقيصا أبو سعيد التميمي الكوفي، وأبي ثابت مولى أبي ذر، وقد سبق بيان حالهم جميعاً.
وفي لفظ آخر: «رَحِمَ اللَّهُ عَلِيًّا اللَّهُمَّ أَدِرِ الْحَقَّ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ».
أخرجه الحاكم في "المستدرك على الصحيحين" (134/3)، من طريق أَحْمَدَ بْنِ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثنا أَبُو قِلَابَةَ، ثنا أَبُو عَتَّابٍ سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ، ثنا الْمُخْتَارُ بْنُ نَافِعٍ التَّمِيمِيُّ، ثنا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ (رض)…
وهذا الحديث في سنده المختار بن نافع التميمي (أبو إسحاق التمار الكوفي)، قال فيه البخاري في "التاريخ الصغير" (ص/110): "مُنكر الحَدِيث" انتهى، وقال فيه ابن حبان البستي في "المجروحين" (10/3): "مُنكر الحَدِيث جدا، كَانَ يَأْتِي بِالْمَنَاكِيرِ عَن الْمَشَاهِير حَتَّى يسْبق إِلَى الْقلب أَنَّهُ كَانَ الْمُتَعَمد لذَلِك" انتهى.
وفي لفظ آخر: «كَانَ عَلِيٌّ عَلَى الْحَقِّ مَنِ اتَّبَعَهُ اتَّبَعَ الْحَقَّ، وَمَنْ تَرَكَهُ تَرَكَ الْحَقَّ عَهْدًا مَعْهُودًا قَبْلَ يَوْمِهِ هَذَا».
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" ( 329/23)، من طريق فُضَيْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَلْطِيِّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا مُوسَى بْنُ قَيْسٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ جَعْوَنَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ، تَقُولُ: «كَانَ عَلِيٌّ عَلَى الْحَقِّ مَنِ اتَّبَعَهُ اتَّبَعَ الْحَقَّ، وَمَنْ تَرَكَهُ تَرَكَ الْحَقَّ عَهْدًا مَعْهُودًا قَبْلَ يَوْمِهِ هَذَا».
وهذا الحديث في سنده علل:
1- موسى بن قيس الحضرمي (أبو محمد الكوفي)، قال فيه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (164/4): "مِنَ الْغُلَاةِ فِي الرَّفْضِ" انتهى، وقال فيه العقيلي أيضاً في "الضعفاء الكبير" (165/4): "يُحَدِّثُ بِأَحَادِيثَ رَدِيئَةٍ بَوَاطِيلَ" انتهى.
2- سلمة بن كهيل الحضرمي الكوفي، وهو ثقة لكنه فيه تشيع قليل، حيث قال فيه العجلي: "تَابِعِيٌّ، ثِقَةٌ، ثَبْتٌ فِي الحَدِيْثِ، وَفِيْهِ تَشَيُّعٌ قَلِيْلٌ" انتهى من "سير أعلام النبلاء" للذهبي (299/5).
3- عياض بن عياض الكوفي، ولم نعرف فيه جرحاً ولا تعديلاً سوى ذكر ابن حبان البستي له في "الثقات" (267/5).
4- مالك بن جعونة، ولم أجد ترجمة له.
وفي لفظ آخر أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (449/42)، من طريق أبي غالب أحمد بن الحسن، أنا أبو الغنائم بن المأمون، أنا أبو الحسن الدارقطني، نا أبو صالح الأصبهاني عبد الرحمن بن سعيد بن هارون، أنا أبو مسعود أحمد بن الفرات، أنا الحسن بن أبي يحيى، نا عمرو بن أبي قيس، عن شعيب بن خالد عن سلمة بن كهيل، عن مالك بن جعونة، عن أم سلمة قالت: والله إن عليا على الحق قبل اليوم وبعد اليوم، عهدا معهودا وقضاء مقضيا…
ثم نقل ابن عساكر في "تاريخه" (449/42) تعليق الدارقطني على هذا الحديث كالآتي:
"قال الدارقطني: هذا حديث غريب من حديث شعيب بن خالد عن سلمة بن كهيل، تفرد به عمرو بن أبي قيس عنه" انتهى.
وتجدر الإشارة إلى أن عمرو بن أبي قيس الكوفي الرازي له أوهام، حيث قال فيه أبو داود السجستاني: "لا بَأْسَ بِهِ، لَهُ أَوْهَامٌ" انتهى من "تاريخ الإسلام" للذهبي (468/4).
وهناك حديث آخر بلفظ: «الْحَقُّ مَعَ ذَا، الْحَقُّ مَعَ ذَا»، أخرجه أبو يعلى الموصلي في "المسند" (345/2)، من طريق مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ الْمَكِّيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، عَنْ صَدَقَةِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ بَيْتِ النَّبِيِّ (ص) فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَالأَنْصَارِ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: «أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟» قَالُوا: بَلَى، قَالَ: «خِيَارُكُمُ الْمُوفُونَ الْمُطَيَّبُونَ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْخَفِيَّ التَّقِيَّ»، قَالَ: وَمَرَّ عَلَيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: «الْحَقُّ مَعَ ذَا، الْحَقُّ مَعَ ذَا».
وتجدر الإشارة إلى أن حديث: «الْحَقُّ مَعَ ذَا… » ليس من كلام النبي (ص) وإنَّما هو من كلام أبي سعيد الخدري أي أنَّ الراوي كان يحدث أنَّ أبا سعيد الخدري روى عن النبي (ص) أنَّه قال: «أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟» قالوا: بلى. قال: «خِيَارُكُمُ الْمُوفُونَ الْمُطَيَّبُونَ ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْخَفِيَّ التَّقِيَّ»… قال - أي الراوي عن أبي سعيد عندما مرَّ عليّ بن أبي طالب من أمامه -: «الْحَقُّ مَعَ ذَا، الْحَقُّ مَعَ ذَا»… وهذا يُسمَّى عند العلماء بالإدراج.
كما أن سند هذا الحديث فيه أكثر من علة:
1- محمد بن عباد المكي، قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص/486): "صدوق يهم" انتهى.
2- أبو سعيد عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد، وهو مولى بني هاشم، قال فيه زكريا بن يحيى الساجي: "يهم في الحديث" انتهى من "تهذيب التهذيب" لابن حجر العسقلاني (210/6)، وذكره ابن حبان البستي في "الثقات" (374/8) وقال: "رُبمَا خَالف" انتهى.

الحديث الثاني:
«لَا يُحِبُّكَ إِلا مُؤْمِنٌ، وَلا يُبْغِضُكَ إِلا مُنَافِقٌ».
أخرجه مسلم في "صحيحه" (86/1)، وأحمد في "المسند" (136/2) (316/2) (71/2)، والترمذي في "سننه" (93/6)، والنسائي في "السنن الكبرى" (445/7)، من طريق الْأَعْمَشِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ (ص)…
وهذا الحديث في سنده أكثر من علة:
1- سليمان بن مهران الاعمش الكوفي، ترجم له الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (5/10) وقال: "سليمان بن مهران، أبو محمد الأعمش، مولى بني كاهل: ولد على ما ذكر جرير بن عبد الحميد بدنباوند، وهي ناحية من رستاق الري في الجبال، ويقال كان من أهل طبرستان وسكن الكوفة، ورأى أنس بن مالك ولم يسمع منه شيئا مرفوعا" انتهى، وهو مدلس، حيث قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تهذيب التهذيب" (224/4): "ذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وقال: رأى أنسا بمكة وواسط، وروى عنه شبيها بخمسين حديثا، ولم يسمع منه إلا أحرفا معدودة، وكان مدلسا، أخرجناه في التابعين لأن له حفظا ويقينا وأن لم يصح له سماع المسند من أنس" انتهى، وقال فيه أحمد بن حنبل: "منصور أثبت أهل الكوفة، ففى حديث الأعمش اضطراب كثير" انتهى من "ميزان الأعتدال" للذهبي (224/2)، وقال فيه العجلي في "الثقات" (434/1): "وَكَانَ فِيهِ تشيع" انتهى.
2- عدي بن ثابت الأنصاري الكوفي، قال فيه الدارقطني :"ثقةٌ، إلا أنه كان رافضيًّا غاليًا فيه" انتهى من "سؤالات السلمي للدارقطني" (ص/210).
وفي لفظ آخر عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: "سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِعَلِيٍّ: «لَا يُبْغِضُكَ مُؤْمِنٌ وَلَا يُحِبُّكَ مُنَافِقٌ»"، وفي لفظ آخر عن أُمِّ سَلَمَةَ: "سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا يُبْغِضُ عَلِيًّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يُحِبُّهُ مُنَافِقٌ»"، وفي لفظ آخر عن أُمِّ سَلَمَةَ: "كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لاَ يُحِبُّ عَلِيًّا مُنَافِقٌ وَلاَ يَبْغَضُهُ مُؤْمِنٌ»"، وفي لفظ آخر عن أُمِّ سَلَمَةَ: "كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا يُحِبُّ عَلِيًّا إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يُبْغِضُهُ إِلَّا مُنَافِقٌ»".
أخرجه أحمد في "المسند" (117/44)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (372/6)، والترمذي في "سننه" (82/6)، والطبراني في "المعجم الكبير" (375/23)، من طريق مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبِي نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُسَاوِرٌ الْحِمْيَرِيُّ، عَنْ أُمِّهِ، قَالَتْ: سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ…
وهذا الحديث في سنده علل:
1- محمد بن فضيل بن غزوان الضبي الكوفي، وهو مولى بني ضبة كما قال البخاري في "التاريخ الكبير" (207/1 - 208)، قال فيه أبو داود السجستاني: "كَانَ شِيْعِيّاً، مُتَحَرِّقاً" انتهى من "سير أعلام النبلاء" للذهبي (174/9)، قال فيه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (361/6): "وَكَانَ ثِقَةً صَدُوقًا كَثِيرَ الْحَدِيثِ مُتَشَيِّعًا، وبعضهم لا يحتج به" انتهى.
2- مساور الحميري، قال فيه الذهبي في "ميزان الأعتدال" (95/4): "فيه جهالة. والخبر منكر" انتهى.
3- أم مساور الحميرية، قال فيها ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص/759): "لا يعرف حالها" انتهى.

الحديث الثالث:
عن جابر الأنصاري أنه قال: «مَا كُنَّا نَعْرِفُ الْمُنَافِقِينَ إِلَّا بِبُغْضِهِمْ عَلِيًّا رَضِي اللَّهُ عَنْهُ».
أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (328/2)، من طريق أَحْمَدَ بْنِ زُهَيْرٍ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَسَدِيُّ قَالَ: نا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ…
وهذا الحديث في سنده محمد بن القاسم الأسدي (أبو إبراهيم الكوفي)، وهو كذاب، قال فيه البخاري في "التاريخ الصغير" (284/2): "كذبه أحمد" انتهى، قال فيه أبو حاتم الرازي: "ليس بقوى، لا يعجبني حديثه" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (65/8)، وقال فيه ابن حبان البستي في "المجروحين" (288/2): "كَانَ مِمَّن يروي عَن الثِّقَات مَا لَيْسَ من أَحَادِيثهم وَيَأْتِي عَن الْأَثْبَات بِمَا لم يحدثوا لَا يَجُوز الِاحْتِجَاج بِهِ وَلَا الرِّوَايَة عَنهُ" انتهى.
وفي لفظ آخر عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: «إِنَّمَا كُنَّا نَعْرِفُ مُنَافِقِي الْأَنْصَارِ بِبُغْضِهِمْ عَلِيًّا».
أخرجه أحمد في "فضائل الصحابة" (579/2)، من طريق أَسْوَدَ بْنِ عَامِرٍ قثنا إِسْرَائِيلُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ…
وهذا الحديث في سنده سليمان بن مهران الاعمش الكوفي، وقد سبق بيان حاله.
وفي لفظ آخر عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: «إِنْ كُنَّا لَنَعْرِفُ الْمُنَافِقِينَ نَحْنُ مَعْشَرَ الأَنْصَارِ بِبُغْضِهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ».
أخرجه الترمذي في "سننه" (78/6)، من طريق قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ…
وهذا الحديث في سنده أكثر من علة:
1- جعفر بن سليمان الضبعي، وهو مولى لبني الحريش كما قال ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (212/7)، قال فيه أحمد بن المقدام العجلي: "كُنَّا فِي مَجْلِسِ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ قَالَ: مَنْ أَتَى جَعْفَرَ بْنَ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيَّ، وَعَبْدَ الْوَارِثِ التَّنُّورِيَّ فَلَا يَقْرَبْنِي، وَكَانَ التَّنُّورِيُّ يُنْسَبُ إِلَى الِاعْتِزَالِ، وَكَانَ جَعْفَرٌ يُنْسَبُ إِلَى الرَّفْضِ" انتهى من "الضعفاء الكبير" للعقيلي (188/1)، وقال فيه يحيى بن معين: "كَانَ يَحْيى بْن سَعِيد لا يكتب حديثه" انتهى من "الكامل في ضعفاء الرجال" لابن عدي الجرجاني (379/2).
2- أبو هارون العبدي (عمارة بن جوين)، قال فيه ابن حبان البستي في "المجروحين" (177/2): "كَانَ رَافِضِيًّا يروي عَن أبي سعيد مَا لَيْسَ من حَدِيثه، لَا يحل كِتَابَة حَدِيثه إِلَّا على جِهَة التَّعَجُّب" انتهى، وقال فيه يحيى بن معين: "كانت لَهُ صحيفة يَقُولُ هَذِهِ صحيفة الوصي وكان عندهم لا يصدق في حديثه" انتهى من "الكامل في ضعفاء الرجال" لابن عدي الجرجاني.

الحديث الرابع :
«أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ، وَسِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ».
وقد ورد ذلك من طرق عدة، وهي:
الطريق الأول: تَلِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَجَّافِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَظَرَ النَّبِيُّ (ص) إِلَى عَلِيٍّ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَفَاطِمَةَ، فَقَالَ: «أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ، وَسِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ».
أخرجه أحمد في "المسند" (436/15).
وهذا الطريق فيه أكثر من علة:
1- تليد بن سليمان (أبو إدرس المحاربي الكوفي)، هو رافضي ضعيف، قال فيه ابن حبان البستي في "المجروحين" (204/1 - 205): "كَانَ رَافِضِيًّا يشْتم أَصْحَاب مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَروى فِي فَضَائِل أهل الْبَيْت عجائب، وَقَدْ حمل عَلَيْهِ يَحْيَى بْن معِين حملا شَدِيدا وَأمر بِتَرْكِهِ" انتهى، وقال فيه زكريا بن يحيى الساجي: "كذاب" انتهى من "تهذيب التهذيب" لابن حجر العسقلاني (510/1).
2- داود بن سويد (أبو الجحاف الكوفي)، ذكره ابن حبان البستي في "الثقات" (280/6) وقال: "من أهل الْكُوفَة ، مولى تَمِيم، يروي عَن الْعِرَاقِيّين، روى عَنهُ شريك، يخطىء" انتهى، وقال فيه ابن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (545/3): "هو من غالية أهل التشيع وعامة حديثه في أهل البيت ولم أر لمن تكلم فِي الرجال فيه كلاما، وَهو عندي ليس بالقوي، ولاَ ممن يحتج به في الحديث" انتهى.

الطريق الثاني: أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ الهَمْدَانِيُّ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ صُبَيْحٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ (ص) قَالَ…
أخرجه الترمذي في "سننه" (182/6)، وابن ماجه في "سننه" (52/1)، وابن حبان في "صحيحه" (434/15)، والآجري في "الشريعة" (2053/4)، والطبراني في "المعجم الأوسط" (182/5).
وهذا الطريق فيه علل:
1- أسباط بن نصر الهمداني الكوفي، قال فيه أبو حاتم الرازي: "سمعت ابا نعيم يضعف اسباط ابن نصر، وقال: احاديثه عامية سقط مقلوبة الأسانيد" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (332/2).
2- أسماعيل بن عبد الرحمن السدي الكوفي (أبو محمد القرشي الكوفي)، وهو مولى زينب بنت قيس بن مخرمة كما قال المزي في "تهذيب الكمال في أسماء الرجال" (132/3)، قال فيه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (87/1): "حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَأَتَيْتُ السُّدِّيَّ فَسَأَلْتُهُ عَنْ تَفْسِيرِ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَحَدَّثَنِي بِهَا فَلَمْ أُتِمَّ مَجْلِسِي حَتَّى سَمِعْتُهُ يَشْتُمُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَلَمْ أَعُدْ إِلَيْهِ" انتهى، وقال فيه ليث بن أبي سليم: "كان بالكوفة كذابان، فمات أحدهما: السدي والكلبي" انتهى من "ميزان الأعتدال" الذهبي (237/1).
3- صبيح مولى أم سلمة، ولم نعرف فيه جرحاً ولا تعديلاً سوى ذكر ابن حبان البستي له في "الثقات" (382/4).

الطريق الثالث: إِبْرَاهِيمُ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَشْقَرُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبِي مَضَاءٍ، وَكَانَ رَجُلَ صَدْقٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صُبَيْحٍ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ جَدِّهِ صُبَيْحٍ قَالَ: كُنْتُ بِبَابِ رَسُولِ اللَّهِ (ص)…
أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (179/3).
وهذا الطريق فيه علل:
1- حسين بن الحسن الأشقر الكوفي، قال فيه البخاري في "التاريخ الكبير" (385/2): "فيه نظر" انتهى، وقال فيه يحيى بن معين: "كان من الشيعة المغلية الكبار" انتهى من "سؤالات ابن الجنيد ليحيى بن معين" (ص/435)، وقال فيه أبو معمر الهذلي: "حُسَيْن الْأَشْقَر كَذَّاب" انتهى من "الضعفاء والمتروكين" لابن الجوزي (211/1).
2- إبراهيم بن عبد الرحمن بن صبيح، لم أجد له جرحاً ولا تعديلاً.
3- صبيح مولى أم سلمة، ولم نعرف فيه جرحاً ولا تعديلاً سوى ذكر ابن حبان البستي له في "الثقات" (382/4).

ونلاحظ مما سبق أن هناك رواة من الشيعة في عدد من أسانيد روايات الحديث الأول والحديث الثاني والحديث الثالث والحديث الرابع، والمعروف أن الشيعة هم أحد أصول البدع الأربعة، حيث يقول شيخ الاسلام ابن تيميه - رحمه الله - في "مجموع الفتاوى" (447/17): "وَلِهَذَا قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَيُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ وَغَيْرُهُمَا: أُصُولُ الْبِدَعِ أَرْبَعَةٌ: الشِّيعَةُ وَالْخَوَارِجُ وَالْقَدَرِيَّةُ وَالْمُرْجِئَةُ" انتهى، وبهذا فإن الرواة الشيعة يُعتبرون مبتدعة، كما أن المبتدعة لا يجوز قبول روايتهم إذا كانت في روايتهم دعوة لبدعتهم، حيث يقول الحافظ ابن حجر العسقلاني في "لسان الميزان" (11/1): "وينبغي أن يُقيَّدَ قولنا بقبول رواية المبتدع –إذا كان صدوقاً ولم يكن داعية– بشرط أن لا يكون الحديث الذي يُحدِّث به مما يعضُد بدعته ويُشيْدها. فإنا لا نأمَنُ حينئذٍ عليه غَلَبَةَ الهوى" انتهى، وعليه فلا يمكن قبول روايات الحديث الأول والحديث الثاني والحديث الثالث والحديث الرابع المروية من طريق رواة شيعة.
ونلاحظ أيضاً مما سبق أن هناك رواة من أهل الكوفة في أغلب أسانيد روايات الحديث الأول والحديث الثاني والحديث الثالث والحديث الرابع، وقد أجمع أهل العلم على أن أهل الكوفة يشتهر فيهم الكذب والتدليس أكثر من غيرهم من أهل البلدان الأخرى، حيث يقول الخطيب البغدادي في "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" (287/2) بعد أن علق على طرق السنن من أهل الحرمين واليمن والبصرة: "والكوفيون كالبصريين في الكَثرة. غير أن رواياتهم: كثيرةُ الدَّغَل، قليلةُ السلامة من العِلَل" انتهى، وقال شيخ الاسلام ابن تيميه - رحمه الله - في "مجموع الفتاوى" (316/20): "وَقَدْ اتَّفَقَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِأَحَادِيثَ عَلَى أَنَّ أَصَحَّ الْأَحَادِيثِ أَحَادِيثُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ثُمَّ أَحَادِيثُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَأَمَّا أَحَادِيثُ أَهْلِ الشَّامِ فَهِيَ دُونَ ذَلِكَ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ الْإِسْنَادِ الْمُتَّصِلِ وَضَبْطِ الْأَلْفَاظِ مَا لِهَؤُلَاءِ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِمْ - يَعْنِي أَهْلَ الْمَدِينَةِ؛ وَمَكَّةَ وَالْبَصْرَةِ؛ وَالشَّامِ - مَنْ يُعْرَفُ بِالْكَذِبِ لَكِنْ مِنْهُمْ مَنْ يَضْبُطُ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَضْبُطُ. وَأَمَّا أَهْلُ الْكُوفَةِ فَلَمْ يَكُنْ الْكَذِبُ فِي أَهْلِ بَلَدٍ أَكْثَرَ مِنْهُ فِيهِمْ فَفِي زَمَنِ التَّابِعِينَ كَانَ بِهَا خَلْقٌ كَثِيرُونَ مِنْهُمْ مَعْرُوفُونَ بِالْكَذِبِ لَا سِيَّمَا الشِّيعَةَ فَإِنَّهُمْ أَكْثَرُ الطَّوَائِفِ كَذِبًا بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ وَلِأَجْلِ هَذَا يُذْكَرُ عَنْ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَحْتَجُّونَ بِعَامَّةِ أَحَادِيثِ أَهْلِ الْعِرَاقِ؛ لِأَنَّهُمْ قَدْ عَلِمُوا أَنَّ فِيهِمْ كَذَّابِينَ وَلَمْ يَكُونُوا يُمَيِّزُونَ بَيْنَ الصَّادِقِ وَالْكَاذِبِ فَأَمَّا إذَا عَلِمُوا صِدْقَ الْحَدِيثِ فَإِنَّهُمْ يَحْتَجُّونَ بِهِ" انتهى، وقال الحافظ أبو يعلى الخليلي في "الإرشاد" (419/1): "وَلِأَهْلِ الْكُوفَةِ مِنَ الضُّعَفَاءِ مَا لَا يُمْكِنُ عَدُّهُمْ. قَالَ بَعْضُ الْحُفَّاظُ: تَأَمَّلْتُ مَا وَضَعَهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ فِي فَضَائِلِ عَلِيٍّ وَأَهْلِ بَيْتِهِ فَزَادَ عَلَى ثَلَاثِمِائَةِ أَلْفٍ" انتهى، وقال هشام بن عُرْوة بن الزبير: "إِذَا حَدَّثَكَ الْعِرَاقِيُّ بِأَلْفِ حَدِيثٍ فَأَلْقِ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعِينَ، وَكُنْ مِنَ الْبَاقِي فِي شَكٍّ" انتهى من "تدريب الراوي" للسيوطي (89/1)، كما أن أهل الكوفة تغلب عليهم بدعة التشيع، حيث يقول ابن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (218/2): "الغالب في الكوفيين التشيّع" انتهى.
ونلاحظ أيضاً مما سبق أن هناك رواة من الموالي في عدد من أسانيد روايات الحديث الأول والحديث الثاني والحديث الثالث والحديث الرابع، والمعروف أن الرواة من الموالي - وبالأخص ذوي الأصول الفارسية - منهم من قد يروي روايات ضعيفة وغريبة، وانظر بحث لفضيلة الشيخ طه الدليمي بعنوان "الموالي شق خطير في جدار السنة"، وذلك بالدخول على الرابط أدناه:
https://sunni-iraqi.net/2020/05/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d8%b4%d9%82-%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%ac%d8%af%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9/
ونلاحظ أيضاً مما سبق أن هناك علل في جميع أسانيد روايات الحديث الأول والحديث الثاني والحديث الثالث والحديث الرابع.
وبالتالي فإن روايات الحديث الأول والحديث الثاني والحديث الثالث والحديث الرابع جميع أسانيدها فيها كلام يضعف الروايات نفسها، والله أعلم.

………………………………………………………
 
اسمك :  
نص التعليق :