هذا أول من آمن بي
تمام الحديث " عن أبي ذر وسلمان قالا أخذ النبي صلى الله عليه وآله وسلم بيد علي فقال إن هذا أول من آمن بي وهذا أول من يصافحني يوم القيامة وهذا الصديق الأكبر وهذا فاروق هذه الأمة يفرق بين الحق والباطل وهذا يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الظالمين".
رواه الطبراني والبزار عن أبي ذر وحده وقال فيه " أنت أول من آمن بي .. ". وهوموضوع كما بينه ابن الجوزي في كتابه الموضوعات (1/ 345). وقال الهيثمي في (مجمع الزوائد9/ 1.2) " فيه عمروبن سعيد المصري وهوضعيف".
وواضح أن المراد من هذه الرواية المختلقة سرقة فضائل أبي بكر وعمر وجعلها خاصة بعلي.
حديث إن هذا أول من آمن بي
حديث أبي ذر وسلمان رضي الله عنهما قال: أخذ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بيد عليّ رضي الله عنه فقال: (إن هذا أول من آمن بي ... ) الحديث. أخرجه الطبراني في (الكبير) (6184) بإسناد مسلسل بالضعفاء، وقد فصّلنا الكلام عليه في صفحة (198) وعلى طرقه وشواهده الأخرى فلتراجع.
أما بالنسبة لحديث حذيفة الذي أشار إليه في الهامش (7/ 187) فقد ذكره في (كنز العمال) برقم (3299) وقال بعد عزوه للطبراني: (هق، عد- عن حذيفة) ويعني به حسب ما اصطلحه من رموزه البيهقي في (السنن) وابن عدي في (الكامل)، وأظنه تصحيف فإن الصواب (عق، عد) يعني العقيلي في (الضعفاء) بدلاً من البيهقي لأنه ليس عند البيهقي إطلاقاً بل أخرجه العقيلي مع ابن عدي لكن عن ابن عباس بدلاً من حذيفة، فقد أخرجه ابن عدي في (الكامل)، (1544) ومن طريقه العقيلي (2/ 47)، وابن الجوزي في (الموضوعات) (1/ 345)، والخطيب- مختصراً- (9/ 435) من طريق عليّ بن سعيد الرازي ثنا عبد الله بن داهر بن عليّ الرازي، ثني أبي عن الأعمش عن عباية- أوعناية- الأسدي عن ابن عباس. قال ابن الجوزي: (المتهم به عبد الله بن داهر فإنه كان غالياً في الرفض، قال يحيى بن معين: ليس بشيء ما يكتب عنه إنسان فيه خير) وقال العقيلي عنه: (كان ممن يغلوفي الرفض لا يتابع على حديثه) قلت: فالحديث ساقط والحمد لله.