آخر تحديث للموقع :

الجمعة 14 رجب 1442هـ الموافق:26 فبراير 2021م 10:02:50 بتوقيت مكة

جديد الموقع

وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ..

تاريخ الإضافة 2013/12/18م

وأبيض يستسقى الغمام بوجهه
هذا بيت من الشعر كان يقوله شاعر ما. وكان شائعا فتذكره أحد الصحابة. وهذا مجرد تذكر لا يجوز أن يتخذ شرعا. وعمل الصحابة على خلاف ما تذكره الصحابي من قول الشاعر. وقول الشاعر ليس مقدما على سبيل المؤمنين الذين تركوا التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد موته وتوسلوا بعم العباس وكان إذ ذاك حيا.
وقد قيل إنها من قول أبي طالب عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولهذا يسلم عليكم أبوطالب ويقول: خذوا عني عقيدتكم.

وهل كان الصحابة يستسقون بوجهه؟ .. أم أنه ذلك قول لأبي طالب تذكره صحابي ولم يثبت عن أحد عن الصحابة فعله. بل تركوا التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وتوسلوا بالعباس بعد موته؟ لماذا لا تقولون الصحابة وهابيون؟


الشبهة:

وأبيض يُستسقى الغمام بوجهه
 
وهو ما أخرجه البخاري في "الصحيح" (فتح: 2 /494):

حدثنا عمرو بن علي، قال: حدثنا أبو قتيبة، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه، قالسمعت ابن عمر يتمثل يشعر أبي طالب:

وأبيض يُستسقى الغمام بوجهه ** ثِمال اليتامى عصمة للأرامل

وقال عمر بن حمزة: حدثنا سالم، عن أبيهربما ذكرت قول الشاعر، وأنا أنظر إلى وجه النبي صلى الله عليه وسلم يستقي، فما ينزل حتى يجيش كل ميزاب:

وأبيض يُستسقي الغمام بوجهه  **  ثِمال اليتامى عصمة للأرامل

وهو قول أبي طالب.

قال المؤلف ( (ص: 116):

(وهو نص صريح في توسل ابن عمر رضي الله عنهما بذاته ).
 
الـجـواب:
قلت: هذه مجازفة، فليس في الخبر ما يدل على ذلك البتة، والشعر في نفسه لا يدل على أنهم كانوا يستسقون بوجه وذات عبد المطلب، وإنما كان يخرج هو بنفسه فيستسقي لهم، ويدعو الله لهم وهو ما وقع من النبي صلى الله عليه وسلم كما في رواية عمر بن حمزة، فإنه قد ورد فيها: »ربما ذكرت قول الشاعر، وأنا أنظر إلى وجه النبي صلى الله عليه وسلم يستقي«.

فدلت هذه العبارة على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستقي، وهذا مقتضاه الدعاء، فلا أدري أين التوسل بجاهه صلى الله عليه وسلم ؟! فإن كان يقصد المؤلف أنه قد وقع من ابن عمر، فمحال؛ لأنه إنما كان النبي r يدعو، وهم يؤمنون على دعائه، ويبعد كل البعد، أن يفارق ابن عمر التأمين على دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لكي يدعو منفرداً، ويتوسل بجاهه، هذا أمر.

وأمر آخر فهذا الشعر لا يدل على التوسل بالجاه، وإنما ذُكر فيه الوجه، وهو كناية على الاستقبال بالدعاء، لا التوسل بالجاه، فتنبه إلى هذا المعنى.

عدد مرات القراءة:
1431
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :