آخر تحديث للموقع :

الأثنين 16 شعبان 1445هـ الموافق:26 فبراير 2024م 10:02:07 بتوقيت مكة

جديد الموقع

وإني كنت امرءاً مسكيناً ألزم رسول الله على ملء بطني ..

وإني كنت امرءاً مسكيناً ألزم رسول الله على ملء بطني

كان أبوهريرة رضي الله عنه يبين أسباب كثرة حديثه فيقول: " إنكم لتقولون أكثر أبوهريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والله الموعد، ويقولون: ما للمهاجرين لا يحدثون عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هذه الأحاديث؟ وإن أصحابي من المهاجرين كانت تشغلهم أرضوهم والقيام عليها، وإني كنت امرءاً مسكيناً ألزم رسول الله على ملء بطني. وكنت أكثر مجالسة رسول الله، أحضر إذا غابوا، وأحفظ إذا نسوا، وإن النبيصلى الله عليه وآله وسلم حدثنا يوماً فقال: من يبسط ثوبه حتى أفرغ فيه من حديثي، ثم يقبضه إليه فلا ينسى شيئاً سمعه مني أبداً. فبسطت ثوبي - أوقال نمرتي - فحدثني ثم قبضته إلىّ، فوالله ما كنت نسيت شيئاً سمعته منه".

وكان يقول: وأيم الله .. لولا آية في كتاب الله ما حدثتكم بشيء أبداً، ثم يتلوا) إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّهُ لِلنَّاسِ فىِ الْكِتَبِ أُوْلئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّعِنُونَ (. وكان يدعوالناس إلى نشر العلم، وعدم الكذب على رسول الله، من ذلك ما يرويه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: من سئل عن علم فكتمه ألجم بلجام من نار يوم القيامة. وعنه أيضاً: ومن كذب علىّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار" (متفق عليه).

قال الحافظ في (الفتح13/ 323) " أي بسبب شبعي أي ان السبب الأصلي الذي اقتضى له كثرة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ملازمته له ليجد ما يأكله لأنه لم يكن له شيء يتجر فيه ولا أرض يزرعها ولا يعمل فيها فكان لا ينقطع عنه خشية ان يفوته القوت فيحصل في هذه الملازمة من سماع الأقوال ورواية الأفعال ما لا يحصل لغيره ممن لم يلازمه ملازمته واعانه على استمرار حفظه لذلك ما أشار إليه من الدعوة النبوية له بذلك قوله وكان المهاجرون يشغلهم الصفق بالأسواق".

وقال النووي " أي الازمه وأقنع بقوتي ولا أجمع مالا لذخيرة ولا غيرها ولا أزيد على قوتي والمراد من حيث حصل القوت من الوجوه المباحة وليس هومن الخدمة بالأجرة" (شرح صحيح مسلم16/ 53).

هذا وليس إكثار أبي هريرة من الرواية مذمة له بل فيه مدح له فإن حفظ أبي هريرة للحديث كان ببركة دعاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم له وهذه فضيلة لأبي هريرة.

أليس من العجيب أن الرافضة الذين يستنكرون حفظ أبي هريرة عدة آلاف حديث. بينما يحكون أن الحسن كان يتكلم سبعين مليون لغة. وصحح المجلسي إسناد هذه الرواية؟ (الكافي 1/ 426). وأن عليا أخذ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ألف باب من العلم مع كل باب يفتح له معه ألف باب. وأنه وأبناءه يعلمون ما في السموات وما في الأرض ولا يخفى عليهم شيء، وأنهم أعلم من الأنبياء بل أعلم ممن يجوز عليه البداء لا عليهم؟

وأما ملازمته للنبي لملء بطنه فلماذا ينكر عليه من ملئوا بطونهم من سحت الخمس الذي حرفوا القرآن لأجله فحولوا غنائم الحرب ضد الكفار ليصير غنائم المساكين يأكلها أصحاب العمائم من عوام شيعتهم سحتا.

عدد مرات القراءة:
1571
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :