استنكر الرافضة نزول الله جل وعلا كل ليلة في الثلث الأخير من الليل - الحديث
وردا عليهم ستكون الروايات من كتبهم المعتمدة ومن علمائهم
إثبات حديث النزول من طريق أهل البيت:
أخرج الصدوق في توحيده في حديث احتجاج الصادق على الثنوية والزناقة بإسناده عن هشام بن الحكم في حديث الزنديق الذي أتى أبا عبدالله (ع) قال: سأله عن قوله: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه:5]، قال أبو عبدالله (ع): بذلك وصف نفسه، وكذلك هو مستول على العرش، بائن من خلقه من غير أن يكون العرش حاملاً له، ولا أن يكون العرش حاوياً له، ولا أن العرش محتاز له، ولكنّا نقول: هو حامل العرش، وممسك العرش، ونقول من ذلك ما قال: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ﴾ [البقرة:255]، فثبتنا من العرش والكرسي ما ثبته، ونفينا أن يكون العرش أو الكرسي حاوياً له، وأن يكون عز وجل إلى مكان أو إلى شيء مما خلق بل خلقه محتاجون إليه.
قال السائل: فما الفرق بين أن ترفعوا أيديكم إلى السماء وبين أن تخفضوها نحو الأرض؟ قال أبو عبدالله (ع): ذلك في علمه وإحاطته وقدرته سواء، ولكنه عز وجل أمر أولياءه وعباده برفع أيديهم إلى السماء نحو العرش؛ لأنه جعله معدن الرزق فثبتنا ما ثبته القرآن والأخبار عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم حين قال: ارفعوا أيديكم إلى الله عز وجل وهذا يجمع عليه فرق الأمة كله. قال السائل: فتقول: أنه ينزل إلى السماء الدنيا؟ قال أبوعبدالله (ع): نقول: ذلك لأن الروايات قد صحت به والأخبار، قال السائل: فإذا نزل أليس قد حال عن العرش، وحووله عن العرش صفة حدثت، قال أبوعبدالله (ع) ليس ذلك منه ما على يوجد من المخلوقين الذي تنتقل باختلاف الحال عليه والملالة والسأمة وناقلة ينقله ويحوله من حال الى حال بل هو تبارك وتعالى لا يحدث عليه الحال ولا يجري عليه الحدوث فلا يكون نزوله كنزول المخلوق الذي متى تنحى عن مكان الى مكان خلا منه المكان الأول، ولكنه ينزل إلى السماء الدنيا بغير معاناة وحركة فيكون كما هو في السماء السابعة على العرش كذلك هو في السماء الدنيا، إنما يكشف عن عظمته ويرى أولياءه نفسه حيث شاء ويكشف ما شاء من قدرته، ومنظره في القرب والبعد سواء.
وأخرج الكليني في كافيه من كتاب التوحيد بإسناده عن محمد بن عيسى قال: كتبت الى أبي الحسن على بن محمد (ع): يا سيدي قد روي لنا أن الله في موضع دون موضع على العرش استوى، وأنه ينزل كل ليلة في النصف الأخير من الليل إلى السماء الدنيا، وروي أنه ينزل عشية عرفة ثم يرجع إلى موضعه، فقال بعض مواليك في ذلك: إذا كان في موضع دون موضع، فقد يلاقيه الهواء، ويتكيف عليه والهواء جسم رقيق يتكيف على كل شيء بقدره، فكيف يتكيف عليه جل ثناؤه على هذا المثال؟ فوقع (ع): علم ذلك عنده وهو المقدر له بما هو أحسن تقديراً، وأعلم أنه إذا كان في السماء الدنيا فهو كما هو على العرش الأشياء كلها له سواء علماً وقدرة وملكاً وإحاطة.
قال مصحح ومعلق الكافي السيد علي أكبر الغفاري في تعليقه على هذا الحديث ما نصه: (قوله (ع): علم ذلك عنده أي علم كيفية نزوله عنده سبحانه، وليس عليكم معرفة ذلك).
وهذا جيد يدل أن مذهب الإمام هو عدم التأويل وهو مذهب السلف رحمهم الله تعالى. نعم هذا هو مذهب أهل البيت في صفات الله إثبات دون تكييف ولا تمثيل ولا تأويل ولا تعطيل، قال أبو عبد الله (ض): نقول: ذلك لأن الروايات قد صحت به والأخبار كما سبق ذكره.
نعود يا أخي القارئ في ذكر الروايات من طريق أهل البيت رضي الله عنهم الموافقة لحديث أبي هريرة رضي الله عنه.
فعن جابر الجعفي قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: إن الله تبارك وتعالى ينزل في الثلث الباقي من الليل إلى السماء الدنيا، فينادي هل من تائب يتوب عليه؟ وهل من مستغفر يستغفر فأغفر له؟ وهل من داع يدعوني فأفك عنه؟ وهل من مقتور يدعوني فأبسط له؟ وهل من مظلوم ينصرني فأنصره.
وأثبت حديث النزول المتواتر شيخهم المحقق المتتبّع محمد بن علي الأحسائي المعروف بابن أبي جمهور في كتابه "عوالي اللئالي" الفصل السابع (1/119 رواية 44): حديث: "إن الله تعالى ينزل إلى السماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل، وينزل عشية عرفة إلى أهل عرفة، و ينزل ليلة النصف من شعبان".
وقال محدثهم محسن الكاشاني ما نصه: (الأول: أن يترصد لدعائه الأوقات الشريفة كيوم عرفة من السنة، وشهر رمضان من الشهور، ويوم الجمعة من الأسبوع، ووقت السحر من ساعات الليل، قال الله تعالى: ﴿وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾[الذاريات:18] ولقوله: (ينزل الله كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له).
وقال أيضاً في موضع آخر:(وسئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "أي الليل أفضل؟ فقال: نصف الليل الغابر" يعني الباقي، ومن آخر الليل وردت الأخبار باهتزاز العرش، وانتشار الرّياح من جنات عدن، ونزول الجبّار إلى السماء الدنيا وغيرها من الأخبار).
ذكر أيضاً في حديث آخر بقوله: (ينزل الله تعالى في كل ليلة إلى السماء الدنيا فيقول: هل من داع فأستجيب له).
وإليك هذه الرواية من طرق الشيعة أن الله تعالى ينزل إلى الأرض على جمل..
وما رواه زيد النرسي في كتابه، عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: إن الله ينزل في يوم عرفه في أول الزوال إلى الأرض على جمل أفرق يصال بفخذيه أهل عرفات يميناً وشمالاً، فلا يزال كذلك حتى إذا كان عند المغرب ويقر الناس وكل الله ملكين بحيال المازمين يناديان عند المضيق الذي رأيت: يا رب سلّم سلّم، والرّب يصعد إلى السماء ويقول جل جلاله: آمين آمين رب العالمين، فلذلك لا تكاد ترى صريعاً ولا كبيراً.
وعن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله قال سمعته يقول: إن الأعمال تعرض كل خميس على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإذا كان يوم عرفة هبط الرب تبارك وتعالى.
عن عطاء عن أبي جعفر عن أبيه عن آبائه عن علي(ع) عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حديث طويل قال فيه: قال: ثم إن الله أوحى إلى جبرئيل بعد ذلك أن أهبط إلى آدم وحواء فنحهما عن مواضع قواعد بيتي لأني أريد أن أهبط في ظلال من ملائكتي إلى أرضي فارفع أركان بيتي لملائكتي ولخلقي من ولد آدم ... قال: ثم إن جبرئيل أتاهما فأنزلهما من المروة وأخبرهما أن الجبار تبارك وتعالى قد هبط إلى الأرض فرفع قواعد البيت الحرام بحجر من الصفا وحجر من المروة وحجر من طور سينا وحجر من جبل السلام.
عن جابر قال: قال أبو جعفر(ع) في قوله تعالى: ﴿فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ والْمَلَيكَةُ وَقُضِيَ الأمْرُ﴾ قال: ينزل في سبع قباب من نور ولا يعلم في أيها هو حين ينزل في ظهر الكوفة فهذا حين ينزل.
وعن جابر ين يزيد الجعفي قال: قال أبو جعفر محمد بن علي الباقر(ع): "يا جابر! كان الله ولا شيء غيره، ولا معلوم ولا مجهول، فأول ما ابتدأ من خلق خلقه أن خلق محمداً وخلقنا أهل البيت معه من نور عظمته - إلى أن قال - ثم إن الله هبط إلى الأرض في ظلل من الغمام والملائكة وهبط أنوارنا أهل البيت معه وأوقفنا نوراً صفوفاً بين يديه نسبحه في أرضه كما سبحنا في سمائه".
وتفسير " البرهان" (3/ 146) عن يونس بن ظبيان، عن أبي عبدالله (ع) قال: "إذا كان ليلة الجمعة هبط الرب تبارك وتعالى إلى سماء الدنيا، فإذا طلع الفجر كان على العرش فوق البيت المعمور".
وعن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله (ع) قال: سمعته يقول: "إن الأعمال تعرض كل خميس على رسول الله، فإذا كان يوم عرفة هبط الرب تبارك وتعالى وهو قول الله تبارك وتعالى: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾[الفرقان:23]".
وعن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر(ع) قال: "إن الله تبارك وتعالى هبط إلى الأرض في ظل من الملائكة على آدم بوادي يقال له الروحاء وهو واد بين الطائف ومكة".
وعن أبان عن أبي عبد الله (ع) قال: "إن للجمعة حقاً وحرمة فإياك أن تضيع أو تقصر شيء من عبادة الله والتقرب إليه بالعمل الصالح وترك المحارم كلها فإن الله يضاعف فيه الحسنات، ويمحو فيه السيئات ويرفع فيها الدرجات قال: وذكر أن يومه مثل ليلته فإن استطعت أن تحييها بالصلاة والدعاء فافعل فإن ربك ينزل من أول ليلة الجمعة إلى سماء الدنيا فيضاعف فيه الحسنات ويمحو فيه السيئات فإن الله واسع كريم".
قال محقق الكتاب الحجة السيد حسن الخرسان ما نصه: (قوله فإن ربك ينزل من أول ليلة الجمعة. يحتمل أن يكون من باب التعليل يكون المراد نزول ملائكة الرحمة، أو المراد بنزوله تعالى: نزول للملائكة ورحمته مجازاً، ويمكن أن يكون المراد نزوله من عرش العظمة إلى مقام العطف على العباد).
وفي تفسير "البرهان" أيضاً عن عبدالكريم بن عمرو الخثمعي, قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: "إن ابليس قال: ﴿أَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ [الأعراف:14]. فأبى الله ذلك عليه، فقال: ﴿يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ﴾ [الحجر:38]، وهو آخر كرة يكرها أمير المؤمنين (ع) - إلى أن قال - فكأني أنظر إلى أصحاب أمير المؤمنين (ع) قد رجعوا إلى خلفهم القهقري مائة قدم، وكأني أنظر إليهم قد وقعت بعض أرجلهم في الفرات فعند ذلك يهبط الجبار عز وجل في ظل من الغمام والملائكة وقضي الأمر ورسول الله أمامه بيده حربة من نور".
وعن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله (ع) قال: قال علي بن الحسين (ع): "أما علمت أنه إذا كان عشيّة عرفة برز الله في ملائكته إلى سماء الدنيا، ثم يقول: انظروا إلى عبادي أتوني شعثاً غبراً أرسلت إليهم رسولاً من وراء وراء فسألوني ودعوني".
نزول الربّ وزيارته تعالى لقبور الأئمة!! وغير ذلك:
روى شيخهم العالم العلاّم ميرزا محمد تقي الملّقب بحجة الإسلام هذه الرواية نقلاً من مدينة المعاجز عن دلائل الطبري: قال: أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون عن أبيه عن أبي علي محمد بن همام عن أحمد بن الحسين المعروف بابن أبي القاسم عن أبيه عن الحسين بن علي عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر قال: قال أبو عبد الله (ع) لما منع الحسين (ع) وأصحابه الماء نادى فيهم من كان ظمآن فليجئ فأتاه رجل رجل فيجعل إبهامه في راحة واحدهم فلم يزل يشرب الرجل حتى ارتووا، فقال بعضهم: والله لقد شربت شراباً ما شربه أحد من العالمين في دار الدنيا، فلما قاتلوا الحسين (ع) فكان في اليوم الثالث عند المغرب أعقد الحسين رجلاً رجلاً منهم يسميهم بأسماء آبائهم فيجيبه الرجل بعد الرجل فيقعد من حوله ثم يدعو بالمائدة فيطعمهم ويأكل معهم من طعام الجنة ويسقيهم من شرابها. ثم قال أبو عبدالله (ع): والله لقد رآهم عدة من الكوفيين ولقد كرّر عليهم لو عقلوا. قال: ثم خرجوا لرسلهم فعاد كل واحد منهم إلى بلادهم ثم أتى لجبال رضوي فلا يبقى أحد من المؤمنين إلاّ أتاه وهو على سرير من نور قد حفّ به إبراهيم وموسى وعيسى وجميع الأنبياء! ومن ورائهم المؤمنون، ومن ورائهم الملائكة ينظرون ما يقول الحسين (ع). قال: فهم بهذه الحال إلى أن يقوم القائم، وإذا قام القائم(ع) وافو فيها بينهم الحسين (ع) حتى يأتي كربلاء فلا يبقى أحد سماوي ولا أرضي من المؤمنين إلاّ حفّوا بالحسين (ع) حتى أن الله تعالى يزور!! الحسين (ع) ويصافحه!! ويقعد معه!! على سرير!! يا مفضل هذه والله الرفعة التي ليس فوقها شيء ولا لورائها مطلب.
ثم قال في تعليقه على الرواية ما نصه: (يقول محمد تقي الشريف مصنف هذا الكتاب هذا الحديث من الأحاديث المستصعبة التي لا يحتملها إلاّ ملك مقرب أو نبي مرسل أو مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان)!!
قال هذا الحجة في موضع آخر: (وأما المعصوم (ع) فهذا المقام حاصل له مساوقاً لبدء خلقه، فليس بين الله وبين حجته حجاب في حال من الأحوال كما مرّ صريح الحديث في ذلك في القسم الأول من الكتاب نعم أنهم (ع) يلبسوا بعض العوارض بالعرض في هذه الدار الفانية ليطيق الخلق رؤيتهم فيتمكنوا من تكميلهم وهو أحد الأسرار في بكائهم واستغفارهم إلى الله تعالى من غير ذنب لحق ذواتهم فافهم، فإذا خلعوا هذا اللباس العرضي وانتقلوا إلى الدار الباقية خلص لهم ذلك المقام يزورهم الرب تعالى!! ويصافحهم!! ويقعدون معه على سرير واحد!! لاتحاد حكم العبودية مع حكم الربوبية).
عن صفوان الجمال قال: قال لي أبو عبدالله (عليه السلام): هل لك في قبر الحسين (عليه السلام)؟ قلت: وتزوره جعلت فداك؟ قال: وكيف لا أزوره والله يزوره كل ليلة جمعة يهبط مع الملائكة إليه والانبياء والاوصياء، ومحمد أفضل الأنبياء(1)، قلت: جعلت فداك فنزوره في كل جمعة(1) ندرك زيارة الرب، قال: نعم يا صفوان، الزم ذلك يكتب لك زيارة قبر الحسين (عليه السلام) وذلك تفضيل وذلك تفضيل [كامل الزيارات: 183. كامل الزيارات: 112، وسائل الشيعة الجزء الرابع عشر 57 ـ باب تأكد استحباب زيارة الحسين (عليه السلام) كل ليلة جمعة وكل يوم جمعة (479)(482)].
عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: "إن الله ينزل في يوم عرفة في أول الزوال إلى الأرض على جمل أفرق يصال بفخذيه أهل عرفات يميناً وشمالاً، ولا يزال كذلك حتى إذا كان عند المغرب ونفر الناس وكل الله ملكين بجبال المازمين يناديان عند المضيق الذي رأيت يا رب سلم سلم، والرب يصعد إلى السماء ويقول جل جلاله آمين آمين يا رب العالمين، فلذلك لا تكاد ترى صريعاً ولا كسيراً" [كتاب الأُصول الستة عشر، أصل زيد النّرسي ص54 كامل الزيارات لابن قولويه القمي، وبحار الأنوار للمجلسي وهذا نصها من كتاب كامل الزيارات، كامل الزيارات- جعفر بن محمد بن قولويه ص 141].
حدثني أبي رحمه الله، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني، عن محمد بن سنان، عن أبي سعيد القماط، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال:/ صفحة 142/ بينما رسول الله (صلى الله عليه وآله) في منزل فاطمة (عليها السلام) والحسين في حجره إذ بكى وخر ساجداً، ثم قال: يا فاطمة يا بنت محمد إن العلي الأعلى تراءى لي في بيتك هذا في ساعتي هذه في أحسن صورة وأهيأ هيئة، وقال لي: يا محمد أتحب الحسين (عليه السلام)، فقلت: نعم قرة عيني وريحانتي وثمرة فؤادي وجلدة ما بين عيني، فقال لي: يا محمد - ووضع يده على رأس الحسين (عليه السلام) - بورك من مولود عليه بركاتي وصلواتي ورحمتي ورضواني، ولعنتي وسخطي وعذابي وخزيي ونكالي على من قتله وناصبه وناوأه ونازعه، أما أنه سيد الشهداء من الأولين والآخرين في الدنيا والآخرة" وذكر الحديث.
[كامل الزيارات- جعفر بن محمد بن قولويه ص 89].
حدثني أبي ومحمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى العطار، عن حمدان بن سليمان النيشابوري، عن عبد الله بن محمد اليماني، عن منيع بن الحجاج، عن يونس، عن أبي وهب البصري، قال: دخلت المدينة فأتيت أبا عبد الله (عليه السلام)، فقلت: جعلت فداك اتيتك ولم أزر قبر أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: بئس ما صنعت، لولا أنك من شيعتنا ما نظرت إليك، ألا تزور من يزوره الله تعالى مع الملائكة، ويزوره الأنبياء ويزروه المؤمنين، قلت: جعلت فداك ما علمت ذلك، قال: فاعلم أن أمير المؤمنين (عليه السلام) أفضل عند الله من الأئمة كلهم وله ثواب أعمالهم، وعلى قدر أعمالهم فضلوا.
أما قول الرافضة بأن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله
نزل عن منبره مثل نزول الله جل وعلا
قولهم : بأن الشيخ ابن تيمية مثّل لنزول الله إلى سماء الدنيا بنزوله درجة من درج المنبر الذي كان يخطب عليه يوم الجمعة، وأن هذه الواقعة حضرها ابن بطوطة بنفسه ورآها وسجلها
فنقول
إن هذا كذب ، وللرد على هذه الفرية انظر ما كتبه العلامة بهجة البيطار في حياة ابن تيمية رداً على ابن بطوطة . فابن تيمية لم يمثّل لنزول الله إلى سماء الدنيا بنزوله درجة من درج المنبر
،ولكن إمامك المعصوم هو الذي مثّل كيفية جلوس الرب!
وإليك هذه الروايات
عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عمن ذكر ، عن أبي حمزة الثمالي قال : رأيت علي بن الحسين ( عليهما السلام ) قاعدا واضعا إحدى رجليه على فخذه ، فقلت : إن الناس يكرهون هذه الجلسة
ويقولون : إنها جلسة الرب ، فقال : إني انما جلست هذه الجلسة للملالة ، والرب لا يمل ولا تأخذه سنة ولا نوم .
الاصول من الكافي - الجزء الثاني تأليف:
ثقة الاسلام ابي جعفر محمد بن يعقوب بن اسحاق الكليني الرازي رحمه الله
المتوفى سنة 328 / 329 ه - كتاب العشرة - باب الجلوس ص 662
وعن أبي عبدالله الأشعري ، عن ( معلى بن محمد ، عن الوشاء ) ، عن حماد بن عثمان قال : جلس أبو عبدالله ( عليه السلام ) متوركا رجله اليمنى على فخذه اليسرى ، فقال له رجل : جعلت فداك ، هذه جلسة مكروهة ، فقال : لا ، إنما هو شيء قالته اليهود لما ان فرغ الله عز وجل من خلق السموات والارض ، واستوى على العرش ، جلس هذه الجلسة ليستريح ، فأنزل الله عزّ وجّل : ( الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم ) وبقي أبو عبدالله ( عليه السلام ) متوركا كما هو .
الاصول من الكافي - الجزء الثاني تأليف:
ثقة الاسلام ابي جعفر محمد بن يعقوب بن اسحاق الكليني الرازي رحمه الله
المتوفى سنة 328 / 329 - كتاب العشرة - باب الجلوس ص 662
وسائل الشيعة -الجزء الثاني عشر - كتاب الحج ـ باب مايستحب من كيفية الجلوس وما يكره منها - ص 104-128
عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمن ذكره، عن الثمالي قال: رأيت علي بن الحسين (عليه السلام) قاعدا واضعا إحدى رجليه على فخذه، فقلت: إن الناس يكرهون هذه الجلسة ويقولون: إنها جلسة الرب، فقال: إني إنما جلست هذه الجلسة للملالة، والرب لا يمل ولا تأخذه سنة ولانوم .
بحار الانوار - الجزء 42
باب مكارم أخلاقه وعلمه، واقرار المخالف والمؤالف بفضله
وحسن خلقه وخلقه وصوته وعبادته
صلوات الله وسلامه عليه 56 - ص 108
الله ينزل إلى السماء الدنيا من كتب الشيعة
بحار الأنوار للمجلسي (1111 هـ) الجزء3 صفحة331
35 - التوحيد : الدقاق عن أبي القاسم العلوي عن البرمكي عن الحسين بن الحسن عن إبراهيم بن هاشم القمي عن العباس بن عمرو الفقيمي عن هشام بن الحكم في حديث الزنديق الذي أتى أبا عبد الله ع قال : سأله عن قوله : " الرحمن على العرش استوي " قال أبو عبد الله ع : بذلك وصف نفسه وكذلك هو مستول على العرش بائن من خلقه من غير أن يكون العرش حاملا له ولا أن يكون العرش حاويا له ولا أن العرش محتاز له ولكنا نقول : هو حامل العرش وممسك العرش ونقول من ذلك ما قال: "وسع كرسيه السماوات والأرض" فثبتنا من العرش والكرسي ما ثبته ونفينا أن يكون العرش أو الكرسي حاويا له وأن يكون عز وجل محتاجا إلى مكان أو إلى شيء مما خلق بل خلقه محتاجون إليه قال السائل: فما الفرق بين أن ترفعوا أيديكم إلى السماء وبين أن تخفضوها نحو الأرض: قال أبو عبد الله ع: ذلك في علمه وإحاطته وقدرته سواء ولكنه عز و جل أمر أولياءه وعباده برفع أيديهم إلى السماء نحو العرش لأنه جعله معدن الرزق فثبتنا ما ثبته القرآن و الأخبار عن الرسول صلى الله عليه وآله حين قال: ارفعوا أيديكم الله إلى الله عز وجل وهذا يجمع عليه فرق الأمة كلها قال السائل: فتقول: إنه ينزل السماء الدنيا؟ قال أبو عبد الله ع : نقول ذلك لان الروايات قد صحت به و الأخبار
بحار الأنوار للمجلسي (1111 هـ) الجزء10 صفحة199
أقول: في بعض نسخ التوحيد بعد قوله: (فرق الأمة كلها) زيادة: قال السائل فتقول: إنه ينزل إلى السماء الدنيا؟ قال أبو عبد الله (ع): نقول ذلك لان الروايات قد صحت به والأخبارلا تنسونا من دعائهم أخوكم / نور الدين الجزائري المالكي
رايت ربي بمنى على جمل اورق – اذا كان يوم الجمعة ينزل الله بين الاذان والاقامة وعليه رداء
قال الامام الذهبي : قال ابن عساكر في حديث هو موضوع رواه الخطيب، عن أبي علي الأهوازي: وهو مُتَّهَم.
قلتُ: رَوَاهُ الأَهْوَازِيُّ فِي الصِّفَاتِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ الأَطْرَابُلُسِيِّ، عَنِ الْقَاضِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ غَالِبٍ، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْبَغَوِيِّ، عَنْ هُدْبَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ وَكِيعِ بن عدس، عن أبي رزين لَقِيطِ بْنِ عَامِرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " رَأَيْتُ رَبِّي بِمِنًى عَلَى جَمَلٍ أَوْرَقَ عَلَيْهِ جُبَّةٌ ". هَذَا كَذِبٌ عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَقَدِ اتَّهَمَ ابْنُ عَسَاكِرَ أَبَا عَلِيٍّ الأَهْوَازِيَّ كَمَا تَرَى، وَهُوَ عِنْدِي آثِمٌ ظَالِمٌ لِرِوَايَتِهِ مِثْلُ هَذَا الْبَاطِلِ " اهـ .[1]
قال العلامة ابن جماعة : " 2 - وَكَانَ من جِهَة بعض النُّصُوص المكذوبة على رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مثل - إِذا كَانَ يَوْم الْجُمُعَة ينزل الله تَعَالَى بَين الآذان وَالْإِقَامَة عَلَيْهِ رِدَاء مَكْتُوب عَلَيْهِ إِنَّنِي أَنا الله لَا إِلَه إِلَّا أَنا يقف فِي قبْلَة كل مصل مُقبلا عَلَيْهِ إِلَى أَن يفرغ من صلَاته لَا يسْأَل الله عبد تِلْكَ السَّاعَة شَيْئا إِلَّا أعطَاهُ إِيَّاه فَإِذا سلم إلامام فِي صلَاته صعد إِلَى السَّمَاء رَوَاهُ ابْن عَسَاكِر من حَدِيث أنس من طَرِيق أبي عَليّ الْأَهْوَازِي وَهُوَ الْمُتَّهم بِهِ
- رَأَيْت رَبِّي بمنى يَوْم النَّفر على جمل أَوْرَق عَلَيْهِ جُبَّة صوف أَمَام النَّاس أبن عَسَاكِر من حَدِيث لَقِيط بن عَامر من طَرِيق الْأَهْوَازِي أَيْضا وَقَالَ فِيهِ وَفِي الَّذِي قبله كتبهما الْخَطِيب عَن الْأَهْوَازِي تَعَجبا من نكارتهما وهما باطلان " اهـ . [2]
وقال العلامة ابن عراق : " حديث رأيت ربى بمنى يوم النفر على جمل أورق عليه جبة صوف أمام الناس ( كر ) من حديث لقيط بن عامر من طريق الأهوازى أيضا وقال فيه وفى الذى قبله كتبهما الخطيب عن الأهوازى تعجبا من نكارتهما وهما باطلان " اهـ .[3]
قال الامام الذهبي :" 1916 - الحسن بن على بن إبراهيم بن يزداد الاستاذ، أبو على الاهوازي المقرى، صاحب التصانيف، ومقرئ الشام.
ولد سنة اثنتين وستين وثلاثمائة.
قرأ على جماعة لا يعرفون إلا من جهته، وروى الكثير، وصنف كتابا في الصفات لو لم يجمعه لكان خيرا له، فإنى أتى فيه بموضوعات وفضائح، وكان يحط على الاشعري، وجمع تأليفا في ثلبه.
قال على بن الخضر العثماني: تكلموا في أبى على الاهوازي، وظهر له تصانيف زعموا أنه كذب فيها.
ومما في الصفات له: حدثنا أبو حفص بن سلمون، حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف الاصبهاني، حدثنا شعيب بن بيان الصفار، حدثنا عمران القطان، عن قتادة، عن أنس - مرفوعا: إذا كان يوم الجمعة ينزل الله بين الاذان والاقامة عليه رداء مكتوب عليه: إننى أنا الله لا إله إلا أنا، يقف في قبلة كل مؤمن مقبلا عليه، فإذا سلم الامام صعد إلى السماء.
وروى عن ابن سلمون بإسناد له: رأيت ربى بعرفات على جمل أحمر، عليه إزار.
وذكر أحمد بن منصور بن قيس أن أبا على لما ظهر منه الاكثار من الروايات في القراآت اتهم، فرحل رشأ بن نظيف وأبو القاسم بن الفرات ووصلوا إلى بغداد وقرءوا على الشيوخ الذين روى عنهم الاهوازي، وجاؤا بالاجازات، فمضى الاهوازي إليهم وسألهم أن يروه تلك الخطوط، فأخذها وغير أسماء من سمى ليستر دعواه، فعادت عليه بركة القرآن فلم يفتضح، فعوتب أبو طاهر الواسطي في القراءة على الاهوازي فقال: أقرأ عليه العلم ولا أصدقه في حرف واحد.
وقال الكتاني: اجتمعت بأبى القاسم اللالكائى فسألته عن أبى على الاهوازي، فقال: لو سلم من الروايات في القراآت.
وقد روى أبو بكر الخطيب بقلة ورع عن الاهوازي، عن أحمد بن على الاطرابلسى، عن القاضى عبدالله بن الحسن بن غالب، عن البغوي، عن / هدبة بن خالد، عن حماد ابن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن عدس، عن أبى رزين - مرفوعا: رأيت ربى بمنى على جمل أورق عليه جبة.
قال أبو القاسم بن عساكر: المتهم به الاهوازي.
وذكره أبو الفضل بن خيرون فوهاه.
وقال الحافظ عبدالله بن أحمد السمرقندى، قال لنا الحافظ أبو بكر: الخطيب أبو على الاهوازي كذاب في الحديث والقراءات جميعا.
وقال ابن عساكر في تبيين كذب المفترى: لا يستبعدن جاهل كذب الاهوازي فيما أورده من تلك الحكايات فقد كان من أكذب الناس فيما يدعى من الروايات في القراءات.
قلت: مات في ذى الحجة سنة ست وأربعين وأربعمائة.
ولو حابيت أحدا لحابيت أبا على لمكان علو روايتي في القراءات عنه " اهـ .[4]
وقال في تاريخ الاسلام : " وقال الحافظ عبد الله بن أحمد ابن السَّمَرْقَنْديّ: قال لنا الحافظ أبو بكر الخطيب، أبو عليّ الأهوازيّ كذّاب في الحديث والقراءات جميعًا " اهـ .[5]
وقال ايضا : " وَأَنْبَأَنَا أَبُو طاهر الحنائي، قال: أخبرنا الأهوازي، قال: حدثنا أبو حفص بن سلمون، قال: حدثنا عمرو بن عثمان، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف الأصبهاني، قال: حدثنا شعيب بن بيان الصفار، قال: حدثنا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا كان يوم الجمعة ينزل الله بين الأذان والإقامة عليه رداء مكتوب عليه {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا} يقف فِي قِبْلَةِ كُلِّ مُؤْمِنٍ مُقبِلا عَلَيْهِ، فَإِذَا سَلَّمَ الإِمَامُ صَعَدَ إِلَى السَّمَاءِ.
وَبِهِ إِلَى عمر بْنِ سَلَمُونٍ بِإِسْنَادٍ ذَكَرَهُ، عَنْ أَسْمَاءَ، مَرْفُوعًا: " رَأَيْتُ رَبِّي بِعَرَفَاتٍ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ عَلَيْهِ إِزَارٌ ".
وَهَذَانِ وَاللَّهِ مَوْضُوعَانِ، وَحَدُّ السُّوفِسْطَائِيِّ أَنْ يُشَكَّ فِي وَضْعِ هَذِهِ الأَحَادِيثِ " اهـ . [6]
ولقد وردت روايات في النزول عند الرافضة , قال الطوسي : "3 - وعنه عن محمد بن يحيى عن عبد الله بن محمد عن علي بن الحكم عن أبان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن للجمعة حقا وحرمة فإياك أن تضيع أو تقصر في شيء من عبادة الله تعالى، والتقرب إليه بالعمل الصالح، وترك المحارم كلها، فان الله يضاعف فيه الحسنات، ويمحو فيه السيئات، ويرفع فيه الدرجات قال: وذكر أن يومه مثل ليلته، قال: فان استطعت أن تحييه بالصلاة والدعاء فافعل فإن ربك ينزل من أول ليلة الجمعة إلى سماء الدنيا فيضاعف فيه الحسنات ويمحو فيه السيئات فان الله واسع كريم " اهـ . [7]
وفي كامل الزيارات ان الله تعالى يتراءى لروسل الله صلى الله عليه واله وسلم في بيت فاطمة رضي الله عنها ويضع يده فوق راس الحسين , قال ابن قولويه : " [ 166 ] 1 - حدثني أبي رحمه الله، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني، عن محمد بن سنان، عن أبي سعيد القماط، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: بينما رسول الله (صلى الله عليه وآله) في منزل فاطمة (عليها السلام) والحسين في حجره إذ بكى وخر ساجدا ثم قال: يا فاطمة يا بنت محمد إن العلي الأعلى تراءى لي في بيتك هذا في ساعتي هذه في أحسن صورة وأهيأ هيئة، وقال لي: يا محمد أتحب الحسين (عليه السلام)، فقلت: نعم قرة عيني وريحانتي وثمرة فؤادي وجلدة ما بين عيني، فقال لي: يا محمد - ووضع يده على رأس الحسين (عليه السلام) - بورك من مولود عليه بركاتي وصلواتي ورحمتي ورضواني، ولعنتي وسخطي وعذابي وخزيي ونكالي على من قتله وناصبه وناوأه ونازعه، أما انه سيد الشهداء من الأولين والآخرين في الدنيا والآخرة - وذكر الحديث " اهـ . [8]
وفي اصل زيد النرسي وهو احد الاصول الستة عشر المشهورة عند الرافضة ان الله تعالى ينزل يوم عرفة على جمل افرق يصال بفخذيه : " زيد عن عبد الله بن سنان قال سمعت ابا عبد الله (ع) يقول ان الله ينزل في يوم عرفة في أول الزوال إلى الأرض على جمل افرق يصال بفخذيه أهل عرفات يمينا وشمالا ولا يزال كذلك حتى إذا كان عند المغرب ونفر الناس وكل الله ملكين بجبال المازمين يناديان عند المضيق الذي رأيت يا رب سلم سلم والرب يصعد إلى السماء ويقول جل جلاله آمين آمين يا رب العالمين فلذلك لا تكاد ترى صريعا ولا كسيرا " اهـ .[9]
وفي البصائر ان الرب يهبط في يوم عرفة , قال الصفار : " حدثنا أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن منصور البزرج عن سليمان . بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول إن اعمال العباد تعرض كل خميس على رسول الله صلى الله عليه وآله فإذا كان يوم عرفه هبط الرب تبارك وتعالى وهو قول الله تبارك وتعالى وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هبأ منثورا فقلت جعلت فداك اعمال من هذه قال اعمال مبغضينا ومبغضي شيعتنا " اهـ .[10] .
وفي عوالي اللئالي ان الله تعالى ينزل الى السماء الدنيا في الثلث الاخير من الليل , قال ابن ابي جمهور : " ( 43 ) وفي الحديث ان رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وآله بأمة أعجمية للعتق . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " أين الله ؟ قالت : في السماء ، قال : من أنا ؟ قالت : رسول الله قال : هي مؤمنة ، وأمر بعتقها " .
( 44 ) وفي الحديث : " ان الله تعالى ينزل إلى السماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل ، وينزل عشية عرفة إلى أهل عرفة ، وينزل ليلة النصف من شعبان " اهـ . [11]
وفي التهذيب , وكامل الزيارات ان الله تعالى يزور قبر علي رضي الله عنه , قال الطوسي : " محمد بن يحيى العطار عن حمدان بن سليمان النيسابوري عن عبد الله بن محمد اليماني عن منيع بن الحجاج عن يونس عن أبي وهب القصري قال : دخلت المدينة فأتيت أبا عبد الله ( عليه السلام ) فقلت له : جعلت فداك أتيتك ولم أزر قبر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : بئس ما صنعت لولا انك من شعيتنا ما نظرت إليك ، ألا تزور من يزوره الله تعالى مع الملائكة ويزوره الأنبياء ( عليه السلام ) ويزوره المؤمنون ! ، قلت : جعلت فداك ما علمت ذلك قال : فاعلم أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عند الله أفضل من الأئمة كلهم
وله ثواب أعمالهم وعلى قدر أعمالهم فضلوا " اهـ . [12]
وقال محمد تقي المجلسي : " وروى الكليني في القوي عن يونس بن وهب القصري قال: دخلت المدينة فأتيت أبا عبد الله عليه السلام فقلت: جعلت فداك أتيتك و لم أزر أمير المؤمنين عليه السلام قال : بئس ما صنعت لو لا أنك من شيعتنا ما نظرت إليك- أ لا تزور من يزوره الله مع الملائكة و تزوره الأنبياء و يزوره المؤمنون؟ قلت: جعلت فداك ما علمت ذلك قال اعلم أن أمير- المؤمنين عليه السلام أفضل عند الله من الأئمة كلهم و له ثواب أعمالهم و على قدر أعمالهم فضلوا " اهـ . [13]
وفي كامل الزيارات ان الله تعالى يهبط في كل ليلة جمعة لزيارة قبر الحسين رضي الله عنه , قال ابن قولويه : " حدثني أبي وأخي وجماعة مشايخي ، عن محمد بن يحيى وأحمد بن إدريس ، عن حمدان بن سليمان النيسابوري ، عن عبد الله بن محمد اليماني ، عن منيع بن حجاج ، عن يونس ، عن صفوان الجمال ، قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) لما أتى الحيرة : هل لك في قبر الحسين ( عليه السلام ) ، قلت : وتزوره جعلت فداك ، قال : وكيف لا أزوره والله يزوره في كل ليلة جمعة يهبط مع الملائكة إليه والأنبياء والأوصياء ، ومحمد أفضل الأنبياء ونحن أفضل الأوصياء ، فقال صفوان : جعلت فداك فنزوره في كل جمعة حتى ندرك زيارة الرب ، قال : نعم يا صفوان الزم ذلك يكتب لك زيارة قبر الحسين ( عليه السلام ) ، وذلك تفضيل وذلك تفضيل " اهـ . [14]
واستغرب من امرين مما يرويه الرافضة :
الاول – لماذا يزور الله تعالى قبور الائمة ولا يزور قبر الرسول صلى الله عليه واله وسلم ؟ !!! .
الثاني – كيف يزور الله قبر علي والحسين رضي الله عنهما وهما في السماء وليس في الارض ؟ , قال الكليني : " عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْحَلَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ مَا مِنْ نَبِيٍّ وَ لَا وَصِيِّ نَبِيٍّ يَبْقَى فِي الْأَرْضِ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ حَتَّى تُرْفَعَ رُوحُهُ وَ عَظْمُهُ وَ لَحْمُهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ إِنَّمَا تُؤْتَى مَوَاضِعُ آثَارِهِمْ وَ يُبَلِّغُونَهُمْ مِنْ بَعِيدٍ السَّلَامَ وَ يَسْمَعُونَهُمْ فِي مَوَاضِعِ آثَارِهِمْ مِنْ قَرِيبٍ " اهـ . [15]
1 - تاريخ الإسلام – ابو عبد الله محمد بن احمد الذهبي – ج 9 ص 680 .
2 - إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل - محمد بن إبراهيم بن جماعة - ج 1 ص 28 .
3 - تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة الموضوعة – ابوالحسن علي بن محمد بن عرّاق الكناني - ج 1 / ص 152.
4 - ميزان الاعتدال – ابو عبد الله محمد بن احمد الذهبي – ج 1 ص 513 .
5 - تاريخ الإسلام – ابو عبد الله محمد بن احمد الذهبي – ج 9 ص 679 .
6 - تاريخ الاسلام – محمد بن احمد الذهبي – ج 9 ص 680 - 681 .
7 - تهذيب الأحكام – الطوسي – ج 3 ص 3 , وقال عنه المجلسي في ملاذ الاخيار – صحيح – ج 4 ص 636 .
8 - كامل الزيارات لابن قولويه ص141 – 142 .
9 - الأصول الستة عشر ص 54 .
10 - بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - ص 446 .
11 - عوالي اللئالي - ابن أبي جمهور الأحسائي - ج 1 ص 118 – 119 .
12 - تهذيب الأحكام - الشيخ الطوسي - ج 6 - ص 20 , وكامل الزيارات - جعفر بن محمد بن قولويه - ص 89 .
13 - روضة المتقين – محمد تقي المجلسي - ج 5 ص 364 .
14 - كامل الزيارات - جعفر بن محمد بن قولويه - ص 222 – 223 .
15 - الكافي – الكليني - ج 4 ص 567 , وقال المجلسي في مرآة العقول عن الرواية – صحيح – ج 18 ص 284 .
روايات النزول من طرق الشيعة
عن عطاء عن أبي جعفر عن أبيه عن آبائه عن علي(ع) عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حديث طويل قال فيه: قال: ثم أن الله أوحى إلى جبرئيل بعد ذلك أن أهبط إلى آدم وحواء فنحهما عن مواضع قواعد بيتي لأني أريد أن أهبط في ظلال من ملائكتي إلى أرضي فارفع أركان بيتي لملائكتي ولخلقي من ولد آدم... قال ثم أن جبرئيل أتاهما فأنزلهما من المروة وأخبرهما أن الجبار تبارك وتعالى قد هبط إلى الأرض فرفع قواعد البيت الحرام بحجر من الصفا وحجر من المروة وحجر من طور سينا وحجر من جبل السلام ...
مستدرك الوسائل ج 9 ص 322 الميرزا النوري
وتفسير " البرهان" ( 3 / 146 ) عن يونس بن ظبيان، عن أبي عبدالله (ع)، قال إذا كان ليلة الجمعة هبط الرب تبارك وتعالى إلى سماء الدنيا فإذا طلع الفجر كان على العرش فوق البيت المعمور .
خذ هذه الرواية الصحيحة
روى زيد النرسي في كتابه عن عبدالله بن سنان قال « سمعت أبا عبد الله (ع) يقول : إن الله ينزل في يوم عرفه في أول الزوال إلى الأرض على جمل أفرق يصال بفخذيه أهل عرفات يميناً وشمالا ، فلا يزال كذلك حتى إذا كان عند المغرب ونفر الناس وكل الله ملكين بحيال المازمين يناديان عند المضيق الذي رأيت :
يارب سلّم سلّم ، والرّب يصعد إلى السماء ويقول جل جلاله : آمين آمين رب العالمين ، فلذلك لا تكاد ترى صريعاً ولا كبيراً »
تجدون هذه الرواية في كتاب الأصول الستة عشر ص54 ط دار الشبستري قم الطبعة الثانية سنة 1405 هذا
وعنه عن محمد بن يحيى عن عبدالله بن محمد عن علي بن الحكم عن أبان عن أبي عبدالله عليه السلام قال: إن للجمعة حقا وحرمة فاياك أن تضيع أونقصر في شئ من عبادة الله تعالى، والتقرب اليه بالعمل الصالح، وترك المحارم كلها، فان الله يضاعف فيه الحسنات، ويمحو فيه السيئات، ويرفع فيه الدرجات قال: وذكر أن يومه مثل ليلته، قال: فان استطعت أن تحييه بالصلاة والدعاء فافعل فان ربك ينزل ( من أول ليلة الجمعة إلى سماء الدنيا فيضاعف فيه الحسنات ويمحو فيه السيئات فان الله واسع كريم.
" تهذيب الأحكام ج3 ص3 لطوسي
الله سبحانه وتعالى ينزل الى السماء
خامسا الله ينزل من السماء ويتكنفه الهواء اى جسد مادى بلفه ويلاقيه الهواء !!
- علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى قال: كتبت إلى أبي الحسن علي بن محمد عليهما السلام: جعلني الله فداك يا سيدي قد روي لنا: أن الله في موضع دون موضع على العرش استوى، وأنه ينزل كل ليلة في النصف الاخير من الليل إلى السماء الدنيا، وروي: أنه ينزل عشية عرفة ثم يرجع إلى موضعه، فقال بعض مواليك في ذلك: إذا كان في موضع دون موضع، فقد يلاقيه الهواء ويتكنف عليه والهواء جسم رقيق يتكنف على كل شئ بقدره، فكيف يتكنف عليه جل ثناؤه على هذا المثال؟ فوقع عليه السلام: علم ذلك عنده(2) وهو المقدر له بما هو أحسن تقديرا واعلم أنه إذا كان في السماء الدنيا فهو كما هو على العرش، والاشياء كلها له سواء علما وقدرة وملكا وإحاطة.
وعنه، عن محمد بن جعفر الكوفي، عن محمد بن عيسى مثله.
الاصول من الكافي —
الجزء الاول
تأليف: ثقة الاسلام ابي جعفر محمد بن يعقوب بن اسحاق الكليني الرازي
المتوفى سنة 328 / 329 ه
باب الحركة والانتقال
استنكارهم وجود حديث النزول في كتب أهل السنة والجماعة
- وهو حديث النزول في الثلث الأخير من الليل...
- بالنسبة إلى حديث النزول في كتب أهل السنة والجماعة فقد خصص له موضوع مستقل من المهم المرور عليه سريعا قبل إكمال القرآءة حتى يعلم على الأقل وجه إستدلال من أثبته وهل قصد به تشبيه النزول أم لا..
# تلخيص القضية في نقطتين :
الأولى : الكلام في علو الله ( سبحان ربي الأعلى )
الثانية : في خبر النزول
# الأولى : تكلمنا عنها في ما سبق ووضعنا هذه الرواية :
روى البرقي بسند صحيح عن محمد بن إسماعيل ، عن جعفر بن بشير ، عن أبي بصير ، عن أحدهما عليهما السلام قال : ( لا تكذبوا الحديث إذا أتاكم به مرجئ ولا قدري ولا حروري ينسبه إلينا ، فإنكم لا تدرون لعله شئ من الحق فيكذب الله فوق عرشه ). أهـ
ويضاف إلى هذه الرواية دعاء ذكره الأخ ( أبو عبيدة ) وهو كالتالي :
مصباح المتهجد - الشيخ الطوسي - ص 469 - 470
568 / 23 ، دعاء ليلة الأربعاء :
بسم الله الرحمن الرحيم سبحانك ربنا ولك الحمد ، أنت الله الغني الدائم الملك ، أشهد أنك إله 151 لا تخترم الأيام ملكك ولا تغير الأيام عزك ، لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك ، ولا رب سواك ، ولا خالق غيرك ، أنت خالق كل شئ وكل شئ خلقك ، وأنت رب كل شئ وكل شئ عبدك ، وأنت إله كل شئ وكل شئ يعبدك ، ويسبح بحمدك ويسجد لك ، فسبحانك وبحمدك تباركت أسماؤك الحسني كلها إلها معبودا في جلال عظمتك وكبريائك ، وتعاليت ملكا جبارا في وقار عزة ملكك وتقدست ربنا منعوتا في تأييد منعة سلطانك ، وارتفعت إلها قاهرا فوق ملكوت عرشك ، وعلوت كل شئ بارتفاعك ، وأنفذت كل شئ بصرك ، ولطف بكل شئ خبرك ، وأحاط بكل شئ علمك ، ووسع كل شئ حفظك ، وحفظ كل شئ كتابك ، وملأ كل شئ نورك ، وقهر كل شئ ملكك ، وعدل في كل شئ حكمك ، وخاف كل شئ من سخطك 152 ودخلت في كل شئ مهابتك. إلهي ! من مخافتك وتأييدك قامت السماوات والأرض وما فيهن من شئ طاعة لك وخوفا من مقامك وخشيتك ، فتقار كل شئ في قراره ، وانتهى كل شئ إلى أمرك ، ومن شدة جبروتك وعزتك انقاد كل شئ لملكك ، وذل كل شئ لسلطانك ، ومن غناك وسعتك افتقر كل شئ إليك ، فكل شئ يعيش من رزقك ومن علو مكانك وقدرتك ، علوت كل شئ من خلقك وكل شئ أسفل منك ، تقضي فيهم بحكمك وتجري المقادير 153 بينهم 154 بمشيتك ، ما قدمت منها لم يسبقك وما أخرت منها لم يعجزك ، وما أمضيت منها أمضيته بحكمك وعلمك ، سبحانك وبحمدك ، تباركت ربنا وجل ثناؤك. أهــ
# الثانية : خبر النزول.
# رواية معتبرة : والله يزوره في كل ليلة جمعة ( يهبط ) مـــــع الملائكة ( إليـــــــه ).
كامل الزيارات - جعفر بن محمد بن قولويه - ص 222 - 223
[ 326 ] 4 - حدثني أبي وأخي وجماعة مشايخي ، عن محمد بن يحيى وأحمد بن إدريس ، عن حمدان بن سليمان النيسابوري ، عن عبد الله بن محمد اليماني ، عن منيع بن حجاج ، عن يونس ، عن صفوان الجمال ، قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) لما أتى الحيرة : هل لك في قبر الحسين ( عليه السلام ) ، قلت : وتزوره جعلت فداك ، قال : وكيف لا أزوره والله يزوره في كل ليلة جمعة يهبط مع الملائكة إليه والأنبياء والأوصياء ، ومحمد أفضل الأنبياء ونحن أفضل الأوصياء ، فقال صفوان : جعلت فداك فنزوره في كل جمعة حتى ندرك زيارة الرب ، قال : نعم يا صفوان الزم ذلك يكتب لك زيارة قبر الحسين ( عليه السلام ) ، وذلك تفضيل وذلك تفضيل. أهــ
أقول : نحن لم نذكر هذه الرواية لنقول أنها الحق الذي يجب اتباعه..
لكن تأمل :
المتحدث : ( والله يزوره ) ـــــــــــــــــ !
السائل : كيف يزوره ـــــــــــــ ؟
يجيبه : صفة الزيارة أو كيفية الزيارة عرفت كالتالي : ( يهبط ) ــــــ !
السائل : المقصود بالهبوط أنه يهبط الملائكة إليه وليس هو !
يجيبه : لا , النص هكذا ( يهبط مــــــــــــع الملائكة ) وليس ( يهبط الملائكة ) ـــ !
ثم لك أن تلتفت إلى أن الهبوط أتبع بـ ( إلــــــــــيه ).. وخصص بيوم ( الجمعة ) !
ونحن لا نريد أن نقول أن الرواية الموثقة الأخرى التي تقول " أن الله ينزل على جمل أفرق " مفسرة لهذه الرواية.. !! بل نكفتى بذكرها وتعقيبها بما يستنكروه !
# التوثيق العام قد سبق ذكره
الحر العاملي – وسائل الشيعة – ( ج 20 / ص 68 )
وقد شهد علي بن إبراهيم أيضا بثبوت أحاديث تفسيره وانها مروية عن الثقات عن الائمة (عليهم السلام) وكذلك جعفر بن محمد بن قولويه فانه صرح بما هو أبلغ من ذلك في أول مزاره. انتهى
# التوثيق الخاص :
1- أحمد بن إدريس
المفيد من معجم رجال الحديث - محمد الجواهري - ص 21
426 - 426 - 428 - أحمد بن إدريس بن أحمد : أبو علي الأشعري القمي - ثقة - روى في كامل الزيارات ، - متحد مع سابقه له كتاب - طريق الشيخ اليه ضعيف في الفهرست وصحيح في المشيخة.
2- حمدان بن سليمان النيسابوري
المفيد من معجم رجال الحديث - محمد الجواهري - ص 197
4002 - 4001 - 4011 - حمدان بن سليمان : روى 11 رواية - متحد مع لاحقه الثقة. 4003 - 4002 - 4012 - حمدان بن سليمان أبو سعيد : النيشابوري - من أصحاب الهادي ، والعسكري ( ع ) - ثقة - من أصحاب الرضا ( ع ) ، في النسخة المطبوعة من رجال الشيخ ، ولكن كتب الرجال خالية من ذكره في أصحاب الرضا ( ع ) - لا يبعد ان له كنيتين ، أبو سعيد وأبو الخير - روى في كامل الزيارات والتهذيب ، والكافي - طريق الشيخ اليه صحيح - تقدمت له روايات بعنوان حمدان بن سليمان " 4002 ".
3- عبد الله بن محمد اليماني
مستدركات علم رجال الحديث - الشيخ علي النمازي الشاهرودي - ج 5 - ص 105
8738 - عبد الله بن محمد اليماني : لم يذكروه. روى الكليني ، عن محمد بن يحي ، عن حمدان بن سليمان ، عنه ، عن منيع بن الحجاج ، حديثا يفيد حسنه وكماله في جد ج 8 / 358. وكذلك روايته الأخرى المذكورة في ج 39 / 92 ، وج 40 / 211 ، وكمبا ج 3 / 395 ، وج 9 / 366 و 474. وفي منيع رواياته الأخرى. وكذا في كامل الزيارات باب 10 ح 1. أهــ
4- منيع بن الحجاج
مستدركات علم رجال الحديث - الشيخ علي النمازي الشاهرودي - ج 7 - ص 516
15265 - منيع بن الحجاج البصري : لم يذكروه. وقع في طريق الثقة الجليل الطبري في بشارة المصطفى ص 18 عن إسماعيل بن علي السدي ، عنه ، عن عيسى بن موسى ، عن جعفر بن الأحمر ، عن مولانا الباقر عليه السلام حديث كيفية حشر فاطمة الزهراء عليه السلام ، وشفاعتها يوم القيامة. ورواه الصدوق ى الأمالي بهذا السند مثله ، كما في كمبا ج 10 / 62 ، وجد ج 43 / 219. وروى عبد الله بن محمد اليماني ، عنه ، عن يونس بن عبد الرحمن ، كما في مل ص 291. وعنه ، عن غيره ، كما فيه ص 28. وغير ذلك فيه ص 292. جملة من رواياته الدالة على حسنه وكماله. كمبا ج 13 / 182 ، وج 22 / 43 و 108 و 111 و 112. وغير ذلك كثير ، وج 9 / 380 ، 474 ، وج 1 / 133 ، وج 3 / 395 ، و ج 5 / 228 ، وجد ج 2 / 205 ، وج 8 / 358 ، وج 13 / 45 ، وج 39 / 92 ، وج 40 / 211 ، و ج 52 / 318 ، وج 100 / 257 ، وج 101 / 6 و 19 و 20. أهــ
أقول : يضاف إلى كلام النمازي الشاهرودي في ( عبد الله بن محمد اليماني ) و ( منيع بن الحجاج ) نقلين :
حلية الأبرار - السيد هاشم البحراني - ج 1 - ص 421
الباب السبعون في المعراج بالاسناد الحسن والصحيح من طريق الخاصة والعامة وهو من أكرم الكرامات محمد بن الحسن الصفار في " بصائر الدرجات " عن علي بن محمد بن سعد ، عن حمدان بن سليمان ، عن عبد الله بن محمد اليماني ، عن منيع ، عن صباح المزني ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : عرج بالنبي صلى الله عليه وآله مائة وعشرين مرة ، ما من مرة إلا وقد أوصى الله النبي صلى الله عليه وآله بولاية علي عليه السلام والأئمة من بعده أكثر مما أوصاه بالفرائض.
5- يونس = يونس بن عبد الرحمن.
[ اثبات ان يونس هو يونس بن عبد الرحمن.. ]
كامل الزيارات - جعفر بن محمد بن قولويه - ص 351
[ 602 ] 6 - حدثني أبي وجماعة مشايخي ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن حمدان بن سليمان النيسابوري ، عن عبد الله بن محمد اليماني ، عن منيع بن الحجاج ، عن يونس بن عبد الرحمان ، عن صفوان الجمال ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ). قال :... أهــ
فهل هو يونس بن عبد الرحمن الآتي ؟
المفيد من معجم رجال الحديث - محمد الجواهري - ص 679
13839 - 13834 - 13863 - يونس بن عبد الرحمان : مولى علي بن يقطين بن موسى - من أصحاب الكاظم والرضا ( ع ) - ثقة - له كتب كثيرة - كان وجها في أصحابنا متقدما عظيم المنزلة وقد تسالم الفقهاء والأعاظم على جلالته وعلو مقامه ، وكان الرضا ( ع ) يشير اليه بالعلم والفتيا - بذل له مال ليكون من الواقفة فامتنع وثبت على الحق - روى في كامل الزيارات وتفسير القمي - روى 263 رواية ، منها عن أبي الحسن ، وأبي الحسن الأول ، والعبد الصالح ، وموسى بن جعفر ، وأبي الحسن الرضا ( ع ) - طريق الشيخ اليه صحيح -. انتهى
6- صفوان الجمال.
المفيد من معجم رجال الحديث - محمد الجواهري - ص 287
5922 - 5921 - 5931 - صفوان بن مهران : بن المغيرة الأسدي ، الجمال - من أصحاب الصادق والكاظم ( ع ) - ثقة - روى بعنوان صفوان بن مهران الجمال عن أبي عبد الله ( ع ) 12 رواية - روى في كامل الزيارات - له كتاب - طريق الشيخ والصدوق اليه صحيح - تأتي له روايات بعنوان صفوان الجمال " الآتي 5926 " - وروى بعنوانه في المقام " صفوان بن مهران " عدة روايات أغلبها عن أبي عبد الله ( ع ).
# رواية مضمونها عال : ان الله - تبارك وتعالى - ينزل في الثلث الباقي من الليل إلى السماء الدنيا
# نص الرواية :
الأصول الستة عشر من الأصول الأولية - تحقيق ضياء الدين المحمودي - ص 230
( 257 ) 53. جابر قال : سمعته يقول : إن الله - تبارك وتعالى - ينزل في الثلث الباقي من الليل إلى السماء الدنيا ، فينادي : هل من تائب يتوب ، فأتوب عليه ؟ أو ( 1 ) هل من مستغفر يستغفر ، فأغفر له ؟ أو هل من داع يدعوني ، فأفك عنه ؟ أو هل من مقتور ( 2 ) عليه يدعوني ، فأبسط له ؟ أو هل من مظلوم يستنصرني ، فأنصره ؟ ( 3 ). أهــ
# الطريق الأول ( ربما ) :
الأصول الستة عشر من الأصول الأولية - تحقيق ضياء الدين المحمودي - ص 213
[ أخبار حميد بن شعيب عن جابر الجعفي ] ( 205 ) 1. الشيخ أبو محمد هارون بن موسى بن أحمد بن إبراهيم التلعكبري أيده الله ، قال : حدثنا محمد بن همام ، قال : حدثنا حميد بن زياد الدهقان ، قال : حدثنا أبو جعفر أحمد بن زيد بن جعفر الأزدي البزاز ، قال : حدثنا محمد بن المثنى بن القاسم الحضرمي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي ، عن حميد بن شعيب السبيعي ،
# التوثيق العام :
الأصول الستة عشر من الأصول الأولية - تحقيق ضياء الدين المحمودي - ص 52 - 53
كتاب جعفر بن شريح الحضرمي رواية محمد بن مثنى الحضرمي قال في البحار : " وكتاب ابن الحضرمي ذكر الشيخ في الفهرست طريقه إليه. وفي النسخة المتقدمة ذكر سنده هكذا : أخبرنا الشيخ أبو محمد هارون بن موسى التلعكبري - أيده الله - عن محمد بن همام ، عن حميد بن زياد الدهقان ، عن أبي جعفر أحمد بن زيد بن جعفر الأسدي البزاز ، عن محمد بن المثنى بن القاسم الحضرمي ، عن جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي. والشيخ أيضا روى عن جماعة ، عن التلعكبري... إلى آخر السند المتقدم ، إلا أن فيه : عن محمد بن أمية بن القاسم. والظاهر أن ما هنا أصوب ، وأكثر أخباره تنتهي إلى جابر الجعفي " ( 1 ). وقال في الأعيان : " جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي ، قال الشيخ في الفهرست : له كتاب ، رويناه عن عدة من أصحابنا ، عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري ، عن أبي علي بن همام ، عن حميد ، عن أحمد بن زيد بن جعفر الأزدي البزاز ، عن محمد بن أمية بن القاسم الحضرمي ، عن جعفر بن محمد بن شريح. انتهى. وفي منهج المقال : في بعض النسخ زاد : عن رجاله. وفي لسان الميزان : جعفر بن شريح الحضرمي ، ذكره أبو جعفر الطوسي في رجال الشيعة. انتهى. ولكنه صحف شريح بسريج. وفي خاتمة مستدركات الوسائل : أن نسخة كتابه عنده ، وأن سنده في تلك النسخة وفي نسخة المجلسي هكذا : الشيخ أبو محمد هارون بن موسى بن أحمد بن إبراهيم ‹ صفحة 53 › التلعكبري - أيده الله - قال : حدثنا محمد بن همام ، حدثنا حميد بن زياد الدهقان ، حدثنا أبو جعفر أحمد بن زيد بن جعفر الأزدي ، حدثنا محمد بن المثنى بن القاسم الحضرمي ، حدثنا جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي ، عن حميد بن شعيب السبيعي ، عن جابر الجعفي قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام )... الخبر. قال صاحب المستدركات : والظاهر أن أمية في سند الشيخ مصحف ، والصواب كما في سند الكتاب : المثنى ، وأشار إلى ذلك في البحار. ومحمد بن أمية غير مذكور في الرجال ، ولا في أسانيد الأخبار. وأحمد بن زيد هو الخزاعي المذكور في الفهرست أنه يروي كتاب آدم بن المتوكل وكتاب أبي جعفر شاه طاق ، عن جماعة ، عن أبي المفضل ، عن حميد ، عن أحمد بن زيد الخزاعي ، عنه. قال : وظهر مما نقلناه أنه من مشايخ الإجازة ، وأن حميدا اعتمد عليه في رواية الكتب المذكورة وكتاب محمد بن المثنى. ومشايخ الإجازة لا يحتاجون إلى التزكية والتوثيق ، مع أن رواياته في الكتاب سديدة مقبولة ، ومما يشهد على حسن حاله اعتماد محمد بن مثنى عليه ؛ فإن جل روايات كتابه عنه. انتهى " ( 1 ). أقول : هذا الكتاب مشتمل على قدر لا يستهان به من كتاب جابر الجعفي رحمة الله عليه وأحاديثه ، وهذا ما يزيد من أهمية الكتاب وقدره. أهــ
# التوثيق الخاص.
1- الشيخ ابومحمد هارون بن موسى بن احمد بن ابراهيم التلعكبرى ايده الله
المفيد من معجم رجال الحديث - محمد الجواهري - ص 649
13247 - 13244 - 13273 - هارون بن موسى بن أحمد : بن سعيد - ثقة وجه جليل القدر عظيم المنزلة - روى بعنوان هارون بن موسى أبي محمد 28 رواية و هو شيخ ابن قولويه روى عنه في كامل الزيارات - وروى بعنوان هارون بن موسى بن أحمد التلعكبري أبي محمد " الآتي 13248 " وبعنوان هارون بن موسى التلعكبري أبي محمد " الآتي 13249 ". أنهى
2- محمد بن همام
مستدركات علم رجال الحديث - الشيخ علي النمازي الشاهرودي - ج 7 - ص 224
13966 - محمد بن علي بن الحسين الهمداني : لم يذكروه. وقع في طريق الشيخ في أماليه ج 2 / 312 مكررا عن التلعكبري ، عن محمد بن همام ( ثقة ) ، عنه ، عن محمد بن خالد البرقي ، وكمبا ج 3 / 40 ، كتاب الكفر ص 159 ، وجد ج 5 / 139 ، وج 73 / 363. أهـ
أقول : ليس مقصدنا في هذه الترجمة الهمداني , بل المقصد ما ذكره الشاهرودي عرضا.
3- حميد بن زياد ( تقريبا )
المفيد من معجم رجال الحديث - محمد الجواهري - ص 200
4082 - 4081 - 4090 - حميد بن زياد : بن حماد ، بن حماد بن زياد - واقفي ثقة - كثير التصانيف. قاله الشيخ - روى في تفسير القمي - طرق الشيخ اليه في الفهرست كلها ضعيفه - طريق الشيخ اليه في المشيخة صحيح - روى 478 رواية - روى الأصول أكثرها ، قاله الشيخ -. انتهى
4- محمد بن المثنى بن القاسم الحضرمى
5-جعفر بن محمد بن شريح الحضرمى
معجم المحاسن والمساوئ - أبو طالب التجليل التبريزي - ص 18
( 10 ) أصل جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي ، من مشايخ الإجازة ، وأبوه من ثقات أصحاب أبي عبد الله الصادق عليه السلام.
( 11 ) أصل محمد بن مثنى بن القسم الحضرمي الكوفي ، ثقة ، يروي عن جعفر بن محمد الحضرمي السابق ، ويقرب كونه من معاصري العسكريين ( عليهما السلام ). اهـ
6- حميد بن شعيب السبيعى
المفيد من معجم رجال الحديث - محمد الجواهري - ص 201
4087 - 4086 - 4095 - حميد بن شعيب : السبيعي الهمداني - روى في تفسير القمي فهو ثقة - له كتاب - روى عن أبي عبد الله ( ع ) قاله النجاشي - طريق الشيخ اليه ضعيف. أهــ
مشايخ الثقات - غلام رضا عرفانيان - ص 193
20 - حميد بن شعيب ، لم يعرف ، ق. وقع حديثه عنه في فهرس الشيخ الطوسي في طريقه إليه والطريق فيه الأنباري ، والحق وثاقته. أهــ
أقول : وقد يقال أن الطريق فيه أحمد بن زيد بن جعفر الأزدي البزاز وهو ضعيف , لكن هل هذا الطريق الوحيد لروايات حميد بن شعيب ؟
رجال النجاشي - النجاشي - ص 133
[ 341 ] حميد بن شعيب السبيعي الهمداني كوفي ، روى عن أبي عبد الله عليه السلام ، وروى عن جابر له كتاب رواه عنه عدة. وأكثر ما يرى رواية عبد الله بن جبلة. أخبرنا الحسين بن عبيد الله قال : حدثنا أحمد بن جعفر بن سفيان ، قال : حدثنا حميد بن زياد قال : حدثنا الحسن بن محمد بن سماعة ، قال : حدثنا عبد الله بن جبلة عن حميد بن شعيب بكتابه ، وله كتاب يرويه جعفر بن محمد بن شريح عنه عن جابر.
أقول كما قالوا : وعلى هذا فالروايات الموجودة في كتاب جعفر بن محمّد بن شريح الحضرمي، عن حميد بن شعيب منقولة عن كتابه، والآخر يرويه عبد اللّه بن جبلّة وطريقه إليه صحيح.. !
والمقصود : أن الرواية التي يستنكر المخالف الإثني عشري وجودها في كتبنا هي بعينها موجودة في كتبه ! , والرواية معتبرة وإن كان الراوي كذوبا على الفرض !
وعلى كل :, وسيأتي في الاعتراض بضعف الإخبار والجواب عليه..
# رجل يصرخ : امكان المخلوق وعجز الخالق !
صراط النجاة - الميرزا جواد التبريزي - ج 3 - ص 439
س 1263 : هل يجوز الاعتقاد بأن الصديقة الطاهرة السيدة الزهراء ( ع ) تحضر بنفسها في مجالس النساء في آن واحد ، في مجالس متعددة بنفسها ودمها ولحمها ؟
الحضور بصورتها النورية في أمكنة متعددة في زمان واحد ، لا مانع منه ، فإن صورتها النورية خارجة عن الزمان والمكان ، وليست جسما عنصريا ليحتاج إلى الزمان والمكان ، والله العالم. أهــ
أقول : صورتها النورية خارجة عن الزمان والمكان
رواية معتبرة : الله ينزل إلى الأرض على جمل أفرق يصال بفخذيه !
الأصول الستة عشر من الأصول الأولية – أصل زيد النرسي - تحقيق ضياء الدين المحمودي – رقم الصفحة : ( 204 )
( 184 ) 31. زيد ، عن عبد الله بن سنان ، قال : سمعت أبا عبد الله ) عليه السلام ) يقول : إن الله ينزل في يوم عرفة في أول الزوال إلى الأرض على جمل أفرق يصال بفخذيه أهل عرفات يمينا وشمالا و لا يزال كذلك حتى إذا كان عند المغرب ونفر الناس وكل الله ملكين بجبال المأزمين يناديان عند المضيق الذي رأيت : يا رب سلم سلم والرب يصعد إلى السماء ويقول - جل جلاله - آمين آمين رب العالمين ، فلذلك لا تكاد ترى صريعا ولا كسيرا. أهـ
وللفائدة نبين الآتي :
1- الرواية ماخوذة من أصل زيد النرسي , فما معنى الأصل ؟
2- هل زيد النرسي ثقة ؟ هل الأصل الذي نقلنا الرواية منه معتمد أم لا ؟
3- هل اختلاف النسخ يرد الرواية ؟
توثيق الرواة /
مستدركات علم رجال الحديث - الشيخ علي النمازي الشاهرودي - ج 3 - ص 488
5992 - زيد النرسي : من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام. له أصل متعمد ، موجود عندي ، يرويه جماعة ، منهم ابن أبي عمير.
طرائف المقال - السيد علي البروجردي - ج 1 - ص 468 - 469
زيد النرسي ، روى عن " ق " و " ظم " عليهما السلام ، له كتاب يرويه ‹ صفحة 469 › جماعة ، منهم ابن أبي عمير " جش " والرجل وان لم نجد له تصريحا بتوثيقه الا أن رواية ابن أبي عمير كافية في الوثاقة أو الاعتماد عليه.
اما عبد الله بن سنان
المفيد من معجم رجال الحديث - محمد الجواهري - ص 336
6907 - 6905 - 6916 - عبد الله بن سنان : روى 1146 رواية ، منها عن أبي عبد الله ، وأبي الحسن ( ع ) وهو عبد الله بن سنان بن طريف " الثقة الآتي
أقول للأخ الواثق نعم كما قلت تماما :
(( زيد النرسي ((
هو الذي نقلت لنا ترجمته من أصحاب الأئمة يروي عنهم تارة مباشرة وتارة بواسطة و هو صاحب أصل معتمد عند الزملاء الرافضة.
وللتنبيه
الأصل له عدة تعريفات عند الإمامية تدور على معنى متقارب وهو كما قال :
الشيخ هادي النجفي - موسوعة أحاديث أهل البيت (ع) - ج 1 - ص 10
( تعريف الأصل : أنه مجمع أخبار سمعت من الأئمة ( عليهم السلام ) من دون واسطة أو معها ، وجمعت في زمنهم ابتداء من غير أخذ من كتاب آخر بل أخذت مما حفظ في الصدور ونحوها لتصير مصونة محفوظة عن حوادث الأيام ،....... وقد سميت بالأصول لأنها بمنزلة أصل المذهب وعروقها ولها دور عظيم في حفظ المذهب وعدم ضياعه )
أقول وهذا الحديث وهو نزول الرب ( على جمل أفرق ) مأخوذ من أصل معتمد عن الرافضة و بين المؤلف الذي هو النرسي وبين المعصوم راوي واحد فقط فالإسناد غاية في العلو بالنسبة للمؤلف.
و أصل زيد النرسي أعتمد عليه كبار علماء الرافضة من كأصحاب الكتب الأربعة الكافي والاستبصار و التهذيب ومن لا يحضره الفقيه , كل هؤلاء اعتمدوا على هذا الأصل ومنه نهلوا الأحاديث.
والإسناد بين النرسي وبين المعصوم رجل واحد كما ذكرت وهو عبدالله بن سنان الثقة كما ذكر أخي الواثق بارك الله فيه.
فأقول للآن الحديث صحيح الإسناد و ننتظر مشاغبات الزملاء الشيعة لأن الحديث في هذا الموضوع شيق ومفيد للجميع ولي أولا وبودي أن أسمع من الشيعة خصوصا اعتراضاتهم هداهم الله للحق والخير.
و أكرر حديث نزول الرب على جمل والعياذ بالله سنده صحيح عند الزملاء الشيعة كما هو ظاهر.
ومارواه زيد النرسي في كتابه، عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أباعبدالله(ع) يقول : إن الله ينزل في يوم عرفه في أول الزوال إلى الأرض على جمل أفرق يصال بفخذيه أهل عرفات يميناً وشمالا ، فلا يزال كذلك حتى إذا كان عند المغرب ويقر الناس وكل الله ملكين بحيال المازمين يناديان عند المضيق الذي رأيت : يارب سلّم سلّم ، والرّب يصعد إلى السماء ويقول جل جلاله : آمين آمين رب العالمين ، فلذلك لا تكاد ترى صريعاً ولا كبيراً
التوثيق
تجدون هذه الرواية في كتاب الأصول الستة عشر ص54 ط دار الشبستري قم الطبعة الثانية سنة 1405 هذا
هذا الكتاب أنكرته الرافضة.. فماذا قال علماءهم؟
كما قال شيخنا أبا عبيده، فهذا الكتاب الذي وجدت الرافضة ينكرونه ،
أما عبد الله بن سنان فهو ثقة
الكتاب موجود في المعجم الفقهي الذي جمعه على الكوراني الذي يتكلم دائما
ضد التجسيم وهو ممن ساهموا في نشر هذه الرواية فهنيئا لك يا كوراني على هذه الفضيحة الجديدة
لنرى ماذا جاء في كتب رجالهم:
4911 زيد النرسي :
قال النجاشي : " زيد النرسي : روى عن أبي عبدالله وأبي الحسن عليهما السلام ، له كتاب يرويه جماعة. أخبرنا أحمد بن علي بن نوح ، قال : حدثنا محمد بن أحمد الصفوان ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن زيد النرسي بكتابه ". وقد تقدم كلام الشيخ في ترجمة زيد الزراد ، قال في أولها : زيد النرسي وزيد الزراد لهما أصلان ، وقال في آخرها : وكتاب زيد النرسي رواه ابن أبي عمير عنه.
وعده في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام ( 7 ).
وتقدم كلام ابن الغضائري في ترجمة زيد الزراد.
روى زيد النرسي عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام ، وروى عنه ابن أبي عمير. كامل الزيارات
: الباب 101 في ثواب زيارة أبي الحسن علي ابن موسى الرضا عليه السلام بطوس ، الحديث 10.
أقول : يظهر مما ذكرناه في ترجمة زيد الزراد صحة نسبة كتاب زيد النرسي إليه ، ويزاد على ما مر ماذكره الشيخ من أن كتاب زيد النرسي رواه ابن أبي عمير ، فلا يصغى إلى ماذكره ابن الوليد من أنه موضوع
وضعه محمد بن موسى الهمداني.
ثم إن طريق الشيخ إليه صحيح ، فإنه ذكر أن راوي كتابه ابن أبي عمير ،
وقد ذكر طريقه إلى جميع كتبه ورواياته في ترجمته ( 618 ) والطريق إليه صحيح. ولقد غفل الاردبيلي عن ذلك فذكر أن طريق الشيخ إلى زيد النرسي مرسل. طبقته في الحديث روى محمد بن يعقوب بسنده ، عن محمد بن أبي عمير ، عن زيد النرسي ، قال : سمعت عبيد بن زرارة يسأل أبا عبدالله عليه السلام. الكافي : الجزء 4 ، كتاب الصيام 2 ، باب صوم يوم عرفة وعاشوراء 61 ، الحديث 6 ، والتهذيب : الجزء 4 ، باب وجوه الصيام وشرح جميعها ، الحديث 912 ، والاستبصار : الجزء 2 ، باب صوم يوم عاشوراء ، الحديث 443 ، إلا أن فيهما زيد النرسي ، قال : حدثنا عبيد ابن زرارة ، قال : سمعت زرارة يسأل أبا عبدالله عليه السلام..
وروى عن علي بن فرقد صاحب السابري ، وروى عنه ابن أبي عمير.
ـ384ـ
الكافي : الجزء 7 ، كتاب الوصايا 1 ، باب أن الوصي إذا كانت الوصية في حق
فغيرها فهو ضامن 51 ، الحديث 1.
ولكن في الفقيه : الجزء 4 ، باب ضمان الوصي لما يغيره ، الحديث 534 ،
والتهذيب : الجزء 9 ، باب وصية الانسان لعبده ، الحديث 896 ، علي بن مزيد
صاحب السابري ، ولا يبعد صحة ما في الاخيرين.
وروى عن علي بن مزيد صاحب السابري ، وروى عنه ابن أبي عمير.
الكافي : الجزء 2 ، كتاب الايمان والكفر 1 ، باب التقبيل 80 ، الحديث 3
المهم إخواني لن أطيل وسأذكر القائمة السوداء التي تصحح كتاب ( أصل زيد النرسي )
قال المامقاني في تنقيح المقال 1/ 59 :
( زيد النرسي - معتمد هو و أصله ).
وفي مستدركات علم رجال الحديث - الشيخ علي النمازي الشاهرودي - ج 1 - ص 18
) عن السيد بحر العلوم ( قده ) في منظومته : الاجماع على تصحيح ما يصح عن المذكورين. وعن فوائده في ترجمة ابن أبي عمير حكى دعوى الاجماع عن الكشي واعتمد على حكايته ، فحكم بصحته أصل زيد النرسي لأن راويه ابن أبي عمير ، انتهى (.
فالآن عندنا من القائمة السوداء :
1- المامقاني.
2- سيدهم بحر العلوم.
فبعد المامقاني وبحر العلوم أقول :
3- طرائف المقال - السيد علي البروجردي - ج 1 - ص 468 - 469
) زيد النرسي ، روى عن " ق " و " ظم " عليهما السلام ، له كتاب يرويه جماعة ، منهم ابن أبي عمير " جش " والرجل وان لم نجد له تصريحا بتوثيقه الا أن رواية ابن أبي عمير كافية في الوثاقة أو الاعتماد عليه.
4- الفائق في رواة وأصحاب الإمام الصادق )ع( - عبد الحسين الشبستري - ج 1 - ص 639
) زيد النرسي ، الكوفي. محدث إمامي صحيح المذهب ، وقيل كان من الضعفاء المهملين ، وله كتاب. روى عن الإمام الكاظم عليه السلام أيضا. روى عنه محمد بن أبي عمير. وكان على قيد الحياة قبل سنة 183 (
فالرجل صدر بقوله محدث إمامي صحيح المذهب ثم قال ( قيل ) وهي صيغة التمريض أي أنه يعتمد الأول كونه من محدثي الإمامية , وأن كتابه يرويه مجموعة منهم ( بن أبي عمير وهذا يعنى الوثوق به على مذهب بعض محدثي الإمامية.
والآن صارت عدة المشبوهين أربعة ممن وثقوا زيد النرسي.
الفوائد الرجالية - السيد بحر العلوم - ج 2 - ص 360 – 380
زيد النرسي : أحد أصحاب الأصول ( 1 ) كوفي صحيح المذهب منسوب إلى ( نرس ) بفتح الموحدة الفوقانية وإسكان الراء المهملة : قرية من قرى الكوفة ، تنسب إليها الثياب النرسية أو نهر من أنهارها عليه عدة من القرى - كما قاله السمعاني في كتاب الأنساب - قال : " ونسب إليها ‹ صفحة 361 › جماعة من مشاهير المحدثين بالكوفة ( 1 ). ‹ صفحة 362 › وقال الشيخ الجليل أبو العباس أحمد بن علي أحمد النجاشي - رحمه الله - في ( كتاب الرجال ) : " ان زيد النرسي من أصحاب الصادق والكاظم - عليهما السلام - له كتاب يرويه عنه جماعة ، أخبرنا أحمد ابن علي بن نوح السيرافي قال : حدثنا محمد بن أحمد الصفواني ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن ابن أبي عمير ، عن زيد النرسي بكتابه " ( 1 ). وقد نص شيخ الطائفة في ( الفهرست ) على رواية ابن أبي عمير كتاب زيد النرسي ، كما ذكره النجاشي ( 2 ). ثم ذكر في ترجمة ابن أبي عمير طرقه التي تنتهي إليه ( 3 ). والذي يناسب وقوعه في إسناد هذا الكتاب : ‹ صفحة 363 › هو ما ذكره فيه * وفي المشيخة ( 1 ) : " عن المفيد عن ابن قولويه عن ‹ صفحة 364 › أبى القاسم جعفر بن محمد العلوي الموسوي عن عبيد الله بن أحمد بن نهيك عن ابن أبي عمير ". وفي البحار طريق آخر إلى كتاب زيد النرسي ، ذكر أنه وجده في مفتتح النسخة التي وقعت إليه ، وهي النسخة التي أخرج منها أخبار الكتاب. والطريق هكذا : حدثنا الشيخ أبو محمد هارون بن موسى التلعكبري - أيده الله - قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني قال : حدثنا جعفر بن عبد الله العلوي أبو عبد الله المحمدي قال : حدثنا محمد بن عمير عن زيد النرسي. ( 1 ) ‹ صفحة 365 › وانما أوردنا هذه الطرق ، تنبيها على اشتهار الأصل المذكور فيما بين الأصحاب واعتباره عندهم كغيره من الأصول المعتمدة المعول عليها فان بعضا حاول اسقاط اعتبار هذا الأصل والطعن فيمن رواه.
واعترض أولا - بجهالة زيد النرسي ، إذ لم ينص عليه علماء الرجال بمدح ولا قدح
وثانيا - بأن الكتاب المنسوب إليه مطعون فيه
فان الشيخ حكى في ( الفهرست ) " عن ابن بابويه أنه لم يرو أصل زيد النرسي ولا أصل زيد الزراد وانه حكى في ( فهرسته ) ( 1 ). عن شيخه محمد بن الحسن بن الوليد انه لم يرو هذين الأصلين ، بل كان يقول : هما موضوعان ، وكذلك كتاب خالد ‹ صفحة 366 › ابن عبد الله بن سدير ، وأن واضع هذه الأصول محمد بن موسى الهمداني المعروف بالسمان " ( 1 ).
والجواب عن ذلك : ان رواية ابن أبي عمير لهذا الأصل - تدل على صحته - واعتباره والوثوق بمن رواه ، فان المستفاد. من تتبع الحديث وكتب الرجال بلوغه الغاية في الثقة والعدالة والورع والضبط والتحرز عن التخليط والرواية عن الضعفاء والمجاهيل. ولذا ترى أن الأصحاب يسكنون إلى روايته ويعتمدون على مراسيله. وقد ذكر الشيخ في ( العدة ) : انه " لا يروي ولا يرسل الا عمن يوثق به ". ( 2 ) وهذا توثيق عام لمن روى عنه ، ولا معارض له ههنا ، وحكى ‹ صفحة 367 › الكشي في ( رجاله ) : اجماع العصابة على تصحيح ما يصح عنه والاقرار له بالفقه والعلم ، ( 1 ) ومقتضى ذلك صحة الأصل المذكور لكونه مما قد صح عنه ، بل توثيق راويه أيضا لكونه العلة في التصحيح غالبا. والاستناد إلى القرائن - وان كان ممكنا - إلا أنه بعيد في جميع روايات الأصل. وعد ( النرسي ) من أصحاب الأصول وتسمية كتابه أصلا ، مما يشهد بحسن حاله واعتبار كتابه ، فان الأصل - في اصطلاح المحدثين من أصحابنا - بمعنى : الكتاب المعتمد الذي لم ينتزع من كتاب آخر ، وليس بمعنى مطلق الكتاب ، فإنه قد يجعل مقابلا له فيقال : له كتاب ، وله أصل. وقد ذكر ابن شهرآشوب في ( معالم العلماء ) نقلا عن المفيد - طاب ثراه - : " ان الامامية صنفت من عهد أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - إلى عهد أبى محمد الحسن بن علي العسكري - عليه السلام - أربعمائة كتاب تسمى الأصول. قال : وهذا معنى قولهم : له أصل " ( 2 ) ومعلوم أن مصنفات الامامية فيما ذكر من المدة تزيد على ذلك بكثير كما يشهد به تتبع كتب الرجال ، فالأصل - إذن - أخص من الكتاب ، ولا يكفي فيه مجرد عدم انتزاعه من كتاب آخر ، وإن لم يكن معتمدا ، فإنه يؤخذ في كلام الأصحاب مدحا لصاحبه ووجها للاعتماد على ما نضمنه. وربما ضعفوا الرواية لعدم وجدان متنها في الأصول - كما اتفق للمفيد والشيخ وغيرهما - فالاعتماد مأخوذ في لأصل بمعنى كون ذلك هو الأصل فيه إلى أن يظهر خلافه ، والوصف به في قولهم : " له أصل " معتمد للايضاح والبيان ، أو لبيان الزيادة على مطلق الاعتماد المشترك فيما بين الأصول ، فلا ينافي ما ذكرنا على أن تصنيف ‹ صفحة 368 › الحديث - أصلا كان المصنف أم كتابا - لا ينفك غالبا عن كثرة الرواية والدلالة على شدة الانقطاع إلى الأئمة - عليهم السلام - ، وقد قالوا : " اعرفوا منازل الرجال بقدر روايتهم عنا " ( 1 ). وورد عنهم - عليهم السلام - في شأن الرواية للحديث ما ورد ( 2 ).
وأما الطعن على هذا الأصل والقدح فيه بما ذكر فإنما الأصل فيه محمد بن الحسن بن الوليد القمي ، وتبعه على ذلك ابن بابويه ، على ما هو دأبه في الجرح والتعديل والتضعيف والتصحيح ، ولا موافق لهما فيما أعلم وفي الاعتماد على تضعيف القميين وقدحهم في الأصول والرجال كلام معروف ‹ صفحة 369 › فان طريقتهم في الانتقاد تخالف ما عليه جماهير النقاد ، وتسرعهم إلى الطعن بلا سبب ظاهر ، مما يريب اللبيب الماهر. ولم يلتفت أحد من أئمة الحديث والرجال إلى ما قاله الشيخان المذكوران في هذا المجال ، بل المستفاد من تصريحاتهم وتلويحاتهم تخطئتهما في ذلك المقال : قال الشيخ ابن الغضائري : " زيد الزراد وزيد النرسي رويا عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال أبو جعفر ابن بابويه : إن كتابهما موضوع وضعه محمد بن موسى السمان. وغلط أبو جعفر في هذا القول ، فاني رأيت كتبهما مسموعة عن محمد بن أبي عمير ". وناهيك بهذه المجاهرة في الرد من هذا الشيخ الذي بلغ الغاية في تضعيف الروايات والطعن في الرواة ، حتى قيل : إن السالم من رجال الحديث من سلم منه ، وإن الاعتماد على كتابه في الجرح طرح لما سواه من من الكتب. ولولا أن هذا الأصل من الأصول المعتمدة المتلقاة بالقبول بين الطائفة ، لما سلم من طعنه وغمزه - على ما جرت به عادته في كتابه الموضوع لهذا الغرض - فإنه قد ضعف فيه كثيرا من أجلاء الأصحاب المعروفين بالتوثيق ، نحو إبراهيم بن سليمان بن حيان ، وإبراهيم بن عمر اليماني وإدريس بن زياد وإسماعيل بن مهران وحذيفة بن منصور وأبي بصير ليث المرادي ، وغيرهم من أعاظم الرواة وأصحاب الحديث ، واعتمد في الطعن عليهم - غالبا - أمورا لا توجب قدحا فيهم ، بل في رواياتهم كاعتماد المراسيل ، والرواية عن المجاهيل ، والخلط بين الصحيح والسقيم ، وعدم المبالاة في أخذ الروايات ، وكون رواياتهم مما تعرف - تارة - وتنكر - أخرى - وما يقرب من ذلك. هذا كلامه في مثل هؤلاء المشاهير الاجلة ، وأما إذا وجد في أحد ضعفا بينا أو طعنا ظاهرا - وخصوصا إذا تعلق بصدق الحديث - فإنه ‹ صفحة 370 › يقيم عليه النوائح ، ويبلغ منه كل مبلغ ، ويمزقه كل ممزق ، فسكوت مثل هذا الشيخ عن حال زيد النرسي ، ومدافعته عن أصله بما سمعت من قوله أعدل شاهد على أنه لم يجد فيه مغمزا ولا للقول في أصله سبيلا. وقال الشيخ في ( الفهرست ) : " زيد النرسي وزيد الزراد لهما أصلان لم يروهما محمد بن علي بن الحسين بن بابويه. وقال في ( فهرسته ) : لم يروهما محمد بن الحسن بن الوليد ، وكان يقول : هما موضوعان ، وكذلك كتاب خالد بن عبد الله بن سدير ، وكان يقول : وضع هذه الأصول محمد بن موسى الهمداني. قال الشيخ : وكتاب زيد النرسي رواه ابن أبي عمير عنه " ( 1 ). وفي هذا الكلام تخطئة ظاهرة للصدوق وشيخه في حكمهما بأن أصل زيد النرسي من موضوعات محمد بن موسى الهمداني ، فإنه متى صحت رواية ابن أبي عمير إياه عن صاحبه امتنع إسناد وضعه إلى الهمداني المتأخر العصر عن زمن الراوي والمروي عنه. وأما النجاشي - وهو أبو عذرة ( 2 ) هذا الامر وسابق حلبته كما يعلم من كتابه الذي لا نظير له في فن الرجال - فقد عرفت مما نقلنا عنه روايته لهذا الأصل في الحسن كالصحيح - بل الصحيح على الأصح - عن ابن أبي عمير عن صاحب الأصل ( 3 ). وقد روى أصل زيد الزراد عن المفيد ، عن ابن قولويه ، عن أبيه وعلي بن بابويه ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن ‹ صفحة 371 › ابن أبي عمير ، عن زيد الزراد ( 1 ) ورجال هذا الطريق وجوه الأصحاب ومشائخهم. وليس فيه من يتوقف في شأنه سوى العبيدي ، والصحيح توثيقه ( 2 ). وقد اكتفى النجاشي بذكر هذين الطريقين ولم يتعرض لحكاية الوضع في شئ من الأصلين ، بل أعرض عنها صفحا ، وطوى عنها كشحا تنبيها على غاية فسادها مع دلالة الاسناد الصحيح المتصل على بطلانها. وفي كلامه السابق دلالة على أن أصل زيد النرسي من جملة الأصول المشهورة ، المتلقاة بالقبول بين الطائفة حيث أسند روايته عنه - أولا - إلى جماعة من الأصحاب ولم يخصه بان أبي عمير ، ثم عده في طريقه إليه من مرويات المشائخ الاجلة ، وهم : أحمد بن علي بن نوح السيرافي ، ومحمد بن أحمد بن عبد الله الصفواني ، وعلي بن إبراهيم القمي وأبوه إبراهيم بن هاشم ( 3 ) وقد قال في السيرافي : " انه كان ثقة في حديثه متقنا لما يرويه ‹ صفحة 372 › فقيها بصيرا بالحديث والرواية " ( 1 ) وفي الصفواني " انه شيخ ثقة فقيه فاضل " ( 2 ) وفي القمي : " انه ثقة في الحديث ثبت معتمد " ( 3 ) وفى أبيه : " انه أول من نشر أحاديث الكوفيين بقم " ( 4 ). ولا ريب أن رواية مثل هؤلاء الفضلاء الاجلاء يقتضي اشتهار الأصل في زمانهم وانتشار أخباره فيما بينهم ، وقد علم - مما سبق - كونه من مرويات الشيخ المفيد وشيخه أبي القاسم جعفر بن قولويه ، والشيخ الجليل الذي انتهت إليه رواية جميع الأصول والمصنفات أبي محمد هارون ابن موسى التلعكبري ، وأبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ المشهور وأبي عبد الله جعفر بن عبد الله رأس المذري الذي قالوا فيه : " انه أوثق الناس في حديثه " ( 5 ) وهؤلاء هم مشايخ الطائفة ونقدة الأحاديث وأساطين الجرح والتعديل ، وكلهم ثقات أثبات ومنهم المعاصر لابن الوليد والمتقدم عليه والمتأخر عنه الواقف على دعواه ، فلو كان الأصل المذكور موضوعا معروف الواضع - كما ادعاه - لما خفي على هؤلاء الجهابذة النقاد بمقتضى العادة في مثل ذلك. وقد أخرج ثقة الاسلام الكليني لزيد النرسي في ( جامعه ) الكافي ‹ صفحة 373 › الذي ذكر أنه قد جمع فيه الآثار الصحيحة عن الصادقين - عليهما السلام - روايتين : - إحداهما - في باب التقبيل من كتاب الايمان والكفر : " عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن زيد النرسي عن علي بن مزيد صاحب السابري ، قال : دخلت على أبي عبد الله - عليه السلام - فتناولت يده فقبلتها ، فقال : أما إنها لا تصلح الا لنبي أو وصي نبي " ( 1 ). والثانية - في كتاب الصوم في باب صوم عاشوراء " عن الحسن بن علي بن الهاشمي عن محمد بن عيسى قال : حدثنا محمد بن أبي عمير عن زيد النرسي قال : سمعت عبيد بن زرارة يسأل أبا عبد الله - عليه السلام - عن صوم يوم عاشوراء ؟ فقال : من صامه كان حظه من صيام ذلك اليوم حظ ابن مرجانة وابن زياد ، قلت : وما حظهم من ذلك اليوم ؟ قال النار " ( 2 ). والشيخ في كتابي الاخبار أورد هذه الرواية بإسناده عن محمد بن يعقوب ( 3 ) واخرج لزيد النرسي في كتاب الوصايا من ( التهذيب ) في باب وصية الانسان لعبده - حديثا آخر " عن علي بن الحسن بن فضال عن معاوية ابن حكيم ويعقوب الكاتب عن ابن أبي عمير عنه " ( 4 ). ‹ صفحة 374 › والغرض من إيراد هذه الأسانيد : على عدم خلو الكتب الأربعة عن أخبار زيد النرسي ، وبيان صحة رواية ابن أبي عمير عنه ، والإشارة إلى تعدد الطرق إليه واشتمالها على عدة من الرجال الموثوق بهم سوى من تقدم ذكره في الطرق السالفة. وفي ذلك كله تنبيه على صحة هذا الأصل وبطلان دعوى وضعه - كما قلنا - ويشهد لذلك أيضا : أن محمد بن موسى الهمداني وهو الذي ادعى عليه وضع هذه الأصول - لم يتضح ضعفه بعد - فضلا عن كونه وضاعا للحديث ، فإنه من رجال ( نوادر الحكمة ) ( 1 ) والرواية عنه في كتب الأحاديث متكررة : ومن جملة رواياته : الحديث الذي انفرد بنقله في صلاة ( عيد الغدير ) وهو حديث مشهور أشار إليه المفيد في ( المقنعة ) ( 2 ) وفي ( مسار الشيعة ) ( 3 ) ورواه الشيخ في ‹ صفحة 375 › التهذيب ( 1 ) وأفتى به الأصحاب ، وعولوا عليه ، ولا راد له سوى ( الصدوق ) وابن الوليد بناء على أصلهما فيه. ‹ صفحة 376 › والنجاشي ذكر هذا الرجل في كتابه ولم يضعفه ، بل نسب إلى القميين تضعيفه بالغلو ، ثم ذكر له كتبا : منها كتاب الرد على الغلاة ، وذكر طريقه إلى تلك الكتب ، قال : " وكان ابن الوليد يقول : انه كان يضع الحديث والله اعلم " ( 1 ). وابن الغضائري وان ضعفه إلا أن كلامه فيه يقتضى انه لم يكن تلك المثابة من الضعف ، فإنه قال فيه : " إنه ضعيف يروي عن الضعفاء " ويجوز أن يخرج شاهدا ، تكلم فيه القميون فأكثروا ، واستثنوا من ( نوادر الحكمة ) ما رواه ( 2 ). وكلامه ظاهر في أنه لم يذهب فيه مذهب القميين ولم يرتض ما قالوه. والخطب في تضعيفه هين ، خصوصا إذا استهونه. والعلامة في ( الخلاصة ) حكى تضعيف القميين وابن الوليد حكاية تشعر بتمريضه ، واعتمد في التضعيف على ما قاله ابن الغضائري ولم يزد عليه شيئا ( 3 ) وفيما سبق عن النجاشي وابن الغضايري في أصلى الزيدين وعن الشيخ في أصل النرسي دلالة على اختلال ما قاله ابن الوليد في هذا الرجل.
وبالجملة فتضعيف محمد بن موسى يدور على أمور :
( أحدهما ) طعن القميين في مذهبه بالغلو والارتفاع. ويضعفه ما تقدم عن النجاشي : " ان له كتابا في الرد على الغلاة ".
( وثانيها ) إسناد وضع الحديث إليه. هذا مما انفرد ابن الوليد به ولم يوافقه في ذلك الا الصدوق لشدة وثوقه به ، حتى قال في كتاب : ‹ صفحة 377 › ( من لا يحضره الفقيه ) "... ان كلما لم يصححه ذلك الشيخ - قدس الله روحه - ولم يحكم بصحته من الاخبار فهو عندنا متروك غير صحيح " ( 1 ). وسائر علماء الرجال ونقدة الاخبار تحرجوا عن نسبة الوضع إلى محمد ابن موسى ، وصححوا أصل زيد النرسي ، وهو أحد الأصول التي أسند وضعها إليه ، وكذا أصل زيد الزراد وسكوتهم عن كتاب خالد بن سدير لا يقتضي كونه موضوعا ، ولا كون محمد بن موسى واضعا ، إذ من الجائز أن يكون عدم تعرضهم له لعدم ثبوت صحته لا لثبوت وضعه ، فلا يوجب تصويب ابن الوليد ، لا في الوضع ولا في الواضع. أو لكونه من موضوعات غيره فيقتضي تصويبه في الأول دون الثاني.
( وثالثها ) استثناؤه من كتاب ( نوادر الحكمة ) والأصل فيه محمد ابن الحسن بن الوليد - أيضا - وتابعه على ذلك الصدوق وأبو العباس بن نوح ، بل الشيخ ، والنجاشي أيضا. وهذا الاستثناء لا يختص به ، بل المستثنى من ذلك الكتاب جماعة وليس جميع المستثنين وضعة للحديث ، بل منهم المجهول الحال ، والمجهول الاسم ، والضعيف بغير الوضع ، بل الثقة - على أصح الأقوال - كالعبيدي ، واللؤلؤي ( 2 ). فلعل الوجه في استثناء غير ‹ صفحة 378 › الصدوق وشيخه ابن الوليد : جهالة محمد بن موسى أو ضعفه من غير جهة الوضع. والموافقة لهما في الاستثناء لا يقتضى الاتفاق في التعليل ، فلا يلزم من استثناء من وافقهما ضعف محمد بن موسى عنده ، فضلا عن كونه وضاعا. وقد بان لك بما ذكرنا مفصلا : اندفاع الاعتراضين بأبلغ الوجوه. زياد بن أبي رجا : قال في ( منهج المقال ) " زياد بن أبي رجا... " ( 1 ) ‹ صفحة 380 › في الكافي - في باب النهي عن القول بغير علم - : "... عن زياد بن أبي رجا عن أبي جعفر ( ع ) قال : ما علمتم فقولوا ، وما لم تعلموا فقولوا : الله أعلم... " الحديث ( 1 ). وبعد ذلك - بلا فصل - : " عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " للعالم إذا سئل عن شئ - وهو لا يعلمه - أن يقول : الله اعلم وليس لغير العالم أن يقول ذلك ". وفيه دلالة قوية على أنه من العلماء الفقهاء. زين الدين علي الخوانساري : ( 2 ) له رسالة في تحقيق معنى الناصب رد فيها على ( ملا حيدر علي ) - رحمهما الله - وفي آخر الرسالة : " كتب مؤلفه المقترف بيمناه الخاطئة في شعبان سنة 1133 ه " ورسالة فيما لا تتم الصلاة فيه من الحرير ، رد فيها على المولى محمد شفيع التبريزي ، ذكر : أنه حررها في سنة 1150 ه.
هوية الكتب
الكتاب | المؤلف | جزء | الوفاة | المجموعة | تحقيق | الطبعة | سنة الطبع | المطبعة | الناشر | ردمك | ملاحظات
الفوائد الرجالية|السيد بحر العلوم|2|1212|أهم مصادر رجال الحديث عند الشيعة|تحقيق وتعليق : محمد صادق بحر العلوم ، حسين بحر العلوم|الأولى|1363 ش|آفتاب|مكتبة الصادق - طهران||
وكلامه في أصل زيد شبيه بكلام بحر العلوم بنصه والذي نقله أخي الكريم الواثق وثق الله حسناته , و قد سود النوري
الصفحات لإثبات كتاب زيد النرسي حيث قال قبحه الله في رده على من طعن بإسناد الكتاب ما يلي :
خاتمة المستدرك - الميرزا النوري - ج 1 - ص 62 وما بعدها من صفحات.
(( في البحار طريق آخر إلى كتاب زيد النرسي ، ذكر أنه وجده في مفتتح النسخة التي وقعت إليه ، وهي النسخة التي أخرج منها أخبار الكتاب ، والطريق هكذا : حدثنا الشيخ أبو محمد هارون بن موسى التلعكبري - أيده. الله - قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني ، قال : حدثنا جعفر بن عبد الله العلوي أبو عبد الله المحمدي ، قال : حدثنا محمد بن أبي عمير ، عن زيد النرسي. وإنما أوردنا هذه الطرق ، تنبيها على اشتهار الأصل المذكور فيما بين الأصحاب واعتباره عندهم ، كغيره من الأصول المعتمدة المعول عليها ، فإن بعضا حاول اسقاط هذا الأصل ، والطعن في من رواه ))
فهو يؤكد صحة الكتاب الذي عثر عليه المجلسي بل وأن سنده صحيح ولا غبار عليه !!!
ثم ذكر النوري الاعتراضات على الكتاب ورد عليها واحدا تلو الآخر :
وسأدمج الاعتراض ثم ألحقه بجواب النوري خلاف ترتيبه حيث ساق الاعتراضات ثم أعقبها الردود :
واعترض أولا : بجهالة زيد النرسي ، إذ لم ينص عليه علماء الرجال بمدح ، ولا قدح.
والجواب:
إن رواية ابن أبي عمير لهذا الأصل تدل على صحته ، واعتباره ، والوثوق بمن رواه ، فإن المستفاد من تتبع الحديث ، وكتب الرجال بلوغه الغاية في الثقة ، والعدالة ، والورع ، والضبط ، والتحذر عن التخليط ، والرواية عن الضعفاء والمجاهيل ، ولذا ترى أن الأصحاب يسكنون إلى روايته ، ويعتمدون على مراسيله. وقد ذكر الشيخ قدس سره في العدة : أنه لا يروي ، ولا يرسل إلا عمن يوثق به ، وهذا توثيق عام لمن روى عنه ، ولا معارض له هاهنا. وحكى الكشي في رجاله إجماع العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، والاقرار له بالفقه والعلم ، ومقتضى ذلك صحة الامل المذكور ، لكونه مما قد صح عنه ، بل توثيق راويه أيضا ، لكونه العلة في التصحيح غالبا ، والاستناد إلى القرائن وإن كان ممكنا ، إلا أنه بعيد في جميع روايات الأصل ، وعد النرسي من أصحاب الأصول ، وتسمية كتابه أصلا ، مما يشهد بحسن حاله واعتبار كتابه........فالأصل إذا أخص من الكتاب ، ولا يكفي فيه مجرد عدم انتزاعه من كتاب آخر إن لم يكن معتمدا ، فإنه يؤخذ في كلام الأصحاب مدحا لصاحبه ، ووجها للاعتماد على ما تضمنه ، وربما ضعفوا الرواية لعدم وجدان متنها في شئ من الأصول ، كما اتفق للمفيد ، والشيخ قدس سرهما ، وغيرهما ، فالاعتماد مأخوذ في الأصل بمعنى كون ذلك هو الأصل فيه ، إلى أن يظهر فيه خلافه. والوصف به في قولهم : له أصل معتمد ، للايضاح والبيان ، أو لبيان الزيادة على مطلق الاعتماد المشترك فيما بين الأصول ، فلا ينافي ما ذكرناه ، على أن تصنيف الحديث - أصلا كان المصنف أم كتابا - لا ينفك غالبا عن كثرة الرواية والدلالة على شدة الانقطاع إلى الأئمة عليهم السلام ، وقد قالوا : ( إعرفوا منازل الرجال بقدر روايتهم عنا ) وورد عنهم في شأن الرواية للحديث ما ورد.
وهكذا ينسف النوري الشبهة الأولى والآن للثانية قال :
وثانيا : بأن الكتاب المنسوب إليه مطعون فيه ، فإن الشيخ قدس سره حكى في الفهرست ، عن ابن بابويه قدس سره : أنه لم يرو أصل زيد النرسي ، ولا أصل زيد الزراد ، وأنه حكى في فهرسته ، عن شيخه محمد بن الحسن بن الوليد : أنه لم يرو هذين الأصلين ، بل كان يقول : هما موضوعان ، وكذلك كتاب خالد بن عبد الله بن سدير ، وأن واضع هذه الأصول محمد بن موسى الهمداني ( 2 ) ، المعروف بالسمان.
والجواب :
وأما الطعن على هذا الأصل والقدح فيه بما ذكر ، فإنما الأصل فيه محمد ابن الحسن بن الوليد القمي رحمه الله ، وتبعه عل ذلك ابن بابويه قدس سره على ما هو دأبه في الجرح ، والتعديل ، والتضعيف ، والتصحيح ، ولا موافق لهما فيما أعلم. وفي الاعتماد على تضعيف القميين وقدحهم في الأصول والرجال كلام معروف ، فإن طريقتهم في الانتقاد تخالف ما عليه جماهير النقاد ، وتسرعهم إلى الطعن بلا سبب ظاهر ، مما يريب اللبيب الماهر ، ولم يلتفت أحد من أئمة الحديث والرجال إلى ما قاله الشيخان المذكوران في هذا المجال ، بل المستفاد من تصريحاتهم وتلويحاتهم ، تخطئتهما في ذلك المقال. قال الشيخ ابن الغضائري : زيد الزراد وزيد النرسي ، رويا عن أبي عبد الله عليه السلام. قال أبو جعفر ( بن بابويه : إن كتابهما موضوع ، وضعه محمد بن موسى السمان ، وغلط أبو جعفر في هذا القول ، فإني رأيت كتبهما مسموعة من محمد ابن أبي عمير ، وناهيك بهذه المجاهرة في الرد من هذا الشيخ ، الذي بلغ الغاية في تضعيف الروايات ، والطعن في الرواة ، حتى قيل أن السالم من رجال الحديث من سلم منه ، وأن الاعتماد على كتابه في الجرح طرح لما سواه من الكتب ، ولولا أن هذا الأصل من الأصول المعتمدة المتلقاة ( بالقبول ) بين الطائفة ، لما سلم من طعنه ومن غمزه ، على ما جرت به عادته في كتابه الموضوع لهذا الغرض ، فإنه قد ضعف فيه كثيرا من أجلاء الأصحاب المعروفين بالتوثيق ، نحو : إبراهيم بن سليمان بن حيان ،............وأبي بصير ليث المرادي ، وغيرهم من أعاظم الرواة ، وأصحاب الحديث. واعتمد في الطعن عليهم غالبا بأمور لا توجب قدحا فيهم ، بل في رواياتهم ، كاعتماد المراسيل ، والرواية عن المجاهيل ، والخلط بين الصحيح والسقيم ، وعدم المبالاة في أخذ الروايات ، وكون رواياتهم مما تعرف تارة وتنكر أخرى ، وما يقرب من ذلك. هذا كلامه في مثل هؤلاء المشاهير الأجلة ، وأما إذا وجد في أحد ضعفا بينا أو طعنا ظاهرا ، وخصوصا إذا تعلق بصدق الحديث ، فإنه يقيم عليه النوائح ، ويبلغ منه كل مبلغ ، ويمزقه كل ممزق ، فسكوت مثل هذا الشيخ عن حال زيد النرسي ، ومدافعته عن أصله بما سمعت من قوله ، أعدل شاهد على أنه لم يجد فيه مغمزا ، ولا للقول ( في أصله ) سبيلا. وقال الشيخ في الفهرست : زيد النرسي وزيد الزراد لهما أصلان ، لم يروهما محمد بن علي بن الحسين بن بابويه ، وقال في فهرسته. لم بروما محمد بن الحسن بن الوليد ، وكان يقول : هما موضوعان ، وكذلك كتاب خالد بن عبد الله بن سدير ، وكان يقول : وضع هذه الأصول محمد بن موسى الهمداني. قال الشيخ طاب ثراه : وكتاب زيد النرسي رواه ابن أبي عمير عنه. وفي هذا الكلام تخطئة ظاهرة للصدوق وشيخه ، في حكمهما بأن أصل زيد النرسي من موضوعات محمد بن موسى الهمداني ، فإنه متى صحت رواية ابن أبي عمير إياه عن صاحبه ، امتنع إسناد وضعه إلى الهمداني ، المتأخر العصر عن زمن الراوي والمروي عنه. وأما النجاشي - وهو أبو عذرة هذا الامر ، وسابق حلبته كما يعلم من كتابه ، الذي لا نظير له في فن الرجال - فقد عرفت مما نقلناه عنه روايته لهذا الأصل - في الحسن كالصحيح ، بل الصحيح على الأصح - عن ابن أبي عمير ، عن صاحب الأصل. وقد روى أصل زيد الزراد : عن المفيد ، عن ابن قولويه ، عن أبيه وعلي ابن بابويه ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن ابن أبي عمير ، عن زيد الزراد ، ورجال هذا الطريق وجوه الأصحاب ومشايخهم ، وليس فيه من توقف في شأنه ، سوى العبيدي والصحيح توثيقه. وقد اكتفى النجاشي بذكر هذين الطريقين ، ولم يتعرض لحكاية الوضع في شئ من الأصلين ، بل أعرض عنها صفحا ، وطوى عنها كشحا ، تنبيها على غاية فسادها ، مع دلالة الاستناد الصحيح المتصل على بطلانها ، وفي كلامه السابق دلالة على أن أصل زيد النرسي من جملة الأصول المشهورة ، المتلقاة بالقبول بين الطائفة.
أصل زيد النرسي أصل صغير أحاديثه ليست كثيرة
وقد وثق الكتاب وأثبت صحته كل هؤلاء المجسمة :
المامقاني
بحر العلوم
المجلسي
النوري الطبرسي
السيد علي البروجردي
عبد الحسين الشبستري
ضياء الدين المحمودي
نعمة الله الجليلي
مهدي غلام علي
كل هؤلاؤ وثقوا كتاب زيد النرسي وصححوه
ولم يستثنوا منه رواية واحدة
فهم يصححون الأصل ومنه هذا الحديث
قال المدعو : مسلم الداوري
بعد أن ناقش من طعن في كتاب زيد النرسي قال ما نصه :
)و المتحصل : أن كلا الكتابين معتبران (
ويقصد كتاب زيد النرسي وكتاب زيد الزراد
في كتابه أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق
ج1 ص 32
محمد السند حيث يقول في كتاب ( بحوث في مباني علم الرجال )
( ما صنع محمد بن الحسن بن الوليد في تركه لرواية أصْلَي زيد النرسي وزيد الزراد , لدعواه أن هذين الأصلين مما قد وضعهما محمد بن موسى الهمداني السمان و إن حقق خطأ بن الوليد في ذلك لوجود السند الصحيح لابن أبي عمير في الكتب الأربعة وغيره عن زيد الزراد وزيد النرسي ) ص 145 – 146