آخر تحديث للموقع :

الجمعة 14 رجب 1442هـ الموافق:26 فبراير 2021م 10:02:35 بتوقيت مكة

جديد الموقع

يجلسني على العرش ..

تاريخ الإضافة 2013/12/13م

قال الألباني "باطل" ذكره الذهبي من طريقين عن أحمد بن يونس عن سلمة الأحمر عن أشعث بن طليق عن عبد الله بن مسعود قال "بينما أنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أقرأ عليه حتى بلغت (عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا) .. قال الذهبي "هذا حديث منكر لا يفرح به، وسلمة متروك الحديث، وأشعث لم يلحق ابن مسعود" قلت: وقد وجدت له طريقا موصولا عن ابن مسعود مرفوعا نحوه ولا يصح أيضا كما سيأتي بيانه برقم (516.). ثم ذكر الذهبي نحوه عن عبد الله بن سلام موقوفا عليه وقال "هذا موقوف ولا يثبت إسناده، وإنما هذا شيء قاله مجاهد كما سيأتي" ثم ذكر أن لهذا القول خمسة طرق" وأوضح أنها كلها ساقطة.
وبين الشيخ الألباني أنها على ضعفها متعارضة مع ما ثبت في الصحاح من أن المقام المحمود هوالشفاعة. ثم قال الألباني" ومن العجائب التي يقف العقل تجاهها حائرا أن يفتي بعض العلماء من المتقدمين بأثر مجاهد هذا كما ذكره الذهبي (ص1..) عن غير واحد منهم، بل غلا بعض المحدثين فقال: لوأن حالفا حلف بالطلاق ثلاثا أن الله يقعد محمدا صلى الله عليه وآله وسلم على العرش واستفتاني لقلت له صدقت وبررت. فابصر حفظك الله من الهوى…"
قال الألباني وإن مما ينكر في هذا الباب ما رواه أبومحمد الدشتي في إثبات الحد من طريق أبي لعز أحمد بن عبيد الله بن كادش: أنشدنا أبوطالب محمد ابن علي الحربي: أنشدنا الإمام أبوالحسن علي بن عمر الدارقطني - رحمه الله- قال:
الى أحمد المصطفى مسنده
…حديث الشفاعة عن أحمد
على العرش أيضا فلا ننكره
…وجاء حديث بإقعاده
ولا تدخلوا فيه ما يفسده
…أمروا الحديث على وجهه
ولا تنكروا أنه يقعده
…ولا تنكروا أنه قائم
قال الألباني فهذا إستاده لا يصح من أجل أبي العز فقد أورده ابن العماد في شذرات الذهب4/ 78 وقال "قال عبد الوهاب الأنماطي: كان مخلطا".
قال الألباني "فاعلم أن إقعاده صلى الله عليه وآله وسلم على العرش ليس فيه إلا هذا الحديث الباطل، وأما قعوده تعالى على العرش فليس فيه حديث يصح، ولا تلازم بينه وبين الإستواء عليه كما لا يخفى. وقد وقفت فيه على حديثين: الأول:
" إن كرسيه وسع السماوت والأرض وإنه يقعد عليه" منكر رواه أبوالعلاء الحسن بن أحمد الهمداني في فتيا له حول الصفات من طريق الطبراني.
ورواه الضياء المقدسي في المختارة (1/ 59) من طريق الطبراني به، ومن طرق أخرى عن أبي بكير به. وكذلك رواه أبومحمد الدشتي في كتاب إثبات الحد (134 - 135) من طريق الطبراني وغيره عن أبي بكير به ولكنه قال "هذا حديث صحيح رواته على شرط البخاري ومسلم".
قال الألباني "كذا قال. وهوخطأ بين مزدوج. فليس الحديث بصحيح، ولا رواته على شرطهما، فإن عبد الله بن خليفة لم يوثقه غير ابن حبان، وتوثيقه لا يعتد به ولذلك قال الذهبي في ابن خليفة: "لا يكاد يعرف" فأنى للحديث الصحة؟ بل هوحديث منكر عندي.
ومثله حديث ابن إسحاق في المسند وغيره، وفي آخره "إن عرشه لعلى سماواته وأرضه هكذا مثل القبة، وإنه ليئط به أطيط الرحل بالراكب". وبا إسحاق مدلس، ولم يصرح بالسماع في شيء من الطرق عنه، ولذلك قال الذهبي في العلو(ص23) "هذا حديث غريب جدا فرد، وابن إسحاق حجة في المغازي إذا أسند، وله مناكير وعجائب، فالله أعلم أقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذا أم لا. وأما الله عز وجل فليس كمثله شيء جل جلاله وتقدست أسماؤه ولا إله غيره. الأطيط الواقع بذات العرش من جنس الأطيط الحاصل في الرحل، فذاك صفة للرحل وللعرش. ومعاذ الله أن نعده صفة لله عز وجل. ثم لفظ الأطيط لم يأت به نص ثابت".
قال الألباني "أما الحديث الثاني فهو:
"يقول الله عز وجل للعلماء يوم القيامة إذا قعد على كرسيه لقضاء عباده…" موضوع بهذا التمام: قال الألباني "موضوع بهذا التمام، رواه الطبراني في المعجم الكبير .. " (أنظر2/ 84 ح1381).
أضاف "وهذا سند موضوع فإن مداره على العلاء بن مسلمة أبي سالم. قال في الميزان "قال الأزدي: لا تحل الرواية عنه، كان لا يبالي ما روى. وقال ابن طاهر: كان يضع الحديث. وقال ابن حبان: كان يروي الموضوعات عن الثقات. وكذا في التهذيب. فلم يوثقه أحد. ولذلك قال الحافظ في التقريب"متروك" ورماه ابن حبان بالوضع.
ومع ظهور سقوط إسناد هذا الحديث فقد تتابع كثير من العلماء على توثيق رجاله وهومما يتعجب منه العاقل البصير في دينه.
فالمنذري يقول في الترغيب "رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون".
والهيثمي يقول في المجمع "رجاله موثقون".
وابن كثير يقول في تفسيره "إسناده جيد".
والسيوطي يقول في اللآلئ "إسناده جيد" [ملاحظة دمشقية السيوطي قال: رواه الطبراني بإسناد لا بأس به].
والحديث موضوع بهذا السياق وفيه لفظة منكرة جدا وهي قعود الله تبارك وتعالى على الكرسي، ولا أعرف هذه اللفظة في حديث صحيح .. وقد روي الحديث بدون هذه اللفظة من طرق أخرى كلها ضعيفة، وبعضها أشد ضعفا من بعض. فلا بد من ذكرها لئلا يغتر بها أحد لكثرتها فيقول: بعضها يقوي بعض. كما وقع لي ذلك قديما في تخريج أحاديث الترغيب حيث أشرت للحديث بالحسن تقليدا مني لابن كثير ومن ذكرنا معه، والآن قد رجعت عن ذلك" (سلسلة الضعيفة2/ 257 - 258 ح867).
عدد مرات القراءة:
1265
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :