جديد الموقع

إنكار التوحيد المطلق ..

إنكار التوحيد المطلق

التوحيد المطلق من أصول الإسلام، وهو الإيمان بالله الواحد الأحد الفرد الصمد، وحقيقته : اعتقاد عدم الشريك في الألوهية وخواصها (5). وهو أول دعوة الرسل جميعا، وأول منازل الطريق، وأول مقام يقوم فيه السالك إلى الله عز وجل (6)، كما ورد في القرآن الكريم على لسان نوح (7) وهود (8) وصالح (9)، وشعيب (10) غيرهم (11) عليهم السلام.

وقد وصف الله تعالى نفسه بأن له المثل الأعلى، فقال تعالى : (( الذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء ولله المثل الأعلى )) النحل الآية 60.

وقال تعالى: (( وله المثل الأعلى في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم )) الروم الآية 27.

فجعل سبحانه مثل السوء – المتضن للعيوب والنقائص وسلب الكمال – لأعدائه المشركين،وأخبر أن المثل الأعلى – المتضمن لإثبات الكمال كله لله وحده،وهو الكمال المطلق، ويستحيل لأحد أن يكون لمن له المثل الأعلى مثلا أو نظيرا(12).

ولكن الفرس جعلوا لله – سبحانه وتعالى – من يشاركه في صفات الألوهية والربوبية، فقالوا بتأليه بعض البشر، وهم الأئمة من آل البيت، وهم براء من ذلك، إذ نص الشهرستاني أن هذه العقيدة مأخوذة من المجوس المزدكية وغيرهم (13).

1- فقد ذكر محمد بن يعقوب الكليني الفارسي المتوفي سنة 329 ه الذي أجمع العجم على تفضيله والأخذ بكتابه ( الكافي ) والثقة بخبره والاكتفاء بأحكامه (14) بأن الأئمة هم المثاني الذي أعطاه الله محمدا، وأنهم وجه الله، وعين الله، ويد الله، وهم الأسماء الحسنى التي لا يقبل الله من العباد عملا إلا بمعرفتهم، وهم لسانه الناطق في خلقه،ويده المبسوطة على عبادة، ولولاهم ما عبد الله وبهم عرف ووحّد، وبهم أثمر الأشجار وأينعت الثمار، وجرت الأنهار وتزل غيث السماء، ونبت عشب (15) الأرض، فقرنهم بذلك بالله سبحانه وتعالى.

2- ونقل أن الأئمة هم شهداء الله على خلقه وولاه أمره، وخزنه علمه، وخلفاؤه وأبوابه، وأركان أرضه، وورثه أنبيائه والقرآن يهدي إليهم، وتعرض عليهم أعمال العباد، وهم ولاة أمر الله فيهم (16).

3- وزعم ابن بابويه القمي أن الله أعطى عليا t الجنة والنار فيدخل الجنة من يشاء ويخرج من يشاء (17).

4- وفسّر الديلمي قوله تعالى : (( إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم )) [ الغاشية الآية :25-26]، بأن الأئمة هم الموكلون من الله بحساب أتباعهم (18).

5- وأكد الكليني قدرة الأئمة على إحياء الموتى وإبراء الأكمة والأبرص (19)، وأنهم يعلمون الغيب، ويعلمون متى يموتون، وأنهم لا يموتون إلا باختيار منهم (20).

6- وزعم الطبرسي أن اسم سيدنا علي مقرون باسم الله وباسم محمدصلى الله عليه وآلة وسلم مكتوب على العرش وعلى مجرى الماء، وعلى قوائم الكرسي، وفي اللوح، وعلى جبه اسرافيل، وعلى جناحي جبرائيل، وفي أكناف السموات وفي أطباق الأرضين، وفي رؤوس الجبال، وعلى الشمس والقمر (21).

7- وزعم كذبا أن سيدنا علي قال : إني وأهل بيتي كنا نورا بين يد الله تبارك وتعالى قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف سنة (22).

8- ويفسّر المجلسي الإيراني قوله تعالى: (( إنما أنت منذر ولكل قوم هاد ))، بان الرسول واجبة الإنذار وعليا t هو الذي يهدي الناس. الرعد: الآية 7. (23)

9- وينسب المجلسي الإيراني إلى سيدنا علي t كذبا وزورا أنه قال: أنا كلام الله الناطق وهذا ( أي القرآن ) كلام الله الصامت (24).

10- ويقول الدجال الخميني في كتابه ( الحكومة الإسلامية ) " إن للإمام مقاما محمودا ودرجة سامية وخلافة تكوينية تضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون. وإن من ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقاما لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل " (25).

إنما فعل الفرس هذا، وقالوا هذه الأقوال، وزوروا الكلام على أهل البيت – عليهم السلام – ليهدموا أعظم ركن من أركان العقيدة الإسلامية وهو التوحيد المطلق، كما أضفوا هذه الصفات المشاركه لله تعالى في الألوهية والربوبية للأئمة، لأن بعضهم يعتقد أنه النائب عنهم له ما لهم من المنزلة والزلفى، فيكون الراد على ( النائب ) – مثل خميني – كالراد على الإمام، والراد على الإمام كالراد على الله – تعالى الله عما يفترون علوا كبيرا. ولا يشك مسلم أن الأئمة من آل البيت رحمهم الله منزهون عن هذه الأقوال، فقد كانوا من عباد الله الصالحين، يكثرون الصلاة والدعاء إلى الله والخوف منه، وهم بريئون مما ينسبه إليهم العجم كذبا وزورا (26).

عدد مرات القراءة:
2533
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :