آخر تحديث للموقع :

السبت 17 ربيع الأول 1443هـ الموافق:23 أكتوبر 2021م 03:10:55 بتوقيت مكة

جديد الموقع

إنكار التوحيد المطلق ..
التوحيد المطلق من أصول الإسلام ، وهو الإيمان بالله الواحد الأحد الفرد الصمد ، وحقيقته : اعتقاد عدم الشريك في الألوهية وخواصها (5) . وهو أول دعوة الرسل جميعا ، وأول منازل الطريق ، وأول مقام يقوم فيه السالك إلى الله عز وجل (6) ، كما ورد في القرآن الكريم على لسان نوح (7) وهود (8) وصالح (9) ، وشعيب (10) غيرهم (11) عليهم السلام .
وقد وصف الله تعالى نفسه بأن له المثل الأعلى ، فقال تعالى : (( الذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء ولله المثل الأعلى )) النحل الآية 60 .
وقال تعالى: (( وله المثل الأعلى في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم )) الروم الآية 27 .
فجعل سبحانه مثل السوء – المتضن للعيوب والنقائص وسلب الكمال – لأعدائه المشركين ،وأخبر أن المثل الأعلى – المتضمن لإثبات الكمال كله لله وحده ،وهو الكمال المطلق ، ويستحيل لأحد أن يكون لمن له المثل الأعلى مثلا أو نظيرا(12).
ولكن الفرس جعلوا لله – سبحانه وتعالى – من يشاركه في صفات الألوهية والربوبية ، فقالوا بتأليه بعض البشر ، وهم الأئمة من آل البيت ، وهم براء من ذلك ، إذ نص الشهرستاني أن هذه العقيدة مأخوذة من المجوس المزدكية وغيرهم (13).
1- فقد ذكر محمد بن يعقوب الكليني الفارسي المتوفي سنة 329 ه الذي أجمع العجم على تفضيله والأخذ بكتابه ( الكافي ) والثقة بخبره والاكتفاء بأحكامه (14) بأن الأئمة هم المثاني الذي أعطاه الله محمدا ، وأنهم وجه الله ، وعين الله ، ويد الله ، وهم الأسماء الحسنى التي لا يقبل الله من العباد عملا إلا بمعرفتهم ، وهم لسانه الناطق في خلقه ،ويده المبسوطة على عبادة ، ولولاهم ما عبد الله وبهم عرف ووحّد ، وبهم أثمر الأشجار وأينعت الثمار ، وجرت الأنهار وتزل غيث السماء ، ونبت عشب (15) الأرض ، فقرنهم بذلك بالله سبحانه وتعالى .
2- ونقل أن الأئمة هم شهداء الله على خلقه وولاه أمره، وخزنه علمه ، وخلفاؤه وأبوابه ، وأركان أرضه ، وورثه أنبيائه والقرآن يهدي إليهم ، وتعرض عليهم أعمال العباد ، وهم ولاة أمر الله فيهم (16) .
3- وزعم ابن بابويه القمي أن الله أعطى عليا t الجنة والنار فيدخل الجنة من يشاء ويخرج من يشاء (17) .
4- وفسّر الديلمي قوله تعالى : (( إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم )) [ الغاشية الآية :25-26] ، بأن الأئمة هم الموكلون من الله بحساب أتباعهم (18) .
5- وأكد الكليني قدرة الأئمة على إحياء الموتى وإبراء الأكمة والأبرص (19)، وأنهم يعلمون الغيب ، ويعلمون متى يموتون ، وأنهم لا يموتون إلا باختيار منهم (20) .
6- وزعم الطبرسي أن اسم سيدنا علي مقرون باسم الله وباسم محمدصلى الله عليه وآلة وسلم مكتوب على العرش وعلى مجرى الماء ، وعلى قوائم الكرسي ، وفي اللوح ، وعلى جبه اسرافيل ، وعلى جناحي جبرائيل ، وفي أكناف السموات وفي أطباق الأرضين، وفي رؤوس الجبال ، وعلى الشمس والقمر (21) .
7- وزعم كذبا أن سيدنا علي قال : إني وأهل بيتي كنا نورا بين يد الله تبارك وتعالى قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف سنة (22).
8- ويفسّر المجلسي الإيراني قوله تعالى: (( إنما أنت منذر ولكل قوم هاد )) ، بان الرسول واجبة الإنذار وعليا t هو الذي يهدي الناس . الرعد: الآية 7 . (23)
9- وينسب المجلسي الإيراني إلى سيدنا علي t كذبا وزورا أنه قال: أنا كلام الله الناطق وهذا ( أي القرآن ) كلام الله الصامت (24) .
10- ويقول الدجال الخميني في كتابه ( الحكومة الإسلامية ) " إن للإمام مقاما محمودا ودرجة سامية وخلافة تكوينية تضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون . وإن من ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقاما لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل " (25) .
إنما فعل الفرس هذا ، وقالوا هذه الأقوال ، وزوروا الكلام على أهل البيت – عليهم السلام – ليهدموا أعظم ركن من أركان العقيدة الإسلامية وهو التوحيد المطلق ، كما أضفوا هذه الصفات المشاركه لله تعالى في الألوهية والربوبية للأئمة ، لأن بعضهم يعتقد أنه النائب عنهم له ما لهم من المنزلة والزلفى ، فيكون الراد على ( النائب ) – مثل خميني – كالراد على الإمام ، والراد على الإمام كالراد على الله – تعالى الله عما يفترون علوا كبيرا . ولا يشك مسلم أن الأئمة من آل البيت رحمهم الله منزهون عن هذه الأقوال، فقد كانوا من عباد الله الصالحين ، يكثرون الصلاة والدعاء إلى الله والخوف منه، وهم بريئون مما ينسبه إليهم العجم كذبا وزورا (26).
عدد مرات القراءة:
1881
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :