آخر تحديث للموقع :

الخميس 20 رجب 1442هـ الموافق:4 مارس 2021م 04:03:44 بتوقيت مكة

جديد الموقع

الزكاة والخمس والأموال عموما ..

تاريخ الإضافة 2013/12/11م

الزكاة
لقد عظم الله من شأن الزكاة فكانت الركن الثالث من الأركان التي بني عليها الإسلام وجاء ذكرها والأمر بها في كثير من الايات والاحاديث ومع كل هذا فإنها معطلة لا يهتم بذكرها ولا تذكر إلا نادرا وعامة الناس لا يعرفون عن أحكامها البسيطة الواضحة شيئا قليلا ولا كثيرا لماذا؟
تأملت السبب كثيرا فوجدته في (الخمس)!
إن الزكاة حق الفقراء عموما بينما (الخمس) جعلوه خاصا بطبقة معينة هم (السادة) و (الفقهاء) هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن قيمتها بالنسبة إلى قيمة (الخمس) لا تعد شيئا يذكر وتكليف الناس بكليهما معا صعب جدا وإذن فلا بد من الاختيار والاختيار وقع على (الخمس) لأنه أعظم بكثير وخاص، لهذا أهملوا الزكاة وعموا أمرها وتناسوها، وإن كان إذا حصلت فلا بأس.
وهكذا أغلقوا -أوكادوا- بابا واسعا من أبواب الإحسان العام وفتحوا بدله بابا آخر يؤدي إلى دهليز التمتع الذاتي الخاص ألا وهوباب (الخمس).
لقد قلت في بداية هذا الكتاب إن التدين الدخيل ملخص فى هذه العبارة الجامعة:
(دين في أمر العبادة والإحسان يقوم على التضييق والمشاححة وفي أمور المال والجنس يقوم على التوسيع والمسامحة).
أما في الأزمنة التي لم يكن الفقهاء يستلمون فيها (الخمس) كما يستلمون اليوم ولم يكن بابه قد فتح على مصراعيه بعد كان يذكر ولا يشدد على دفعه ولا دخل للفقيه في استلامه وأخذه إنما يقال: هوحق (الإمام الغائب) يمكن لصاحبه أن لا يخرجه أصلا فإن أخرجه -وذلك ليس بواجب عليه- فإما أن يدفنه في الأرض أويوصي به إلى من يثق به لحين ظهور (المهدي) ولم يكن قد عرف طريقه إلى المكاسب التجارية ولا عصا الفقهاء قد ساقته إلى غيرها من الموارد كالمساكن والمناكح أيام الفقهاء الكبار كالمرتضى والمفيد وشيخ الطائفة الطوسي1.
فلم يكن مورد إلا الزكاة لذلك كانوا يشددون في أمرها واقرأ هذه الرواية مثالا على ذلك وشاهدا على القاعدة التي لخصتها في العبارة السابقة:
عن أبي عبدالله (ع) قال: (كل عمل عمله وهوفي حال نصبه وضلالته ثم من الله عليه وعرفه الولاية فإنه يؤجر عليه إلا الزكاة فإنه يعيدها) 2. حتى إذا اتسع باب (الخمس) بل كسر واقتلع من الأساس ضاق باب الزكاة إذ لم تعد الحاجة إليه ماسة.
الخمس
إن المعنى الذى ذهب اليه علمائنا للخمس في الحقيقة بدعة لا أصل لها وإنما وجدوا اسمه -اسمه فقط- في آية واحدة من كتاب الله فتعلقوا به ليوهموا السذج بأن ما استحلوه من أموال الناس تحت ذريعة (الخمس) شيء مذكور في القرآن!
انظر مثلاً: النهاية فى مجرد الفقه والفتاوى للطوسى 200
الاستبصار للطوسى 2/ 145
أي إنهم استعاروا اللفظ وأعطوه معنى ومضمونا آخر يختلف تماما عما عناه الله وأراده في الآية التي تقول: (واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان والله على كل شيء قدير) الأنفال41.
ويوم الفرقان هويوم معركة بدر التي التقى فيها جمع المسلمين بجمع الكافرين. فالخمس هنا هوخمس الغنائم أي الأموال المغنومة من الكفار المحاربين لذلك يقول الإمام الصادق (ع):
(ليس الخمس إلا في الغنائم خاصة) 1. أما أموال المسالمين من الكفار فلا يحل أخذها بأي حال من الأحوال. فماذا فعل المسلمون أم أي ذنب عظيم اقترفوه تجاه من يسلبونهم خمس أموالهم حتى النعل الذي يلبسونه حتى الخيط والمخيط!! إن خزائن أكلة (الخمس) قد امتلأت بالذهب والمال الحرام الذي صار دولة بينهم لا يصل منه شيء إلى الفقراء والأرامل والمساكين.
وبقية المحتاجين بل هؤلاء هم الذين يدفعون فانعكس الأمر إذ صار الفقراء يدفعون أموالهم إلى الأغنياء وهؤلاء يتمتعون بها حتى صارت المؤسسات المالية الضخمة في لندن وغيرها تبنى بهذه الأموال التي يتوهم السذج والمغفلون أنها تصرف في مصارفها الشرعية فقط.
ثم هل يعقل أن خمس أموال الأمة _ وهم يزيدون اليوم على ألف مليون وفي أغنى بقاع العالم _يصرف لأقلية من الناس لا يزيدون على
1 - المرجع السابق 2/ 56
بضع مئات من المستحقين هم (السادة) أو (الفقهاء) وليكونوا بضعة آلاف أومائة ألف أوحتى مليون.
إن النبي (ص) كان أبعد الناس عن الدنيا وزخارفها وأموالها وكنوزها وقصورها، خاطبه الله بقوله: (قل ما سألتكم من أجر فهولكم إن أجري إلا على الله وهوعلى كل شيء شهيد) سبأ47.
وقوله: (أم تسألهم عليه خرجا فخراج ربك خير وهوخير الرازقين) المؤمنون 72.
وقوله: (ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم) الحجر87 - 88.
فعطاء الله الذي اختاره لنبيه (ص) هوالسبع المثاني (سورة الفاتحة) والقرآن العظيم لا متاع الدنيا وهؤلاء الذين يدعون خلافته في الأمة يعيشون في رغد ونعيم نتيجة استحواذهم على أموال (الخمس) إلا من رحم ربك.
إن نبينا محمدا (ص) لم يرسل في يوم من الأيام أحدا إلى قبيلة من القبائل أوسوق من الأسواق ليجبى له خمس أموالهم ولا فعل ذلك قط أمير المؤمنين علي (ع).
ولست في مقام الرد على هذه البدعة الظالمة وإبطالها وإنما أردت أن ألفت العقول المتحررة من خلال النظر إلى الواقع المنحرف إلى الهوة الواسعة بين ما هم عليه من تدين زائف وبين الدين الصحيح الذي كان عليه النبي (ص) وأهل بيته (ع).
ومن صور الانحراف المضحكة المبكية أن هؤلاء المتأكلين بدينهم لما رأوا صعوبة تطبيق أحكام (الخمس) صاروا يخففون في القضية على رأي المثل: (إذا أردت أن تطاع فأمر بالمستطاع) كأن يكون مقدار (الخمس) على أحدهم مليون دينار فيأتي (السيد) ويقول: ليس عندي إلا خمسون ألفا فيجيبه لا بأس عليك هاتها ويعيد قائلا: خمسون. ثم يرجعها إليه ثم يأخذها ثانية ويقول: مائة ... وهكذا ينتقل المبلغ بينهما إلى أن يصل العد إلى المليون قائلا:
(وصلت).
وأحيانا تأخذ صاحبنا الأريحية السيدوية1 فيرجع إلى (خادمه) الجالس عند قدميه باستخذاء شيئا مما أخذ منه فيتناوله شاكرا ممتنا داعيا له بالسلامة وطول العمر!
أين ذهبت العقول؟!
هل تعلم؟
أن آية الخمس نزلت في بيان تقسيم غنائم بدر؟
أن الفقيه لم يرد ذكره من الأصناف المذكورين في الآية؟
أن إدخال الفقيه في الموضوع كان بطريق القياس على (الإمام) والقياس في (الفقه الجعفري) غير معتبر.
أن (السيد) لا يخمس أمواله ولا يزكيها وكذلك الفقيه.
أن الزكاة على الأغنياء فقط ومشروطة ببلوغ المال نصابا معينا،
1 - نسبة الى (سيد) وهورجل الدين الذى اتصل نسبه بالنبي (ص) وما اسهل الحصول على شجرة علوية بالمال!
فمثلا: النقود مشروطة ببلوغها ما يساوي مثقال ذهب بينما الخمس عام في أموال الأغنياء والفقراء.
أن الزكاة في أصناف محدودة من المال فالبيت والسيارة مثلا لا زكاة عليها. بينما (الخمس) مطلق في جميع الأموال والأحوال.
غرائب وعجائب
يجب (الخمس) في كل ما يزيد أويفضل عن مؤونة السنة من أرباح وفوائد الصناعات والزراعات والتجارات والإيجارات.
ويجب أداء (الخمس) في الهدية والجائزة والهبة والمال الموصى به.
ويجب كذلك في ما يفضل في البيت من الأرز والطحين والحنطة والشعير والسكر والشاي والنفط والحطب والفحم والدهن والحلوى وغيره من متاع البيت وحاجياته الصغيرة والكبيرة.
ويجب في الكتب والثياب والفرس وأواني الطعام والشراب الزائدة علىالحاجة أوغير المستعملة.
ومن الأموال ما يوجبون تخميسه مرتين مثل الأموال المحرمة كالمال المسروق والربا مرة للتحليل ومرة بعد التحليل 1!.
كيف يصدق مسلم أن هذا من شرع الله المنزل؟! كيف تحل السرقة ويحل الربا؟!
1 - انظر هذه الفتاوى مثلا فى رسالة الخمس للسيد محمد صادق الصدر ومنهاج الصالحين للخوئى فى موضوع الخمس
وهل تعلم؟
أن إعطاء (الخمس) إلى الفقهاء لم يكن على عهد قدماء علماء المذهب كالشيخ المفيد والشيخ الطوسي.
وأنه تم بفتوى متأخرة جدا لبعض الفقهاء المتأخرين ودون أي مستند أونص من (الأئمة) فضلا عن القرآن أوالسنة النبوية.
وأن الفتاوى القديمة على عهد المفيد والطوسي والشريف المرتضى وإلى قرون عديدة من بعدهم مضطربة ومتناقضة فمنها ما يسقط وجوب دفعه لأن (الإمام) غائب و (الخمس) حق الإمام، ولوجود نصوص من (الأئمة) صريحة في سقوطه.
ومنها ما يوجب دفنه في الأرض لحين ظهور (المهدي).
ومنها ما يوجب الوصية به عند الموت إلى ثقة.
وهوالذي رجحه الشيخ المفيد.
وأما ما رجحه الطوسي فهوتقسيمه إلى نصفين: نصف يعطى لمستحقيه والنصف الآخر يدفن في الأرض أويوصى به إلى ثقة 1،وقارن بين ما ورد فيها وما موجود في الرسائل العملية المتأخرة لترى العجب والتناقض وتضارب الآراء التي تنسب كليا إلى الإمام جعفر الصادق (ع)!!
1 - النهاية للطوسى 200 - 201 والمقنعة للمفيد 64
ثلث الأموات
ومن الواردات العجيبة ما يستحب للميت أن يوصي به من إيصال ثلث أمواله إلى المرجع الديني.
أسمعتم بهذا؟!
ولماذا هذه النسبة (الثلث)؟ الله أعلم.
فماذا سيبقى للورثة؟!
ثلث التركة أوصى به، وثلث آخر يذهب تكاليف تغسيل ودفن وبناء قبر ومصاريف أيام العزاء (الفاتحة) و (الحول) ولاستئجار مصل قضاء عن الميت إذا لم يكن الميت يصلي ... ثم يخمس الباقي من الإرث!! وصدق أولا تصدق!
الصدقات و (حق الجد) وموارد أخرى لا تحصى
لقد أباح الآكلون باسم أهل البيت لأنفسهم أخذ أصناف كثيرة من الأموال تحت مسميات شرعية أومخترعة مثل الصدقات والكفارات والذبائح والنذور والحقوق وكل ما حصل في اليد دون النظر في حله أوحرمته على رأي المثل: (الحلال ما حل في يدك، والحرام ما حرمت منه!).
ويا ليتك تراهم أيام المواسم وخروجهم إلى الناس في مزارعهم وإتيانهم في مساكنهم يجبون أموالهم من الزروع والمواشي والأغنام والحبوب والنقود وكل ما صادفته العين.
لا وجه يعرق ولا عين تنكسر ولا لسان يتلعثم من الاستجداء بل تجد أحدهم بلا خجل يقول وبكل ثقة وصفاقة: أريد (حق جدي) فانظر حرصهم
على ماذا؟ وتأمل لهفتهم على أي شيء؟ لا يهمهم ما وصل إليه الناس في محيطهم من ابتعاد مخيف عن الدين وترد سحيق القرار في الأخلاق والسلوك المتزن مهجور والعقيدة مشوهة والصلاة متروكة أومبتورة والأمان مفقود أما الزنا والفواحش وكل ما حرم الله من الأعمال: السرقة، القتل، والنهب والسلب، والربا، والغش، والسحر، والشعوذة، والغيبة والنميمة، والتقاطع والتدابر وعقوق الوالدين والإساءة إلى الجار ناهيك عن الكذب والنفاق وسوء الأخلاق وفحش الكلام وتبذل النساء والتهتك والفساد فكل هذه الاعمال المحرمة حدث عن إنتشارها ولا حرج بل تأمل معاناة الناس فى عددمن الامور كالفقر والحاجة التي تتفطر منها الأكباد وتتقطع لها القلوب حتى تقطعت من جرائها الأواصر وصلة الأرحام، وتدنت الأخلاق حتى افتقدت العفة إلا من رحم الله وهؤلاء ينظرون ويتفرجون على كل هذه المصائب التي حلت بأبناء جلدتهم وإخوانهم في دينهم وشركائهم في وطنهم وسكنهم وأتباعهم في وجهتهم ومذهبهم فلا يحزن قلب ولا تقطر دمعة ولا يتمعر وجه ولا يفكر أحدهم في أن يكلف نفسه القيام ولوبجزء قليل من الواجب العظيم والمسؤولية الكبرى التي فرضها الله عليه وادعى هوحملها من تعليم الناس أمور دينهم وأساسيات حياتهم كتحفيظ آية من القرآن أوأمر بصدقة أومعروف أوإشاعة لخلق كريم أوفضيلة فقدت أوفريضة تركت أوسنة أميتت أومكرمة نسيت أوكرامة انتهكت أورحم قطعت أوحق جحد أوعلم درس أودين تبدل أودنيا يعيش فيها الكثيرون كالبهائم أوأضل وحاشا القلة القليلة ممن يرى أويسكت أوينكر
بصوت خفيض فإن الذي يشغلهم ويملأ عليهم فراغهم المال والمتع و (الحقوق) وما إلى ذلك فوا عجبي! كيف انقلبت الأمور واختلت الموازين؟!!
رسول الله (ص) -الذي يتبجحون بالانتساب إليه- أدى حقوق الناس
كاملة في دينهم ودنياهم فما ترك لهم حاجة من حوائج الدنيا والآخرة إلا وبذل فيها المستطاع واستنفد فيها الجهد من نفسه وماله دون أن يمد يده الشريفة إلى درهم واحد من أموالهم جزاء بذله وجهاده ودعوته وإحسانه ولم يدَّع أن عليهم (حقا) يرثه أحفاده وذريته من بعده ولم تكن (الحقوق) تجبى إليه ولا (الأخماس) تكدس بين يديه ولم يدخر دينارا ولا درهما! وهؤلاء الأدعياء يحوزون الأموال ويكنزون الذهب والجواهر ويؤسسون الشركات ويعمرون المصارف الأجنبية من أموال المساكين المغفلين دون أن يؤدوا حق درهم واحد منها تجاههم لا في دين ولا دنيا فالناس من حولهم في جوع وفقر وألم وهم في شبع وغنى وعافية بل تخمة وترف ونعومة وسرف وبدلا من أن يتصدقوا على المحتاجين ويحسنوا إليهم ولوبأداء زكاة ما عندهم من أموال وجواهر وكنوز يأخذون أموال هؤلاء المساكين دون رحمة ولا تفريق بين غني وفقير، ولا أرملة أويتيم!
حدثنا أحد المزارعين -وهوصديق لي- أن أحدهم جاءه في موسم من المواسم يطلب (حق جده) وبعد أن أدى له مراسيم الطاعة وما له عليه من (حق) في الأموال والزروع والمواشي نظر فرأى بضع نعجات تعود لأولاد أخته اليتامى الذين سكنوا بجواره مع أمهم الأرملة فتناول منها خروفا فقال له المزارع: إن هذه النعاج تعود ليتامى أخته الفقراء المعوزين فأجابه: من كنت خاله فليس بيتيم ثم ساق الخروف ومضى!!
أما النذور التي تنذر لغير الله فحدث ولا حرج كيف أشاعوها وكيف يحصلون عليها؟
ومع هذا كله فإنهم لا يزكون مطلقا وكأن هذا الركن العظيم من أركان الإسلام محذوف من قائمة حسابهم!
الربا
ولهم في استحلاله وأكله فتاوى وحيل مثلا:
(مسألة 1) -لا يجوز الإقتراض من البنك بشرط الفائض والزيادة لأنه ربا محرم وللتخلص من ذلك ا لمأزق عليك بالآتي وهو:
أن يشتري المقترض من صاحب البنك أووكيله المفوض بضاعة بأكثر من قيمتها 10 % أو20% على أن يقرضه مبلغا معينا من النقد.
أويبيعه متاعا بأقل من قيمته السوقية ويشترط عليه في ضمن المعاملة أن يقرضه مبلغا معينا لمدة معلومة يتفقان عليها حسب وعندئذ يجوز الاقتراض ولا ربا فيه 1. وهذا -لاشك- ربا لأن البنك لم يقرض المال إلا بشرط أن يشتري المقترض بضاعة بأكثر من قيمتها 10 % أو20% والزيادة في القيمة التي يضطر المقترض لتحملها ثم دفعها في الربا ولكن بدلا من أن توضع على القرض نفسه وضعت على البضاعة وفي كلتا
الحالتين يكون الدفع من جيب المقترض وكذلك يكون الضرر ولكن بدلا من أن يكون التسديد من جيبه الأيمن كان من جيبه الأيسر.
وكذلك لوباع للبنك بضاعة بأقل من قيمتها السوقية! نصبوا الشبك يوم السبت وصادوا السمك يوم الأحد!
(مسألة 5) - (لا يجوز إيداع المال فيه بعنوان التوفير بشرط الحصول على الربح والفائدة لأنه ربا).
وهذا الكلام سليم لكن اقرأ تتمته لتعرف كيف تدخل من النافذة بعد أن خرجت من الباب: (ويمكن التخلص منه بإيداع المال بدون شرط الزيادة
1 - منهاج الصالحين للخوئى 1/ 406
بمعنى أنه يبني في نفسه على أن البنك لولم يدفع له الفائدة التي لم يطلبها منه. فلودفع البنك له فائدة جاز له أخذها بعنوان مجهول المالك بإذن الحاكم الشرعي أووكيله) 1
والمهم إذن الحاكم الشرعي أووكيله الاتدري لماذا؟!
ولا شك أن هذه النية لا معنى لها لأنها غير مؤثرة لأن البنك يدفع هذه الزيادة عادة سواء طالب المودع بها أولم يطالب.
وهذا يشبه استحلال المحرم بمجرد تسميته بغير اسمه.
صكوك الغفران
فكل من كانت عليه مظلمة أوتقصير في حق شرعي أوترك له، يدفع مبلغا من المال مقابل كل مظلمة فيغفر له بذلك ويسمونه (رد المظالم).
إنها بالضبط صكوك الغفران التي كان يتعامل بها الأحبار والرهبان في أوربا في القرون الوسطي!
طريفة
روى الكليني عن أبي عبدالله (ع) أنه قال: ما من شيء أحب إلى الله من إخراج الدراهم إلى الإمام وإن الله يجعل له الدرهم في الجنة مثل احد2 وفي رواية: درهم يوصل ود الإمام أفضل من ألف ألف درهم فيما سواه من وجوه البر3. وإذا كان الإمام قد غاب فله نواب وأحباب والأمر لا يحتاج إلى أكثر من تحويل الصك من اسم الغائب إلى النائب!
المرجع السابق 1/ 407
اصول الكافى 1/ 537
المرجع السابق 1/ 538
مناسبات على أسماء الأطعمة
مثل خبز العباس وشاي العباس وعيش فاطمة، ناهيك عن مناسبات أخرى لكنها قائمة على الاجتماع على الطعام والشراب والحلوى مثل فرحة الزهرة وحلال المشاكل وخضر إلياس وصيام زكريا والزردة والهريس والمحيا ومن اللطائف أن كتاب الكافي للكليني فيه مجلد كامل يكاد يكون كله على الأطعمة والأشربة والفواكه وأبوابه مبوبة على أسمائها! فهذا باب الهريسة وهذا باب الجرجير وباب الجزر (وما أدراك ما باب الجزر!) وباب القثاء وباب البصل وباب الكراث وباب الرمان وباب الفرفخ وباب الثريد وباب الشواء وباب الكباب والرؤوس وباب السمك وباب البيض والدجاج وباب الباقلاء واللوبيا وباب الماش والكزبرة وباب الباذنجان ... الخ عافاك الله مما يصعب إحصاؤه ويثقل عده وذكره. ليس هذا فحسب وإنما جعل المؤلف لهذه الأطعمة والأشربة فوائد جمة وأسراراً مضحكة بعضها جنسى مثلا:
عن أبي عبدالله (ع) قال: (أكل الجزر يسخن الكليتين ويقيم الذكر) 1 وفي رواية: (وينصب الذكر) 2 وقال: (الجزر أمان من القولنج والبواسير ويعين على الجماع) 3 وعنه أن نبيا من الأنبياء شكا إلى الله عز وجل الضعف وقلة الجماع فأمره بأكل الهريسة 4 فتخيل!!
فروع الكافى 6/ 372
نفسه
نفسه
نفسه 6/ 320
الفصل الخامس
النكاح وكل ما هومباح أومستباح
توسع مخيف
إن التوسع والتساهل فيما يتعلق بهذا الموضوع الحساس (الجنس) لهومن البلاء الذي عم خطره واستشرى شره واستطار شرره لقد وصل الكثير من الناس إلى درك بعيد من الانحطاط والتهاون وعدم المبالاة، وضعف الغيرة أوسقوطها والوقوع في أعمال رخيصة شاذة مثل الزنا بالمحارم واللواط وما شابهه، والحالة مزرية جدا وما يحدث في الواقع أكبر مما يمكن وصفه أوالإحاطة به! كل هذا يقع تحت سمع وبصر من يدعي العلم والإصلاح دون أدنى نكير أوزفير أومحاولة سعي في سبيل العلاج الذي بات أمرا ضروريا. وما أكثر هؤلاء (المصلحين)! ولكن ما الحيلة إذا كانت المصائب تتناسب طردا مع كثرتهم؟ ألا وهي حقيقة اجتماعية جديرة بالانتباه لعلنا نقع على مصدر البلوى ومنبع الفتوى!
لقد توسعوا في موضوع الجنس توسعا كبيرا حتى أجازوا أنواعا من الممارسات الجنسية لا فرق بينها وبين الزنا الصريح سوى فى الاسم ووضعوا لها الروايات الملفقة على ألسنة (الأئمة) -وهم منها مطهرون- حتى يسهلوا على المغفلين أمر فعلها ويخففوا عن نفوسهم وقع نكيرها!
عدد مرات القراءة:
1342
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :